المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للمبتدئين أمثالي



مصطفى علي
17-10-2006, 10:27
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
يقول تعالى((وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا )) على ماذا يعود الضمير في الكلمة الملونة, و ما المرجح لهذا الجواب؟
و بوركتم اخواني.

محمد ال عمر التمر
26-01-2007, 17:34
هذا بعض ما ذكره المفسرون في الآية:

قال الزمخشري:

" والألف في { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً } للحكمين. وفي { يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا } للزوجين أي إن قصدا إصلاح ذات البين وكانت نيتهما صحيحة وقلوبهما ناصحة لوجه الله، بورك في وساطتهما، وأوقع الله بطيب نفسهما وحسن سعيهما بين الزوجين الوفاق والألفة، وألقى في نفوسهما المودّة والرحمة. وقيل: الضميران للحكمين، أي إن قصدا إصلاح ذات البين والنصيحة للزوجين يوفق الله بينهما، فيتفقان على الكلمة الواحدة، ويتساندان في طلب الوفاق حتى يحصل الغرض ويتم المراد. وقيل: الضميران للزوجين. أي: إن يريدا إصلاح ما بينهما وطلبا الخير وأن يزول عنهما الشقاق يطرح الله بينهما الألفة، وأبدلهما بالشقاق وفاقا وبالبغضاء مودة. { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً } يعلم كيف يوفق بين المختلفين ويجمع بين المفترقين

وقال الطبري:

" يعني بقوله جلّ ثناؤه: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً }: إن يرد الحكمان إصلاحاً بين الرجل والمرأة، أعني بين الزوجين المخوف شقاق بينهما، يقول: يوفق الله بين الحكمين، فيتفقا على الإصلاح بينهما، وذلك إذا صدق كل واحد منهما فيما أفضى إليه من بعث للنظر في أمر الزوجين.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيـى، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً } قال: أما إنه ليس بالرجل والمرأة، ولكنه الحكمان. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا } قال: هما الحكمان، إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما.

حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا } وذلك الحكمان، وكذلك كل مصلح يوفقه الله للحقّ والصواب.

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا } يعني بذلك الحكمين.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً } قال: إن يرد الحكمان إصلاحا أصلحا.

حدثنا الحسن بن يحيـى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي هاشم، عن مجاهد: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا }: يوفق الله بين الحكمين.

حدثني يحيـى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، قوله: { إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً } قال: هما الحكمان إذا نصحا المرأة والرجل جميعاً.

القول في تأويل قوله تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً }.
يعني جلّ ثناؤه: إن الله كان عليماً بما أراد الحكمان من إصلاح بين الزوجين وغيره، خبيراً بذلك وبغيره من أمورهما وأمور غيرهما، لا يخفى عليه شيء منه، حافظ عليهم، حتى يجازي كلاًّ منهم جزاءه بالإحسان إحساناً، وبالإساءة غفراناً أو عقاباً.

وقال أبو حيان الأندلسي:
"إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما } الضمير في يريدا عائد على الحكمين قاله: ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما. وفي بينهما عائد على الزوجين، أي: قصدا إصلاح ذات البين، وصحت نيتهما، ونصحا لوجه الله، وفق الله بين الزوجين وألف بينهما، وألقى في نفوسهما المودة. وقيل: الضميران معاً عائدان على الحكمين أي: إن قصدا إصلاح ذات البين، وفق الله بينهما فيجتمعان على كلمة واحدة، ويتساعدان في طلب الوفاق حتى يحصل الغرض. وقيل: الضميران عائدان على الزوجين أي: إن يرد الزوجان إصلاحاً بينهما، وزوال شقاق، يزل الله ذلك ويؤلف بينهما. وقيل: يكون في يريدا عائداً على الزوجين، وفي بينهما عائداً على الحكمين: أي: إن يرد الزوجان إصلاحاً وفق الله بين الحكمين فاجتمعا على كلمة واحدة، وأصلحا، ونصحا."

وقال الألوسي :
" إِن يُرِيدَا } أي الحكمان { إِصْلَـٰحاً } أي بين الزوجين وتأليفاً { يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا } فتتفق كلمتهما ويحصل مقصودهما؛ فالضمير أيضاً للحكمين، وإلى ذلك ذهب ابن عباس ومجاهد والضحاك وابن جبير والسدي. وجوز أن يكون الضميران للزوجين أي إن أرادا إصلاح ما بينهما من الشقاق أوقع الله تعالى بينهما الألفة والوفاق، وأن يكون الأول: للحكمين، والثاني: للزوجين أي إن قصدا إصلاح ذات البين وكانت نيتهما صحيحة وقلوبهما ناصحة لوجه الله تعالى أوقع الله سبحانه بين الزوجين الألفة والمحبة وألقى في نفوسهما الموافقة والصحبة، وأن يكون الأول: للزوجين، والثاني: للحكمين أي إن يرد الزوجان إصلاحاً واتفاقاً يوفق الله تعالى شأنه بين الحكمين حتى يعملا بالصلاح ويتحرياه { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً } بالظواهر والبواطن فيعلم إرادة العباد ومصالحهم وسائر أحوالهم"

محمد حجازي
28-01-2007, 05:25
الضمير عائد على الحكمين _في نظري القاصر_ و الله أعلم خصوصا و أنهما أقرب المذكورين.

محمد امين محمد
08-04-2007, 14:39
من الواضح ان كلامك اخى محمد حجازى اقرب للصواب والله اعلم