المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرات في كتاب الضروري في علم أصول الفقه



سعيد فودة
12-03-2007, 21:49
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين:
ملاحظات على كتاب ‏
الضروري في علم أصول الفقه ‏
تأليف الدكتور عبداللطيف الهميِّم ‏
نشر دار عمار



لما اشتريت الكتاب تأملت أن يكون فيه نظرات مفيدة في علم الأصول، فلما أن شرعت بقراءته تفاجأت بما فيه ‏من أحكام لا أرضى بها ولا أظن أحدا يحترم ما قدمه إلينا علماء الأصول المتقدمون يرضى بما قال. وقد رأيت ‏أنه يحاول أن يقدم نظرات يزعم أنها تنفع في تأسيس علم أصول الفقه على طريقة جديدة مخالفة لما كان عليه ‏طوال القرون الماضية، ويرى أن الأمة قد أغرقت في السفسطة والتمنطق والكلام الذي لا فائدة من ورائه في علم ‏أصول الفقه وفي غيره من العلوم، ولذلك فإنه يحاول أن ينقذها من هذه الحفرة التي سقطت فيها... الخ الكلام ‏المتوقع ممن يحملون هذه الأفكار.‏
وسوف أنقل إليكم بعض ما قاله مما يوضح ما ذكرته. ‏
‏1- قال في ص9:"لكن التاريخ الإسلامي عرف أشكالا وأنماطا فظيعة من قمع الحريات والعدوان عليها باسم ‏الشريعة ، والشريعة من ذلك براء. وربما شارك الدهماء في اضطهاد الفكر والمفكرين.......مما أدى لجمود ‏الأمة. "‏
‏2- قال في ص19:"إن التجديد في أصول الفقه (وهو مشروعنا إن شاء الله في باقي صفحات هذا الكتاب) يستلزم ‏رابطا معللا غالبا للمقاصد بالقانون الشرعي في اجتهاد يلائم عصر الحداثة ويطابق غايات التراث. وذلك من ‏أجل تأسيس جديد لثقافة إسلامية جديدة تبرز الإسلام الحقيقي. "اهـ
‏3- وقال في ص21بعدما قرر أن علماء الأمة قد أبدعوا على اختلاف تخصصاتهم:"إن ذلك ليس غاية المقدور ‏ونهاية الميسور، وذلك أن اجتهاداتهم كانت تحمل عناصر ومتغيرات لم يعد لها وجود بيننا وأن ما وصلوا إليه من ‏جهد علمي إنما هو ثمرة ذلك الواقع ، فإذا تغير الواقع لزم تغيير ثمرته. "اهـ
‏4- وفي وظيفة المجتهد المعاصر قال في ص24:"فلا يقتصر على مراجعة أقوال الأقدمين من المفسرين إذ في ‏الثقافات القانونية والتشريعية المعاصرة زاد نافع ومفيد."اهـ
‏5- وقال في ص25:"ضرورة تأسييس مؤسسات بحثية تدرس فيها العلوم الإسلامية تستطيع أن تطبق الاجتهاد ‏الجماعي من خلال معرفة مقاصد الشريعة بدل الاقتصار على تفهم معنى ألفاظ النصوص واستنباط الأحكام ‏منها....اهـ".‏
‏6- وأما موقفه من الحواشي والمتون فقال ص27:"ومأساة الأمة إن أردنا تصورها يمكن رؤيتها من بعض ‏جوانبها في علم أصول الفقه الذي لم تؤلف فيه المؤلفات إلا لتعيد القولَ وتكرره في سفسطة فلسفية منطقية كلامية ‏عقلية وفي مماحكات في الماهيات وطرق العلم بالحقائق وفي حواش وحواشٍ وحواشٍ ومتون وشروح ‏ومختصرات ومنظومات وتعليقات وألفاظ مثل (قال...و... قلنا) مع أن الأمر أهون من ذلك في العرض والتعليم ‏وأعظم من ذلك في خطر هذا النظام العلمي (الساذج بكل معاني السذاجة) الذي آلى أصحابه ألا يكتبوا إلا بتعقيد ‏تلو تعقيد حتى سمي أحد كتب أصول الفقه باسم وصف به (لغز الإسلام)[=وذلك هو كتاب البرهان في أصول ‏الفقه لإمام الحرمين الجويني رحمه الل]مع أنه ليس في الإسلام لغز، ولكن ذلك كله جزء من هذه المأساة التي ‏عشناها وعيشها وربما سنعيشها (إلا برحمة من الله جل جلاله) في نظم التآليف التي لا تعبر إلا عن جزء من ‏مأساة عقل الأمة الإدراكي."أهـ
وقال في ص178:"فهذا هو القسم الثالث من الضروري في أصول الفقه...ليكون علما نافعا لدراسة الشريعة ‏الإسلامية بعد أن دخل على أصول الفقه في متاهة التعقيد والشروح والمتون والهوامش التي أثقله بها ‏القدماء.."اهـ
وقال في ص234:"ولقد كانت مشكلة الشروح والحواشي والهوامش والتعليقات والمتون والمختصرات مشكلة ‏عويصة في علم أصول الفقه (مثله مثل باقي علوم الأمة التي جمدت وجفت واحترقت بعد نضوجها) فقد أولع ‏القدماء ببسط بلاغتهم وسفسطتهم التي لا طائل منها في مباحث أصول الفقه....."أهـ
‏7- وقال في شأن العلوم ص28:"ثم كثرة التأليف وما يصاحبها من هذر في القول مفسد لها."اهـ
‏8- وقال في ص28:"والحقيقة المرة أن كثرة التأليف في الحضارة العربية الإسلامية جمدت عقل الأمة الجمعي ‏على قالب اللفظ دون المعنى وعلى الجزئية المطولة وليس على الكلية المفصلة...الخ"اهـ. ‏
‏9- قال في ص33:"إن أصول الفقه الذي ندعو إليه في هذا المشروع إلى دراسة وتدريس الضروري منه ‏وإخراج تلك الثرثرات التي لا طائل منها ومن إدخالها فيه هو (علم أصول الشريعة) نفسها."اهـ
‏10- قال في ص39:"بل إن كثيرا من مقدمي علماء الأصول غفلوا عنها –أي مقاصد الشريعة- كالجويني ‏والغزالي اللين انشغلا بإدخال المنطق اليوناني في صميم أصول الفقه."اهـ
‏11- قصور في منهج الشاطبي قال في ص59 :"لأجل ذلك نرى أن مشروع المقاصد الشرعية الذي افتتحه ‏الإمام الشاطبي على قصور في منهجه كان يتعلق على ما توصلنا إليه في إعادة قراءة هذا العلم من خلال ما ‏أسميناه "علم علل غايات الشريعة"..الخ."اهـ
‏12- قال في تعريف الاجتهاد ص121:"فالاجتهاد عندي هو بذل الغاية العقلية للحصول على ظن يقيني بمؤدى ‏الحكم فيما فيه نص واختلف في دلالته وفيما ليس فيه نص ولم تعرف دلالته الفقهية ، وهذا التعريف أراه جامعا ‏مانعا وفق اصطلاح القدماء."اهـ
‏13- قال في ص127:"ونحن في تحديدنا لمفهوم الاجتهاد لا نرى للمقلد العامي أن يقلد إلا في الفروع الفقهية، أما ‏الأصول الاعتقادية فعليه الاجتهاد الذاتي في إدراكها ليصل إلى يقين الإيمان خلافا لمن قال غير ذلك."أهـ
‏14- قال في ص130:"أما الاجتهاد في العقيدة فنحن نخالف من ألزم كل مسلم مؤمن بأن يجتهد في البحث عن ‏الدليل على إسلامه وإيمانه، فذلك حجر لواسع كما لا يخفى بل نرى أن نفصل المسلة: فالعامي له أن يقلد في ‏العقيدة من ثبت كونه صحيح العقيدة غير مبتدع ولا زائغ ولا منكر ما علم من الدين بالضرورة ومن يثبت العلم ‏والعمل بخبر الواحد الصحيح ومن يثبت ما اثبته الله عز وجل ورسوله ‏‏ ومن ينفي ما نفاه الله عز وجل ورسوله ‏‏ وله أن يأخذ عقيدته مباشرة من كتب الحديث الصحيحة كالموطأ والبخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وأن ‏يجعل الشرع مقدما على العقل، ففي كل ذلك التقليد الاجتهادي خير."اهـ
‏15- قال في ص146:"وأنا بحمد الله وشكره ممن يرى ذم التقليد في الفروع والأصول إلا بالنسبة للعامي غير ‏مستطيع الاجتهاد ..الخ"اهـ
‏16- قال في هامش ص191:"وضع بعض فقهاء الحنفية ما أسموه (مجلة الأحكام العدلية) التي يغلب عليها ‏المذهب الحنفي وفيها جملة من القواعد الفقهية وإن كان بعضها غير مقبول في دلالاته القضائية لأن هنالك ما هو ‏أرجح منها في أحاديث رسول الله ‏‏ الصحيحة المسندة بنقل العدل الضابط."اهـ
وقال في هامش ص257:"أخطأت مجلة الأحكام العدلية وكل شراحها في تمسكها بالمذهب الحنفي حصريا ‏وقصر قواعد الحكم والفقه والقضاء عليه، وكان ذلك عهد جمود وتخلف ولنا كتاب في ذلك باسم نقد شرعي لمجلة ‏الأحكام العدلية وفق منهج أهل السنة والجماعة."اهـ
‏17- قال في هامش ص194:"لم أجد أحدا نبه من قبل إلى علاقة الفقه وقواعده وأصوله بحقوق الإنسان."اهـ
‏18- قال في ص233:" فمنكر ما علم من الدين بالضرورة ليس من أنكر ركنا من أركان الشريعة فحسب بل من ‏أنكر ركنا من أركان الفقه كذلك، وهذا أمر لاحظت قلة الإشارة إليه في مصنفات علماء أصول الفقه وفي ‏مصنفات كتب الشريعة، ولست أفهم كيف فرق بعض الجهلة بين الشريعة والفقه إلا إن كان ذلك بمجرد الفهم ‏السقيم أو البدعة المحدثة."اهـ
‏19- وقال في ص 243:"ولكن علم أصول الفقه لم يستمر كذلك للأسف، بل خلَفَ من بعد الشافعي رضي الله ‏عنه خلفٌ أضاعوا منهجه ومنهاجه حتى من قبل الأصوليين الشافعية رحمهم الله ، وأوصلوا علم الأصول إلى ما ‏وصل إليه بين أيدينا في مطولاته ومختصراته."اهـ
‏20- قال في ص247:"فطريقة المتكلمين طريقة فاسدة وطريقة الأحناف مغرقة في مذهبيتها التي تخالف أحيانا ‏دلائل السنة وظواهرها وما صحَّ منها وهو الغالب على الحنفية في كبهم في أصول الفقه.، وطريقة الجمع فاسدة ‏وطريقة المتأخرين لا طائل فيها إذ هي مُعادُ القول ومكروره"اهـ
‏21- قال في ص249:"بينما بقي الإنتاج الحر متدفقا في ذاتية الشريعة وإن لم تؤطر ذاتية الشريعة علما إلا ما ‏فعله شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم..."اهـ
‏22- قال في ص249:"إن ما تقدم يسلط الضوء على الخلل الواقع في منظومة العقل الأصولي الفقهي العربي ‏الإسلامي وهي منظومة استهلكتها ورقات الجويني وجمع جوامع السبكي وما عليهما من حواشي وشروح ‏وسفسطة ولو تتوجه نحو رسالة الشافعي أو أحكام الباجي أو رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله في أصول ‏الفقه الإسلامي وكان معه ما كان.."اهـ
‏23- قال في ص252:"ولا شك في أن ذلك كله استوجب أن يغدو علم أصول الفقه في بعض صوره علما نضج ‏واحترق، لا بل إنه في بعض الأحيان لم يثمر ولم يبد ينعه حتى وصل إلينا في هذه الصورة التي نتصورها ‏اليوم:[تعقيد في غموض في قلة نفع]."اهـ
‏24- قال في ص260:"ونحن نجد ضمن ذلك القصور أن عالما من كبار علماء أصول الفقه وسياسيا من كبار ‏المنظرين في السياسة الشرعية هو الإمام الجويني صاغ كتاب البرهان وجعله مجرد فذلطات منطقية فلسفية ولم ‏يورد فيه قاعدة قانونية مثلما لم يورد في كتابه غياث الأمم في التياث الظُّلَم قاعدة دستورية بل كانت صفات ‏الإمامة عنده وعند سواه من النقليين والسياسيين مقدمة على كل شيء."اهـ
وقال في ص63أثناء كلامه على حقوق الإنسان العالمية:"فكيف ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية إذا ما جمع ‏جميعا بل كيف بنا إذا ما أحسنا القراءة لتراثنا وعرفنا أن الجويني في غياث الأمم في التياث الظلم سبق بألف عام ‏وثيقة الماجنا كارتا عندما حقق حقوق الإنسان."أهـ
‏25- قال في ص272:"ولعل أعظم المجتهدين في تحقيق الخروج عن المذهب كانا شيخ الإسلام عبد الحليم أحمد ‏بن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رضي الله عنهم اللذين لم يرتضيا العكوف على مذهب عظيم مثل ‏مذهب الإمام أحمد بن حنبل وهو مذهب أهل الحديث..."اهـ
‏26- قال في ص274 :"لقد آذى التقليد في الفقه كما في العقيدة الأمة ولعل خير من عبر عن ذلك بعد شيخ ‏الإسلام ابن تيمية رحمه الله هو الإمام الشوكاني رضي الله عنه في رسالته في ذم التقليد التي أبان فيها عن سلفية ‏لا تأخذ إلا من الكتاب والسنة وحاول أن يؤسس من جديد لفقه أهل الحديث بكتابه نيل الأوطار وبتفسيره فتح ‏القدير غير أن مشروعه اختلط بعصره الذي كان ولا يزال عصر التقليد."اهـ
‏27- قال في ص 279:"ومن الغريب أن الفقه الحنفي الذي ساد في العراق وتركيا والهند وباكستان حوى فروعا ‏وأحيانا أصولا تخلاف الكتاب والسنة والإجماع يتم تعميمها لا من قبل الفقهاء والأحناف الذين أغرقوا في ‏مذهبيتهم ول امن قبل علماء أصول الفقه الأحناف وكانت تلك أزمة ضمن أزمات الفقه وإشكالياته في ‏المفهوم."اهـ
‏28- وقال في ص290بعد كلامه على دراسة وتدريس كتب مثل جمع الجوامع وشروح أبي شجاع ‏والاختيار:"وكيف سيكون حال هؤلاء الطلبة؟؟! لن يخرجوا إلا مقلدين أو أنصاف مقلدين لا يحسنون إلا قراءة ‏الكتب الصفراء ذات الحواشي التي ألفها أعاجم اللسان في عصور الجمود ."اهـ

وبعد فهذه بعض الأمور التي أرجو أن يلاحظها القارئ، وأترك الحكم على الكتاب أو مؤلف الكتاب له. ‏
والله الموفق. ‏

نزار بن علي
12-03-2007, 22:31
أبه جنون أم ماذا؟؟؟!!!
لا حول ولا قوة إلا بالله!!
لم أقرأ في حياتي كلاما متناقضا ومتهافتا كهذا ولا أظن أني سأقرأ!!
ولو لم يكن في هرطقاته إلا قوله الصريح في الجمع بين النقيضين: " فالاجتهاد عندي هو بذل الغاية العقلية للحصول على ظن يقيني". لكفى!!
أي دكتوراه هذه التي تسمح لصاحبها بهذه التجاوزات في حق تراث الأمة بغير الحق!!؟؟ سيما عن جهل ليس له علاج إلا أن يصير صاحبه أصم أبكم أعمى!!!

سعيد فودة
13-03-2007, 12:24
لاحظ أخي نزار أنني لم أكمل تتبعه، بل وقفت عند الصفحة المرقومة، ولم أستطع لتنكدي منه إكماله، وهو في حوالي خمسمائة صفحة؟!!!
وقد تركت أمورا عديدة في المعاني والتقسيمات والتعريفات التي اقترحها لم أعلق عليها! فلو فعلت لطال المقام!!

نرى أن مقام الاجتهاد بعد أن زعم الزاعمون أنه كان مقفلا صار سهلا إلى حد الابتذال !!!

ماهر محمد بركات
13-03-2007, 20:57
واضح من كلام الرجل أنه متعالم لا عالم ولا حتى طالب علم .

فالتركب في جهله واضح .

يونس حديبي العامري
19-10-2007, 11:18
الحمد لله
سبحان الله، الكلام على أمثال هؤلاء الطغام يطول، ويكفي ما نقله الشيخ سعيد في الحكم على الكتاب؟؟؟
فهو يفقد روح التأصيل وأي تأصيل فهو لآلة الخوض فقيد؟؟؟
اللهم ارحمنا والطف بنا