المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطر الطواف بالقبور والصلاة إليها



علي عمر فيصل
14-04-2007, 11:30
قال الإمام ابن حجر في كتاب الزواجر:
الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالثَّامِنَةُ وَالتِّسْعُونَ : اتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ ، وَإِيقَادُ السُّرُجِ عَلَيْهَا ، وَاِتِّخَاذُهَا أَوْثَانًا ، وَالطَّوَافُ بِهَا ، وَاسْتِلَامُهَا ، وَالصَّلَاةُ إلَيْهَا ) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسِ لَيَالٍ فَسَمِعْته يَقُولُ : إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلَّا وَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَإِنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا ، أَلَا وَإِنَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ ، اللَّهُمَّ إنِّي بَلَّغْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ } الْحَدِيثَ . وَالطَّبَرَانِيُّ { لَا تُصَلُّوا إلَى قَبْرٍ ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى قَبْرٍ } . وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : { لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ } . وَمُسْلِمٌ : { أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ } . وَأَحْمَدُ : { إنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءُ ، وَاَلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ } . وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ : { الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ } . وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد : { قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ } . وَأَحْمَدُ عَنْ أُسَامَةَ ، وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : { لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ } . وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ : { أُولَئِكَ إذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } . وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَنَسٍ : { نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ إلَى الْقُبُورِ } . وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ : { إنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءُ ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ } . وَابْنُ سَعْدٍ : { أَلَا إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ } . وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ { إنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ } . وَأَيْضًا : { كَانَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ فَلَعَنَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى } . تَنْبِيهٌ : عَدُّ هَذِهِ السِّتَّةِ مِنْ الْكَبَائِرِ وَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْته مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَوَجْهُ أَخْذِ اتِّخَاذِ الْقَبْرِ مَسْجِدًا مِنْهَا وَاضِحٌ ، لِأَنَّهُ لُعِنَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقُبُورِ أَنْبِيَائِهِ وَجُعِلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقُبُورِ صُلَحَائِهِ شَرَّ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَفِيهِ تَحْذِيرٌ لَنَا كَمَا فِي رِوَايَةِ : { يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا } : أَيْ يُحَذِّرُ أُمَّتَهُ بِقَوْلِهِ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَصْنَعُوا كَصُنْعِ أُولَئِكَ فَيُلْعَنُوا كَمَا لُعِنُوا ؛ وَاِتِّخَاذُ الْقَبْرِ مَسْجِدًا مَعْنَاهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَوْ إلَيْهِ ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ " وَالصَّلَاةُ إلَيْهَا " مُكَرَّرٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِاِتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا فَقَطْ ، نَعَمْ إنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا الْأَخْذُ إنْ كَانَ الْقَبْرُ قَبْرَ مُعَظَّمٍ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ كَمَا أَشَارَتْ إلَيْهِ رِوَايَةُ : { إذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ } وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا : { تَحْرُمُ الصَّلَاةُ إلَى قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ تَبَرُّكًا وَإِعْظَامًا } فَاشْتَرَطُوا شَيْئَيْنِ أَنْ يَكُونَ قَبْرَ مُعَظَّمٍ وَأَنْ يَقْصِدَ بِالصَّلَاةِ إلَيْهِ - وَمِثْلُهَا الصَّلَاةُ - عَلَيْهِ التَّبَرُّكَ وَالْإِعْظَامَ ، وَكَوْنُ هَذَا الْفِعْلِ كَبِيرَةً ظَاهِرٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ لِمَا عَلِمْت ، وَكَأَنَّهُ قَاسَ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ تَعْظِيمٍ لِلْقَبْرِ كَإِيقَادِ السُّرُجِ عَلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَبَرُّكًا بِهِ ، وَالطَّوَافُ بِهِ كَذَلِكَ وَهُوَ أَخْذٌ غَيْرُ بَعِيدٍ ، سِيَّمَا وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ آنِفًا بِلَعْنِ مَنْ اتَّخَذَ عَلَى الْقَبْرِ سُرُجًا ، فَيُحْمَلُ قَوْلُ أَصْحَابِنَا بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ تَعْظِيمًا وَتَبَرُّكًا بِذِي الْقَبْرِ . وَأَمَّا اتِّخَاذُهَا أَوْثَانًا فَجَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ بَعْدِي } أَيْ لَا تُعَظِّمُوهُ تَعْظِيمَ غَيْرِكُمْ لِأَوْثَانِهِمْ بِالسُّجُودِ لَهُ أَوْ نَحْوِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ الْإِمَامُ بِقَوْلِهِ : { وَاِتِّخَاذُهَا أَوْثَانًا } هَذَا الْمَعْنَى اُتُّجِهَ مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ بَلْ كُفْرٌ بِشَرْطِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ مُطْلَقَ التَّعْظِيمِ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ كَبِيرَةٌ فَفِيهِ بُعْدٌ ، نَعَمْ قَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ : قَصْدُ الرَّجُلِ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْقَبْرِ مُتَبَرِّكًا بِهَا عَيْنُ الْمُحَادَّةِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِبْدَاعُ دِينٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ لِلنَّهْيِ عَنْهَا ثُمَّ إجْمَاعًا ، فَإِنَّ أَعْظَمَ الْمُحَرَّمَاتِ وَأَسْبَابِ الشِّرْكِ الصَّلَاةُ عِنْدَهَا وَاِتِّخَاذُهَا مَسَاجِدَ أَوْ بِنَاؤُهَا عَلَيْهَا . وَالْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ إذْ لَا يُظَنُّ بِالْعُلَمَاءِ تَجْوِيزُ فِعْلٍ تَوَاتَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعْنُ فَاعِلِهِ ، وَتَجِبُ الْمُبَادَرَةُ لِهَدْمِهَا وَهَدْمِ الْقِبَابِ الَّتِي عَلَى الْقُبُورِ إذْ هِيَ أَضَرُّ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ لِأَنَّهَا أُسِّسَتْ عَلَى مَعْصِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدْمِ الْقُبُورِ الْمُشْرِفَةِ ، وَتَجِبُ إزَالَةُ كُلِّ قِنْدِيلٍ أَوْ سِرَاجٍ عَلَى قَبْرٍ وَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَنَذْرُهُ انْتَهَى .

يونس حديبي العامري
15-04-2007, 11:57
أخي أنصحك بمطالعة كتاب إحياء المقبور وإعلام الراكع الأول للشيخ العلامة أجمد الغمار والثاني للعلامة المتفنن عبدالله والله الموفق

أحمد محمد نزار
15-04-2007, 13:30
الكلام النظري كثير وأكثر مشاكلنا مع من حرمهم الله من الذوق هو أنهم يحكمون على الطعام من غير تذوق أفليس هذا من الإجحاف!!

ثم قد يقول نعم أريد أن أذوق هذا الطعام ولكن يجرب فلايجد له طعماً فيفتري علينا ولكن نقول له أنى لك أن تذوق ولم تهيأ جهاز الذوق عندك لاستقبال صافي للذوق

فهو كمن قتل حليمات ذوقه بالمخدرات ثم يذوق العسل فيحكم عليه بالمرارة

فنقول له ياصاح طهر نفسك من الأحكام المسبقة عن القوم أولاً ثم ادخل على الله بقلب سليم ثانياً ثم عمّر قلبك بالتوحيد وخاصة توحيد الأفعال ثم ائت إلينا وجرب طعامنا

ولكن المشكلة ترجمة الذوق إلى كلام فمن المستحيل العادي ترجمته !

ولو أن القوم استأنسوا بضريح سيد الأولياء صلى الله عليه وسلم فمن باب أولى ألايستوحشوا ممن دون مرتبته بالولاية

والذي أميل إليه أن الخلاف لن يموت بل الأولى تقليصه قدر المستطاع وإلا فنحن نضيع الأوقات معهم وأوقاتنا بحاجة لأن تصرف فيما هو أهم وأولى والله تعالى أعلم وهو هادي السبيل

علي عمر فيصل
15-04-2007, 17:26
الذي ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي الأشعري الصوفي رضي الله عنه كلاماً صحيحاً لا غبار عليه وهو موافق فيه للمذاهب الأربعة ومستندهم في ذلك الكتاب والسنة الصريحة .والذي في المشاركة السابقة مسائل لا يخالفها أهل التصوف الحقيقي :فليست المسألة مجرد تنظيرات بل هي حقائق بنص كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يخالف الكتاب والسنة إلا اصحاب الهوى كالوهابية والحلولية والرافضة ونحوهم
المسألة الأولى : :اتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ:ومعنى اتخاذها مساجد وضحه الإمام ابن حجر فقال رحمه الله تعالى :وَاِتِّخَاذُ الْقَبْرِ مَسْجِدًا مَعْنَاهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَوْ إلَيْهِ .
وذكر بعض المعاصرين من مشايخ العصر أن معنى اتخاذها مساجد أي يسجد لها .
والحقيقة أنه لا منافاة بين القولين بل هذا يعني تحريم السجود لها ، والصلاة عليها والصلاة إليها أي أن تكون في جهة القبلة.
فأما السجود لها فيأتي على جهتين :
الجهة الأولى : أن يكون ذلك أعتقاداً بربوبية المسجود له فيسجد له عبادة له فهذا شرك أكبر .
الجهة الثانية : أن يكون من باب التوقير والتعظيم فقط فهذا محرم في شريعتنا كما في حديث سجود معاذ للرسول صلى الله عليه وسلم حيث نهاه عن ذلك . ولذا ذكر ابن حجر قيدين في الحكم فقال رحمه الله :فَاشْتَرَطُوا شَيْئَيْنِ 1ـ أَنْ يَكُونَ قَبْرَ مُعَظَّمٍ
2ـ وَأَنْ يَقْصِدَ بِالصَّلَاةِ إلَيْهِ - وَمِثْلُهَا الصَّلَاةُ - عَلَيْهِ التَّبَرُّكَ وَالْإِعْظَامَ .

المسألة الثانية : إِيقَادُ السُّرُجِ عَلَيْهَا.: وهذا مكروه في أكثر المذاهب الأربعة لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك رزقنا الله طاعته وقبول أمره .

المسألة الثالثة : وَاِتِّخَاذُهَا أَوْثَانًا : وهذا شرك أكبر مخرج من الملة وهذا لا يكون إلا بعبادتها كشريك لله أو جعلها أرباباً مع الله أو من دون الله . وهذا قد يكون في أخر الزمان وليس في أهل التصوف السني من يعتقد فيها ذلك لأن معنى ذلك خروجه من الإسلام .
المسألة الرابعة : َالطَّوَافُ بالقبور : والطواف بها مكروه لأن الطواف إما ان يكون طوافاً شرعه الله أو طوافاً مبتدعاً لم يشرعه الله والطواف بالكعبة هو الطواف المشروع وهو أمر تعبدي صرف لا يقاس عليه ،وأما الطواف بغيره سواء كان قبراً أم قصراً بدعة مكروهة وبالكراهة كما قال أكثر العلماءفمن يطوف لله تعالى حول القبور واقع في بدعة مكروهة والكراهة أقل أحوالها .

المسألة الخامسة : اسْتِلَامُ القبور:وهو مكروه لأن استلامها إما ان يكون عبادة شرعها الله أولم يشرعها فالذي شرعه الله استلام الركن والبيت ونحو ذلك وهو أمر تعبدي صرف لا يقاس عليه لعدم وجود العلة فاستلام ما لم يرد دليل باستلامه مكروه وليس بمحرم فيجتنبه المسلم .
أما ما ذكرتم أحبتي الكرام بارك الله بحياتكم فاعلموا أن أهل الله لا يعارضون ما ذكر الإمام ابن حجر وأذواقهم السليمة تابعة للشريعة وهذا سر سلامتها ، وسر علو قدرهم
وإنما العبادة مستفادة من الشرع فالتحسين والتقبيح على معتقد أهل السنة شرعي خالص ، فليس للعقل ولا للتجربة مدخلية في الشرع ،فالحسن ما جاء به الشرع والقبيح ما نهى عنه الشرع .فالشرع بشكل عام أتى بمرتبة الإحسان نسأل الله أن يبلغنا وإياكم تلك المرتبة وأئمة التصوف الحقيقي الذي قام على الشرع ،واصطفى الله له قوماً يقودون الناس بما شرع الله ولا يقدمون على أمر الشارع أمراً هم مفزع الناس عادة للوصول إلى تلك الدرجات فنسأل الله أن يكثر أمثالهم في الأمة ,وأن يكفي الأمة شر الأدعياء وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه عدد ما خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته .

أحمد درويش
15-04-2007, 17:27
هل اللف حول الكعبة اتجاه حركة الساعة أو عكسها يعتبر طوافا؟
وهل اللف حول القبر فى أحد الاتجهين أو كلاهما يعتبر طوافا وما الدليل عليه؟
(ومن حوله) أي العرش (هل اتجاههم مواز للطواف بالكعبة) يا تري فى أي اتجاه يطوفون؟ والذين يحملون العرش كيف يحملونه؟ طبعا الذين رأوا الجلوس على العرش لاحظوا بحدقة أعينهم هذه الأمور !!
ولما يات (ربك والملك صفا صفا) ماذا سيحصل للعرش؟
يا الله! أنسيت الكرسي! أين الكرسي من العرش؟

ابتسم

علي عمر فيصل
15-04-2007, 17:34
أخي الحبيب الشيخ أحمد أحسن الله إليكم
الطواف حول الكعبة التفاف مشروع لو لفه عكس ما شرع الشارع كان طوافاً باطلاً .
واللف حول القبر ليس لغرض الرياضة كما لا يخفاكم سيدي الكريم فأنت تعلم مغزاه بالقرائن ولكم جزيل الثواب .أضحك الله سنك ولا فوض فوك .

سيف منصور محمد
15-04-2007, 20:00
اليهود ليس لهم مساجد واليهود لايصلون بل يقدمون قرابين أو ذبائح فكيف توضع أحاديث بأن اليهود يتخذون من قبورهم مسجدا ؟ كما أن المسيحيين يدخلون لكنائسهم نجسين بدون تطهر
وهم بالأحذية ويجلسون على أرائك لأنه ليس عندهم سجود
وهناك وجهة نظر فى إستخدام الأحاديث النبوية لفرض آراء الناس بحجة الدين والمفروض أن كل إنسان لايتدخل فى أحوال الآخرين وعليه نفسه لأنه مسئول عنها ولاداعى لفرض آرائه على غيره وليس مسئولا عن الناس وهذه بعض الأحاديث فى موضوع الصلاة على القبور:
وفي الترمذي، من حديث الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبراً ليلاً، فأسرج له بسراج، فأخذه من قبل القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواهاً تلاء للقران، وكبر عليه أربعاً" قال: وفي الباب عن جابر، وزيد بن ثابت وهو أخو زيداً أكبر منه، قال: وحديث ابن عباس حديث حسن. قال: ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل، وقد نزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبر ذي البجادين ليلاً.
وفي صحيح البخاري: أن النبي "سأل عن قبر رجل، فقال: من هذا؟ قالوا فلان، دفن البارحة فصلى عليهلحديث رقم:
2013 ـ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنّهُمْ: خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَرَأَى قَبْراً جَدِيداً فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ فُلاَنَةُ مَوْلاَةُ بَنِي فُلاَنٍ، فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مَاتَتْ ظُهْراً وَأَنْتَ نَائِمٌ قَائِلٌ فَلَمْ نُحِبّ أَنْ نُوقِظَكَ بِهَا فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفّ النّاسَ خَلْفَهُ وَكَبّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعاً ثُمّ قَالَ: لاَ يَمُوتُ فِيكُمْ مَيّتٌ مَا دُمْتُ بَــيْنَ أَظْهُرِكُمْ إلاّ آذَنْتُمُونِي بِهِ فَإنّ صَلاَتِي لَهُ رَحْمَةٌالحديث رقم:
1042 - حَدَّثنا أحمَدُ بنُ منيعٍ أخبرنا هُشَيمٌ أخبرنا الشَّيبانيُّ أخبرنا الشَّعبيُّ قال: "أخبرني من رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ورأى قبراً منتبذاً فصفَّ أصحابهُ فصلَّى عليهِ عن ابنُ عبَّاسٍ
وحسب هذه المقالة:
يمكن القول أنه فى زمن الخليفة عثمان بن عفان. وجاء مرتدياً -وهذا طبيعي- ثيابا إسلامية حاول البعض أن يتخذها تبريراً لمواقفه.
أى إذا شئنا التدقيق اللغوى أتى "متأسلماً " طرفان أو أكثر اختلفا أو اختلفوا، ثم تحصن كل منهم بنصوص أو دعاوى أو حتى إدعاءات "متأسلمة" مؤكداً أن موقفه وحده هو " صحيح الإسلام".
أو بالدقة هو الموقف "الحلال" وإن الآخر- كل الآخر- هو "الحرام".
حتى مقتل عثمان. صاحب رسول الله، ورفيق معاركه.. وممولها، وخليفته الثالث أتي"حلالاً" عند البعض. بينما هذا الموقف ذاته هو الحرام بعينه.
واختلط "التأسلم السياسي" بالجاهليات القديمة فتبدى الأمر وكأن بعضاً من الناس قد نسوا إسلامهم أو بعضا منه، وعادوا إلى عادة الثأر الجاهلية والعادات القبلية التى نبذها الإسلام، ونهى عنها فى صريح وصحيح تعاليمه.
فعندما انتصر "الأمويون" تذكروا على الفور ثأر بدر. ونقموا على أهل المدينة مساندتهم للرسول صلعمفى حربه ضد جدهم أبى سفيان فى موقعة بدر. وعندما زار معاوية المدينة وقف فى سكانها -المرحبين به على مضض-خطيبا فقال: " أما بعد.. فإنى والله ما وليتها بمحبة علمتها منكم , ولا مسرة بولايتي، ولكنى جالدتكم بسيفى هذا مجالدة".
أما مسلم بن عقبة قائد معاوية الذى ذهب إلى المدينة ليفرض على سكانها بيعة ابنه يزيد، فقد أشاع القتل والدمار والسبى فى بنات المدينة، ويقال أن رجاله قد فضوا بكارة ألف بكر من بنات المدينة.. وأنه صمم على أخذ بيعة الناس هناك كالعبيد، فمن قال بايعته على كتاب الله وسنة رسوله قتله لأنها بيعة مشروطة، وقال: أريد بيعتكم كبيعة العبيد بغير شرط".
ويزهو يزيد بن معاوية بالانتصار على أهل المدينة ويتشفى فيهم شعراً:
ليت أشياخى ببدر شهدوا
فزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا
ولتعالوا ليزيد لافشل
ونعلم ما فعلوه فى عبد الله بن بكر إذ تعقبوه حتى الفسطاط، طالب بشربة ماء فأبوا، ثم أحرقوه حياً وخاطوا عليه بطن أتان وهو لم يمت بعد.
إنها تقاليد الجاهلية الأولى والانتقام القبلى بكل بشاعته تأتى مرتدية ثياباً جديدة.
متسربلة أيضا بالحلال والحرام. ومستندة كذلك إلى أحاديث نبوية مصنوعة.

وتمهيد آخر:
وعندما احتدم الصراع السياسى سعياً وراء الحكم، واتخذ من كل طرفيه زيا إسلاميا بدأت حيلة الاستناد إلى السنة. وأخذ فقهاء السلطان فى اصطناع أحاديث تعطى هذا الطرف أو ذاك سندا ضد خصمه، فمعاوية عندما تمسك بالخلافة مستخدما السيف والخديعة معا، محاربا مسلمين مثله بل مسلمين أقاموا أركان الإسلام الأولى مع الرسول بينما كان هو جاهليا، حاول أن يبرر ذلك مستنداً إلى حديث مصنوع فقال فى الناس والله ما أردتها لنفسى أى الخلافة لولا أنى سمعت رسول الله يقول: يا معاوية إن حكمت فأعدل.
ولم يكن الأمويون وحدهم وضاعين للأحاديث فعندما أتى العباسيون على رماح فارسية وهزموا بنى أمية بحد السيف وباشروا ضدهم أبشع أنواع الانتقام، وفرضوا فارسيتهم لغة وتقاليداً وحضارةً على هؤلاء البدو فتبدى تحديهم وكأنه موجه لا إلى الأمويين وحدهم، وإنما إلى العرب جميعا.. وأصبح الموالى سادة فى بغداد وسادت لغتهم فيها حتى صاح المتنبى غاضبا:
وأضحى الفتى العربى فيها
غريب الأهل واليد واللسان
ملاعب جنة لو سار فيها
سليمان لسار بترجمان
ولكى يتسق ذلك كله مع المعطى الدينى الذى يظل دوماً المكون الفكرى الأساسي.. وضعوا هم أيضاً أحاديث نسبوها للرسول يبررون بها سلطانهم..
سئل رسول الله عن الآية الكريمة وأن تتولوا نول قوماً غيركم من هم هؤلاء القوم؟ فوضع يديه على منكبى سلمان الفارسى قائلا هذا الفتى ورهطه، والله لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لناله قوم من فارس.
وتبارت الأطراف المتصارعة فى وضع الأحاديث حتى جمع البخارى ستمائة ألف حديث لم يصح لديه منها إلا ثمانية آلاف بعضها مكرر بمعنى أنه روى بأكثر من نص مختلف.
ولقد أفسح هذا المجال لكثير من المنافقين أن ينفثوا سمومهم مثل عبد الله بن سبأ الملقب بإبن السوداء، الذى قال بالرجعة أى رجوع الرسول، وقال العجب ممن يصدق أن عيسى يرجع، ويكذب أن محمداً يرجع، وقد قال تعالى إن الذى فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ومحمد أحق بالرجوع من عيسي. ثم قالإنه كان لكل نبى وصي، وعلى وصى محمد.. محمد خاتم الأنبياء وعلى خاتم الأوصياء
ابن الاثير- الكامل - ج3 - ص770
وهكذا كان التأسلم السياسى أى إلباس الموقف السياسى أو المصلحة السياسية ثياباً دينية سبيلا للعبث بالمقدس وبالقيم والتعاليم.

وتمهيد ثالث:
وتتمادى عملية أسلمة السياسة فتتخلق من ثناياها مقولات وأقاويل.
مثل جماعة المسلمين.. وهذا التعبير قصد به فى أيام الرسول التمييز بين مجموع المسلمين أى مجموع الناطقين بالشهادتين وبين الكفار الذين ينكرون على الرسول دعوته ونبوته وما يدعو إليه.
وإذا يتمادى الصراع على الحكم تلجأ كل جماعة إلى الإدعاء بأنها وحدها الجماعة المسلمة وأن الآخرين خارجون عن ملة الإسلام.
ثم أتى تعبير أهل الحل والعقد فى الإسلام.. من والاهم فقد والى صحيح الدين، ومن خالفهم خالفه، ومفارقهم مفارق للإسلام هذه العبارة لم ترد أبداً فى قرآن أو سنة لكنها وردت ولأول مرة على لسان الأمام المواردى.توفى عام 400 هجرية فى كتابه الاحكام السلطانية.
وتستخدم هذه المقولات حينا لدعم الصفوة الحاكمة وفى أحيان أخرى لدعم جماعة سياسية بعينها.
ويتكاثر فقهاء السلطان.. ليجعلوا من شخصه محطاً للخضوع والولاء المطلق وأحيانا للتقديس فأبو بكر الطرطوشى صاحب كتاب سراج الملوك يعطى للسلطان كل السلطة والسلطان فالله سبحانه وتعالى جبل الخلق على عدم الانصاف. فمتى لم يكن لهم سلطان قاهر، لم ينتظم لهم أمر، ولم يستقر لهم معاش. ومن الحكم التى وردت فى إقامة السلطان أنه من حجج الله على وجوده سبحانه ومن علاماته على توحيده.. العالم بأسره فى سلطان الله كالبلد الواحد فى يد سلطان الأرض.
الطرطوشى يقارن بين سلطان الله فى الأرض، وبين سلطان الحاكم على بلده.ومن ثم يعطى للحاكم سلطاناً ما بعده سلطان.
ويأتى المتأسلمون الجدد إذ ينكرون سلطان السلطة الجاهلية كى يعطوا لأنفسهم هذا النوع من السلطة التى تحدث عنه أمثال المواردى والطرطوشي.
بل إن الطرطوشى يمجد القهر والطغيان كذلك السلطان إذا كان قاهراً لرعيته كانت المنفعة به عامة، وكانت الدماء فى أهبها محقونة، والحرم فى خدورهن مصونة، والأسواق عامرة والأموال محروسة سراج الملوك، الباب السابع ص 1560
وبسهولة ويسر ينقل المتأسلمون المحدثون كل هذا السلطان الطاغى بل والباغي.. إلى أنفسهم باعتبارهم المسلمين أو الجماعة المسلمة أو أهل الحل والعقد سيان.

وتمهيد رابع
ومن أبواب التأسلم السياسى ما يسمى بالتفسير النصى للقرآن. أى عدم الاعتداد بأسباب التنزيل وبواعثه، وظروفه، والاستناد فقط إلى تفسير حرفى للنصوص.
ولنا فى ذلك تفصيل نأمل إلا يكون مملاً.
كان الخوارج ممن يأخذون بالتفسير النصى للقرآن، فلما عرضت عليهم الآية الكريمة التى تقول على لسان نوح عليه السلام وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً، إنك أن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً فأفتوا بقتل الرجال.. والنساء وكذلك الأطفال حتى لا يشبوا كافرين، ويلدوا كفاراً مثلهم.
وأما الآية الكريمة: فقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم وينصركم عليهم ويشفى صدور قوم مؤمنين فأخذوا يعذبون خصومهم ويعملون فيهم القتل ويتمتعون بذلك.. استناداً إلى فهمهم النصى الخاطئ.
ولنا أن نتوقف الآن لنراجع ما يجرى فى الجزائر من مذابح استناداً إلى هذا الفهم الخاطئ.
ويروى ابن حزم أن الصحابى الجليل عبد الله بن خباب كان يمضى هو وزوجته فى طريق به جماعة من الخوارج.. فعلق المصحف فى عنقه، فأمسك به الخوارج وقالوا: إن الذى فى عنقك يأمرنا بقتلك، فقال كيف؟ فقالوا له ما قولك فى أبى بكر؟ قال: خيراً. و ما قولك فى عمر؟ قال: خيراً. ثم قالوا ما قولك فى على وقبوله التحكيم؟ قال: على أعلم منى ومنكم بالقرآن.. فذبحوه ويمضى ابن حزم قائلا وكان إلى جوارهم ضيعة صغيرة لأحد النصارى فقالوا لصاحبها: بعنا بعضاً من تمر، قال خذوه بلا ثمن، قالوا: ديننا ينهانا عن ذلك. فقال لهم: أتقتلون ابن خُباب وتحافظون على تمري؟ وكان النصرانى محقا فى سؤاله.
وفى ذات الطريق سلك واصل بن عطاء فسأله الخوارج هو وجماعته، من أنتم؟ فقال ابن عطاء: مشركون نستجير بكم.. فقال الخوارج ابتعدوا. فرد عليهم واصل: ألم تسمعوا بالآية الكريمة فإن أحداً من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله فأجلسوهم وأسمعوهم كلام الله.. ثم أكمل لهم واصل الآية ثم أبلغه مأمنه فأرسلوا معهم حراساً منهم حتى أبلغوهم مأمنهم.
وصارت مثلا لما يمكن أن يؤدى إليه التفسير النصى من خلل، فالذى علق المصحف فى عنقه قتلوه، والذى قال إنه مشرك حرسوه حتى أبلغوه مأمنه. المبرد - الكامل فى اللغة والأدب- ج2- ص1220
والجماعات المتأسلمة الحديثة يقوم فقهها على التفسير النصي.. فحسن البنا عندما يتعرض إلى أول خلاف داخل جماعته اختلف معه بعض إخوانه عندما قبل دعماً مالياً من شركة قناة السويس الاستعمارية.. أمر بالمخالفين فضربوا وبرر ذلك مستنداً إلي: من خرج على الجماعة فاضربوه بحد السيف.
أى جماعة..؟ هذا هو مصدر التلاعب النصى جماعته هو، أى تنظيمه، أم جماعة المسلمين أى مجموع المسلمين؟
.. وشكرى مصطفى أستاذ التشبث بالتفسير النصي.. فالآية الكريمة وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل يقول عنها فى كتابه التوسمات هذا خطاب موجه للمؤمنين فى أول الزمان وفى آخر الزمان، والقوة كما جاء فى الحديث هى الرمي، والخيل هى الخيل فإذا جاء من يقول إن الخيل لا تصلح الآن نقول له عندما نقاتل سيكون قتالنا بالسيف والرمى والخيل.
ويقول: جاء فى الحديث الشريف الجنة تحت ظلال السيوف فالجنة هى الجنة، والسيف هو السيف ولم يقل الرسول تحت ظلال البنادق التوسمات، مخطوط، ص 52 ونلاحظ أن جماعة شكرى مصطفى كانت ترفض استخدام المطبعة باعتبارها عتادا كافرا.
يستخدم السيف لأن وسائل المسلمين وسائل متكررة، والله برحمته وعزته قد برأ الجماعة المسلمة من وسائل الكافرين الجاهلية الحديثةص 580
وشكرى مصطفى يستند إلى الحديث الشريف قل أعوذ بالله من علم لا ينفع
ليقول كانت جماعة محمد تتعلم هذا الدين، لا تتعلمه لمجرد العلم ولا تتعلمه للدنيا، ولكن تتعلمه للتطبيق والعمل والعبادة، العلم وسيلة لعبادة الله، وكل علم يتعلمه الانسان لغير العبادة فقد تعلمه لنفسه، وتعلمه لغير الله.. وهذا شرك ص 22 وبهذا أفتى أن تعلم العلوم الحديثة حرام.
لكن الغريب أن شكرى مصطفى الذى أفتى بتحريم استخدام المعدات الحديثة كافة، استخدم المسدس فى اغتيال الشيخ الدهبي.

تمهيد أخير:
ومن مخاطر التأسلم السياسى ما يسمى بالتفيقه. أى محاولة اعتصار مواقف دينية حول مستجدات دنيوية لم ترد فى أصول الشريعة ولا فى فروعها.
ناسين قول الرسول أوغلوا فى هذا الدين برفق.
وناسين ان عمر بن الخطاب سئل عما هو الأب فى الأية الكريمة وفاكهة وأبا فقال: لا أعرف والتفيقه سمة فى كل حركات التأسلم السياسى الحديث وعلى رأسها جماعة الاخوان..
ولا نريد أن نطيل فى ذلك فقط نكتفى بهذه الواقعة: جاء جماعة إلى عبد الله بن عمر وكان من فقهاء عصره فسألوه: ما حكم قتل حشرة الفراش فى الأشهر الحرم، فقال من أى البلاد أنتم؟ قالوا: من الكوفة قال: لعنكم الله أتقتلون الحسين وتسألون عن حشرة الفراش؟.
http://www.al-ahaly.com/articles/07-04-11/1322-opn01.htm

علي عمر فيصل
16-04-2007, 00:14
هداك الله أنت في واد ونحن في واد وحق لي أن أتمثل بقول المتنبي يصف الحمى :
أبنت الدهر عندي كل بنت ــــــــ فكيف أتيت أنت في الزحام

أما مقالك فمقال يتشدق به أصحاب الشمال أقصد اليسار الإسلامي وقد أردت أن أغفله ولكن سأعلق عليه للفائدة فقط

قولكم :اليهود ليس لهم مساجد واليهود لايصلون بل يقدمون قرابين أو ذبائح فكيف توضع أحاديث بأن اليهود يتخذون من قبورهم مسجدا ؟ كما أن المسيحيين يدخلون لكنائسهم نجسين بدون تطهر وهم بالأحذية ويجلسون على أرائك لأنه ليس عندهم سجود.
الجواب : في الكلام الذي تنقله هوس واضطراب لو تأملت
فمساجد اليهود والنصارى هي التي يتعبدون فيها وهي ما يسمى بالبيع والصوامع
فاقرأ القرآن إن كنت مسلماً لتجد ذلك.
أما سجود النصارى وصلاتهم التي تنكرها أوتقلد من ينكرها فيكذبه ما جاء في كتبهم
جاء في إنجيل متى 14 : 33وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!».)
( متى 15 : 25 25فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: «يَا سَيِّدُ أَعِنِّي!»)
حسب إنجيل متى لقد سجد له المجوس , ولم يعتبروه إله
( متى 2 : 2...إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ». )
لمن كان يسجد ويصلي السيد المسيح !!؟
جاء في إنجيل متى 26 : 39 ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي.)
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا
وأنت يا أخي غرك من تنقل عنه فإن أفراخ العلمانية اليوم من النصارى وغيرهم لا يعرفون عن دينهم شيئاً وعبادتهم التي يؤدونها في كنائسهم سيجد أنهم فيها ليسوا على شيىء من دين المسيح فمثلاً :

أولاً: لا يشترطون الطهارة في الصلاة : مع ان الاغتسال والوضوء للصلاة هي من العبادات الواردة في كتابهم المقدس كما في [ سفر الخروج 40 : 30 ] إلا انهم لا يفعلونها ، فلا حرج على المسيحي ان يصلي لله ويتجه إليه بالنجاسة والجنابة .

ثانيا : يتجهون في صلاتهم إلى جهة المشرق :من المعلوم ان الأمة المسيحية وعلى الأخص منهم الأرثوذكس تصلي إلى مشرق الشمس وهي تعلم أن المسيح عليه السلام لم يصل إلى المشرق أصلاً ، وإنما كان يصلي إلى قبلة بيت المقدس ، وهي قبلة الأنبياء قبله ، وبعد المسيح بزمن طويل حول النصارى جهات كنائسهم نحو المشرق بدعوى أن المشرق مصدرالنور ! تماماً كما يفعل بعض الوثنيين ، ولأن المسيح عليه السلام سوف ينزل من جهة المشرق . . إلى غير ذلك من التعليلات الواهية .

ثالثاً : التصليب عند بدء الصلاة : نجدهم يصلبون على وجوهم وصدورهم عند الدخول في الصلاة والمسيح عليه السلام بريء من ذلك ولم يفعل هذا الأمر بتاتاً وإلا فليأتوا لنا بنص شرعي من الاناجيل الاربعة ان المسيح كان يصلب على وجهه عند دخول الصلاة !

رابعا : عدم السجود لله في الصلاة : من المعلوم أن السجود هو عبادة لله سبحانه وتعالى والسجود من سنن الأنبياء الكرام بمن فيهم المسيح عليه السلام . . .

والدليل على ذلك [ المزامير 59 : 6 ] ، [ سفر يوشع 5 : 14 ] ، [ الملوك الأول 18 : 42 ] ، [ العدد 20 : 6 ] ، [ التكوين 17 : 3 ] ، [ تكوين 22 : 5 ] ، [ رؤيا 19 : 4 ] ، [ متى 26 : 39 ] ، [ متى 4 : 10 ] إلا ان الأمة المسيحية لا تفعل هذه العبادة العظيمة لله سبحانه وتعالى الواردة في كتابهم المقدس بل نجدهم يضعون الكراسي للمصلين في كنائسهم وكأنهم في مسرح للسينما.

خامساً : رفع الصور والاتجاه إلى تمثال المسيح وأمه أثناء الصلاة :

وهذا الأمر هو تماماً كما يفعله الوثنيون في صلواتهم . والعياذ بالله فإنك لاتجد ديراً أو كنيسة من كنائسهم تخلوا من صورة أو تمثال لمريم والمسيح عليهما السلام .

وإذا زرت كاتدرائية القديس بولس في لندن أو كنيسة القديس بطرس في روما ، فإنك لا تكاد تفرق بينهما وبين معبد ( سومناث ) في الهند من كثرة التماثيل !

سادسا : لا يخلعون احذيتهم وهم يؤدون الصلاة في الكنائس:مع أن الأمر بخلع الحذاء أو النعال في المكان المقدس قد ورد في سفر الخروج [ 3 : 5 ] .
ـــــــــــــــــــــــــــ
قولك :وهناك وجهة نظر فى إستخدام الأحاديث النبوية لفرض آراء الناس بحجة الدين والمفروض أن كل إنسان لايتدخل فى أحوال الآخرين وعليه نفسه لأنه مسئول عنها ولاداعى لفرض آرائه على غيره وليس مسئولا عن الناس .الجواب : هذا خلط بين الإسلام الذي جاء بشريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين الليبرالية البهيمية فتنبه .
قال الله تعالى ((لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ..إلى قوله ((كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه))
وأما فرض الحق على الناس فواجب إن كان أهلاً لذلك فالأب يفرض الحق على أولاده محبة لهم وحرصاً عليهم وكذا الداعي إلى الله من نبي أو عالم أو من سلك سبيلهم فيدعوا أمته خوفاً عليهم والساكت عن الحق شيطان أخرس والمتكلم بالباطل شيطان ناطق.
قولك : وهذه بعض الأحاديث فى موضوع الصلاة على القبور:

الجواب : كل ما أوردته لا علاقة له بما في موضوع النقاش لأن كل ما أوردته خاص بصلاة على الجنازة وهذه خارجة عن موطن ومورد كلامنا في المشاركات السابقة ولكن من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.

قولك : أى إذا شئنا التدقيق اللغوى أتى "متأسلماً " طرفان أو أكثر اختلفا أو اختلفوا، ثم تحصن كل منهم بنصوص أو دعاوى أو حتى إدعاءات "متأسلمة" مؤكداً أن موقفه وحده هو " صحيح الإسلام".
أو بالدقة هو الموقف "الحلال" وإن الآخر- كل الآخر- هو "الحرام".

الجواب : هنا عدة نقاط وهي :
1ـ أنت تتوهم أنك تتكلم عن ما تعلم والحقيقة يا أخي أنه مجرد وهم عريض
فورثة الأنبياء ـ العلماء ـ يفرقون بين مقامين عند المحاجة المقام الأول : مقام إجماع فهذا لا يجوز مخالفته ولا التنازع فيه .
الثاني : مقام اجتهاد مبني على نصوص ظنية الثبوت أو الدلالة فهذه يحرم الإنكار فيها على المخالف المجتهد (يعني الذي توفرت فيه الآت الاجتهاد وليس الرويبضة ولا السفسطائية )
2ـ لكن من حق كل طرف بيان وجهة نظره والتدليل عليها والبرهنة على ما يقول دون إقصاء للأخر مادام أن المسألة اجتهادية .
3ـ وما سبق لا يعني أن لم يكن هناك أخطاء وتجاوزات من أفراد في حقبة زمنية وهذا أمر غاية في البداهة لأن العصمة منتفية عن غير الرسل ولذا فلو أخطأ أحد من العلماء فلا يعني تسفيه العلم وأهله وترديد ذلك والنفخ في فقعات الإنهزاميين من سدنة الغرب وأضرابهم كاليبراليين والحداثين وأصناف المنافقين .

قولك : فعندما انتصر "الأمويون" تذكروا على الفور ثأر بدر. ونقموا على أهل المدينة مساندتهم للرسول صلعم فى حربه ضد جدهم ........إلخ

الجواب: هذه مغالطة واضحة فأما عمله فباطل وأما كونه ثارات لمعركة بدر فكذب بل غاية ما في الأمر أن يزيد بن معاوية غلبته شهوة الملك فأعمت بصيرته حتى قتل بعض الصحابة إرضاء لشهوته وهذا ما يفعله كثير من البشر إذا لم يمتثلوا لأمر الله تعالى ولم يسمعوا لأنبياءهم أو لورثة الأنبياء أعني العلماء وأما أبيات الشعر فيلزمك إثباتها سنداً وهذا بطرقه الصحيحة من التثبت في السند . وهيهات !!
مع طلب يسير وهو أن تتأمل هل يزيد قتل أحد ممن كان في جيش المشركين في معركة بدرأم لا ؟
ثم إن معركة بدر لم يكن قائدها جدهم أبو سفيان كما تزعم فتأمل هذه التخبطات !!
قولك : ونعلم ما فعلوه فى عبد الله بن بكر إذ تعقبوه حتى الفسطاط، طالب بشربة ماء فأبوا، ثم أحرقوه حياً وخاطوا عليه بطن أتان وهو لم يمت بعد.
الجواب : هذا يدل على جهلك البالغ هداك الله فعبدالله بن أبي بكر مات موتة طبيعية من مرض ألم به في المدينة وتوزجت زوجته بعده عمر بن الخطاب ثم الزبير ثم الحسن بن علي فأين هذا من فسطاط مصر ؟!!
ولعلك تقصد محمد بن أبي بكرفرغم ذلك لم تكن القصة كما ترسمها ،ولو صحت فلا تعني أنحراف العلماء وفساد الإسلام .

والمقيل فبل الأخير أقول لك بصراحة :أن كل ما تكتبه من قصص ليست بحجة على فساد الإسلام ولا على فساد جميع العلماء فضلاً عن فساد جميع الأمة بل الأمر كما بينت لك أن الخطأ ينكر ويبين ويصحح ولا يسكت عنه وتذكر أنك شاركت لتمنع نقد الانحرافات التي انحرفت عن النهج الصحيح وألبست مقالك ثوب الناصح الذي يقول (كل منا يده له ) فشتان بين ما يدعو إليه ديننا وما تريده أنت وأمثالك .

أخيراً : حقدكم على جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات الإسلامية إنما هو لأنهم ألجموا أفواه العلمانية وأهل الحداثة ونحوهم .
وللعلم فليس مشكلتكم مع الإخوان ولا غيرهم من الجماعات وإنما معركتكم مع الإسلام نفسه ولن يهدأ من يشحن أفكاركم من اليهود وأضرابهم إلا إذا سقط العملاق أعني دين الإسلام ولن يسقط إلا بإسقاط رجاله وهذا ما تسعون فيه بحسن قصد أو بغيره والسلام .
مع أني من أشد المخالفين للتكفيرين ونحوهم إلا أنني أيضاً لا أغتر بكلام وشبهات أفراخ العلمانية .

سيف منصور محمد
16-04-2007, 03:44
الأخ على عمر فيصل
بارك الله فيك يا أخى لقد قرأت هذه المقالة فى جريدة الأهالى وقد ذكرت الرابط
وكنت أريد الرد عليها وأنا متفق معك فى كل ماقلته وكاتب المقال أخطأ فى إسم عبد الله وصحته محمد إبن أبى بكر والذى كان حاكما على مصر وهزمه عمروا ابن العاص والذى عاد بجيش من معاويه وهزم ابن أبى بكر وهو مدفون فى جامع فى إحدى قرى الغربية
وتجدنى لم أكمل المقالة حسب الرابط فاكتفيت بما ذكرته لأن باقيها تهجم
أكثر لم أريد أن أنقله مع خالص سلامى وشكرى

علي عمر فيصل
16-04-2007, 13:38
جزاكم الله خيرا أخي الكريم على تعليقكم وطيب خلقكم وحسن مباحثتكم

محمد نصار
16-04-2007, 23:33
http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=15025&pno=3&view#p83255