المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا



جمال حسني الشرباتي
05-11-2006, 19:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

قال تعالى

{ وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا }كيف تصنع الفلك بالأعين؟؟

جمال حسني الشرباتي
05-11-2006, 21:12
نعم

كيف تصنع الفلك بالاعين ؟؟

سؤال لمن يتمسكون بظاهر النصوص--


أمّا نحن فتفسير الآية عندنا بسيط---فأنت إن أردت أن تحفظ عزيزا من سوء تجعله نصب عينيك لا يفارقه نظرك---فيصير معنى الآية
(وَاصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ)
والله أعلم أن تكون في منزلة من يرى بالعين---فالمرئي بالعين يكون في الدرجة العليا من حيث عناية من يراه-- فاستخدم "بأعيننا" تقريبا لمفهوم العناية القصوى للأذهان


و الْمَعْنَى كما قال الجصّاص : بِحِفْظِنَا إيَّاكَ حِفْظَ مَنْ يَرَاك وَيَمْلِكُ دَفْعَ السُّوءِ عَنْك

سليم اسحق الحشيم
06-11-2006, 00:20
السلام عليكم
يقول الله تعالى:"وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ "هود37
وقد ذكر إبن عطية هذا التفسير في كتابه:"المحرر الوجيز في في تفسير الكتاب العزيز ":وقوله: " بأعيننا " يمكن - فيما يتأول - أن يريد به بمرأى منا وتحت إدراك، فتكون عبارة عن الإدراك والرعاية والحفظ، ويكون جمع الأعين للعظمة لا للتكثير كما قال تعالى:{ فنعم القادرون }[المرسلات: 23] فرجع معنى الأعين في هذه وفي غيرها إلى معنى عين في قوله:{ لتصنع على عيني }[طه: 39]، وذلك كله عبارة عن الإدراك وإحاطته بالمدركات، وهو تعالى منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف لا رب غيره. ويحتمل قوله { بأعيننا } أي بملائكتنا الذين جعلناهم عيوناً على مواضع حفظك ومعونتك، فيكون الجمع على هذا للتكثير".

سعيد فودة
06-11-2006, 18:01
الأخ سليم سلمه الله،
لاهتمامك اللغوي أرجو أن تبين ما هو المعنى الأليق أن يكون للباء في قوله تعالى (بأعيننا)؟
نفع الله بك....

سليم اسحق الحشيم
06-11-2006, 21:25
السلام عليكم
أخي الفاضل الاستاذ سعيد فودة رعاك الله وسلّمك من كل آذى...إن من الطف من قرأت من معنى الباء هنا (بأعيينا) هو قول الرازي_رحمه الله_ منزّهًا الله سبحانه وتعالى:"أنه ثبت بالدلائل القطعية العقلية كونه تعالى منزهاً عن الأعضاء والجوارح والأجزاء والأبعاض، فوجب المصير فيه إلى التأويل، وهو من وجوه: الأول: أن معنى { بِأَعْيُنِنَا } أي بعين الملك الذي كان يعرفه كيف يتخذ السفينة، يقال فلان عين على فلان نصب عليه ليكون منفحصاً عن أحواله ولا تحول عنه عينه. الثاني: أن من كان عظيم العناية بالشيء فإنه يضع عينه عليه، فلما كان وضع العين على الشيء سبباً لمبالغة الاحتياط والعناية جعل العين كناية عن الاحتياط، فلهذا قال المفسرون معناه بحفظنا إياك حفظ من يراك ويملك دفع السوء عنك.
والله اعلم

جمال حسني الشرباتي
07-11-2006, 12:24
فاتك أخي سليم مقصود الأستاذ سعيد--

هو يسأل عن معنى الباء---؟؟

أ نا أميل إلى القول بأنّها بمعنى على

مثل قوله "ومن هم من إن تأمنه بدينار "--أي على دينار

--

لذلك يصير الكلام اصنع الفلك على أعيننا----

وحتّى الأن نشير إلى عظم الرعاية بقولنا "أهتم بك على عيني ورأسي"

جمال عبد اللطيف محمود
07-11-2006, 12:24
بسم الله الرحمن الرحيم
أورد لكم بعض مقالآت علماء التفسير بشأن هذه الآية:
قال الإمام القرطبي في تفسيره :
قوله تعالى : { واصنع الفلك بأعيننا ووحينا } أي اعمل السفينة لتركبها أنت ومن آمن معك ( بأعيننا ) أي بمرأى منا وحيث نراك وقال الربيع بن أنس بحفظنا إياك حفظ من يراك وقال ابن عباس رضي الله عنهما : بحراستنا والمعنى واحد فعبر عن الرؤية بالأعين لأن الرؤية تكون بها ويكون جميع الأعين للعظمة لا للتكثير كما قال تعالى : { فنعم القادرون } ( المرسلات : 23 ) { فنعم الماهدون } ( الذاريات : 48 ) { وإنا لموسعون } ( الذاريات : 48 ) وقد يرجع معنى الأعين في هذه الآية وغيرها إلى معنى عين كما قال : { ولتصنع على عيني } ( طه : 39 ) وذلك كله عبارة عن الإدراك والإحاطة وهو سبحانه منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف لا رب غيره وقيل : المعنى ( بأعيننا ) أي بأعين ملائكتنا الذين جعلناهم عيونا على حفظك ومعونتك فيكون الجمع على هذا التكثير على بابه وقيل : ( بأعيننا ) أي بعلمنا قاله مقاتل : وقال الضحاك وسفيان : ( بأعيننا ) بأمرنا وقيل : بوحينا وقيل : بمعونتنا لك على صنعها ( ووحينا ) أي على ما أوحينا إليك من صنعتها
وقال الإمام النسفي في تفسيره:
واصنع الفلك بأعيننا وهو فى موضع الحال أى اصنعها محفوظا وحقيقته ملتبسا بأعيننا كأن لله أعينا تكلؤه من أن يزيغ فى صنعته عن الصواب ووحينا وإنا نوحى اليك ونلهمك كيف تصنع عن ابن عباس رضى الله عنهما لم يعلم كيف صنعة الفلك فأوحى الله إليه أن يصنعها مثل جؤجؤ الطير
وقال ابن كثير في تفسيره:
{ واصنع الفلك } يعني السفينة { بأعيننا } أي بمرأى منا { ووحينا } أي تعليمنا لك ما تصنعه
وقال الشوكاني في فتح القدير:
{ واصنع الفلك بأعيننا ووحينا } أي اعمل السفينة متلبسا بأعيننا : أي بمرأى منا والمراد بحراستنا لك وحفظنا لك وعبر عن ذلك بالأعين لأنها آلة الرؤية والرؤية هي التي تكون بها الحراسة والحفظ في الغالب وجمع الأعين للتعظيم لا للتكثير وقيل المعنى : { بأعيننا } أي بأعين ملائكتنا الذين جعلناهم عيونا على حفظك وقيل : { بأعيننا } بعلمنا وقيل بأمرنا ومعنى بوحينا : بما أوحينا إليك من كيفية صنعتها
وقال الإمام البيضاوي:
{ واصنع الفلك بأعيننا } ملتبسا بأعيننا عبر بكثرة آلة الحس الذي يحفظ به الشيء ويراعي عن الاختلال و الزيغ عن المبالغة في الحفظ والرعاية على طريق التمثيل { ووحينا } إليك كيف تصنعها
وقال أبو السعود في تفسيره:
واصنع الفلك ملتبسا
بأعيينا أي بحفظنا وكلاءتنا كأن معه من الله عز وجل حفاظا وحراسا يكلئونه بأعينهم من التعدى من الكفرة ومن الزيغ في الصنعة
ووحينا إليك كيف تصنعها وتعليمنا وإلهامنا

وفي روح المعاني للألوسي:

وأصنع الفلك بأعيننا عطف على فلا تبتئس والأمر قيل : للوجوب إذ لا سبيل إلى صيانة الروح من الغرق إلا به فيجب كوجوبها وقيل : للإباحة وليس بشيء وأل في الفلك إما للجنس أو للعهد بناءا على أنه أوحي إليه عليه السلام من قبل أن الله سبحانه سيهلكهم بالغرق وينجيه ومن معه بشيء يصنعه بأمره تعالى من شأنه كيت وكيت وإسمه كذا والباء للملابسة والجار والمجرور في موضع الحال من الفاعل والأعين حقيقة في الجارحة وهي جارية مجرى التمثيل كأن لله سبحانه أعينا تكلؤه من تعدي الكفرة ومن الزيغ في الصنعة والجمع للمبالغة وقد إنسلخ عنه لإضافته على ما قيل معنى القلة وأريد به الكثرة وحينئذ يقوي أمر المبالغة وزعم بعضهم أن الأعين بمعنى الرقباء وأن في ذلك ما هو من أبلغ أنواع التجريد وذلك أنهم ينتزعون من نفس الشيء آخر مثله في صفته مبالغة بكمالها كما أنشد أبو علي : أفات بنو مروان ظلما دماءنا وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل وقد جرد ههنا من ذات المهيمن جماعة الرقباء وهو سبحانه الرقيب نفسه وقيل : إن ملابسة العين كناية عن الحفظ وملابسة الأعين لمكان الجمع كناية عن كمال الحفظ والمبالغة فيه ونظير ذلك بسط اليد وبسط اليدين فإن الأول كناية عن الجود والثاني عن المبالغة فيه وجوز أن يكون المراد الحفظ الكامل على طريقة المجاز المرسل لما أن الحفظ من لوازم الجارحة وقيل : المراد من أعيننا ملائكتنا الذين جعلناهم عيونا على مواضع حفظك ومعونتك والجمع حينئذ على حقيقته لا للمبالغة ويفهم من صنيع بعضهم أن هذا من المتشابه والكلام فيه شهير ففي الدر المنثور عند الكلام على هذه الآية أخرج البيهقي عن سفيان بن عيينة قال : ما وصف الله تبارك وتعالى نفسه في كتابه فقراءته تفسيره ليس لأحد أن يفسره بالعربية ولا بالفارسية وقرأ أبو طلحة ابن مصرف بأعينا بالإدغام ووحينا إليك كيف تصنعها وتعليمنا أخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه عليه السلام لم يعلم كيف صنعة الفلك فأوحى الله تعالى إليه أن إجعل رأسها كرأس الديك وجؤجؤها كجؤجؤ الطير وذنبها كذنب الديك وإجعل لها أبوابا في جنبها وشدها بدسر وأمره أن يطليها بالقار ولم يكن في الأرض قار ففجر الله تعالى له عين القار حيث ينحتها يغلي غليانا حتى طلاها الخبر وفيه أن الله تعالى بعث جبريل عليه السلام فعلمه صنعتها وقيل : كانت الملائكة عليهم السلام تعلمه

جمال حسني الشرباتي
07-11-2006, 19:27
فاتك أخي سليم مقصود الأستاذ سعيد--

هو يسأل عن معنى الباء---؟؟

أ نا أميل إلى القول بأنّها بمعنى على

مثل قوله "ومن هم من إن تأمنه بدينار "--أي على دينار

--

لذلك يصير الكلام اصنع الفلك على أعيننا----

وحتّى الأن نشير إلى عظم الرعاية بقولنا "أهتم بك على عيني ورأسي"

أين الأستاذ سليم؟؟

سليم اسحق الحشيم
07-11-2006, 19:49
السلام عليكم
أحي الفاضل الاستاذ جمال...رعاك الله وحفظك...ومعنى الباء هنا هوما قلت به وهو بمعنى (على) واردت ان ابين ان المعنى يأول إحترازًا من التشبيه والتجسيم,وهذا وارد في قول الرازي الذي نقلته سابقًا:"أن من كان عظيم العناية بالشيء فإنه يضع عينه عليه، فلما كان وضع العين على الشيء سبباً لمبالغة الاحتياط والعناية جعل العين كناية عن الاحتياط، فلهذا قال المفسرون معناه بحفظنا إياك حفظ من يراك ويملك دفع السوء عنك".
والله اعلم

سعيد فودة
07-11-2006, 23:52
أليس من الأصح أن يتغير معنى الباء وذلك بحسب ما يراد بلفظ الأعين؟

جمال حسني الشرباتي
09-11-2006, 15:48
ننتظر توجيهك يا أستاذ سعيد؟؟