المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قدر المعجز من القرآن



سليم اسحق الحشيم
09-12-2006, 18:33
السلام عليكم
لا يشك أحد أن القرآن معجز,إلا ان كثير أختلف في وجوه الإعجاز والقدر المعجز من القرآن ,والحقيقة أن هناك ثلاثة امور يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار وهي:
1.البلاغة
2.الإعجاز
3.التحدي
فأما البلاغة فهي في كلام العرب قبل الاسلام وبعد الاسلام وتتجلى في اشعارهم وكثير من الشعراء بلغ أعلى مراتب البلاغة ,ولهذا السبب جاء القرآن على نمطهم في اساليب البلاغة وفاقهم حسن إستعمال البلاغة والالفاظ.
واما الإعجاز والتحدي فهما وجهان لعملة واحدة ,قال الزركشي في "البرهان في علوم القرآن":"ولما جاء به صلى الله عليه وسلم إليهم - وكانوا أفصح الفصحاء ومصاقع الخطباء - تحدّاهم على أن يأتوا بمثله، وأمهلهم طول السنين فلم يقدروا، يقال: تحدَّى فلان فلاناً إذا دعاه إلى أمر ليظهر عجزه فيه ونازعه الغلبة في قتال أو كلام غيره، ومنه "أنا حُديّاك"، أيّ ابرُز لي وحدك.واعلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم تحدّى العرب قاطبَة بالقرآن حين قالوا: افتراه، فأنزل الله عز وجلّ عليه: {أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ [مُفْتَرَيَاتٍ]} [هود: 13] فلما عجزوا عن الإتيان بعشر سور بُشاكل القرآن، قال تعالى: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ} [يونس: 38] ثم كرر هذا فقال: {وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} [البقرة: 23] أي من كلام مثله، وقيل: مِنْ بشرٍ مثله، ويحقق القول الأول الآيتان السابقتان؛ فلما عجزوا عن أن يأتوا بسورةٍ تُشْبِه القرآن على كثرة الخطباء فيهم والبلغاء، قال: {قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلإِنْسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} [الإسراء: 88] فقد ثبتَ أنه تحدّاهم به، وأنهم لم يأتُوا بمثله لِعَجْزهم عنه، لأنهم لو قَدَرُوا على ذلك لفعلوا، ولما عدلوا إلى العناد تارة والاستهزاء أخرى، فتارة قالوا: سحر وتارة قالوا: شعر وتارة [قالوا]: "أساطير اولأولين" كل ذلك من التحيّر والانقطاع.اه
نلاحظ من كلامه إن ذكر التحدي ذكر معه الإعجاز...
والقدر المعجز الذي تحدى به العرب فهو السورة قصرت اوطالت,قال الباقلاني:"ذهب عامة أصحابنا، وهو قول أبي الحسن الأشعري في كتبه، إلى أن أقلّ ما يُعجَز عنه من القرآن السورة قصيرة كانت أو طويلة، أو ما كان بقدرها. قال: فإذا كانت الآية بقدر حروف سورة وإن كانت كسورة الكوثر فذلك معجز، قال: ولم يقم دليل على عجزهم عن المعارضة في أقل من هذا القدر.اهـ
الذي يؤيد هذا الكلام هو محاولة مسليمة الطذاب الحمقاء في الإتيان بشئ يضاهي به القرآن على غرار سورة الكوثر,حيث قال: "إنّا أعطيناك الجواهر * فصل لربّك وهاجر * إن شانئك هو الكافر".
وأما قول الله تعالى:"فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ",ليس المقصود به آية واحدة وإن كانت على بلاغةعالية من حيث الاسلوب والحكاية,قال الزركشي :"وأما قوله تعالى: {فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} [الطور: 34] فلا يخالف هذا؛ لأن الحديث التام لا تُتحصل حكايته في أقل من كلمات سورة قصيرة. وهو يؤكد مذهب أصحابنا وإن كان قد يتأوّل قوله: {فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} على القبيل دون التفصيل".اهـ

نائل سيد أحمد
09-12-2006, 21:49
قبل الدخول في متاهة الردود أشكر الأخ سليم ، ولي سؤال هل من ملخص للأمر حول البحث المذكور على نحو ملخص مفيد في الإجابات ؟.