المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعال معي للقرن الثالث الهجري لتعايش عقيدة أهل السنة وتكتشف عقيدة المعتزلة.



الأزهري
08-04-2004, 23:38
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القديم الباق، والصلاة والسلام على إنسان العيون وسيد الأخلاق، والمبعوث بالنور والإشراق، وعلى آله الذين آتاهم الله أجرهم مرتين، وأذهب عنهم الرجس والشين، وعلى أصحابه الذين آووه ونصروه واتبوعوا النور الذي أنزل معه، أولئك الذين هدى الله وأولئك هم أولو الألباب.

وبعد ..

أيها القارئ السني الكريم ..

اعلم بارك الله فيك أن مسألة خلق القرآن من المسائل التي شاعت في القرن الثالث الهجري، وتولى كبرها زمرة من أهل الضلال والاعتزال، حتى أمالوا إليهم الخليفة أبا عبدالله المأمون سامحه الله وغفر له، فنصر بدعتهم، وأيد فرقتهم، وامتحن علماء أهل السنة والجماعة، ودعاهم إلى القول بأن القرآن مخلوق، وعرضهم على السيف، فمات منهم من مات، ونطق منهم بخلق القرآن من نطق مكرها، وصبر إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ونفر معه، فأبوا أن يقولوا بخلق القرآن، واستمرت هذه المحنة في أيام المعتصم ثم الواثق حتى جاء جعفر المتوكل فرفعها وطرد المعتزلة وقرب أهل السنة ..

وقد صار قدم القرآن الكريم وأنه غير مخلوق ـ لأنه صفة الله القديمة ـ صار عقيدة لأهل السنة ينصون عليها في كتبهم جيلا بعد جيل، فما صنف إمام من أهل السنة مصنفا في الاعتقاد إلا ونص على قدم القرآن وأنه غير مخلوق .. حتى جاء ابن تيمية فابتدع بدعة عظيمة وزعم أن القرآن ليس بقديم وأنه لم يقل أحد من السلف بقدمه !! فنص على بدعته هذه في غير موضع من كتبه متأثرا بأقوال المعتزلة والفلاسفة إذ قال مثلا :

[ والمقصود هنا أن الامام أحمد ومن قبله من أئمة السنة ومن اتبعه كلهم بريئون من الاقوال المبتدعة المخالفة للشرع والعقل ولم يقل أحد منهم أن القرآن قديم ] مجموع الفتاوى 7/661

http://arabic.islamicweb.com/Books/...lume=7&page=661

ثم رجع فتاب سنة 707هـ وكتب بخط يده :

(( الحمد لله ، الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت، كتبه أحمد بن تيمية .. )) اهـ.

ولكن لا يزال على قوله الأول خلق من أهل الضلال، فأنكروا قدم القرآن الكريم فزعموا أن كلام الله تعالى ( قديم النوع حادث الآحاد ) والقرآن عندهم من آحاد الكلام لأن كلام الله ـ عندهم ـ متعدد فقد كان الله ولا قرآن وكان قبل القرآن الإنجيل وقبله التوراة، فظنوا أن قيام كلام الله بالله حادث يحدث شيئا بعد شيء، وما فهموا أن قيام القرآن بالله كقيام علمه به كان أولا قائما به ولا يزال، فابتدعوا القول بأن كلامه تعالى قديم نوعا فقط بينما آحاده ـ كالقرآن والتوراة .. ـ حادثة، وعلى هذا الاعتقاد اليوم كبار رؤوس الحشوية من مجسمة الوهابية الذي استتروا تحت لقب (السلفية).

واليوم أيها الإخوة الكرام لا أشك أن القارئ يتمنى أن لو تيسر له أن يقابل الإمام أحمد إمام أهل السنة أو يقابل أبا عبدالله المأمون ناصر المعتزلة، ليعرف منهما ما هو مذهب أهل السنة في ذلك الوقت، وما هو مذهب المعتزلة، لأن ابن تيمية وأتباعه لبسوا على الناس وخلطوا عليهم الأمور بحيث صار كثير من أتباع ابن تيمية اليوم يعتقدون عقيدة المعتزلة وهم يظنون أنهم على طريقة السلف الصالح ..

وبعد فقد أحببت أن أقدم للقارئ الكريم وثيقة هامة توضح له ما هو موقف أهل السنة والجماعة وما هو اعتقاد المأمون ومن معه من المعتزلة، هذه الوثقية أنقلها لكم من كتاب مؤرخ الإسلام الإمام محمد بن جرير الطبري وهي عبارة عن النسخة الخطية لرسالة المأمون إلى إسحق بن إبراهيم يأمره بامتحان أهل السنة وجبرهم على القول بخلق القرآن ..

قال الإمام محمد بن جرير الطبري في تاريخه 5/186 في أحداث سنة 218هـ ما نصه :

(( وفي هذه السنة كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم في امتحان القضاة والمحدثين وأمر بجماعة منهم إليه إلى الرقة وكان ذلك أول كتاب كتب في ذلك ونسخة كتابه إليه:

أما بعد فإن حق الله على أئمة المسلمين وخلفائهم الاجتهاد في إقامة دين الله الذي استحفظهم ومواريث النبوة التي أورثهم وأثر العلم الذي استودعهم والعمل بالحق في رعيتهم والتشمير لطاعة الله فيهم والله يسأل أمير المؤمنين أن يوفقه لعزيمة الرشد والإقساط فيما ولاه الله من رعيته برحمته ومنته وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم من حشو الرعية وسفلة العامة ممن لا نظر له ولا روية ولا استدلال له [ إلا بقدرة ] الله وهدايته والاستضاءة بنور العلم وبرهانه في جميع الأقطار والآفاق أهل جهالة بالله وعماية وضلالة عن حقيقة دينه وتوحيده والإيمان به عن واضحات أعلامه وواجب سبيله وقصور أن يقدروا الله حق قدره ويعرفوه كنه معرفته ويفرقوا بينه وبين خلقه لضعف آرائهم ونقص عقولهم عن التفكير والتذكر وذلك أنهم ساووا بين الله تبارك وتعالى وبين ما أنزل من القرآن فأطبقوا مجتمعين على انه قديم أول لم يخلقه الله ويحدثه ويخترعه وقد قال الله عز وجل في محكم كتابه الذي جعله لما في الصدور شفاء وللمؤمنين رحمة وهدى إنا جعلناه قرآنا عربيا فكل ما جعله الله فقد خلقه وقال الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور وقال عز وجل كذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق فأخبر أنه قصص لأمور أحدثه بعدها وتلا به متقدمها وقال آلر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير وكل محكم مفصل فله محكم مفصل والله محكم كتابه ومفصله فهو خالقه ثم هم الذين جادلوا بالباطل فدعوا إلى قولهم ونسبوا أنفسهم إلى السنة وفي كل فصل من كتاب الله قصص من تلاوته مبطل قولهم ومكذب دعواهم يرد عليهم قولهم ونحلتهم ثم أظهروا مع ذلك أنهم اهل السنة والجماعة وأن من سواهم أهل الباطل والكفر والفرقة بذلك على الناس وغروا به الجهال حتى مال قوم من أهل السمت الكاذب والتخشع لغير الله والتقشف لغير الدين إلى موافقتهم عليه على سيء آرائهم تزينا بذلك عندهم وتصنعا للرياسة والعدالة فيهم فتركوا الحق إلى باطلهم واتخذوا دون الله وليجة إلى ضلالتهم فقبلت بتزكيتهم لهم شهادتهم ونفذت أحكام الكتاب بهم على دغل دينهم ونغل أديمهم وفساد نياتهم ويقينهم وكان ذلك غايتهم التي إليها أجروا وإياها طلبوا في متابعتهم والكذب على مولاهم وقد أخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه أولئك الذين الله وأعمى أبصارهم افلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها فرأى أمير المؤمنين أن أولئك شر الأمة ورؤوس الضلالة المنقوصين من التوحيد حظا من الإيمان نصيبا واوعية الجهالة واعلام الكذب ..[ إلى آخر ما قاله ] .. وكتب في شهر ربيع الأول سنة ثمان عشرة ومائتين )) اهـ .

وقد نقل الحافظ الذهبي ذلك في سير أعلام النبلاء 10/287 وصورته :

http://forum.rayaheen.net/attachment.php?s=&postid=46425

فهذا أبو عبدالله المأمون المبتدع الضال سامحه الله ينقل ويحكي مذهب أهل السنة والجماعة في القرآن ويعيب عليهم فيقول بأن أهل السنة والجماعة : (( .. أطبقوا مجتمعين على انه قديم أول، لم يخلقه الله ويحدثه ويخترعه .. )) اهـ .

فهذه حكاية لإجماع أهل سنة على قدم القرآن ممن ناوأهم وخالفهم والفضل ما شهدت به الأعداء ..

بل إن المعتزلة الذين يقولون بأن الله كلم موسى بكلام لم يكن قبل هذا ولا كان بعد هذا ـ يعني الكلام المعين الذي يسميه الحشوية اليوم آحادا ـ هؤلاء المعتزلة يصرحون بمذهبهم في كتبهم ويحكونه فلا ترى فرقا بينه وبين قول الحشوية قيد شعرة وهذا الدليل :

http://forum.rayaheen.net/attachment.php?s=&postid=46440

هذه طبقات المعتزلة صنفوها على مذهبهم وهم يذكرون فيها مناظرة المعتزلي ابن أبي دؤاد للإمام أحمد على هذا النحو :

http://forum.rayaheen.net/attachment.php?s=&postid=46442

فانظروا إلى تصريح المعتزلي بمذهبه الذي ينافح عنه حينما قال:

(( أرأيت لو كلمه أليس كان يكلمه بكلام كائن بعد أن لم يكن ))اهـ.

وهذا بعينه مذهب الحشوية إذ يقولون بأن كلام الله لموسى حادث وأن كلامه تلك الساعة كائن بعد أن لم يكن وهذا المذهب الاعتزالي الكرامي ما صرح به ابن تيمية قبل توبته فقال :

(( وثم طائفة كثيرة تقول : أنه تقوم به الحوادث وتزول ، وأنه كلم موسى بصوت وذلك الصوت عدم ، وهذا مذهب أئمة السنة والحديث من السلف وغيرهم ، وأظن الكرامية لهم في ذلك قولان .. )) اهـ .

فلبس ابن تيمية على الناس وخلط عليهم الأمر وافترى على أهل السنة شيئا ما فاهوا به ولا قالواه فألبسهم مذهب الكرامية والعياذ بالله وأهل السنة إنما قالوا ضده وخلافه، وتبع ابن تيمية على هذا غيره مثل ما ورد في الشرح الذي يعزى لابن أبي العز الحنفي إذ قال فيه :

(( وبالجملة : فكل ما تحتج به المعتزلة مما يدل على أنه كلام متعلق بمشيئته وقدرته ، وأنه يتكلم إذا شاء ، وأنه يتكلم شيئا بعد شيء ، فهو حق يجب قبوله .. )) اهـ !!!.

ثم إنه زاد الطين بلة والبلاء آفة فزعم أن هذا الذي يحدث شيئا بعد شيء قائم بذات الله تعالى !! فركب من مذهب المعتزلة في حدوث الكلام ، ومن مذهب أهل السنة في قيام الكلام بالذات مذهبا ثالثا نتيجته أن الحوادث تقوم بذات الله !!! وهذا بعينه مذهب الكرامية المجسمة.

أما الإمام أحمد رضي الله عنه فقد كان قائما بحجته عليهم فقد ورد وصح عنه أنه لما كان في المحنة قالوا له ما تقول في القرآن قال ما تقولون في علم الله ؟؟ فحجهم بأن جعل الكلام في القرآن كالكلام في صفة علم الله تعالى، والحشوية اليوم لا يفهمون هذا ولا يقرون بهذا ويفرقون بين كلام الله وبين علم الله من جهة قيامهما بالله كتفريق المعتزلة بل والكرامية، وأما الإمام أحمد فلما قالوا له ما تقول في القرآن أحالهم على علم الله تعالى وكأنه يقول: أقول في كلام الله ما أقول في علم الله تعالى .. نقل ذلك الذهبي في السير 11/245 وغيره بأسانيد صحيحة :

http://forum.rayaheen.net/attachment.php?s=&postid=46435

روى عبدالله بن احمد في السنة ص9 واللالكائي 1/291،391 والآجري 81 وغيرهم :
((سمعت أبي يقول : من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر لأن القرآن من علم الله وفيه أسماء الله )) اهـ .

والنصوص التي كان الإمام أحمد دائما يحتج بها على قدم القرآن وعدم خلقه بأن القول فيه كالقول في صفة العلم القديم الأزلي كثيرة.

ولهذا قال اللالكائي في شرح السنة :

(( وهو قرآن واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب ، بل هو صفة من صفات ذاته لم يزل به متكلما ، ومن قال غير هذا فهو كافر ضال ، مبتدع مخالف لمذاهب السنة والجماعة )) اهـ .

فانظر كيف جعل القرآن نفسه صفة لله لم يزل به متكلما.

وصرح بهذا الحافظ قوام السنة الإصبهاني فقال في الحجة في بيان المحجة 1/396 :

(( القرآن تكلم الله به في القدم )) اهـ .

وهؤلاء الحشوية ينكرون هذا.


فاعتبر أيها السني واحذر من أن يجرك هؤلاء الحشو إلى عقيدة المعتزلة فتكون من الخاسرين .

جمال حسني الشرباتي
09-04-2004, 06:01
السلام عليكم
النقطة الاساسية في كلامي هي وصفك للخليفة المامون بالضلال وهذه سابقة خطيرة(أبو عبدالله المأمون المبتدع الضال)
لو كنت اكثر ادبا مع الخليفة لكان افضل .
اما بالنسبة للموضوع فانت لم تبين للناس---
-معتقد الاشاعرة اهل السنة في خلق القران وتمييزهم بين الكلام النفسي الذي هو صفة لله قائمة بذاته وبين القران الذي بين ايدينا الذي هو حادث مخلوق دال على صفة الكلام القديمة.
والسلام

الأزهري
09-04-2004, 09:48
الحمد لله ..

الأخ الكريم .. لا شك أن القائل بخلق القرآن مبتدع، ووصف المبتدع بكونه مبتدعا لا ينافي الأدب المطلوب، فنحن نقول عن أحمد بن أبي دؤاد وبشر المريسي والجاحظ وغيرهم من أعلام الإسلام مبتدعة ونقول مثل ذلك عن أهل الحشو والتشبيه، فلا يجوز التردد في وصف المأمون بالبدعة أبدا.. وإلا انقلبت البدعة إلا سنة أو كان سكوتنا إغراء لعامة الناس بالتسليم للمبتدعة وهم لا يعلمون..

وأما ما ذكرت من التفريق بين الكلام كصفة لله وبين ما تمسه الأيدي من أوراق وأحبار ونحوها مما نسميه أيضا بالمصحف والقرآن فهذا مبحث آخر، وهو مهم، لكنه مبحث آخر، (مع ضرورة الانتباه إلى أن القرآن إذا أطلق انصرف إلى الصفة النفسية الذاتية ضرورة كونها الأصل، فالقرآن كان له وجود كصفة لله قبل أن تكون هناك مصاحف) وإنما لم نركز على هذا لأن موضع النزاع اليوم مع المبتدعة ليس هذا، بل إن خلافنا مع المعتزلة هو في أنهم قالوا بخق القرآن الذي هو صفة لله وزعموا أنه ليس صفة ولا قائم به تعالى، وموضع خلافنا مع الحشوية اليوم أنهم يعتقدون حدوث القرآن وينكرون القول بقدمه، الا تراهم يقولون عن كلام الله بأنه (قديم النوع حادث الآحاد) ؟ فالقرآن والتوراة عندهم من الآحاد فهي حادثة فالقرآن عندهم حادث، فهنا موضع النزاع :

نحن نقول القرآن قديم
المعتزلة يقولون مخلوق
الحشوية يقولون حادث

وهذا المبحث الذي قدمناه يبين أن مذهب أهل السنة الأشاعرة هو المذهب المناهض للمعتزلة في عصر المأمون وهو المذهب الذي كان يرأسه أحمد بن حنبل، كما يبين أن الحشوية اليوم ليسوا على مذهب الإمام أحمد وأهل السنة بل هم على مذهب خليط بين أهل السنة والمعتزلة قريب من مذهب الكرامية.

لكن من باب الفائدة أدرج هنا كلاما لأخ فاضل هو الشاذلي الحموي في الرياحين كان علق به على كلامي لعله يفيدك فقد قال بورك فيه :

بسم الله الرحمن الرحيم :
ماشاء الله عليك سيدي الأزهري لقد أفضت وأفدت وأجدت

بارك الله فيك وزادك من فتوحه ...

انظروا كم هو الفرق بين أهل السنة والجماعة الذين ينزهون الله سبحانه عن الحوادث والذين يستميتون في سبيل تبيان هذه العقيدة الحقة الصافية وينزهون الحق تعالى عن الاتصاف بالحوادث ... وبين أولئك المشبهة المبتدعين الذين يقولون في دين الله مالم يقله أحد من السلف الصالح ويفترون على السلف وعلى الله الكذب فيجعلون الله - والعياذ بالله - محلاً للحوادث ثم يفترون الكذب على الأمة بأسرها ويدعون أنهم سلفية !!! والسلف منهم براء ...
( هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون )

سيدي الأزهري جزاك الله خيراً :
نعم كلام الله قديم والقرآن قديم ولو كره الحشوية الوهابيون
فانظر كم هناك فرق بين من يقول القرآن قديم وكلامه تعالى الذي هو صفته النفسية القديمة القائمة بذاته تعالى قديم
وبين أولئك الذين يجعلون من الحروف الحادثة التي تتلى و الأصوات الحادثة التي تلفظ صفة لله فيجعلون الله سبحانه محلاً للحوادث ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم )

الله تعالى كلامه قديم ليس بحرف ولا صوت لايشبه كلامه كلام المخلوقين ولاصفاته صفات المخلوقين ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )

فالله تعالى تكلم منذ الأزل ومازال متكلماً بكلام ليس فيه تقديم ولاتأخير ولا توقف ولاسكوت ولاحرف ولاصوت

هذه عقيدة أهل السنة والجماعة وهذه عقيدة السلف الصالح رضي الله عنهم ... أما الحروف والأصوات فهذه صفة كلامنا
تنزه المولى عن صفات الحوادث والمخلوقين

فالقرآن الذي هو صفة نفسية قائمة بذاته تعالى قديم .. والحروف والأصوات المقروءة حادثة

ويحضرني هنا أن أحد المشايخ سئل عن كلامه تعالى فقال ( أخي كل شيء يتعلق بالحق تعالى قديم قديم .. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .. كل ماخطر ببالك فالله بخلاف ذلك .. ان خطر ببالك الحروف فهو خلاف ذلك.. وان خطر ببالك الأصوات فهو بخلاف ذلك .. وهكذا )
فانظر يا أخي كيف يخرج الحق متلألئاً كالنور الساطع .. ثم كيف يخرج كلام المبتدعة متناقضاً يلبس لباس الباطل فلا يجد في العقل ولا في القلب محلاً له
والحمد لله رب العالمين

جمال حسني الشرباتي
09-04-2004, 17:11
الاخ الازهري حفظه الله
اما وصفك للخليفة المامون بانه ضال فلا يشاطرك في هذا الوصف احد من المسلمين ......... واطلب من الاخ سعيد فودة ان يعتذر عن قيام احد اعضاء المنتدى بوصف خليفة للمسلمين بانه ضال ولا اظن الاخ سعيد يقول بوصفك .
وكذلك وصفك للخليفة بانه مبتدع هو ذم له مع انه اجتهد في مسالة وكان له راي وامر الامام يرفع كل خلاف فهو الامام ان ذاك .
امابالنسبة للامام احمد بن حنبل لم يعرف حسب علمي انه كان له راي الاشعرية في مسالة خلق القران كما ادعيت فهو فقط كان رافضا لقول المعتزلة بدون راي محدد حسب علمي فلا تقوله مالم يقل.
اما بالنسبة لاستشهادك لمن مدحك في منتدى روض الرياحين فلا انك بحاجة اليه ولا مكان له في المحاورة والنقاش فالملايين يؤيدون الباطل احيانا والسلام

الأزهري
10-04-2004, 00:04
أخي حفظك الله، المأمون مبتدع، والإمام أحمد مذهبه هو مذهب الأشاعرة، هذا قولي وقول الأشاعرة، وأنت حر في رأيك، وبورك فيك.