المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال أرجو أن أجد له جوابا عندكم..



شفاء محمد حسن
16-01-2007, 12:50
بسم الله الرحمن الرحيم

لدي سؤال أود أن أجد جوابه عندكم بنص من نصوص الفقهاء، فقد بحثت عن نص في هذه المسألة فلم أجد، مع قصر بحثي واطلاعي، فأرجو ممن عنده اطلاع على نص أن لا يبخل علي بها..

وهي: مسألة دفع المصحف بعود أو نحوه للمحدث، فقد نص الفقهاء على حمله، ومسه، ولكن لم أجد من تكلم عن دفعه بشيء لا يعد معه ماسا له عرفا، فمثلا لو كان المصحف على الطاولة، وأراد المحدث وضعه في الحقيبة، فهل يجوز له دفعه بشيء لا يعد لامسا له حتى يوصله للحقيبة، أو كان على كرسي مثلا وأراد الجلوس بجنبه فدفعه بنحو كتاب من غير إهانة.

فهل قرأ أحدكم نصا بهذه المسألة؟
وجزاكم الله خيرا..

جمال حسني الشرباتي
16-01-2007, 15:46
السلام عليكم

واضح تماما ماذا تريد السائلة--

تريد نصّا من الكتب الفقهيّة الشافعيّة

راشد بن عبدالله الشبلي
16-01-2007, 18:41
قال الخطيب الشربيني في الإقناع:
[خاتمة]: فيها مسائل منثورة مهمة. يحرم على المحدث ولو أصغر مس خريطة وصندوق فيهما مصحف، والخريطة وعاء الكيس من أدم أو غيره، ولا بد أن يكونا معدين للمصحف كما قاله ابن المقري لأنهما لما كانا معدين له كانا كالجلد، وإن لم يدخلا في بيعه، والعلاقة كالخريطة. أما إذا لم يكن المصحف فيهما أو هو فيهما ولم يعدا له لم يحرم مسهما، ويحرم مس ما كتب لدرس قرآن ولو بعض آية كلوح، لأن القرآن قد أثبت فيه للدراسة فأشبه المصحف، أما ما كتب لغير الدراسة كالتميمة وهي ورقة يكتب فيها شيء من القرآن وتعلق على الرأس مثلا للتبرك، والثياب التي يكتب عليها والدراهم فلا يحرم مسها ولا حملها، لأنه صلى الله عليه وسلم كتب كتابا إلى هرقل وفيه: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} الآية ولم يأمر حاملها بالمحافظة على الطهارة ويكره كتابة الحروز وتعليقها إلا إذا جعل عليها شمعا أو نحوه، ويندب التطهر لحمل كتب الحديث ومسها، ويحل للمحدث قلب ورق المصحف بعود ونحوه. قال في الروضة: لأنه ليس بحامل ولا ماس، ويكره كتب القرآن على حائط ولو لمسجد وثياب وطعام ونحو ذلك، ويجوز هدم الحائط ولبس الثوب وأكل الطعام، ولا تضر ملاقاته ما في المعدة بخلاف ابتلاع قرطاس عليه اسم الله تعالى، فإنه يحرم عليه ولا يكره كتب شيء من القرآن في إناء ليسقى ماؤه للشفاء، خلافا لما وقع لابن عبد السلام في فتاويه من التحريم، وأكل الطعام كشرب الماء لا كراهة فيه، ويكره إحراق خشب نقش بالقرآن إلا إن قصد به صيانته فلا يكره، كما يؤخذ من كلام ابن عبد السلام، وعليه يحمل تحريق عثمان رضي الله تعالى عنه المصاحف. ويحرم كتب القرآن أو شيء من أسمائه تعالى بنجس أو على نجس، ومسه به إذا كان غير معفو عنه في المجموع لا بطاهر من متنجس، ويحرم المشي على فراش أو خشب نقش بشيء من القرآن ولو خيف على مصحف تنجس أو كافر، أو تلف بنحو غرق أو ضياع، ولم يتمكن من تطهره جاز له حمله مع الحدث في الأخيرة ووجب في غيرها صيانة له كما مرت الإشارة إليه، ويحرم السفر به إلى أرض الكفار إن خيف وقوعه في أيديهم وتوسده، وإن خاف سرقته وتوسد كتب علم إلا لخوف من نحو سرقة، نعم إن خاف على المصحف من تلف بنحو غرق أو تنجس أو كافر جاز له أن يتوسده، بل يجب عليه.
ويندب كتبه وإيضاحه ونقطه وشكله ويمنع الكافر من مسه لا سماعه، ويحرم تعليمه وتعلمه إن كان معاندا، وغير المعاند إن رجي إسلامه جاز تعليمه، وإلا فلا، وتكره القراءة بفم متنجس وتجوز بلا كراهة بحمام وطريق إن لم يلته عنها، وإلا كرهت، ولا يجب منع الصغير المميز من حمل المصحف واللوح للتعلم إذا كان محدثا ولو حدثا أكبر كما في فتاوى النووي لحاجة علمه ومشقة استمراره متطهرا، بل يندب. وقضية كلامهم أن محل ذلك في الحمل المتعلق بالدراسة، فإن لم يكن لغرض أو لغرض آخر منع منه جزما كما قاله في المهمات، وإن نازع في ذلك ابن العماد أما غير المميز فيحرم تمكينه من ذلك لئلا ينتهكه، والقراءة أفضل من ذكر لم يخص بمحل، فإن خص به بأن ورد الشرع به فيه فهو أفضل منها، ويندب أن يتعوذ لها جهرا إن جهر بها في غير الصلاة أما في الصلاة فيسر مطلقا ويكفيه تعوذ واحد ما لم يقطع قراءته بكلام أو فصل طويل كالفصل بين الركعات، وأن يجلس وأن يستقبل وأن يقرأ بتدبر وخشوع، وأن يرتل وأن يبكي عند القراءة، والقراءة نظرا في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب إلا إن زاد خشوعه وحضور قلبه في القراءة عن ظهر قلب، فهي أفضل في حقه وتحرم بالشاذ في الصلاة وخارجها وهو ما نقل آحادا قرآنا كأيمانهما في قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما} وهو عند جماعة منهم النووي ما وراء السبعة أبو عمرو ونافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وعند آخرين منهم البغوي ما وراء العشرة السبعة السابقة وأبو جعفر ويعقوب وخلف قاله في المجموع. وإذا قرأ بقراءة من السبع استحب أن يتم القراءة بها، فلو قرأ بعض الآيات بها وبعضها بغيرها من السبع جاز بشرط أن لا يكون ما قرأه بالثانية مرتبطا بالأولى، وتحرم القراءة بعكس الآي لا بعكس السور، ولكن تكره إلا في تعليم، لأنه أسهل للتعليم، ويحرم تفسير القرآن بلا علم ونسيانه أو شيء منه كبيرة، والسنة أن يقول: أنسيت كذا لا نسيته، إذ ليس هو فاعل النسيان، ويندب ختمه أول نهار أو ليل والدعاء بعده وحضوره والشروع بعده في ختمة أخرى، وكثرة تلاوته، وقد أفرد الكلام على ما يتعلق بالقرآن بالتصانيف، وفيما ذكرته تذكرة لأولي الألباب.

محمد ال عمر التمر
16-01-2007, 18:47
قال في فتح العلام عند الكلام على ما يحرم بالأحداث:

ورابعها: مس شيء من المصحف ولو ثخينا حيث يعد معه ماسا له عرفا.

وخامسها: حمله أي المصحف لأن الحمل أبلغ من المس فهو مقيس عليه وبالأولى. اهـ
وعند ابن حجر يحرم مس الكرسي الذي فيه خزانة للمصحف وكذا خزائن المصاحف
والطريقة في ذلك كما قال في فتح العلام:
ويجوز حمله مع متاع إن قصد المتاع وحده وكذا إن أطلق أو قصدهما معا على المعتمد
بخلاف ما إذا قصد المصحف وحده أو قصد واحدا لا يغنيه فيحرم.
ولا يشترط في المتاع أن يكون صالحا للاستتباع عرفا خلافا للخطيب فلا فرق بين كبير الجرم وصغيره حتى لو حمله مع منديل أو خيط لا بقصد المصحف لم يحرم.
وصورته أن يحمله معلقا فيه لئلا يكون ماسا له، وإذا حمله لا يهذا الكيفية لم يحرم من حيث الحمل وأن حرم من حيث المس.

شفاء محمد حسن
16-01-2007, 21:09
جزاكم الله خيرا..
وقد اطلعت على هذين النصين من قبل، إلا أنني أريد نصا في مسألة الدفع، وهي وسط بين الحمل والمس، فهي من حيث قصد المصحف بالدفع أو قصد غيره يمكن قياسها على الحمل القرآن مع المتاع، ومن حيث كونها لا تعد حملا فهي كالمس، فنرى هل ما دفع القرآن به يعتبر ماسا له عرفا أم لا..
لم أجد أحدا تكلم عن هذا مع أنه مهم وكثيرا ما نقع فيه، ومازلت أبحث، راجية أن أجد نصا فيه..
وجزاكم الله خيرا مرة أخرى..

محمد ال عمر التمر
16-01-2007, 23:47
طيب جاء في حاشية ابن قاسم على الغرر ما يلي:

قوله : لف كمه على يده ) فإن لم يكن ملفوفا عليها ففيه خلاف فيحل عند الشيخ الخطيب ويحرم عند م ر ، أما إذا لف غير كمه مما ليس ملبوسا له وقلب به لم يحرم ؛ لأنه كالعود . ا هـ . ق ل وقوله : لم يحرم ينزل على التفصيل السابق أو يكون جاريا على ظاهر كلام النووي

فهمت مما سبق أن الدفع بالكتاب ليس مسا لأنه غير متصل فلا يسمى مسا.

وجاء في القليوبي على المحلي:

وخرج بحمله ومسه حمل حامله ومسه فلا يحرمان مطلقا عند شيخنا الرملي ، وفي ابن حجر أن في حمله التفصيل في حمل المتاع الآتي ، وكلام الخطيب يوافقه ، وعند شيخنا الطبلاوي أن محل الحل إن كان المحمول ممن ينسب إليه الحمل لا نحو طفل

هل على ما ذهب إليه الرملي يكون جوازا؟؟

شفاء محمد حسن
19-01-2007, 09:22
وجدت في البجيرمي على الخطيب ما نصه:
ولو وضع نحو مخدة تحت المصحف وجرها به فلا يبعد أنه في معنى الحمل فيجري فيه تفصيل الحمل في الأمتعة , بخلاف ما لو دفعها به بلا قبض عليها; لأنه ليس حملا ولا في معناه. ا هـ
فظهر أن هناك فرق بين الجر والدفع، والله أعلم.
وعلى كل فقد سألت شيخي حفظه الله: هل يمكننا أن نقول بأن الضابط في جواز الدفع أن يدفعه بما لا يعد معه ماسا له عرفا؟
فوافق عليه.
وعلى هذا فيتخرج أن من قال بجواز المس بحائل سميك، يجوز عنده الدفع به كذلك وإن عد ماسا له عرفا، والله أعلم.

محمد ال عمر التمر
19-01-2007, 21:14
أيضا جاء في أصل الروضة في باب الأحداث: ولو قلب أوراقه بعود حرم على ألأصح
قال النووي: قطع العراقيون بالجواز وهو الراجح فإنه غير حامل ولا ماس .

وهذا الضابط كما في مسألتنا

وعليه يخرج كلام الرملي المذكور سابقا بإطلاق الجواز.

عثمان عمر عثمان
22-01-2007, 07:47
اسئل الله ان يبارك لكم في علمكم
قل ان تري من الاخوات من يهتم بالفقه
والله احي فيك هذا واتمني الله ان يوفقك الي ما هو خير لك
وهنيئا لك وقد قيل عن جدة الرافعي انها كانت تفتي النساء...وكانت عالمة بالمذهب

بصراحة عندما اري اخت لنا تدرس الفقه الشافعي وتتفقه عن غوامضه
يدخلني غبطة ان اقتدي بكم
ويشجعني في التفقه والمنافسة علي طلب العلم كما قال الله تعالي وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
واسئل الله ان يبارك لكم في علمكم

اختي اريد ان اسئلك واتمني انني لم احرجكم
كيف لي مثلا ان احبب علم الفقه لاخواتنا وقريباتي عموما وخوصا علي التفقه في مذهب الشافعي

شفاء محمد حسن
25-01-2007, 23:35
جزاكم الله خيرا، ولست إلا محبة للفقه وأهله وطلابه، أحاول جاهدة التشبه بهم والاقتداء، و هيهات..
وأما بالنسبة لسؤالكم، فلا يشجع على دراسة الفقه إلا معرفة أهميته في الإسلام، فمن عرف الفقه أحبه كمحبته للكتاب والسنة، فما هو إلا فهمهما..
وأولا وأخيرا تعود مسؤولية ذلك على الرجال، فكم نرى من رجال طلبة علم بل علماء أزواجهم، وبناتهم، وأخواتهم، لا يفقهون شيئا من أمور الدين، وهم يظنون أنهم بعلمهم هذا ناجون من سؤال الله لهم يوم القيامة عن جهل من حولهم..
نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم على نشر محبة العلم وأهله عامة، والفقه والفقهاء خاصة..

ماهر محمد بركات
26-01-2007, 12:37
فكم نرى من رجال طلبة علم بل علماء أزواجهم، وبناتهم، وأخواتهم، لا يفقهون شيئا من أمور الدين، وهم يظنون أنهم بعلمهم هذا ناجون من سؤال الله لهم يوم القيامة عن جهل من حولهم..


نعم صحيح وهذا الأمر حاصل بكثرة وكثير من المشايخ والعلماء ابتلي به ولاحول ولاقوة الا بالله .

عثمان عمر عثمان
27-01-2007, 22:02
صدقتم بارك الله فيكم جزاكم الله خيرا