المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ



جمال حسني الشرباتي
25-10-2006, 20:01
السلام عليكم

قال تعالى
{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }الحاقة12

ترى لماذا وحّد ونكّر ؟؟

أي لماذا لم يقل مثلا "الآذان الواعية"

يالإنتظار

سليم اسحق الحشيم
25-10-2006, 22:30
السلام عليكم
قال إبن عجيبة:" أُذنٌ واعيةٌ " أي: أُذن مِن شأنها أن تحفظ ما يجب حفظه، بتذكيره وإشاعته والتفكُّر فيه، ولا تضيعة بترك العمل به. والتنكير لدلالة قلتها".اه
وقال الرازي :"فإن قيل: لم قال :" أُذُنٌ واعِيَةٌ " على التوحيد والتنكير؟ قلنا: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة، ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم، وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن الله فهي السواد الأعظم عند الله، وأن ما سواها لا يلتفت إليهم، وإن امتلأ العالم منهم".اه
وقال إبن عادل:"فإن قيل: لِمَ قال: " أذُنٌ واعِيَةٌ " على التوحيد والتنكير؟.
فالجوابُ: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلةٌ، ولتوبيخ الناس بقلة من يَعِي منهم، والدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعيت وعقلتْ عن الله، فهي السَّواد الأعظم عند الله، وأن سواها لا يلتفت إليهم، وإن امتلأ العالمُ منهم".اه
وأما إبن عاشور فقد قال:"والمراد بـ { أذن }: آذَان واعية. وعموم النكرة في سياق الإِثبات لا يستفاد إلا بقرينة التعميم كقوله تعالى:{ ولْتنظُرْ نفسٌ ما قدّمَتْ لِغَدٍ }[الحشر: 18]".اه
والذي أراه هو قول الرازي ,وذلك لأن سياق الآيات يدل على قلة من يعتبر بما حصل مع قوم نوح عليه السلام حيث يقول الله تعالى:"لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً ",ويمكن ان تكون دلالة على القلة لأن الذين نجوا من الطوفان هم بالفعل كانوا أقلة.
والله اعلم