المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دلالة الاقتران



محمد عبدالله مصطفى
04-02-2007, 23:33
دلالة الإقتران.

تعريفها:
هو أن يقرن الشارع بين شيئين فأكثر لفظاً. وصورته، أن يدخل حرف " الواو " بين جملتين تامتين كل منهما، مبتدأ وخبر، أو فعل وفاعل بلفظ يقتضي الوجوب في الجميع، أو العموم في الجميع، ولا مشاركة بينهما في العلة، ولم يدل دليل على التسوية بينهما.

أنواعها:
تتنوع دلالة الإقتران إلى نوعين: حسب القوة، والضعف،
1. تقوى، إذا جمع المقترنين لفظ، إشتركا في اطلاقه، وافترقا في تفصيله،
2. تضعف إذا تعددت الجمل واستقلت كل واحدة منها بنفسها، ذلك لأن كل جملة مفيدة لمعناها وحكمها وسببها وغايتها، منفردة به عن الجملة الأخرى، واشتراكها في مجرد العطف لا يوجب اشتراكها فيما وراءه،
وإنما يشترك حرف العطف في المعنى إذا عطف مفرداً على مفرد، ك " قام زيد".
وأما نحو: " أكرم بكرا واقتل زيداً " فلا اشتراك بينهما في المعنى.

مثال ما إذا جمع بين المقترنين لفظ اشتركا في اطلاقه، وافترقا في تفصيله.
1. قال تعالى: ﴿ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم، ألا تشركوا به شيئاً ... ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ﴾ [ الأنعام] الآية 152/153. فهذه المذكورات جمعها التحريم، فبعضها توجه إليها مباشرة.
أـ كالشرك، وقتل الأولاد، ومقارنة الفواحش، وقتل النفس بغير حق، وأكل مال اليتيم، واتباع السبل المضلة.
وبعضها متوجه إلى أضداد بعضها.
ب ـ كالإحسان إلى الوالدين، وايفاء الكيل والميزان، والعدل في القول، والوفاء بالعهد، واتباع صراط الله، فإن أضداد هذه الأمور محرمة، وما قيل في هذه ينطبق على الأيات الأخرى، كقوله تعالى: ﴿ قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ...﴾ [ الأعراف ] 33. وقوله تعالى: ﴿ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا...﴾ [ الإسراء ] 23.

مثال ما إذا تعددت الجمل واستقلت كل واحدة منها بنفسها. قوله تعالى: ﴿ كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ﴾ [ الأنعام ] 141. فالأكل مباح، وإخراج الحق منه واجب، فدلالة الإقتران هنا لا تعتبر.
هل هناك مذاخلة أو اضافة أو تعقيب، مع ذكر الأمثلة من الكتاب والسنة، لأن بالمثال يتضح المقال.
وجزاكم الله خيراً.