المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التصوف والإيمان



سيف منصور محمد
11-04-2007, 23:44
لتصوف هو الطريق للأيمان أى وأنت مسلم كيف تصبح مؤمنا أى هو الطريق الموصل للأيمان ولكى نعلم هذا
الله خلق مخلوقاته كلهم أرواح فالأنسان روح وقد نفخت فى جسد من طين والملائكة أرواح فى جسد من نور والجن أرواح فى جسد من نار فالجميع ارواح والنفس هى النفخة وهى الوسط الذى بين الروح والجسد وهى التى بين الأثنين والله عندما خلق روح أى إنسان قال لها كن فكانت فهى أمر وخلقها الله فى عالم الأمر
جسد الأنسان أو نفس الأنسان هما قالب للروح أى قالب داخل قالب ولكل منهما وسائل الأتصال أى الحواس التى تمكن من الأتصال بالعوالم وتشكلتا بواسطة الروح كما خلقها الله فإن كانت الروح داخل القالبين فالأنسان حى فى الحياة المادية أى أن الروح متصلة بالعالم المادى وإن خلع القالب المادى فالأنسان مات جسده لأن الجسد فقد الأتصال بالروح التى هى سر الحياة ولكن مازال حيا بهيئة أخرى فإن روحه مازالت فى نفسه والذى له حواس النفس فأصبح على صلة بعالم الملكوت أى العالم الأثيرى الذى هو وسط بين عالم الروح وعالم المادة وهو مكون من سبع عوالم تختلف فى الدرجة والأنسان فى أى منها أى العالم المناسب لدرجته حسب أعماله فى الحياة الدنيا )اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) (الطلاق:12) )هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) (آل عمران:163) فالأنسان روح لاجسد ويوجد كتاب من 3 اجزاء للدكتور رؤوف عبيد وهو أستاذ مصرى بإسم الأنسان روح لاجسد ويشرح فيه ما انتهى اليه العلم من المعرفة عن الروح التى هى الأساس فى خلق الأنسان والتى مهمتها الحياة للأنسان وتتصل بالعوالم حسب القالب الموضوعه فيه حيث يتوفر به اجهزة الأتصال بعالمه ولتقريب ذلك كمثال نتصور سيارة تسير فهل هذا الجسم هو الكائن الحى أم من يركبها لذلك فالروح هى الأساس والدين مهمته تقوية الروح لأنها مثل بطارية السيارة لابد أن تشحن ليكون لها قوة بواسطة ما يناسبها وفى هذا المثال الكهرباء لتكون قويه فإن لم تشحن تكون البطارية ميته ولا تؤثر فى شىء وإن شحنت تكون حية وتؤثر فهكذا ونفس الشى للروح وقد عرفنا القرآن عن ذلك:
أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:
فالأنسان بدون شحن الروح يعتبر ميتا أما إن شحنت الروح بالنور من الصلاة وذكر اله وقرآءة القرآن يصبح الأنسان روحا منيرا ويكون له تاثير روحانى يزيد كلما زادت قوة الروح بالنور وعندئذ بقوة روحه يتصل بالأرواح الأخرى فى نفس درجته ويتعامل معها ولكن لايمكنه الأتصال بالأرواح الأعلى منه هذا هو القانون وهو أيضا مطبق فى حياتنا الدنيا فلايمكن لغفير أن يتصل بوزير والدين كل مهمته هو الطريق المستقيم الذى يسير الأنسان فيه ليرتفع بعمله الى أعلى الدرجات حسب جهده
لذلك فالأنسان المسلم قد دخل فى الدين وليس عنده أن يتيقن بنفسه من الغيبيات لأن مستواى أعلى من درجته وعليه أن يعمل لينال ما يريد فهو فى المرحلة الأولى مسلم بما يسمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول عليه الصلاة والسلام متيقين من الغيبيات بروحه لأنه يراها ويعلمها وكذلك من آمن وارتفعت منزلته بعمله يصبح متيقنا ويعلم هو أيضا الحقيقة والمسلم عليه أن يرفع منزلته لتكون روحه مشحونه بالنور لكى يعرف الحقيقة ويدركها بنفسه
إذن هناك مسلم والأعلى منه مؤن )قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحجرات:14)
ولأجل الترقى من مرحلة الأسلام الى مرحلة الأيمان يلزم الطريقة والعمل أى كيفيه الوصول فإما أن تفعلها بنفسك وهذا صعب يحتاج الى قراءة وإطلاع وبحث وتطبيق أو تعتمد على خبير يعلمك كيفية الوصول )الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً) (الفرقان:59) وهذا العلم يعتمد على تطهير الجسد وموت رغبة النفس ومحو شهواتها أى صفاء النفس والهدف هو إزالة حجاب النفس وحجاب الجسد وبذلك يصبح الطريق خاليا من العقبات الطبيعية ولكن هناك عقبات أخرى غير طبيعية لابد ايضا من التغلب عليها بواسطة
توصيات الخبير لكى يتم التغلب عليها فيستطيع الأنسان المواصلة والنجاح فى عمله
إن المهم هو التحصيل الأعلى للنور وهذا يعتمد على درجة الشفاية للجسد بالتطهير وبالمأكل وبالمشرب الحلال النظيف والصفاء للنفس بموت الغرائز وبعد ذلك العمل بالصلاة والذكر والقراءة لآيات الله وفعل الخير والأبتعاد عن الشر
إن المهم هو المناسب للأنسان من الأسماء والآيات وأعدادها لتكوين ورد للقرآءة اليومية وهذه هى مهمة الخبير كذلك الأرشادات عن الوقت المناسب والمكان والتغلب على العقبات ودرجة الوصول والأضافات المناسبة عند كل درجة
لذلك يوصى الخبير بقرآءات متوافقه فى العادة حزب صغير للتحصين وحزب كبير للتنشيط وتسهيل الالجهد على الطالب وإكتشاف مايناسب من أسماء متوافقه كل ذلك لتسهيل أن يرتفع الأنسان فى درجته
إذن كل الأمور واضحة وألأنسان يتبع أصول الدين والهدف أن ينال درجة أعلى عند الله أى يصبح مؤمنا والطريق هو طهارة الجسد وصفاء النفس وذكر الله واتباع الشريعه بالصلاة والصوم وفعل الخيرات والأمتناع عن الشر
فعندما يذكر الأنسان الله في صحيح مسلم (3) أيضاً، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي اللّه عنهما: أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال:
"لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُون اللّه تَعالى إلا حَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَليهِمْ السَّكِينَةُ وَذَكَرََهُمُ اللَّهُ تَعالى فِيمَنْ عِنْدَهُ".‏
الحديث رقم:
859- إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر
التخريج (مفصلا): أحمد في مسنده والترمذي والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس
الحديث رقم:
1928- إن الله تعالى يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه
التخريج (مفصلا): أحمد في مسنده وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة

وعندما يميت الأنسان حواس النفس فتنطلق البصيرة ولذلك الحديث رقم:
2669 - موتوا قبل أن تموتوا.
عن الحافظ ابن حجرا"أى موت حواس النفس"
لذلك هذه النتيجة سينالها الأنسان فى دنياه
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) (قّ:22) الحديث رقم:
3052- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أخبرنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال ضرب بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم:
"هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر" عن أبى هريرة
وعندما يكشف عن الغطاء يرى عالم الملكوت وهى العوالم التى بها الملائكة والروح
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75)
فأن جاء إنسان منخفض الدرجة مظلم الروح جاهل بالملكوت فإنه كالأعمى لايرى ثم يتطاول على من هم أعلى منه درجة ومنزلة عند الله والذى كشف الله عنهم الغطاء فرأو وإطمئنوا وقالوا لمن هو فى درجتهم أو عندهم تقبل فى فهم هذه الأمور
فيستمع الجاهلون ويتطاولون عليهم ويكذبونهم
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً) (الفرقان:63)
إن السبب الحقيقى لتردى أوضاع المسلمين حاليا فى العالم وتسلط الأمم لمحاربة المتشددين هو بعدهم عن الأيمان لأن كل الوعود من الله هى للمؤمنين وليس للمسلمين
والأيمان أساسه هو حب الله ورسوله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمختلف الصلوات والطاعة لله وعدم مخالفة أوامره
ومثال ذلك نجد بأن اليهود هو قوم موحدون بالله ومتشددين فى التوحيد لكن هم مغضوب عليهم من الله بسبب عدم الطاعة وبسبب عدم الأيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم من هنا نعلم بأن المهم هو الطاعة لله والأيمان وبالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم
الحديث رقم:
1 - حديث "إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله تعالى، فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار بالله تعالى فلا تحقروا عالما آتاه الله تعالى علما منه، فإن الله عز وجل لم يحقره إذ آتاه إياه"
رواه أبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين له في التصوف من حديث أبي هريرة
الحديث رقم:
3001 - لا تطعنوا على أهل التصوف والخرق فإن أخلاقهم أخلاق الأنبياء ولباسهم لباس الأنبياء.
رواه الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه.
الحديث رقم:
1752- إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن: يكره الموت، وأنا أكره مساءته
التخريج (مفصلا): صحيح البخاري عن أبي هريرة
إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (الحج:38)
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:25) إن أبسط اختبار هو تسلط الجن والسحر على من هم بدرجة أدنى من الأيمان ذلك بسبب أنهم لا يستطيعون دفع أذاهم
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (النحل:99) فموضوع التعامل هو بالدرجة من له درجه يستطيع ومن ليس له درجة لا يستطيع وهم يدعون بأنهم يستطيعون وهم كاذبون
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (الزخرف:36)