المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً



جمال حسني الشرباتي
19-10-2006, 20:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،



قال تعالى ({لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً }طه107

وقال ({الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }الكهف1

---------------------------------------------------

أولا---هل يوجد فرق بين ما تعنيه لفظة "عِوجا " في الآيتين

ثانيا--إن كان فرق في المعنى فلم حافظ السياق على نفس الحركات في المرتين؟؟

بالإنتظار

جمال حسني الشرباتي
20-10-2006, 18:59
سئمت الإنتظار

http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=0&tSoraNo=1&tAyahNo=1&tDisplay=no&LanguageID=1


يساعدكم في الجواب

سليم اسحق الحشيم
20-10-2006, 22:49
السلام عليكم
العوج قد يكون بكسر العين او فتحها,وهي ضد الاستقامة ويطلق على الاعيان والمعاني,ففي الاية من سورة طه (107) يصف الله تعالى حالة الجبال بعد نسفها وجعلها مع الارض سواء بدوم عوج ولا نتوء,واما في الاية الثانية فالكلام عن القرآن .
وأئمة اللغة على القول بأنه لا فرق بين اللفظين ,فعوج يطلق على الحقيقة والمجاز.وقد شذ الزمخشري وقال ان عوج بكسر العين تطلق في المجاز(المعاني) واما مفتوحة العين تطلق على الحقيقة(الاعيان).
والدليل على عدم وجود فرق بينهما قول الله تعالى :"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ".

جمال حسني الشرباتي
21-10-2006, 20:27
الزمخشري حجّة في اللغة--


فمن من اللغويين من قال بقولك عن شذوذه بالتفريق بين معنيي عوجا بالكسر وبالفتح

سليم اسحق الحشيم
22-10-2006, 00:15
السلام عليكم
العِوَجُ في الأَرض : أَن لا تستوي . وفي التنزيل : لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ؛ قال ابن الأَثير : قد تكرر ذكر العِوَج في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً وفاعلاً ومفعولاً , وهو , بفتح العين , مختص بكل شخص مَرْئيٍّ كالأَجسام , وبالكسر , بما ليس بمَرْئيٍّ كالرأْي والقوْل , وقيل : الكسر يقال فيهما معاً , والأَول أَكثر ؛ ومنه الحديث : حتى تُقِيم به المِلَّة العَوْجاء ؛ يعني مِلَّة ابراهيم , على نبينا وعليه الصلاة والسلام , التي غيَّرَتْها العرَب عن استقامتها . والعِوَجُ , بكسر العين , في الدِّين , تقول : في دينه عِوَجٌ ؛ وفيما كان التَّعْويجُ يكثُرُ مِثْل الأَرض والمَعاش , ومثل قولك : عُجْتُ إِليه أَعُوجُ عِياجاً و عِوَجاً .وفي التنزيل : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا ؛ قال الفراء : معناه الحمد لله الذي أَنزل على عبده الكتاب قَيِّماً ولم يجعل له عِوَجاً , وفيه تأْخير أُريد به التقديم . و عِوَجُ الطريق و عَوَجُه زَيْغُه . و عِوَجُ الدِّين والخُلُق : فساده ومَيْلُه على المَثل , والفِعْلُ من كل ذلك عَوِجَ عَوَجاً و عِوَجاً و اعْوَجَّ و انْعاجَ وهو أَعْوَجُ لكل مَرْئيٍّ , والأُنثى عَوْجاء والجماعة عُوجٌ .
والعوج ــــ بكسر العين وفتح الواو ــــ: ضد الاستقامة، ويقال: ــــ بفتح العين والواو ــــ كذلك فهما مترادفان على الصحيح من أقوال أيمة اللّغة. وهو ما جزم به عمرو واختاره المرزوقي في «شرح الفصيح». وقال جماعة: ــــ مكسورُ العين ــــ يجري على الأجسام غير المنتصبة كالأرض وعلى الأشياء المعنوية كالدين. و ــــ مفتوحُ العين ــــ يوصف به الأشياء المنتصبة كالحائط والعصا، وهو ظاهر ما في «لسان العرب» عن الأزهري. وقال فريق: ــــ مكسور العين ــــ توصف به المعاني، و ــــ مفتوح العين ــــ توصف به الأعيان. وهذا أضعف الأقوال. وهو منقول عن ابن دريد في «الجمهرة» وتبعه في «الكشاف» هنا، وكأنه مال إلى ما فيه من التفرقة في الاستعمال، وذلك من الدقائق التي يميل إليها المحققون. ولم يعرج عليه صاحب «القاموس»، وتعسف صاحب «الكشاف» تأويل الآية على اعتباره خلافاً لظاهرها. وهو يقتضي عدم صحة إطلاقه في كل موضع.
وقال إبن عاشور :"والعِوج ــــ بكسر العين وفتحها وبفتح الواو ــــ حقيقته: انحراف جسم ما عن الشكل المستقيم، فهو ضد الاستقامة. ويطلق مجازاً على الانحراف عن الصواب والمعاني المقبولة المستحسنة.
والذي عليه المحققون من أيمة اللغة أن مكسور العين ومفتوحها سواء في الإطلاقين الحقيقي والمجازي. وقيل: المكسورُ العيننِ يختص بالإطلاق المجازي وعليه درج في «الكشاف». ويبطله قوله تعالى لما ذكر نسف الجبال
{ فيذرها قاعاً صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتاً }
[طه: 106 107] حيث اتفق القراء على قراءته بكسر العين. وعن ابن السكيت: أن المكسور أعم يجيء في الحقيقي والمجازي وأن المفتوح خاص بالمجازي".اهـ