المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز العمل بالقديم عند الإمام الشافعي؟



saalikulilm
05-02-2004, 23:43
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته,

جزاكم الله خيرا...

عندي سؤال:

هل يجوز العمل بالقديم عند الإمام الشافعي؟ فإني نظرت في بعض المطولات في الفقه الشافعي ورأيت أن فيه ان الخروق لم تضر في مسح الخف عند الإمام الشافعي في القديم, هل يجوز العمل بذلك؟

نقل سؤال الماء المستعمل للرابط التالي:
http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=490

أحمد محمود علي
19-02-2004, 15:02
ّالحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله حبيبه ومصطفاه ، ما تُرحم على الشافعي ، وقام بنشر مذهبه فطن ألمعي ، صلاة وسلام لازمان دائمان، حتى يتكئ المؤمنون على رفرف خضر وعبقري حسان،،،
وبعد ...
فقد سألت -يرحمك الله- عن بعض ما يخص المذهب ، وقد انتظرنا أن يجيبك عالم شافعي ، ولكن الظاهر أنه لم يتنبه أحد لتلك الأسئلة ، فقررت أن أجيب -وأنا طويلب علم- عسى أن يصحح لي أحد الأكابر ما يمكن أن تزل فيه قدمي واعلم أنه لولا غياب النسور لما استنسر العصفور
والله أسأل التوفيق والسداد .

قلت -حفظك الله- (هل يجوز العمل بالقديم عند الإمام الشافعي-رضي الله عنه- ؟؟؟)

والجواب : 1) إن قصدت الشافعي العلم مجدد القرن الثاني -رضي الله عنه- فإنه قال [ لا أجعل في حلٍّ من رواه عني ] أي القديم ،وأشهر كتبه البحر المحيط وكتاب الحجة وأشهر رواته الزعفراني والكرابيسي وأبو ثور الفقيه . فهذا نص من الإمام في منع رواية القديم عنه ، فما بالك بالعمل به . فعند الشافعي الإمام العلم لايجوز العمل بالقديم، والله أعلم.

2) وإن قصدت بقولك ( الشافعي ) أي الجنس ،أي علماء المذهب ،فقد نظروا في المذهبين القديم والجديد ، فوجدوا أن هناك مسائل الفتوى فيها على القديم لا الجديد ، وذلك مثل :
* لمس المحارم : القديم لا ينقض الوضوء.
*مسألة التثويب في أذان الصبح : القديم استحبابه.
*قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين : القديم لا يستحب وعليه العمل.
* الجهر بالتأمين للمأموم في الصلاة الجهرية : القديم اسحبابه.

ولكي نعلم المعمول به من غيره من المذهبين ، فقد اتفق علماؤنا الشافعية ، على أن الراجح في المذهب هو ما اعتمده الإمام النووي ،ولذا يسمونه ركن المذهب -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- وكتابه الروضة هو عمدة المذهب الشافعي الآن، والله تعالى أعلم.

وعلى هذا فسؤالك -علمنا الله وإياك- (الخروق لم تضر في مسح الخف عند الإمام الشافعي في القديم, هل يجوز العمل بذلك؟ )
جوابه كالآتي:
قال الإمام النووي -رضي الله تعالى عنه- في روضته:
[ وفي المخروق قولان : القديم جواز المسح ما لم يتفاحش الخرق بأن لا يتماسك في الرجل ولا يتأتى المشي عليه وقيل التفاحش أن يبطل اسم الخف
والجديد : الأظهر لا يجوز إذا ظهر شىء من محل الفرض وإن قل ] أهــ.
فقوله "الأظهر" أي الذي يزيد ظهورا على القول الآخر ،وهو الراجح من المذهبين ، فعلى هذا إذا كنت شافعي- مقلد - لا يصح لك المسح على خف هذا حاله ،والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أحمد محمود علي
04-03-2004, 19:33
معذرة هذا هو المكان المناسب لما أردت ذكره من قبل..الحمد لله العلي العظيم ، والصلاة والسلام على النبي الرءوف الرحيم ، وعلى آله وصحبه ، أفضل الصلاة وأتم التسليم ، ما أخذ عالم بأيدي الطلاب ، و نهج بهم طريق العلم والصواب، المحفوف برياض الأزهار وعبوق الأعطار ورياحين النسيم.
وبعد ..
فهذا والله هو عين ما كنت أنتظره وطال شوقي إليه منذ كتبت ما كتبت،
فقد كان قصدي أن أحرك بجوابي شيخا من السادة الشافعية حتى لا يخلو المنتدى من فوائده ، فالحمد لله على نعمته ،
وجزاكم الله تعالى خيرا ، وإني أستغفر الله من زلل وقعت فيه من حيث لا أدري، وفي الحقيقة حينما قرأت مشاركتكم الماتعة ، تلألأ في عيني بريقها ، وتألق في نفسي تحقيقها ، وإني أحمد الله تعالى على أن منّ علينا بكم وبأمثالكم .
والذي أتمناه أن لا تحرمونا من تحقيقاتكم وفوائدكم لا سيما في ما يخص المذهب ، ويا حبذا لو تفتتحون الموضوع تلو الموضوع ، فهاهنا صدور متشوقة لكلمة علم ، بل لحرف منه.
وأخيرا فكأني بكم معروفون لدي ،ومن المحبّبين إلي، وممن لهم فضل عليّ ، فهل تنتسبون اسما إلى أحد الحرمين؟!!
وعلى كل فإني وطلاب العلم هنا في انتظار ما يفتح الله به عليكم -حفظكم الله- ولكن لي استفسار واحد بالنسبة لكتب الإمام -رضي الله تعالى عنه - ألا وهو :
أنه قد قال الشيرازي-رحمه الله تعالى- في طبقات الفقهاء ص 285 ط دار القلم ، بيروت. ما يلي:
[ نبتدأ أولا بذكر كتب الشافعي رضي الله عنه فنقول من كتب مذهب الشافعي الأمالي ومجمع الكافي وعيون المسائل والبحر المحيط هذه من القديم والأم والاملاء والمختصرات والرسالة والجامع الكبير من الجديد وله كتاب مشهور قريب من المحرر نظما وحجما ألفه المزني بعد الشافعي من مسوداته وسماه الاختصار ] أ.هـ
وآخيرا أشكركم على ما أتحفتمونا به من علم ، وأدعو الله أن يوفر لكم من الأوقات ما يسع لمشاركاتكم البديعة ، فإننا على ساحة الأشواق ننتظر.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد محمود علي
08-03-2004, 00:12
أستغفر الله العظيم ،،،
لقد أخطأت في نسبة الكلام السابق إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي-رضي الله تعالى عنه- وإنما هو كلام صاحب التذييل على طبقاته ..
وإني أعتذر لكل من تأذى من ذلك الخطأ، اللهم اغفر وارحم ، واعف وتكرم ، إنك أنت الأعز الأكرم ، وعلمنا العلم النافع ، وارزقنا العمل الصالح ،واحشرنا في زمرة نبيك وحبيبك ، وفرح بنا قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، وشفعه فينا ، وامنن علينا بجيرته في الجنة ولا تحرمنا منه ، إنك على كل شيء قدير ، يا ربــــــــــاه.

محمد ال عمر التمر
26-10-2006, 19:42
قال البجيرمي في حاشيته:

قوله : ( وصنف بها كتابه القديم ) ورواته أربعة أجلهم الإمام أحمد بن حنبل ، والكرابيسي ، والزعفراني ، وأبو ثور ، ورواة الجديد أربعة أيضا المزني والبويطي والربيع الجيزي والربيع بن سليمان المرادي راوي الأم وغيرها عن الإمام الشافعي رضي الله عنه . قال الإمام فيه : إنه أحفظ أصحابي رحلت الناس إليه من أقطار الأرض ليأخذوا عنه علم الشافعي ، فهو المراد عند الإطلاق ، وأما الربيع الجيزي فلم ينقل عن الشافعي إلا كراهة القراءة بالألحان أي الأنغام وأن الشعر يطهر بالدباغ تبعا للجلد ا هـ طبقات الإسنوي ع ش على م ر . والفتوى على ما في الجديد دون القديم ، فقد رجع الشافعي عنه وقال : لا أجعل في حل من رواه عني إلا في مسائل يسيرة نحو السبعة عشر يفتي فيها بالقديم ، وهذا كله في قديم لم يعضده حديث صحيح لا معارض له ، فإن اعتضد بدليل فهو مذهب الشافعي فقد صح أنه قال : إذا صح الحديث فهو مذهبي واضربوا بقولي عرض الحائط . فائدة : المسائل التي يفتي بها على القول القديم تبلغ اثنتين وعشرين مسألة منها عدم وجوب التباعد عن النجاسة في الماء الراكد والتثويب في الأذان وعدم انتقاض الوضوء بمس المحارم وطهارة الماء الجاري الكثير ما لم يتغير ، وعدم الاكتفاء بالحجر إذا انتشر البول وتعجيل صلاة العشاء وعدم مضي وقت المغرب بمضي خمس ركعات ، وعدم قراءة السورة في الأخيرتين ، والمنفرد إذا أحرم بالصلاة ثم أنشأ القدوة ، وكراهية قلم أظفار الميت ، وعدم اعتبار النصاب في الركاز ، وشرط التحلل في الحج بعذر المرض ، وتحريم أكل جلد الميتة بعد الدباغ ، ولزوم الحد بوطء المحرم بملك اليمين ، وقبول شهادة فرعين على كل من الأصلين ، وغرامة شهود المال إذا رجعوا وتساقط البينتين عند التعارض ، وإذا كانت إحدى البينتين شاهدين وعارضها شاهد ويمين يرجح الشاهدان على القديم وعدم تحليف الداخل مع بينته إذا عارضها بينة الخارج وإذا تعارضت البينتان وأرخت إحداهما قدمت على القديم وهو الصحيح عند القاضي حسين ، وإذا علقت الأمة من وطء شبهة ثم ملكها الواطئ صارت أم ولد على أحد القولين في القديم واختلف في الصحيح ، وتزويج أم الولد فيه قولان واختلف في الصحيح والله أعلم . ذكره النسابة في شرح منظومة ابن العماد في الأنكحة وقد نظم بعضهم ذلك فقال :



وبعد فالحق القويم المعتبر= المذهب الجديد طيب الأثر
والهجر للقديم حقا قد ثبت =إلا مسائل قليلة أتت
أربعة مع عشرة بالسند= عن صاحب الأشباه خذ واعتمد
وزدتها سبعا عن النسابة= السيد الشريف ذي المهابه
المسح بالأحجار غير جائز= من خارج ملوث مجاوز
ولمس جلد محرم لا نقض به =وقص نحو الظفر من ميت كره
وإن ترى رجسا بماء راكد= ولم ينجسه فلا تباعد
لفائت سن الأذان يا فتى= ولو بلا جماعة فيما أتى
ووقت مغرب حقيقي بقي= موسعا إلى مغيب الشفق
وفضل تقديم العشا قد زكن =وسن تثويب لصبح يا فطن
وفي أخيرتي صلاة قد كره= شيء من القرآن يا ذا فانتبه
وإن نوى فذ جماعة يصح =ودبغ جلد الميت أكلا لم يبح
والجهر بالتأمين للمأموم في= جهرية يا صاح سنة قفي
وسن خط للمصلي إن فقد =نحو العصا مما عليه يعتمد
ومن يمت وصومه قد علقا= بذمته يصام عنه مطلقا
وشرط تحليل من التحرم= لنحو تمريض جوازه نمي
وغرموا شهودنا إن رجعوا= عن الأداء لعلهم يرتدعوا
وصححوا شهادة الفرعين= في نصهم على كلا الأصلين
وأسقطوا بينتي خصمين =تعارضا جزما بغير مين
والشاهدان قدموهما على= شطر مع اليمين فيما نقلا
ولم يحلف داخل قد عارضت= حجته لخارج فيما ثبت
وجائز تزويج أم الولد= في أرجح القولين والمعتمد

محمد ال عمر التمر
18-01-2007, 13:52
معذرة هذا هو المكان المناسب لما أردت ذكره من قبل..الحمد لله العلي العظيم ، والصلاة والسلام على النبي الرءوف الرحيم ، وعلى آله وصحبه ، أفضل الصلاة وأتم التسليم ، ما أخذ عالم بأيدي الطلاب ، و نهج بهم طريق العلم والصواب، المحفوف برياض الأزهار وعبوق الأعطار ورياحين النسيم.
وبعد ..
فهذا والله هو عين ما كنت أنتظره وطال شوقي إليه منذ كتبت ما كتبت،
فقد كان قصدي أن أحرك بجوابي شيخا من السادة الشافعية حتى لا يخلو المنتدى من فوائده ، فالحمد لله على نعمته ،
وجزاكم الله تعالى خيرا ، وإني أستغفر الله من زلل وقعت فيه من حيث لا أدري، وفي الحقيقة حينما قرأت مشاركتكم الماتعة ، تلألأ في عيني بريقها ، وتألق في نفسي تحقيقها ، وإني أحمد الله تعالى على أن منّ علينا بكم وبأمثالكم .
والذي أتمناه أن لا تحرمونا من تحقيقاتكم وفوائدكم لا سيما في ما يخص المذهب ، ويا حبذا لو تفتتحون الموضوع تلو الموضوع ، فهاهنا صدور متشوقة لكلمة علم ، بل لحرف منه.
وأخيرا فكأني بكم معروفون لدي ،ومن المحبّبين إلي، وممن لهم فضل عليّ ، فهل تنتسبون اسما إلى أحد الحرمين؟!!
وعلى كل فإني وطلاب العلم هنا في انتظار ما يفتح الله به عليكم -حفظكم الله- ولكن لي استفسار واحد بالنسبة لكتب الإمام -رضي الله تعالى عنه - ألا وهو :
أنه قد قال الشيرازي-رحمه الله تعالى- في طبقات الفقهاء ص 285 ط دار القلم ، بيروت. ما يلي:
[ نبتدأ أولا بذكر كتب الشافعي رضي الله عنه فنقول من كتب مذهب الشافعي الأمالي ومجمع الكافي وعيون المسائل والبحر المحيط هذه من القديم والأم والاملاء والمختصرات والرسالة والجامع الكبير من الجديد وله كتاب مشهور قريب من المحرر نظما وحجما ألفه المزني بعد الشافعي من مسوداته وسماه الاختصار ] أ.هـ
وآخيرا أشكركم على ما أتحفتمونا به من علم ، وأدعو الله أن يوفر لكم من الأوقات ما يسع لمشاركاتكم البديعة ، فإننا على ساحة الأشواق ننتظر.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ أحمد يخاطب من هنا؟؟