المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ



جمال حسني الشرباتي
23-11-2006, 04:37
السلام عليكم

قال تعالى

{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ }القصص44

طيب

أيّ أنّك يا محمد " عليه الصلاة والسلام " لم تكن بجانب الغربي لمّا كلف موسى عليه السلام بالرسالة

وقال تعالى ({وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً }مريم52
أيّ أنّ موسى نودي من جانب الطور الأيمن لمّا كلف بالرسالة--

طيب ---إذا كان المكان نفسه في الآيتين---لماذا استخدم السياق نفي كون الرسول عليه الصلاة والسلام في الجانب الغربي ولم يستخدم صياغة فيها نفي كونه في جانب الطور الأيمن؟؟


أرجو من الأخوة الإطلاع على التفاسير قبل تكوين رأي محدد

سليم اسحق الحشيم
23-11-2006, 17:53
السلام عليكم
أخي الفاضل الاستاذ جمال...لم أعثر على إجابة شافية من كتب التفسير,ولكن بعد أن قرأت وراجعت كتب التفسير وسياق الآيات لاحظت الآتي:
إن آية 52 من سورة مريم في قوله تعالى:"وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً " تصف حال ووضع سيدنا موسى عليه السلام عندما ناداه الله عز وجل...فكان مصدر النداء آت من الطرف او الجهة اليمنى من الطور...وهذا الموقع لو تصورناه من جهة مكة لكان في الجانب الغربي منه,ولهذا السبب جاء القرآن موضحًا ومبيناً في آية44 من سورة القصص في قول الله تعالى:"وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ", حيث الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام والذي كان في مكة حيث ان موضع النداء بالنسبة اليه هو الجانب الغربي من الطور.
وهناك فوائد آخرى نستسقيها من هذه الايات (كما قال بها الرازي ) وهي:
1.إستخدام الأدلة والحجج العقلية في الإثبات ,فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن حاضراً عندما أوحى الله فيه إلى موسى عليه السلام، ولم يكن شاهدًا,ولهذا كرر نفي الحضور بنفي كونه شاهد حيث يقول الله:"وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ".
قال الرازي:"والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم يقول: وما كنت حاضراً المكان الذي أوحينا فيه إلى موسى عليه السلام، ولا كنت من جملة الشاهدين للوحي إليه أو على (الموحى) إليه، (وهي لأن الشاهد لا بد وأن يكون حاضراً)، وهم نقباؤه الذين اختارهم للميقات.
السؤال الثالث: لما قال { وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىّ } ثبت أنه لم يكن شاهداً، لأن الشاهد لا بد أن يكون حاضراً، فما الفائدة في إعادة قوله: { وَمَا كنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ }؟ الجواب: قال ابن عباس رضي الله عنهما: التقدير لم تحضر ذلك الموضع، ولو حضرت فما شاهدت تلك الوقائع، فإنه يجوز أن يكون هناك، ولا يشهد ولا يرى."اهـ
2.جاء لفظ الجانب نكرة,وهذه مسالة نحوية ووقال الرازي في تعليقه عليها:"السؤال الأول: الجانب موصوف، والغربي صفة، فكيف أضاف الموصوف إلى الصفة؟ الجواب: هذه مسألة خلافية بين النحويين، فعند البصريين لا يجوز إضافة الموصوف إلى الصفة إلا بشرط خاص سنذكره، وعند الكوفيين يجوز ذلك مطلقاً حجة البصريين، أن إضافة الموصوف إلى الصفة تقتضي إضافة الشيء إلى نفسه، وهذا غير جائز فذاك أيضاً غير جائز، بيان الملازمة أنك إذا قلت جاءني زيد الظريف، فلفظ الظريف يدل على شيء معين في نفسه مجهول بحسب هذا اللفظ حصلت له الظرافة، فإذا نصصت على زيد عرفنا أن ذلك الشيء الذي حصلت له الظرافة هو زيد، إذا ثبت هذا، فلو أضفت زيداً إلى الظريف، كنت قد أضفت زيداً إلى زيد، وإضافة الشيء إلى نفسه غير جائزة، فإضافة الموصوف إلى صفته وجب أن لا تجوز، إلا أنه جاء على خلاف هذه القاعدة ألفاظ، وهي قوله تعالى في هذه الآية: " وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىّ ".اهـ
والله اعلم

بنت عبد السلام
24-11-2006, 12:06
وعليكم السلام ورحمة الله ،،

قوله تعالى : {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ }القصص44
أي بجانب المكان الواقع في شرق الغرب وهو ناحية الشأم التي فيها قضى إلى موسى أمر الوحي والإستنباء .
هذا قول العالم النيسابوري

وفي قوله تعالى : {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً }مريم52


والطّور: الجبل الواقع بين بلاد الشام ومصر، ويقال له: طور سيناء.

وجانبه: ناحيته السفلى، ووصفه بالأيمن لأنه الذي على يمين مستقبل مشرق الشمس، لأن جهة مشرق الشمس هي الجهة التي يضبط بها البشر النواحي.

والتقريب: أصله الجعل بمكان القرب، وهو الدنو وهو ضد البعد. وأريد هنا القرب المجازي وهو الوحي. فقوله: { نَجِيّاً } حال من ضمير { مُوسَىٰ } ، وهي حال مؤكدة لمعنى التقريب.

قوله المفسر العالم الشيخ إبن عاشور

محاولتي : المخاطب في آية سورة القصص هو النبي صلى الله عليه وسلم من مكانه الذي هو مكة نحو الشأم

أما المخاطب الثاني ب "وَنَادَيْنَاهُ" في سورة مريم فهو موسى عليه السلام حيث كان أصلا في بلاد الشام .

أرجو أن أكون قد إقتربت من المقصود بالسؤال