المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم نجد الجواب عند السادة الشافعية لربما نجدها عند غيرهم



حمزة أحمد عبد الرحمن
19-03-2007, 12:11
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عرض علي هذا السؤال فيرجى التكرم بفتوى ...
قال السائل: انا ورثت تجارة الكلاب عن والدي وواالدي عن والده ..وهي الدخل الوحيد لدينا ولا نعرف مهنة غير هذه ومعظم الزبائن من اصحاب المزارع والتي يستخدمون هذه الكلاب للرعي وغيره من اعمال الحراسة والصيد لبعض هواة الصيد ومنهم يستخدمها للهواية لا اكثر ولا اقل ...فما حكم مالي المجني من توليد الكلاب ؟ ثم ما حكم عملي ومهنتي ؟
وماذا اصنع في الزكاة المترتبة علي والتي جل مالي جاء من كسبي في الاتجار بالكلاب ؟
وما حكم حج والدي الذي حج بمال ناتج من الاتجار بالكلاب وشكرا لكم .هل يجب قضاؤه ؟
وهل اذا عرفت ان الشاري يريدها فقط كهواية يحرم علي بيعها ؟
ارجو تفصيل المسألة للضرورة فانا عاطل عن العمل منذ قرابة الشهرين فلا اجيد مهنة غير تربية وتدريب الكلاب وتوليدها ومن ثم بيعها .
علما اني اغلقت المزرعة لسماعي فتوى من احدهم تشير ان كل مالي حرام بحرام
افتونا يرحمكم الله .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
19-03-2007, 16:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي حمزة,

لستُ لأفتي...

ولكن مع أنَّ الكلب نجس عند السادة الشافعية رضي الله عنهم إلا أنَّ استخدامه ليس بحرام!

والسادة المالكية رضي الله عنهم لا يقولون بنجاسته كما قال سيدي الشيخ عماد الزبن حفظه الله...

وتذكرتُ الآن أنَّ سيدي الشيخ خالد أبو زيتون -وهو مالكي- قال إنَّ الكلب ليس بنجس عندهم...

فيرجع الأمر عندهم إلى الأصل وهو جواز تربية الحيوان وبكلّ ذي كبد رطب صدقة أو كما قال سيد السادات صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم...

فلئن قلّد صاحبنا السادة المالكية في هذه المسألة فلا شيء عليه...

ولكن حتى يخرج الكلام عن كونه نقلاً أنقله فلنسأل سادتي المالكية هنا...

أغثنا يا سيدي جلال!!!

والسلام عليكم...

لؤي الخليلي الحنفي
19-03-2007, 18:44
أخي حمزة:
عند السادة الشافعية لا يجوز بيع الكلب أصلا كما في الأم والمجموع، لنهيه عليه السلام عن بيع الكلب كما في البخاري في البيوع باب ثمن الكلب، ومسلم في المساقاة باب تحريم ثمن الكلب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب".

وعند السادة الحنفية رضوان الله عليهم يجوز بيع الكلب، وقالوا في ما استدل به السادة الشافعية أن ذلك محمول على ابتداء الإسلام حين كان يأمر بقتل الكلاب، قلعا لهم عما ألفوا من مصاحبتها، فلما تركوا الإلف سقط ما ثبت تغليظاً.

قال ابن ملك في منية الصيادين: ويجوز بيع الكلب معلما كان أو غير معلم.
ويضمن متلفه لأنه مال متقوم يباح الانتفاع به شرعا: حراسة واصطيادا فصار كالبازي فإنه يجوز بيعه.
وعن ابن عمر أنه عليه السلام قضى في كلب بأربعين درهما. وهو موقوف على ابن عمر كما في شرح معاني الآثار.

وفي كتاب الأصل لمحمد بن الحسن: يجوز تمليك الكلب المعلم بالبيع والهبة والوصية وغير المعلم كذلك.
وذكر في النوادر أنه يجوز بيع الجرو وهو ولد الكلب.

وفي الكلب العقور عند أبي يوسف لا يجوز بيعه لأنه لا ينتفع به، وعن محمد أنه يجوز بيعه.
وقد أطال صاحب الجوهر النقي في الرد على البيهقي" لعلاء الدين ابن المارديني الشهير بابن التركماني" في سرد أدلة أصحاب أبي حنيفة في هذه المسألة وكذلك التهانوي في إعلاء السنن فليراجعه من أراد.

وبناء على هذا الأصل عند السادة الحنفية في جواز بيع الكلب لإمكانية الانتفاع به، جاز ثمنه . والانتفاع بثمنه.

بقي هل يجب الزكاة في تجارة الكلاب؟
أقول: لا بد من تحقيق الأمر فيما إذا كان الأمر يدخل في عروض التجارة، بناء على أن سوى الدراهم والدنانير عرض فإنهما عين.
فإن انطبق عليها اسم العروض فتدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في البيهقي ومصنف ابن أبي شيبة" ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة" .
والله أعلم وأحكم.

لؤي الخليلي الحنفي
19-03-2007, 18:47
الحق بركب السادة الأحناف يا حمزة

حمزة أحمد عبد الرحمن
19-03-2007, 19:20
لقد زان البلاد ومن = عليهـاإمام المسلمين أبـو حنيفـة
بأحكـامٍ وآثــار وفـقـةٍ=كآيات الزبور على الصحيفة
فما بالمشرقـي لـه نظيـر=ولا بالمغربيـن ولا بكوفـة
فرحمة ربنـا أبـداً عليـه=مدى الأيام ما قرئت صحيفة

ماهر محمد بركات
19-03-2007, 20:33
الحق بركب السادة الأحناف يا حمزة

هل تجزم ياشيخ لؤي بأنك عرفت الحق الذي هو عند الله من اجتهادات الأئمة ؟؟

لؤي الخليلي الحنفي
20-03-2007, 18:20
وأين فهمت أخي ماهر من كلامي ما ذكرت؟

كل ما في الأمر أن أخي وصديقي حمزة شافعي المذهب، ولما لم يجد بغيته عند الشافعية عندما وضع السؤال في منتداهم، جاءني إلى البالتوك مستوضحا حول المسألة، فطلبت منه أن يضع السؤال في منتدى الإمام أبي حنيفة لأجيبه عليه، فما كان منه إلا أن وضعه في المنتدى العام.
وأخي حمزة درس عليّ جزءا من الاختيار في فقه الأحناف، وأنا أحاول معه ومع كل الأحبة لتحويلهم إلى مذهبنا وعلى رأسهم سيدي الشيخ سعيد.
لذا قلت له الحق بركب الأحناف.
كل الحب أخي ماهر

ماهر محمد بركات
20-03-2007, 20:14
سيدي الشيخ لؤي هي بالأصل دعابة ..

ومع ذلك عبارتك فعلاً تفهم هذا ..

أنت قلت (الحق بركب السادة الأحناف)

أي حق تريد ؟؟

للدعابة والفائدة في نفس الوقت .

حمزة أحمد عبد الرحمن
20-03-2007, 20:34
الحق = فعل امر من لحق

ماهر محمد بركات
20-03-2007, 22:13
آآآآآآآآآآآآآآآه الحق من لحق ...

آسف على سوء الفهم ظننت أنه الحق ضد الباطل .

ماهر محمد بركات
21-03-2007, 20:32
قال الامام الخطيب الشربيني في الاقناع :

(ولا يصح بيع عين نجسة) سواء أمكن تطهيرها بالاستحالة كجلد الميتة أم لا، كالسرجين والكلب ولو معلماً والخمر ولو محترمة لخبر الصحيحين: "أنه نهى عن ثمن الكلب" وقال: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمِيْتَةِ وَالخَنْزِيرِ" وقيس بها ما في معناها . انتهى

سامح يوسف
22-03-2007, 02:05
هذه الفتوي وجدتها علي موقع اسلام أون لاين

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: -

فقد جاءت عدة أحاديث تدل على حرمة بيع الكلب، منها:-

حديث أبي مسعود البدري { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب , ومهر البغي وحلوان الكاهن } رواه البخاري ومسلم .

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم , وعن ثمن الكلب , ومهر البغي , ولعن آكل الربا , وموكله , والواشمة والمستوشمة , ولعن المصور } رواه البخاري .

وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كسب الحجام خبيث , ومهر البغي خبيث , وثمن الكلب خبيث } رواه مسلم .

وعن أبي الزبير قال : { سألت جابرا رضي الله عنه عن ثمن الكلب والسنور فقال : زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك } رواه مسلم .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : { نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب , وقال إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا } رواه أبو داود بإسناد صحيح كما قال النووي.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا يحل ثمن الكلب , ولا حلوان الكاهن , ولا مهر البغي } رواه أبو داود بإسناد صحيح أو حسن كما قال النووي.

وقال بهذا التحريم جماهير العلماء , وهو مذهب أبي هريرة والحسن البصري والأوزاعي وربيعة والحكم وحماد وأحمد وداود وابن المنذر، والشافعية، وغيرهم.

وقال أبو حنيفة : يصح بيع جميع الكلاب التي فيها نفع وتجب القيمة على متلفه , وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز بيع الكلب للصيد دون غيره.

ولسائل أن يسأل كيف جاز لهؤلاء الأئمة أن يخالفوا هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة في حرمة بيع الكلب.

والجواب أنهم رأوا أن هناك أحاديث أخرى خصصتها، مثل ما رواه النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد) وهذا الحديث اختلف في تصحيحه العلماء،جاء في تحفة الأحوذي:-
قال الحافظ في الفتح : ورجال إسناده ثقات إلا أنه طعن في صحته وأخرج نحوه الترمذي من حديث أبي هريرة لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف. فينبغي حمل المطلق على المقيد، ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للاحتجاج به.

وقد ضعف الحديث النسائي الذي أخرجه فقال : (هذا منكر) وأما الشيخ الألباني فقد صحح الحديث.
وعلى هذا فإذا صح هذا الحديث فيجوز بيع الكلب المأذون في استخدامه، وهو المأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم (من اتخذ كلبا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراط).

ولقد بالغ بعض الفقهاء فأجاز بيع الكلب والحج بثمنه، وهو العلامة سحنون المالكي فقد قال: (أبيعه وأحج بثمنه).
وعلى هذا فيمكن أن يرخص للمسلم أن يشتري الكلب المأذون باستخدامه عند الحاجة إليه، أما تربيته للاتجار به فلا.
والله أعلم .

انتهت الفتوي المنقولة

أقول (سامح ) :

الراجح في مذهبنا هو تحريم بيع الكلب علي الإطلاق لأنه نجس العين ومن شروط المبيع أن يكون طاهرا

طيب هل يجوز للمقلد الشافعي أن يقلد الإمام أبا حنيفة في ذلك يعني ( التلفيق ) أقول :

هناك حالات للتلفيق تختلف تبعا لحال الشخص فلينظر المرء حاله و علمه وليختر لنفسه :

1- أن يعتقد الشافعي بحسب حاله وعلمه رجحان مذهب الحنفية في ذلك فيجوز اتباعا للأرجح وهذا مفقود هنا

2- أن يقصد بتقليده اتباع الأحوط وهذا مفقود في مسألتنا فمذهب الشافعي هنا هو الأحوط

3- أن يقصد بتقليده الرخصة لحاجة شديدة وضرورة مرهقة فيجوز تقليد مذهب الغير

4- ألا تكون هناك ضرورة بل مجرد الترخص مع اعتقاده رجحان مذهب الشافعي فهذا لا يجوز له التلفيق

5- أن يجعل تتبع الرخص من كل مذهب ديدنه فهذا فاحش جدا

6- أن يجمع بتقليده شيئا لا يصح علي مذهب أي من الإمامين كمن قلد الشافعي في عدم فرضية الدلك لأعضاء الوضوء ثم لمس زوجته فأراد أن يقلد مالكا في عدم النقض إلا بلذة فهذا لا يصح فوضوءه منتقض علي مذهب الإمام مالك لعدم الدلك ووضوءه منتقد علي مذهب الإمام الشافعي للمس المرأة

نعود إلي مسألتنا :

نحن نعتقد أن مذهبنا أرجح بلا شك لموافقته للأحاديث الكثيرة السابق ذكرها ولما قيل في الحديث المعارض لها من كلام إذن فالحالة الأولي مفقودة هنا

والحالة الثانية وهي اتباع الأحوط مفقودة أيضا

أما الحالة الثالثة وهي الحاجة الملحة والضرورة المرهقة فهي موجودة هنا وعليه فيمكن التلفيق

وتتبع الرخص لا يوجد هنا فهو تلفيق في مسألة واحدة فقط
ولا تجتمع هنا صورة لا تصح علي مذهب أي من الإمامين


فالخلاصة يا أخي حمزة أنك وحدك من يستطيع تحديد درجة الضرورة فإذا كانت الضرورة مرهقة والحاجة ملحة فيمكنك تقليد الأحناف في هذه المسألة فقط وإلا " فمن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه "

ولكن عليك أن تبقي شافعيا فيما عدا ذلك :)

والله تعالي أعلم

حمزة أحمد عبد الرحمن
22-03-2007, 12:40
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله واله ومن والاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل سامح ,
كما عودتنا دائما جواهر بجواهر بورك بعلمك .
لا تقلق اخي فأنا شافعي وسأبقى شافعي حتى يؤذن لي بغير ذلك .
وسانقل جوابي للسائل فهو شافعي "متعصب" ولا اظنه سيأخذ بفتيا السادة الاحناف او السادة المالكية .
فهو يريد تقليد المذهب ...

شفاء محمد حسن
22-03-2007, 21:10
بسم الله الرحمن الرحيم

هناك أمران أريد أن أنبه عليهما:
أولا: ما أظن أن الإخوة الشافعية تركوا الإجابة عن هذا السؤال إلا لخوفهم من أن يوقعوا السائل في الحرج، إذ مذهبهم حرمة ذلك، وهم على علم بجوازه عند الحنفية والمالكية ولذا تركوا الإجابة لهم تيسيرا له، لكن مادام السائل شافعيا فالأمر يختلف..

ثانيا: وإن كان بيع الكلب غير جائز عندنا لنجاسته، إلا أن هناك طريقة يجوز فيها ذلك، ولا تسمى بيعا، وإنما رفع اليد عن الاختصاص، فمثلا يقول صاحب الكلب أنا أرفع يدي عن الاختصاص بالكلب مقابل هذا القدر من المال، فينتقل الاختصاص للرجل الآخر، والفرق بين هذا وبين البيع أنه لا يأخذ أحكامه من الرد بالعيب، أو خيار المجلس والشرط، وغيرها من الأحكام، وعلى هذا فلا زكاة فيه لأنه لا يعتبر مال تجارة، والله أعلم..

هذا ما أذكره في المسألة لكني سأحاول أن أتأكد منها بإذن الله، فإن ظهر الحق بخلافها أعلمتكم..

ماهر محمد بركات
23-03-2007, 12:45
أختي شفاء بارك الله فيك

ما المقصود عندنا برفع اليد وتحت أي عقد يندرج ؟؟

حمزة أحمد عبد الرحمن
23-03-2007, 17:41
الاخت شفاء جزاكم الله خيرا ..
ولكن رفع اليد بالمعنى الذي قد اشرتي اليه و"كأنه نوع من التحايل " على الشرع فلا بد من احكام اخرى تفرق بينه وبين التجارة والا فيصير مدعاة للتهرب من الزكاة ...
فاظن انه لا بد من قيود لهذا النوع من الاحكام مع اني اول مرة اسمع بهكذا نوع من الاحكام وهو رفع يد الاختصاص ..يرجى منك تبيين هذا الحكم .

شفاء محمد حسن
23-03-2007, 19:25
عندنا النجاسات لا تملك شرعا، وإنما يختص بها إنسان، ألا تراهم في باب التيمم يقولون عادة: ولا يقصد الماء إن خاف على نفسه وماله، ويزيدون أحيانا: وليس منه الخوف على الاختصاص..
ويقولون في الجلد الميتة الذي لم يدبغ: لو أعرض عنه صاحبه، فدبغه إنسان، ملكه الدابغ؛ لأن الاختصاص ضعيف فيزول بالإعراض عنه..
فعندنا النجاسة لا تملك شرعا وإنما يختص بها إنسان، فمن هذا الباب كيف لا يمكن أن نسميها مال تجارة فهي ليست بمتقومة شرعا.. والله أعلم..

حمزة أحمد عبد الرحمن
24-03-2007, 20:22
جزاكم الله خيرا سيدتي الفقيهة واحسن الله الينا واليكي ..وبورك بالبيت الذي قد خرجتي منه

ولكن يبقى السؤال مطروحا "الا يعتبر رفع اليد بالاختصاص نوعا من التحايل على الشرع للتهرب من الزكاة ؟"
ففي عروض التجارة الاخرى تجب الزكاة كما لا يخفى عليكي ..
فلربما يأتينا شخص ويقول في بيع اجهزة الحاسب مثلا "رفعت يد الاختصاص عنها ؟
ويجيب الذي هوبمقام الشاري : قبلت .
وبهذا لا يدخل ماله في الزكاة المترتبة عليه في حالة البيع ...
بصراحة بالنسبة لي لم افهم هذا المعنى اي "رفع اليد " فنرجو منكم تكرما لا امرا تفصيل المسالة ودفعنا لبعض الكتب التي فيها تفصيلات لهكذا نوع من التقايض .

راشد بن عبدالله الشبلي
25-03-2007, 18:43
السلام عليكم

أنقل لكم فتوى فضيلة الشيخ عطية صقر

الموضوع (59) اقتناء الكلاب والاتجار فيها.
المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.
مايو 1997
المبدأ : القرآن والسنة.
سئل : ما حكم تربية الكلاب والاتجار فيها ؟.
أجاب : أولا : حكم اقتناء الكلاب :

روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل " وروى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " من اقتنى كلبا ، إلا كلب ماشية أو ضارٍ نقص من عمله كل يوم قيراطان " وفى رواية " إلا كلب صيد أو ماشية " وفى رواية إلا كلب ضارية أو ماشية " وفى رواية "إلا كلب ماشية أو كلب صيد " وفى رواية " إلا كلب زرع أو غنم أو صيد ". وجاء فى بعض الروايات "نقص من عمله كل يوم قيراط ".وروى أبو داود والنسائى وابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب ".يؤخذ من هذا حرمة اقتناء الكلاب التى لا فائدة فيها ، كما نصت الأحاديث على استثناء ما فيه فائدة ، وهى كلاب الصيد ، وكلاب حراسة الزرع ، وكلاب حراسة الماشية ، وقد يقاس عليها الكلاب البوليسية لأن لها منفعة ، قال النووى فى شرح صحيح مسلم "ج 1. ص 236 " : وأما اقتناء الكلاب فمذهبنا-الشافعية- أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة. ويجوز اقتناؤه للصيد وللزرع وللماشية ، وهل يجوز لحفظ الدور والدروب ونحوها ؟ فيه وجهان أحدهما لا يجوز لظواهر الأحاديث فإنها مصرحة بالنهى إلا لزرع أو صيد أو ماشية ، وأصحهما يجوز ، قياسا على الثلاثة ، عملا بالعلة المفهومة من الأحاديث وهى الحاجة ، وهل يجوز اقتناء الجرو وتربيته للصيد أو الزرع أو الماشية ؟ فيه وجهان لأصحابنا - الشافعية - أصحهما جوازه.والكلب الضارى هو المعلَّم الصيد المعتاد له ، ويترتب على حرمتها عدم دخول ملائكة الرحمة للبيت الذى هى فيه أما الحفظة فلا يفارقون الإنسان بأى حال من الأحوال ونقصان الثواب الذى يستحقه المرء على عمله فى كل يوم بمقدار اختلفت فيه الروايات ما بين قيراط وقيراطين ، والقيراط قدر معلوم عند الله تعالى ، وقيل عن نقص القيراط أو القيراطين أن ذلك فى نوع يكون أذاه أشد من النوع الآخر ، فيزيد نقص الثواب ، وقيل نقص القيراطين لكلاب المدن والقرى ، ونقص القيراط لكلاب البوادى ، وقيل كان النقص قيراطا فأراد النبى التغليظ فأخبر أنه قيراطان ، والمهم أن ثواب العمل ينقص سواء مما مضى أو مما يستقبل وذكر العلماء أن سبب نقصان الأجر هو امتناع الملائكة من دخول البيت بسبب الكلب لأن رائحته كريهة والملائكة تكره للرائحة الخبيثة ، ولأن بعض الكلاب يسمى شيطانا كما جاء فى الحديث ، والملائكة ضِدَّ الشياطين ، وقيل لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم ، وقيل عقوبة لاتخاذ ما نهى عن اتخاذه وعصيانه فى ذلك ، وقيل لما يبتلى به من ولوغه فى غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء والتراب " انظر : الإسلام ومشاكل الحياة ص 258 ".ثانيا : الاتجار فيها :روى مسلم عن أبى مسعود الأنصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن ، وفى رواية عن رافع بن خَدِيج أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول " شر الكسب مهر البغى وثمن الكلب وكسب الحجام " وفى رواية " ثمن الكلب خبيث ومهر البغى خبيث ، وكسب الحجام خبيث ".ومهر البغى هو ما تأخذه فى مقابل الزنا بها ، وسمى مهرا لكونه على صورته ، وهو حرام بالإجماع ، وحُلْوان الكاهن ما يعطاه على كهانته ،وسمى بذلك لأنه سهل من غير كلفة فله حلاوة معنوية ، وهو حرام بالإجماع لأنه عوض عن محرم وأكلٌ لأموال الناس بالباطل.يقول الدميرى فى كتابه " حياة الحيوان الكبرى " ج 2 ص 261 : لا يصح بيع الكلاب عندنا - أى الشافعية - خلاَفا لمالك فإنه ، أباح بيعها حتى قال سُحْنُون : ويحج بثمنها ، وقال أبو حنيفة : يجوز بيع غير العقور.ويقول النووى " شرح صحيح مسلم ج 1. ص 232 " وأما النهى عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثا فيدل على تحريم بيعه ، وأنه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ، ولا قيمة على متلفه ، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا. وبهذا قال جماهير العلماء ومنهم الشافعى وأحمد ، وقال أبو حنيفة يصح بيع الكلاب التى فيها منفعة ، وتجب القيمة على متلفها. وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعى جواز بيع كلب الصيد دون غيره. وعن مالك روايات إحداها لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة على متلفه ودليل الجمهور هذه الأحاديث. وأما الأحاديث الواردة فى النهى عن ثمن الكلب إلا كلب صيد وفى رواية إلا كلبا ضاريا ، وأن عثمان غَرَّم إنسانا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا ، وعن ابن عمرو بن العاص التغريم فى إتلافه فكلها ضعيفة باتفاق أئمة الحديث.وجاء فى كتاب " نيل الأوطار للشوكانى "ج 5 ص 153 تعليقا على حديث الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب : فيه دليل على تحريم بيع الكلب ، وظاهره عدم الفرق بين المعلَّم وغيره ، سواء كان مما يجوز أو مما لا يجوز ، وإليه ذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة : يجوز ، وقال عطاء و النخعى : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره.ويدل عليه ما أخرجه النسائى من حديث جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد. وفى هذا الحديث مقال.يؤخذ من كل ما سبق أن الاتجار فى الكلاب جائز عند الإمام مالك فى رواية كما قال سحنون. وكذلك عند أبى حنيفة فيما لا يضر ، وغير جائز عند الشافعى مطلقا.

ماهر محمد بركات
25-03-2007, 21:15
سيدي حمزة أنت تعلم أن العقود في الشرع قد تتشابه كثيراً فيما بينها ويكون الاختلاف بينها أحياناً بسيطاً جداً ومع ذلك تجد بعضها محرمة وبعضها محللة .

وشبهتك هي شبهة من قال انما البيع مثل الربا - مع الفارق طبعاً .

ثم إن مايعرف بالحيل الشرعية ليست مذمومة مطلقاً بل بعضها يعمل به ولا مذمة على فاعله وبابه واسع موجود في كتب الفقهاء .

ولعل الأخت الفاضلة شفاء تغنيك بالمزيد .

والسلام عليكم .

حمزة أحمد عبد الرحمن
26-03-2007, 10:52
بورك بكم يا شيخنا الفاضل ماهر ..
وننتظر الاخت شفاء لتفصل لنا الامر او ينقذنا احد السادة الاكابر بشرح رفع اليد

شفاء محمد حسن
28-03-2007, 12:20
بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أثار تساؤلكم عندي الكثير من الأمور وقد عزمت على كتابة بحث عن هذا الموضوع، إلا أنني سأكون منشغلة جدا في الأيام القادمة، ولذا فأرجو أن تمهلوني مدة من الزمن، وسأقوم بكتابته في أقرب وقت ممكن بإذن الله وعونه، وسأضعه في قسم الشافعية بعد أن أطلع عليه شيخي..

ولكن باختصار: فهذه ليست حيلة لإسقاط الزكاة، ولا يجوز البيع بهذه الطريقة، لأن الأشياء المملوكة شرعا لا ينتقل ملكها للغير إلا بمعاملة من المعاملات الشرعية التي تفيد نقل الملك، ورفع اليد يكون بالأمور التي لا تملك شرعا، لأنه لا يفيد الملك أصلا، والله أعلم.

حمزة أحمد عبد الرحمن
28-03-2007, 21:57
بارك الله فيكي يا اختنا ونفع الله بكمونحن في الانتظار لتعم الفائدة
وفقكم الله