المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز التطهير من ماء قد اختلط فيه الماء المستعمل مع الماء المطلق الطهور



saalikulilm
05-02-2004, 22:43
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته,

جزاكم الله خيرا...

عندي سؤال:

هل يجوز التطهير من ماء قد اختلط فيه الماء المستعمل مع الماء المطلق الطهور؟ وشكرا...


تم فصل هذا الموضوع من مشاركتكم طلب وجيز : كترتيب إداري للمنتدى:
http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=327
http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=492
.

أحمد محمود علي
19-02-2004, 14:02
ّالحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله حبيبه ومصطفاه ، ما تُرحم على الشافعي ، وقام بنشر مذهبه فطن ألمعي ، صلاة وسلام لازمان دائمان، حتى يتكئ المؤمنون على رفرف خضر وعبقري حسان،،،
وبعد ...
فقد سألت -يرحمك الله- عن بعض ما يخص المذهب ، وقد انتظرنا أن يجيبك عالم شافعي ، ولكن الظاهر أنه لم يتنبه أحد لتلك الأسئلة ، فقررت أن أجيب -وأنا طويلب علم- عسى أن يصحح لي أحد الأكابر ما يمكن أن تزل فيه قدمي واعلم أنه لولا غياب النسور لما استنسر العصفور
والله أسأل التوفيق والسداد .

وأما سؤالك ( هل يجوز التطهير من ماء قد اختلط فيه الماء المستعمل مع الماء المطلق الطهور؟ )

فجوابه كما يلي:

قال النووي -رضي الله تعالى عنه- [ فرع إذا اختلط بالماء الكثير أو القليل مائع يوافقه ........ فوجهان : أصحهما إن كان المائع قدرا لو خالف الماءفي طعم أو لون أو ريح لتغير التغير المؤثر يسلب الطهورية ، وإن كان لا يؤثر مع تقدير المخالفة لم يسلب .
والثاني : إن كان المائع أقل من الماء لم يسلب ، وإن كان أكثر منه أو مثله سلب ، وحيث لم يسلب فالصحيح أنه يستعمل الجميع ]

فعلى الوجه الأصح :يكون الماء المستعمل الذي اختلط بالمطلق ولا يؤثر فيه ، لا يسلب طهوريته ،فيجوز التطهر منه والله تعالى أعلم.

وأما ما يسقط ويتناثر من البدن في الماء الطاهر عند الاغتسال فمن المعفوات ما لم يمر على نجاسة في البدن، والله تعالى أعلم.
هذا والذي أطلبه منك يا أخي أن تراجع ما قلته لك على أهل المذهب ، ولا تعتبر ماقلته فتوى ، فهذا من باب النقاش ، فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حسن العلوي
07-04-2004, 07:53
جزى الله الأخ الفاضل محب الدين كل الخير على ما تفضل به إلا أنني أحب ان أنبه على تفصيل حسن في الموضوع فأقول :
الماء وهو آلة الطهارة ينقسم إلى ثلاثة أقسم عندنا معاشر الشافعية وذلك باستقراء أدلة الشريعة .
القسم الاول : الطاهر المطهر وهو الماء المطلق وهو الباقي على أصل الخلقة أو ما يطلق عليه اسم ماء بلا قيد لازم عند العالم به من أهل العرف واللسان فخرج ما يطلق عليه اسم ماء لكن مقيدا كماء الورد والباقلاء ونحوه مما القيد فيه لازم ودخل الماء المتغير بالمكث ونحوه مما يطلق عليه اسم ماء عند أهل العرف أو اللسان وخرج أيضاً الماء المستعمل على الجديد .
القسم الثاني : الطاهر غير المطهر بمعنى جواز استعماله في البدن والثوب إلا أنه لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس وهو الماء المستعمل في رفع الحدث أو إزالة النجس ولم يتغير ولم يزدد وزنه بعد نفصاله . ومنه أيضاً المتغير بمخالط له طاهر تغيراً يمنع إطلاق اسم الماء عليه سواء أكان التغير حسياً كمن وضع عصير البرتقال في ماء بحيلو كانت قدر كمية من الرمان هل ستغير ث أصبح يطلق عليه أسم شراب البرتقال لا الماء أو كان التغير تقديرياً كأن اختلط بالماء ما يوافقه في صفاته كماء ورد انقطعت رائحته أم ماء مستعمل كما هو صورة السؤال وفي هذه الحالة يقدر الشخص الكمية التي اختلطت بالماء لو كانت قدر كمية من الرمان هل ستغير طعم الماء أو لا ولو كانت الكمية قدر كمية من عصير البرتقال هل ستغير لون الماء أو لا فإن غيرت في إحدى الصفات السابقة لم يجز التطهر منه وإلا جاز على أن هذا التقدير السابق مندوب إليه لا واجب كما نقله الطوخي عن العلامة ابن قاسم فلو هجم على الماء الذي اختلط بما يوافقه في الصفات واستعمله كفاه إذ غاية الأمر أنه شاك في التغير المضر والأصل عدمه .
القسم الثالث وهو الماء النجس وهو ما دون القلتين الذي حلت فيه نجاسة أو القلتان الذي تغير تغيراً يسيراً أو كثيرً بالنجاسة . وتفصيله يطول ومن أراد الزيادة فليراجع التحفة وحواشيها وغير ذلك من شروح المنهاج والله أعلم