المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الادلة الشرعية على جواز ذكر السادة الصوفية



محمد عيد
11-01-2007, 09:10
المقدمة:

الحمد الله رب العالمين الهادى الى الصراط المستقيم والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين

وبعد:

ذكر الله عزوجل عند السادة الصوفية من القضاية التى اثير حولها شكوك و اعترضات من بعض اهل العلم بل وصل الامر الى رميهم بالبدع وعدم الاتباع لرسول الله صل الله علية وسلم مما جعل بعض العامة تغتر بأقوالهم الهشة مع إن السادة الصوفية هم الذين حفظ الله سبحانه و تعالى بهم هذا الدين بل هم المرجعية لكل صغيرة وكبيرة من مسائل هذا الدين.. ومن أمثالهم

سفيان الثورى و السيوطى و الشاطبى وحفص و العراقى و الرازى و أبى الدنيا و ابن الجوزى و ابن عساكر و السبكى و الخطيب البغدادى و السخاوى و المناوى و المنذرى وغيرهم الكثير... صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ( سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم (

هذا مما دفعنى الى كتابة هذا البحث للرد على هذه الشبهات ..

اسأل الله عز وجل منه العون و المدد .

التمهيد:

القضاية التى اثير حولها هذه الشبهات هى ذكر الله بالاسم المفرد و الاسماء الحسنى والجهر بالذكر والذكر الجماعى .

نذكر بحول الله و قوته الادلة كل موضوع على حيدى من الكتاب والسنة واقوال السلف الامة ثم رد على شبهاتهم .

نسأل من الله السداد و التوفيق ...

اولا: فضل ذكر الله

1- فقال تعالى(لأنفال:45) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

قال تعالى ( الرعد28)

2- ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)

3- قال تعالى (الأحزاب 41) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً )

قال اللَّه تعالى (العنكبوت 45): {ولذكر اللَّه أكبر}.
4- قال تعالى (البقرة 152): {فاذكروني أذكركم}.
5- قال تعالى (الأعراف 205): (واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولا تكن من الغافلين)
6- قال تعالى (الجمعة 10): (واذكروا اللَّه كثيراً لعلكم تفلحون)
7- قال تعالى (الأحزاب 35): (إن المسلمين والمسلمات )إلى قوله تعالى: (والذاكرين اللَّه كثيراً والذاكرات، أعد اللَّه لهم مغفرة وأجراً عظيماً).
والآيات في الباب كثيره


الاحاديث

1 - ( صحيح ) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ألا أنبئكم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من إنفاق الذهب و الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله قال : " ذكر الله "
2- ( صحيح ) وقال أبو هريرة رضي الله عنه : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
سبق المفردون
قالوا : و ما المفردون يا رسول الله ؟ قال :
الذاكرون الله كثيرا و الذاكرات

3 - ( صحيح ) وذكر عبد الله بن بسر : أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به . قال :
لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله تعالى

4 - ( صحيح ) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يذكر ربه و الذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت "

وبعد

وبعد ان حثنا الله تعالى ورسوله صل الله على وسلم

على ذكر الله سبحانه و تعالى مجمل

فصل لنا تفصيل دقيق لكل نوع من انواع الذكر حتى يعبد الله كما اراد سبحانه و تعالى

فذكر لنا و علمنا كيف وبما نذكره

فعلمنا التسبيح

(قال تعالى130سورة طه) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى

) قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله و بحمده , سبحان الله العظيم .

و قال صلى الله عليه و سلم ايضاً التسبيح نصف الميزان و الحمد لله تملأ الميزان و لا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص إليه.



و علمنا الاستغفار:

قال تعالى(19سورة محمد) .

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ

قال تعالى) 18 سورة الذاريات) .

وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

قال النبى صلى الله عليه و سلم : والله إنى لأستغفر الله و أتوب إليه فى اليوم أكثر من سبعين مرة .

قال النبى صلى الله عليه و سلم من استغفر للمؤمنين و المؤمنات كُتب له بكل مؤمن و مؤمنه حسنة

و علمنا ان حمده ونشكره

قال تعالى(111 سورة الإسراء)

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}

وقال تعالى (93سورة النمل)

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}

مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض رواه مسلم

وعلمنا ان نصلى على النبى (صل الله عليه و سلم)

قال تعالى (56 سورة الأحزاب)

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }

وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرا" رواه مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وابن حبان.

وعلمنا سبحانه و تعالى ان نذكره باسمائه

قال تعالى {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} (8) سورة المزمل

وقال تعالى{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (25) سورة الإنسان

هذا الذى نجد بعض من ينكر هذا الذكر و سنذكر هنا الادلة تفصيلاً ان شاء الله .

اولاً:

اخبرنا الله عز وجل ان له الاسماء الحسنى

وقال تعالى {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى} (8) سورة طـه

و في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمامان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة).

ثم جاء الامر من الله ان نذكره بهذه الاسماء

قال تعالى{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (180) سورة الأعراف

وقال تعالى{قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} (110) سورة الإسراء

معنى كلمة" تدعوا"

لا طير ان لها معانى كثيره

منها الدعاء ومنها والذكر غير ذلك من معانى حسب موقعها فى الكلام

وتدعوا فى قوله تعالى {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} (110) سورة الإسراء

نترك الامام : أبو بكر عبدالقاهر بن عبدالرحمن بن محمد الجرجاني يشرح لنا معنها يقول رحمه الله: فى كتابه : دلائل الإعجاز
أنَّ من نظَرَ إلى قوله تعالى : ( قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الحُسْنَى ) . ثم لم يعلمْ أنْ ليس المعنى في " ادعوا " الدعاءَ ولكنِ الذِّكرَ بالاسم كقولك : هو يُدْعى زيداً ويدعى الأميرَ . وأنَّ في الكلام محذوفاً وأنَّ التقديرَ : قُل أدعوه اللهَ أو ادعوه الرحمنَ أياًّ ما تدعوا فله الأسماءُ الحسنى كان بعُرض أن يقعَ في الشِّرْكِ من حيثُ إنه إنْ جرى في خاطره أنَّ الكلامَ على ظاهره خرجَ ذلك به - ولعياذُ بالله تعالى - إلى إثباتِ مدعوين تعالى عن أن يكونَ له شريك . وذلك من حيثُ كان محالاً أن تعمدَ إلى اسمين كلاهما اسمُ شيءٍ واحدٍ فتعطِفَ أحدَهما على الآخر فتقول مثلاً : ادعُ لي زيداً الأمير - والأميرُ هو زيد . وكذلك محالٌ أن تقولَ : " أياًّ تدعو " وليس هناك إلاّ مدعوٌّ واحدٌ لأن من شأن " أي " أن تكون أبداً واحداً من اثنين أو جماعةٍ ومن لم يكن له بدٌّ من الإِضافة إما لفظاً وإما تقديرا

ثم الامر من الرسول ان نذكر الله باسمائه

عن ربيعة بن عامر قال : : ( سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : ألظوا بيا ذا الجلال و الإكرام .).

قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه .

رواه أحمد والنسائى الترميذى والطبراني في الصغير

والظوا معنى وأكثروا منها


يقول : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي

فى كتاب : تاج العروس من جواهر القاموس

أَلَظَّ بفُلانٍ أَيْ لاَزم وقَدْ لَظَّ بالشِّيْءِ وأَلَظَّ به : لَزِمَهُ . فَعَلَ وأَفْعَلَ بمَعْنىً . وقالَ أَبُو عَمْرٍو : أَلَظَّ بهِ : لَزِمَهُ وهو مُلِظٌّ به لا يُفَارِقُهُ . ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَلِظُّوا بياذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ أَيْ ألْزَمُوا ذلِكَ واثْبُتُوا عَلَيْه وأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِه والإِلْظَاظُ : لُزُومُ الشَّيْءِ

ثم جاء فعل النبى

عن على رضى الله عنه قال : لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال ثم جئت إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو ساجد يقول يا حى يا قيوم لا يزيد عليها ثم ذهبت فقاتلت ثم جئت فإذا النبى - صلى الله عليه وسلم - ساجد يقول يا حى يا قيوم فلم يزل يقول ذلك حتى فتح الله عليه (النسائى ، والبزار ، وأبو يعلى ، وجعفر الفريابى فى الذكر ، والبيهقى فى الدلائل ، والضياء) [كنز العمال 29951]
أخرجه النسائى فى الكبرى (6/156 ، رقم 10) ، والبزار (2/254 ، رقم 662) ، وأبو يعلى (1/404 ، رقم 530) ، والحاكم (1/344 ، رقم 809) ، والضياء (2/355 ، رقم 738) .

و قال الحاكمُ في «المستدرك» هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وليس في إسناده مذكور بجرح » وقال الهيثمى مجمع الزوائد رواه البزار وإسناده حسن ورواه أبو يعلى.وابن سعد فى الطبقات الكبرى

هل بعد فعل النبى وامر النبىصل الله على و سلم اعتراض على من يقول ياحى ياحى ياقيوم ياقيوم .

فعل الصحابه رضي الله عنهم:

قول سيدنا بلال رضي الله تعالى عنه –حين كان يعذبه المشركون- فكان يقول: أحد أحد وروى ابن أبي شيبة في المصنف (6/396), (7/338,337,13), و أحمد في المسند (1/404)، (2/420)، و ابن ماجه في السنن (1/53), و ابن حبان في الصحيح (15/558)، والحاكم في المستدرك )(3/320), (و أبو نعيم في الحلية (1/149,148), والبيهقي في السنن الكبرى(8/209) و
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.أهـ
و قال الحافظ البوصيري في مصباح الزجاجة (1/23) ما نصه: هذا إسناد رجاله ثقات.أهـ
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/348) بعد أن أورد كلام سيدنا بلال رضي الله تعالى عنه –كما أورده في غير هذا الموضع-, قال الحافظ الذهبي ما نصه: وله إسناد آخر صحيح. أهـ.

اجماع الصحابه

قال ابن هشام في السيرة النبوية (3/182) ما نصه:
و كان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر: أحد أحد.أهـ

و لم يرد قول واحد من اصحاب الرسول صل الله عليه و سلم ينهى عن ذلك

الاسم المفرد الله الله الله

اولا

فأن جاز لنا ان نقول ياحى ياحى ياقيوم ياقيوم يا ذا الجلال و الإكرام يا ذا الجلال و الإكرام ونلظوا ونكرر و نقول احد احد او بأى من الاسماء الحسنى جاز ان نقول يا الله يالله يالله الله الله الله

و الله هو الاسم الاعظم عند ابي حنيفة والكسائي والشعبي واسماعيل بن اسحق وابي حفص وسائر جمهور العلماء وهو اعتقاد جماهير مشائخ الصوفية ومحققي العارفين،

ثانيا:

ما هو اسم رببنا عز وجل هل لله اسم اعظم من الله

هذا الاسم جاء الأمـر من الله ان نذكره به

{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} (8) سورة المزمل

{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (25) سورة الإنسان

ثالثا

فعل الرسول والرسول يقول الله الله صلى الله عليه سلم ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله))

روه الإمام مسلم في صحيحه, في باب: ذهاب الإيمان آخر الزمان عن سيدنا أنس رضي الله تعالى عنه

بل الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ((لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله))

وروه مسلم أيضا في الصحيح (1/131) عن سيدنا أنس رضي الله تعالى عنه
لا تقوم الساعة على انسان يقول الله الله يقول الله الله

وسيدنا بلال يقول الله الله الله

ففي الجامع للإمام معمر بن راشد (11/234) الملحق بمصنف الإمام عبدالرزاق ما نصه: أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن عطاء الخراساني قال: كنت عند سعيد بن المسيب فذكر بلالا –رضي الله تعالى عنه- فقال: كان شحيحا على دينه و كان يعذب في الله عز وجل، و كان يعذب على دينه فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال: الله الله. وذكر بقية الحديث في شراء سيدنا أبي بكر سيدنا بلالا رضي الله تعالى عنهما. ورواه ابن عبدالبر. وروى ابن أبي شيبة و أحمد و ابن ماجه و ابن حبان في الصحيح والحاكم والبيهقي بعد أن أورد كلام سيدنا بلال رضي الله تعالى عنه –كما أورده في غير هذا الموضع-, قال الحافظ الذهبي ما نصه: وله إسناد آخر صحيح.أهـ.

اقوال العلماء

اولا:

لم يرد قول احد من الصحابة ولا من التابعين ولا من الائمة الاربعة و لا من العلماء حتى ستمائة سنة من البعثة والناس تذكر الله بالا سماء الحسنى و الاسم المفرد ولم يمنع و لايحرم ولا يكره منهم احد هذا الذكر

هل لم يوجد احد منهم يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر هم من هم

هل لم يوجد احد منهم يحارب اهل البدع والضلال

حتى جاء ابن تيميه يحرم ويبدع ويجرم من يذكر الله بالاسماء

بدون سند شرعى من كتاب ولا من قوال سلف الامة الذى ستجد ذلك عند الرد عليه.

يقول صاحب الإبداع في مضار الابتداع (ص/217-218).وهو كتاب محاربة البدع

جاء فى رده على منكر هذا الذكر

وقال ابن حجر في " الفتاوى الحديثية ": " ذكر " لا إله إلا الله " أفضل من ذكر الجلالة مطلقاً بلسان أهل الظاهر. أما أهل الباطن فالحال عندهم يختلف باختلاف حال السالك، فمن هو في ابتداء أمره ومقاساة شهود الأغيار، وعدم انفكاكه عن التعلق بها، يحتاج إلى النفي والإثبات حتى يستولي عليه سلطان الذكر، فإذا استولى عليه فالأولى له لزوم الإثبات، أعـني " الله الله " وبهذا يتبين أن الذكر بالاسم المفرد لا مانع منه شرعاً، إذ لم يرد نهي عنه من الشارع يفيد كراهته أو تحريمه "

وقال ابن حجر في الفتاوي الحديثية: ذكر لا إله إلا الله أفضل من ذكر الجلالة مطلقاً بلسان أهل الظاهر، وأما عند أهل الباطن فالحال عندهم يختلف باختلاف حال السالك، فمن هو في ابتداء أمره ومقاساة شهود الأغيار وعدم انفكاكه عن التعلق بها، يحتاج إلى النفي والإثبات حتى يستولي عليه سلطان الذكر، فإذا استولى عليه فالأولى له لزوم الإثبات. أعنـي " الله الله ".اهـ

قال الامام الجنيد رحمه الله :

«ذاكر هذا الاسم «الله» ذاهب عن نفسه متصل بربه قائم باداء حقه ناظر اليه بقلبه قد احرقت انوار الشهود صفات بشريته».

وقال سيدي ابي العباس المرسي رحمه الله :

«ليكن ذكرك «الله الله» فان هذا الاسم سلطان الاسماء وله بساط وثمرة، فبساطه العلم، وثمرته النور، وليس النور مقصوداً لذاته بل لما يقع به من الكشف والعيان فينبغي الاكثار من ذكره، واختياره على سائر الاذكار، لتضمنه جميع ما في «لا إله إلا الله» من العقائد والعلوم والآداب والحقائق»، جاء هذا في نور التحقيق ص .4

وقال العارف بالله ابن عجيبة :

الاسم المفرد «الله» هو سلطان الاسماء، وهو اسم الله الاعظم ولا يزال المريد يذكره بلسانه ويهتز به حتى يمتزج بلحمه ودمه وتسري انواره في كلياته وجزئياته الى ان قال : فينتقل الذكر الى القلب ثم الى الروح ثم الى السر، فحينئذ يخرس اللسان ويصل الى الشهود والعيان، «1» تجريد ابن عجيبة على شرح متن الاجرومية ص .15

يتابع ان شاء الله