المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوقت



محمد عبد الله مصطفى
14-11-2006, 23:15
السلام عليكم
ما المقصود بالوقت الاختياري و الوقت الضروري للصلاة؟
لو تكرمتم بإعطاء كل من الوقت الاختياري و الضروري لكل صلاة.‏
و الوقت الضروري هل خاص فقط لأصحاب الأعذار؟ و ما هي هذه الأعذار؟
حبذا لو تعطونا الجواب على المعتمد في المذهب.‏
‏ و جزاكم الله خيرا.‏

العويني
15-11-2006, 09:10
يقول تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

وقد بينت السنة المطهرة أوقات كل صلاة

ففي الموطإ عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلاَةُ فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ ‏.‏ ثُمَّ كَتَبَ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَىْءُ ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشّْسِ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْنُهُ وَالصَّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ ‏.
وحديث أَبَي هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا أُخْبِرُكَ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ ‏.‏ يَعْنِي الْغَلَسَ .

وفي مسلم عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ اَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اَنَّ رَجُلاً سَاَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ فَقَالَ لَهُ ‏ صلى الله عليه وسلم صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ ‏.‏ يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ اَمَرَ بِلاَلاً فَاَذَّنَ ثُمَّ اَمَرَهُ فَاَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ اَمَرَهُ فَاَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَّ اَمَرَهُ فَاَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ اَمَرَهُ فَاَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ اَمَرَهُ فَاَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا اَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي اَمَرَهُ فَاَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَاَبْرَدَ بِهَا فَاَنْعَمَ اَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ اَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ اَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَصَلَّى الْفَجْرَ فَاَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ ‏صلى الله عليه وسلم : اَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ ‏‏ ‏.‏ فَقَالَ الرَّجُلُ اَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم : وَقْتُ صَلاَتِكُمْ بَيْنَ مَا رَاَيْتُمْ ‏

وغيرها الكثير من الأحاديث والآثار التي تبين أوقات الصلاة

أما تفصيل الأوقات الاختيارية والضرورية لكل صلاة من الصلوات الخمس ، فأنقل لك نص الأخضري في مختصره ، وقد وضعت بعض التوضيحات التي نقلتها من شرح مختصر الأخضري للمرداسي بتصرف واختصار وتقديم وتأخير ، ووضعتها بين معقفين هكذا [...] وميزتها بلون مختلف

قال الأخضري رحمه الله : ‏ الوَقْتُ المُخْتَارُ للظُّهْرِ مِن زَوَالِ الشَّمْسِ [أي ميلها عن وسط السماء إلى ناحية المغرب ]

إِلى آخِرِ القَامَةِ [ويعرف الزوال بأن يقام عود مستقيم في أرض فإذا انتهى الظل في النقصان وأخذ الزيادة فذلك هو وقت الزوال ، ثم إن تمادى ذلك إلى أن صار ظل القائم مثله فذلك هو آخر الوقت الاختياري للظهر .
ويستحب تأخير صلاة الظهر إلى ربع القامة ، لا سيما في وقت شدة الحر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : أبردوا بالظهر ]

وَالمُخْتَارُ للعَصْرِ مِن القَامَةِ إِلى الاِصْفِرَارِ ، وَضَرُوْرِيُّهمَا إِلى الغُرُوبِ [يعني وقت الظهر والعصر الضروري لهما بعد الوقت المختار ينتهي إلى غروب الشمس ، ومعنى الضروري أن أصحاب الضرورة وهم أهل الأعذار إذا أوقعوا فيه الصلاة تكون أداء ، وأن غيرهم إذا أوقعوها فيه قيل : أداء ، وقيل : قضاء .
وتقديم صلاة العصر أفضل ، قال الباجي : وهو قول الجمهور من أصحابنا ، لأنها تأتي والناس متأهبون بالطهارة، وقال أشهب: أحب إلينا أن تزاد على ذراع لا سيما في شدة الحر ]

وَالمُخْتَارُ للمَغْرِبِ قَدُرُ مَا تُصَلَّى فِيْهِ بَعْدَ شُرُوْطِهَا [ أي أن دخول وقت المغرب يكون بعد غروب قرص الشمس دون أثرها ، فيكون وقتها بقدر ما تحصل به من شروط كأذان وإقامة وطهارة واستقبال قبلة ، وعلى هذا فليس لها إلا وقت واحد على المشهور ]

وَالمُخْتَارُ للعِشَاءِ مِن مَغِيْبِ الشَّفَقِ إِلى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ [ أي أن مبدأ الوقت المختار لصلاة العشاء من غيبوبة حمرة الشفق الباقية من بقايا شعاع الشمس ، ولا عبرة بالبياض إذا بقي في السماء ، ويمتد الاختياري إلى انقضاء الثلث الأول من الليل على المشهور ، واستحب في المدونة تأخيرها بعد مغيب الشفق قليلاً ، وهو مذهب الرسالة ، وروى العراقيون عن مالك : أن تأخيرها أفضل ]

وَضَرُوْرِيُّهُمَا إِلى طُلُوْعِ الفَجْرِ [ يريد أن الوقت الضروري للمغرب والعشاء بعد الوقت المختار يمتد إلى طلوع الفجر ]

وَالمُخْتَارُ للصُّبْحِ مِن الفَجْرِ [يعني أن مبدأ الوقت المختار لصلاة الصبح من طلوع الفجر الصادق أي المستطير المنتشر عرضا لا المستطيل وهو الفجر الكاذب الذي يطلع كذنب السرحان لأن هذا لا يترتب عليه شيء من الأحكام ، وتقديمها في أول الوقت أفضل عند جمهور أهل المذهب ]

إِلى الإِسْفَارِ الأَعْلَى [ أي يمتد وقت الصبح الاختياري إلى الأسفار الأعلى على المشهور ]

وَضَرُوْرِيُّهُ إِلى طُلُوْعِ الشَّمْسِ [ أي يمتد الوقت الضروري للصبح من الإسفار الأعلى إلى طلوع الشمس ، ومتى أخر المكلف الصلاة مع سلامته ، ثم مات فجأة في الوقت الموسع قبل أن يؤدي الصلاة ، فإنه لا يعصي ، وأما إذا أخرها مع ظن الموت فإنه عاص بتركه أداء الصلاة ]

وَالقَضَاءُ في الجَمِيْعِ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ [ومن أوقع الصلاة أو شيئاً منها في الوقت الضروري من غير عذر فهو آثم بذلك . أما أهل الأعذار فلا إثم عليهم لأجل العذر ].

وَمَن أَخَّرَ الصَّلاَةَ حَتى خَرَجَ وَقْتُهَا ، فَعَلَيْهِ ذَنْبٌ عَظِيْمٌ ، إِلاَّ أَن يَكُونَ نَاسِيًا ، أَوْ نَائِمًا [ هذان مثالان لبعض أصحاب الأعذار ، ومثلهما الكافر إذا أسلم ، سواء كان كافرا أصلاً أو ارتداداً ، أو الإغماء ، أو الجنون ، أو الحيض والنفاس ].

وقد جمع بعضهم هذه الأوقات في نظم نقله ميارة في شرحه على ابن عاشر ، حيث قال :



ومعرفةُ الأوقات فرضٌ معيَّنٌ = على علماء المسلمين مؤكَّدُ
أتى ذاك في القرانُ يا صاح مجملا = وفسره خير البرية أحمد
فمهما رأيتَ الظل قد زاده فيؤه = فَصَلِّ صلاة الظهر إذ ذاك تسعد
وزد قامة بعد الزوال فإنه = أوان لوقتِ العصر وقتٌ محدد
وآخر وقت العصر من بعد قامة = إلى القامة الأولى تضاف وترصد
وعند غروب الشمس قم صَلِّ مَغربا = فليس لها وقت سوى ذاك مفرد
وصل العشاء بعد انتظارك حمرةً = إذا الشفق العالي يجاب ويفقد
ولا تعتبر ذاك البياض فإنه = يدوم زمانا في السماء ويوجد
وأيقن بأن الفجر فجران عندنا = فميزهما حقا فأنت مقلد
فأول فجر منهما طالع كما = ترى ذنب السرحان في الجو يصعد
فهذا كذوب ثم آخر صادق = منور ضوء بعده يتجدد
ولا خير فيمن كان بالوقت جاهلا = ولم يك ذا علم بما يتعبد

وهناك تفاصيل كثيرة تحت كل مسألة من هذه المسائل يرجع لها في المطولات من أحب التوسع أكثر .

والله تعالى أعلم
وأرجو أن لا يبخل علي أشياخي بملاحظاتهم القيمة
وفق الله الجميع

محمد عبد الله مصطفى
16-11-2006, 23:56
بارك الله فيك أخي العزيز و جعل هذا الجواب في ميزان حسناتك.

محمد عبد الله مصطفى
22-11-2006, 00:02
السلام عليكم
أخي العوبني قلت:وَمَن أَخَّرَ الصَّلاَةَ حَتى خَرَجَ وَقْتُهَا ، فَعَلَيْهِ ذَنْبٌ عَظِيْمٌ ، إِلاَّ أَن يَكُونَ نَاسِيًا ، أَوْ نَائِمًا .
فالتأخير هنا خارج الوقت الإختياري؟؟؟
يعني أن الذي أخرها إلى الوقت الضروري -و هو ليس من أصحاب الأعذار الشرعية المنصوص عليهم قي كتب الفقه- فهو أثم.؟؟؟
هل المذهب الشافعي يقسم وقت الصلاة الى وقت إختياري و ضروري كما يقسمه السادة المالكية؟
جزاك الله خيرا.