المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المحرّفون الجدد



جمال حسني الشرباتي
10-12-2006, 13:55
السلام عليكم

ما زال المحرّفون يحاولون إدخال أشياء في القرآن يمجّها العقل السليم ولا يقبلها مسلم

بالتالي يسلم القرآن من تحريفهم--

والتحريف نوعان نوع مكشوف للجميع وهو تغيير في الألفاظ


ونوع مكشوف للخاصة وهو تحريف في تفسير آياته--

وإليكم هذا المثال المتعلق في قوله تعالى (وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً }نوح23
(ود


ولعله من أكثر الأوثان حضوراً وشيوعاً وسلاسة بين الناس، إنه الوُد بضم الواو -وهي قراءة متواترة-, الوُد فيما يعتري الناس من علاقات وديّة باطلة، قد تنتصب وثناً فيما بين الناس وبين ربهم، فكل مودة تعترض أوامر الله، وتخالف نواهيه إنما هي وثن صغُر أم كبر، مقره القلب ودواعيه مودة ما يُسخط الله، واقرأوا عن إبراهيم عليه السلام {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا} سُورَةُ العَنْكَبوتِ.


فها هي واضحة أوثانا مودة، واقرأوا من سورة المجادلة {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ}, فمودةٌ على علم لمن حادّ الله ورسوله، شرك، فكيف تجمع في قلبك بين مودة الله وبين مودة عدو الله؟.)
الصنم الذي أسمه ود--وهو أسم جامد غير مشتق من الفعل ودّ يودّ حاول الكاتب للسطور الملونة المذكورة سابقا أن يجعل هذا الصنم يدلّ على كل مودة لغير ما يرضي الله---فحرف الآيات لتعني عنده أنّ الصنم ود ا ما يزال موجودا---على هذا فإن وددت أمرا فيه ما يسخط الله فأنت مشرك عابد للصنم ود

أيقول هذا الكلام عاقل؟؟

وهل الله بحاجة عندما ينعى على من يوادّ من حادّ الله ورسوله أن يذكره أنه بعمله هذا يكون مشركا بالله وعابدا للصنم ودّ؟

هذا إسفاف وتحميل للكلام ما لا يحتمل--

وحتّى يحصل إدراك لما في هذا الكلام من تحريف -- فالمصدر من ودّ هو الود بكسر الواو--والصنم اسمه ود بفتح الواو وشتان ما بين اللفظين

ونقطة أخيرة---لماذا ياترى فصّل الكاتب اسم الصنم على مقاس المودة بمعنى الحب وتناسى إحتمالية أن يكون بمعنى التمنّي---قال تعالى ( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ )

فعلى شاكلة تحريفه يمكن أن يأتينا محرّف آخر فيقول من يتمنّى أمنية يكون كمن عبد الصنم ودّا

على أية حال

جاء في الطبري (عن ابن عباس، قوله { ولا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً } قال: هذه أصنام كانت تُعبد في زمان نوح.)
وهو كلام شاف واف ولو كان فيه غيره من تخاريف عن مودة باقية كصنم يمثلها الصنم ود لفسّر لنا حبر رسول الله ذلك ولمّا لم يفعل أيقنا أنّ ما قاله المحرّف تخريف




للتواصل الفوري على الماسنجر

sharabatij@yahoo.com