المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استشكال في كلام الشاطبي



مراد العيد الصخري
30-11-2006, 19:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دي سؤال أرجو أن أجد من يشفي غليلي فيه، ففي قسم المقدمات من كتاب الموافقات للشاطبي، نقرأ هذا الكلام (اعلم أن أصول الفقه قطعية)، ما المقصود بالقطع هنا؟
فإذا كان المقصود بأصول الفقه قواعده، فإن جلها مختلف فيه، والاختلاف أمارة الظن، فكيف يكون المحتلف فيه قطعيا؟
وإن كان المراد بها مصادر الأحكام، فإن الإجماع والقياس مختلف في مصدريتهما، إضافة إلى باقي المصادر الأخرى كالاستصحاب، والاستحسان، وغيرها، فكيف يكون قطعيا ما الاختلاف فيه ثابت؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
30-11-2006, 21:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي مراد,

أظنُّ أنَّ الإمام الشاطبي قد قصد أنَّ أصول الفقه من شرطها أن تكون قطعية...

فلمّا لم يكن الاستحسان قطعياً عند الإمام -مثلاً!- ما استوفى كونه أصلاً...

وأمَّا الإجماع والقياس فما خالف فيهما إلا الشرذمة القليلون...

ومن جهة أخرى يجوز أن يكون قول الإمام الشاطبي رحمه الله مبنيّا على أصول المتكلّمين أي الشافعية والمالكية...

وهذه الأصول الأربعة عندهم قطعي كونها أصولاً, فذا المقصود.

ولكنَّ السؤال هنا إن كان الإمام الشاطبي رحمه الله قد أخذ بكون قول أهل المدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه حجة.

ولست اجيبك أخي ولكن أسأل معك لنستفيد من المشايخ الكرام...

والسلام عليكم...

مراد العيد الصخري
30-11-2006, 22:01
شكر الله لك أيها الأخ الفاضل
لكن القطعية والظنية لا تخضع لمذهب من المذاهب، فعندما نقول بأن أصول الفقه قطعية أي أنها صارت من ضرورات العقول السليمة، وخرجت عن أن تتأثر بمذهب من المداهب، فلا يجوز القول بأن هذه القاعدة قطعية عند المالكية، ظنية عند الأحناف، أو العكس.
الحقيقة أن كلام الشاطبي حيرني، وقد باحثت فيه جماعة من الفضلاء، ولم أجد كلاما يشفي الغليل.

جلال علي الجهاني
30-11-2006, 23:07
إليك بعض ما يتعلق بهذا الموضوع أخي مراد ..
===============================


المطلب الثاني: في رأي الأصوليِّين في بناءِ مسائل الأصول على القطع:
وبناء مسائل الأصول على الأدلة القطعية أمرٌ اختلف فيه علماء الأصول، وانقسموا فيه على رأيين:
الرأي الأول: أن الأصول تبنى على القطعيات فقط، ولا يجوز بناؤها على الظنون.
ذهب طائفة من علماء الأصول: منهم الإمام الجويني والغزالي وسيف الدين الآمدي وغيرهم، أن مسائل أصول الفقه يجب أن تبنى على قواطع الأدلة، ولا يكتفى فيها بالأدلة الظنية، مثلها في ذلك مثل أصول الدين، التي لا تبنى على الظن، وإنما على القطعيات من الأدلة والبراهين.
وقواطع الأدلة هي الأدلة القطعية في الثبوت وفي الدلالة.
يقول إمام الحرمين رحمه الله في البرهان :
"ولسنا على قطع في ذلك فإنا لا نثبت أصول الشريعة إلا بمستند قطعي، فما قطعنا به أثبتناه، وما غلب على ظنِّنا ترددنا فيه وألحقناه بالمظنونات".
ويقول أيضاً:
"وذهب ذاهبون إلى أنه –عليه الصلاة والسلام- كان على شريعة إبراهيم عليه السلام كما قدمناه في المسألة السابقة، وقد أوضحنا أنها واردة في التوحيد والتمسك بها في هذه المسألة ليس بشيء قطعي، وغاية ما يسلم لهم ظاهر معرض للتأويل، وقد تقرر أن الظواهر لا يسوغ التمسك بها في محاولة القطعيات..." .
ويقول أيضاً:
"فإن قيل تفصيل أخبار الآحاد والأقيسة لا يلفى إلا في الأصول وليست قواطع؟!
قلنا: حظ الأصولي إبانة القاطع في العمل بها، ولكن لا بد من ذكرها ليتبين المدلول ويرتبط الدليل به" .
وقد أوضح الإمام الشاطبي هذا الرأي وتبناه بقوة وبين أدلته وحججه، حيث ذكر ذلك في مقدمتين لكتابه "الموافقات في أصول الشريعة"، قال فيهما:
"المقدمة الأولى: إن أصول الفقه في الدين قطعية لا ظنية، والدليل على ذلك أنها راجعة إلى كليات الشريعة، وما كان كذلك فهو قطعي.
بيان الأول: ظاهر بالاستقراء المفيد للقطع.
وبيان الثاني من أوجه:
أحدها أنها ترجع إما إلى أصول عقلية، وهى قطعية، وإما إلى الاستقراء الكلي من أدلة الشريعة وذلك قطعي أيضاً، ولا ثالث لهذين إلا المجموع منهما، والمؤلف من القطعيات قطعي، وذلك أصول الفقه.
والثاني أنها لو كانت ظنية لم تكن راجعة إلى أمر عقلي، إذ الظن لا يقبل في العقليات، ولا إلى كليٍّ شرعي؛ لأن الظن إنما يتعلق بالجزئيات، إذ لو جاز تعلّق الظن بكليات الشريعة لجاز تعلقه بأصل الشريعة، لأنه الكلي الأول، وذلك غير جائز عادة.
وأعني بالكليات هنا الضروريات والحاجيات والتحسينيات.
وأيضاً لو جاز تعلق الظن بأصل الشريعة لجاز تعلق الشك بها، وهي لا شك فيها، ولجاز تغييرها وتبديلها وذلك خلاف ما ضمن الله عز وجل من حفظها.
والثالث أنه لو جاز جعل الظني أصلاً في أصول الفقه لجاز جعله أصلاً في أصول الدين، وليس كذلك باتفاق فكذلك هنا، لأن نسبة أصول الفقه من أصل الشريعة كنسبة أصول الدين، وإن تفاوتت في المرتبة فقد استوت في أنها كليات معتبرة في كل ملة، وهي داخلة في حفظ الدين من الضروريات.
وقد قال بعضهم: لا سبيل إلى إثبات أصول الشريعة بالظن؛ لأنه تشريع، ولم نتعبد بالظن إلا في الفروع.
ولذلك لم يعد القاضي ابن الطيب من الأصول تفاصيل العلل: كالقول في عكس العلة ومعارضتها والترجيح بينها وبين غيرها، وتفاصيل أحكام الأخبار كأعداد الرواة والإرسال؛ فإنه ليس بقطعي .
واعتذر ابنُ الجويني عن إدخاله في الأصول بأن التفاصيل المبنية على الأصول المقطوع بها داخلةٌ بالمعنى فيما دل عليه الدليل القطعي.
قال المازري: وعندي أنه لا وجه للتحاشي عن عَدِّ هذا الفن من الأصول وإن كان ظنياً على طريقة القاضي في أن الأصول هي أصول العلم؛ لأن تلك الظنيات قوانين كليات وضعت لا لأنفسهاا، لكن ليعرض عليها أمر غير معيَّن مما لا ينحصر.
قال: فهي في هذا كالعموم والخصوص.
قال: ويحسن من أبي المعالي أن لا يعدَّها من الأصول؛ لأن الأصول عنده هي الأدلة، والأدلة عنده ما يفضي إلى القطع.
وأما القاضي فلا يحسن به إخراجها من الأصول على أصله الذي حكيناه عنه.
هذا ما قال، والجواب أن الأصلَ على كل تقديرٍ لا بد أن يكون مقطوعاً به؛ لأنه إن كان مظنوناً تطرق إليه احتمال الإخلاف، ومثل هذا لا يجعل أصلاً في الدين عملاً بالاستقراء، والقوانين الكلية لا فرق بينها وبين الأصول الكلية التي نصَّ عليها.
ولأن الحفظ المضمون في قوله تعالى: ((إنا نحن نـزلنا الذكر وإنا له لحافظون)) إنما المراد به حفظ أصوله الكلية المنصوصة، وهو المراد بقوله تعالى: ((اليوم أكملت لكم دينكم)) أيضاً؛ لا أن المراد المسائل الجزئية، إذ لو كان كذلك لم يتخلف عن الحفظ جزئي من جزئيات الشريعة وليس كذلك؛ لأنَّا نقطع بالجواز.
ويؤيده الوقوع لتفاوت الظنون، وتطرق الاحتمالات في النصوص الجزئية ووقوع الخطأ فيها قطعاً، فقد وجد الخطأ في أخبار الآحاد وفي معاني الآيات، فدلَّ على أن المراد بالذكر المحفوظ ما كان منه كلياً، وإذ ذاك يلزم أن يكون كل أصل قطعياً، هذا على مذهب أبي المعالي.
وأما على مذهب القاضي فإن إعمال الأدلة القطعية أو الظنية إذا كان متوقفاً على تلك القوانين التي هي أصول الفقه فلا يمكن الاستدلال بها إلا بعد عرضها عليها واختبارها بها، ولزم أن تكون مثلها بل أقوى منها؛ لأنَّك أقمتها مقام الحاكم على الأدلة بحيث تطرح الأدلة إذا لم تجر على مقتضى تلك القوانين، فكيف يصح أن تجعل الظنيات قوانين لغيرها.
ولا حجة في كونها غير مرادة لأنفسها حتى يستهان بطلب القطع فيها؛ فإنها حاكمة على غيرها فلا بد من الثقة بها في رتبتها، وحينئذ يصلح أن تجعل قوانين.
وأيضاً لو صح كونها ظنية لزم منه جميع ما تقدم في أول المسألة وذلك غير صحيح.
ولو سلم ذلك كله فالاصطلاح اطَّرد على أن المظنونات لا تجعل أصولاً، وهذا كاف في اطراح الظنيات من الأصول بإطلاقٍ، فما جرى فيها مما ليس بقطعي فمبني على القطعي تفريعاً عليه بالتبع لا بالقصد الأول.

المقدمة الثانية: إن المقدمات المستعملة في هذا العلم والأدلة المعتمدة فيه لا تكون إلا قطعية
لأنها لو كانت ظنية لم تفد القطع في المطالب المختصة به، وهذا بيَّن.
وهي إما عقلية كالراجعة إلى أحكام العقل الثلاثة: الوجوب والجواز والاستحالة، وإما عادية وهي تتصرف ذلك التصرف أيضاً، إذ من العادي ما هو واجب في العادة أو جائز أو مستحيل، وإما سمعية وأجلُّها المستفاد من الأخبار المتواترة في اللفظ بشرط أن تكون قطعية الدلالة أو من الأخبار المتواترة في المعنى أو المستفاد من الاستقراء في موارد الشريعة.
فإذا الأحكام المتصرفة في هذا العلم لا تعدو الثلاثة: الوجوب والجواز والاستحالة، ويلحق بها الوقوع أو عدم الوقوع.
فأما كون الشيء حجة أو ليس بحجة فراجع إلى وقوعه كذلك أو عدم وقوعه كذلك.
وكونه صحيحاً أو غير صحيح راجع إلى الثلاثة الأول.
وأما كونه فرضاً أو مندوباً أو مباحاً أو مكروهاً أو حراماً فلا مدخل له في مسائل الأصول من حيث هي أصول، فمن أدخلها فيها فمن باب خلط بعض العلوم ببعض" .
هذا كلام الإمام الشاطبي بطوله، ولا يُسلَّم كلُّ ما فيه.
وأيضاً وافق على ذلك بعض المتأخرين مثل الإمام شهاب الدين القرافي في الإحكام .
ويقول الشيخ حلولو في كتابه التوضيح في شرح التنقيح ما نصه:
"فائدة كلامية وفقهية: لا خفاء في صحة الاستناد إلى العلم في العقائد وغيرها، ويتمسك بالاعتقاد في العلميات، وفي الاكتفاء بذلك في العقائد الإيمانية خلافاً، وأما الظن فلا يعتمد عليه في العقائد الإيمانية اتفاقاً، ولا في القواعد الكلية كحلية النكاح والبيع، وكذا في أصول الفقه على اختلاف فيه، وغالب الظن مما يجب التمسك به في الجزئيات العمليات، إلا في النادر، كالحلف على غلبة الظن على المختار، وربما اعتبر الشرع غلبة الظن بأمارات خاصة على معنى التعبد" .

الرأي الثاني: أن الأصول تبنى على القطعيات والظنيات:
وطائفة ذهبت إلى أن أصول الفقه لا تشبه أصول الدين، ويكتفى في مسائلها بالظن الغالب، دون تطلب القطعيات فيها.
وهذا ما جرى غالب المصنفين في أصول الفقه، خصوصاً من الفقهاء الحنفية والمالكية، إذ لا يرون الحرج في ذكر الأدلة الظنية في الاستدلال على مسائل الأصول.

المطلب الثالث: رأي الإمام الغزالي في هذه المسألة:
فإذا رجعنا إلى الإمام الغزالي، نلاحظ كيف بنى آرائه واختياراته على قاعدة أن أصول الفقه تبنى على الأدلة قطعية الدلالة والثبوت، لا ظنية الدلالة أو الثبوت:
وهذا أمر واضح جداً في منهج الإمام الغزالي عند الترجيح بين الآراء المختلفة، فهو يذهب إلى أن أصول الفقه من باب القطعيات، وليس من باب المظنونات.
وبناء عليه فإنه لا يصلح الاحتجاج في الأصول إلا بالأدلة القطعية، كسميها "أصول الدين".
والإمام الغزالي لم يكن بدعاً في هذا الرأي، بل هو رأي شيخه إمام الحرمين، تلقاه الإمام الغزالي عنه، وإن لم يصرِّح بذلك.
وإليك رأيه واضحاً:
قال رحمه الله: "والقطعيات ثلاثة أقسام: كلامية، وأصولية، وفقهية " ... إلى أن قال: "وأما الأصولية فنعني بها كون الإجماع حجة، وكون القياس حجة، وكون خبر الواحد حجة، ومن جملته: خلاف من جوّز خلاف الإجماع المنبرم قبل انقضاء العصر، وخلاف الإجماع الحاصل عن اجتهاد، ومنع المصير إلى أحد قولي الصحابة والتابعين عند اتفاق الأمة بعدهم على القول الآخر، ومن جملته اعتقاد كون المصيب واحداً في الظنيات، فإن هذه المسائل أدلتها قطعية، والمخالف فيها آثم مخطيء، وقد نبهنا على القطعيات والظنيات في أدراج الكلام في جملة الأصول" .
وقال أيضاً: "وكذلك المسائل الأصولية والعقلية، لا سبيل إلى إثباتها بالأقيسة الظنية" .
وقال أيضاً: في التعليق على مسألة أصل اللغات هل هو توقيف أو اصطلاح ما نصه: "وأما الواقع من هذه الأقسام فلا مطمع في معرفته يقيناً، إلا ببرهان عقلي، أو بتواتر خبر، أو سمعٍ قاطع، ولا مجال لبرهان العقل في هذا، ولم ينقل تواتر، ولا فيه سمع قاطع، فلم يبق إلا رجم الظن في أمرٍ لا يرتبط به تعبدٌ عملي، ولا ترهق إلى اعتقاده حاجةٌ، فالخوض فيه إذاً فضولٌ لا أصل له" .
وقال أيضاً: "فإن هذه أصول الأحكام، فلا ينبغي أن تثبت إلا بقاطع" .
ولذلك لا يقبل الإمام الغزالي خبرَ الواحد في الاحتجاج على مسائل أصول الفقه، حيث قال: "هذه أخبار آحاد، وكما لا يثبت القياس وخبر الواحد إلا بدليل قاطع، فكذلك هذا، لأنه أصل من الأصول" .
وعند الكلام عن نقل الإجماع وذكر اشتراطه للتواتر في نقله قال: "والسر فيه أن الإجماع دليل قاطعٌ يحكم به على الكتاب والسنة المتواترة، وخبر الواحد لا يقطع به، فكيف يثبت به قاطع ؟" .
ولما ذكر بعض الآيات القرآنية التي تثبت حجية الإجماع، لم يوافق على الاستدلال بها، قال: "فهذه كلها ظواهر لا تنص على الغرض، بل لا تدل أيضاً دلالة الظواهر" .
وعند الكلام عن مسألة الفعل الواحد بالعين وفرع عليها مسألة الصلاة في الدار المغصوبة قال:
"فإن قيل: هذه المسألة اجتهادية أم قطعية؟
قلنا: هي قطعية، والمصيبُ فيها واحد" .
ومثال ذلك: أنه رد الاستدلال بخبر "الإيمان بضع وسبعون شعبة" على تسمية إماطة الأذى إيماناً بقوله: "هذا من أخبار الآحاد، فلا تثبت به مثل هذه القاعدة" .
وهذا المنهج في الأصول عند الإمام الغزالي له أثر واضح في تبني الآراء الأصولية.
ومن أمثلة ذلك: أنه عندما رجح أن دلالة الأمر إنما هي لمطلق الطلب، وليست للوجوب، قال عند مناقشة حجج الخصوم: "الشبهة الثالثة: تمسكهم من جهة السنة بأخبار آحاد، لو كانت صريحة صحيحة لم يثبت بها مثل هذا الأصل" .
وكذلك عندما رجح عدم الأخذ بمفهوم المخالفة قال: "إن إثبات زكاة السائمة مفهوم، أما نفيها عن المعلوفة اقتباساً من مجرد الإثبات لا يعلم إلا بنقل من أهل اللغة متواتر أو جاري مجرى التواتر .. أما نقل الآحاد فلا يكفي، إذ الحكم على لغة ينـزل عليها كلام الله تعالى بقول الآحاد، مع جواز الغلط، لا سبيل إليه" .
وعند كلامه عن أدلة من احتج بشرع من قبلنا قال: "والمختار أن جميع هذه الأقسام جائزٌ عقلاً، لكن الواقع منه غير معلوم بطريقٍ قاطع، ورجم الظن فيما لا يتعلق به الآن تعبد عملي لا معنى له" .
وتكاد تكون أغلب ترجيحاته الأصولية وآرائه التي اختارها محكومة بهذا المنهج العام.

محمد ال عمر التمر
01-12-2006, 13:26
شكرا على هذه النقول شيخ جلال
فهل ما ذكرت يصلح أن يكون جوابا لما سأل عليه الأخ عبدالله هنا :

http://aslein.net/showthread.php?t=4781

جلال علي الجهاني
01-12-2006, 17:53
نعم .. وقد فاتني الانتباه إلى تلك المشاركة في حينها ..

اشرف حسن احمد
05-11-2014, 17:00
السلام عليكم ورحمة الله اخوتي الكرام ارجو الاستفسار : هل هناك رد لكتاب الاعتصام للشاطبي رحمه الله في تعريف البدعة هل يوافق عليه اهل السنة الاشاعرة؟ افيدوني بارك الله لكم

أدهم فضيل اللهيبي
07-12-2014, 00:10
قال الإمام ابن السبكي في " رفع الحاجب "(39): ولينتبه طالب التحقيق هنا لمهم ، وهو أن شيخنا أبا الحسن الأشعري ، والقاضي أبا بكر يطلبان في مسائل أصول الفقه القطع ولا يكتفيان بالظن إلا فيما ندر من فروعه، فإذا توقف الشيخ والقاضي فاعلم أن وقفتهما إنما هي عن القطع . ولا يمنعان الظن – وأصحابنا يكتفون في العمليات بالظنون – ولا يمنعون أن القطع منتفٍ في أكثر المسائل .
وأصحابنا أيضا لا ينكرون أن القطع منتفٍ ولكنهم يخصصونه- أي العام بخبر الواحد إذ البحث فيه – لأنهم يعملون بالظن . أ هـ

نقلا عن كتاب ( الإمام الشيرازي حياته وآراؤه الأصولية ) للعلامة محمد حسن هيتو


قد استشكلت عبارة للإمام الشاطبي وهي : أن الظن لا يكون في العقليات !

لكن الأصوليين في مبحث التعادل والتراجيح يذكرون أن الدليل العقلي قد يكون قطعيا وقد يكون ظنيا , فكيف ينفي الإمام الشاطبي وجود الظن في العقليات ؟!

مثال على دليل عقلي ظني : كل موجود يصح أن يرى , وهو ما استدل به إمامنا الأشعري على جواز رؤية الله يوم القيامة عقلا .

ودليل من ذهب إلى جواز ابتناء القواعد الأصولية على الظنيات - كالإمام الرازي وأتباعه - هو : أن أصول الفقه طريق إلى الفروع الفقهية العملية، وهي يكتفي فيها بالظن، فكذلك ما كان طريقا لها كالأصول يكتفى فيه بالظن أيضا .

والله أعلم

جلال علي الجهاني
11-12-2014, 01:35
كلام الفخر الرازي عن الفقه وليس عن أصوله، والله أعلم.