المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا قال في صفة النار: (فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) بلا واو وفي صفة الجنة (وفتحت أبوابها)



راشد بن عبدالله الشبلي
15-02-2007, 19:50
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ }الزمر71

{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ }الزمر73

لماذا قال في صفة النار : { فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا } بلا واو ، وفي صفة الجنة بالواو: { وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا }

جلال علي الجهاني
15-02-2007, 20:09
الواو للحال، أي أنهم عندما جاؤوها وجدوا الأبواب مفتوحة .. تكريما لهم ..

راشد بن عبدالله الشبلي
15-02-2007, 20:59
هل لسماحة الشيخ سعيد مؤلفات في الفقه الشافعي؟

هاني علي الرضا
16-02-2007, 00:39
بارك الله فيكم سيدي جلال

ما قاله سيدي جلال صحيح ، وبسطه أن أبواب النار لا تفتح إلا عند وصول أهلها إليها مسوقين ذليلين ليدخلوا فيها فلذا قال : { حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها } فهي تفتح عند تلك اللحظة فقط لا قبلها .
بينما أهل الجنة تفتح أبواب الجنان لهم وتُهيء لاستقبالهم قبل وفودهم ليصلوا وقد وجدوها مفتحة مشرعة لهم تستقبلهم الملائكة بالبشر والسرور والحبور ، ولذا قال { حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها } أي وقد فتحت أبوابها .

ومثال هذا من واقع الحياة للتقريب أنك إن أردت إكرام ضيف عزيز تترقب وصوله فإنك تفتح له أبواب المنزل قبل وصوله وتهيء له الاستقبال ليصل ويجد الأبواب مفتوحة أمامه وفي ذلك أثر على نفسيته وإظهار إكرام له ، بينما لو كان الضيف يعلم أنك تتوقعه وصوله وتعلمه ومع ذلك جاء ووجد الأبواب معلقة وظل قدرا من الزمان يطرق الباب إلى أن فُتح له تركَ ذلك أثرا سلبياً على نفسيته وجعله يعتقد أنكَ لا تحفل به وتحط من مكانته .

وفي ذلك يقول الإمام الفخر الرازي قدّس الله أسراره في تفسيره :

[ فإن قيل قال أهل النار فتحت أبوابها بغير الواو، وقال ههنا بالواو فما الفرق؟ قلنا الفرق أن أبواب جهنم لا تفتح إلا عند دخول أهلها فيها، فأما أبواب الجنة ففتحها يكون متقدماً على وصولهم إليها بدليل قوله :
{ جَنَّـٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوَابُ }
فلذلك جيء بالواو كأنه قيل: حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها. ]

وقد خطر لي أنَّ هذا قد يُعارضُ بما صحَّ في صحيح مسلم ومسند أحمد وصحيح ابن حبان وغيرهم من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أول من يقرع بابَ الجنة وأنه أول من يُفتح له بابها بعد أن يسأله خازنها : مَن ؟ فيجيب : محمدٌ ، فيقول الخازن : مرحبا بمحمد ، بك أمرتُ لا أفتح لأحد عيرك . أو كما قال .

فالحاصل أن مفهوم هذا الحديث أن أبواب الجنان مغلقة هي الأخرى ولا تفتح لأحد قبل نبينا صلى الله عليه وآله وسلم .

وقد يُقال في دفع هذا الإشكال أن ذا مقام تشريف وفخر للنبي صلى الله عليه وسلم لكونه اختُصَ بأنه أول من يَفتحُ أبواب الجنان ، وفي اختصاصه بذلك مزيد إظهار لكرامته عند ربه لكونه أوتِيَ ما لم يوتَ أحد من قبله ، فهو مفتاح الخير ومغلاق الشر، أما وقد فُتحَ فإنه لا يُغلق بعده بل يظل مفتوحا يستقبل الوافدين عليه من أهل الجنة زمراً ، فبعد أن ثبتت كرامة الاستفتاح للنبي تثبت كرامة الاستقبال والترحيب لأتباعه ، وفي قول المَلَك (بك أمرت لا أفتح لأحد غيرك ) إشارة إلى ذلك ، فكأن الجنة درة مصون لا يراها أحد قبله كرامة له ، أما وقد رآها فإن تكريم من يأتي بعده من أتباعه ومن آمن به من الأمم المتقدمة أن تظل مبذولةً ممنوحةً لا تُمنَعُ عنهم ولا يحتاجون إلى أن يستأذنوا كيما يروها وقد استأذنَ لهم الرسول قبلهم ، وفي ذلك مزيد كرامة له إذ الجميع مأذونون بإذنه ومرحومون بشفاعته ومكرمون مرحب بهم لأجله هو ، فلا يحتاج أحد إلى إذن بعد أن استأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم له وللمؤمنين .

هذا ما ظهر لي ، وأرجو ممن عنده علم حول هذا أن يفيدنا .

والله الموفق .

محمد عوض عبد الله
16-02-2007, 08:57
لم نسمع نحن قبل ذلك بان الشيخ سعيد له مؤلف في الفقه ...
فالشيخ سعيد يكتفي بما كتب في الفقه في المذاهب ، فالعلماء لم يتركوا شئ الا وسدوه في الامور الفقهية ..
والمعلوم ان الشيخ سعيد ،يقف على ثغر علم العقيدة فيحاول سد هذه الثغرة ، حتى لا يطعن اهل السنة والجماعة من هذه الثغرة ، واعتقد ان هذا اهم بكثير من العمل في الفقه ، لان الفقه امر فروع بينما العقيدة هي الاصل ...
وعلى العموم انا ابشر اخواننا الشافعية ، بان العلامة محمود سعيد ممدوح ، انهى كتابه في الفقه الشافعي وبعث به الى دار السلام بالقاهرة ، وسماه "الابتهاج بحل ديباجة المنهاج " ، ذكر فيه كثيرا من الفؤائد المتعلقة بالفقه الشافعي ..
هذا ما علمته من ئقات ..والله الموفق.

د. شهاب الدين زرزور
16-02-2007, 10:34
بارك الله فيكم سيدي جلال

ما قاله سيدي جلال صحيح ، وبسطه أن أبواب النار لا تفتح إلا عند وصول أهلها إليها مسوقين ذليلين ليدخلوا فيها فلذا قال : { حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها } فهي تفتح عند تلك اللحظة فقط لا قبلها .

والله الموفق .

كبف توفق بين هذا التعليل وبين قول الله تعالى : "إذا رأتهم من مكان بعيدٍ سمعوا لها تغيُّظاً وزفيراً" ...؟

هاني علي الرضا
16-02-2007, 11:01
كبف توفق بين هذا التعليل وبين قول الله تعالى : "إذا رأتهم من مكان بعيدٍ سمعوا لها تغيُّظاً وزفيراً" ...؟

أين التعارض بينهما لنوفق ؟!

ماهر محمد بركات
16-02-2007, 12:57
أخي محمد عوض :
هل كتاب الشيخ محمود هو شرح للمنهاج ؟؟

ماهر محمد بركات
16-02-2007, 13:29
معاني لطيفة بارك الله بكم سيدي هاني .

محمد عوض عبد الله
16-02-2007, 13:55
نعم سيدي ماهر هو كذلك ...

جلال علي الجهاني
16-02-2007, 14:19
للأستاذ سعيد كتاب جميل جداً في القواعد الفقهية المذكورة في كفاية الأخيار، لم يطبع، وقد اطلعت عليه قديماً مخطوطاً بيده، فوجدته من الروعة بمكان..

ماهر محمد بركات
16-02-2007, 14:33
للأستاذ سعيد كتاب جميل جداً في القواعد الفقهية المذكورة في كفاية الأخيار، لم يطبع، وقد اطلعت عليه قديماً مخطوطاً بيده، فوجدته من الروعة بمكان..

هلا أسعفتمونا به ؟؟

راشد بن عبدالله الشبلي
16-02-2007, 19:24
جزاك الله خيرا سيدي هاني على هذا التوضيح ونفعنا الله بعلمكم

لؤي الخليلي الحنفي
17-02-2007, 09:07
ما أذكره أيضا أن للشيخ سعيد شرح على الكفاية من زمن بعيد، وله أيضا شرح صوتي ابتدأ من فترة وجيزة على المنهاج.

محمد عوض عبد الله
18-02-2007, 21:12
ماذا تعني بشرح على الكفاية ؟
فالكفاية اصلا شرح على متن ابي شجاع ...
اما الشرح الصوتي على المنهاج ، فيا ريت يتم انزاله ...