المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطأ قبول المباهلة



جمال حسني الشرباتي
27-04-2004, 11:24
السلام عليكم
عندما وصل الامر الى طريق مسدود بين الاخ سعيد وهيثم دعاه هيثم للمباهلة فاستجاب الاخ سعيد بخلاف حول مواضيع المباهلةولي بعض الملاحظات
1- قال الرازي في معنى المباهلة( قوله { ثُمَّ نَبْتَهِلْ } أي نتباهل، كما يقال اقتتل القوم وتقاتلوا واصطحبوا وتصاحبوا، والابتهال فيه وجهان أحدهما: أن الابتهال هو الاجتهاد في الدعاء، وإن لم يكن باللعن، ولا يقال: ابتهل في الدعاء إلا إذا كان هناك اجتهاد والثاني: أنه مأخوذ من قولهم عليه بهلة الله، أي لعنته وأصله مأخوذ مما يرجع إلى معنى اللعن، لأن معنى اللعن هو الإبعاد والطرد وبهله الله، أي لعنه وأبعده من رحمته من قولك أبهله إذا أهمله وناقة باهل لا صرار عليها، بل هي مرسلة مخلاة، كالرجل الطريد المنفي، وتحقيق معنى الكلمة: أن البهل إذا كان هو الإرسال والتخلية فكان من بهله الله فقد خلاه الله ووكله إلى نفسه ومن وكله إلى نفسه فهو هالك لا شك فيه فمن باهل إنساناً، فقال: علي بهلة الله إن كان كذا، يقول: وكلني الله إلى نفسي، وفرضني إلى حولي وقوتي، أي من كلاءته وحفظه، كالناقة الباهل التي لا حافظ لها في ضرعها، فكل من شاء حلبها وأخذ لبنها لا قوة لها في الدفع عن نفسها، ويقال أيضاً: رجل باهل، إذا لم يكن معه عصاً، وإنما معناه أنه ليس معه ما يدفع عن نفسه، والقول الأول أولى، لأنه يكون قوله { ثُمَّ نَبْتَهِلْ } أي ثم نجتهد في الدعاء، ونجعل اللعنة على الكاذب وعلى القول الثاني يصير التقدير: ثم نبتهل، أي ثم نلتعن { فَنَجْعَل لَّعْنَتُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَـٰذِبِينَ } )
2-المباهلة لم تحصل في الماضي ابدا---قال الرازي( روي أنه عليه السلام لما أورد الدلائل على نصارى نجران، ثم إنهم أصروا على جهلهم، فقال عليه السلام: " إن الله أمرني إن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم " فقالوا: يا أبا القاسم، بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك فلما رجعوا قالوا للعاقب: وكان ذا رأيهم، يا عبد المسيح ما ترى، فقال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمداً نبي مرسل، ولقد جاءكم بالكلام الحق في أمر صاحبكم، والله ما باهل قوم نبياً قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لكان الاستئصال فإن أبيتم إلا الإصرار على دينكم والإقامة على ما أنتم عليه، فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وعليه مرط من شعر أسود، وكان قد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعلي رضي الله عنه خلفها، وهو يقول، إذا دعوت فأمنوا، فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى، إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، ثم قالوا: يا أبا القاسم، رأينا أن لا نباهلك وأن نقرك على دينك فقال صلوات الله عليه: " فإذا أبيتم الباهلة فأسلموا، يكن لكم ما للمسلمين، وعليكم ما على المسلمين " ، وعليكم ما على المسلمين، فأبوا، فقال: " فإني أناجزكم القتال " ، فقالوا ما لنا بحرب العرب طاقة، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا، على أن نؤدي إليك في كل عام ألفي حلة: ألفا في صفر، وألفا في رجب، وثلاثين درعاً عادية من حديد، فصالحهم على ذلك، )
3-ان اية المباهلة( ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) [ آل عمران : 61 ] .
هي اجراء اعطي للرسول خاصة لاخراس المعاندين وليست اجراء يتخذه متناقشان كلما سدت امامهما السبل----ولو سلمنابجوازه كاجراء فهو لا يجرى بين مسلمين
4-ولو سلمنا بجوازه فأين اجتماع الابناء والنساء للمباهلة؟
5-اخ سعيد ------ان هيثم ليس بمستواك كمناقش فكيف تقبله كمباهل؟؟؟؟؟
والسلام

سعيد فودة
27-04-2004, 13:06
والله إن كلامك حق،
ولكن هؤلاء المجسمة التيميين وصلوا إلى الغباء لدرجة أنهم يعتقدون أن لا أحد يتمكن من عقيدته ويجزم بها إلا أنفسهم، ويظنون أن المباهلة تجلب الخوف إلى قلوب المخالفين لهم، ويحسبون أنهم إذا عرضوها ولم يقبل المخالف فإن هذا دليل على غلطه، وهو في الواقع ربما يكون دليلا على تقواه.
ولذلك ولأنني أعرف نفسية هؤلاء المساكين فإنما أردت بقبولي واستعدادي لذلك إعلام هذا المسكين المسمى بهيثم وغيره ممن يقرأون هذه الصفحات أننا قاطعون بغلطهم وغير مترددين في ذلك.

وأنا والله الذي لا إله غيره أعرف أن هيثم لا يساويني بل هو أقل من ذلك بكثير، ولكن وظيفتي وواجبي يفرض عليَّ أمام الله تعالى أن أوجهه ما استطعت وأحاول أن أبلغه إلى الصواب بقدر جهدي.
أتعرف يا جمال أننا لو قطعنا النقاش أو ألزمناه بالتجسيم وبخروج الصوت والحرف من ذات الله تعالى وانعدامه وبالقدم الحقيقي للحوادث الخارجية أعني الموجودات الخارجية والحوادث القائمة بذات الله تعالى من قبل أن يعترف هو بها ، لبادر هو وصحبه إلى اتهامنا بالكذب عليهم.
وها إن بعض الإخوة الأفاضل تبرع بأن أعطاهم القسم المتعلق بكلام الله تعالى من الكاشف الصغير، وأنا متأكد أن ما ذكرته وبينته عن مذهب ابن تيمية في هذا الكتاب لا يحلمون هم أنفسهم به.
ولكنني اضطررت إلى هذا كما اضطر الإمام الرازي سابقا عندما ألف كتاب أساس التقديس الذي وضح للمجسمة أنفسهم مذهبهم، وهذا المذهب يعتقدون هم به في أنفسهم ولكن أكثرهم لا يصرح به، وعندما نلزمهم به يدعون أننا نكذب عليهم ونفتري عليهم.
ووالله الذي لاإله غيره، إن جميع ما ألزمناهم به يقولون به ، ولكنهم لا يجرأون على التصريح به.
فلذلك تراهم يستعملون كلمة الاستواء بدل الجلوس، مع أن الاستواء ككلمة لا يوجد مسلم على ظهر الأرض ينكر أن الله نسب إلى نفسه الاستواء. ولكن الخلاف معهم هو هل أن الاستواء هو الجلوس والقعود والاستقرار أم هو أمر آخر، ومع وضوح هذا الأمر، تراهم بكل وقاحة يبادرون ويصرحون بأن من خالفهم من الأشاعرة ينكرون الاستواء، هكذا!! والأشاعرة إنما ينكرون أن الاستواء هو الجلوس.
ولذلك كنت أقول دائما لهيثم لا تستخدم الألفاظ التي لا محل للنزاع عليها.
فمثلا هو كان يقول إن الله يسمع المسموعات، أول المناقشة، ثم صار يصرح بأن الله تعالى يسمع الصوت والحرف وأن الصوت والحرف يقوم في ذاته ثم ينعدم، وهكذا إلى آخر ما قال. وهذه هي نقطة الخلاف، وليس الخلاف في أن الله تعالى يسمع المسموعات، بل في تعيين المسموعات ما هي.
وهكذا كان يقول إن الله يبصر المبصرات، ولم يجرؤ على التصريح أن ما نبصره نحن إنما هو الأشكال والألوان وغير ذلك، وأما حقيقة الجسم فلا نبصرها إبصارا، بمعنى إن حقيقة الجسم بما هو موجود خارجي ليست هي التي نحس بها، بل إنما نحس بعوارضها.
وهم في قولهم بأن الله تعالى يبصر وأن بصره بجهة ومقابلة وأنه من جنس إبصارنا وأن ما نبصره عادة هو من جنس ما يبصره الله تعالى، يلزمهم القول فعلا أن الله تعالى له لون وله شكل وهكذا.. وهذا هو التجسيم الصريح الذي نقطع بنفيه عن الله تعالى.
والحاصل أن ما يقول به هؤلاء ما هو ترهات وتخيلات ننفيها نحن عن الله تعالى، وأنا أقطع وأجزم أن ابن تيمية مجسم وأنه من أبعد الناس عن عقيدة السلف الصالح وأنه من أبعد الناس عن عقيدة جماهير علماء الأمة.

هذا هو السبب الذي من أجله رغبت بالكلام مع هيثم وغير هيثم، ولا يصح في نظري أن يمتنع العالم دائما عن الكلام مع الجاهل، وذلك لأن العالم يكون أقوى في إقامة الحجة وبيان المذهب من غيره. ولا يضرني تعاليه عليَّ بعد ذلك وأثناء ذلك فكل إنسان أعرف بنفسه، فضلا عن أن يقول بكل وقاحة أنني أحاول أن أتعلم حقيقة مذهبهم منه، هذا المسكين!!!! وذلك كما لم يكن يضر الرسول عليه السلام أن يتعالى عليه المشركون ويضربوه ويفعلوا به ما لا يليق بغيره ويتهموه بأبشع التهم.

فعلى القائم بالحق أن يتحمل هذا القدر من الأذى، وأكثر منه.
وأنا أشهد الله تعالى أنني لا أقصد بذلك جاها دنيويا ولا سمعة ولا رياء لأحد، بل ما أقوم به إنما هو بيان للحق الذي أعتقده.

وأدعو الله تعالى لك بالتوفيق.

عبد السلام مازن ابو خلف
04-12-2009, 15:25
[QUOTE=سعيد فودة]

هذا هو السبب الذي من أجله رغبت بالكلام مع هيثم وغير هيثم، ولا يصح في نظري أن يمتنع العالم دائما عن الكلام مع الجاهل، وذلك لأن العالم يكون أقوى في إقامة الحجة وبيان المذهب من غيره. ولا يضرني تعاليه عليَّ بعد ذلك وأثناء ذلك فكل إنسان أعرف بنفسه......، فعلى القائم بالحق أن يتحمل هذا القدر من الأذى، وأكثر منه.
[/QUOT

رحم الله الامام الشافعي عندما قال: ما جادلني عالم إلا غلبته، وما جادلني جاهل إلا غلبني
فمطلوب منا في هذا العصر أن نجادل الجهلاء ونغلبهم، فالإمام الشافعي عندما يغلبه الجاهل في الظاهر كان يكفيه التوقف عن الكلام إذ جميع من حوله من العلماء الذين يشهدون على مجادله بالجهل، بخلاف الحال في عصرنا، إذ أكثر من حولنا من الجهلاء الذين لا يعلمون جهل مجادلينا إلا إذا إظهرنا لهم فساد كل ما تفوّه به الجهلاء، هذا حال الجهلاء الأذكياء في عصرنا ، هذا ناهيك عن الجهلاء الأغبياء الذين يغرهم مشاغبة المجادل الجاهل ورفعه لصوته واستهزاءه بخصمه وكثرة دعاويه الكاذبة والبراقة....الخ فيظنون أن هذا الجاهل على حق أو على الأقل المسألة خلافية وفيها نظر.
ولسنا نقول بعد كل ذلك إلا كما قال العز بن عبدالسلام:" ألا إن سلاح العالم علمه ولسانه، كما أن سلاح الملك سيفه وسنانه؛ فكما لا يجوز للملوك إغماد أسلحتهم عن الملحدين والمشركين، لا يجوز للعلماء إغماد ألسنتهم عن الزائغين والمبتدعين؛ فمن ناضل عن الله وأظهر دين الله كان جديرا أن يحرسه الله بعينه التي لا تنام، وبعزه الذي لا يضام، ويحوطه بركنه الذي لا يرام، ويحفظه من جميع الأنام (ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوَ بعضكم ببعض) "انتهى، ومن الله العون والإمداد.

علاء حسام داود
06-12-2009, 09:14
أسأل الله العلي العظيم أن يبارك فيك شيخنا الحبيب سعيد فوده .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
07-12-2009, 19:18
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي عبد السلام كلماتك هذه وصف كالدّر...

فلا يوصف الدرّ إلا بأنّه درّ!

رمضان ابراهيم ابو احمد
21-12-2009, 19:42
انا لا أؤيد المباهلة ولا حتى حلف اليمين ولكن المضى قدما الى الامام فى طريق الحق كما قال الله تعالى لنبيه الكريم [فاصدع بما تؤمر واعرض عن الجاهلين ] وتدبر قول الله تعالى [ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون ]هذا عن الكفار اما مدعى السلفية فهم مسلمون ولكن لديهم نفس العقلية فلو جئت لهم بآلاف الادلة ما كانوا ليقتنعوا إلا بعد صدور الاوامر من اولياء النعمة بأن يقتنعوا لاتتعب نفسك معهم اتعب نفسك فى الوصول الى الحق واظهاره بادلته
قواك الله وايدك الله ونصرك الله والسلام