المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صنع أهل الميت الطعام بدعة؟؟



يونس حديبي العامري
28-12-2006, 10:24
صنع أهل الميت الطعام بدعة؟؟

انه من العجب اليوم أن بعض أئمة المساجد يرددون دائما أن الطعام إن كان من صنع أهل الميت فهو بدعة لا يجوز وما هذا إلا تقول على الشرع ولقد غرهم ما يردده الوهابية اليوم بأن البدعة كائنة في الاجتماع على الطعام وخاصة في الوضيمة فهنا اعتبروا بدعتين بدعة الاجتماع على الطعام وبدعة صنع أهل الميت الطعام والرد يكون على وجهين :
الاجتماع على الطعام سنة ليس بدعة كما كم زعموا:

لقد حث الشرع الحكيم للإجتماع على الطعام وأن البركة كائنة في الإجتماع أكثر من الفذ
والدليل عن عمر رضي الله عنه مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإن البركة مع الجماعة" رواه ابن ماجه
وقال أنس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل وحده وفي الإتحاف للزبيدي أن الصحابة * وكانوا رضي الله عنهم يجتمعون على قراءة القرآن، وعلى الذكر، ولا يتفرقون إلا على ذواق""
هذا بالنسبة للإجتماع على الطعام أما:
الإجتماع للطعام الذي صنعه أهل الميت:
عن الأحنف بن قيس قال: ( حين طعن عمر أمر صهيبا أن يصلي الناس ثلاثا وأمر بأن يجعل للناس طعاما ) ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (1/199) رقم (709) وقال: إسناده حسن . فهذا دليل صريح في استحباب إطعام أهل الميت الطعام كما يجوز لغيرهم فهاهو فعل السلف يا من تدعون ذلك

وكذا روى طاووس قال: ( إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا ويستحبون أن يطعموا عنهم تلك الأيام ) نفس المصدر وقال عنه: اسناده قوي

فانظر رحمك الله تعالى أخي القارئ كيف تدعي الوهابية الإتباع فمن الذي ابتدع الآن أنحن أم هم فحكموا بيننا.

يونس حديبي العامري
28-12-2006, 10:26
الذكر الجماعي:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه..وبعد:
معلوم في الساحة اليوم أن الوهابية حقا تتأذى من سماع الذكر الجماعي معتبرتا أن ذلك بدعة ؟؟ وكأنهم جاؤوا لينهون الناس عن المعروف ويأمرونهم بالمنكر وما جمعية السعودية المسماة الأمر بالمنكر والنهي المعروف إلا صنف ولون من الطيف الوهابي الذي قد رسم تأسيسها خائن الحرمين الشريف؟؟ كيف جاز لهؤلاء الدهماء الأغبياء نهي الناس عن ذكر رب العالمين وما هذه إلا صفة المشركين فكم تآذى النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين لما سمعوه يتلوا الذكر الحكيم أفما كان عليهم أن يحثوا الناس على فعل الخيرات بدل هذا القول المستقبح ولقد تصدر أحدهم الذي يتبجح ويتألق في أفق السماء ويصعد ويرتقي ويسموا ويعلوا في أحضانها -لكي تكون سقطته أقوى- بأنه تلميذ شيخ المحدثين وإمام عصره ناصر الألباني رحمه الله؟؟ فألف رسالة مبينا فيها أصول السلفية-أبدل السين المهملة بالتاء- وفي طياته ينهى عن الذكر الجماعي ؟؟ والمؤلف معروف في مدينة السعودية الدكتور جميل زينوا –قبيح شينوا "مقابلة"- ولو سمعت قبل "علمي بهؤلاء" أن هنالك من ينهى عن الذكر لظننت انه من غير المسلمين من اليهود أو النصارى الحاقدين لقوله تعالى ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه﴾ فلتطمئن الوهابية راحت الباكي الفرح الحزين فلقد أعانت إخوانهم المجسمين القائلين بالفوقية الحسية المكانية تعالى الله عما يقوله اليهود والنصارى والوهابية من ضلال مبين اللهم رحماك ...والذي يعنيني هنا نهيهم عن الذكر الجماعي وهل الذكر الجماعي غير جائز فعلا كما تدعي الوهابية ؟؟ كما هو دأبهم في التشويش أم أن ذلك سنة والملاحظ هجر حلق الذكر الجماعية اليوم لغياب الناصحين فما هو الجواب:

أولا قبل الشروع في المقصود يجب أن نعلم بأن الجهر بالذكر جائز وهو ثابت وغاية ما يستدل به المخالف في النهي عن الجهر آية ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ودون الجهر من القول﴾ ولقد أجاب عن هذا الحافظ العلامة الأشعري السيوطي الشاذلي (نتيجة الفكر في الجهر بالذكر) حيث قال: إن الجواب عن هذه الآية يكون من ثلاثة أوجه: الأول: إنها مكية لأنها من الأعراف وهي مكية كآية الإسراء﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ وقد نزلت حين كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجهر بالقرآن فيسمعه المشركون فيسبون القرآن ومن أنزله فامره الله بترك الجهر سدا للذريعة كما نهى عن سب الأصنام في قوله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾ وقد زال هذا المعنى.
والثاني: أن جماعة من المفسرين منهم عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم شيخ مالك وابن جرير حملوا الآية على الذكر حال قراءة القرآن وأنه أمره بالذكر على هذه الصفة تعظيما للقرآن الكريم أن ترفع الأصوات عنده ويقويه اتصاله بقوله تعالى ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون﴾ قلت: وكأنه لما أمر بالإنصات خشي من ذلك الإخلاد إلى البطالة فنبه على أنه وإن كان مأمورا بالسكوت باللسان إلا أن تمكين الذكر بالقلب باق حتى لا يغفل عن ذكر الله ولذا ختم الآية بقوله﴿ ولا تكن من الغافلين﴾.
الثالث: ما ذكره علماء الصوفية من أن الأمر في الآية خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأما غيره فمن هو محل الوساوس والخواطر فمأمور بالجهر لأنه أشد تأثيرا في دفعها وأما قوله تعالى(( ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين )) ..))أهـ
والأدلة الخاصة على جواز الجهر بالذكر
1- عن السائب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «جائني جبريل فقال: مر أصحابك يرفعوا أصواتهم بالتكبير »
2- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون»
3- وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «ما من قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده»
ومن أراد التوسع في هذا الباب أي جواز الجهر بالذكر فليرجع لرسالة صدر العلماء الإمام المحدث اللكنوي الهندي رحمه الله تعالى "سباحة الفكر في الجهر بالذكر" فقد أطنب وأجاد.

الذكر الجماعي:
الذكر الجماعي من المستحبات التي حث الشرع ورغب فيها وقد ورد في هذا الباب أحاديث عامة تحث عن الذكر وهي معروفة فلا داعي لذكرها لأن قصدي هو الرد على من أنكر الذكر الجماعي من الوهابية أما من ينهى عن الذكر مطلقا فلا أظن أن الوهابية تتبنى هذا القول والله أعلم.
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إن لله ملائكة يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا قال : فيسألهم ربهم – وهو أعلم بهم – ما يقول عبادي؟ قال : يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال فيقول هل رأوني ؟ قال فيقولون لا والله ما رأوك قال فيقول كيف لو رأوني؟ قال يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر لك تسبيحا اقل يقول فما يسألوني؟ قال يسألونك الجنة قال يقول وهل رأوها؟ قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو أنهم رأوها؟ قال يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال: فمم يتعوذون؟ قال يقولون من النار قال يقول وهل رأوها؟ قال يقولون لا والله ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها؟ فقال: يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم))رواه البخاري 6408
2- وعن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بضع أبياته(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) فخرج يلتمسهم فوجد قومه يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس، وجاف الجلد وذو الثوب الواحد فلما رآهم جلس معهم وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم»
وكل المذاهب اتفقت على جواز الجهر واستحباب الذكر الجماعي وخالفت في ذلك الوهابية وهو ديدنهم دائما نسأل الله تعالى العافية والستر وصل اللهم على السر الساري في الأسماء والصفات الحبيب المحبوب شافي العلل و مفرج الكروب

ماهر محمد بركات
28-12-2006, 12:27
جزاك الله خيراً أخي يونس على ماتفضلت به .

لي تعقيب على موضوع صنع الطعام من قبل أهل الميت وهو أن الجواب منك على غير المدعى ..

وذلك أن المدعى هو أن الطعام ان كان من صنع أهل الميت فهو بدعة وجوابك كان على صنع الطعام مطلقاً .

والذي أعلمه أن صنع الطعام من قبل أهل الميت كما يحصل في زماننا هذا ودرجت به العادة هو فعلاً بدعة مذمومة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصنع الطعام لأهل الميت وليس من قبل أهل الميت والفرق بينهما كبير , قال صلى الله عليه وسلم (اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم مايشغلهم) فأهل الميت مشغولون بميتهم ومصيبتهم عن الطعام فاحتاجوا الى من يطعمهم ..

وهذا ماعليه فقهاؤنا واليك هذا النص للخطيب الشربيني في كتابه الاقناع :
(يسن لنحو جيران أهل الميت: كأقاربه البعداء ولو كانوا ببلد وهو بأخرى تهيئة طعام يشبعهم يوماً وليلة لشغلهم بالحزن عنه، وأن يلح عليهم في الأكل لئلا يضعفوا بتركه، وحرم تهيئته لنحو نائحة كنادبة لأنها إعانة على معصية، قال ابن الصباغ وغيره: أما اصطناع أهل الميت طعاماً وجمع الناس عليه فبدعة غير مستحبة.)

واليوم انقلبت الآية فأصبح أهل الميت وفق العادة وأعراف الناس هم من يصنع الطعام لغيرهم بالرغم من انشغالهم بمصيبتهم ؟؟!!

فانظر الى عظم هذه البدعة !!

محمد ال عمر التمر
28-12-2006, 13:33
للعلامة إسماعيل الزين اليمني رسالة مطبوعة حول صنع الطعام من أهل الميت :