المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }



جمال حسني الشرباتي
01-01-2007, 04:30
السلام عليكم

قال تعالى


({إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9


لنتحاور في معناها؟؟


بالإنتظار

سليم اسحق الحشيم
05-01-2007, 21:35
السلام عليكم
الأخ الفاضل جمال ...المعنى كما قال به جل المفسرين :ان الله سبحانه وتعالى قد نزّل القرآن على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام وهو حافظه في كل وقت من كل زيادة ونقصان وتحريف وتبدبل، بخلاف الكتب المتقدمة؛ فإنه لم يتول حفظها.
قال القرطبي:"قوله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ } يعني القرآن. { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } من أن يزاد فيه أو ينقص منه. قال قتادة وثابت البُنَانيّ: حفِظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلاً أو تنقُص منه حقاً؛ فتولّى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظاً، وقال في غيره:{ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ }[المائدة: 44]، فوَكَل حفظه إليهم فبدّلوا وغيروا.اهـ
وقال الرازي:"فأما قوله: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذّكْرَ } فهذه الصيغة وإن كانت للجمع إلا أن هذا من كلام الملوك عند إظهار التعظيم فإن الواحد منهم إذا فعل فعلاً أو قال قولاً قال: إنا فعلنا كذا وقلنا كذا فكذا ههنا.
المسألة الثانية: الضمير في قوله: { لَهُ لَحَـٰفِظُونَ } إلى ماذا يعود؟ فيه قولان:
القول الأول: أنه عائد إلى الذكر يعني: وإنا نحفظ ذلك الذكر من التحريف والزيادة والنقصان، ونظيره قوله تعالى في صفة القرآن:{ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ }[فصلت: 42] وقال:{ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفاً كَثِيراً }[النساء: 82].اهـ
وقال إبن عاشور:"وكان هذا الجواب من نوع القول بالموجب بتقرير إنزال الذكر على الرسول مجاراة لظاهر كلامهم. والمقصود الردّ عليهم في استهزائهم، فأكد الخبر بـ { إنا } وضمير الفصل مع موافقته لما في الواقع كقوله:{ قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون }[سورة المنافقون: 1].
ثم زاد ذلك ارتقاء ونكاية لهم بأن منزل الذكر هو حافظه من كيد الأعداء؛ فجملة { وإنا له لحافظون } معترضة، والواو اعتراضية.
والضمير المجرور باللام عائد إلى { الذكر } ، واللام لتقوية عمل العامل لضعفه بالتأخير عن معموله.
وشمل حفظه الحفظ من التلاشي، والحفظ من الزيادة والنقصان فيه، بأن يسّر تواتره وأسباب ذلك، وسلّمه من التبديل والتغيير حتى حفظته الأمّة عن ظهور قلوبها من حياة النبي صلى الله عليه وسلم فاستقرّ بين الأمّة بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وصار حفّاظه بالغين عدد التواتر في كل مصر.اهـ
وهناك من قال ان الهاء في قوله تعالى (لَهُ) تعود الى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام,ولكن الواقع ان اها تعود الى الذكر لأسباب منها:
1.جاء الكلام في معرض الرد على المستهزئين عندما قالوا له:"يا أيها الذي نزل عليه الذكر "
2.جاء الكلام في الآية مؤكدًا تنزيل القرآن من عند الله وفي ذلك حفظ له.
3.الضمير يعود الى الأقرب كما في كلام العرب,والذكر هو أقرب من سيدنا محمد فهو في نفس الآية.