المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقل وأكثر مدة الحمل دراسة فقهية طبية



عبد الله عثمان محمد
25-04-2007, 01:50
هذه رسالة تبين أقل وأكثر مدة الحمل في الفقه والطب الحديث

محمود شمس الدين الخزاعي
25-06-2007, 23:49
جزاك الله تعالى خير الجزاء، أخانا عبد الله، حقا إنها دراسة قيِّمة، رغم أن صفحاتها قليلة.
إن ما توصل إليه د. عبد الرشيد بن محمد أمين بن قاسم في دراسته هذه الموسومة ((أقل وأكثر مدة الحمل دراسة فقهية طبية))، يذكرني بما روي عن العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى –وإن كانت القضية تختلف والموضوع بعيد عما درسه الأستاذ الدكتور عبد الرشيد- أنه –أعني العز بن عبد السلام - سئل عن المقلد والمفتي يأخذ بقول ينسبه إلى إمامه ولا يرويه هذا المفتي عن صاحب مذهبه ، وإنما حفظه من كتب المذهب، وهي غير مروية ولا مسندة إلى مؤلفها، فهل يسوغ لمن هذه حالته الفتيا أو لا؟
فأجاب: أما الاعتماد على كتب الفقه الصحيحة الموثوق بها فقد اتفق العلماء في هذا العصر على جواز الاعتماد عليها ؛ لأن الثقة قد حصلت بها كما تحصل بالرواية ، وكذلك قد اعتمد الناس على الكتب المشهورة في النحو واللغة والطب وسائر العلوم لحصول الثقة بذلك وبُعدِ الالتباس ، ومن اعتقد أن الناس اتفقوا على الخطأ في ذلك فهو أولى بالخطأ منهم ، ولولا جواز اعتقاد ذلك لتعطل كثير من المصالح المتعلقة بالطب والنحو والفقه واللغة والعربية في الشريعة ، وقد رجع الشرع إلى أقوال الأطباء في صور ،وليست كتبهم في الأصل إلا عن قوم كفار ، لكن لما بَعُدَ التدليس فيها اعتمد عليها كما اعتمد في اللغة على أشعار كفار من العرب لبعد التدليس فيها. إنتهى.
وهو ما نقله عنه السيد عبد الإله بن عثمان في كتابه فتاوى عن الكتب مطبوعات دار الصميعي-الرياض-ط1 1423هـ 2003م: ص186.
ولعل الذي جعلني أربط بين قول العز هذا في هذه المسألة وما ذكره د. عبد الرشيد في خلاصته لهذه الدراسة، أن الأخير أراد أن يحيل الأمر ما استطاع إلى ما يدل يقينا على الحمل بقوله: (( ... كأن تشهد النساء بوجود هذا الحمل وظهور علاماته الواضحة – التي لا تلتبس مع الحمل الكاذب – كحركة الجنين، أو تثبت ذلك عن طريق تحليل البول أو الدم أو الموجات الصوتية ( السونار ) أو غير ذلك مما يقطع بوجود الحمل من عدمه...))، إلى أن قال: ((ويمكن للقضاة في هذا الزمان الاعتماد على الأجهزة الطبية الحديثة التي تحدد عمر الجنين بدقة إضافة إلى البصمة الوراثية والتي تحدد الأبوين بنسبة 99% والله أعلم)). وما ذلك إلا ((لحصول الثقة بذلك وبُعدِ الالتباس ، ومن اعتقد أن الناس اتفقوا على الخطأ في ذلك فهو أولى بالخطأ منهم ، ولولا جواز اعتقاد ذلك لتعطل كثير من المصالح المتعلقة بالطب والنحو والفقه واللغة والعربية في الشريعة ، وقد رجع الشرع إلى أقوال الأطباء في صور ،وليست كتبهم في الأصل إلا عن قوم كفار ، لكن لما بَعُدَ التدليس فيها اعتمد عليها)) كما قال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى.
ولعل لسائل أن يقول : قد تكلَّفتَ في سبيل تعضيد ما ذهب إليه الباحث في خلاصة دراسته هذه ، والواقع أني إنما أيدته لأني انتهجت نفس نهجه في التوفيق بين أقوال الفقهاء في مسألة ((أقل سن تحيض فيه المرأة)) بعد أن وجدت فيها خليطا من أقوال متعددة للفقهاء وأقوال لأهل الطب وسرد لوقائع أو احداث وقعت، ولعلي أتناول ذلك في مكان آخر، ومن أراد الاستزادة فإنه يجدها في كتابنا "ضوابط البلوغ عند الفقهاء" ط: العلمية/بيروت/2002م/ص74وما بعدها.