المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من لطيف ما وقفت عليه في كتب الفقه



العويني
13-11-2006, 18:16
لا شك أنكم مشايخي الكرام خلال مطالعاتكم لكتب الفقه تمرون فيها على واضع لطيفة وفوائد وأوابد عزيزة ، قد لا توجد في كل كتاب ، وقد لا يقف عليها كثير من الناس ، ومن يقف عليها ربما تجاوزها ولم يتوقف عندها .
ومن جملة ما يمر على القارئ في كتب الفقه الصور المتعددة التي يوردها الفقهاء لبعض المسائل ، فيكون منها ما يثير العجب لدقة فهمهم ، ومنها ما هو غريب عجيب بمقاييس زماننا ، ومنها ما هو لطيف وطريف ، بل ومضحك أحيانا ،

وسأبدأ بذكر بعض ما مر علي لمشاركة أخواني في هذه المطالعة لعلها تستنهض الهمم للمزيد من المطالعة

فمما وقفت عليه من اللطائف ما جاء في حاشية الصفتي على العشماوية حين تكلم في باب الإمامة وشروط الإمام ، عند قول المتن ( أو فاسق بجارحة ) ومثل الشارح للفاسق بالجارحة بقوله : كالزاني وشارب الخمر .

فقال الصفتي في الحاشية : أي من كل مرتكب كبيرة كمغتاب وعاق وغاصب وسارق وقاطع طريق... ومن يعطي زوجته دراهم لتدخل بها الحمام متجردة مع نساء متجردات .. أو أقرها على دخوله ولو لم يعطها دراهم

ومحل كون ذلك من الكبائر ما لم تعكر عليه زوجته في أمر معيشته ، كنساء مصر ، فإنه إذا دفع لها دراهم للحمام لا يحرم عليه ذلك ، لأنه إذا منعها من الذهاب إلى الحمام تنكد عليه في أمر معيشته ، وربما كان ذلك سببا في طلاقها .اهـ. مع بعض الاختصار .

وإلى لقاء مع لطيفة أخرى

عبدالعزيز الحسيني الهاشمي
14-11-2006, 04:02
جزاكم الله خيراً على الفائدة.

أخي الحبيب، سنة كم توفي المُحَشِّي؟

العويني
14-11-2006, 05:57
بارك الله فيكم أخي
أما المحشي فهو يوسف بن إسماعيل بن سعيد الصفتي المصري المالكي ، توفى بعد سنة 1193 هجرية كما في هدية العارفين .

العويني
05-12-2006, 11:26
وأنقل لكم أيضا هذه الصورة المشرقة ، التي تدل على مدى احترام هذه الأمة الشريفة للعلم وكل ما يختص به ، قال ابن الحاج في كتاب المدخل :

وينبغي للمار في الأسواق أن ينوي أنه إن رأى قرطاسا في سكة الطريق رَفَعَه وأزاله من موضع المهنة إلى موضع طاهر يصونه فيه ، ولا يقبله ولا يضعه على رأسه ، إذ فعل ذلك بدعة ، وسواء كان مكتوبا أو غير مكتوب .

وفي الشرح الصغير للدردير ، حين تكلم عما لا يجوز الاستنجاء به بسبب حرمته وشرفه فقال :
( أو لكونه ذا شرف ؛ كالمكتوب ، لحرمة الحروف ولو بخط غير عربي . أو بما دل على باطل ؛ كالسحر )

قال الصاوي معلقا عليه :

قوله : [ لحرمة الحروف ] : أي لشرفها . قال الشيخ إبراهيم اللقاني : محل كون الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي ، وإلا فلا حرمة لها إلا إذا كان المكتوب بها من أسماء الله وقال الأجهوري : الحروف لها حرمة سواء كتبت بالعربي أو بغيره وهو ما يفيده ( الحطاب ) وفتوى الناصر . قال شيخنا وهو المعتمد .

محمد حجازي
08-12-2006, 17:53
جزاكم الله خيرا و فى انتظار المزيد.