المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المختصر في أحكام الخبر



شفاء محمد حسن
08-04-2007, 23:09
بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
وبعد:
فليس لي علم واسع في مصطلح الحديث، وما درست من كتبه إلا أقل من القليل، إلا أنني كتبت هذا المختصر في أحكام الخبر، لأدرسه لأخوات لي في الله لا اطلاع لهن على هذا العلم، ولا أرى حاجتهن لأكثر من هذا القدر في هذا المجال..
وأحببت أن أضعه بين أيديكم رجاء أن أجد عندكم تعليقا نافعا أزيده عليه، وجزاكم الله خيرا..




المختصر في أحكام الخبر عن خير البشر
صلى الله عليه وسلم ما غاب القمر أو ظهر





بسم الله الرحمن الرحيم


قال الله تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله}
{وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا}
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
( يوشك أن يقعد الرجل متكئا على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه.
ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله.)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

الحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
السند: الإخبار عن طريق المتن. أي: مجموعة الرجال الذين يروون الحديث.
المتن: ما ينتهي إليه السند من الكلام. أي: ما ينقله الرواة من كلام أو أفعال أو إقرارات النبي صلى الله عليه وسلم، أو كلام أو أفعال غيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
الخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته.
وقد اضطر العلماء لوضع ضوابط لقبوله حفاظا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم من أن يدخله تحريف، بعد ضعف التقوى، وظهور الكذابين.
وينقسم الخبر من حيث وصوله إلينا إلى قسمين:
1- متواتر.
2- آحاد.



الخبر المتواتر

المتواتر: هو ما رواه جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، يحصل منه يقين عند السامع.
ولكي يكون متواترا لا بد له من شروط:

1- توفر عدد التواتر في كل طبقة من طبقات الرواة.
2- استناده لأمر محسوس.
3- زيادتهم عن الأربع.
ولا يشترط إسلامهم، ولا عدالتهم.

وينقسم إلى قسمين:
1- تواتر لفظي. كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)، وكالقرآن الكريم.
2- تواتر معنوي. كحسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم.

والخبر المتواتر يفيد اليقين من حيث ثبوت المخبر به.

واليقين: هو الحكم الجازم المطابق للواقع عن دليل.
فتكون النسبة: 100%

فإن كان الخبر المتواتر عن أمر شرعي، كفر جاحد ثبوته.

وأما دلالته على الأحكام فتنقسم إلى قسمين:
1- دلالة قطعية (يقينية): كدلالة قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} على حل البيع، وحرمة الربا، فيجب العمل بها.
2- دلالة ظنية: {إنما مشركون نجس} فكلمة نجس تحتمل أكثر من معنى، فلا يجب العمل بكل معانيها، ولا معنى بذاته، بل يجب العمل بأحد معانيها.



خبر الآحاد

ينقسم حديث الآحاد من حيث طريقه إلى ثلاثة أقسام:
1- المشهور: وهو ما رواه ثلاثة في طبقة من الطبقات، ولم ينقص عن الثلاثة في باقي الطبقات.
2- العزيز: وهو ما رواه اثنان في طبقة من طبقات، ولم ينقص عن اثنين في باقي الطبقات.
3- الغريب: وهو ما رواه واحد في طبقة من طبقات السند، وإن زاد الرواة في باقي الطبقات.

و كل منهم ينقسم من حيث قوته وضعفه إلى أربعة أقسام:
1- صحيح.
2- حسن.
3- ضعيف.
4- موضوع.


الخبر الصحيح

الصحيح: هو ما اتصل إسناده، برواية عدول ضابطين، من غير شذوذ ولا علة.
اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.
العدل هو: المسلم، البالغ، العاقل، الذي لم يرتكب كبيرة، ولم يصر على صغيرة، ولم يأت بخارم من خوارم المروءة.
والمروءة: تخلق الإنسان بأخلاق أمثاله في زمانه ومكانه.
الضبط: وينقسم إلى ضبط الصدر، وهو: أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره بأي وقت.
وضبط كتابة، وهو: بأن يصون ما كتبه عنده إلى أن يؤديه.
الشذوذ: هو أن يخالف الثقة من هو أوثق منه، مع عدم إمكان الجمع بين الروايتين.
العلة: وصف خفي يقدح في صحة الخبر وإن كان ظاهره السلامة.
وينقسم الصحيح إلى قسمين:
صحيح لذاته: وهو ما قدمناه.
وصحيح لغيره: وهو ما كان حسنا لذاته ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الصحيح.



الخبر الحسن

وينقسم إلى حسن لذاته وحسن لغيره.
الحسن لذاته: هو كالصحيح، إلا أن في أحد رجاله من هو أقل ضبطا من رجال الصحيح.
الحسن لغيره: هو ما كان فيه ضعف خفيف، ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الحسن.
وكل خبر صحيح أو حسن يفيد الظن من حيث ثبوته.
والظن هو: التردد بين أمرين أحدهما أظهر من الآخر، وتكون النسبة في احتماله من 51% إلى 99%.
ويجب العمل بكل منهما مهما قلت نسبته أو كثرت، لأن الشارع تعبدنا بالظن كما تعبدنا باليقين، إلا أن جاحدهما لا يكفر بل يفسق.
وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة.


الخبر الضعيف

الخبر الضعيف: ما فقد شرطا من شروط الحسن.
وأقسامه كثيرة جدا.
وهو يفيد الوهم من حيث ثبوته.
والوهم يقابل الظن، فنسبة احتماله ما بين 1% إلى 49%.
ولا يجب العمل به، بل يجوز بالإجماع بشروط:
1- أن لا يخالف أصلا من أصول الشريعة العامة.
2- أن لا يعتقد العامل به سنيته.
3- أن لا يتناهى ضعفه.
4- أن يكون في فضائل الأعمال، أي: في المندوب منها والمكروه، لا المفروض والمحرم. وكذلك يجوز أن يؤخذ به في الترغيب، والترهيب، والمناقب.


الخبر الموضوع

الخبر الموضوع: هو الخبر الكاذب.
وتعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر.
ولا يجوز نقل الحديث الموضوع إلا لمن يريد أن يبين وضعه.




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

سعيد فودة
09-04-2007, 18:37
بارك الله بك يا أخت شفاء هذا جهد طيب

هيثم على ابو المجد
13-04-2007, 19:42
رائع مختصر رائع
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً

أشرف سراج معروف
22-04-2007, 21:21
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدَ الحديث للقديم، حمدًا يجوز بنا إلى عالي النعيم، والصلاة والسلام على حبيبه محمدٍ من حبُّه في القلب مقيم، وبعد

فقد قرأت ما كتبته الأخت شفاء المسمى "المختصر"، ووجدته مليئا بالأخطاء والمخالفات التي لا يُسكتُ عنها، ومن باب النصيحة الشرعية وحفاظا على هذا العلم العظيم وقيامًا بالواجب أردتُ أن أبيّن باختصار وجوه المخالفة فيه بحسب ما يتيسر لي من الوقت، وقبل هذا أحبّ نصيحةَ الأخ المدير سعيد فودة – والحق يقال - بأن لا يقول عن مثل هذا "جهدٌ طيب" وهو ليس جهدًا طيبا، فهذا في عرف الشرع خيانة علمية، وكذا تعليق الأخ بعده بأنه رائع، فأين الروعة في تحريف العلم وأن يخوض فيه مَن ليس من أهله. فتنبهوا هداني الله وإياكم إلى صراطه المستقيم، وهذا أوان الشروع في المقصود فأقول طالبا من الله التوفيق فيما هنالك:

* قالت صاحبة المختصر: الحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
- أقول: قال الإمام الطيّبي في الخلاصة في أصول الحديث: والسلف أطلقوا الحديث على أقواله النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته والصحابة والتابعين لهم بإحسان وفتاوايهم وءاثارهم.انتهى، وكذا قال السخاوي وغيره.
فالحديث أعمّ من أن يُقيَّدَ بالمرفوع فقط والسلف على خلاف ما قالته الأخت الكريمة.

* قالت صاحبة المختصر: السند: الإخبار عن طريق المتن. أي: مجموعة الرجال الذين يروون الحديث.
- أقول: الأَولى أن يقال: الإسنادُ ولا ضرر في قولك السند لأن العلماء يستعملونهما بمعنى واحد، أما حقيقة فهما متغايران فالإسنادُ هو الإخبار "كما قلت" أي حكاية الصورةِ صورةِ الرواةِ، والسندُ هو عين الصورة، لكن خلافُ التدقيق أختي الكريمة هو في قولك مجموعة "الرجال"، فإن سلسلة الذهب مثلاً عن الإمامِ مالكٍ فيها بينه وبين النبيّ صلى الله عليه وسلم رجلان، فالصحيح أن يقال: سلسلة الرواة، وهذه السلسلة إما أن تكون منقطعة أو لا.

* قالت صاحبة المختصر: المتن: ما ينتهي إليه السند من الكلام. أي: ما ينقله الرواة من كلام أو أفعال أو إقرارات النبي صلى الله عليه وسلم، أو كلام أو أفعال غيره.
- وماذا إذا كان "المتن" لا إسنادَ له؟ ألا يكون متنًا؟ وهذا القول الذي اخترتِهِ اختاره شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه، لكن الصحيح ما قاله الجرجاني بأنه "الألفاظ التي تتقوم بها المعاني" حتى يدخل في هذا الحد ما كان بلا إسناد. وهنا لا اعتراض عليك البتة، لكن ذكرتها للفائدة.

* قالت صاحبة المختصر: كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
- أقول: بل الصحيح المعتمد أن الخبر والحديث والأثر بمعنى واحد، ونصّ عليه في شرح النخبة وغيره.

قالت صاحبة المختصر: وينقسم الخبر من حيث وصوله إلينا إلى قسمين:
1-متواتر.
2- آحاد
أقول: هنا قد خالفت نفسك أختي الكريمة وجعلت الخبر مكان الحديث، فتنبهي بارك الله فيك.

قالت صاحبة المختصر: المتواتر: هو ما رواه جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، يحصل منه يقين عند السامع.
1- توفر عدد التواتر في كل طبقة من طبقات الرواة.
2- استناده لأمر محسوس.
3- زيادتهم عن الأربع.
ولا يشترط إسلامهم، ولا عدالتهم.

أقول: هذا تكرار ونقص وزيادة، فقد ذكرت أولا المتواتر ولم تذكري حدَّه كاملاً، لأنك عندما أنقصت من تعريفه "أن يكون الأمر حسيًّا" فقد أدخلتِ الأمرَ العقليَّ، والإخلال بالحدّ معيبٌ عند أهل العلم، ثم ذكرتِ أنه حتى يكون متواترًا يشترط الزيادة على الأربعة، وهذا لا حاجة له لأنّ اشتراط الكثرة المفيدة للتواتر متضمنة الزيادة على الأربعة، فتنبهي بارك الله فيك

وللحديث بقية إن شاء الله، وأعدك بتنقيح المختصر حتى يكون مختصرًا حقيقيًا بإذن الله.

وأعيد نصيحتي للأخ سعيد فودة بأن الأمانة الشرعية تقتضي أن لا نقول عن مثل هذا العمل جهدٌ طيبٌ وهو على خلاف ذلك، وإن لم تكن يا أخي متمكنا من هذا العلم فدعه لأهله، فإن هذا عندها يكون من الخوض في الدين بغير علم.والله تعالى أعلم وأحكم
وفقني الله وإياكم

سعيد فودة
23-04-2007, 02:07
بداية موفقة جدا أستاذ أشرف سراج معروف،
تتهمني بالخيانة العلمية في أول مشاركة لك!
ولا أعلم إلامَ ستنتهي في آخر مشاركة....
على كل حال، حاول أن تهدئ نفسك قليلا فإن الغضب والعصبية الزائدة يوقعان الإنسان في الزلل والخطأ...
ومن الواضح أن نفسك مملوءة غضبا عليَّ وسوء ظنِّ بي، وربما يكون الأمر أكثر من ذلك، فخف أنت من ذلك....
ما بال هؤلاء الناس...!!
سبحان الله العظيم...!!

يونس حديبي العامري
23-04-2007, 11:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تعجب سيدي العلامة سعيد فودة فلقد لفتهم ألسنتهم ولم يجدوا ما يتذوقوا
وأنبه الأخ المتطاول ؟؟أن الشيخ سعيد فودة يشجعها على هذا المجهود وهي كذلك أما وأنك تدعي التصحيح فهلا صححت التصحيح الذي تدعي انك تصحح فإن بحثك مليء بالأخطاء الحديثية فتنبه لها وصححها فإنك لست بشيء فيه اما المصطلحات التي التدعي التصحيح فيها فهذا مما اختلف أهل العلم فيه ولو طالعت كتب الحديث لوجدت كلمت اختلفوا ولما انت تضيق المر عاملنا الله بلطفه.

أشرف سراج معروف
25-04-2007, 13:01
بداية موفقة جدا أستاذ أشرف سراج معروف،
تتهمني بالخيانة العلمية في أول مشاركة لك!
ولا أعلم إلامَ ستنتهي في آخر مشاركة....
على كل حال، حاول أن تهدئ نفسك قليلا فإن الغضب والعصبية الزائدة يوقعان الإنسان في الزلل والخطأ...
ومن الواضح أن نفسك مملوءة غضبا عليَّ وسوء ظنِّ بي، وربما يكون الأمر أكثر من ذلك، فخف أنت من ذلك....
ما بال هؤلاء الناس...!!
سبحان الله العظيم...!!

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيّدي غوث الأنام رسول الله

أولا يا أخ سعيد، أنا كنت من القارئين لهذا المنتدى، لكن لما رأيت ما كتبته الأخت وبدلا من أن تصحح لها إن كنت قادرا على التصحيح، رأيتك تصف هذا العمل الضعيف الذي ليس طيبا بأنه جهد طيب، وقلت لك بأني أنصحك ولست غاضبا ولا أريد الطعن فيك لشخصك، فلم أعترض إلا على كلامك الذي هو "خيانة علمية" واضحة، بدلا من أن تنصحها بأن تتلقى هذا العلم من أهله أو تسعى إلى أخذه قبل أن تصنّف فيه، مدحت عملها الكثيرة أخطاؤه، وهذا العلم دين، وليتك قبلت نصيحتي بصدر رحب وتحسين ظن، بل رددت بإساءة ظن بقولك: ومن الواضح أن نفسك مملوءة غضبا عليَّ وسوء ظنِّ بي.

أناشدك الله كيف عرفت أني أسيء الظن بك؟ أريد دليلا شرعيا واضحا على جزمك هذا العاري عن الدليل الشرعي، مع أني نصحتك وكررت النصيحة صريحة.

كن أرضا، تكن لله أرضى (هكذا علمنا ساداتنا الشاذلية) فاكسر نفسك الأمارة بالسوء، وإني من البداية دعوت لي ولك بالهداية والتوفيق، وأنصحك بالتواضع فما أحدٌ منا نفسه كاملة، فافهم كلامي فإني ناصح لك وواجبي هو هذا فلن أعصي الله بالمجاملة والمداهنة.



أما الأخ الثاني فهداني الله وإياه إلى سواء السبيل وحشرني وإياه تحت لواء الغوث الأعظم صلى الله عليه وسلم

أظهِر الأخطاء في تصحيحاتي وأنا لك من الشاكرين، أما أني لست بشىء في علم الحديث فهذا ما سيبيِنُه الحال بإذن الله تعالى، وأنا بانتظار تصحيحاتك لتصحيحاتي فلا تطل الغياب، وأنصحك بتصويب أخطائك النحوية قبل الرد فأن حرفًا واحدًا في هذا العلم يؤثر في المعنى.

أنا بانتظارك
=========

- قالت صاحبة المختصر: فإن كان الخبر المتواتر عن أمر شرعي، كفر جاحد ثبوته.

أقول: أختنا الكريمة، هو يكفر إذا أنكر المعنى، أما إنكارُ لفظ المتواتر مع الإقرار بالمعنى فليس كفرا، نص عليه العلماء كمُلا علي القاري على شرح شرح النخبة.

- قالت صاحبة المختصر:
وأما دلالته على الأحكام فتنقسم إلى قسمين:
1- دلالة قطعية (يقينية): كدلالة قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} على حل البيع، وحرمة الربا، فيجب العمل بها.
2- دلالة ظنية: {إنما مشركون نجس} فكلمة نجس تحتمل أكثر من معنى، فلا يجب العمل بكل معانيها، ولا معنى بذاته، بل يجب العمل بأحد معانيها.

أقول: ليتك ذكرتِ أمثلة من الحديث، القرءان وصل إلينا بالتواتر، لكنه ليس حديثا، مع أن معنى المثالين صحيح حسن، وفقك الله.

وللحديث بقية إن شاء الله

أشرف سراج معروف
02-05-2007, 01:25
بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع بإذن الله

قالت صاحبة المختصر: كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.

- أقول: وهذا يتعارض مع تسمية كتابك "المختصر في أحكام الخبر"، فعلى هذا لا يكون الحديث داخلا فيه، بما أنك خصصت الحديث بالمرفوع فقط

فتنبهي بارك الله فيك

قالت صاحبة المختصر: اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.

- أقول: وماذا إذا لم ينقطع ما بين مرويّ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه والراوي الأخير، ألا يسمى سندا متصلا؟

الصواب أن تقولي: واتصال السند أن يصرح كل راو بصيغة تدل على السماع من شيخه أو ما يقوم مقام السماع، كأن يقول قرأت على فلان قال حدثني فلان الخ

واختلف الفقهاء في أيهما أقوى السماع من الشيخ أم القراءة عليه؟ خلاف بين أبي حنيفة ومالك، وكلٌّ له حجته، وللحافظ السخاوي كلام مفيد في هذه المسئلة في فتح المغيث، فليراجع

فتنبهي بارك الله فيك

يتبع بإذن الله

سامح يوسف
02-05-2007, 01:54
يا أخ أشرف لو خففت حدتك لاستفاد الناس منك

كان الإمام جمال الدين الإسنوي إذا ذكرعنده المبتدىء الفائدة المطروقة يصغى إليه كأنه لم يسمعها جبرا لخاطره
هذا وهو الإمام الإسنوي علم أعلام الشافعية

فالأصل في الأستاذ أن يطيب خاطر تلاميذه المبتدئين لا أن يرشقهم بسهامه وهذا ما فعله الشيخ سعيد حفظه الله

ثم إن ما تفضلت به من تعقبات لا يعدو أن يكون مما اختلف فيه

فالحديث وجعله خاصا بما قال النبي هو مذهب بعض العلماء و هؤلاء يجعلون الخبر عاما و ينقسم إلي:

1- حديث وهو المرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم

2-و إلي أثر وهو المروي عن الصحابة والتابعين وهذا مذهب الخراسانيين كما قال السيوطي

فالمسألة فيها سعة فلا يصح أن يقال : خيانة علمية

وتقول أنت في اختيار الأخت لتعريف المتن : وهذا القول الذي اخترتِهِ اختاره شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه

أقول : فهل يصح أن تقول عن من أقر اختيار الحافظ في مسألة : خيانة علمية ؟!!!!

وقولك : وأعيد نصيحتي للأخ سعيد فودة بأن الأمانة الشرعية تقتضي أن لا نقول عن مثل هذا العمل جهدٌ طيبٌ وهو على خلاف ذلك، وإن لم تكن يا أخي متمكنا من هذا العلم فدعه لأهله، فإن هذا عندها يكون من الخوض في الدين بغير علم

أقول : لا يخفي مبالغتك في سوء الظن بلا مبرر للأسف فترفق بنفسك قليلا لعلك تفيد وتستفيد من هذا المنتدي

أشرف سراج معروف
03-05-2007, 02:09
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ سامح، بارك الله فيك على النصيحة، لكن الإمام الإسنوي كان ينصت للفائدة، وهذا دأب العلماء:

وتراه يصغي للحديث بسمعه --- وبقلبه ولعله أدرى بهِ

ويطيّب خاطر الطالب ويتركه على خطئه؟ شتان بين مشرّق ومغرّب، فتنبه فما ذكرته لا علاقة له بما نحن فيه وفقني الله وإياك إلى ما فيه خير ءامين.

قال صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة" وضد النصيحة الخيانة وهذا يعرفه كل من تلقى صغار العلم قبل كبارها.

أما مسئلة الحديث، فهذا اصطلاح بعض الفقهاء الشافعية من خراسان حتى تكون المسئلة أكثر ضبطا، وهم "فقهاء"، فهذا لا يعدو كونه اصطلاحا خاصا بهم كما قال شيخ الإسلام ابن جماعة في شرح غرامي صحيح وهو كتاب مخطوط عندي، وكما قال الإمام العراقي في التقييد والإيضاح على مقدمة ابن الصلاح: وأهل كل فنّ أدرى به.انتهى

فالسلف رضي الله عنهم يسمون كل هذا حديثا، وهذا هو الحق والصواب وغير هذا لا يعتمد عليه لما قدمته لك ومن يصنف في علم الحديث لا يصنفه على اصطلاح "بعض فقهاء شافعية" خراسان.

أما المسئلة الثانية فإنكارك منكر وأعجب منك كيف بترت عبارتي ولم تكملها فأنا قلت لها:

وهذا القول الذي اخترتِهِ اختاره شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه، لكن الصحيح ما قاله الجرجاني بأنه "الألفاظ التي تتقوم بها المعاني" حتى يدخل في هذا الحد ما كان بلا إسناد. وهنا لا اعتراض عليك البتة، لكن ذكرتها للفائدة.انتهى كلامي

فما هذا؟ تتكلم في الأمانة العلمية وتفعل هذا يا أخ سامح؟ سبحان الله العظيم، بل ظني فيك أكبر من هذا

على كل حال أنا لم أتفضل بهاتين المسئلتين فلماذا يا أخي لم ترَ الأخطاء التي لا يسكت عنها كقولها: اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.

وهنا كما قال الذهبي لمن ليس أهلا: أرِحنا منك. (فدع عنك الكتابة لستَ منها ... ولو سوّدتَ وجهَك بالمداد)

وقال السخاوي في فتحه قولا شديدا نقلا عن بعضهم: وأما إذا كان على رأسه طيلسان وفي رجلية نبلان وصحب أميراً من أمراء الزمان * أو من تحلى بلؤلؤ ومرجان، أو بثياب ذات ألوان فحصل تدريس حديث بالإِفك والبهتان * وجعل نفسه لعبة للصبيان * لا يفهم ما يقرا عليه من جزء ولا ديوان * فهذا لا يطلق عليه اسم محدث بل ولا إنسان * وإنه مع الجهالة آكل حرام، فإن استحله (أي المال الذي يأكله بغش الناس في دينهم) خرج من دين الإِسلام انتهى.
والظاهر أنها نفثة مصدور، ورمية معذور، وبها يتسلى القائم في هذا الزمان بتحقيق هذا الشأن مع قلة الأعوان، وكثرة الحسد والخذلان، والله المستعان وعليه التكلان.انتهى كلام السخاوي

فيا سيّدي الكريم لا تطييب لخاطر أحد في دين الإسلام إذا أتى بالتحريف

وللأسف الشديد أرى أنك أنت أسأت الظن بي بقولك: فالمبالغة بسوء الظن......... الخ، فمن دافع وصحح ولم تأخذه في الله لومة لائم لا يقال له أسأت الظن، بل العكس تماما. وقد أسفر الصبح لذي عينين

والحمد لله أولا وءاخرا، يتبع بإذن الله

سامح يوسف
03-05-2007, 04:54
أخي أشرف

يعلم الله أني لا أريد أن ينزغ الشيطان بيني وبينك

ثلاث كلمات واضحات :

1- ما ذكرته من حكاية الإمام الإسنوي هدفي منه أن أبين لك أن اللائق بك أن تتلطف بالقول مع تصحيح الخطأ الذي تراه أما أن تقول هذا الجهد غير طيب و الذي قال عنه :"طيب " أنه ارتكب خيانة علمية فلا ! لا سيما أن القائل هو العلامة سعيد فودة حفظه الله وجاء في الحديث الذي حسنه بعضهم : "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود" فما بالك بما دون ذلك من مخالفة في مسألة علمية قد تحتمل خلافا كما في بعض ما ذكرتَه


2- أعتذر عن نقلي لعبارتك في تعريف المتن ناقصة فقد كان ذلك لتعجلي بالرد ولم أرد بتر كلامك و لا التشويش عليك و الله علي ما أقول شهيد فعذرا علي ذلك

3- قولي بأنك بالغت في سوء الظن إنما هو لاتهامك العلامة سعيد فودة بالخيانة العلمية و هذا ما لا أحتمله من أحد أبدا فالشيخ سعيد حفظه الله هو مجدد شباب المذهب الأشعري السني في هذا الزمان و مثله لا يقال له ذلك بل تناقشه فيما تعتقد أنه لم يصب فيه بلطف وتؤدة

عموما يا أخي أكمل ما بدأته فلا ريب أن فيه فائدة جيدة ولو قلتَ بأنك تسرعتَ في كلمة :" خيانة علمية " و رجعت عنها لزال الخطب ولصفت النفوس لتلقي ما تقول بكلتا اليدين

أخوك الداعي لك بالخير / سامح يوسف

أشرف سراج معروف
12-05-2007, 19:48
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أفضل الخلق رسول الله

بارك الله فيك يا أخ سامح على النصيحة، وأنا أعي تمامَ الوعيِ ما أقول، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا سمع الخطيب يقول: "ومَن يعصِهما فقد غوى" قال له: بئس الخطيب أنت. أمام الملإ وبهذه الشدة، لأجل المصلحة الشرعية.

وختامًا مع شكري لك على لطفك، قال الله تعالى: وادع إلى سبيل ربك "بالحكمة" والموعظة الحسنة.

فالآية تدل بوضوح على أن من الحكمة ما يكون بغير الموعظة الحسنة، كما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه، فقد رأى من الحكمة أن يضرب رجلا بالدِرّة على رأسه. والله تعالى أعلم وأحكم
======

نتابع بإذن الله:

قالت صاحبة المختصر:
و كل منهم ينقسم من حيث قوته وضعفه إلى أربعة أقسام:
1- صحيح.
2- حسن.
3- ضعيف.
4- موضوع.

- أقول: وكل منها وليس "منهم" لأن الجمع لغير عاقل، ويا ليت الأخت تذكر لنا من جعل الموضوع قسما مستقلا، أسأل فقط عمن يعتمد قوله قسّم هذا التقسيم، فقد قال الحافظ العراقي في ألفيته:

وأهلُ هَذا الشأنِ قَسَّمُوا السُنَنْ -- إلى صَحِيحٍ وَضَعيفٍ وَحَسَنْ

قال السخاوي شارحًا:
(إلى صحيح وضعيف وحسن)، وذلك بالنظر لما استقر اتفاقهم بعد الاختلاف عليه، وإلا فمنهم كما سيأتي في الحسن بما حكاه ابن الصلاح في غير هذا الموضع من علومه من يدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج، بل نقل ابن تيمية إجماعهم، إلا الترمذي خاصة عليه.انتهى

أقول: أما إجماع ابن تيمية فمن تهوّره فالتحسين واقع في كلام البخاري وغيره قبل الترمذي.

ولزيادة الفائدة أنقل ما قاله صاحب جنى الثمر في هذه المسئلة:

غيرُ صحيحٍ بالمرّةِ ما قاله ابنُ تيميةَ وابنُ القيمِ تلميذُهُ إن الترمذيَّ أوَّلُ من أحدَثَ عبارةَ (الحسَنِ) وأنَّ أهلَ الحديثِ ليس عندهم إلا صحيحٌ وضعيفٌ. هذا باطلٌ وأعجَبُ منه أنه ادّعى الإجماعَ عليه كما نقله السَخَاويُ عنه في فتح المغيثِ، بل هو موجود في عباراتِ كثيرين قبل الترمذيِّ منهم البخاريُّ شيخُ الترمذيِّ فإنّ الترمذيَّ نقل عنه أنه قال عن أحاديثِ التوقيتِ في المسحِ على الخُفَّينِ: حديثُ صفوانَ بنِ عسَّالٍ صحيحٌ وحديث أبي بَكْرَةَ حسَنٌ.
والبخاريُّ أخذ هذا الاصطلاحَ عن ابنِ المدِينِيِّ فقد قال الحافظ في النكت:
وأما عليُّ بنُ المَدِينِيِّ فقد أكثَرَ من وَصْفِ الأحاديثِ بالصحةِ والحُسْنِ في «مُسنَدِه» وفي «عِلَلِهِ». وظاهِرُ عبارته قَصْدُ المعنى الاصطلاحيِّ.
وقد قال ابن الصلاح في مقدِّمتِه: ويوجد في متفرِّقاتٍ مِن كلامِ بعضِ مشايخه –أي الترمذيِّ- والطبقةِ التي قبلَه كأحمدَ بنِ حنبلٍ والبخاريِّ وغيرِها.انتهى
فأيُّ إجماعٍ هذا يخالفُه عمل من عليهمُ المُعَوَّلُ في مثل هذا الإجماعِ. وكيف يصحُّ هذا وقد نقل هو نفسُهُ في كتابه في تفضيل أبي بكرٍ على علي رضي اللهُ عنهما عن الإمام أحمد تحسينَ حديث: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ). فما أشدَّ جرأتَهُ على ادِّعاءِ الإجماعِ.انتهى كلامه بحروفه

يتبع بإذن الله

أشرف سراج معروف
16-05-2007, 01:51
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيّدنا رسول الله

قالت صاحبة المختصر: وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة.

- أقول: كيف يفيد القطع وهو ظنيّ الثبوت؟

علماء الأمة أجمعوا على وجوب "العمل" بخبر الآحاد، أما إفادة العلم فهي مستفادةٌ من القطعيات، كلامك والعياذ بالله مخالف للشرع مردودٌ ويجب التحذير منه، وعليه أنا أسأل:

- هل يكفر من رد الحديث الحسن الغير متواتر؟ (هذا باطل)
- إن كان يفيد القطع - ولو في بعض حالاته - فلماذا خص العلماء الجهابذة إفادة العلم بالمتواتر أو ما احتف بالقرائن عند البعض والمستفيض عند البعض.
- لماذا اختلف العلماء في إفادة ما اتفق على إخراجه الشيخان العلمَ النظري؟ (والمختار أنها لا تفيده)
- السؤال المهم: كيف يفيد القطع وقد حكموا على خبر الواحد الصحيح بالصحة من حيث الظاهر لاحتمال أن يكذب الصدوق، وكذلك ضعفوا من حيث الظاهر لاحتمال أن يصدق الكذوب أو يحفظ المغفل؟

اتقي الله تعالى وتوبي إليه ولا تتكلمي في هذا العلم قبل التمكن منه، لقد سهرت وتعبت أربعة عشر عاما قبل أن أتكلم في هذا العلم، وما كنت لأتكلم لولا الحاجة.

أما الذين أنكروا قولي للأخ سعيد فودة بأنها خيانة علمية، فإنكارهم ردٌّ، وما قلته هو الحق والصواب، فبئس الجهدُ ما كان مثل هذا

حسبنا الله ونعم الوكيل، فما قالته صاحبة المختصر يقلب ءالاف الأحكام والعياذ بالله

وفقني الله وإياكم

شفاء محمد حسن
21-05-2007, 13:26
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل ها قد انتهيتَ وآن لي أن أتكلم فأرجو أن تتلقى كلامي بصدر رحب كما تلقيت كلامك، ولتعلم بأني لم أدخل لأجادل أو أدافع عن نفسي، وإنما لأكتب ما يجب علي كتابته، وسيكون هذا ردي الأول والأخير بإذن الله..

يقال: أفضل الشعر ما كان حوليا؛ لأن قائله يمحصه، وما وضعت هذا بين أيديكم إلا لتعينوني على ذلك، فجزاكم الله خيرا.
وقد قرأت كلامكم ووعيته ورأيت أن فيه المقبول والمردود، فأما المقبول فسأغيره شاكرة لكم، وأما المردود فهاكم بعضه:

أما قولك: قالت صاحبة المختصر: وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة
أقول: كيف يفيد القطع وهو ظنيّ الثبوت؟

فالجواب عليه: بأنك ربما لم تتنبه لكلمة: (من حيث الدلالة)، فمن ذا الذي له أدنى اطلاع على أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويشك بأن بعض الأحاديث تدل على معناها دلالة قطعية بحيث لا تحتمل معنى آخر، وبعضها تدل دلالة ظنية لاحتمالها أكثر من معنى!!
وما علاقة التكفير بهذا؟!
ولو سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) فهل تحتمل كلمات هذا الحديث معنى آخر؟!
فهو ظني الثبوت ولكنه قطعي الدلالة، وكون الحنفية لم يعملوا به لا لفهمهم منه معنى آخر، بل لأن من شروط العمل بالحديث الضعيف عندهم أن لا يخالفه راويه، وراوي الحديث أبو هريرة غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا فقط، فعملوا بذلك.. ( على حد علمي القاصر في المسألة)، وهكذا كل حديث صحيح قطعي الدلالة لا يترك العلماء العمل بهذه الدلالة إلا لاختلال ضوابط أخرى، لا لفهمهم معنى آخر.
فالثبوت شيء، والدلالة شيء آخر، فأرجو ألا تخلط بينهما، ففي الخلط بينهما ضل كثير من الناس..

وأما بالنسبة لتقسيم خبر الآحاد لأربعة أقسام فإني اتبعت بذلك ما عليه الأصولييون حيث قسموا الخبر إلى ثلاثة أقسام: المقطوع بصدقه، وهو المتواتر.
والمقطوع بكذبه، وهو الموضوع.
والمظنون صدقه، ويدخل تحته الصحيح، والحسن، والضعيف.
فلو حذفنا المتواتر لرأينا أن الباقي كلها آحاد.
فنحن إن نظرنا إلى الكلام على أنه تقسيم للخبر مطلقا ( وهذا ما كنت أريده، وأخطأت في إرادتي ) فلا اعتراض عليه، وأما إن نظرنا إليه على أن المراد به أقسام الحديث، فمعلوم أنه لا يعد قسيما للصحيح والحسن والضعيف، بل هو نوع من أنواع الضعيف، إلا أنه يفرد بلقب خاص، وحكم خاص.

وأما قولك: قالت صاحبة المختصر: كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
أقول: وهذا يتعارض مع تسمية كتابك "المختصر في أحكام الخبر"، فعلى هذا لا يكون الحديث داخلا فيه، بما أنك خصصت الحديث بالمرفوع فقط.

كيف لا يدخل الحديث فيه مع أننا لو قلنا هو والخبر مترادفان لكان داخلا، إذ كل من سمع كلمة حسام دله على أن هذا سيف، وإن قلنا الحديث خاص بما نقل على النبي صلى الله عليه وسلم لكان داخلا كذلك، إذ أن الأخص داخل في الأعم، والخبر عام، فلعلك أردت أمرا آخر فالتبس عليك، فتنبه.

وأما قولك عن تعريف المتواتر وشروطه: أقول: هذا تكرار ونقص وزيادة، فقد ذكرت أولا المتواتر ولم تذكري حدَّه كاملاً، لأنك عندما أنقصت من تعريفه "أن يكون الأمر حسيًّا" فقد أدخلتِ الأمرَ العقليَّ، والإخلال بالحدّ معيبٌ عند أهل العلم، ثم ذكرتِ أنه حتى يكون متواترًا يشترط الزيادة على الأربعة، وهذا لا حاجة له لأنّ اشتراط الكثرة المفيدة للتواتر متضمنة الزيادة على الأربعة، فتنبهي بارك الله فيك.

فأما انقاصي للقيد، فمقبول، وإن كان الكثيرون أيضا أنقصوه كذلك، إلا أن ذكره أفضل.
وأما ذكري للشروط، فلا أعلم ما العيب فيه مع أنهم دائما يذكرون التعريف وربما اشتمل على الشروط كلها ثم يعددون الشروط، فمثلا في كتب الأصول يعرفون الإجماع بأنه (اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور في عصر غير عصر الرسول صلى الله عليه وسلم) ثم يعددون شروطه مع كون التعريف مشتمل عليها، فلا عيب في التفصيل.



وفي الختام أقول لك ما كان يجب علي أن أبدأ به، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم. فلو اطلعت على كتب الفقهاء لرأيت في أبواب التعزير كيف يقدر أهل العلم ويعاملون معاملة خاصة حتى في تعزيرهم، إذ للعالم حرمته التي لا تنتهك وإن زل، ما لم يأت حدا.
وفي الحديث القدسي: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) وقد قال الإمام الشافعي – رحمه الله - : إن لم يكن العلماء هم أولياء الله فليس لله ولي.
ولو لم يكن الشيخ سعيد عالما لكان من الأدب وأنت داخل إلى منتدى هو مشرف فيه أن تحترمه وتقدره، فكيف وهو شيخ المنتدى؟!!
وإليك كلام الإمام ابن عساكر من كتابه ( تبيين كذب المفتري ) فاحفظه تنتفع به: واعلم يا أخي أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، ومن أطلق لسانه فيهم بالثلب ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب.

وعلى كل جزاكم الله جيرا على حسن نواياكم، ورزقنا وإياكم حسن الأدب، وسامحوني إن أسأت التعبير.

أشرف سراج معروف
21-05-2007, 23:54
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على أشرفنا رسول الله

أختي الكريمة، قبل أن أبيّن ما في ردك الأخيرِ أرجو منك أن تنقلي لي نصوصا لمن نسبت الكلام إليهم في هذه المسئلة:

(والمظنون صدقه، ويدخل تحته الصحيح، والحسن، والضعيف.)

أريد نصا يقول بأن الضعيف يدخل تحت المظنون صدقه

وبعدها نتابع الكلام بإذن الله وأنا لم أنته مما سميتِه "المختصر"

وفقني الله وإياك

شفاء محمد حسن
22-05-2007, 12:23
المعذرة أخطأت بكلمتين: الأولى في قولي: وكون الحنفية لم يعملوا به لا لفهمهم منه معنى آخر، بل لأن من شروط العمل بالحديث الضعيف عندهم أن لا يخالفه راوي..

قصدت بحديث الآحاد، ولكن سبقت يدي..

والثانية: والمظنون صدقه وأردت فيه: مالا يقطع بصدقه ولا بكذبه..

فجزاك الله على التنبيه خيرا، واعذرني إن لم أرد على أسئلة أخرى فأنا على وشك سفر يطول لن أتمكن خلاله من الدخول إلى الشبكة..

رياض سعيد سعادة
23-05-2007, 14:43
الأخ الكريم أشرف سراج


ورد في مشاركتك السابقة اعتراض على تعريف الحديث بأنه ما يضاف إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير , وقلت إن تعريف الأخت للحديث بهذه الصورة مخالف لما عليه السلف , وأنا حقيقة لست متخصصاً بالحديث لا أعلم منه إلا ما أسمعه من مثل أفضالكم .

ولكن يخطر لي أن أسأل هل حكمك بمخالفة هذا التعريف للسلف عن استقراء ‘ بمعنى هل يفهم من قولك أن السلف لا يعرّفون الحديث النبوي بهذا الذي ذكرته الأخت أبداً ولو على وجه لا يعتّد به.
أرجو إفادتي وبارك الله في جهودكم.

رياض سعيد سعادة
23-05-2007, 20:17
الأخ الكريم أشرف سراج


ورد في مشاركتك السابقة اعتراض على تعريف الحديث بأنه ما يضاف إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير , وقلت إن تعريف الأخت للحديث بهذه الصورة مخالف لما عليه السلف , وأنا حقيقة لست متخصصاً بالحديث لا أعلم منه إلا ما أسمعه من مثل أفضالكم .

ولكن يخطر لي أن أسأل هل حكمك بمخالفة هذا التعريف للسلف عن استقراء ‘ بمعنى هل يفهم من قولك أن السلف لا يعرّفون الحديث النبوي بهذا الذي ذكرته الأخت أبداً ولو على وجه لا يعتّد به.
أرجو إفادتي وبارك الله في جهودكم.

يونس حديبي العامري
17-06-2007, 12:47
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على النور الذاتي والسر الساري في سائر الأسماء والصفات امدنا اللهم بنوره البرزخي وبسر نور ذاته العظيم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في كل وقت وحين....وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...
فإنه ومن خلال ما طالعته مما كتبه الأخ الشاذلي الصوفي غفر الله لنا وله ,كان غالب ظني أنه وهابي يحب الظهور بطعنه في الشيخ العلامة سعيد فودة ,وهو نهجهم الذي انتهجوه, إلا وأنه صرح ووضح بأنه صوفي المشرب شاذلي ذوق, فأنا متأسف لما بدا مني مما يسئك وظنَنْتَ أني طعنت فيك ولست كذلك, بل كان كما قلت وهو ظني....إلا أنه يا أخي الفاضل, من المعلوم أن حب العلماء والصالحين سبب عظيم يقرب إلى رب الأرباب, وخاصة إذا كان من الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن الحق وأشغل وقته وجهده في بيان ما اندثر ونساه الناس جهلا به وتغافل بعض العلماء في بيانه مظنة المصلحة ؟؟,وبما أنك شاذلي صوفي فأنت تعلم جيدا ما أقول عاملنا الله بلطفه!!, فأنا أخوك العامري طالب علم, في بداية مشوار طلب العلم وقد كنت أدخل المنتدى قبل وأطرح بعض الآراء هي الآن عندي خطأ ولكن الشيخ سعيد فودة لم ينكر بل شجعني في أغلب الأوقات وبعدما أفتش المنتدى وأطالع كلامه أجد ما كنت قد وقعت ووهمت فيه, وأكون ممتنا له بظاهر الغيب, وبدون أن يجرحني بكلام ,بل التشجيع هو سمته وهو معلوم لكل أصحاب المنتدى,حفظه الله لنا وجعلنا له ذخرا,أما صاحبت الطرح والرسالة التي تفضلت بها الأخت جزاه الله خيرا ففيها ما فيها ولكن مع أنها قالت أنا لم أطّلع على كتب المصطلح وأنه ليس لها فيه باعا كبيرا وممن يتصدرون به ,بل غاية ما كان أنها لخصت بعض الأقوال من هنا وهناك فماذا كان؟؟,وإن كانت في بداية طلبها للعلم فالتحميس والتشجيع هو المطلوب من كل نبيه يعرف قدر العلم,لا أن يقال هذه خيانة علمية,ومن الواجب تصحيح الخطأ!!,فهذا معلوم أنه من الواجب على كل احد,فأمر تصحيح العلم غير مقصور على شخص واحد ورجل واحد, وإن كان السابق للتنبيه سابق بالفضل والفطنة,ولو أنك فتحت موضوعا جديدا وتدارسناه سويا ولمحت على وجود بعض الأخطاء في المفاهيم هنالك, لكان أفضل وأنفع ,وبما أنك قلت أخي إنني شاذلي خادم لهم فأخوك ممن يشرفه الانتساب إلى الشاذلية و أنا كذلك إلا أنني لا أدعي إلى خدمتهم وخدمة من أحبهم, فأنا خادمك وإن أساء الخادم لرب المنزل فما على رب المنزل إلا يسامحه أو يطرده وأنت مخير بما تختاره لي أخي الصوفي بارك الله فيك ومتأسف لما أساءك مني حشرنا الله تحت لواء المصطفى صلى الله عليه وآله.
أما بالنسبة للأخطاء التي نبهتني عنها أو قل ما نبهوني عنه فهو ليس أول مرة يصدر مني, بل مسبوق بالنصيحة التي أدليتها وبارك الله فيك و ذلك راجع إلى التسرع في الكتابة وعدم قراءتي للموضوع قراءة متأنية,ولأسباب خاصة فليس كل ما يعرف يقال, عاملنا الله بلطفه يا لطيف ألطف بي بلطفك الخفي.
قيل لي قد أساء إليك فلان *** ومقام الفتي على الذل عار
قلت قد أتى وأحدث عذرا *** دية الذنب عندنا الاعتذار
إذا اعتذر الصديق إليك يوما *** تجاوز عن مساوية الكثيرة
فإن الشافعي روي حديثا *** بإسناد صحيح عن مغيرة
عن المختار أن الله يمحو *** بعذر واحد ألفي كبيرة
أخوك يونس العامري الشاذلي البعطوشي

يونس حديبي العامري
17-06-2007, 12:48
ولا بد ان أضع هنا بعض النقاط لبعض المفاهيم التي تناولتها الأخت بقصد أو بغير قصد وتعقبها الأخ الفاضل الشاذلي
تعريف الحديث: لغة هو الجديد ويستعمل أيضا في اللغة على الحقيقة الخبر
أما الاصطلاح هو كل ما أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم من قول مثل حديث إنما الأعمال بالنيات حديث عمر رضي الله عنه وعنا ببركته المروي في البخاري ومسلم ,وفعل كحديث عائشة رضوان الله عليها وعلينا بها "كان الرسول صلى الله عليه وآله يصوم حتى نقول لا يفطر...", وتقرير كحديث بني قريضة المعروف رواه البخار في صلاة الخوف ومسلم في المغازي,ووصف خَلقي كحديث كان الرسول صلى الله عليه وآله أحسن الناس وجها البخاري في صفة النبي صلى الله عليه وآله ووصف خُلقي كان الرسول صلى الله عليه أجود الناس ... البخاري أيضا
تعريف الخبر : النبأ
الخبر في اصطلاح المحدثين اختلفوا في على ثلاثة أقوال
أ‌- مرادف للحديث في الاصطلاح على الصحيح.
ب‌- مغاير له فالحديث خاص بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله والخبر من جاء على غيره.
ت‌- أعم منه أي ان الخبر أعم من الحديث لشمول ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن غيره والحديث خاص به صلى الله عليه وآله.
تعريف الأثر: لغة هو البقية
اصطلاحا فيه قولان
أ‌- مرادف للحديث كما قال الإمام النووي الصوفي إن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف بالأثر ولهذا يسمى المحدث أثريا .
ب‌- مغاير له وهو الموقوف على الصحابي والتابعي وفقهاء خرسان أخذوا بهذا القول الخبر هو المرفوع والأثر هو الموقوف وبقولهم هذا رجحوا القول بأن الخبر هو الحديث أي نفس المعنى من حيث الاصطلاح.
خلاصة:
ذكرنا فيما سبق الأقوال في اختلاف تحديد المعنى المطلوب في الحديث والخبر والأثر فالحديث يشترك مع الخبر في صورته ويشترك مع الأثر في بعض صوره وقاعدة ما ثبت على الأعم ثبت على الأخص هذا من حيث الثبوت لكل من الخبر والأثر والحديث والفرع له حكم الأصل أي كل ما جاز إطلاقه من التعاريف في فرع من فروعه جاز إطلاقه أصلا.
مثال عندما نقول قراءة ورش صحيح ولكنها رواية فلها حكم أصلها قراءة نافع فرواية ورش لا تخرج عن كونها قراءة نافع كذا الطريق يجوز القول بأنها قراءة نافع مع أنها طريقة الأزرق أو ما شابه ولكن العكس لا يصلح بان تقول رواية نافع أو طريقة ورش فتنبه لهذا.
السنة: لغة الطريق
إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سنة للناس تتبع
ما أضيف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية فهي مرادفة للحديث بالمعنى المتقدم والخبر على الأعم والأثر على قول الإمام النووي وهو الذي رجحه.
الإسناد: نقول أسند المحدث حديثا أي عزاه
وتطلق على السلسة من الرجال الموصلة للمتن فهو يشترك مع السند في بعض صوره.
السند: المعتمد لغة لأن الحديث يعتمد عليه أقصد متن الحديث لان المتن +السند=الحديث وهنا تنبيه قول بعض الحديث ضعيف قول خاطئ لان القول بهذا القول يحكم على الحديث بالضعف ككل أي السند والمتن لأنه ربما يكون السند ضعيفا لكن المتن صحيح, والعكس فربما تجد إسنادا للمتن المضعف بسبب إسناده الضعيف فتعضده به فيتقوى به والله أعلم.
المتن : ما صلب على الأرض وارتفع منها.
ما ينتهي إليه السند من ألفاظ الحديث
انقسام الخبر باعتبار وصوله إلينا.
الجمهور قال بان الخبر باعتبار وصوله إلينا على قسمين متواتر وآحاد وهنالك من اعتبره ثلاثة أقسام وذلك راجع إلى أن المشهور قسم بمفرده فهو برزخ بين المتواتر والآحاد وهو قول البعض.
فالمتواتر: اسم فاعل مشتق من تواتر الشيء أي تتابع وفي الاصطلاح ما رواه عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب واختلفوا في تحديد العدد على أقوال كثيرة تطلب من مظانها.
وشروطه:
1- أن توجد الكثرة في كل السند أي في أي طبقة من طبقاته
2- أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب
3- أن يكون مستندهم الخبر الحس نحو اخبرنا سمعت لمسنا بخلاف الدليل العقلي.
4- أن يرويه عدد كثير.

والمتواتر يفيد العلم الضروري اليقيني ولا حاجة للبحث في رواته فتواتره يغني, وهو على قسمين لفظي, ومعنوي, واللفظي ما روي بلفظه كحديث الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله, والمعنوي ما اختلف في لفظه وروي بمعناه أي هنالك تصرف من قبل الراوي كحديث رفع اليدين, ومن مظان المتواتر كتاب الإمام السيوطي الشاذلي الأزهار المتناثرة, واختصاره له قطف الأزهار, ومنظومة العارف محمد بن جعفر الكتاني رحمه الله.

الآحاد: ج أحد أي واحد وهو خبر الواحد.
أما الاصطلاح هو ما لم يجمع شروط المتواتر روظة الناظر"ص26"
يفيد الظن لا اليقين فلا يدخل باب الاعتقاد لأنه مشكوك ثبوته.كشف الأسرار"1/690" والمستصفى "1/140" أما عند إتحافه بالقرائن فعند الآمدي والبعض يفيد اليقين انظر الأحكام"1/161".
أقسامه: ينقسم خبر الآحاد عند الجمهور إلى ثلاثة أقسام
مشهور: اسم مفعول من شهرت الأمر بمعنى وضحته
في اصطلاح المحدثين وهو ما رواه ثلاثة في كل طبقة من طبقات السند وزاد على ذلك أي على ثلاثة رواة والقول الأخير رجحه البيقوني في منظومته والأول شيخ الإسلام ابن حجر في نخبة الفكر.
حكمه لا يوصف بالصحة والضعف بقولنا أنه مشهور بل فيه الصحيح والضعيف والحسن
ومثاله ما رواه الشيخان حديث قبض العلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ...حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه فهذا الحديث صحيح مشهور
حديث حسن مشهور "العلم فريضة على كل مسلم" رواه البيهقي قال السخاوي في المقاصد ص277" قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث "مسلمة" وليس له ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحا"
ضعيف مشهور "الأذنان من الرأس" انظر نيل الأوطار "1/160" رواه ابن ماجه فيه راو تلكم فيه.
مظانه:
المقاصد الحسنة السخاوي.
كشف الخفاء العجلوني.
عزيز: صفة مشبهة عزّ يعزّ قلّ وجوده أو بمعنى قوى واشتد الأول لقلة وجوده والثاني لتعزيز طريق آخر.
ما رواه اثنان في كل طبقة من طبقات السند وفيه خلاف اثنان أم ثلاثة وعلى قول فهو يشترك مع المشهور في بعض صوره.
مثاله ما رواه أنس من حديث أبو هريرة الذي رواه البخاري ومسلم أن الرسول صلى الله عليه وآله "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"
رواه قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن انس ورواه عن عبد العزيز إسماعيل بن علية وعبد الوارث ورواه عن قتادة شعبة وسعيد وهكذا...
وحكمه يناط بما يجمع العزة من أوصاف.
غريب : صفة مشبهة بمعنى تفرد عن أهله فهو غريب.
ما رواه راو منفردا بروايته وينقسم إلى أقسام غريب السند والمتن غريب السند غريب المتن غريب بعض السند غريب بعض المتن ولكل قسم كلام ليكفي الوقت لذكرها.
حكمه في الصحيح والضعيف والحسن تجد الحديث الغريب وكان الأئمة ينكرونه وينكرون تتبعه كالإمام أحمد ومالك وعبد الرزاق وغيرهم.انظر غارئب مالك للدارقطني أي التي ليست مروية في الموطأ.
والكلام في هذا العلم كثير جدا لا يمكن سرده وسبره إلا لمن خصه الله بذلك,أما إدعاء الإحاطة بمصطلح أو مصطلحين ويظن نفسه انه أحاط به وبترجيحاته وبتعاريفه وبما اختلفوا فيه فما أظنه إلا إدعاء من فارغ خاوي أو من جاهل كثير الكلام قليل العلم والزاد. ولا يمكن الإنكار فيما اختلفوا فيه لان ذلك يبقى حيز التدليل والحجة ولكل قبلة هو موليها فاستبقوا الخيرات.

يونس حديبي العامري
17-06-2007, 12:52
بسم الله الرحمن الرحيم
الحديث المعضل والمدلس :
قال الناظم -رحمه الله -:
وَالْمُعْضَلُ السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ
الأَوَّلُ الإسْقَاطُ لِلشَّيْخِ وَأَنْ
وَالثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفْ
وَمَا أَتَى مُدَلَّسًا نَوْعَانِ
يَنْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ
أَوْصَافَهُ بِمَا بِهِ لا يَنْعَرِفْ

(الْمُعْضَلُ) اسم مفعول من أعضل الشيء أي أعياه
اصطلاحا: (السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ) أي الساقط منه اثنان في السند بشرط أن يكون على التوالي كأن يسقط صحابي وتابعي أو تابعي وتابع تابعي وهكذا أما حالة سقوط رجل واحد في السند فهذا الحديث يسمى منقطع.
مثاله : ما رواه الحاكم –معرفة علوم الحديث- بسنده إلى مالك أنه بلغه –أي مالك عالم المدينة رضوان الله عليه – أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للملوك طعامه وكسوته ولا يكلف إلا ما يطيق ) قال الحاكم : هذا الحديث معضل عن مالك أعضله في الموطأ فأبو هريرة صحابي ومالك تابع تابعي فهذا يلزم سقوط اثنان متوليان وهما محمد بن عجلان وأبوه فهكذا رووه عن مالك خارج الموطأ .
- المعضل والمنقطع : المعضل سقط اثنان والمنقطع سقط واحد
- حكمه: ضعيف.
(وَمَا أَتَى مُدَلَّسًا نَوْعَانِ) أي (وَمَا أَتَى) من الحديث حال كونه (مُدَلَّسًا) بفتح اللام المشددة اسم مفعول وهو الكتم (نَوْعَانِ ) أي والمدلس هو على قسمين القسم الأول تدليس الإسناد وهو أن يسقط الشيخ الذي رواه عنه إلى المعاصر لشيخه فيسنده إليه مباشرة ولا يصرح بالسماع قلنا أولا هو (الأَوَّلُ الإسْقَاطُ لِلشَّيْخِ ) هذا شرط إذا كيف يتم ذلك بـ (أَنْ يَنْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ ) أي ينقله بنقل موهم للسماع بعن أو أن .
مثاله :
قال الحفاظ ابن عبد البر المالكي الشهير في كتب التمهيد ( حدثنا أبو عبد الله محمد بن رشيق قال حدثنا أبو طيب أحمد بن سليمان بن عمرو البغدادي قال حدثنا محمد بن سليمان الباغدي قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا يحي بن سعيد القطان عن سفيان الثوري قال حدثنا سليمان الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر عن النبي صل الله عليه وسلم قال (من بنى لله مسجدا ولو كفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ).) فسليمان الأعمش ثقة مدلس (انظر تقريب التهذيب ج1 ص 331) وهو عاصر ولقي ابراهيم التيمي إلا أن لم سمع من هذا الحديث قال ابن المديني من كبار شيوخ البخاري ( قال يحي بن سعيد القطان قال سفيان بن عيينة لم يسمع الأعمش هذا الحديث من ابراهيم التيمي ) "التمهيد ج1 ص32".
النوع الثاني تدليس الشيوخ :فقلد وضح هذا التعرف الشيخ البيقوني بقوله (وَالثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفْ) أي والتدليس الثاني هو أن يصفه أو يكنيه أو يعرفه بشيء أو اسم لا يعرف به كي لا يعرف وهو مشهور بأن كان اسمه المعروف به نحو مالك فيكنيه بأبي عبد الله وهذا مبين في قوله (أَوْصَافَهُ بِمَا بِهِ لا يَنْعَرِفْ )
ولم يذكر المحدث البيقوني في منظمته الأنواع الأخرى للتدليس لذا اقترحت أن اطرح عليكم أسئلة للبحث وندرسها سويا ثم بعد ذلك أذكرها لكم في نهاية الدراسة لهذا النوع والأسئلة هي :
- لم يذكر الحديث المعلق اذكر لي التعريف وما هو حكمه؟
- ما هي الصورة المشتركة بين المعلق والمعضل ؟
- ما هو الفرق بين المعضل وبين المنقطع ؟
- هل التدليس جرح قادح في عدالة الرجل بالتفصيل في أنواعه؟
- كيف عرف الأئمة المدلس من غيره ؟
- ما هو الفرق بين المرسل بنوعيه والمدلس ؟
- من هم المعروفين بالتدليس –أيْ أيُ بلد يعرف بكثرة التدليس- ؟
- ما هو حكم الحديث المدلس بكل أنواعه ؟
- اذكر بعض الرجال معروفين بالتدليس ؟
- بصفة إجمالية ما هو الفرق بين المعلق والمرسل والمعضل والمنقطع ؟

قال مولانا المحدث المعروف بالزهد والتواضع نفعنى الله ببركته بدر الدين الحسني عليه رحمة الله :
((أهل الحديث حماة الدين تابعهم .......في متجر الحق والتحقيق قد ربِحا
فازُوْا بدعوة خير الخلق ما وجدوا........إلا ونور المصطفى من وجهم لمُحا))
ألا يكفيكم شرفا أن تكونوا من أهل آل محمد وخاصته .

يونس حديبي العامري
17-06-2007, 12:53
الحديث المعلق وحكمه :
اسم مفعول من علق الشيء بالشيء هذا في اللغة أما في اصطلاح المحدثين ما حذف في بداية سنده راو أو أكثر بشرط "على سبيل التوالي"
حكمه: طبعا هو مردود لأنه فقد شرط من شروط القبول الخمس وهو الاتصال
الصورة المشتركة بين المعلق والمعضل :
إن بين المعلق والمعضل اشتراك وافتراق أما الاشتراك إذا حذف من بدأ السند راويان متواليان فهذا معلق و معضل
الاختلاف : إذا حذف في وسط السند فهو معضل وليس بمعلق وإذا حذف راو واحد في بداية سند فهو معلق وليس معضل
الفرق بين المعضل والمنقطع :الفرق واضح جدا فالأول ما حذف منه اثنان متواليان أما المنقطع فهو ما حذف منه واحد
سؤال قد يحذف اثنان ولكنهم ليس على سبيل التوالي فهذا منقطع ليس بمعضل .
هل التدليس يعتبر جرحا مع التفصيل وحكم التدليس : فالتدليس بعمومه ينقسم إلى قسمين ولقد تعرضنا لي شرحهما بدون تفصيل أما الأول تدليس إسناد والثاني تدليس شيوخ
تدليس الإسناد هو كما في فتح المغيث ( أن يروي عمن قد سمع منه ما لم يسمعه منه من غير أن يذكر أنه سمع منه ) وهذا قول بن عمرو البزار وأبي حسن القطان
وتدليس الشيوخ كما قال العراقي في شرح ألفيته (( هو: أن يصف المدلس شيخه الذي سمع ذلك الحديث منه بوصف لا يعرف به من اسم كنية أو نسبة إلى قبيلة أو بلد أو صنعة أو نحو ذلك كي يوعر الطريق إلى معرفة السامع له))ج1 /187
وتدليس الإسناد ينقسم لأقسام وهي تدليس التسوية وهو اسقاط ضعيف أو صغير سن بين ثقتين وتدليس آخر اسمه تدليس القطع وهو أن يسقط آداة الرواية مقتصر على اسم الشيخ وتدليس آخر يمسى بالعطف وهو أن يروي عن شيخين من شيوخه سواء اشتركا في الرواية شيخ واحد أم لا ويكون المدلس قد سمعه من احدهما دون الاخر فيسقط المدلس الشيخ الأول ويعطف عن الثاني
حكم تدليس الاسناد :
هو مكره كراهة تحريم حتى انه قيل في ذمه (لئن أزني أحب إلي من أدلس) وكذا قال الشافعي "التدليس أخو الكذب "
أما حكم المُدلس فقد اختلف العلماء فيه فمنهم من اعتبره جرح مطلق لما فيه من الغش والخداع وهو قول بعض المحدثين وبه قال القاضي عبد الوهاب المالكي في الملخص و هنالك من قال إذا كان المعروف عنه انه يروي عن ثقة فهو مقبول وبه قال ابن عبد البر ج1/17 في التمهيد وهو قول كثير من المحدثين وهنالك من فصل فقال إذا كان وقوعه في التدليس نادر قبلت عنعنته وإلا فلا انظر الكفاية 516ص والقول الآخر هو من قال يقبل إذا صرح بالسماع قال الشافعي رضي الله عنه ( ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته)الرسالة ص 379 ثم فصل فيه والتفصيل الذي ذهب إليه الإمام الشافعي هو الذي عليه أكثر أئمة أهل الحديث والقول الخامس والأخير قبول خبر المدلس وهذا قول ضعيف وهو مذهب أهل الكوفة وكلهم معروف عنهم التدليس إلا شريكا ومسعر بن كدام انظر التمهيد ج1 /33
حكم تدليس الشيوخ :
تختلف بختلاف المراد المدلس فشره أن المقصود-أي مقصود المدلس- ضعف شيخه وهكذا...
قال ابن الوزير (إذا كان يعتقد أن ضعفه من دلسه ضعف يسير محتمل وعرفه بالصدق والأمانة واعتقد وجوب العمل بخبره لما له من التوابع والشواهد وخاف من إظهار الرواية عنه وقوع فتنة من غال مقبول ينهى عن حديث هذا المدلس ويترتب على ذلك سقوط جملة من السنن النبوية فله أن يفعل مثل هذا ولا حرج عليه )
وقال الآمدي ( إن فعله لضعفه فجرح أو لضعف نسبه أو لاختلافهم في قبول روايته فلا)تنقيح النظر ج1 /368
والقول الواضح هو قول السمعاني ( إذا كان بحيث لو سئل عنه لم يبينه فجرح وإما فلا)


يعرف التدليس:
1- إخبار المدلس بتدليسه إذا سئل عنه
2- أو إخبار عالم من علماء هذا الفن بتدليس هذا الرجل عن طريق التتبع
3- يروي المناكير عن الثقات
4- يروي عن شيخه بصيغة محتملة
الفرق بين المرسل بنوعيه والمدلس :
أولا وقبل أن نبين الفرق نعرف ما هو المرسل ونوعيه ؟؟ لكي يتسنه لنا بعد ذلك معرفة الفرق بينه وبين المدلس
المرسل: وهو الذي سقط منه الصحابي أي يرفع التابعي مباشرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويكون في القول والفعل والتقرير وهو ضعيف على قول الجمهور لجهالة الساقط.وهنالك مرسل الصحابي وهو صحيح لأن الصحابة كلهم عدول وهنالك مرسل الخفي وهو للحذاق المتمكنين في هذا الفن وهو الذي فيه انقطاع في أي موضع في السند سواء كان من الأول أو من الوسط أو من الأخير بأن يكون الراويين متعاصرين ولم يلتقيا أو التقيا ولم يقع السماع انظر منهج النقد في علوم الحديث ص 364 .
الفرق :
مرسل التابعي: ليس له علاقة بالمدلس
مرسل الخفي : قال أبو الحسن بن القطان ( الفرق بينه- أي وبين المدلس- وبين الارسال هو أن الارسال روايته عمن لم يسمع منه )


المعروفين بالتدليس :
البلد الذي يعرف بالتدليس الكوفة
قال الإمام العلامة السيوطي الأشعري رحمه الله ((أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي والجبال وأصبهان وبلاد فارس وخرسان وما وراء النهر لا أعلم أحدا من أئمتهم دلسوا قال وأكثر المحدثين تدليسا أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة قال وأما أهل بغداد فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي الواسطي فهو أول من احدث التدليس بها ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك ))أهـ
بعض الرجال المعروفين بالتدليس :
بعض الرجال المعرفين بالتدليس : والمعروفين بالتدليس كثر ولكن أذكر ثلالثة هم بقية بن الوليد سنيد بن داود المصيصي والوليد بن مسلم الدمشقي
الفرق بين المعضل والمرسل والمعلق والمنقطع :


المعضل : سقط منه اثنان.
المنقطع: سقط منه واحد.
المرسل:سقط منه الصحابي.
المعلق: ما سقط منه اثنان في بداية السند.

يونس حديبي العامري
17-06-2007, 12:56
والذي ينصح قراءته في هذا العلم الشريف
شرح ألفية السيوطي ولشيخنا بحث متميز في شرحه وشرح ألفية العراقي للسخاوي وبعض الشروح للمنظومة البيقونية ومقدمة الفتح لأمير المؤمنين ابن حجر وكذلك كتاب الأجوبة العشرة للإمام الحجة اللكنوي رحمه الله بتحقيقات الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله ولا يخفى عليك أخي أهمية التعليقات التي يقدمها العلامة عبد الفتاح فهي تذهل العقول كما قال شيخنا فهو من أفاضل المحققين بلا منازع كذلك الرفع والتكميل للعلامة اللكنوي أيضا فهو كتاب غريب حقا وهؤلاء أقصد علماء الهند ألفوا فأغربوا ولهم من التحقيقات ما لا تخطر في ذهن المتيقظين هذا بشهادة المخالف فما بالك بالموافق وكذا التحقيقات الموجود في المقالات للعلامة الكوثري فله رحمه الله منهجية رائعة جدا قلما تجد من علماء العصر من يلتزم بها ومن واظب على مطالعته تيقظ وفطن وأيضا كتاب التعريف فهو كتاب لا نظير له في هذا العصر من حيث جمع الروايات وسبرها وتحقيقها الذي رد على المدعو الألباني رحمه الله فهو قبل ان يكون ردا فهو كتاب تحقيق وتخريج وترجيح وعرفنا الرجل بنفسه من خلال تعريفه فهو حجة بلا منازع ولمن أراد أن يزيد ويثّقف في معلم التناقض الوهابي فعليه بكتاب التناقضات الواضحات للشيخ السيد حسن بن علي السقاف فهو كتاب مهم يبين مدى تتبع الشيخ الجيد في كتب المخالف وإن كان الموجود في النتاقض لم يسلم من عنوانه كتضعيف مؤلف التناقض ل وتوثيقه مرة أخر فجنح لمنهج المؤلف عليه؟؟ والشيخ السقاف حفظه الله وإن كان من المعروفين بمخالفته لمنهج الأشاعرة إلا أنه صاحب تأليف جيد في بداية مشواره وإذا رمت أخي المزيد فما عليك إلا تتوجه للشيخ جلال الجهاني أو الشيخ السجلماسي المغربي فهم يفيدونا ويفيدوك بإذن الله بما يخص هذا الفن والله أعلم وهو من رواء القصد

يونس حديبي العامري
06-08-2007, 10:38
أين هو اخي الشاذلي أرجو ان لا اكون قد أغضبتك فانا آسف