المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مهم جداً حول العملة الورقية ومايتعلق بحكم الربا والزكاة فيها



ماهر محمد بركات
22-02-2007, 23:32
السلام عليكم

جرى حوار مهم جداً في منتدى الرياحين حول العملة الورقية وأحكامها على هذا الرابط
http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=14618&pno=7#p80464

فهل من رأي وتعليق ومشاركة ؟؟

جلال علي الجهاني
24-02-2007, 17:27
أخي ماهر .. هذه المسألة من المسائل التي لا ينبغي الاختلاف في حكمها .. فإن العملة الورقية إنما تستمد قوتها من رصيد الذهب لدى مُصدِرِها .. ولذا فإن الربوية تجري فيها بناء على هذا الأصل .. وبسبب اختلاف مصدريها اعتبرها العلماء أجناساً مختلفة ..

وقياس مسألة الفلوس المذكورة في الكتب على العملة الورقية خطأ ظاهر .. فإن الفلوس هي النحاس، ولم يكن يعتبر ثمناً، وإنما كان الثمن هو الدينار (الذهب)، والدرهم (الفضة)، أما سكة النحاس فلم تكن تستمد قيمتها لا من الذهب ولا من الفضة ..

وكلام الأخ الحموي الشاذلي في منتدى الرياحين كلام صحيح جيد ..

ومن النظرات الفقهية القيمة لإمامنا مالك ما نقله أحدهم من قوله: (لو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى تكون لها سكة لكرهتها أن تباع بالذهب والفضة نظرةً )

والكراهة عند المتقدمين من الفقهاء تطلق على التحريم .. فلا تنس ..

والله الموفق ..

ماهر محمد بركات
24-02-2007, 20:59
بارك الله بكم أخي جلال .

حجة القائل : (بأن عدم جريان الربا وعدم وجوب الزكاة في العملة الورقية هو قول معتبر عند فقهاء الشافعية وغيرهم وعليه لايجوز الانكار على من قال بذلك ) ..
أقول حجة القائل بهذا :
هو أن فقهاء الشافعية وغيرهم قالوا بأن علة الثمنية في الذهب والفضة علة قاصرة لاتتعدى الى غيرهما من الأثمان وعليه فلايصح أن تتعدى الثمنية الى العملة الورقية فلايصح بالتالي أن تأخذ حكم الذهب والفضة .

كيف الجواب على هذا ؟؟

علي عمر فيصل
24-02-2007, 23:20
نعم أخي ماهر بارك الله بكم ومعلوم أن معتمد الحنابلة هو أنها الوزن واتحاد الجنس وهو معتمد الحنفية
والقول الثاني : هو أن العلة هي الثمنية القاصرة وهو قول المالكية المعتمد عندهم وقول في مذهب الحنابلة وهو مذهب الشافعية أيضاً .
القول الأخير: هو أن العلة هي الثمنية المتعدية وهو قول محمد بن الحسن الشيباني فمن أفتى بذلك فهو قد استند إلى هذا الإمام .
فالمسألة محط نظر واجتهاد وفي النقاش فوائد منها تخفيف حدة التشنيع على العلماء الذين أفتوا بعدم جريان الربا .
ولعل في ذلك مخرج للأمة في معاملاتها فإن تفسيق بعض المشايخ واتهامهم بتجويز الربا فيه مجازفات شنيعة.

ماهر محمد بركات
25-02-2007, 19:56
جزاك الله خيراً أخي علي فيصل .

ومازلت أنتظر جواب الشيخ جلال .

عبد العزيز سمير الخليلي
23-03-2007, 11:45
إخواني الكرام :
الكلام عن مسألة العملات الورقية لا عن الفلوس ، فقد أصاب الشيخ جلال وفقه الله ، وقوله لم يخرج عن مذهب الشافعية في تقريره فقد أبان مشكوراً بأن أصل العملة الورقية : هو الذهب . وكلام الفقهاء المبسوط في كتب الفروع إنما هو في الفلوس فالفلوس من حيث العلية لا يجري فيها الربا على قول الجمهور ، وقياس العملات الورقية على الفلوس قياس مع الفارق إذ إن الفلوس هي النحاس في أصلها بينما العملات الورقية لم تكتسب الثمنية من ذاتها بل بالنظر إلى أصلها وهو الذهب ، ولذا فالمزورة منها هي ورقة لها ذات الورق غير المزور والفارق بين النوعين بالأصل لا بالشكل .
وفي المسألة رسالة نفيسة للباحث : أحمد بن حسن بإشراف الشيخين الكريمين : وهبة الزحيلي وعلي بن كنعان
كما أني أقول : إن القول بعدم الزكاة فيها : فيه حرج شديد هذا الزمان من جهة حاجة الفقراء ، فكثيرون اليوم لا يؤدون الزكاة مع اعتقادهم وجوبها عليهم فكيف إذا سمعوا هذا القول ؟!! في زمن كثرت فيه البطالة والحاجة الماسة !!
وقل كذلك من الحرج الشديد في مسألة الربا ، ونهب الأموال وغير ذلك ..
أسأل الله التوفيق للجميع

ماهر محمد بركات
23-03-2007, 12:39
بارك الله بك أخي عبد العزيز الخليلي

لكن يبقى الاشكال هو في قول الشافعية بأن ثمنية الذهب علة قاصرة لاتتعدى الى غيره .

وهذا واضح في أن علة الثمنية لاتتعدى لا الى الفلوس ولا الى غيرها !!

عبد العزيز سمير الخليلي
23-03-2007, 12:56
أخي ماهر
والعلة هنا لم تتعدَ ما ذكرته بالنظر إلى الأصل ، وقد سبق بيانه بما يغني عن إعادته

سامح يوسف
23-03-2007, 19:46
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا نقل مفيد من فتاوي ابن زياد

. (مسألة): أفتى البلقيني بجواز إخراج الفلوس الجدد المسماة بالمناقير في زكاة النقد والتجارة وقال: إنه الذي أعتقده وبه أعمل وإن كان مخالفاً لمذهب الشافعي، والفلوس أنفع للمستحقين وأسهل، وليس فيها غش كما في الفضة المغشوشة، ويتضرر المستحق إذا وردت عليه ولا يجد لها بدلاً اهـ.

ويسع المقلد تقليده لأنه من أهل التخريج والترجيح، لا سيما إذا راجت الفلوس وكثرت رغبة الناس فيها،

وقد سلف البلقيني في ذلك البخاري وهو معدود من الشافعية، فإنه قال في صحيحه باب العروض في الزكاة، وقال طاوس: قال معاذ لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي بالمدينة اهـ.

قال شارحه ابن حجر: باب العرض أي جواز أخذ العرض بسكون الراء ما عدا النقدين، ووافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم، لكن ساقه إلى ذلك الدليل اهـ.

ولا شك أن الفلوس إذا راجت رواج النقدين فهي أولى بالجواز من العرض لأنها أقرب إلى النقود، فهي مترقية عن العرض، بل قضية كلام الشيخين وصريح كلام المحلي أنها من النقد، وحينئذ فسبيل من أراد إخراجها تقليد من قال بجوازه، ويسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى ويبرأ عن الواجب، وقد أرشد العلماء إلى التقليد عند الحاجة،

فمن ذلك ما نقل عن ابن عجيل أنه قال: ثلاث مسائل في الزكاة يفتي بهن بخلاف المذهب:
1- نقل الزكاة
2-ودفعها إلى صنف واحد،
3-ودفع زكاة واحد إلى واحد،

ومن ذلك ما في الخادم أنه إذا انقطع خمس الخمس عن آل النبي جاز صرف الزكاة إليهم عند الاصطخري والهروي والرازي وغيرهم،

ومن ذلك ما أفتى به السبكي في بيع النحل بالكوارة بما فيها من شمع وعسل مجهول القدر والصفة إذا عمت البلوى، بأن البيع الغائب قد صححه أكثر العلماء وأتباعهم

ومثل هذا للفقير لا بأس به لأنه قول الأكثرين، والدليل يعضده، ولاحتياج غالب الناس إليه في أكثر الأموال

انتهي كلامه رحمه الله فما رأيكم

علي عمر فيصل
23-03-2007, 21:43
بارك الله فيكم تأملوا قول العطاف في الرياحين : حيث قال: ليس النقاش بينا في هل الفلوس قديماً كالورق النقدي حديثاً ؟إنما نقاشنا في من أين أتينا بتحريم النسئة والتفاضل في بيع الورق النقدي وكذا من أين أتينا بوجوب الزكاة .
وكان بحثي مع الأخوة في العلة الربوية .أ ـ هـ
فلايصح القول بزكاة الورق النقدي ولا غيره إلا على مذهب من يقول أن الثمنية متعدية .فالأصل هو الذهب والفضة وبقية الأصناف الستة فتلك هي الأصول
وأما غيرها فليس بأصل وإنما هو مقيس عليها .(فرع فقط)
فإذا فهمنا ذلك إن شاء الله فيبقى السؤال حول العلة التي الحقت الفرع كالنقود في عصرنا بالأصل وهو الذهب والفضة والجواب : أن مرجع ذلك إلى أقوال الأئمة رحمهم الله تعالى وهي محصورة في ثلاثة أشياء :
1ـ الوزن واتحاد الجنس .
2ـ الثمنية القاصرة .
3ـ الثمنية المتعدية .
والتخريج الآئق في عصرنا هو على الثمنية المتعدية أخذاً بقول بعض مجتهدي الحنفية .

ثانياً : لا ننسى أن الحرج في الربا واقع بإلحاق العملة الورقية بالذهب والفضة وهذا لا يخفى على متأمل .ولكن فيه منافع من جهة الزكاة ونحوها . فتأملوا سددكم الله .
أخيراً : لا يصح أن ننسب إلى الحنابلة أو الشافعية أو الحنفية أو المالكية بإخراجه على القول المعتمد عندهم لكن نستطيع نسبته إلى قول في مذهب الحنفية وهناك رسالة نفيسة للبوطي حول بحث الخلاف في المسألة بعنوان
محاضرات في الفقه المقارن .تباع في المكتبات وهي قريبة منكم إن شاء الله وأنا لا أتكلم عن فتياه هو وإنما أتكلم عن نسبته الأقوال لأهلها في ذلك الكتاب . ومعلوم لكل شافعي وحنبلي ومالكي وحنفي كيف يجدون كتب معتمد المذهب