المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفات مع رسالة ابن عبد الوهاب الى اهل القصيم تستحق النظر



حمزة أحمد عبد الرحمن
07-03-2007, 21:52
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله ومن والاه
كنت اتمعن بقراءة كتاب مفاهيم يجب أن تصحح لمولانا الشيخ محمد بن علوى المالكى قدس سره العزيز فمررت ببعض كلامه رضي الله تعالى عنه يستند في اثبات ان التوسل بسيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فعل مشروع على بعض من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب غفر الله له ومن الوثائق المهمة التي استند اليها سيدنا محمد علوي المالكي قدس سره العزيز هي رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب غفر الله له الى اهل القصيم فلما تحصلت على الرسالة صدمت من كلامه فيها فالرجل يخالف ادعياء السلفية في كثير من المواطن وسيما التكفير ..
فقلت فلنتوقف قليلا ولنستعرض معا كلامه لعل الله عز وجل يرجع هؤلاء البله الى معتقد اهل السنة والجماعة فالله هو الهادي الى سواء السبيل ..

نص الرسالة كما وردت من مجموع مؤلفاته

بسم الله الرحمن الرحيم

أشهد الله ومن حضرني من الملائكة وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة

من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره،

ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير،

فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ولا أحرف الكلم عن مواضعه، ولا ألحد في أسمائه وآياته، ولا أكيف، ولا أمثل صفاته تعالى بصفات خلقه لأنه تعالى لا سمي له ولا كفؤ له، ولا ندله، ولا يقاس بخلقه

فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل : وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل فقال : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين!)

والفرقة الناجية وسط في باب أفعاله تعالى بين القدرية والجبرية،

وهم في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية ؛

وهم وسط في باب الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية،

وهم وسط في باب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارج.

وأعتقد أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود : وأنه تكلم به حقيقة وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛

وأومن بأن الله فعال لما يريد، ولا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن تدبيره ولا محيد لأحد عن القدر المحدود ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المسطور.

وأعتقد الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت، فأومن بفتنة القبر ونعيمة، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد، فيقوم الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا تدنو منهم الشمس، وتنصب الموازين وتوزن بها أعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون وتنشر الدواوين فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله.

وأومن بحوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعرصة القيامة، ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل آنيته عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً،

وأومن بأن الصراط منصوب على شفير جهنم يمر به الناس على قدر أعمالهم..

وأومن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أول شافع وأول مشفع، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال، ولكنها لا تكون إلا من بعد الإذن والرضى كما قال تعال ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )، وقال تعالى : (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)، وقال تعالى : (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى) وهو لا يرضى إلا التوحيد ؛ ولا يأذن إلا لأهله. وأما المشركون فليس لهم من الشفاعة نصيب ؛ كما قال تعالى : (فما تنفعهم شفاعة الشافعين ).

وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما اليوم موجودتان، وأنهما لا يفنيان ؛

وأن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته.

وأومن بأن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ؛

وأن أفضل أمته أبو بكر الصديق ؛ ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضي، ثم بقية العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان، ثم سائر الصحابة رضي الله عنهم. وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر محاسنهم وأترضى عنهم وأستغفر لهم وأكف عن مساويهم وأسكت عما شجر بينهم، وأعتقد فضلهم عملا بقوله تعالى : (والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم )

وأترض عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء

وأقر بكرامات الأولياء ومالهم من المكاشفات إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئاً ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله،

ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أرجو للمحسن وأخاف على المسيء،

ولا أكفر أحداً من المسلمين بذنب، ولا أخرجه من دائرة الإسلام،

وأرى الجهاد ماضيا مع كل إمام براً كان أو فاجراً وصلاة الجماعة خلفهم جائزة،

والجهاد ماض منذ بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل،

وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته ؛ وحرم الخروج عليه،

وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا، وأحكم عليهم بالظاهر وأكل سرائرهم إلى الله، وأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة.

وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن طريق،

وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة المحمدية الطاهرة.

فهذه عقيدة وجيزة حررنها وأنا مشتغل البال لتطلعوا على ما عندي والله على ما نقول وكيل.

ثم لا يخفى عليكم أنه بلغني أن رسالة سليمان بن سحيم قد وصلت إليكم وأنه قبلها وصدقها بعض المنتمين للعلم في جهتكم والله يعلم أن الرجل افترى علي أموراً لم أقلها ولم يأت أكثرها على بالي.

( فمنها ) قوله : إني مبطل كتب المذاهب الأربعة، وإني أقول إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء وإني أدعي الاجتهاد، وإني خارج عن التقليد وإني أقول إن اختلاف العلماء نقمة، وإني أكفر من توسل بالصالحين، وإني أكفر البوصيري لقوله يا أكرم الخلق، وإني أقول لو أقدر على هدم قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخدت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب وإني أحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهما، وإني أكفر من حلف بغير الله، وإني أكفر ابن الفارض وابن عربي، وإني أحرق دلائل الخيرات وروض الرياحين وأسمية روض الشياطين.

جوابي عن هذه المسائل أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم.

وقبله من بهت محمداً صلى الله عليه وسلم أنه يسب عيسى بن مريم ويسب الصالحين فتشابهت قلوبهم بافتراء الكذب وقول الزور.

قال تعالى : (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله) بهتوه صلى الله عليه وسلم بأنه يقول إن الملائكة وعيسى وعزيراً قي النار. فأنزل الله في ذلك : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ).

وأما المسائل الأخر وهي أنى أقول لا يتم إسلام الإنسان حتى يعرف معنى لا إله إلا الله وأني أعرف من يأتيني بمعناها وأني أكفر الناذر إذا أراد بنذره التقرب لغير الله وأخذ النذر لأجل ذلك، وأن الذبح لغير الله كفر والذبيحة حرام. فهذه المسائل حق وأنا قائل بها ولي عليها من كلام الله وكلام رسوله، ومن أقوال العلماء المتبعين كالأئمة الأربعة

وإذا سهل الله تعالى بسطت الجواب عليها في رسالة مستقلة إن شاء الله تعالى. ثم اعلموا وتدبروا قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة ) .ا.هـ
واقترح على الاخوة الافاضل ان نشرع في الوقوف على كلامه جملة جملة فنرد ما يخالف الشرع ونثبت ما اثبته الشرع والله من وراء القصد

ماهر محمد بركات
07-03-2007, 23:16
بارك الله بك أخي حمزة .

لقد لفت نظري هذا الكلام من قبل في كتاب (مفاهيم يجب أن تصحح)

والأمر بحاجة الى تحقيق فعلاً
1- هل هذه الرسالة ثابتة لابن عبد الوهاب ؟؟
2- هل هذا الكلام يعتبر مخالفاً بالفعل لكلامه المبثوث في كتبه الأخرى أم هو بمثابة المجمل الذي يوجد تفصيله في الكتب الأخرى .
3- هل هذه الرسالة هي من أواخر كلامه بحيث تكون ناسخة لما يعارضها من كلامه الآخر؟؟

نتمنى أن نجد تحقيقاً حول هذه المسألة لأن ثبوتها بالفعل عن ابن عبد الوهاب ستزعزع أركان الوهابية .

سليم حمودة الحداد
08-03-2007, 01:44
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي يا أبا عبد الرحمن..
جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع..فقد قرأت كتاب شيخنا محمد علوي المالكي عليه الرحمة والرضوان "مفاهيم يجب أن تصحح" و هو كتاب رائع و مفيد و قوي الحجة سهل العبارة ..إلا أني لاحظت أن المؤلف رحمه الله تعالى يذكر محمد بن عبد الوهاب على اعتبار أنه إمام يؤخذ عنه و أنه بريء ممن ينتسبون إليه اليوم من الوهابيين ..و كذلك يفعل مع ابن تيمية و لعله لم يطّلع على قبائحه..و الشيخ -بالمناسبة- ذكر كلاما هو في الأصل للإمام أبي محمد الجويني يمدح فيه السادة الأشاعرة، و نسبه الى ابن تيمية ظانا أن الحراني يمدح الأشاعرة و يعتبرهم "أنصار أصول الدين و الفقهاء أنصار فروع الدين"، مستشهدا بذلك على أن ابن تيمية ليس عدوا للأشاعرة كما يعتقد الوهابيون اليوم..و هذا وهم منه رحمه الله تعالى لأن الكلام إنما نقله ابن تيمية عن الجويني و ليس هو كلامه..و كيف يكون كلامه و هو يبدّع الأشاعرة و يجعلهم تارة من الجهمية المعطلة و تارة من الملاحدة الزنادقة كما في التأسيس و درء التعارض و غيرها من كتبه عامله الله بعدله و انتقم لأولياءه منه آمين..
و الذي أراه أن الشيخ رحمه الله و أعلى مقامه مخطئ أيضا في نظرته للوهابي لأن ابن عبد الوهاب قد ثبت عنه و تواتر و اشتهر تكفيره لمعاصريه عوام و خواص ، جهالا و علماء، ثم استباحة دماءهم و أعراضهم و احتلال ديارهم بمساعدة ابن سعود..
و قد حاربتهم دولة الخلافة حينها لمدة طويلة و خاصة على يد والي مصر محمد علي باشا الذي غلبهم و أسر منهم و بعثهم الى الآستانة ثم غلبوه آخرا..و قد أرّخ شيخ الإسلام إمام الشافعية في زمانه سيدي أحمد دحلان رحمه الله لتلك الفترة و لتلك الحروب ضد أولئك الخوارج في كتبه و خاصة في "خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام"(خاصة الجزء الثاني منه)..
و هو في "كشف الشبهات" يقول عن علماء عصره الذين خالفوه :
{والعامي من الموحدين يغلب الألف من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى : { وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ }.اهـ!!!
أما كلام ابن عبد الوهاب في رسالته الى أهل القصيم فهو-أقل ما يقال فيه أنه كلام عجيب غريب!!! لأنه مخالف لما قاله و ردّده في رسائله الأخرى الكثيرة و مخالف لكلام أصحابه و أحفاده و الوارثين منهجه و فكره الى يومنا هذا..
و أكتفي أخي الكريم بإحالتك على كتاب "داعية و ليس نبيا" للشيخ حسن فرحان المالكي الذي بيّن بنصوص موثقة أن ابن عبد الوهاب يقول-إما تصريحا أو اشارة و تلميحا- بتلك الأمور التي ادّعى أنها مفتراة عليه..و أنه إما يكذب و إما يداهن أهل تلك البلدة-القصيم- ليستميلهم إلى دعوته..
فمثلا قوله :
وإني أكفر من توسل بالصالحين،
يناقضه كلامه في كتابه "كشف الشبهات" مثلا:
{مثال ذلك إذا قال بعض المشركين : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ يونس : 62 ] وأن الشفاعة حق ، أو أن الأنبياء لهم جاه عند الله أو ذكر كلاما للنبي - صلى الله عليه وسلم - يستدل به على شيء من باطله وأنت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره فجاوبه بقولك :...[الى ان قال عليه من الله ما يستحق:] {..فإن أعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها الناس عنه منها قولهم : نحن لا نشرك بالله بل نشهد أنه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا - عليه السلام - لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن عبد القادر أو غيره ولكن أنا مذنب ، والصالحون لهم جاه عند الله وأطلب من الله. فجاوبْه بما تقدم وهو : إن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقرّون بما ذكرت ، ومقرون أن أوثانهم لا تدبر شيئا ، وإنما أرادوا الجاه والشفاعة ، و اقرأْ عليه ما ذكره الله في كتابه ووضحه ..}اهـ
فهذا واضح في تكفيره للمتوسلين بجاه الأنبياء و الأولياء و طلب شفاعتهم فيه عند الله تعالى و إن طلب من الله بجاههم..
و أما قوله:
وإني أكفر البوصيري لقوله يا أكرم الخلق،
فهذه أعجب من الأولى !!!!! فإن كان لا يكفّر الامام البوصيري مع أنه في ذلك البيت يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم و هو في قبره الشريف يطلب جاهه و شفاعته ، فكيف كفّر الناس في عصره لأنهم يستغيثون بالنبي و الأولياء في قبورهم لطلبهم جاههم و شفاعتهم كما في "كشف الشبهات" و غيره من رسائله؟؟؟؟؟؟ بل دعوته لم تقم إلا على ذلك فكيف يقول انه لا
يكفّره ؟؟؟ سبحان الله العظيم...
و لذلك ترى خلفاءه الخوارج من بعده يكفّرون الإمام البوصيري و من يمدح بمثل مديحه كما في "فتح المجيد" لعبد الرحمان بن الحسن حفيد محمد بن عبد الوهاب، و في غيره من كتبهم كـ"تيسير العزيز الحميد" لسليمان بن عبد الله آل الشيخ و "القول المفيد على كتاب التوحيد" للعثيمين، و غيرهم .
يقول مثلا في "فتح المجيد"(ص155): {.. فكيف يجوز أن يستغاث به بعد وفاته ويطلب منه أمور لا يقدر عليها إلا الله عز وجل؟ كما جرى على ألسنة كثير من الشعراء كالبوصيري والبرعي وغيرهم،[...] فأعرض هؤلاء عن القرآن واعتقدوا نقيض ما دلت عليه هذه الآيات المحكمات، وتبعهم على ذلك الضلال الخلقُ الكثير والجمُّ الغفير، فاعتقدوا الشرك بالله دينا، والهدى ضلالا،..}اهـ .
و يقول أيضا ( ص194+)منه:{ وقد اشتهر في نظم البوصيري قوله:
"يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حدوث الحادث العمم"، وذلك أن الشيطان أظهر لهم هذا الشرك العظيم في قالب محبة النبي صلي الله عليه وسلم وتعظيمه، وأظهر لهم التوحيد والإخلاص الذي بعثه الله به في قالب تنقيصه، وهؤلاء المشركون هم المتنقّصون الناقصون، أفرطوا في تعظيمه بها نهاهم عنه أشد النهي، وفرطوا في متابعته، فلم يعبئوا بأقواله وأفعاله..}اهـ .
و يقول هذا الخارجيّ المكفّر لأمة محمد صلى الله عليه و سلم أيضا (ص364+):{.. فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود في النار؟ كدعوة غير الله والاستغاثة به، والرغبة إليه، وإنزال حوائجه به; كما هو حال الأكثر من هذه الأمة في هذه الأزمان وما قبلها،[..] وقد عظمت البلوى بهذا الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله، وتركوا ما دلّ عليه القرآن العظيم من النهي عن هذا الشرك وما يوصل إليه[..] وهؤلاء المشركون عكسوا الأمر فخالفوا ما بلّغ به الأمة وأخبر به عن نفسه صلى الله عليه وسلم، فعاملوه بما نهاهم عنه من الشرك بالله والتعلق على غير الله حتى قال قائلهم:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
فانظرْ إلى هذه المعارضة العظيمة للكتاب والسنة والمحادّة لله ورسوله. وهذا الذي يقوله هذا الشاعر هو الذي في نفوس كثير خصوصا ممن يدّعون العلم والمعرفة ورأوا قراءة هذه المنظومة ونحوها لذلك وتعظيمها من القربات، فإنا لله وإنا إليه راجعون.}اهـ كلام هذا الضال الجهول .

أما قوله:
وإني أكفر ابن الفارض وابن عربي،
و هو نفسه في "الدرر السنية 10/2; 25/45" كفّر ابن عربي بل اعتبره أكفر من فرعون، و يكفّر من لم يكفّره و طائفته!!!
فسبحان الله العظيم ..و كيف لا يكفّره و ابن تيمية يلهج بتكفيره صباح مساء؟؟؟؟؟
و قوله:
وإني أحرق دلائل الخيرات وروض الرياحين وأسمية روض الشياطين.
قال الشيخ حسن فرحان المالكي تعليقا على دلائل الخيرات: (مع أنهم لما دخلوا مكة حرقوه..انظر "الدرر السنية 1/228"!!). و عن روض الرياحين قال : (مع أنهم لما دخلوا مكة حرقوه..انظر "الدرر السنية 1/228"!!).

و أما قوله:
وأقر بكرامات الأولياء ومالهم من المكاشفات إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئاً ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله،
فهو أولا.. قال: (و ما لهم من المكاشفات) و لم يتحدث عن التصرفات ، خلافا منه لما هو مسطور في كتب معصومه ابن تيمية الذي يقول مثلا في "مجموع الفتاوى": { وخوارق العادات‏:‏ إما مكاشفة وهي من جنس العلم الخارق، و إما تصرّف وهي من جنس القدرة الخارقة، وأصحابها لا يخرجون عن الأقسام الثلاثة‏.[يعني الذين في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ‏}‏] } .اهـ (انظر الفصل:"في ضرورة مخالفة الهوى في حال الولاية" من كتاب "الآداب و التصوف" من مجموع الفتاوى).
و قال أيصا في "الفتاوى": { ..وما زال في عساكر المسلمين المنصورة وجنود الله المؤيدة منكم مَن يؤيد الله به الدين ، ويعز به المؤمنين‏.‏ و في أهل الزهادة والعبادة منكم مَن له الأحوال الزكية والطريقة المرضية، وله المكاشفات والتصرفات‏.‏ وفيكم من أولياء الله المتقين من له لسان صدق في العالمين..} اهـ
فالخوارق إما مكاشفات و إما تصرفات على خلاف العادة..و أظن ابن عبد الوهاب أغفل ذكرها لأن الإعتراف بها يسقط حجته على شركية الطلب من الأولياء في قبورهم، لأنه إذا اعترف أن لهم من الكرامات أن يفعلوا في الكون بإذن الله فلا وجه لتحريم الطلب منهم أحياء أو أمواتا إذ لهم الفعل كرامة من الله و لا فرق بين الحياة والموت في ذلك .
و قوله (لا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله )..هذه قد ردّ عليها الشيخ محمد العلوي في "مفاهيم يجب ان تصحح" في فصل خاص و فنّدها تفنيدا كعادته رحمه الله تعالى و نفعنا و المسلمين به. فقد أثبت هناك أن الصحابة الذين جاؤوا الى النبي صلى الله عليه و سلم يشكون إليه القحط أو الجوع أو المرض العضال أو الإعاقة أو غير ذلك ، لم يكن رسول الله فيها مسؤولا عن أمور يقدر عليها بل لا يقدر عليها إلا الله ، فإنه لا يُذهب القحط و لا يسقي الحرث و ينزل الغيث إلا الله تعالى و هم مع ذلك قد سألوها النبي صلى الله عليه وسلم .. و لا يقدر على ُبراء الأمراض المعضلة كالعين المفقوءة أو اليد المنزوعة و غير ذلك إلا الله تعالى و لكنهم طلبوها من رسول الله.. و لا يقدر على إطعام الجيش الكبير و سقايته حتى الري و الشبع إلا الله و هم سألوها النبي صلى الله عليه و سلم..و غير ذلك مما أثبته الشيخ المالكي في كتابه العظيم ذاك..
فطلب تلك الأمور ممّن يُجري الله تعالى خوارق العادات على يديه (و هي التصرفات) ليس مذموما فضلا عن أن يكون شركا بل هو طلب ممن يقدر عليها بإقدار الله تعالى له و إكرامه إياه بالمعجزة للنبي و الكرامة للولي..فليس في ذلك شيء أصلا..
و إلا لزم تكفير الصحابة رضي الله عنهم في طلبهم من النبي ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى..و العياذ بالله ..

هذا ما أردت أن أعلق عليه من كلامه ..

فأنصحكم إخواني بكتاب المالكي (داعية وليس نبيا) ..مع أن لي بعض الملاحظات على كلامه فيه لكنه كتاب مهم و موثق و مفحم ..بيّن فيه حقيقة النهج التكفيري لابن عبد الوهاب لكل من خالفه ..و هو ما استمر على يد ورثته الى اليوم ..و ليس تكفيرهم للشيخ العلامة السيد الشريف محمد علوي المالكي رحمه الله تعالى عنا ببعيد..
فلا عبرة بكلامه في تلك الرسالة لأنها تخالف عامة ما هو عليه و عصابته..و الحكم للأغلب الأعم لا للشاذ النادر الذي يحفظ و لا يقاس عليه..
و الله تعالى أعلم و أحكم ..و الحمد لله رب العالمين..

هاني علي الرضا
09-03-2007, 06:53
أخي الفاضل ماهر

الرسالة ثابتة النسبة إلى ابن عبدالوهاب وهي منشورة مطبوعة ضمن مجموع رسائله التي قام الوهابية أنفسهم بجمعها وطبعها ولم ينكر أحدهم نسبة هذه الرسالة إلى ابن عبدالوهاب .

وقد كتب هذه الرسالة أول أمره قبل أن يشتد عود بدعته وينطلق "فاتحا" لأقاليم "المشركين" كما توهم هو و أتباعه فيما يظهر وبتتبع سيرته وتاريخه ، فالقصيم التي راسل أهله مطمئنا إياهم عن حاله لم تلبث أن وقعت في يديه وأتباعه وفعلوا فيها وفي أهلها الأفاعيل وبان لهم حقيقة أمره عيانا .

وغاية ما في الرسالة أنها من قبيل السياسة والمداهنة و"التمسكُن" حتى التمكن ، وكثيرا ما يلجأ الوهابية اليوم إلى هذا الأسلوب في محاولة اختراق المجتمعات السُنيّة والصوفية ، فتراهم يتظاهرون بالصلاة مع أهل السنة في مساجدهم ولا ينكرون أذكار الصوفية وتجماعتهم في أول أمرهم ، حتى إذا جمعوا عددا كافيا من الأتباع وضمنوا تعاطف العامة معهم لما يظهر منهم من تنسك وتعبد وصلاح انقضوا على إمامة المسجد ونحوا الإمام جانبا بالقوة أو عبر لجنة المسجد ثم صرحوا أن الصلاة خلفه لا تجوز لفساد عقيدته ومنعوا كافة المظاهر الصوفية والدروس السُنية وأطبقوا قبضتهم على المسجد.

هذا أسلوبهم المتبع الذي نشاهده باستمرار ، ويمارسونه على مستوى أكبر في هياكل المجتمع والدولة والجامعات ، وكم ضاعت مراكز علمية وجامعات إسلامية من نفوذ أهل السنة لتنتقل إليهم وليغيروا في مناهجها كما يشاؤون ، ونفس الشيء على مستوى الوزارات ومؤسسات الدولة والمجتمع ، والملام أولاً وأخيرا هو علماء وعامة أهل السنة الغافلون الذين يظنون بسذاجتهم أن هؤلاء لا يشكلون خطرا عليهم وأنهم لا يزيدون عن أن يكونوا فريقا آخر من فرق أهل السنة وما أُتوا إلا من جهة جهلهم وضعف تحقيقهم للعقيدة والكلام . بل إن زوايا صوفية ومعاهد سنية بأكملها تحولت إلى المذهب الوهابي تدرس كتابي التوحيد والواسطية وتعلم تلامذتها لعن وتكفير صاحب الزاويا أو المعهد الأشعري الصوفي الذي أسسه أولاً.

وانظر في فعال ابن عبدالوهاب المبثوثة في مثل كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد ) لتلميذه ابن غنام والجرائم التي ارتبكها هو وأتباعه بوحشية لم يسبق لها مثيل والتي استمرت حتى لحظة وفاته لتعلم أن هذه الرسالة اليتيمة ما هي إلا مكيدة ومسايسة .


_______________

أخي العزيز سليم حمودة

إنما لجأ العلامة محمد بن علوي المالكي رضي الله عنه إلى الاقتباس عن ابن تيمية وابن عبدالوهاب من باب إلزام أتباعه بكلامهم ومراعاة للظرف الاجتماعي والسياسي الذي كان يعيش فيه لا لأنه يعتقد في هذين الإثنين الإمامة حاشاه رحمه الله . فهو يضع أمامهم كلام من يقدسون حتى لا يجدوا ثغرة ينفذون منها إلى ما يشتهون ، فالكلام أغلبه كلام إمامكم وشيخكم فماذا تنكرون .

تحياتي .

ماهر محمد بركات
09-03-2007, 14:10
جزاك الله خيراً سيدي هاني

كل مشاركة لك لاتخلو من فوائد عديدة فلله درك .

السؤال الآن :
كيف يذكر مولانا المالكي نصوص هذه الرسالة لالزام الوهابية بها وهو يعلم أنه غير وبدل بعد ذلك هل يصح الزامهم بكلام رجل يعلم جيداً أن هذا ليس مذهبه وفي نفس الوقت يعلم أنهم يعلمون أن هذا ليس مذهبه ؟؟

سلطان محمد يحي
11-03-2007, 10:17
هذه الرسالة مجملة والسلام ..
ومذهب الشيخ واضح فلا تأخذوا بالمجمل وتدعوا الواضح البين
والآن والحمد لله قد مكننا الله ونصرنا وأعلى شأننا وأبغض شانئنا واصبح الحرمين بأيدينا والحمد لله .. لذا انصحكم أن تتوبوا عن بدع الاعتقاد التي لديكم وتنهجوا طريق السنة .. ( يكفي فرقةً )

سعيد فودة
11-03-2007, 10:34
تنبيه إلى سلطان محمد يحيى
معظم ما تكتبه يتميز بعدم الفهم لما يقال لك، وأنت تبالغ في إيهام نفسك بأنكم على الحق بلا دليل.
والإخوة هنا يتساءلون عن بعض المعاني المودعة في رسائل ابن عبد الوهاب، وهذا حق، فاقترحوا جوابا، فإما أن تبطله بدليل أو تسكت، فهذا خير لك...
أما أن تقول بجهل
أما
انصحكم أن تتوبوا عن بدع الاعتقاد التي لديكم وتنهجوا طريق السنة
فهذا لن نرضى به إن ألمحت إليه فيما بعد بشيء من كلامك...
فنرجو منك الالتزام أنت ورهطك بأسلوب علمي صحيح إن استطعتم ، ولا أراكم تستطيعون !!!

محمد مصطفى حبيب
11-03-2007, 20:27
قال ابن عبد الوهاب في "الدرر السنية" الرسالة العشرون ص 129:

(وذلك أن مذهب الإمام أحمد وغيره من السلف أنهم لا يتكلمون في هذا النوع إلا بما يتكلم الله به ورسوله فما أثبته الله لنفسه أو أثبته رسوله أثبتوه مثل الفوقية والاستواء والكلام والمجيء وغير ذلك وما نفاه الله عن نفسه ونفاه عنه رسوله نفوه مثل المثل والند والسمي وغير ذلك.
وأما ما لا يوجد عن الله ورسوله إثباته ونفيه مثل الجوهر والجسم والعرض والجهة وغير ذلك لا يثبتونه ولا ينفونه فمن نفاه مثل صاحب الخطبة التي أنكرها ابن عيدان وصاحبه فهو عند أحمد والسلف مبتدع، ومن أثبته مثل هشام ابن الحكم وغيرهم فهو عندهم مبتدع، والواجب عندهم السكوت عن هذا النوع اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه،)

(فظهر بما قررناه أن الخطيب الذي يتكلم بنفي العرض والجوهر أخذه من مذهب الجهمية والمعتزلة، وأن ابن عيدان وصاحب أنكرا ذلك مثل ما أنكره أحمد والعلماء كلهم على أهل البدع، وقوله في الكتاب ومذهب أهل السنة إثبات من غير تعطيل ولا تجسيم ولا كيف ولا أين إلى آخره وهذا من أبين الأدلة على أنه لم يفهم عقيدة الحنابلة ولم يميز بينها وبين عقيدة المبتدعة وذلك أن إنكار الأين من عقائد أهل الباطل وأهل السنة يثبتونه اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح أنه قال للجارية أين الله ؟ فزعم هذا الرجل أن إثباتها مذهب المبتدعة وأن إنكارها مذهب أهل السنة كما قيل وعكسه بعكسه / وأما الجسم فتقدم الكلام أن أهل الحق لا يثبتونه ولا ينفونه فغلظ عليهم في إثباته، وأما التعطيل والكيف فصدق في ذلك)


وبهذا اتضح أن الرجل لا ينفي الجسمية عن الله سبحانه وهذا مذهب مشايخ الوهابية كلهم

راشد بن عبدالله الشبلي
11-03-2007, 22:04
أرسل الأصل بواسطة هاني علي الرضا

وغاية ما في الرسالة أنها من قبيل السياسة والمداهنة و"التمسكُن" حتى التمكن ، وكثيرا ما يلجأ الوهابية اليوم إلى هذا الأسلوب في محاولة اختراق المجتمعات السُنيّة والصوفية ، فتراهم يتظاهرون بالصلاة مع أهل السنة في مساجدهم ولا ينكرون أذكار الصوفية وتجماعتهم في أول أمرهم ، حتى إذا جمعوا عددا كافيا من الأتباع وضمنوا تعاطف العامة معهم لما يظهر منهم من تنسك وتعبد وصلاح انقضوا على إمامة المسجد ونحوا الإمام جانبا بالقوة أو عبر لجنة المسجد ثم صرحوا أن الصلاة خلفه لا تجوز لفساد عقيدته ومنعوا كافة المظاهر الصوفية والدروس السُنية وأطبقوا قبضتهم على المسجد.

هذا أسلوبهم المتبع الذي نشاهده باستمرار ، ويمارسونه على مستوى أكبر في هياكل المجتمع والدولة والجامعات ، وكم ضاعت مراكز علمية وجامعات إسلامية من نفوذ أهل السنة لتنتقل إليهم وليغيروا في مناهجها كما يشاؤون ، ونفس الشيء على مستوى الوزارات ومؤسسات الدولة والمجتمع ، والملام أولاً وأخيرا هو علماء وعامة أهل السنة الغافلون الذين يظنون بسذاجتهم أن هؤلاء لا يشكلون خطرا عليهم وأنهم لا يزيدون عن أن يكونوا فريقا آخر من فرق أهل السنة وما أُتوا إلا من جهة جهلهم وضعف تحقيقهم للعقيدة والكلام . بل إن زوايا صوفية ومعاهد سنية بأكملها تحولت إلى المذهب الوهابي تدرس كتابي التوحيد والواسطية وتعلم تلامذتها لعن وتكفير صاحب الزاويا أو المعهد الأشعري الصوفي الذي أسسه أولاً.

نعم سيدي هاني هذا هو الحاصل بالفعل والذي بدأ بعون الله تعالى ينعكس سلبا عليهم بسبب طعنهم للأئمة وغلظتهم على الناس وكثرة تناقضاتهم وشذوذهم وبث روح الفتنة والفرقة والقطيعة بين المسلمين بدعوى هجر اهل البدع والشرك وغير ذلك كثير، فأصبح المسلمون ينفرون منهم ويحاربونهم بشتى الوسائل وهذا ما حصل معنا فأصبحوا ممقوتين وشبه معزولين اينما وجدوا.كما أصدرت التعليمات الرسمية بمنعهم منعا باتا من التدخل في عقائد الناس وشؤونهم الخاصة أو ترويج مذهبهم. {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام45

حمزة أحمد عبد الرحمن
12-03-2007, 09:23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله ومن والاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة الاكابر سيدي هاني وسيدي ماهر وسيدي سليم وكل من شارك برأيه في هذا الموضوع ..
بداية اودر التأكيد على سؤال الفاضل ماهر
كيف يذكر مولانا المالكي نصوص هذه الرسالة لالزام الوهابية بها وهو يعلم أنه غير وبدل بعد ذلك هل يصح الزامهم بكلام رجل يعلم جيداً أن هذا ليس مذهبه وفي نفس الوقت يعلم أنهم يعلمون أن هذا ليس مذهبه ؟؟
ومعروف ان مولانا الامام المالكي قدس سره واعلا مقامه ليس ممن يتصور انه قد توهم ما يتوهمه بعض من نافح عن الدعوة التابعة لابن عبد الوهاب غفر الله له ...فيبقى السؤال قائما ..
ثم ان الرسالة الانفة الذكر فيها ما فيها ويطرح سؤال اخر ..هل يوجد في رسائله الاخرى ما يؤكد هذا الكلام ؟؟
ويظهر لي في الافق شيء اخر وهو ماذا لو ان المذهب القائم ما هو الا تلفيق بتلفيق من رسل الشيخ ؟؟
نعم هذا لن يقدم او يؤخر في دعوته والتي صارت كالنار في الهشيم التي لم ينجو من تابعيه احد الا وقع بين نارين اما الجهل المتعفن في ادمغتهم واما القول بالتجسيم والتشبيه والوقوع في اعراض العلماء ..
وانا اشهد انني قد قابلت اناسا ترعرعوا على حب الشيخ وعندما صارحتهم باقواله او ما نسب اليه استعاذوا بالله وقالوا لا يتصور ان يقصد الشيخ هذا الكلام وبعد كلام طويل وجدتهم على الحق (اي مذهب اهل السنة ) من تنزيه و نفي الكيف وما الى ذلك )" وجل ما خالفوا فيه هو مسائل التوسل المشهورة ..
ولا يظن بي ظان بأنني قد وقعت في حيلة التقية منهم او انني تأثرت بكلامهم وانما اشهد بما رأيت ..لذا ادعو الى تبيين مذهبه بوضوح اكثر فان اثبت عليه ما قد اثبته اهل السنة فهعو ضال ونسأل الله له السلامة ...وان اثبت عكس ذلك فنترحم عليه وندعوا الله جل وعلا ان يهدي قومه ..قد تكون الفكرة عاطفية او يشوبها الجهل بهؤلاء القوم ..
الا انني والله لا ارضى ان يقعد اناس ومنهم من هو المحب لله ورسوله والمخلص للدعوة ان يقعد بين يدي الله مع اهل البدع والضلال فنسأل الله لهم السلامة وحسن الختام .
الاخ سلطان محمد يحيى
الا ترى ان بعدك عن اهل السنة والجماعة (الاشاعرة والماتريدية) رضي الله عن علمائهم وكثر منتسبيهم ومحبيهم هو السبب في بعدك عن اخلاق الدعوة المحمدية ..يا رجل متى تتعلمون الادب في النقاش !!!