المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل العروج لديكم من العقيدة



جمال حسني الشرباتي
27-04-2004, 18:43
السلام عليكم
حادثة عروج الرسول عليه الصلاة والسلام ممكنة الوقوع ولكن هل هناك دليل قطعي بوقوعها؟؟
انا لم اجد دليلا قطعي الثبوت والدلالة على وقوعها فما موقفكم؟

سعيد فودة
01-05-2004, 15:37
الجواب:
سأنقل لك للجواب على هذا السؤال ما ذكرته في شرحي على العقيدة الطحاوية، وأزيد عليه بما يناسب إن شاء الله تعالى:

قلت هناك:" قال الطحاوي: والمعراج حق، وقد أًسري بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعُرج بشخصه في اليقظة إلى السماء، ثم إلى حيث شاء الله من العُلا.
قال الفيومي في المصباح: سريت الليل وسريت به سَريا والاسم السِّراية إذا قطعته بالسير وأسريت بالألف لغة حجازية، ويستعملان متعديين بالباء إلى مفعول فيقال سريت بزيد وأسريت به.اهـ و(الإسراء) هو السير في الليل.
(المعراج) هو السلم، ما يُعرج عليه، ما يرتقى إلى العلو عليه. (بشخصه): أي بروحه وجسمه. خلافا لما قيل من أن النبي إنما أسري بروحه لا بجسده، وهو القول المنسوب إلى عائشة ومعاوية رضي الله عنهما. ويجب الانتباه إلى أن القول بأن الإسراء كان بروح النبي عليه السلام فقط، ليس مساويا لما يقال من أن الإسراء كان مجرد منام حصل لنبي عليه السلام. فالمنام عبارة عن رؤية يلقيها الله تعالى في نفس النائم، ولو كان الأمر كذلك لما استنكره أهل قريش واستدعى أن يسمى أبو بكر صديقا، فإن كون الإسراء مناما لا يستلزم الإنكار من العقلاء، ولا يستلزم الشهادة لمن صدق بحصوله بأنه صديق، فليس هذا بالأمر الذي يمكن أن قتضي الاستنكار الكبير كما حصل من أهل مكة. وإنما الذي يمكن أن يتوقف فيه العقلاء هو أن الجسد والروح قد انتقلا من مكة إلى القدس في نفس الليلة في ذلك الزمان. بل وحتى في هذا الزمان، لأنه حصل بدون وسيلة نقل معتادة عند البشر كالطائرة ونحوها.
وقوله (المعراج حق) أي ثابت.
قال صاحب الجوهري في الصحاح:عَرَجَ في الدرجة والسلم يعرُجُ عُروجا، إذا ارتقى. وقال: والمعراج السلم ومنه ليلة المعراج والجمع معارج ومعاريج، والمعارج المصاعد.اهـ
وقال الجوهري في الصحاح: وسَرَيت سُرىً ومَسْرىً وأسْرَيْتُ بمعنىً، إذا سرت ليلا، وبالألف لغة أهل الحجاز، وجاء القرآن بهما جميعا. ثم قال: وإنما قال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا)وإن كان السُّرى لا يكون إلا بالليل، للتأكيد، كقولهم سِرْتُ أمسِ نهارا، والبارحة ليلا.ًاهـ
قال الفيومي في المصباح: والشخص سواد الإنسان تراه من بعد،ثم استعمل في ذاته، قال الخطابي ولا يسمى شخصا إلا جسم مؤلف له شخوص وارتفاع.اهـ
قال الفيومي في المصباح:سما يسمو سموا علا ومنه يقال سمت همته إلى المعالي إذا طلب العز والشرف. والسماء المظلة للأرض، وقال السماء السقف وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء.اهـ
وقال الجوهري:والسمو الارتفاع والعلو، تقول سموت وسميت مثل علوت وعليتُ، وسلوت وسليتُ-عن ثعلب. وفلان لا يسامى، وقد علا من ساماه.اهـ
والحد الذي وصل إليه النبي صلى الله عليه وسلم غير مقطوع به؛ لذلك أطلق القول فيها فقال: حيث شاء الله، هذا معنى أن كلامه بيان، أي يخبرك ما هو المحل الذي فيه احتمال وما هو المحل الذي فيه قَطْعٌ."اهـ
وقلت:" قال الطحاوي: وأكرمه الله بما شاء، وأوحى إليه ما أوحى: (ما كذب الفؤاد ما رأى)، فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى.
والإسراء كما مضى تفسيره، هو المسير في الليل، وقد أسرى الله تعالى بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس ثم عرج به وصعد به من هناك إلى السموات العلا وإلى حيث شاء. هذا الأمر لا ينبغي أن ينكره واحد ممن ينتسب إلى الدين الإسلامي بحجة أو بدون حجة، فلا يجوز القول بأن هذا الانتقال يستحيل في ليلة واحدة! بل إن هذا مما يجوز عقلا ولا يستحيل إلا في العادة البشرية، ففي ذلك الزمان كان قطع المسافة من مكة إلى بيت المقدس في ليلة مستحيلا عادة، وأما في أيامنا هذه فإننا نقطع أكثر منها في ساعة، فلا وجه لاستحالة ذلك من هذا الجانب إذن.
وقد ثبت الإسراء في القرآن الكريم، قال  بِسْم اللهِ الرَحمن الرَحيم سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير(1)
وقال العلامة أكمل الدين البابرتي في شرحه على الطحاوية ص80: "قال بعضهم المعراج ثابت بالكتاب أيضا وهو قوله تعالىثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى(النجم 8) والصحيح أن هذا القرب كان مع جبريل، ويدل عليه قوله تعالىوهو بالأفق الأعلى(النجم 7)، وذلك أن رسول الله  سأل جبريل أن يريه نفسه على صورته التي خلقه الله عليها، فواعده ذذلك بغار حراء فطلع له جبريل عليه السلام من المشرق فسد الأفق إلى المغرب، ثم دنا فتدلى. هذا من باب القلب أي ثم تدنى جبريل فدنا من محمد عليه السلام، وكان منه قاب قوسين أي قدر مسافة قوسين أو أدنى، والمعنى أنه بعدما رآه النبي عليه السلام على صورته هاله من عظمته فرده الله إلى صورة آدمي حتى قرب منه للوحي وذلك قولهفأوحى إلى عبده ما أوحى(النجم 10) أي عبد الله وهو محمد عليه السلام ما أوحى الله عز وجل بلسان جبريل."اهـ .
وقال البيهقي في الأسماء والصفات ص436:"قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى في تقدير قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى على ما تأوله ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما من رؤيته  جبريل عليه السلام في صورته التي خلق عليها، والدنو منه عند المقام الذي رفع إليه وأقيم فيه قولهدنا فتدلى المعنى به جبريل عليه السلام تدلى من مقامه الذي جعل له في الأفق الأعلى فاستوى أي وقف وقفة ثم دنا فتدلى أي نزل حتى كان بينه وبين المصعد الذي رفع إليه محمد  قاب قوسين أو أدنى، فيما يراه الرائي ويقدره المقدر.
وروى الإمام البيهقي رحمه الله تعالى في كتاب الأسماء والصفات ص433 في باب ما جاء في قول  ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى عن عبدالله رضي الله عنه في هذه الآيةفكان قاب قوسين أو أدنى، قال رسول الله  "رأيت جبريل عليه الصلاة والسلام له ستمائة جناح" رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن عبد الواحد بن زياد. وروى بسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي  رأيى جبريل عليه الصلاة والسلام له ستمائة جناح".وذكر أنه رواه الإمام مسلم أيضا في صحيحه عن أبي الربيع.
قال الإمام العلامة التفتازاني في شرح العقائد النسفية ص194:"فالإسراء من المسجد الحرام إلى بيت المقدس قطعي ثبت بالكتاب، والمعراج من الأرض إلى السماء مشهور ومن السماء إلى الجنة أو العرش أو غير ذلك آحاد. ثم الصحيح أنه عليه السلام إنما رأى ربه بفؤاده لا بعينه."اهـ. وخالفه الملا أحمد الجندي في مسألة الرؤية في حاشيته وقال:" قد سبق أن مذهب الشيخ الأشعري أنه رآه بعينه وهو الصحيح لجزم ابن عباس وغيره به، ومثله لا يقال من قبل الرأي، ولأنه ممكن دلت عليه الظواهر."اهـ قلت: والأصح ما قاله السعد، لحصول الاختلاف بين الصحابة في ذلك، ولو حصلت الرؤية بالعين لاشتهرت بينهم حتى لم يحدث خلاف، كعدمه في الرؤية بالعين. والأصل القول بالمقطوع في هذه المسائل.
الإسراء وارد في القرآن أما المعراج فبأحاديث مشهورة. كما قال التفتازاني ليعلَمَ من لا يعلم أن هؤلاء العلماء كانوا يعرفون ما لا يعرفه كثير من المعاصرين، الذين يدعون ظلما لأنفسهم ولأتباعهم أنهم قد وصلوا إلى مرحلة الاجتهاد. لاحظ التحقيق والتدقيق في كلام التفتازاني، حيث فصّل في كل مسافة. هل مثل هذا الكلام يقال عنه إنه يصدر عن واحد غير عالم بالحديث كما يدّعي بعضهم. ثم قال التفتازاني: "ثم الصحيح أن الرسول رأى ربَّه بفؤاده لا بعينه"، وهذا الكلام موافق لما نقلناه عن كبار الصحابة، وتحقيق الخلاف كما بيناه قبلُ عن بعض العلماء."اهـوقال العلامة البيجوري في شرح الجوهرة:"والإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، فمن أنكره كفر، والمعراج من المسجد الأقصى إلى السموات السبع ثابت بالأحاديث المشهورة ومنها إلى الجنة ثم إلى السدرة أو العرش أو طرف العالم من فوق العرش، على الخلاف في ذلك ثابت بخبر الواحد، فمن أنكره لا يكفر ولكن يفسق. والتحقيق أنه لم يصل إلى العرش كما نصوا عليه في موارد القصة."اهـ
وهذا كلام لطيف، ومن الواضح أنه لم يعط حكم منكر الإسراء نفس حكم منكر المعراج. لافتراقهما في طريق الثبوت، كما صرح، وبناء على فلا يكفر منكره.
ولكن يمكن أن يقال أن الثابت بحدث مشهور قد يفيد القطع إذا احتفت به القرائن الكثيرة، ويمكن أن يكون من القرائن اجتماع الكثير من الصحابة على القول به، وكذلك اشتهاره بين سائر المسلمين، فإن صحَّ هذا فقد يرتفع إلى القطع، وإذا صح ذلك يكفر منكره. فليتأمل فيه.
والله أعلم .

جمال حسني الشرباتي
01-05-2004, 17:57
قد قرات ردك واعجبني كثيرا فالنتيجة عندي نفسها وهي ان ادلة العروج ظنية الثبوت فالعروج ليس من العقيدة الاسلامية
.--- اعجبني عدم الربط بين ايات سورة النجم والعروج.
---اعجبني الاستدلال اللطيف بان الاسراء كان بالروح والجسد ولم لم يكن كذلك لما كان هناك داع لتكذيبه فالاسراء بالروح كالمنام لا يثير تعجبا

سعيد فودة
01-05-2004, 23:37
شكرا لك يا أخ جمال،
تنبه يا أخ جمال أنني قلت إن المعراج ثابت بالمشهور، ونقلت كلام البيجوري الذي لم يحكم بكفر من أنكره.
ولكن هذا لا يساوي القول بأن المعراج ليس من العقيدة، وأرجو مراجعة ما مضى وتكلمنا فيه حول أحاديث الآحاد وما دورها في العقيدة.
وفرق بين عدم الحكم على الشخص بالكفر وبين كون ما لم يحكم عليه بالكفر لأجل إنكاره ليس من العقيدة.
والله الموفق

جمال حسني الشرباتي
02-05-2004, 03:03
السلام عليكم
--اذا قلنا ان ادلة العقيدة يجب ان تكون قطعية
--واذا كانت ادلة العروج ظنية
--فان العروج ليس من العقيدة
انا لا انكر العروج لان له ادلة ظنية ومع ذلك لا اعتبره عقيدة لان العقيدة اساس الدين يكفر منكرها ومنكر العروج ليس كافرا.
قد لا اكون متنبها لنقطة ما فنبهني فذلك تعليم لي ولمن يقرا الموضوع
اضع عبارة قلتها انت(وأما خبر الآحاد فمع قولنا إنه وحده لا يفيد إلا الظن، ولكنه إذا احتفت به القرائن قد يفيد العلم فتبنى عليه عقيدة. )
ولا قرائن هنا فلا يعتبر عقيدة.
والله اعلم

محمد ال عمر التمر
23-11-2005, 21:02
استاذنا جمال انتظرتك على هذا الخط:

http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=978&perpage=5&pagenumber=3

وائل سالم الحسني
28-11-2005, 21:36
كتب لنا الشيخ العلامة عدنان ابراهيم مرّة عن خبر الآحاد فقال:

خبر الآحاد و هو ما عدا المتواتر و المشهور و احتج به الظاهرية و ذهبوا إلى أنه يفيد العلم و العمل جميعا و ذهب الجمهور (الحنفية والمالكية و الشافعية و الحنابلة) إلى وجوب العمل به و لا تلازم بين وجوب العمل و إفادة العلم لأن الظن الراجح كاف في الأمور العلمية.
و خبر الآحاد حجة عندهم واجب إتباعها و العمل بها و لكن العمل به يجب إذا تحققت شروط قبوله و هي شروط في الراوي و شروط في المروي, فأما شروط الراوي فنوعان: شروط التحمل و شروط الأداء و تفصيلها جميعا يطلب من كتب مصطلح الحديث و لكننا نكتفي هنا بالإشارة إلى أحد شروط قبول الخبر في الرواة و هو اتصال السند و الحديث المرسل لم يتصل سنده و هو نوعان:

1. مرسل الصحابي و هو الذي حذف الصحابي فيه من سمعه منه من الصحابة إذا لم يكن قد سمعه من الرسول صلى الله عليه و سلّم نفسه.
2. بمرسل التابعي و أكثر العلماء على أن مراسيل الصحابة مقبولة لأن الصحابي لا يروى عن غير صحابي إلا نادرا, أما مراسيل التابعين فهي مقبولة عند السادة المالكية و السادة الحنفية و أما الإمام الشافعي فلم يقبل المرسل إلا من كبار التابعين الذين التقوا بعدد كبير من الصحابة و بشروط في المرسل و المرسَل, فأما الراوي المرسل فاشترط فيه ألا يكون ممن يروي عن مجهول و لا مرغوب عنه في الرواية و لا ممن يأتون بما يخالف ما عليه الحفاظ و شرط في المرسل أن يعتضد بأحد هذه الأمور الأربعة:
1- أن يؤيده حديث مسند في معناه.
2- أن يوافقه مرسل مقبول عند أهل العلم.
3- أن يؤيده قول صحابي.
4- أن يتقوى بفتوى أكثر العلماء.

والإمام أحمد يعد المرسل ضعيفا لا ساقطا و يحتج به إذا لم يجد في موضوعه حديثا متصلا و الذي استقر عليه رأي الحفاظ و النقاد بعد ذلك هو ضعف المرسل و عدم الاحتجاج به لأن المحذوف فيه مجهول و قد يكون غير موثوق به و لا حجة في مجهول أو غير موثوق به و أما شروط المروي فنوعان أيضا:
1. شروط في لفظه و يشترط فيه ألا يحذف الراوي منه ما يتوقف تمام المعنى عليه فإن هذا مخل بالفهم و مفسد للاستنباط ففي مثل حديث عبادة بن الصامت:" سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلّم ينهى عن بيع الذهب بالذهب... إلا سواء بسواء ,عينا بعين". فلا يصح للراوي أن يحذف الاستثناء الأخير و إلا فسد المعنى و أما قوله صلى الله عليه و سلّم : "المسلمون تتكافأ دماؤهم و يسعى بذمتهم أدناهم و هم يد على من سواهم" فلا مانع من رواية بعض منه دون بعض لعدم فساد المعنى بذلك.
2. شروط في معناه و هي عديدة:
الشرط الأول ألاّ يعارضه ما هو أقوى منه من كتاب أو سنة متواترة أو مشهورة و من ذلك أن عبد الله بن عمر سمع بكاء عند وفاة أم عمرو بنت أبان بن عثمان فقال لابن أبي مليكة ألا تنهى هؤلاء عن البكاء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلّم يقول: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي عليه" فأخبر ابن أبي مليكة أمّنا عائشة بذلك فقالت: "و الله أنك لتخبرني عن غير كاذب و لا متهم و لكن السمع يخطئ وفي القرآن ما يكفيكم (ألاّ تزر وازرة وزر أخرى)". و إذا عارض الخبر خبرا آخر قدم خبر الأفقة من الرواة على خبر الفقيه و خبر الفقيه على خبر غيره و إذا عارض الخبر القياس فقد اختلفوا فيما يقدم منهما:

1. حكي عن مالك أن القياس يقدم على الخبر و لهذا أبطل صيام من أكل أو شرب ناسيا و لم يعمل بالخبر الوارد بصحة صومه و قد أثر عن السلف رد الخبر المخالف للقياس و من ذلك ما روي عن ابن عباس أنه لما سمع أبا هريرة يروي:" توضؤا مما مست -أو أنضجت- النار, قال له: لو توضأت بماء سخن أكنت تتوضأ منه؟ و لما سمعه يروي: من حمل جنازة فليتوضأ, قال له أيلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة.

2. ذهب جمهور الصحابة و التابعين و الشافعي و أحمد و هو قول عند المالكية و نسب إلى أبي حنيفة إلى أن الخبر يقدم على القياس لأن الخبر نص و القياس رأي و اجتهاد و النص يقدم على الاجتهاد و لذلك قبل أبو حنيفة خبر أبي هريرة فيمن أكل أو شرب ناسيا و هو صائم و قال: لولا هذا لقلت بالقياس.

3. ذهب عيسى بن أبان (من تلاميذ محمد بن الحسن) وتبعه أكثر المتأخرين من الحنفية إلى التفصيل فقالوا:
أ- يقدم الخبر على القياس إذا كان الراوي معروفا بالرواية والفقه كالخلفاء الأربعة و العبادلة (ابن عمر و ابن عمرو ابن عباس و ابن الزبير و زاد بعضهم ابن مسعود) و معاذ و عائشة و زيد بن ثابت و أبي موسى الأشعري.

ب- أما إذا كان الراوي معروفا بالرواية دون الفقه كأبي هريرة و أنس و سلمان الفارسي و بلال بن رباح فإن القياس يقدم على خبره إلا أن يكون الخبر موافقا لقياس آخر و نسب هذا القول إلى أبي حنيفة أيضا و لهذا رد الحنفية حديث أبي هريرة في المصراة :"من اشترى شاة فوجدها محفلة فهو بخير النظرين إلى ثلاثة أيام, إن رضيها أمسكها و إن سخطها ردها و صاعا من تمر" قالوا: لأنه مخالف لقاعدة -الخراج بالضمان- لأنها لو هلكت عند المشتري هلكت على ملكه كما أنه مخالف أيضا لقاعدة الضمان العامة القاضية بدفع مثل المتلف إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا.

ت- إذا كان الراوي غير معروف بالرواية بأن عرف بحديث أو حديثين أو نحو ذلك كوابصة بن معبد و سلمة بن المحبق و معقل بن سنان
1. فإن ظهر حديثه المخالف للقياس قبل انقراض الصحابة و قبلوه أو سكتوا عن الطعن فيه فهو مقبول و إن ردوه فهو مردود كحديث وابصة أن رجلا صلى خلف الصفوف وحده فأمره النبي صلى الله عليه و سلّم أن يعيد صلاته, وإن قبله بعض و رده بعض قبل إن وافق قياسا كحديث معقل بن سنان في بروع بنت واشق: أن زوجها توفي عنها قبل أن يدخل بها و يفرض لها صداقا فقضى لها النبي صلى الله عليه و سلّم بمثل مهر نسائها و جعل لها الميراث و عليها العدة فقد ظهر هذا الحديث في عصر التابعين قبل انقراض الصحابة مخالفا لسقوط المهر كله قياسا على الثمن إذا هلك المبيع قبل القبض و مخالفا لوجوب المتعة دون المهر قياسا للوفاة قبل الدخول على الطلاق قبل الدخول و قد رده علي وقال: ما نصنع بقول أعرابي بوّال على عقبيه؟ حسبها الميراث, وكذلك رده ابن عباس و ابن عمر و لكن قبله ابن مسعود و أفتى بمقتضاه و إلى الأول ذهب مالك و الشافعي و إلى الثاني ذهب أحمد و أبو حنيفة و قال الحنفية إن الحديث صحيح و هو و أن خالف القياسين السابقين فإنه موافق لقياس آخر و هو قياس الموت قبل الدخول على الدخول نفسه لاشتراكهما في إيجاب العدة و يرى بعض العلماء أن الحديث و إن يوافق قياسا أظهر و أهم من الأقيسة التي ذكروها و هو قياس المتوفى عنها زوجها قبل الدخول و قبل التسمية على المتوفى عنها زوجها قبل الدخول و بعد التسمية و قد أجمعوا على أن هذه تستحق المهر كاملا و المتعة أيضا.

2. إذا ظهر حديث غير المعروف بالرواية بعد انقراض الصحابة في عصر التابعين أو تابعيهم جاز العمل به إن وافق قياسا.

3. إذا ظهر بعد ذلك لم يعتد به لعدم الاعتداد بما بعد القرون الثلاثة.
الشرط الثاني لوجوب العمل بالخبر ألا يكون معناه مما يحيل العقل أو الحس و المشاهدة قبوله و يرى بعضهم أن من هذا ما روي أنه لما نزل قوله تعالى في شأن المنافقين : "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم", قال عليه الصلاة و السلام:" لأزيدن في الاستغفار على سبعين مرة", فنزل قوله تعالى:" سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم" و ما روي أنه لما توفي ابن سلول دعي صلى الله عليه و سلّم للصلاة عليه فوقف عمر في سبيله و قال: أتصلي على عدو الله الذي قال كذا وكذا يوم كذا؟ فقال صلى الله عليه و سلّم:" أخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت, قد قيل لي: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم.. الآية و لو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت". فهل يعقل أن الرسول صلى الله عليه و سلّم يجهل لغة قومه التي نزل بها القرآن فيفهم من قوله تعالى:" استغفر لهم أو لا تستغفر لهم.." أنه تخيير له مع أنه اقترن بقوله تعالى:" إن تستغفر لهم سبعين مرة.." أو يفهم أنه لو زاد على السبعين لكان الاستغفار جائزا و مرجو الإجابة مع أن العدد هنا لا يراد به إلا الكثرة أو هو لا مفهوم له كما يقول علماء اللغة فضلا عما بين الحديثين من التناقض إذ ينسب الأول إلى الرسول صلى الله عليه و سلّم أنه قال:" لأزيدن على السبعين" و ينسب إليه الحديث الثاني أنه قال:" لو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت" و قد أنكر ما ذكر أبو بكر الباقلاني و إمام الحرمين والغزالي و ابن المنير و من ذلك أيضا ما رواه الشيخان و غيرهما عن عائشة أن لبيد بن الأعصم سحر النبي صلى الله عليه و سلّم حتى كان يخيل إليه أنه فعل الشيء و لم يكن فعله و قد بقي على هذا ستة أشهر على ما اعتمده ابن حجر حتى أخبره الله تعالى بمكان السحر و استخرج فقال لعائشة:" قد عافاني الله" و من هنا وقع الإختلأف في هذا الحديث.
الشرط الثالث ألا يتفرد الراوي بخبر جرت العادة بأنه ينقله العدد الكثير من أهل التواتر كالذي روي عن عائشة في سحر النبي صلى الله عليه و سلّم و خاصة إذا كان الرسول صلى الله عليه و سلّم قد بقي مسحورا ستة أشهر على ما رجحه ابن حجر.
الشرط الرابع الرابع ألا يكون موضوع الخبر مما تعم به البلوى (وما تعم به البلوى هو ما يتكرر وقوعه ويحتاج كل مكلف إلى معرفة حكمه) و قد اشترطه أبو الحسن الكرفي و بعض الحنفية و من هنا رد الحنفية حديث رفع اليدين عند الركوع و عند الرفع منه و حديث الجهر بالتسمية في الصلاة و قالوا إنّ الموضوع في كل ممّا تعم به البلوى.
الشرط الخامس ألا يعمل الراوي بخلاف ما روى و قد اشترطه جمهور الحنفية و بعض المالكية لأن الخبر و إن كان ظنيا عند غير الصحابي الذي رواه فإنه قطعي عنده فهو لا يعمل بخلافه إلا إذا قام عنده دليل قطعي على نسخه و لهذا ردوا حديث أبي هريرة:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب" لأنه لم يعمل به بل كان يكتفي بالغسل ثلاثا و ردوا حديث عائشة :"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" لأنها عملت بخلافه فزوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن و هو غائب بالشام و ردوا حديثها:" من مات و عليه صيام صام عنه وليه" لأنها أفتت بخلافه حين سئلت عن امرأة ماتت و عليها صوم فقالت:"يطعم عنها" و أخرج البيهقي عنها أنها قالت:"لا تصوموا عن موتاكم و أطعموا عنهم" ولكن غير الحنفية قالوا لا يقدح في صحة الخبر أن يعمل راويه بخلافه و العمل في هذه الحالة يكون بروايته لا برأيه فعمل الصحابي بخلاف ما روي لا يسقط خبره بل يفتح مجال الاجتهاد فيه لاحتمال ألا يكون منسوخا بل مصروفا عن ظاهره أو مفهوما على وجه لا يتعارض مع عمله أو أن الصحابي عمل بخلافه قبل أن يبلغه ممن سمعه منه من الصحابة إذ كان بعض الصحابة يروي عن بعض فيقال في حديث أبي هريرة مثلا أن الغسل سبع مرات إحداهن بالتراب يتعلق بالإناء الذي يوضع فيه الطعام و الشراب و الغسل ثلاثا يتعلق بغير ذلك و يقال في حديث عائشة الأول إن عملها يقتضي تقييد حديثها بحضور الولي فإذا كان غائبا كانت الحادثة محل اجتهاد و جاز أن يكون الزواج بإذن من يهتم بمصلحة المرأة من أقاربها حتى لا يفر منها الزوج الكفء و يقال في حديثها الثاني إن المراد بالولي الولد خاصة و بهذا لا يكون معارضا لفتواها لأن المطالبين بالإطعام فيها هم من عدا الأولاد من الأقارب على أن يكون الإطعام عن الميت مما ترك من مال.

محمد ال عمر التمر
28-11-2005, 22:04
شكرا وائل على هذه الفوائد

ولكن الكلام يدور هنا ان حديث المعراج ذكر التفتازاني انه مشهور

ووجدت عدد من رواه من الصحابة يصل الى التواتر فهل نقول ان دلالة وقوع حادثة المعراج ظنية بعد ذلك؟

وائل سالم الحسني
28-11-2005, 22:35
قد أجاب العلامة الشيخ سعيد حفظه الله على ذلك سابقا.
ونستفيد إذا قمنا بدمج كلام الشيخ عدنان مع كلام الشيخ سعيد ليصبح:

المعراج ثابت بالمشهور ، وهو دون المتواتر وفوق الآحاد ، وإلى من إعتبره آحادا فلا تلازم بين وجوب العمل وإفادته العلم. لأن الظن الراجح كاف في الأمور العلمية ، مع كونه حجة عند الجمهور واجب اتباعها والعمل به على شروط. ولا نحكم بكفر من أنكره – وهذا لا يساوي القول بأن المعراج ليس من العقيدة – لأننا نفرّق بين عدم الحكم على الشخص بالكفر وبين كون ما لم يحكم عليه بالكفر لأجل إنكاره ليس من العقيدة.

محمد ال عمر التمر
29-11-2005, 19:46
شكرا على التوضيح

ولكن اشكل علي تعارض بعض الاخبار فليست كلها في نفس الدرجة من الصحة ليتم الاحتجاج ببعضها ضد البعض الاخر وسأحاول البحث عن مصادرها وليتك تساعدني في ذلك

جمال حسني الشرباتي
29-11-2005, 20:36
أي توضيح في عبارة الحسني

(ولا نحكم بكفر من أنكره – وهذا لا يساوي القول بأن المعراج ليس من العقيدة – لأننا نفرّق بين عدم الحكم على الشخص بالكفر وبين كون ما لم يحكم عليه بالكفر لأجل إنكاره ليس من العقيدة.)

العبارة غامضة وليست واضحة عندي

ماهر محمد بركات
30-11-2005, 06:16
مازلنا ننتظر الاجابة على السؤال التالي :
هل دلالة الآيات في سورة النجم على المعراج ظنية أم قطعية ؟؟
واذا كانت ظنية فماهو الاحتمال الآخر لدلالة الآيات غير المعراج ؟؟

أفيدونا أفادكم الله .

جمال حسني الشرباتي
30-11-2005, 19:12
قوله تعالى

مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ المَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى

قوله تعالى (عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ المَأْوَى ) قطعي الدلالة من حيث دلالته على مكان في الأعلى عند جنّة المأوى

أمّا من الذي رأى ومن المرئي فهذا الامر ظنّي الدلالة

ماهر محمد بركات
30-11-2005, 21:33
سيدي جمال :
قوله تعالى : (اذ أوحى الى عبده ما أوحى) بعد قوله (ماضل صاحبكم وماغوى) وقوله (وماينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) (علمه شديد القوى ) ...الخ هذه الضمائر تعود الى واحد هل يحتمل أن يكون غير النبي صلى الله عليه وسلم أم أنه قطعي الوضوح والدلالة على أن الضمير عائد الى النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟!!

فاذا قطعنا أن سدرة المنتهى كما قلت قطعية الدلالة على مكان العروج والضمير العائد الى النبي صلى الله عليه وسلم قطعي في الدلالة على أنه هو الذي عرج به اذاً صار معراج النبي صلى الله عليه وسلم قطعي بالنتيجة ولم يعد ظنياً فما رأيك ؟؟

محمد بن أحمد بن محمد
01-12-2005, 03:03
حوار ممتع أيها الاخوة0
شكر الله لكم0

لكن بقيت مسألة في الظل أود لو تنيرونها جزاكم الله خيرا وهي:

هذا العروج إلى من ؟أو إلى ماذا؟

جمال حسني الشرباتي
01-12-2005, 13:13
الأخ محمد بن محمد

أنت تعرف أنّ العروج عندنا إلى السماء حيث موطن ملائكة الرحمن ومهبط وحيه ----وأنت تعرف أننا لا نحدد مكانا لله عز وجلّ لا في السماء ولا فوقها ولا في أيّ مكان---فلا طائل من بحث ما لم يستطعه أشياخك---فإن كان لديك جديد فأهلا---وإن لم يكن لديك فدونك كتب علمائنا ونرشدك إليها وبكل ود

---------------------------------------------------------------------
الأخ ماهر

لم تكن الضمائر يوما قاطعة في دلالتها

عمر تهامي أحمد
01-12-2005, 20:05
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن أحمد بن محمد
حوار ممتع أيها الاخوة0
شكر الله لكم0

لكن بقيت مسألة في الظل أود لو تنيرونها جزاكم الله خيرا وهي:

هذا العروج إلى من ؟أو إلى ماذا؟



فخ سلفي غير مُحكم فالرجل يريد الإشارة إلى التحيز في الجهة ..

محمد بن أحمد بن محمد
01-12-2005, 21:28
أنتظر الجواب......ثم مسالة الجهة هذه يستفسر بشأنها :
هل هي مكان أم حيز هل هي وجودية أم عدمية .....هل هي خارجية ام اعتبارية......هل هي فضاء نيوتني أم صورة قبلية كانتية...

أحب التدقيق أما الرشق بالحجارة كما اتفق فلا يطيب لي.

والسلام عليكم .

جمال حسني الشرباتي
02-12-2005, 03:35
لم يرشقك أحد بشيء--فأنت عندنا من المكرّمين--ولكننا أجبناك --وأحسب أنك من الذين يفهمون ما يقرأون

ماهر محمد بركات
02-12-2005, 11:40
أخي جمال :
عندما تعود الضمائر لمذكور معروف والقرائن تشير الى أنها تعود اليه حتماً لا الى غيره كما في موضوعنا ألا تكون عند ذلك قطعية ؟؟

جمال حسني الشرباتي
02-12-2005, 15:57
في قوله تعالى (مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ المَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى )
حدد لي الضمير الذي تراه قاطعا؟؟

ماهر محمد بركات
02-12-2005, 21:05
بل أنا أتكلم عن هذه الضمائر (اذ أوحى الى عبده ما أوحى) (ماضل صاحبكم وماغوى) (وماينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) (علمه شديد القوى ) فهي أوضح من تلك التي ذكرتها ..

هل تحتمل برأيك أن تعود على غير النبي صلى الله عليه وسلم وعلى من تحتمل أن تعود ؟؟

وائل سالم الحسني
03-12-2005, 01:37
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي
أي توضيح في عبارة الحسني

(ولا نحكم بكفر من أنكره – وهذا لا يساوي القول بأن المعراج ليس من العقيدة – لأننا نفرّق بين عدم الحكم على الشخص بالكفر وبين كون ما لم يحكم عليه بالكفر لأجل إنكاره ليس من العقيدة.)

العبارة غامضة وليست واضحة عندي

ولا نحكم بكفر من أنكره= مُنكِر المعراج هو منكر لفرع وليس لأصل من أصول العقيدة , إذا لا يكفر من أنكره.

وهذا لا يساوي القول بأن المعراج ليس من العقيدة = طبعاً لأن المعراج من فروع العقيدة.

لأننا نفرّق بين عدم الحكم على الشخص بالكفر وبين كون ما لم يحكم عليه بالكفر لأجل إنكاره ليس من العقيدة = هنا تخصيص لسبب ، ولكن أفضل من يوضّح هذه العبارة هو الشيخ العلامة.

جمال حسني الشرباتي
03-12-2005, 05:40
الأخ ماهر

يمكن افتراض عودة الضمير إلى جبريل عليه السلام في الآية

((اذ أوحى الى عبده ما أوحى)

ماهر محمد بركات
03-12-2005, 07:29
لنحدد أكثر : ابتدأ الحق تعالى بقوله :
(والنجم اذا هوى ماضل صاحبكم وماغوى) هل تعود على غير سيدنا محمد ؟؟

ثم قال : (وماينطق عن الهوى ) من هو الذي ينطق بالنسبة اليهم سيدنا جبريل أم النبي عليه الصلاة والسلام ؟؟

(علمه شديد القوى ) من الذي علم من ؟؟

(لقد رآى من آيات ربه الكبرى ) ثم قال (أفتمارونه على مايرى) هل يمارون سيدنا محمداً أم سيدنا جبريل ؟؟

فاذا أخذنا بالاعتبار أن كل هذه الضمائر تعود لواحد كان المشار اليه هو سيدنا محمد حتماً .. وليس هناك احتمال أن يكون المقصود سيدنا جبريل أو غيره بالقرائن فما رأيك ؟؟

جمال حسني الشرباتي
03-12-2005, 11:50
معك ولا أقطع---فلا قطع في عودة الضمائر إلى مذكور أو غير مذكور في الآيات

ثم قد يأتيك قائل بفهم للفؤاد يجعل المعراج حلما