المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإسلام والإيمان



على انيس طه
31-03-2007, 20:59
معنى الأسلام هو التسليم بوجود الغيبيات مع عدم مشاهدتها لأن المسلم قد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يشاهده هو ويخبر به المسلم فيسلم به
والمؤمن أعلى درجة من المسلم لأنه عمل بالدين مما يؤهله لكى يكشف جزأ من الغيبيات ليشاهدها بنفسه فيتأكد من وجودها ويكون له الأثبات وكلما على زاد
)قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحجرات:14) )وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:99) إذن ليس كل مسلم مؤمن لأن الأيمان هو العلم بالحقيقة فالمؤمن يطلع على الغيبيات وعالم الروحانيات الذى يسمى بعالم الملكوت لأنه غير مرىء ببصرنا الذى يعتمد على الماديات ومن يشاهده يكون بالبصيرة فيتيقن من الحقيقة وفيه أرواح وانفس من مات جسده من البشر والجن وفيه الملائكة
)وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75) وليكون الأنسان مؤمنا فإنه يزكى نفسه )قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) (الشمس:9) حيث ينشط حواس النفس لأن الله خلق آدم فى الجنة وكان آدم يستخدم حواس النفس فيشاهد عالم الملكوت
)اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) (الطلاق:12) فهناك سبع عوالم متداخلة نعيش فيها ولانحس الا بالعالم المادى المتدنى حسب الأمكانيات المتاحة فهناك حواس الجسد المادية وهناك حواس النفس الغير مادية وهى أعلى وأرقى لكنها معطلة فى عالمنا المادى بتأثير المادة وظلماتها وإستحوازها فالأنسان على الأرض مخلوق مادى تحركه شهوات
المادة والأنسان عباره عن جسد به نفس وبها الروح وحواس الجسد هى التى تحس بالحياة المادية فقط فلانشعر بباقى العوالم الموجوده معنا والتى منها عالم الجن وهم يعيشون معنا ويروننا ويسمعوننا والمادى لايصدق بذلك ولكن هم لديهم حواس أعلى منا فهم يشاهدوننا ويسمعوننا )يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:27) وعالمهم فى نفس مكان عالمنا ويختلف عن عالمنا فى الدرجة فعندنا نرى بحواسنا المادية منازل وشوارع بينما فى نفس المكان لديهم يوجد عالمهم يمكن أن يكون مكان المنازل بستان أو صحراء وعند موت الأنسان يموت جسده المادى فقط وتتلاشة حواسه المادية أما النفس والروح التى بداخلها فتبقى ولاتموت فقط النفس تذوق الموت)كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران:185) لأن الروح تحفظ النفس فالأنسان بعد خروجه من جسده وترك جسده ليتحلل فانه يستخدم حواس النفس فى حياته الأخرى التى بدون الجسد وعندئذ يكون له شأن آخر يتخلص من أمراضه ومن ثقله
ويبقى فى حياة أخرى هى فى إحدى السموات والأرضين السبع فى عالم الملكوت : )وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (الأعلى:17) ويبقى فيها كل الأنفس الى يوم القيامة فلو قورنت بالحياة الدنيا نجد بأن مدتها طويله والأنسان فيها حى ولكن بخصائص غير مادية فلازمن لأنه لايوجد بها شمس ولاكواكب ولانجوم والأنسان لا مأكل ولامشرب والأنتقال بالفكر وليس بالأرجل ويظل فيها الأنسان حتى يوم القيامة إن كل لناس يتجمعون فيها منذ عهد آدم الى أن يدخلها كل الموجودين ولكن كل حسيب حيث درجته فى السامء المناسبه لأعماله ويظل فيها حتى ينفخ فى الصور ليموت الناس موتا حقيقيا ثم ينفخ ليكون البعث للناس بأجسادهم ليحاسبوا ولن يتذكروا كم لبثوا لأنعدام الزمن فيظنون كأنه حلم يوما أو بعض يوم لأنه لايوجد لديهم زمن والأنسان فى حياته الأخرى يكون فى السماء والأرض المناسبه حسب أعماله
)هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) (آل عمران:163) فإن الله خلق سبع سماوات وسبع أراضى طباقا أى فى نفس الحيز ونفس المكان الأولى وهى الحياة الدنيا التى نراها حولنا وتشمل الكواكب والمجرات والى مالانهاية فى كل الأتجاهات
)فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (فصلت:12) فالحياة الدنيا هى التى بها الكواكب والنجوم بأفلاك ومجرات أى أى ماديات وبها الزمن
أما باقى العوالم السبع فهى ليست مادية وعالم الملكوت حيث بها الأنفس التى انتقلت وبها الملائكة والروح فهى مايسمى بالغيبيات والتى أمرنا الدين بالأيمان بها بالرغم من عدم مشاهدتها لنا لأن حواسنا المادية قاصرة عن إدراكها )الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (البقرة:3) والمؤمنين فقط هم الذين يمكن أن يشاهدون هذه العوالم بعد تزكية النفس وما تزكية النفس الا إزاله الحجب التى تمنع المشاهده لهذه العوالم أى يستعيد الأنسان لياقته التى خلق الله بها آدم فى الجنة والذى كان يرى كل هذه العوالم ويتعامل معها
والرسل يرون هذه العالم ويطلعون على كل ما بها وينقلون الي المسلمين هذه المعلومات عنها والأنسان المسلم يصدقهم ومهمته أن يزكى نفسه باتباع الأخلاقيات ومنع تأثير الشهوات عليه ويتدرج الأنسان فى الصعود ليصبح المؤمن رويدا فى العلو بما يتلقاه من النور من الله نتيجة عباداته وصلواته والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر الله وقرآءة القرآن فالأنسان مثل الوعاء يملأ
بمجهوده فى العبادة ويفرغ بالأعمال المخالفه التى أخطأ فيها والمهم المحافظه على منسوب يعلوا تدريجيا وعند كل درجة يعلوها تقوى حواس النفس وهى حواس البصيرة والفؤاد لكى يرى ويشاهد ما كان مخفيا عليه من عالم الملكوت فإذن إما يراه قبل موته )وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75) أو يراه بعد موته )لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) (قّ:22 فمن مات ماديا فانه يرى ببصر حديد
كما أن هناك من هو مؤهل لذلك يقال "وسيط" فهذا يتعرض لمهاجمة من الجن بسهوله لأنه يرى عالمهم وعليه أن يحصن نفسه للوقاية منهم وكذلك نفس المشكلة يقابلها من يزكى نفسه بالأيمان ولكى ندرك الحقائق يجب أولا أن نعرف بأن السبع سماوات والأرضيين السبع متطابقه فى مكان واحد والمهم ادراكها فبفرض أن إنسان غيب عن حواسه المادية فانها يرى فى نفس المكان عالم آخر )يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:27) أنه عالم واحد به كل العوالم متطابقه ويختلف ترددات كل عالم عن الآخر وآدم عندما أهبط الله حواسه أصبح لايرى الا أدناها وهو عالمنا المادى وإن راجعنا الأسراء فنجد بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ركب البراق لينقله بجسده الشريف بسرعة أعلى من الصوت من مكة الى القدس أما المعراج فلم يحتاج الى البراق لأن جسده لم ينتقل أنما كان الأرتفاع بنفسه وروحه وبذلك نعرف الحقائق التى قالها الرسول صلى الله عليه وسلم إنه إرتقى من عالم الى الأعلى منه وهكذا وأنه وجد نهر النيل والفرات هما أحد أنهار الجنة كما أن بين قبره ومنبره روضه من رياض الجنة وأن الكعبة على الأرض فى نفس المكان بالسماء السابعه االذى به لبيت المعمور الذى تطوف حوله الملائكة وكذلك مقابلته صلى الله عليه وسلم قد قابل فى كل من هذه العوالم من يسكنها من الأنبياء والأرواح وأنه تخاطب معهم وصلى بهم وهكذا نجد كل الأشياء مفسرة وواضحه لنا فالأساس هو فهم ديننا الفهم الصحيح لكى نعرف حقيقة الملكوت
إن أساسيات الموضوع بعد ذلك هو أن نحصل على النور بالتوافق مع السور بالقرآن والآيات وأسماء الله الحسنى ال 99 لتخزين الروحانية فى أرواحنا ليكون لنا نورا وحياة وعلى أساس هذا النور ننال درجاتنا عند الله وبذلك يحدد فضل بعضنا على بعض والأسلام لم يجعل هناك صنم أو وسيط بين الله والناس فالعلاقة مباشرة ولايمكن لأحد أن ينصب نفسه بأنه أعلى من الناس ويعطيهم الأوامر فلافضل على عربى على عجمى الا بالتقوى وهى التى تحدد درجة الأنسان عند الله
قصدت أن يعرف الناس الحقائق حتى يمكن أن نتفهم كل الأحاديث النبوية بسهولة كما يمكن بذلك أن نعرف بأن فى هذه العوالم السبع يوجد بها الجن والملائكة والأرواح والأنسان العادى لايحس الا بحواس جسده فيرى الحياة الدنيا اى عالم المادة ولكن يوجد نسبه قليلة ممن نقول عنهم بأنهم "وسيط" فهؤلاء يستخدمون حواس النفس "البصيرة" والفؤاد بالأضافه لحواس الجسد فهؤلاء يمكنهم رؤية الجن والذين يسكنون معنا ولكن فى العادة لانشاهدهم )يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:27) وقد حكت لى سيدة بأنها كانت تراهم فى منزلها ويلبسون ملابس بيضاء وانهم كانوا يساعدونها فى تنظيف منزلها ولما قصت لى ضربوها وطلبوا منها ان لاتقص عنهم للناس فلما سألتها قالت لى بأنها لن تستطيع أن تذكر شيئا لأنهم ضربوها
ويمكن للأشخاص "الوسطاء" أن يساعده الجن فى حياتهم وقد قص الى صديق بأنه كان وهو طالب بكلية الطب بأنه يراهم ويحضرون له الكتب ويذاكرون له ويساعدونه فى الأمتحانات بينما هو كان لايريد مساعدتهم له وكنت انصحه بقبول المساعده مادام الأمر ليس فيه ضرر له وهو يقول اريد أن اعتمد على نفسى إذن معنى ذلك بأن هؤلاء الوسطاء لايحتاجون الى علم روحانى لأن الجن يعرفونهم كل شىء ويثقفونهم ويعرفونهم ما يقولون أما العاديين من الناس فهم محجوبون عن الحقائق ولايصدقون وان تكلم وسيط أمامهم ينكرون كلامه ولايصدقونه
لذلك فالمفروض من يعلم لايحاول ان يذكر لمن لايصدق الا ان سعى اليه بطلب المعرفة والأشخاص العاديين يمكن لكم أن يحسنوا مدى رؤيتهم بقرآءة الأوراد التى الغرض منها اكتساب روحانية وجلاء بصرى
وبذلك يستطيعون المشاهده لعالم الغيبيات وهذا مايسمونه تزكية النفس بالرياضة بقراءة الأوراد والصوم والتطهر
والأنسان يرتقى تدريجيا بازدياد النور الذى يحصل عليه بالقرآءات والصلوات لله وهذا النور هو الذى يمثل قوة الأنسان ومنزلته ودرجته عند الله وأمام الناس الأنسان كلما يرتقى يحارب من الجن لمنعه من التقدم ومنعه من اكتساب القوة وعليه ان يتغلب على ذلك بالتحصين باسماء الله وكلما ازداد الأنسان قوة اصبح فى مأمن من ان يهاجم وتكشفت له الأمور فيشاهد العجب مما كان يخفى عليه
الذى يهمنى هو الفهم الصحيح للأسلام وللأيمان ولايعنينى موضوع الجن فان العوالم السيع متداخلة فى بعضها البعض
والذى يزكى نفسه ويصعد فى الدرجات لابد له أن يطلع على هذه العوالم بسبب أنه استخدم حواس النفس "البصيرة والفؤاد"
ولذلك فالمترقى تنكشف له هذه العوالم فهناك عالم الروح وهناك عالم الجن وعالم الروح أعلى من عالمنا المادى وهو سبع درجات أى ترددات ويمكن تشبيهه بأننا نطلع فى جهاز تلفزيون على سبع محطات بتغيير التردد وكل منها فى نفس المكان
وان عالم الجن بتردد منخفض عن تردد عالمنا وكل فى نفس المكان ونفس الموقع كما نعلم بأن أبواب السموات السبع موجوده عند المسجد الأقصى وبذلك فالعروج والهبوط لابد من هذا المكان وبذلك فعندما خلق الله آدم فى الجنة كان فى السماء والأرض السابعه وهى نفس موقع أرضنا المادية وكان يستخدم حواس النفس فيرى ويسمع كل السموات والأراضى ثم لما أكل من الشجرة فقد نبه أعصاب الجسد فظهر له العالم المادى وعطل حواس النفس ففقد الأتصال بعالم الملكوت اى العوالم التى بها الملائكة واصبحت له من الغيبيات وبذلك هبطت حواس الأنسان فاصبح مثل الحيوان وعليه ان يستعيد لياقته مرة أخرى بترقية حوازه بتزكيه نفسه فيصبح الأنسان ملاكا لأنه يرى عالم الملكوت مرة أخرى وبذلك يوجد نوعين من البشر من هم مثل الحيوانات اى المادية تغلب عليهم ومن هم مثل الملائكة اى ان الروح تغلب عليهم والدين الأسلامى يبتدأء من زواج ابراهيم عليه السلام بهاجر وهى مصرية من أهل سيناء وتتكلم اللغة العربيه التى انزل بها القرآن وقد أمر الله ابراهيم بان يسكنها مع ابنها المولود اسماعيل بمكة وكانت صحراء وجبريل ضرب ارض الصحراء فصارت ينبوعا هو زمزم وكلمة زمزم جاءت بان هاجر كانت تحلق لتزم المياه لتنشرب مع ابنها الرضيع اسماعيل وقبل ان تظهر المياه كانت تسير بخطى متسارعه بين الصفا والمروة تبحث عن المياه وهذا هو السعى وبعد ان وصل عمر اسماعيل 13 عاما امر الله ليختبر ابراهيم ان يذبح ابنه الوحيد ونفذ ابراهيم الأمر ووسوس له ابليس فى المواقع التى ترجم وصعد به جبل عرفات وفداه الله بكبش وحدث ذلك فى يوم نحتفل به بالحج وما يعمل فيه هو ما عملته هاجربالسعى وابراهيم بالذبح وقام ابراهيم وابنه اسماعيل برفع جدران الكعبة
وهى أول بين وضعه الملائكة لآدم )إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ) (آل عمران:96) وكلمة وضع أى أنزلت حجارته من الجنة ومتبقى منها الحجر الأسود وفى نفس المكان بالسماء السابعه يوجد البيت المعمور
وهذا الحجر مشترك بينهما والطواف سبعا معناه الصعود بالروح فى السموات السبع والأنسان بعد موته تسرى روحه لهذا المكان حيث تطوف بعدد منزلته لتسرى الى الأقصى وتدخل للماء والأرض المناسبه لعمله لأن الأرواح حسب درجتها بأعمالها فكل سماء وأرضها بها من الأرواح من هم بدرجتها )هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) (آل عمران:163) وفى الأسراء والمعراج أسرى بالرسول بجسده وروحه بركوبه البراق من المسجد الحرام الى الأقصى ثم ترك البراق وصعد بنفسه وروحه من سماء الى الأعلى منها حيث وجد بالأولى آدم وبالثانية عيسى ويحى وبالثالثة يوسف وبالرابعه ادريس وبالخامسة هارون وبالسادسة موسى وبالسابعه ابراهيم حيث سدرة المنتهم وجنة المأوى وهناك قال له جبريل هذه هى النهاية
ولايمكن له أن يصعد وأن الرسول فقط هو الذى يصعد فصعد بمفرده حيث قابل الله وهناك عنده صلى الله عليه وباركه وسلم
وكان هذا هو عهد الله لأبراهيم وفرض الله عليه الصلاة لأتباعه وأنهم عندما يصلون على الرسول يصلى الله عليهم ليرفعهم من الظلمات الى النور )إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب:56) )هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) (الأحزاب:43)
بعد التمهيد السابق لشرح علاقة الأسلام بالروحانية
نجد الناس أنواع من الناس مسلم ومؤمن ومنهم من هو مادى ومن هو روحانى ومنهم من هو يفعل الخير ومن يغعل الشر ومنهم من يصدق ومنهم لايصدق وبذلك عندما يرتقى الأنسان فإنه يرى الملائكة لأنهم معنا فى العالم الآخر المنطبق لعالمنا ويمكن لمن ارتقى أن يشاهد من هو أدنى منه وبذلك فهو يشاهد الملائكة هم فى عالم أعلى والجن هم فى عالم اسفل ويمكن تشبيه ذلك ببرنامج رسم به Layers والمهم فى هذه الحالة فالأنسان لأنه قوى فلا يتعرض الجن له وهنا مسألتان هناك من يرى الأرواح لمن توفوا وهم احياء بأنفسهم بعوالم الملكوت او يرى الملائكة وهم هناك ايضا وهناك من يرى الجن فى الحياة الدنيا وكلا منهما يؤكد بأن الآخر خطأ ولكن الحقيقة فأن الأثنان موجودين ولكن لايمكن تحضير الأرواح ولايستخدم بخور ولكن يمكن تحضير الجن ويستخدم بخور ويصرف العمار والمهم بأن الأيمان معناه الأرتقاء وبذلك يكشف الله عن البصيرة للمؤمن ليشاهد هذه العوالم تماما كما كان يشاهدها آدم عليه السلام قإذن هؤلاء من لم يشاهدوا ولم يصدقوا معناه أنهم أدنى درجة وتغلب عليهم المادية ولايعقل أن يتطاول الأدنى على الأعلى منه والأسلام مراحل هم فى المرحلة البدائية وفى هذه المرحلة الشريعه توضح لهم الصواب والخطأ والغرض منها هو أن يرتقوا فالمهم العمل بها وليس أن يعرف قوانينها )قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) (البقرة:139) وعلماء الشريعه هم علماء نقليات ملموسة يتكلمون عن عالم الظاهر المادى
وهى أساسيات الدين أو المرحلة الأولى منه كأنها مدرسة وهذه تالمرحلة الأوليه
ومن هؤلاء العلماء من عمل وارتقى بعمله ليكون له نصيب فى عالم الملكوت وهو العالم الروحانى فمجال الروحانيه هو عالم الغيب والشهادة وهى عوالم غير ملموسة لأنها عوالم ليست مادية يعرفها الأنسان الوسيط ويراها ويتخاطب مع من فيها كأنها حقيقة بينما الأنسان المادى لايراها
وعلوم الروح هى التى ترقى الأنسان لمستوى يؤهله بأن يتصل بهذه العوالم
وذلك باتباع الشريعه بفعل الخير الذى أمر به الله والبعد عن مانهى عنه الله ثم أن يملأ الأنسان روحه بالنور من عند الله كأنه يملأ بطارية كانت ميته لتصير حية )اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:257) )الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (ابراهيم:1) )هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) (الأحزاب:43) )هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (الحديد:9) )رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) (الطلاق:11) فالموضوع هو كيف نمتلأ بالنور "بالصلوات بالصلاة على الرسول بقرآءة القرأن بذكر الله بالصدقات"
فإن كان لنا نورا أصبحنا روحانيين نستخدم حواس النفس وهى البصيرة والفؤاد )أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:122)
لقد كان الأنسان ميتا فى ظلام والان اصبح حيا بالنور فالان اصبح يرى )لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) (قّ:22)
إن الموضوع هو العمل للترقى للحصول على درجة أعلى عند الله
)هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) (آل عمران:163)
وليس لسبب أى شىء آخر مثل الأتصال بالأرواح
)وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) (الجـن:6) إن الناس بدون ترقى هم فى ظلمات ودرجة منخفضه لاقيمة لهم والترقى هو بالتقوى وكل مسئول عن نفسه ليعمل كما يريد الله ولايناكف الآخرين والأسلام دين عالمى وليس محلى فهم يمر بمراحل حتى ينتشر)وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (سـبأ:28) وهناك أمور يجب الألتزام بها بصفة عامة هى حسن المعاملة والأخلاقيات كما تعلمنا: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159)