المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآية الكريمة التي دوّخت الشيخ الزنداني لسنوات عديدة !!



راشد بن عبدالله الشبلي
10-02-2007, 22:40
يقول الشيخ عبد المجيد الزنداني :
كنت أقرأ قول الله تعالى : {كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ }*{نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ } العلق : 15-16
والناصية هي مقدمة الرأس , فكنت أسأل نفسى وأقول : يارب اكشف لي هذا المعنى ! لماذا قلت ناصية كاذبة خاطئة ؟
وتفكرت فيها أكثر من عشر سنوات وأنا في هذه الحيرة ,
فأرجع إلى كتب التفسير فأجد الجواب .. أجد المفسرين يقولون : المراد ليست ناصية كاذبة وإنما المراد معنى مجازي وليس حقيقيا فهو من باب المجاز لا من باب الحقيقة ناصية كاذب خاطئ !!
ولما كانت الناصية هي مقدمة الرأس فأطلق عليها صفة الكذب والمقصود صاحبها , هكذا يقولون وليست هي مكان الكذب أو مصدر الكذب إلى ان يسر الله البحث الذي كان عن الناصية قدم من أحد العلماء وهو كندي الاصل ومن أشهرهم في علم المخ والتشريح والأجنة وكان ذلك في المؤتمر الطبي الذي عقد في القاهرة وتواجد في ذلك المؤتمر طبيب ومعه زوجته فلما سمعت زوجته هذا الكلام عن تفسير قوله تعالى " ناصية كاذبة " قالت : والهاء أين راحت ؟! فالمفسرون يقولون : المعنى ناصية كاذب خاطئ . قالت : والهاء أين راحت ؟ ... قلت في نفسى هذه الهاء هي التي دوختني عشر سنوات . لأن الله سبحانه وتعالي يقول لنا ( ناصية كاذبة خاطئة ) نعود لبحث العالم الكندي وقال فيه : منذ خمسين سنة فقط تأكد لنا أن المخ الذي تحت الجبهة مباشرة الذي في الناصية هو الجزء المسئول عن الكذب والخطأ هو المكان الذي يصدر منه الكذب ويصدر منه الخطأ وأن العين ترى بها والأذن تسمع منها فكذلك كان هذا المكان الذي يصدر منه القرار هذا مصدر اتخاذ القرار فلو قطع هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظمة مباشرة فإن صاحبه في الغالب لا تكون له إرادة مستقلة لا يستطيع أن يختار اجلس .. اجلس .. قم ... قم .. امش .. يفقد سيطرته على نفسه مثل واحد تقلع له عينيه فإنه لا يرى فقال : منذ خمسين سنة فقط عرفنا أن هذا الجزء هو المسؤول عن هذا المكان الذي يصدر منه القرار ... فمن يتخذ القرار ؟ نحن نعلم أن الروح هي صاحبة القرار وأن الروح هي التي ترى ولكن العين هي الجارحة , والروح تسمع ولكن الأذن جارحة ... كذلك المخ هذا جارحة لكن في النهاية هذا مكان صدور القرار ... ناصية كاذبة خاطئة , ولذلك قال الله : ( لنسفعا بالناصية ) أي نأخذه أو نحرقه , فسبحان الله كلمة جاءت في كتاب الله ... وهاء الحرف يعرف الناس سره بعد أن يتقدم العلم أشواطا وأشواطا ثم وجدوا أن هذا الجزء من الناصية في الحيوانات ضعيف صغير لأن الحيوان مركز قيادته وحركة جسمة أيضا من هذا المكان وإلى هذا يشير المولى سبحانه وتعالى : ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) هود : 56
مركز القيادة .. موجود في الناصية .. من يعلم هذا ؟ متى عرف العلماء هذا ؟ متى عرفوه ؟ عندما شرحوا مخ الحيوانات ..
إن القرآن يذكر هذه الحقيقة وجاء بعلم الله الذي أحاط بكل شيء علما ,
وفي الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ... " إلى آخر الحديث .
والناصية : مركز القيادة . ولحكمة شرع الله أن تسجد هذه الناصية وأن تطأطئ لله
ولعل هناك علاقة بين ناصية تسجد خاشعة وبين سلوك يستقيم ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) العنكبوت : 45
المصدر " وغدا عصر الإيمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني.منقول

جمال حسني الشرباتي
11-02-2007, 05:37
السلام عليكم

أننا وإن كنّا نحترم الشيخ الزنداني ونقدّره إلّا أننا مع التفسير الذي يبعد الآيات عن تفريعات العلم غير المقصود أصلا في البيان القرآني---لذلك تجدنا نميل إلى أقوال أعلامنا في الآية المذكورة--

وابن عاشور مفسّر حديث --ومع ذلك فسّر الآية بما تحتمله من وجوه البلاغة

قال (والناصية مقدَّم شعر الرأس، والأخذ من الناصية أخذُ من لا يُترك له تَمَكُّنٌ من الانفلات فهو كناية عن أخذه إلى العذاب، وفيه إذلال لأنهم كانوا لا يقبضون على شعر رأس أحد إلاّ لضربه أو جرّه. وأكدَ ذلك السفع بالباء المزيدة الداخلة على المفعول لتأكيد اللصوق.

والنون نون التوكيد الخفيفة التي يكثر دخولها في القسم المثبَت، وكتبت في المصحف ألِفاً رعياً للنطق لها في الوقف لأن أواخر الكلِم أكثر ما ترسم على مراعاة النطق في الوقف.

والتعريف في «الناصية» للعهد التقديري، أي بناصيته، أي ناصية الذي ينهى عبداً إذا صلى وهذه اللام هي التي يسميها نحاة الكوفة عوضاً عن المضاف إليه. وهي تسمية حسنة وإن أباها البصريون فقدروا في مثله متعلِّقاً لمدخول اللام.

و { ناصية } بدل من الناصية وتنكيرها لاعتبار الجنس، أي هي من جنس ناصية كاذبة خاطئة.

و { خاطئة } اسم فاعل من خَطِىء من باب عَلِم، إذا فعل خطيئَة، أيْ ذنْباً، ووصفُ الناصية بالكاذبة والخاطئة مجاز عقلي. والمراد: كاذب صاحبُها خاطِىء صاحبها، أي آثم. ومُحَسِّن هذا المجازَ أنّ فيه تخييلاً بأن الكذب والخِطءَ بَاديان من ناصيته فكانت الناصية جديرة بالسفع.)

ماهر محمد بركات
11-02-2007, 21:02
أرى والله أعلم أن المعنى الذي ذكره الشيخ الزنداني معنى محتمل ومقبول ولا مانع من الأخذ به كأحد احتمالات تفسير الآية .

محسن باعمر
20-09-2007, 21:02
الأخوة الكرام ،

ممكن زيادة توضيح في معنى هذا
( ولذلك قال الله : ( لنسفعا بالناصية ) أي نأخذه أو نحرقه ) ؟!!!