المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شركة المفاليس (الوجوه، الذمم)



لؤي الخليلي الحنفي
05-02-2007, 19:25
وهي أن يشترك اثنان ليس لهما مال، ولكن لهما وجاهة وذمة عند التجار، قيقولان: اشتركنا على أن نشتري مؤجلاً ونبيع عاجلاً بالنقد على أن ما رزق الله بيننا من ربح فهو بيننا على شرط كذا.
فهي شركة ذمم؛ لأن الشريكين لا صنعة ولا مال لهما، وإنما يتاجران بضمان ذمتهما وأمانتهما عند التجار.
وهي شركة وجوه؛ لأن كل شريك له وجاهة في البيع يأخذ بضاعة الخامل الذي لا خبرة له بثمن مؤجل فيتاجران فيها بالنقد العاجل.
وهي شركة مفاليس؛ لأن الشريكين لا يملكان مالاً، وإنما الخبرة والأمانة.
حكمها:
جائزة عند السادة الأحناف والحنابلة، وباطلة عند عند المالكية والشافعية.
أدلة المجوزين:الإحماع: وهو أن الناس يتعاملون بالوجاهة في سائر الأمصار من غير نكير من أحد، وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " لا تجتمع أمتي على ضلالة"، وعند الترمذي" إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة".
وأيضا فإن شركة الوجوه تشتمل على الوكالة والكفالة، وكل منهما جائز، والمشتمل على الجائز جائز.
وأيضاً فإن شركة الوجوه عمل من الأعمال فجاز أن تنعقد عليه الشركة.

ويرى المانعون سبب عدم جوازها كونها مبنية على الغرر، وهي شركة بالذمم فهي من باب احمل عني وأتحمل عنك، وأسلفني وأسلفك، فهي من باب ضمان بجعل وسلف يجر نفعا.
ويرى الشافعية أن الشركة تنبىء عن الاختلاط، ولا يقع الاختلاط إلا في الأموال، وهنا لا توجد أموال بل أعمال، والاعمال لا اختلاط فيها فلا تجوز.
كما أن الشركة شرعت لإنماء المال ولا يوجد مال هنا فلا تجوز.

فهل من فارس ميدانه يتصدى للرد على أدلة المانعين؟
في انتظار الأحبة.