المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فليستح من يدعي الاجتهاد اليوم ..مقتبس من كلام للشيخ لؤي عبد الرؤوف الخليلي



مهند بن عبد الله الحسني
08-03-2007, 00:07
كتب الأخ لؤي عبد الرؤوف الخليلي :
____________________
قال المناوي في فيض القدير:
" وأومأ المصنف " يعني الإمام السيوطي" هنا وصرح في عدة من تآليفه بأنه المجدد على رأس المائة التاسعة، قال في بعضها:
" قد أقامنا الله في منصب الاجتهاد لنبين للناس ما أدى إليه اجتهادنا تجديدا للدين"
وقال في موضع آخر:
ما جاء بعد السبكي مثلي وفي آخر الناس يدعون اجتهاداً واحدا وأنا أدعي ثلاثا"

وقد قامت عليه في زمنه بذلك القيامة ولم تسلم له في عصره هامة وطلبوا أن يناظروه فامتنع وقال: لا أناظر إلا من هو مجتهد مثلي وليس في العصر مجتهد إلا أنا كما حكاه هو عن نفسه.
وكتبوا له: حيث تدعي الاجتهاد فعليك الإثبات ليكون الجواب على قدر الدعوى فتكون صاحب مذهب خامس فلم يجبهم.

قال العلامة ابن حجر الهيتمي:
لما ادعى الجلال ذلك قام عليه معاصروه ورموه عن قوس واحدة وكتبوا له سؤالا فيه مسائل أطلق الأصحاب فيها وجهين، وطلبوا منه إن كان عنده أدنى مراتب الاجتهاد وهو اجتهاد الفتوى فليتكلم على الراجح من تلك الأوجه بدليل على قواعد المجتهدين، فردّ السؤال من غير كتابة عليه واعتذر بأن له اشتغالا يمنعه في النظر في ذلك.

قال الشهاب الرملي:
فتأمل صعوبة هذه المرتبة أعني اجتهاد الفتوى الذي هو أدنى مراتب الاجتهاد يظهر لك أن مدعيها فضلاً عن مدعي الاجتهاد المطلق في حيرة من أمره وفساد في فكره وأنه ممن ركب متن عمياء وخبط خبط عشواء.
وقال: من تصور مرتبة الاجتهاد المطلق المطلق استحيا من الله أن ينسبها لأحد من أهل هذه الأزمنة.
ونقل ابن الصلاح عن بعض الأصوليين أنه لم يوجد بعد عصر الشافعي مجتهد مستقل.

قال الأئمة في الروياني صاحب البحر: أنه لم يكن من أصحاب الوجوه، هذا مع قوله: " لو ضاعت نصوص الشافعي لأمليتها من صدري".

فإذا لم يتأهل هؤلاء الأكابر لمرتبة الاجتهاد المذهبي فكيف يسوغ لمن لم يفهم أكثر عباراتهم على وجهها أن يدعي ما هو أعلى من ذلك وهو الاجتهاد المطلق؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. اهـ كلام الشهاب.

قال القفال:
مجتهد الفتوى قسمان:
أحدهما: من جمع شرائط الاجتهاد وهذا لا يوجد، والثاني: من ينتحل مذهباً واحدا من الأئمة كالشافعي وعرف مذهبه وصار حاذقا فيه بحيث لا يشذ عنه شيء من أصوله، فإذا سئل في حادثة فإن عرف لصاحبه نصا أجاب عليه وإلا يجتهد فيها على مذهبه ويخرجها على أصوله، وهذا أعز من الكبريت الأحمر.
انتهى نقلا بتصرف من كتاب" التمذهب" لعبد الفتاح اليافعي.

قلت: هذا حال الأكابر فما حال من لا يتقن لغة ولا فقها ولا أصولا، كل أمره قراءة حديث أو أكثر يواظب عليها ومن ثم ينطلق للاجتهاد المطلق، ويجعل من نفسه رأساً في قومه، فإذا قيل له: قال الإمام أبي حنيفة في مسألة ما : كذا ، وقال الإمام مالك فيها كذا، وقال الإمام الشافعي فيها كذا.... رأيته ينتفش كنعامة، ويهز برأسه كدجاجة ثم يقول لك: بيننا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكأنمن سبقوا قالوا بقولهم من عند أنفسهم، فعمي عليهم الحق والدليل، إلى أن جاء صاحبنا سابق الذكر فأعرض عن قولهم جميعا وأمر الناس باتباع قوله بحجة أنه متبع للكتاب والسنة.

فلا حول ولا قوة إلا بالله فيه وفي أمثاله.... وما أكثرهم في زماننا!!!!

__________انتهى موضوع أخي الحبيب لؤي عبد الرؤوف الخليلي__________

مهند بن عبد الله الحسني
08-03-2007, 00:10
كتب الأخ سامح يوسف :
____________________

جزاكم الله خيرا سيدي لؤي علي هذه المقالة فهي نفثة مصدور لمست واقعا مريرا حيث أصبحنا نري من لا يحسن تصور مسألة فقهية يدعي الاجتهاد المطلق و حسبنا الله ونعم الوكيل

لكن سيدي هناك من الأئمة المتأخرين من شهد له أكابر المذهب ممن جاء بعده بالاجتهاد

فعندنا كشافعية : لا خلاف في أن شيخ الإسلام تقي الدين السبكي مجتهد شهد له بذلك ابن حجر و الرملي و اجتهاده واضح في مصنفاته

وعندكم الإمام الجهبذ الكمال ابن الهمام وصفوه بالاجتهاد فما رأيك سيدي ؟

__________انتهى رد أخي الحبيب سامح يوسف__________

ماهر محمد بركات
08-03-2007, 11:46
وهذا رد الشيخ لؤي :

بارك الله فيك أخي سامح
حقيقة ادعى الاجتهاد غير واحد من الأئمة كالسبكي والبلقيني وابن دقيق العيد وغيرهم...
قال ابن حجر في التحقيق: أنهم إنما ثبت لهم نوع اجتهاد لا الاستقلال، فدعوى الاجتهاد لمن لم يقرب منهم باطلة.

فأنت ترى أخي سامح أنه لم يسلم لهم الاجتهاد، وما ينطبق عليهم ينطبق على ابن الهمام، ولا أدل على ذلك أنه لا يؤخذ بقوله إذا خالف المذهب رحمه الله تعالى.

وقال الشيخ عليش في فتح العلي المالك: وذكر عن الجلال السيوطي: أنه لم يتفق لأحد بعد الأئمة الأربعة الاجتهاد المطلق إلا لمحمد بن جرير الطبري، ولم يسلم له، وأن ما كان من نحو ابن القاسم ومحمد بن الحسن والمزني ونحوهم فإنما كان اجتهاداً منتسبا لمذهب.

وقال الذهبي في السير: ولم يبق اليوم إلا هذه المذاهب الأربعة وقل من ينهض بمعرفتها كما ينبغي فضلا عن أن يكون مجتهدا.

وقال ابن الصلاح في أدب المفتي والمستفتي: ومنذ دهر طويل طوي بساط المفتي المستقل المطلق والمجتهد المستقل وأفضى أمر الفتوى إلى الفقهاء المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة.

وقال ابن حجر في فتاويه: بل قال بعض الأصوليين منا لم يوجد بعد عصر الشافعي مجتهد مستقل أي من كل الوجوه.

نقلا عن المصدر السابق بتصرف وزيادة.

لؤي الخليلي الحنفي
08-03-2007, 18:34
بورك في جهودكما أخوي الكريمين مهند وماهر، ولا حرمنا الله منكما.

سليم حمودة الحداد
08-03-2007, 23:11
إخوتي جزاكم الله خيرا ..
ذلك كلام الأئمة رحمهم الله تعالى ..و لكن انظرْ الى كلام من لا يستحي من الله تعالى و لا من عباده ، فيطعن في دين أئمته و أسياده بما لا يتفوّه به أشد الناس كرها لأمة محمد صلى الله عليه وسلم و ورثته رحمهم الله تعالى و نفعنا بهم دنيا و أخرى..
يقول سيد سابق في مقدمة "فقه السنة":
{.إلا أن الناس بعدهم قد فترت هممهم، وضعفت عزائمهم وتحركت فيهم غريزة المحاكاة والتقليد، فاكتفى كل جماعة منهم بمذهب معين ينظر فيه، ويعول عليه، ويتعصب له، ويبذل كل ما أوتي من قوة في نصرته، وينزل قول إمامه منزلة قول الشارع، ولا يستجيز لنفسه أن يفتي في مسألة بما يخالف ما استنبطه إمامه، وقد بلغ الغلو في الثقة بهؤلاء الائمة حتى قال الكرخي: كل آية أو حديث يخالف ما عليه أصحابنا فهو مؤول أو منسوخ.
وبالتقليد والتعصب للمذاهب فقدت الامة الهداية بالكتابة والسنة، وحدث القول بانسداد باب الاجتهاد، وصارت الشريعة هي أقوال الفقهاء، وأقوال الفقهاء هي الشريعة، واعتبر كل ما يخرج عن أقوال الفقهاء مبتدعا لا يوثق بأقواله، ولا يعتد بفتاويه.
وكان مما ساعد على انتشار هذه الروح الرجعية، ما قام به الحكام والاغنياء من إنشاء المدارس، وقصر التدريس فيها على مذهب أو مذاهب معينة، فكان ذلك من أسباب الاقبال على تلك المذاهب، والانصراف عن الاجتهاد، محافظة على الارزاق التي رتبت لهم! سأل أبو زرعة شيخه البلقيني قائلا: ما تقصير الشيخ تفي الدين السبكي عن الاجتهاد وقد استكمل آلته؟ فسكت البلقيني، فقال أبو زرعة: فما عندي أن الامتناع عن ذلك إلا للوظائف التي قدرت للفقهاء على المذاهب الاربعة وأن من خرج عن ذلك لم ينله شئ من ذلك، وحرم ولاية القضاء، وامتنع الناس عن إفتائه، ونسبت إليه البدعة فابتسم البلقيني ووافقه على ذلك.
وبالعكوف على التقليد، وفقد الهداية بالكتاب والسنة، والقول بانسداد باب الاجتهاد وقعت الامة في شر وبلاء ودخلت في جحر الضب الذي حذرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كان من آثار ذلك أن اختلف الامة شيعا وأحزابا، حتى إنهم اختلفوا في حكم تزوج الحنفية بالشافعي، فقال بعضهم: لا يصح، لانها تشك في إيمانها، وقال آخرون، يصح قياسا على الذمية، كما كان من آثار ذلك انتشار البدع، واختفاء معالم السنن، وخمود الحركة العقلية، ووقف النشاط الفكري)، وضياع الاستقلال العلمي، الامر الذي أدى إلى ضعف شخصية الامة، وأفقدها الحياة المنتجة، وقعد بها عن السير والنهوض، ووجد الدخلاء بذلك ثغرات ينفذون منها إلى صميم الاسلام.} اهـ

يقول(الناس) و هو يتحدث عن أئمة المسلمين و أعلامهم و حفاظهم و فقهائهم على مدى القرون و الأجيال؟؟؟؟ و كأنه يتحدث عن شواذ من أهل البدع و الضلال و الأهواء الجاهلين بدين الله تعالى المنتظرين واحدا مثله ليعلّمهم و يهديهم :eek: :mad: :mad: .. إذا لم تستح فاصنع ما شئت..و لا أدري من أين جاء بتلك الأسطورة عن الإمام السبكي الذي صوّره شيخ الإسلام البلقيني فيها على أنه بائع لدينه بدنياه :mad: و أنه لم يعلن الاجتهاد خوفا على رزقه و ماله و جاهه!!!! ..فهو يطعن في الإمامين..في السبكي و تقواه و أنه طالب دنيا لا أكثر ، و في البلقيني بأنه مغتاب للسبكي و مسيئ للظن به كأنه اطلع على ما في سريرته و علم نفاقه !!!!!
و العياذ بالله تعالى من هؤلاء القوم ..فماذا ترك للعلمانيين و المستشرقين من طعن في أئمتنا و ساداتنا ؟؟؟؟؟
بالله هل يقول هذا مؤمن يتقي ربه ؟؟؟ هل هذا هو اتباع الكتاب و السنة ؟؟؟؟ فبئس الاتباع هذا ...
و جعل التقليد سدّا لباب الإهتداء بالكتاب و السنة..و هو من جهله و خذلان الله له ، فإن تقليد الجاهل للعالم واجب شرعا و عقلا، و تقليد الأقل علما للأكثر علما كذلك أيضا..ثم هذا يلزم عنه ضلال الأمة كلها منذ 1000 عام و يزيد لأنها بعلمائها و قراءها و متكلميها و فقهاءها و حفاظها و لغوييها و صوفيتها و زهادها و غيرهم على اتباع المذاهب الأربعة ..فتضليل ذلك تضليل للأمة المعصومة من الضلال بنص النبي صلى الله عليه وسلم ..و كيف يكون تقليد الأئمة الأربعة شرا وبلاء على الأمة و قد توازى ذلك التقليد مع التقدم العلمي و الحضاري للأمة شرقا وغربا لقرون طويلة ؟؟؟؟؟ و الأندلس العظيمة ألم تكن مالكية أشعرية فأين ( انتشار البدع، واختفاء معالم السنن، وخمود الحركة العقلية، ووقف النشاط الفكري)، وضياع الاستقلال العلمي ) فيها ؟؟؟؟؟ سبحان الله العظيم ما أحلمه..
فربْطُه بين التخلف الاجتماعي و الفكري و العلمي للأمة و بين تقليد الأئمة ربط عجيب ليس إلا سفسطة محضة من جنس هذرفة العلمانيين و المستشرقين و تناقضاتهم المضحكة..
و الله ان كلامه ليثير فيّ اشمئزازا و تقززا كبيرين ..و الله المستعان على ما يصفون..
سامحوني على نقل هذا التخريف المقزز ..و لكن قد ابتلانا الله به فنسأله أن يعيننا عليه و يأجرنا فيه..
و الله تعالى أعلم و أحكم ..

سامح يوسف
09-03-2007, 00:45
قال أخي سليم حفظه الله :

و لا أدري من أين جاء بتلك الأسطورة عن الإمام السبكي الذي صوّره شيخ الإسلام البلقيني فيها على أنه بائع لدينه بدنياه و أنه لم يعلن الاجتهاد خوفا على رزقه و ماله و جاهه!!!! ..فهو يطعن في الإمامين..في السبكي و تقواه و أنه طالب دنيا لا أكثر ، و في البلقيني بأنه مغتاب للسبكي و مسيئ للظن به كأنه اطلع على ما في سريرته و علم نفاقه !

وأقول : لقد فرح أهل البدعة بهذه الحكاية كثيرا و ولم يفهموها علي وجهها ليتأتي لهم الطعن في أحد كبارأهل السنة سيدنا الشيخ الإمام تقي الدين السبكي و قد وضح مغزي هذه الرواية الدهلوي في كتابه الإنصاف فقال رحمه الله :

(أما انا فلا اعتقد ان المانع لهم من الاجتهاد ما أشار إليه حاشا منصبهم العلي من ذلك وأن يتركوا الاجتهاد مع قدرتهم عليه لغرض القضاء او الأسباب هذا ما لا يجوز لأحد أن يعتقده فيهم وقد تقدم أن الراجح عند الجمهور وجوب الاجتهاد في مثل ذلك ونسبة البلقيني إلي موافقته علي ذلك( يعني غير واضحة) لا أدري كيف ساغ للولي نسبتهم إلي ذلك!!!)

ولكن هؤلاء لا عقول عندهم حتي يفهموا والسبكي هو الذي قض مضاجعهم بما كتبه عن شيخيهما و بما بينه من زيفهما فلا مانع عند هؤلاء من التجني علي الإمام السبكي رحمه الله رحمة واسعة

وكتب العبد الفقير رسالة حول هذا الموضوع أسميتها :" نيل المرام في الذب عن الشيخ الإمام "

وهي علي منتدانا المبارك
http://www.aslein.net/showthread.php?t=4004&highlight=%E4%ED%E1

وخلاصة الرسالة :

1- البلقيني نفسه مجتهد وولي القضاء أيضا فلا يعقل أن يعيب علي الإمام السبكي ما قد فعله هو

2- من يتولي القضاء في دولة المماليك كان السلطان يقول له:" وليتك القضاء علي قاعدة من تقدم " ومن تقدم كانوا قسمين
أ- مجتهد : يحكم بما أدي إليه اجتهاده ما لم يخالف نصا ولا إجماعا و لا قياسا جليا
ب- مقلد : يحكم بالمشهور المعتمد من مذهب إمامه

والإمام السبكي كان من القسم الأول و تصانيفه شاهدة بذلك واختياراته ألفت فيها الكتب و القصائد

3- الإمام السبكي مجتهد مطلق بشهادة العلاء القونوي و فضله العلاء الباجي و الدمياطي و ابن الرفعة علي كل معاصريه بل ومدحه الإمام الذهبي بقصيدة طنانة يصف فيها علومه وشهد له بالاجتهاد ابن حجر العسقلاني وابن ناصر الدين و السخاوي والسيوطي و الهيتمي والرملي وحلّاه بشيخ الإسلام من معاصريه كل من الذهبي و المزي و ابن كثير وللإمام اختيارات كثيرة مبثوثة في تصانيفه تثبت اجتهاده وترد علي كل جاهل مدعٍ بل وله رسائل ووصايا لطلبة العلم يحضهم فيها علي الاجتهاد لكن بشروطه المعلومة

4- عرض العلاء القونوي عام 727 علي الإمام السبكي أن يتبادلا الوظائف فيتولي السبكي قضاء الشام و يتولي القونوي التدريس بالجامع الطولوني والمدرسة الكهارية فأبي الإمام السبكي

وشتان بين ما بين المنصبين فلو كان السبكي طامعا في الوظائف لما تردد لحظة في الموافقة

ولما كان عام 739 اجتمع السلطان محمد بن قلاوون بالعز بن جماعة و ابن عدلان واتفق الثلاثة أنه لا يصلح لقضاء الشام إلا السبكي وطلبوه لمجلس السلطان فذهب و امتنع من الموافقة فألحوا عليه وألزمه السلطان بتولي القضاء ففعل ووصف الذهبي قدوم السبكي للشام في العبر فقال :

(وفي رجب سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ‏قدم العلامة شيخ الاسلام تقي الدين السبكي على قضاء الشافعية بالشام وفرح المسلمون به‏)


5- لم يكن السبكي يوما ما طامعا في الأموال بل له رسالة فيها نفثة مصدور قال فيها : إنه وبعد بلوغه السبعين لم يحصّل أي مال لأبنائه و له قصيدة في ذلك ولما وقع الطاعون العام عام 749 قال الصفدي في أعيا ن العصر :

( وجاء في أيامه الطاعون فلو شاء هو وولده أقضى القضاة جمال الدين حسين أخذا في إثبات الوصايا ودعاوى القرابات وما يرث الناس بأسبابه ثلاث مئة ألف ديناروأضعافها، وكان ينفرد هو رحمه الله تعالى بولايات الوظائف بنصف ذلك، ولم يقدر أحد يقول إنه وزن ديناراً ولا درهماً ولا أقل ولا أكثر وأما لبسه الذي يكون عليه في غير دور العدل والمحافل فما أظنه كان يساوي ثلاثين درهماً وبعد هذا جميعه يموت فيوجد عليه دين مبلغ اثنين وثلاثين ألف درهم، ولو لم يكن له داران بمصر اشترى الواحدة، وورث الأخرى مع مجلداته التي قناها في عمره، أبيع الجميع فكمل ثلثي الدين، والتزم ولداه مد الله في عمرهما بوفاء البقية، هكذا هكذا وإلا فلا )

قلت رحمك الله يا شيخ الإسلام سبعة عشر عاما في القضاء و الجهاد ضد المبتدعين و تموت وعليك دين قدره اثنان وثلاثون ألف درهم أداه ولداك !
أين الحرص علي المال والوظائف الذي يدعيه عليك المبتدعة قاتلهم الله أني يؤفكون !

وختاما لا بد وأن أذكر شيئا مهما وهو أن من درس مذهب الشافعية وقرأ الحواشي علم أن ترجيحات الشيخ الإمام تقي الدين السبكي واختياراته وتعليقاته لاقت استحسان كل من جاءوا بعده بل و أصبح كثير من هذه الترجيحات هو المعمول به والمعتمد في المذهب

وفي هذا القدر كفاية وفي الرسالة المشار إليها تفصيل أكثر
وجزاكم الله خيرا

سليم حمودة الحداد
09-03-2007, 18:42
أخي سامح ..حفظك الله و رعاك و ثبّتك و أعانك و اصطفاك و جزاك عنا الخير كله بجاه نبينا و مولانا محمد صلى الله عليه و آله وسلم..لم تترك لقائل من قول و لا لمستزيد من زيادة ..لا فض فوك..و كثرّ الله من أمثالكم آمين آمين ..

سامح يوسف
10-03-2007, 12:51
أخي سليم
بارك الله فيكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه

مهند بن عبد الله الحسني
21-03-2008, 05:22
ماشاء الله، بارك الله فيكم سادتي الكرام..

أشرف سهيل
02-04-2010, 13:09
أرفعه للفائدة

مصطفى حامد بن سميط
02-04-2010, 14:36
ألقى سيدنا وشيخنا الشيخ البوطي محاضرة في الاجتهاد وخلص في آخرها إلى نقاط أربع، وهي:
أولاً: باب الاجتهاد مفتوح ولا يمكن أن يغلقه أحد، ولكن له شروطه وضوابطه، ولا يجوز أن يتلاعب بها أحد.
ثانياً: لا معنى للتطلع إلى ما يسمى (الاجتهاد المطلق)؛ إذ لا معنى ولا مبرر لاطّراح قواعد الاستنباط وتفسير النصوص، لمجرد أنها قديمة الاكتشاف، وأن غيرنا من العلماء قد سبق إلى معرفتها والعمل بها فاكتسب بذلك اسم (المجتهد المطلق)، الشأن في ذلك كشأن الذين اكتشفوا من قبلنا قواعد اللغة العربية تماماً.
ثالثاً: إن دراسة المشكلات والأوضاع الحديثة يجب دراستها دراسة اجتهادية بجدّ وإخلاص، وهي تدخل بدون ريب في صميم واجباتنا وحياتنا الإسلامية، ومن الخير الاستنجاد بـ(الاجتهاد الجماعي) كلما اشتدت المشكلة وتغلبت عوامل الالتباس والتشابه.
رابعاً: إن الكلمة الجامعة التي ينبغي أن تلتقي عليها المذاهب الإسلامية في هذا العصر بصدد مسألة الاجتهاد، هي: أن المسالك الاجتهادية إنما هي السبل المؤدية إلى معرفة الغوامض من أحكام الله وأوامره للانضباط بها والتحرك داخل ساحتها، وليست -كما يحب أن يراها بعضهم اليوم- سبلاً للتسلل والفرار من خلالها، من ضوابط الشرع وقيوده، والابتعاد عن فلك الدين والتحرر من جاذبيته.

أسامة عبد المنعم عبد
03-06-2010, 20:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي لؤي
أستسمحك في مناقشة مضوعك القيِّم
وأبدأ بالقول أولاً:
من المعلوم أن من أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة أنه لا عصمة لأحد من البشر سوى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم
وأن غير الأنبياء يجوز عليهم الخطأ وكذلك يجوز أن يخفى عليهم بعض علم الشريعة وهذا منقول عن أئمة الدين الأعلام كالإمام مالك وأحمد وغبرهم رحم الله الجميع وقد وردت عنهم في ذلك عبارارت مشهورة معروفة .
وأقول أنه لم يزعم أحد من الأئمة أنه أحاط بسنة النبي صلى الله علية وسلم كلها .
ثانياً: كذلك من أصولهم أنه ليس لأ حد من الناس أن يتبع أحداً من الناس متابةً مطلقةً إلا النبي صلى الله علية وسلم وأنه لا حجة لأحد في الأخذ بقول أحد من الناس كائناً من كان وبخاصة إذا تبين أن هذا القول مخالف لنص عن النبي صلى الله عليه وسلم ونقل في ذلك كلام عن الشافعي رحمه الله حيث قال : وكل من إستبانت له سنة النبي صلى الله علية وسلم فلا يحل له أن يعارض قوله بقول أحد من الناس كائنا من كان .آه بمعناه.
وإذا كان كذلك وجب على المؤمن أن تكون عمدته في الأحكام هو ما جاء في أحد الأصلبن : الكتاب والسنة
ثم يستعين بما نقل عن السلف مما يعين على فهم الكتاب والسنة حتى يمن الله عليه بقريحة وأهلية للنظر وإستنباط الأحكام وبخاصة في المسائل المستجدَّة فإنه ما من واقعة تقع إلى قيام الساعة إلا وفي كتاب وسنة النبي صلى الله علية وسلم دليل على سبيل الهدى فيها وحكم لها إما منطوقاً أو مفهوماً أو تصريحاً أو إشارةً وهذا يستلزم وجود من ترجع إليه الأمة في ذلك .
(وأعتذر عن عدم ذكر النقول لضيق الوقت وقلة ذات اليد).وفق الله الجميع لطاعته .

لؤي الخليلي الحنفي
05-06-2010, 09:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي لؤي
أستسمحك في مناقشة مضوعك القيِّم



أهلا ومرحبا بكم أخي
قلت ستناقش موضوعي
ولكني لم أجد نقاشا في ماذكرت حضرتك هنا.
ليتك توضح مقصودك أكثر لما تريد طرحه ومناقشته.
وفقكم الله.