المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما درجة حديث: أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله



محمد شهيد
02-05-2007, 13:29
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

إخوتى الأفاضل ، و خصوصا أهل التخصص فى علم العلل ،

ما درجة الحديث التالي المخرج فى سنن أبى داود و مسند أحمد بن حنبل: "أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله".

فقد ضعفه بعض المعاصرين و قال العلامة المنذري:" فِي إِسْنَاده يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد الْكُوفِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم مُتَابَعَة وَفِيهِ أَيْضًا رَجُل مَجْهُول ." كذا فى عون المعبود.

هل قول المنذري هذا يمس الإسناد فقط أم الحديث جملة؟ و إذا كان متعلقا بالإسناد فحسب أفلا يتقوى الحديث بشواهده المتعددة؟ إذا كان الجواب أن متن هذه الرواية لا يتقوى حتى يصبح مقبولا فسؤالى هو لما ذا لا؟ بينوا تؤجروا.
و جزاكم الله خيرا

و السلام عليكم و رحمة الله

محمد شهيد
11-05-2007, 13:41
هل من كريم يتكرم بالجواب و جزاه الله خيرا؟
فنحن مفتقرون إلى كرم الفضلاء و إرشادهم

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

خادمكم

سامح يوسف
11-05-2007, 22:10
أخي محمد
أنا مبتدئ في علم الحديث غاية عملي النقل فقط
وجدت هذا النقل عن بعض الإخوة :

1-حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه الطيالسي في مسنده ( منحة المعبود 1 / 23 ) والطبراني في الكبير ( 10 / 272 ) والأوسط ( 4 / 376 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 7 / 68 ) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 2 / 54 ) من طريق الصعق بن حزن عن عقيل الجعدي عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عبد الله أتدري أي عرى الإسلام أوثق ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : الولاية في الله والحب في الله والبغض في الله ، يا عبد الله أتدري أي الناس أعلم ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن أعلم الناس أعلمهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العلم وإن كان يزحف على إسته زحفا " وفيه عقيل الجعدي قال البخاري : منكر الحديث .

2 / وأما حديث البراء بن عازب رضي الله عنه فرواه الطيالسي في مسنده ( منحة المعبود 2 / 48 ) وأحمد في مسنده ( 4 / 286 ) وابن أبي شيبة في الإيمان ( ص 36 ) برقم ( 110 ) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 1 / 403 ) برقم ( 393 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 7 / 69 ) من طريق ليث عن عمرو بن مرة عن معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أتدرون أي عرى الإيمان أوثق ؟ قلنا : الصلاة قال الصلاة حسنة وليست بذلك ، قلنا : الصيام فقال مثل ذلك ، حتى ذكرنا الجهاد فقال مثل ذلك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوثق عرى الإيمان الحب في الله عز وجل والبغض في الله " ، وفيه ليث بن أبي سليم ضعيف لكن لا بأس به في الشواهد .


3 / حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه الطبراني في الكبير ( 11 / 215 ) والبغوي في شرح السنة ( 13 / 53 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 7 / 70 ) من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : أي عرى الأيمان _ أظنه قال _ : أوثق ؟ قال : الله ورسوله أعلم قال : الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله " وحنش هو الحسين بن قيس الرحبي متروك


4-حديث ابي ذر رضي الله عنه رواه أحمد في مسنده ( 5 / 146 ) وأبو داود في كتاب السنة من السنن ( 5 / 6-7 ) والمروزي في تعضيم قدر الصلاة ( 1 / 405 ) برقم ( 394 ) والخطيب في تاريخه ( 6 / 391 ) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل ( 2 / 247 ) من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن رجل عن أبي ذر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله "
وفيه يزيد بن أبي زياد الكوفي ضعيف أخرج له مسلم متابعة وفيه أيضا رجل مجهول .وضعفه ابن الجوزي ، وذكره الحافظ في الفتح وسكت عنه ( 1 / 47 )

5 / حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه رواه أحمد في مسنده ( 5 / 247 ) من طريق رشدين عن زبان عن سهل عن أبيه عن معاذ أنه : سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان قال : أن تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله قال وماذا يا رسول الله قال : وان تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك " وفيه رشدين ابن سعد وزبان ضعيفان .

وأخرجه أحمد أيضا ( 5 / 247 – 248 ) والطبراني في الكبير ( 20 / 191 ) من طريق ابن لهيعة عن زبان به . وابن لهيعة فيه ضعف . وفي رواية الطبراني عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان فذكره .

6 / مرسل عمرو بن مرة أخرجه وكيع في الزهد ( 2 / 600 ) برقم ( 329 ) وهو مرسل والرواي عنه أبو اليسع المكفوف سئل عنه أبو زرعة فقال لا أعرف اسمه وقال أبو حاتم يكتب حديثه لكن تابعه ليث وخالفه فرواه موصولا كما سبق في حديث البراء .


7 / حديث عمرو بن الجموح رواه أحمد في مسنده ( 3 / 430 ) قال حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا رشدين بن سعد عن عبد الله بن الوليد عن أبي منصور مولى الأنصار عن من طريق عمرو بن الجموح انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله تعالى ويبغض لله فإذا أحب لله تبارك وتعالى وأبغض لله تبارك وتعالى فقد استحق الولاء من الله وأن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم " . وفيه رشدين بن سعد ضعيف .

وينظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ( 4 / 306 – 307 ) برقم ( 1728 ) قال رحمه الله بعد أن ذكر حديث ابن عباس وابن مسعود والبراء رضي الله عنهم : ( فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل)

والله تعالي أعلم

محمد شهيد
18-05-2007, 01:50
سيدى المبجل سامح يوسف ،
شكرا جزيلا على هذا الجهد ، و الله أسأل أن يجزيك خيرا فى الدين و الدنيا و الآخرة.

بالنسبة للألباني ، فإنه لم يحسن الرواية المسؤول عنها و إنما حسن الرواية التى يبتدئ متنها بلفظ "أوثق عرى الإيمان" و أما بالنسبة للرواية التى يبتدئ متنها بلفظ "أفضل الأعمال" فإن الألباني قد ضعفه. أنظر السلسلة الضعيفة رقم 1310.
و بصرف النظر عن تضعيف الألباني فإن العلامة المنذري رحمه الله تعالى قد لمز إلى تضعيف هذه الرواية.
فالقصد من سؤالى هو هل هذا الإختلاف اليسير الواقع فى بعض الألفاظ من صدر الروايتين حقا مانع من قبول هذه الرواية للتقوي و الإعتضاد بالشواهد؟ أليس مفهوم الرواية المسؤول عنها يُفْهَمُ أيضا من الرواية الأخرى و إن كان اللفظ فى بدايتها يختلف قليلا عن الأولى؟ فكما يبدو لى و كما ذكرتم يا أخانا سامح يوسف الفاضل ، كان ينبغى أن ترتقي روايتنا إلى درجة الحسن إلا أننى لم أقف على تحسين و تصحيح لها من أي عالم. بل كما قد نقلت قبلُ ، أشار العلامة المنذري إلى ضعف يتعلق بسندها. فهذا قد يحتمل تضعيفه للسند فقط و قد يحتمل تضعيفه للرواية كلها و لهذا كنت قد سألت فى سؤالى الأول إذا كان تضعيف العلامة المنذري يمس السند فقط أم المتن أيضا؟
ثم رأينا الألباني يفرق بين الروايتين ، فيحسن الرواية التى تبتدئ بلفظ "أوثق عرى الإيمان" ، على حين أنه يضعف روايتنا المسؤول عنها التى تبتدئ بلفظ "أفضل الأعمال" ، و هنا يطرح السؤال نفسه ، لماذا؟ أليست الروايتان تؤديان نفس المفهوم و إن كان هناك فرق بسيط أعنى بين "أفضل الإيمان" و "أوثق عرى الإيمان"؟

و أشكركم مجددا سيدنا سامح على تكرمكم بإعانة طلاب العلم مثلى ، فبارك الله فى أوقاتكم و علمكم و عملكم.

أرجو المزيد من إرشاداتكم ، بينوا تؤجروا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم محمد شهيد

سامح يوسف
20-05-2007, 14:03
جزاكم الله خيرا أخي الكريم

الشيخ الألباني رحمه الله كان منهجه أن يختار في الصحيحة اللفظ الذي ورد بإسناد صحيح ويضعف ما سواه مما ورد بإسناد ضعيف لكن لما تتأمل كتب التخاريج القديمة كتتب الحافظ ابن حجر تجده ينحو نحو ما قلتَه من تحسين اللفظ الوارد بإسناد ضعيف إذا ورد نفس المعني بسند صحيح

وعليه فما ذهبتَ إليه سديد

والله تعالي أعلم

محمد شهيد
20-05-2007, 23:48
جزاكم الله خيرا أخى الفاضل سامح ، أشكركم على إرشادكم و الله أسأل أن يجعل إفادتكم هذه صدقة جارية لكم
و السلام عليكم و رحمة الله