المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قواطع المتّبعة في موضوع الأحرف السبعة



جمال حسني الشرباتي
22-02-2007, 06:27
السلام عليكم

حبذا لو ردّ الأستاذ سعيد على هذا الموضوع هنا


http://www.jislam.net/vb/showthread.php?p=3694#post3694

د. شهاب الدين زرزور
22-02-2007, 11:40
السلام عليكم

يظنّ نفسه عطيّة زاهدة مجتهدا من المجتهدين فيتقصد كل غريب لإثبات دعواه---

وكان من اجتهاداته أن قال أن الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن هي الحركات السبعة--

قال ((وأمَّا أنا فما هيَ عندي إلاّ الحركاتُ السبعُ: الفتحة، والفتحة المنوَّنةُ (تنوين الفتح)، الضّمّةُ، والضَّمّةُ المنوّنةُ (تنوين الضَّمِّ)، والكسرة، والكسرةُ المنوَّنةُ (تنوين الكسر)، والسكونُ.


)

د. شهاب الدين زرزور
25-03-2007, 07:33
السلام عليكم

حبذا لو ردّ الأستاذ سعيد على هذا الموضوع هنا


http://www.jislam.net/vb/showthread.php?p=3694#post3694

آمل من الأستاذ جمال أن يتذكر أن هذا الرابط لا يعمل، فيا ليته يدخل هنا ما كتبه من راي العالم الكبير ابن عطبة من أجل أن تتم الاستفادة.

جمال حسني الشرباتي
25-03-2007, 09:14
مّا بعد

فإننا نفخر بكوننا من المتّبعين لأعلامنا البررة الخيّرين--فما من خير إلّا وعندهم منه النصيب الأوفى---فهم النجوم في سماء الإسلام --

وقد تتبعت مقدمة تفسير إبن عطيّة المسمى "المحرر الوجيز " خير تتبع فوجدته يقول في موضوع الحروف السبعة قولا قاطعا لا يترك بعده مجالا لمبتدع--



(فمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنزل القرآن على سبعة أحرف ) أي فيه عبارات سبع قبائل بلغة جملتها نزل القرآن فيعبر عن المعنى فيه مرة بعبارة قريش ومرة بعبارة هذيل ومرة بغير ذلك بحسب الأفصح والأوجز في اللفظة

# ألا ترى أن فطر معناها عند غير قريش ابتدأ خلق الشيء وعمله فجاءت في القرآن فلم تتجه لابن عباس حتى اختصم إليه أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها قال ابن عباس ففهمت حينئذ موقع قوله تعالى ^ فاطر السماوات والأرض ^ فاطر 1 الزمر

@ # وقال أيضا ما كنت أدري معنى قوله ^ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ^ الأعراف 89 حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها تعال أفاتحك أي أحاكمك

# وكذلك قال عمر بن الخطاب وكان لا يفهم معنى قوله تعالى ^ أو يأخذهم على تخوف ^ النحل 47 فوقف به فتى فقال إن أبي يتخوفني حقي فقال عمر الله أكبر أو يأخذهم على تخوف أي على تنقص لهم

# وكذلك اتفق لقطبة بن مالك إذ سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة ^ والنخل باسقات ^ ق 10 ذكره مسلم في باب القراءة في صلاة الفجر إلى غير هذا من الأمثلة



# فأباح الله تعالى لنبيه هذه الحروف السبعة وعارضه بها جبريل في عرضاته على الوجه الذي فيه الإعجاز وجودة الوصف ولم تقع الإباحة في قوله صلى الله عليه وسلم ( فاقرؤوا ما تيسر منه ) بأن يكون كل واحد من الصحابة إذا أراد أن يبدل اللفظة من بعض هذه اللغات جعلها من تلقاء نفسه

# ولو كان هذا لذهب إعجاز القرآن وكان معرضا أن يبدل هذا وهذا حتى يكون غير الذي نزل من عند الله وإنما وقعت الإباحة في الحروف السبعة للنبي صلى الله عليه وسلم ليوسع بها على أمته فقرأه مرة لأبي بما عارضه به جبريل صلوات الله عليهما ومرة لابن مسعود بما عارضه به أيضا

# وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف )

# وعلى هذا تجيء قراءة عمر بن الخطاب لسورة الفرقان وقراءة هشام بن حكيم لها وإلا فكيف يستقيم أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة كل منهما وقد اختلفتا هكذا أقرأني جبريل هل ذلك إلا لأنه أقرأه بهذه مرة وبهذه مرة

# وعلى هذا يحمل قول أنس بن مالك حين قرأ ^ إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا ^ المزمل6 فقيل له إنما تقرأ وأقوم فقال أنس أصوب وأقوم وأهيأ واحد # فإنما معنى هذا أنها مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فلو كان هذا لأحد من الناس أن يضعه لبطل معنى قول الله تعالى ^ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ^ الحجر 9


# ثم إن هذه الروايات الكثيرة لما انتشرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وافترق الصحابة في البلدان وجاء الخلف وقرأ القرآن كثير من غير العرب وقع بين أهل الشام والعراق ما ذكر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وذلك أنهم لما اجتمعوا في غزوة أرمينية فقرأت كل طائفة بما روي لها فاختلفوا وتنازعوا حتى قال بعضهم لبعض أنا كافر بما تقرأ به فأشفق حذيفة مما رأى منهم

# فلما قدم حذيفة المدينة فيما ذكر البخاري وغيره دخل إلى عثمان بن عفان قبل أن يدخل بيته فقال أدرك هذه الأمة قبل أن تهلك قال فيماذا قال في كتاب الله إني حضرت هذه الغزوة وجمعت ناسا من العراق ومن الشام ومن الحجاز فوصف له ما تقدم وقال إني أخشى عليهم أن يختلفوا في كتابهم كما اختلفت اليهود والنصارى قال عثمان رضي الله عنه أفعل فتجرد للأمر واستناب الكفاة العلماء الفصحاء في أن يكتبوا القرآن ويجعلوا ما اختلفت القراءة فيه على أشهر الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفصح
اللغات وقال لهم ( إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلغة قريش )

# فمعنى هذا إذا اختلفتم فيما روي وإلا فمحال أن يحيلهم على اختلاف من قبلهم لأنه وضع قرآن فكتبوا في القرآن من كل اللغات السبع مرة من هذه ومرة من هذه وذلك مقيد بأن الجميع مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء عليه واستمر الناس على هذا المصحف المتخير وترك ما خرج عنه مما كان كتب سدا للذريعة وتغليبا لمصلحة الألفة وهي المصاحف التي أمر عثمان بن عفان رضي الله عنه أن تحرق أو تخرق # )

على هذا فإننا نجزم أنّ الإنزال كان على سبع لغات ففيه من حرف قريش وفيه من حرف كنانة وفيه من حرف أسد وفيه من حرف هذيل وفيه من حرف تميم وفيه من حرف ضبّة وألفافها وفيه من حرف قيس --

قال إبن عطيّة (وهذه الجملة هي التي انتهت إليها الفصاحة وسلمت لغاتها من الدخيل ويسرها الله لذلك ليظهر آية نبيه بعجزها عن معارضة ما أنزل عليه وسبب سلامتها أنها في وسط جزيرة العرب في الحجاز ونجد وتهامة فلم تطرقها الأمم )

أمّا وجود بعض ألفاظ لغير هذه القبائل في القرآن فإنّ ذلك مردّه إلى استخدام القبائل الأفصح لغة لبعض هذه الألفاظ في لغاتها فامتزجت تلك الألفاظ بلغاتها



أمّا الرأي المعتبر الآخر فقد قال به كلّ من سفيان بن عيينة وابن جرير وابن وهب والقرطبى---وهو ينص على "الأحرف السبعة سبع لغات في الكلمة الواحدة مثل "( هلم ، أقبل ، تعال ، إلى ، قصدى ، نحوى ، قربى )--والمقصود هو أنّه يمكن أن يعبّر عن معنى بسبع لغات على الأكثر وليس مقصودا أن تكون كلّ كلمة بسبع لغات

والردّ على هذا الكلام بسيط --وهو أنّه لو كان هذا الأمر كما قيل لانتشر بين النّاس وعلم ---بالتالي لا حاجة ولا ضرورة لأن يحتجّ عمر بن الخطاب على هشام لقراءته المختلفة عن قراءة عمر--فمثل هذا الأمر لا يجوز أن يخفى--كما أنهما الإثنان من نفس القبيلة ولا اختلاف بينهما في الألفاظ--فإن قرأ عمر باللفظ الأيسر له سيقرأ هشام بنفس اللفظ لأنهما أبناء لغة واحدة---بالتالي لا بد أن يكون الرأي الصواب غير هذا الرأي