المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدليل على وجوب العمل بظنّي الدلالة؟



محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
13-12-2006, 07:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

قال الله سبحانه وتعالى: "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهنَّ من حيث أمركم الله إنَّ الله يحب التوابين ويحبُّ المتطهرين"[البقرة:222]

فالأمر بأن نتبَّع ما أمر الله سبحانه وتعالى به...

وليس في القرآن الكريم ذكر لهذه المسألة في غير هذا المحلّ...

فإذن الدلالة على الأمر الذي كان وساطته قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسّلم...

والله سبحانه وتعالى بأمر المسلمين باتياع هذا الأمر عالم بأنَّ زمناً سيكون سيكون فيه ثبوت هذا الأمر ظنّياً...

والخطاب متعلّق لهؤلا الذين في هذا الزمن...

إذن فهم مأمورون بالعمل بهذا الظنّ...

وعليه يكون العمل بالظنّ من الأخبار مطلقاً من نفس جنس العمل بهذا الظنّ...

فيلزم الوجوب العمل بالظنّ من الأحاديث الشريفة...

وكذلك الحديث الضعيف -غيرالموضوع- يدخل في هذا الظنّ لا بمرتية الصحيح من الآحاد...

وكذلك لو كان هناك قياس بظنٍّ فيجب...

ويمكن للمانع أن يردَّ من ثلاث جهات:

الأولى: أنَّ دلالة الآية الكريمة واضحة دلالتها على وجوب الإتيان من القبل...

فيكون ممنوعاً من الدبر...

وأمَّا ذلك فبأنَّ الأمر بالإتيان من موضع يكون فيه المنع من الإتيان من الموضع الآخر...

والموضع الذي يكون الأصل الجواز بالإتيان منه هو القبل...

فامتنع الثاني...

فلا حاجة إلى النظر إلى كون ذلك منقولاً بالحديث الشريف...

الثانية: أنَّ الأمر هنا ليس للوجوب بل للجواز...

وذلك بأنَّ الناس ليسوا بمأمورين بفعل هذا وإلا لوجب الزواج...!

إذن فهو تحديد لما يجوز فيرجع إلى الأول...

الثالثة: أنَّه وإن سلّم في هذه الحالة فلنصّ القرآن الكريم...

وأمَّا باقي الأحاديث الشريفة فليس لنصّ...

صحيح أنَّ النصَّ موجود إذ قال سبحانه وتعالى: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"

ولكن يمكن القول بأنَّ ذلك بما صحَّ عنه -صلى الله عليه على آله وصحبه وسلَّم بما قطع به-...

فيرجع الأمر بأنَّ العمل بالظنّي في غير هذه المسألة بالذات يكون بأنَّه أولى من مخالفة هذا الظنّ...

فيجاب عن الردّ الأول بأنَّ الكلام على أمر ليس في هذه الآية الكريمة فيرجع إلى غيرها وهو الحديث الشريف...

فحتى مع الدلالة إلا أنَّ الإرجاع هو السبب...

والجواب عن الثاني بأنَّه ما دام المرء متزوجاً فيلزمه ذلك!!

وعليه يكون من غير دلالة الحديث الشريف الأمر بالإتيان من ذاك الموضع لا ينفي جوازه من الثاني...

والجواب عن الثالث فبأن قوله سبحانه وتعالى "فأتوهنَّ من حيث أمركم الله" راجع إلى قوله سبحانه وتعالى: "وما آتاكم الرسول فخذوه"...

فلا انفكاك...

فهل ما أتكلّم عليه ذو وجه؟؟؟!

وهل دلالة الآية الكريمة كما أدعي؟

والسلام عليكم...