المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الابانة) وعذاب القبر



جمال حسني الشرباتي
05-04-2004, 18:29
السلام عليكم
قال الشيخ الاشعري في كتابه الابانة(

وأنكرت المعتزلة عذاب القبر أعاذنا منه.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين، وما روي عن أحد منهم أنه أنكره ونفاه وجحده، فوجب أن يكون إجماعا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((تعوذوا بالله من عذاب القبر)).

وروى أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا موسى بن عقبة قال: حدثتني أم خالد بنت خالد بن سعيد بن القاضي رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يتعوذ من عذاب القبر))، أعاذنا الله منه.

وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لولا أن تدافنوا لسألت الله عز وجل أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمعني)).

ومما يبين عذاب الكافرين في القبور قول الله تعالى(غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} فجعل عذابهم يوم تقوم الساعة بعد عرضهم على النار في الدنيا غدوا وعشيا، وقال تعالى {سنعذبهم مرتين} مرة بالسيف، ومرة في قبورهم، ثم يردون إلى عذاب غليظ في الآخرة.

وأخبر الله تعالى أن الشهداء في الدنيا يرزقون ويفرحون بفضل الله تعالى، قال الله تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون} وهذا لا يكون إلا في الدنيا؛ لأن الذين لم يلحقوا بهم أحياء لم يموتوا ولا قتلوا.
)
لي بعض التحفظات على ما قاله الشيخ وهي
1-ماهو البرهان على اجماع الصحابة على عذاب القبر
2-هل يكفي عدم انكار اي منهم لعذاب القبر كدليل على الاجماع مع انه يجوز انه لم ينكر لانه لم يسمع به. لو سمع لا يحق له ان ينكر
3-( {النار يعرضون عليها ) هل قال احد ان عذاب القبر لو وجد يكون احتراقا؟ واين الجثث المحترقة اذن؟ لماذا لا تكون الاية خاصة بال فرعون؟
4-حياة الشهداء --ما وجه استدلال الشيخ باية الشهداء؟
لا ارى لها علاقة ولكن افيدونا؟
والسلام

بروا علي العراقي
17-11-2009, 13:57
السلام عليكم
هل يتكرم علينا أحد الأفاضل ويجيب على هذه التساؤلات أعلاه وله الأجر والثواب

علاءمحمدابوطربوش
18-11-2009, 10:58
السلام عليكم ورحمة الله
اخي الكريم هناك حوار حول المسالة بامكانك متابعته والمشاركة فيه

بروا علي العراقي
18-11-2009, 14:53
أين أجد اخي هذا الحوار؟؟

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
18-11-2009, 15:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي بروا،

قبل أن أجيب الأسئلة -طالباً منك الدعاء- أقول إنَّ كتاب الإبانة فيه ما لم يكن من كلام الشيخ الإمام الأشعريّ رضي الله عنه...

فمن ذلك أنَّ المعتزلة يثبتون عذاب القبر...

بل كلّهم عليه إلا ضراراً الذي خرج من المعتزلة...

وهذا بشهادة القاضي عبد الجبار المعتزلي...

والإمام الشيخ الأشعري رحمه الله كان معتزلياً فهو عارف بأقوالهم...

فاستحال أن يكون قد نسب إليهم القول بنفي عذاب القبر.

أمَّا الأسئلة.

1-ماهو البرهان على اجماع الصحابة على عذاب القبر

فالمقصود علماء الصحابة رضي الله عنهم...

وذلك بأنَّ هناك روايات عن كلّ منهم يروي ذلك عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

2-هل يكفي عدم انكار اي منهم لعذاب القبر كدليل على الاجماع مع انه يجوز انه لم ينكر لانه لم يسمع به. لو سمع لا يحق له ان ينكر

هذه مسألة في أصول الفقه...

فالإجماع الذي به الحجة هو إجماع العلماء...

لنا أن نقول إنَّ الإجماع الذي قصد به في كتاب [الإبانة] هو الرواية التي يتقوّم بها التواتر...

فمطلق وجود ما به يمتنع كون الخبر كذباً صار تواتراً وإجماعاً بالتّبع.

والتفصيل في أصول الفقه.

3-( {النار يعرضون عليها ) هل قال احد ان عذاب القبر لو وجد يكون احتراقا؟ واين الجثث المحترقة اذن؟ لماذا لا تكون الاية خاصة بال فرعون؟

فعذاب آل فرعون هو بالعرض على النار...

وليكن العرض لنفوسهم وليكن لأجسادهم...

وليكن حرق لا ندركه...

وليكن تعذيبهم بإراءتهم ما سيكون حالهم...

فإدراك الكافر عذابه عذاب...

فذلك من مثل قوله تعالى: "فلمَّا رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا ما كنتم تدّعون"

فسوء وجوه الكفار عذاب لهم قبل دخولهم النار...

وإذ كانت النار لها تلك الريح السيئة والمنظر البشع كشجرة الزقوم التي: "طلعها كأنه رؤوس الشياطين" فرؤيتها بالعادة عذاب -قلت إنَّه عادة لأنَّه يجوز على خلاف العادة أن يخلق الله سبحانه وتعالى رؤية ملك أو مؤمن للنار من غير أن يكون ذلك عذاباً له-.

أمَّا خصوصية ذلك بآل فرعون فالكلام على عذابهم ذاك بأنَّه لهم لا يعني بأنَّه لا يقع لغيرهم...

بل جهة الاستدلال للشيخ الإمام الأشعري رحمه الله هي بأنَّه إذ حصل لبعض الناس عذاب بعد موتهم قبل يوم القيامة فهذا جائز لغيرهم من الناس.

فالناس من حيث حياتهم وموتهم وقبولهم النعيم أوالعذاب سواء.

4-حياة الشهداء --ما وجه استدلال الشيخ باية الشهداء؟
لا ارى لها علاقة ولكن افيدونا؟

الوجه هو أنَّ الشهداء أحياء الآن...

أي هم أحياء فيتنعمون في هذه اللحظة...

وهذه اللحظة في الحياة الدنيا...

فإذن قد حصل لهم بعد شهادتهم نعيم في الدنيا...

إذن هم قد تنعموا بعد الموت قبل يوم القيامة...

وهذا هو عين المطلوب.

أرجو أن أكون قد أفدتّ...

والسلام عليكم...

مصطفى سعيد
19-11-2009, 19:48
السلام عليكم
بارك الله فيك
نعم أفدت
ولنسأل عن آخر سؤال ناقشته
الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ...نعم ..؛ولكنهم عند ربهم وليس فى قبورهم يرزقون .
وعليه لايمكن أن يقال أن هناك نعيم القبر مقابل عذاب القبر انطلاقا من ايماننا بأن الشهداء أحياء عند ربهم .
ثم هل تطرق أحد -من العلماء - إلى مدة هذه الحياة وزمن هذا الرزق ...أهو موصول بالآخرة أم إلى النفخة الأولى أم إلى متى ؟!!!
ثم هل كونهم أحياء يرزقون يعنى أن غيرهم حى يرزق عند ربه بعد موته ..على اختلاف درجات وأنواع الرزق حسب العمل ؟
إن قيل نعم
فسأقول ليس للشهداء خصوصية إذن.....ولاداعى للتنبيه للمخاطب " ولاتحسبن .." .لأن هذا الذى يجرى على كل الناس
أما الظاهر فهو أن لهم خصوصية ..ولهم حياة من نوع خاص ...ليست كحياتنا فى الدنيا ....كما أنها ليست لغيرهم مما لاينطبق عليهم النص مهما كانت درجة أحدهم .... إذ هى للذين قتلوا فى سبيل الله خاصة .
والله أعلم

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
22-11-2009, 13:08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي العزيز مصطفى،

أنت تعلم أنَّ العنديّة ليست بمكانيّة...

فتكون عنديّة تشريف واستضافة منه سبحانه وتعالى لضيفه...

فلا يلزم كون ذلك لا في القبر...

سلمنا أنَّه كما جاء في الحديث الشريف أنَّ أرواحهم في حواصل طير خضر فيعرضون على الجنّة...

وذلك كما يهعرض الكفار على النار -كآل فرعون-...

إلا أنَّ هذا العرض لا يعني أنَّهم ذلك الوقت وكلّ وقت لا يكونون في قبورهم...

وعلى كلّ حال لا يفيد هذا منع كونهم في قبورهم متنعمين أو معذّبين.

ثم هل تطرق أحد -من العلماء - إلى مدة هذه الحياة وزمن هذا الرزق ...أهو موصول بالآخرة أم إلى النفخة الأولى أم إلى متى ؟!!!

قال تعالى إنَّ الكفار سيقولون يوم القيامة: "أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين"...

فعلى هذا يجوز أن نقول إنَّه عند النفخ في الصور يموت الشهداء ثانية -إن لم نقل إنَّ إحياء وإماتة قبل عالم الذرّ وبعده-...

ثم هل كونهم أحياء يرزقون يعنى أن غيرهم حى يرزق عند ربه بعد موته ..على اختلاف درجات وأنواع الرزق حسب العمل ؟
إن قيل نعم
فسأقول ليس للشهداء خصوصية إذن.....ولاداعى للتنبيه للمخاطب " ولاتحسبن .." .لأن هذا الذى يجرى على كل الناس

لا يلزم أن يكون هناك خصوصيّة للشهداء في التنعّم بعد الموت وليس في قوله تعالى: "لا تحسبنّ" حصراً لكون ذلك لهم دون غيرهم.

أما الظاهر فهو أن لهم خصوصية

فلا.

إذ ساداتنا الأنبياء عليهم صلوات الله تعالى وسلامه أعلى منهم.

ولكلّ من هو في البرزخ حياة غير حياتنا نحن.

والسلام عليكم...

مصطفى سعيد
22-11-2009, 21:44
السلام عليكم

ثم هل تطرق أحد -من العلماء - إلى مدة هذه الحياة وزمن هذا الرزق ...أهو موصول بالآخرة أم إلى النفخة الأولى أم إلى متى ؟!!!

قال تعالى إنَّ الكفار سيقولون يوم القيامة: "أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين"...

فعلى هذا يجوز أن نقول إنَّه عند النفخ في الصور يموت الشهداء ثانية -إن لم نقل إنَّ إحياء وإماتة قبل عالم الذرّ وبعده-...
الحديث قال (أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة .."إذن هم فى الجنة وليس يعرضون عليها كما فى قولك فيعرضون على الجنّة...وذلك كما يعرض الكفار على النار -كآل فرعون-...

قال تعالى " لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ " الدخان 56 عن المتقين الذين هم فى مقام أمين

فلا يمكن مقارنة المتقين بمن قالوا "أمتنا اثنتين." .

فى قولك : فعلى هذا يجوز أن نقول إنَّه عند النفخ في الصور يموت الشهداء ثانية .......مادليل ثانية هذه
الموت قبل الحياة الدنيا لم يذقه أحد منا ..
ذوق الموت يكون عند الخروج من الدنيا
الشهداء بنص الآية لاتحسبنهم أمواتا
وككل نفس يذوقون الموت ..يذوقونه مرة وليس اثنتين
نعم... لامانع أن يكون ذلك عند النفخ فى الصور ..ولكن مالدليل
إنهم عندما قتلوا لم يذوقوا الموت ..لأنهم لم يصبحوا أمواتا عند القتل فى سبيل الله

الشاهد أن الآية "....أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين....."...ليست دليلا أن الشهداء يموتون اثنتين كالكفار
وأرى ألا تتخذ حياة الشهداء عند ربهم يرزقون دليلا على أن الكفار أحياءا فى قبورهم يعذبون

أما خصوصية الشهداء ..فلا أرى دليلا أن غيرهم يكون كذلك ...ولو كان مثلهم لقلنا إنه لم يذق الموت عند الخروج من الدنيا وسيذوقه عند موته فى البرزخ ..!!!

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
01-12-2009, 15:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي مصطفى،

اعذرني فإنّي على عجلة...

فيما يتعلّق بكلامك على الموت:

يوم القيامة ستهلك المخلوقات كلّها بدليل آيات أراها كثيرة...

فمن هذه المخلوقات الشهداء...

فلزم عموم الموتتين للبشر...

إلا أن يكون ما سبق من أنّ الموتة الأولى بعد عالم الذرّ ولا يلزم إدراكنا لها.

أمَّا تخصيصك النعيم بالشهداء والعذاب بآل فرعون -مثلاً- فليس بمشكل من حيث ذاته...

لكنَّه مشكل من حيث دلالة الأمرين على جواز النعيم والعذاب للموتى قبل القيامة...

فمانع هذا عقلاً مع اعترافه بهتين الخصوصيتين مغالط ومكابر...

ولا أراك كذلك يقيناً....

فالتمسّك بالمخصوصية باطل.

والسلام عليكم...