المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل مختارة في فقه العقوبات(القتل)



لؤي الخليلي الحنفي
22-01-2007, 11:03
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم.
فهذه مسائل مختارة أحببت مشاركة إخوتي فيها، وسأتطرق في بعضها لأراء الفقهاء الأئمة الأربعة وغيرهم إن شاء الله.
المسألة الأولى: أنواع القتل والتمييز بينها
التقسيم الثنائي: عمد وخطأ ، وقال به الإمامان مالك والليث، واحتجوا بأن بأن الله لم يذكر في كتابه سواهما، ولو كان ثالثا لذكره" ما فرطنا في الكتاب من شيء"، فمن زاد، زاد على النص.
" ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة ودية مسلمة إلى أهله....." " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها...".
* والحقيقة أن الإمام مالك لم ينكر قتل شبه العمد مطلقا، بل أنكره فيما عدا قتل الأب ابنه، فليتنبه.
التقسيم الثلاثي: عمد، شبه عمد، وخطأ. وهو قول أبي حنيفة والشافعية وبعض المالكية وجمهور الحنابلة.
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها"
* والسادة الحنفية لا يرون أن شبه العمد لا يكون إلا في النفس، وفيما دونه عمد .
وثبت شبه العمد أيضا بالاجماع فقد روي عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، ولم ينكر أحد فعدّ إجماعا .
وأيضا بالمعقول: .................................
يتبع إن شاء الله.

لؤي الخليلي الحنفي
22-01-2007, 18:25
ومن المعقول: أن قصد القتل لا يعرف إلا بالقرائن والدلالات ، والقصد لا يعرفه إلا الله، فيدار الحكم على الظاهر، فمن ضرب آخر بآلة لا تقتل غالبا كان حكمه مترددا بين العمد والخطأ، فشبهة العمد من جهة ما قصد ضربه عدوانا، وأما شبهة الخطأ فمن جهة أنه ضرب بما لا يقصد به القتل.

التقسيم الرباعي: عمد، شبه عمد، خطأ، ما جرى مجرى الخطأ (تقسيم الجصاص من الحنفية)
التقسيم الخماسي: عمد، شبه عمد، خطأ، ما جرى مجرى الخطأ، القتل بالتسبب (الجصاص وسار عليه متأخروا الحنفية)

لؤي الخليلي الحنفي
23-01-2007, 10:04
القتل العمد:
من حيث هو القصد بما يقتل غالبا. وإن أريد به ما يوجب القصاص: فقصد المكلف معصوماً بما يقتل غالبا أو قطعا أو عدوانا فيقتله .
وعرفه الإمام أبي حنيفة بأنه:
ضرب المجني عليه قصدا بما يفرق الأجزاء كسلاح أو ما أجري مجراه في تفريق الأجزاء كالمحدد من الخشب والحجر والنار.
وعرفه الصاحبان: ضرب المجني عليه قصدا بما لا تطيقه البنية كالسلاح والحجر الكبير والخشبة العظيمة.
فتعريف الإمام لا يشمل المثقل الكبير خلافا لهما.
وعرفه الحنابلة: بأن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به.
أركان جريمة القتل العمد: 1. أن يكون القتيل انسانا أزهقت روحه 2. وقوع فعل عمدي من الجاني يحدث الموت 3. القصد الجنائي.
وتعريف الحنفية السابق لم يذكروا فيه قصد القتل وإنما قصد الضرب، فالحنفية أقاموا الآلة مكان القصد وبها يتوصل إليه، فإن كانت تقتل غالبا يعرف منها قصد قتل المجني، وإن كانت لا تقتل فهو غير قاصد.
واختلف الشافعية في القصد الجنائي فاشترطه بعضهم كما صرح به الإمام الماوردي وأبو شجاع، ولم يشترط المالكية القصد الجنائي في جريمة القتل ولا ما يقتل غالبا وإنما اشترطوا قصد الضرب.
والحنابلة اشترطوا القصد الجنائي في العمد.

القتل شبه العمد:
عرفه الإمام أبي حنيفة بضرب المجني عليه بما ليس بسلاح ولا ما أجري مجراه في تفريق الأجزاء حجرا كان أو خشبا كبيرا أو صغيرا.
وعرفه الجمهور من الشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد بأنه: ضرب المجني عليه بما لا يقتل غالبا كالعصا والحجر الصغير والسوط ونحو ذلك مع عدم الموالاة. فإذا والى الضربات فهو عمد، وعند أبي يوسف ومحمد في رواية أنه شبه عمد.

يتبع إن شاء الله: القتل الخطأ .

لؤي الخليلي الحنفي
23-01-2007, 10:04
القتل العمد:
من حيث هو القصد بما يقتل غالبا. وإن أريد به ما يوجب القصاص: فقصد المكلف معصوماً بما يقتل غالبا أو قطعا أو عدوانا فيقتله .
وعرفه الإمام أبي حنيفة بأنه:
ضرب المجني عليه قصدا بما يفرق الأجزاء كسلاح أو ما أجري مجراه في تفريق الأجزاء كالمحدد من الخشب والحجر والنار.
وعرفه الصاحبان: ضرب المجني عليه قصدا بما لا تطيقه البنية كالسلاح والحجر الكبير والخشبة العظيمة.
فتعريف الإمام لا يشمل المثقل الكبير خلافا لهما.
وعرفه الحنابلة: بأن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به.
أركان جريمة القتل العمد: 1. أن يكون القتيل انسانا أزهقت روحه 2. وقوع فعل عمدي من الجاني يحدث الموت 3. القصد الجنائي.
وتعريف الحنفية السابق لم يذكروا فيه قصد القتل وإنما قصد الضرب، فالحنفية أقاموا الآلة مكان القصد وبها يتوصل إليه، فإن كانت تقتل غالبا يعرف منها قصد قتل المجني، وإن كانت لا تقتل فهو غير قاصد.
واختلف الشافعية في القصد الجنائي فاشترطه بعضهم كما صرح به الإمام الماوردي وأبو شجاع، ولم يشترط المالكية القصد الجنائي في جريمة القتل ولا ما يقتل غالبا وإنما اشترطوا قصد الضرب.
والحنابلة اشترطوا القصد الجنائي في العمد.

القتل شبه العمد:
عرفه الإمام أبي حنيفة بضرب المجني عليه بما ليس بسلاح ولا ما أجري مجراه في تفريق الأجزاء حجرا كان أو خشبا كبيرا أو صغيرا.
وعرفه الجمهور من الشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد بأنه: ضرب المجني عليه بما لا يقتل غالبا كالعصا والحجر الصغير والسوط ونحو ذلك مع عدم الموالاة. فإذا والى الضربات فهو عمد، وعند أبي يوسف ومحمد في رواية أنه شبه عمد.

يتبع إن شاء الله: القتل الخطأ .

لؤي الخليلي الحنفي
25-01-2007, 10:37
القتل الخطأ :
وهو على قسمين: خطأ في الفعل، وخطأ في القصد . وزاد بعضهم الخطأ في القصد والفعل معاً.
الخطأ في الفعل: وهو أن يقصد فعلاً فيصدر منه آخر. كمن قصد شيئاً فأصاب غيره ، وهو على قسمين:
* أن يقصد فعلا مباحا فيخطىء فيصيب معصوما فيقتله. كمن رمى صيدا فأصاب إنسانا معصوماً، أو حربيا فأصاب معصوما.
* أن يصد فعلا محرماً فيخطىء فيصيب آخر معصوماً. كأن يقصد قتل علي فيخطىء ويصيب عمرا (وهذا خطأ عند الحنفية والشافعية وجمهور الحنابلة، وعمد عند المالكية وبعض الحنابلة)

الخطأ في القصد: كمن رمى شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي، أو يظنه حربيا فإذا هو مسلم .
الخطأ في القصد والفعل معاً: كمن يرمي آدميا يظنه صيدا فيصيب غيره من الناس، وذلك أن الرمية كانت موجهة إلى هدف يظنه صيدا وهو في الحقيقة آدميا، فلو أصابه كان خطأ في القصد، ولكن الرمية لم تصبه وأصابت آخر معصوم الدم فحدث خطأ في الفعل أيضا، إذ أنه قصد فعلاً فصدر منه آخر.
مثال آخر : كمن رمى رجلاً فأصاب حائطا ثم رجع السهم فأصاب الرجل فقد أخطأ فأصاب الحائط، ورجوع السهم مبني على إصابة الحائط لا على الرمي السابق، فيضاف الحكم إلى آخر السبب وجودا وهذا خطأ في الفعل.
وابن فرحون المالكي قال: القتل الخطأ يكون بالمباشرة أو التسبب، الأول كسقوطه عليه أو تقلب المرأة على ابنها، والثاني كإهمال الصؤل والحائط المائل فلا قصاص فيه وفيه الدية.

يتبع إن شاء الله: التقسيم الرباعي.

لؤي الخليلي الحنفي
27-01-2007, 18:49
التقسيم الرباعي: عمد، شبه عمد، خطأ، ما جرى مجرى الخطأ. (الجصاص من الحنفية)
فرقوا بين الخطأ وما جرى مجراه، فالخطأ عندهم قد يكون في نفس الفعل، وقد يكون في ظن الفاعل، وما جرى مجرى الخطأ نوعان:
* ما هو في معنى الخطأ من كل وجه: وهو ما يكون عن طريق المباشرة كانقلاب النائم، أو سقط من علو على آخر فقتله، فهذا حكمه حكم الساهي غبر مقصود أصلا، فليس هو في حيز الخطأ ولا العمد، إلا أنه في معنى الخطأ من كل وجه لوجوده دون قصد، فيأخذ حكمه في الدية والكفارة.
* ما هو في معنى الخطأ من وجه: وهو أن يكون القتل عن طريق التسبب، كمن حفر بئراً فوقع فيه انسان فمات، ففي هذه الحالة لم يحصل القتل من الحافر لأنه لم يباشره، وإنما عليه الضمان لتعديه بالحفر والدية على عاقلته ولا كفارة عليه.
التقسيم الخماسي: بالإضافة إلى التقسيم الرباعي جعلوا القتل بالتسبب قسما مستقلاً(الجصاص من الحنفية وسار عليه متأخروا الحنفية).
وفيه الدية على العاقلة لأنه سبب للتلف متعديا فوجب الدية على عاقلته صيانة للنفس المتلفة عن الهدر، ولا كفارة لأنه غير مباشر.
وهذا النوع يعتبر خطأ عند الجمهور، وفي بعض صوره يكون عمداً.