المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بطلان ما يسمى (دليل التطابق) فيما يتعلق باللانهاية



هيثم عبدالحميد حمدان
06-02-2004, 15:20
أرجو أن يكون هذا هو المكان الصحيح لطرح هذا الموضوع.
منذ أيام قرأتُ كلاماً لأحدهم (رحمه الله وغفر له) في نفي التسلسل في الأزل، أسماه: دليل التطابق! والغريب أنه ينسب نفسه إلى عقيدة أهل الحديث والأثر!
خلاصة الدليل: لو أن لدينا خطين بدءا في الأزل، أحدهما انتهى اليوم والآخر انتهى أمس، ثم طبقنا بين نهايتي الخطين، ثم بدأنا ننقص من كلا الخطين يوماً فيوماً راجعين إلى الأزل، فإنه لا بدّ للسلسلتين أن تنقطعا لأنه لا يمكن تساوي المزيد مع المنقوص.
ولا أدري كيف يسمح هذا الرجل لنفسه باحتقار عقول الناس ممّن لديهم أدنى معرفة بالعلوم الرياضية. فإنه يريدنا أن نتعامل مع اللانهاية بما نعرفه من تطبيقيات! وكأن اللانهاية تخضع لما نطبقه في الحياة اليومية النهائية.
ولبيان بطلان هذا الدليل أقول:
إن الخطين الذين تكلم عنهما هذا الرجل متساويان في الطول أصلاً، واختلاف نهايتيهما لا يغير من كونها متماثلين في الطول.
فلو أنك رسمت خطاً بدأ اليوم وانتهى في اللانهاية ورسمت خطاً آخر ابتدأ بالأمس وانتهى في اللانهاية فإن طالب الإعدادية البليد يمكنه أن يخبرك إن الفرق الذي مقداره يوم يتلاشى، ويكون الخطان متساويين في الطول، ولا يكون هناك زيادة ولا نقص بين الخطين.
وقد تعلمنا في المرحلة الإعدادية أن: لانهاية + 1 = لانهاية! فالزيادة بمقدار 1 أو أكثر لا تغير من تساوي اللانهائيات.
وبذلك ينهدم هذا الدليل على رأس القائل به.
ولمزيد بيان أقول:
طول الخط الذي بدأ في الأزل وانتهي بالأمس يكون لانهائياً، وطول الخط الذي بدأ في الأزل وتوقف اليوم يكون لانهائياً أيضاً، يعني أنهما متماثلان في الطول، وأن الفارق الذي كان بينهما في البداية لا أثر له.
وأزيد فأقول:
لو أن جسماً تضاعف حجمه يومياً، فإنه في اللانهاية يصبح لامتناهي الحجم. ولو أن جسما أكبر منه في البداية تضاعف حجمه يومياً فإنه في اللانهاية يصير لامتناهي الحجم أيضاً، يعني أنهما استويا في الحجم في اللانهاية، وأن الفرق الذي كان بينهما في البداية لا أثر له.
وقد درسنا في المرحلة الإعدادية أن: 10 ÷ 0 = لانهاية، وأن: 5 ÷ 0 = لانهاية، وأن: لانهاية + 5 = لانهاية.
فالفارق بين العشرة والخمسة تلاشى عند تقسيمهما إلى أجزاء لامتناهية في الصغر.
وبذلك يبطل هذا الدليل ==، ويظهر أن أسلوب المتكلمين هو الضحك على ذقون أتباعهم الجهلة.

جلال علي الجهاني
06-02-2004, 17:55
أولاً: يا هيثم، عليك أن تختار الألفاظ المناسبة عندما تذكر رأيك وتخالف آراء أهل العلم، فلا يليق بك أن تسخر من آراء العلماء، وخاصة أنك لم تأت -كعادتك في نظري- بدليل صحيح.

ثانياً: ما دليلك العقلي على أن فارق اليوم يتلاشى ؟ هل اليوم عندك يساوي صفراً حتى مسحته بكل هذه السهولة ؟

هيثم عبدالحميد حمدان
06-02-2004, 18:56
ماذا تقصد بالدليل العقلي يا أخ جلال؟

نسبة الـ 5 إلى اللانهاية = صفراً (5 ÷ لانهاية = 0).
نسبة الـ 6 إلى اللانهاية = صفراً (6 ÷ لانهاية = 0).
بالتالي: نسبة الـ 5 إلى اللانهاية = نسبة الـ 6 إلى اللانهاية، والفارق بينهما وهو 1 لا تأثير له عند الحديث عن اللانهاية.

وبالنسبة للموضوع الأصلي:

طول الخط الأول = لانهاية، وطول الخط الثاني = لانهاية + يوم
لانهاية + يوم = لانهاية
إذاً: طول الخط الأول = طول الخط الثاني، والفارق بينهما في النهاية وهو يوم لا تأثير له عند الحديث عن اللانهاية.

أرجو أن أكون قد أجبتُ سؤالك.

جلال علي الجهاني
06-02-2004, 20:04
الظاهر أن قراءتك للرياضيات يا أخ هيثم لم تتجاوز الصف الإعدادي، فإن عمليات المالانهاية التي تتكلم عنها إنما هي إجابات لحل المسائل الرياضية، ولا تتكلم عن حقائق الرياضيات .. وإلا فإن القسمة على اللانهاية أصلاً غير موجودة، وأصلاً رقم المالانهاية غير حقيقي ..

ويمكنك مراجعة أي كتاب رياضيات لمعرفة هذه الحقيقة، ولو كنت تحسن الإنجليزية لنقلت لك نصوصاً كاملة في ذلك ..

أما معنى الدليل العقلي، يعني أن تأتي بدليل من صريح العقل، أما ما أتيت به أنت مع احترامي الشديد فهو من باب الأوهام، التي تذم أصحابها ...

وأنصحك قبل الخوض في ذلك أن ترجع إلى كتب العلماء الكبار لمعرفة وتحليل برهان التطبيق (وليس التطابق)، المؤدي إلى منع التسلسل في الماضي .. ومن أقربها شرح الإمام الأصفهاني لطوالع الأنوار ..

هداك الله ..

===========

هيثم عبدالحميد حمدان
06-02-2004, 20:52
سبحان الله العظيم! لماذا المكابرة يا أخ جلال هداك الله؟!

هل قلت أنا إن رقم اللانهاية حقيقي؟! وهل قلت إن المعادلات المستعملة للتعبير عن اللانهاية تتكلم عن حقائق رياضية؟! ألم أقل إن التعامل مع اللانهاية بحسب ما نعرفه من التطبيقيات خطأ؟!

نسبة أي مقدار إلى اللانهاية هو اللانهاية في الصغر. ويُعبّر عن ذلك بـ: (العدد ÷ اللانهاية = 0).
هل توافق على ذلك أم لا يا أخ جلال؟ وإن كنت لا توافق فما هي نسبة المقادير إلى اللانهاية في الكتب التي قرأتها بالانجليزية؟

وإن كنت توافق فأقول:
نسبة الخمسة إلى اللانهاية هو اللانهاية في الصغر، ويعبّر عن ذلك بـ 5 ÷ لانهاية = 0.
ونسبة الستة إلى اللانهاية هو اللانهاية في الصغر، ويعبّر عن ذلك بـ 6 ÷ لانهاية = 0.

فهُما إذاً سواء بالنسبة للانهاية، والفارق بينهما وهو 1 لا تأثير له.

وإن كنت تسكن الرصيفة مثل الأخ بلال فيبدو أن التعليم عندكم ليس بالمستوى المطلوب!

جلال علي الجهاني
07-02-2004, 00:08
الذي أردت بيانه ولم تفهمه يا هيثم، أن المعادلة القائلة بأن أي رقم إذا قسمته على المالانهاية يعطيك صفراً، إنما وضعها علماء الرياضيات لحل المسائل، وإلا فإنهم يعرفون أن هذا ليس حلاً، لأن المالانهاية ليست رقماً ..

فإذا كان الأمر كذلك، فاستخدامك له لإبطال برهان التطبيق خطأ، لأن العقل يقتضي أن زيادة مقدار على مقدار لا بد أن تغير منه، حتى لو كان طفيفاً جداً لا يلاحظ، وبهذا يصح برهان التطبيق ..

أرجو أن تتأمل فيما كتبت لك، وفيما كتبت أنت ..

والله الهادي لمن يشاء ...

هيثم عبدالحميد حمدان
07-02-2004, 04:56
المشكلة أنني إذا لم أردّ فإنكم ستعتقدون أنني أتهرب من النقاش، حتى لو رأيت أننا ندور في حلقة مفرغة.

أنا فهمتُ كلامك جيداً يا أخ جلال، لكن يبدو أنك لم تفهم كلامي، ولذلك لم تجب عن سؤالي الأخير.

دعنا من المعادلات الرياضية الآن لو سمحت. هل ترى أن المقادير المتناهية بغض النظر عن حجمها نسبتها إلى اللانهاية تعادل اللانهاية في الصغر أم لا؟

وإذا لم ترغب في استمرار النقاش يا أخ جلال -وهو ما أتمنّاه- فأرجو منك تجاهل هذه المشاركة وعدم الردّ.

وفقنا الله وإياك لكلّ خير.

الإدارة
07-02-2004, 13:03
الأخ هيثم حمدان:
عليك الإلتزام بآداب الحوار والبحث وتجنب الاستهزاء والاستفزاز وضع حججك بأسلوب أفضل من هذا

بلال النجار
08-02-2004, 13:11
بسم الله الرحمن الرحيم

أما معرفتك التي تدعيها يا هيثم بالعلوم الرياضية وهذه حالك فهو من عجائب الدنيا. ما الذي أقحمك في هذه المطالب وأنت لا تعرف فيها كوعك من بوعك!

إن برهان التطبيق صحيح تماماً ولا غبار عليه. ومن قال غير ذلك فهو جاهل.

فبرهان التطبيق لا يقوم على إثبات ما لا نهاية له حتّى يرد عليه ما تقول، بل يسلّم مقولة الخصم بوقوع ما لا يتناهى بالفعل في الوجود على التعاقب، ثم يلزم الخصم بالتناقض، لأن لازم الفرض يناقضه. وإذا كان اللازم باطلاً فالملزوم مثله. فيبطل القول بحوادث لا أوّل لها في جانب الماضي.

أما الطنطنة التي عملتها بشأن طرح اللانهايات، فإن الرياضيات تجيز ذلك في بعض الصور إن كنت لا تدري. وقبل أن أشرح لك ذلك، ولا أظن أن مثلك سيفهمه أريد أن أنبه القراء إلى أن اللانهاية في الرياضيات مجرد مفهوم فرضي محض لا تحقق له في الخارج، كما أن الأعداد السالبة مجرد فرض رياضي يعبر عن الكميات العددية في الاتجاه المعاكس للاتجاه الموجب لا أكثر. وكما أن الصفر عدد بالتعريف وليس عدداً طبيعياً، كما اتفق عليه علماء الرياضيات، وأحدث التعديلات الرياضية التي أدخلت أنهم ألغوا ما كانوا يسمونه (ط ستار) التي تعبر عن الأعداد الطبيعية التي تبدأ من الصفر. فقالوا الصفر ليس عدداً طبيعياً. ولا أعلم رياضياً يقول بأن المالانهاية عدد طبيعي أو حتى عدد أصلاً. وأما القسمة على صفر فنتيجتها بالاتفاق أو بالتعريف كما يقولون تساوي مالانهاية، وإنما اتفقوا على ذلك لأنه إذا قسم عدد كبير جدّاً بالنسبة إلى عدد صغير جدّاً فإن الناتج عدد كبير جداً. وفي الحقيقة أي الواقع الخارجي لا يمكن تحقق ما لا نهاية له، فلذا اخترعوا مفهوم النهايات، وقالوا مثلاً س تؤول إلى مالانهاية، أو س تؤول إلى صفر. ولكن س هذه التي يتكلمون عنها لا يمكن أن تبلغ لا رياضياً ولا في الواقع اللانهاية أو الصفر إذا كانت كميّة متزايدة أو متناقصة. ولعمري قبل أن تخوض في هذه المباحث هل تعرف ما قاله الرياضيون في تعريف اللانهاية والعدد والسلسلة والمجموعة والكمية غير المعينة والكمية غير المعرفة وغير ذلك مما يحتاج إلى تصوره قبل الخوض في ذلك.

إن برهان التطبيق أيها الناصح ليشبه صورة مشهورة معروفة في الرياضيات يعرفها الطلبة في المرحلة الإعدادية التي ربما رسبت فيها أنت في مادة الرياضيات، وهي طريقة تحويل الأعداد الدورية إلى كسور. مثلاً:
حول 2.3 دوري إلى كسر.
إنك تعرف أن 2.33 أكبر من 2.3
وأن 2.333 أكبر من 2.33 ويمكنك أن تستمر على هذا النحو لا إلى نهاية. بمعنى آخر إن الوهم يمكنه أن يتصور أعداداً لا نهائية بين 2.3 و 2.4. و2.4 قطعاً أكبر من 2.3 دوري بلا خلاف. فكيف يصح في الواقع أن تكون هنالك كمية محددة أكبر من كمية لانهائية الأجزاء!!!!!
ولو كنت دارساً للرياضيات أيها المدّعي لعلمت أن هنالك إشكالات فلسفية كبيرة جداً على كثير من النظريات والتعريفات الرياضية. وعلى أي حال لنعد إلى مسألتنا.
إن حل السؤال هو أن نفرض أن نفرض س= 2.33333……. دوري
ثم نضرب طرفي المعادلة في 10
10 س = 23.3333333…….
وبطرح المعادلتين نحصل على:
9 س = 21
ومنه س= 21/9

وهذا شكل من طرح اللانهايات يا فالح تجيزه الرياضيات قولاً واحداً.
ولو كنت تفهم برهان التطبيق لعلمت أنه يسلّم ما يقول به الخصم من أنه توجد سلسلة لا نهائية من الحوادث طرفها اليوم، كما توجد سلسلة أخرى لا نهائية من الحوادث طرفها أمس. وهذا في الرياضيات يعبر عنه كما يلي، وأرجو المعذرة فقد لا تسعفني الرموز الموجودة ههنا في لوحة المفاتيح:

[س ن.......... س3، س2] هذه هي جملة الحوادث من المالانهاية في الماضي إلى أمس ولنسمها أ

[س ن.......... س3، س2، س1] هذه هي جملة الحوادث من المالانهاية في الماضي إلى أمس ولنسمها ب

وإن أ اتحاد ب يساوي ب
وإن أ تقاطع ب يساوي أ

وإن ب عدا أ يساوي س1 وليس هذا إلا عمليّة طرح رياضية صحيحة على المجموعات. وإنما الخلط في ذهنك أنك تحسب جملتي الحوادث عددين كل منهما يساوي لانهاية فلا تجيز طرحهما لأن اللانهايات لا تطرح، والواقع أن هذا خبط منك، لأن كلّ جملة من الجملتين هي مجموعة وليست عدداً، كما أن اللانهاية نفسها ليست عدداً.

والأمر الآخر الذي لم تلاحظه وأنت تقرع طبل رأسك بدليل التطبيق دون أن تفهمه، هو التناقض العقلي اللازم عن فرض هاتين الجمليتين اللانهائيتين. وبيانه:
أن أ محتاواة في ب مما يعني أن ب أكبر من أ قولاً واحداً عند الرياضيين.
والعقل لا يجيز كون ما لانهاية له أكبر من مالانهاية أخرى، حال كون كل واحد منهما لا نهائياً.
إذن لا يمكن أن يكون أي مما فرض لانهائياً في الوهم لانهائياً في الواقع، بل إن كلّ واحدة من الجملتين نهائية قطعاً.

ومن لم يفهم هذا الكلام وقع في إشكال كبير كما حصل مع الفلاسفة وتبعهم فيه ابن تيمية حين جوزوا قدم العالم بالنوع. وقالوا بأن الله لم يزل خالقاً للحوادث بالفعل. وفي حين منع الفلاسفة قيام الحوادث في الذات الإلهي القديم وقالوا بكونه علّة لها صدرت عنه بالفيض أزلاً، أجاز ابن تيمية قيام حوادث لا أول لها في ذات الله دون أن يرى في ذلك بأساً. فتأملوا كيف ينزه الله تعالى...

ولذلك تجده وأتباعه السلفية يمقتون برهان التطبيق الذي يقطع سلسلة الحوادث، وينفي قدم العالم بالنوع، ويثبت استحالة وجود جنس الحوادث في الأزل مع الله تعالى، لأنه كان ولم يكن شيئاً قبله، وكان ولم يكن شيء معه. وابن تيمية ينسى تماماً رواية لم يكن شيء معه حين يناقش هذه المسألة، واعجب من ذلك قدر ما تريد.

فإن قال قائل، لم تمنعون وجود حوادث متعاقبة بلا أول في جانب الماضي وتنفون هذه اللانهاية، وفي نفس الوقت تقولون مثلاً إن المؤمنين خالدون في الجنة لا إلى نهاية. والجواب: إن هنالك فرقاً كبيراً بين اللانهاية في جانب المستقبل واللانهاية في جانب الماضي. لأننا حين نقول إن المؤمن خالد في الجنة فمعناه إننا كلما تصورنا زماناً فإنه يمكننا أن نتصور بعده زمان آخر يكون فيه موجوداً. وهذا الكلام لا يعني مطلقاً أن اللانهاية قد تحققت بالفعل، بل إنه لا يمكن أن يبلغ أحد تلك اللانهاية لأنها لا تبلغ أصلاً أي لا يمكن تحققها.

أما من يجيز وقوع حوادث لا أول لها في جانب الماضي يكون طرفها هذا اليوم مثلاً، فإننا نقول له إن الماضي قد انتهى بالفعل، ومعنى كلامك أن ما لانهاية له من الأمور المحدودة المعدودة قد وقع بالفعل فيما مضى. فكيف بلغت اللانهاية حداً معيّناً. كيف تكون هذه السلسلة لانهائية وقد انتهت ووقعت بالفعل...... فلو كان ثمّة حوادث منذ الأزل تتعاقب فإننا لا يمكن أن نبلغ اليوم مطلقاً..... لأن معنى أننا بلغنا طرف المالانهاية هو أنها انتهت. هذا خلف. فلا تكون مالانهاية.

وفيما قلنا كفاية لمن كان له قلب ذكي ليفهم الفرق بين الأمرين، ويفهم مغالطات هيثم، وعدم تفريقه بين الفرض الرياضي والواقع الذي لم يحتكم إليه الرياضيون أصلاً حين وضعوا مفهوم اللانهاية. بل كان همهم الاتفاق على مفهوم يحل كثيراً من الأسئلة الرياضية ويكون جواباً اتفاقياً عليها.
أما سؤال وحيد دهره عن وجود خطوط لانهائية متفاوتة في الطول، فالجواب أن السؤال مبني على مغالطة. لأنه لا توجد خطوط لانهائية في الواقع مطلقاً، وكل ما دخل الوجود من الحوادث فهو معدود ومحدود، وأما في مجرّد الفرض الذهني فإنه إذا فرضت في عقلك لانهايتن فلا يقبل العقل أن تكون أياً منهما أكبر من الأخرى أو أصغر منها أو محتاواة فيها. وهذا هو التناقض الذي يوضحه برهان التطبيق، والذي يلزم منه نفي وجود تلكما الجملتين المفروضتين.

وأرجو أن يكون القراء قد التفتوا إلى سبب اهتمام سلفي لا يحقق علماً من العلوم بمسألة عقليّة كهذه. فهو يريد أن يرى مسوغاً لقول رئيسهم ابن تيمية وهو قدم العالم بالنوع. وداعيته إلى ذلك محض هواه، لأنه لا يعلم هذه المباحث، وأنا بانتظار نقاشه إن كان يستطيع أن يأتي بأدلة علمية تنفي برهان التطبيق. والله تعالى الموفق.

هيثم عبدالحميد حمدان
08-02-2004, 16:45
يبدو أن تأخرك في الرد يا بلال سببه أنك ذهبت إلى مدرسة الرصيفة الإعدادية لتستنجد بأحد طلابها، فلما لم يستطع أحد إدخال المسألة في ===== قررت الاعتماد على نفسك، ويا ليتك لم تفعل!
حاصل دليل التطابق === بلال أنه: لا يمكن للمقادير المتفاوتة في الواقع أن تزيد بمعدّل واحد لتصبح لانهائية، لأن ذلك يقتضي تساويها في اللانهاية، وهو ممتنع.
فأنت ترى أن دليل التطابق يقوم جزئياً على أحد فروع مفهوم اللانهاية عند خصمك، وهو: تساوي اللامتناهيات. لذلك فإنه لا يصلح في نقض ما يقوم عليه.
فلا بدّ لك يا === أن تأتي بدليل خارج عن مفهوم اللانهاية وفروعه عند خصمك على امتناع اللانهاية في الواقع.
وأوّد أن أنبّه إلى مسألة مهمة وهي: أن السلفي لا يمانع من نفي مفهوم اللانهاية بحسبما هو معلوم لدينا من العلوم الرياضية، لأن مسألة التسلسل عندنا متعلقة بالذات الإلهية وصفاتها، وليس بالمخلوقات.
فالله (سبحانه) لا زال متصفاً بصفة حقيقية هي الخلق بفعل حادث يقوم بذاته سبحانه يتعلق بمشيئته. فكما أن دليل التطابق لا يصلح في نفي أزلية اتصاف الله بالعلم يا بروفيسور بلال، فإنه لن يصلح في نفي صفة الخلق. ومادام سبحانه متصفاً بصفة الخلق في الأزل فلا مانع من أن يكون قد خَلق في الأزل.
ولهذا فإننا لا نعبأ ببعبع التسلسل ولا بجميع المفاهيم الرياضية، لأنها متّجة نحو المخلوقات، وتصورنا للمسألة أساسه صفات الذات الإلهية والتي لا يمكن لدليل رياضي تقديرها.
وموضوعي هذا إنما هو لإثبات وهاء دليل التطابق ===، والذي يدل على أن المتكلمين مستعدون للجوء إلى أي حجة مهما كان وهاؤها والتمسك بأي قشّة لإثبات باطلهم.
أما بالنسبة لكلامنا في قياس الأزل على الأبد والذي أسأت فهمه بسبب تحجّر عقلك ومحاكمتنا غير العادلة بناء على أصول لا نتفق عليها: فإنه مبنيٌّ على ذلك أيضاً.
فنحن نقول: ما دام من الممكن تصوّر قيام مقتضيات صفة الخلق في المستقبل إلى الأبد فما الذي يمنع من قيامها في الماضي منذ الأزل؟! فلا علاقة لكون الأزل قد حدث بالفعل وأن الأبد لن يحصل، لأن المسألة ليست متعلقة بما خُلق في الأزل، وإنما تعلقها بصفات الله سبحانه في الأزل وبالأمس واليوم وغداً وفي الأبد.
ولعلّك في المرة القادمة تسأل طالب إعدادي عندنا في المدينة الرياضية فأظن الطلبة عندنا فِتحين أكثر من عندكم.

بلال النجار
08-02-2004, 17:14
بسم الله الرحمن الرحيم

لم يكن عدم ردي تأخراً مطلقاً، بل بدأ نقاشكم قبل أن أداوم في عملي وأطلع على المنتدى، ووجدت ردود الإخوة كافية، ولكني اليوم حين قرأت ما كتب ووجدتك ما زلت تكابر أحببت أن أفهمك وليتني لم أفعل فما زلت لا تفهم ما تقول وما يلزم عنه. ولا أظنك ستفهم ذلك يوماً. فبالله عليك قل لي ما هو مستوى تعليمك وما هي العلوم التي درستها حتى نعرف كيف نتكلم معك ونأتيك منها بأدلة تثبت هذه المسألة. ويكفيني على الأقل أن تقول لي إلى أي مدى تستطيع أن تتكلم في الرياضيات.

وإني الآن في عجلة من أمري أريد أن أذهب للبيت وقد أرد بالتفصيل وأبين لك ما وقعت فيه من مغالطات لاحقاً.

ولكن أهم ما قلته ههنا هو أن برهان التطبيق ينبني على تساوي اللانهايات، وهذا في الرياضيات باطل.

فأقول لك: إن الرياضيات لم يكن بإمكانها أن تقرر تساوي لانهاية مع لانهاية أخرى، فلذلك لا يقال في الرياضيات إن اللانهاية تساوي اللانهاية. ولكن هذه الفرضية التي أخرجت الرياضيين من إشكالات كثيرة ترد عليهم كمثل التي نبه إليها الأشهب من لزوم تساوي جميع الأعداد حال قسمتها على الصفر وجعل الجواب هو مالانهاية، فإن المقام في هذه الحالة والطرف الثاني من المعادلة يكون متساوياً مها غيرت من قيمة البسط الذي مقامه صفر.
وهروباً من أمثال هذه الإلزامات قالوا اللانهاية لا تساوي اللانهاية وذلك بالتعريف والاتفاق. وهذا من أكبر الإشكالات في الواقع.

لأن العقل يا محترم لا يمكنه أن يتصور أن شيئاً لا نهائياً أكبر أو أصغر من شيء لانهائي آخر. وكل ما صدق عليه في الذهن أنه لانهاية له فلا يمكن للعقل إلا أن يحكم بالتطابق التام بين أفراد كل لانهايتين حال جعل كل منهما في جملة متسلسلة ومحاذاتهما بحيث يقترن كل فرد من أفراد الأولى على الثانية وينطبق عليه.

وأما باقي كلامك فهو تخريف، وسأرد عليه حين يكون لدي وقت لذلك.

والله تعالى الموفق

هيثم عبدالحميد حمدان
08-02-2004, 18:04
==
قولي يا أخ بلال "وهو ممتنع" تابع لقولي: "حاصل دليل التطابق ==". فدليل التطابق مبني على تساوي اللامتناهيات. فهو إذاً ينقض شيئاً مما ابتنى عليه.
القول بتساوي اللامتناهيات، واستحالة ذلك على ما كان متفاوتاً في الواقع هو جزء من دليل التطابق، وليس هو رأيي أنا.
ملاحظة: لقد أرسل لي المشرف رسالة مضمونها أنه ليس لي أن أكتب موضوعاً حتى أنهي النقاش في الموضوع الذي قبله أو أعلن انسحابي منه.
وحيث أن الأخ بلال يصرّ على عدم فهم كلامي، ولأنني قلت كل ما عندي حول هذا الموضوع، فإنني أعلن الانسحاب من هذا النقاش.

الإدارة
08-02-2004, 21:14
عليك الالتزام بأدب الحوار ياهيثم فمشاركتك قبل الأخيرة لا تليق أبدا . عليك التنبه لذلك!!!!

بلال النجار
11-02-2004, 01:39
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا رد على أهم ما قاله هيثم أخيراً في موضوع برهان التطبيق:

أولاً: قوله: (حاصل دليل التطابق: أنه لا يمكن للمقادير المتفاوتة في الواقع أن تزيد بمعدّل واحد لتصبح لانهائية، لأن ذلك يقتضي تساويها في اللانهاية، وهو ممتنع)
أقول: هذا الكلام ليس صحيحاً، بل حاصل دليل التطبيق وليس التطابق كما عبر عنه، هو تسليم مجموعتين لا نهائيتين، وإثبات استحالة كونهما لانهائيتين لأنه يلزم من تطبيقهما من طرفين متفاوتين إما انقطاع إحداهما أو كون الزائد مساوياً للناقص. وكلاهما يلزم منه خلاف الفرض. لأن إحداهما إن لم تستغرق الأخرى لزم انقطاعها وانتهاؤها، ولكن الثانية تزيد عليها بمقدار متناه، والزائد على المتناهي بقدر متناه فهو متناه، فيلزم أن كلاً منهما منتهية. هذا خلف. فيكون الفرض خاطئاً.
وأما إذا استغرقتها فإنا نعلم أننا بدأنا التطبيق من الطرفين المنتهين اللذين نقطع بأن أحدهما يزيد عن الآخر بمقدار واحد مثلاً، فتكون السلسلة الأولى التي علمنا نقصانها عن الثانية بفرد واحد قد انطبقت على سلسلة تزيد عنها بفرد واحد، فيلزم كون الزائد مساوياً للناقص، هذا تناقض. فيكون الفرض خاطئاً.
وهذه الطريقة في البرهان تسمى في الرياضيات الحديثة بالبرهان غير المباشر، وهي طريقة صحيحة تماماً. وهو نوع من القياس معروف ومقرر في المنطق عند المسلمين وغيرهم.
والخلط الذي وقع فيه الأخ هيثم في عبارته هذه التي نقلناها، يظهر من خلال ما يلي:
- أن الدليل لا يقوم على اعتبار المقادير، لأن اللانهاية ليست مقداراً.
- الدليل لا يقوم على أنه لا يمكن لمقدارين متفاوتين أن يزيد أحدهما على الآخر بمقدار واحد فيصبح لانهائياً. بل يقوم على استحالة تصور انطباق كل عنصر في المجموعة الأولى مع عنصر في المجموعة الثانية عند بدأ التطبيق في المجموعة الثانية من العنصر الثاني. وليعلم أنه لا يمكن أصلاً أن يتصور عاقل أن هنالك مقداراً معيناً إذا أضيف إليه مقدار آخر معين فإن الناتج يكون مقداراً لانهائياً. لأن المقدار اللانهائي غير معقول أصلاً. ولأن مجموع المحدود محدود. وإنما يمكن للوهم أن يفرض ما لا يتناهى من العناصر، ثم يقول إذا أضفت لها واحداً فإن الناتج أيضاً عناصر لا يمكن عدها، ولا تناهيها.
- قوله (لأن ذلك يقتضي تساويهما في اللانهاية) يدل على أنك يا هيثم لم تفهم برهان التطبيق.

ثانياً: قوله: (فأنت ترى أن دليل التطابق يقوم جزئياً على أحد فروع مفهوم اللانهاية عند خصمك، وهو: تساوي اللامتناهيات. لذلك فإنه لا يصلح في نقض ما يقوم عليه. فلا بدّ لك أن تأتي بدليل خارج عن مفهوم اللانهاية وفروعه عند خصمك على امتناع اللانهاية في الواقع)
أقول: الواقع يا هيثم أنك لا تحسن التعبير، وعلى أي حال، إذا كنت تقول إن برهان التطبيق يقوم من جهة من الجهات وجوب تساوي اللانهايات، وأن ذلك غير مسلم عند الخصم، فلا يصلح دليل التطبيق حجة عليه.
فأقول لك إن دليل التطبيق يقوم على استحالة تصور انطباق مجموعتين لا نهائيتين من العناصر إذا علم أن أحدهما محتاواة في الأخرى والثانية ليست محتاواة في الأولى. لأنه لو وقع هذا الانطباق بأن استغرقت إحداهما الأخرى تماماً لزم كون الزائد مساوياً للناقص. وهو محال. وهذا الإلزام لا يمكن للخصم أن ينفك عنه.
أما كون اللانهاية غير موجودة في الواقع فلا أعرف يقول بذلك وابن تيمية نفسه لا يقول بأنه يوجد في الواقع ما لانهاية له. ألم أقل لك أن هذه المباحث صعبة على عقلك، وأنك لا تفهم ما تتكلم فيه.

ثالثاً: قولك: (وأوّد أن أنبّه إلى مسألة مهمة وهي: أن السلفي لا يمانع من نفي مفهوم اللانهاية بحسب ما هو معلوم لدينا من العلوم الرياضية، لأن مسألة التسلسل عندنا متعلقة بالذات الإلهية وصفاتها، وليس بالمخلوقات، فالله (سبحانه) لا زال متصفاً بصفة حقيقية هي الخلق بفعل حادث يقوم بذاته سبحانه يتعلق بمشيئته. فكما أن دليل التطابق لا يصلح في نفي أزلية اتصاف الله بالعلم يا بروفيسور بلال، فإنه لن يصلح في نفي صفة الخلق. ومادام سبحانه متصفاً بصفة الخلق في الأزل فلا مانع من أن يكون قد خَلق في الأزل. ولهذا فإننا لا نعبأ ببعبع التسلسل ولا بجميع المفاهيم الرياضية، لأنها متّجهة نحو المخلوقات، وتصورنا للمسألة أساسه صفات الذات الإلهية والتي لا يمكن لدليل رياضي تقديرها)
أقول: حقاً يا فرحة أقربائك وأهل بلدك بك، والله يا هيثم إني لك ناصح أمين حين أقول لك لا تدخل في هذه المباحث ولا تتكلم فيها حتّى تدرسها وتتمكن منها، فلا المفاهيم واضحة عندك، ولا الأدلة صحيحة. وإليك بعض ما وقعت فيه من الأغلاط:
1- أنت تثبت وقوع ما لا نهاية له بالفعل على التعاقب، فكيف تقول إنني أنفي مفهوم اللانهاية. ثم كيف بوسعك نفي مفهوم المالانهاية؟؟؟؟؟؟؟ أرجو أن تبين لي ذلك ولك جائزة نوبل؟؟ أنت تنفي ما صدقات اللانهاية، وليس بوسعك أن تنفي مفهومها.
2- والعلوم الرياضية تفترض مجرد فرض شيئاً اسمه لانهاية، وتميز تماماً بين اللانهاية كقيمة غير معينة وبين المجموعات ذات العناصر اللانهائية. فإنه إذا كانت أ، وب مجموعتان لانهائيتان. وكانت أ تساوي ط، وب تساوي ط، فإن أ تساوي ب. لأنه في الرياضيات لكل مجموعتين أ، وب إذا كانت أ محتاواة في ب، وب محتاواة في أ، فإن أ تساوي ب (فهذا دليل على ان الرياضيات تجيز المساواة بين المجموعات اللانهائية)، ولا يلتفت أن عناصر أ متناهية أو غير متناهية، وكذلك ب. وبرهان التطبيق يقوم على هذه الجهة. والذي يتوهم وجود أن برهان التطبيق يخالف الرياضيات فهو جاهل بالرياضيات، أو أنه لم يحسن فهم برهان التطبيق.
3- أما المفاجأة التي كنت أؤجلها لك، حين اتهمتني بأني لا أحسن الرياضيات، هي أن هنالك براهين في الرياضيات الحديثة تقوم على برهان التطبيق الذي اخترعه المتكلمون. واسأل من يفهم في الرياضيات أن يأتي لك بأمثلة على ذلك. وسأعطيك مثالاً صغيراً على قدك، وهو برهان أن ص أكبر من ط. فإنه يقوم على تطبيق ط مع ص من نطة الواحد. وقص القسم المنطبق وطرحه. فتكون الفضلة هي –ص بالإضافة إلى الصفر.
4- وهذا الكلام أسوقه لك لأنك نقلت الحديث إلى الرياضيات وادعيت أنها تعارض التطبيق وإلا فإنه لا يلزمني أن أجيب على هكذا اعتراض متهافت، لأن كلّ من يعرف الرياضيات ليعرف أن اللانهاية مجرد فرض عقليّ، وأنها لا ليست عدداً حقيقياً، ولو كان كل ما في الرياضيات فهو صحيح في العقل والواقع لا في مجرد الوهم، فأفهمني أنت معنى العدد التخيلي. وما هو العدد الذي إذا ضربته في نفسه كان الناتج -1؟ اسأل رياضياً عن العدد الهائل من المسائل الوهمية الفرضية المحضة الموجودة في مادة التوبولوجي (هندسة المط) وحدها؟
5- معنى كون الله خالقاً في الأزل يا هيثم هو كونه قادراً على الخلق، أي أنه متصف بصفة القدر وهي صفته القديمة قدم ذاته، لا أنه لم يزل يوجد حوادث في ذاته. وما علاقة برهان التطبيق بنفي صفة العلم عن الله تعالى. صفة العلم صفة قديمة قائمة بالإله. والعقل يفهم معنى القديم دون إشكال. أما ما لا يستطيع العقل أن يفهمه أن يقوم الحادث المتغير في ذات القديم، ويكون الحادث صفة للقديم، والذي لا يفهمه العقل وجود سلسلة من الحوادث لا منتهية قائمة في ذات الله تعالى، أي أن العقل لا يفهم قدم سلسلة الحوادث، لأنه إذا كان كل عنصر من عناصر السلسلة حادثاً ومعنى الحادث ما لم يكن موجوداً ثمّ وجود، فمجموع عناصر السلسلة كانت منتفية في الأزل، فكيف يقال بعد ذلك بقدم الحوادث. إنه كان الله تعالى ولم يكن معه شيء مطلقاً. كان الله تعالى وحده متصفاً بصفاته. وصفاته قديمة قدم ذاته. ثم خلق الله تعالى العالم بإيجاده من عدم. ولا تتعلق إرادة الله تعالى وقدرته بذاته ولا بصفاته، فلا يخلق في ذاته شيئاً، ولا يغير في صفاته شيئاً. ولو تعلقت القدر بالذات لتعلقت بها تعلق إيجاد أو إعدام، وكلاهما باطل، لأن إيجاد الموجود تحصيل للحاصل، وإعدام واجب الوجود محال. وكذا الحال لو تعلّقت بصفاته الواجبة له القديمة. ولو فرضنا أنه يحدث في نفسه صفات لم تكن موجودة كمما تقول يا هيثم، فإن معنى ذلك أنه يزداد بخلقه شيئاً لم يكنه قبل خلقهم. فهل هذا القدر الزائد على الله تعالى صفة كمال أم صفة نقص؟
إن قلت إنه صفة كمال، فيلزمك أن الإله كان ناقصاً ثمّ تكمل بهذه الصفة. والإله يستحيل أن يكون ناقصاً. وإن قلت إنها صفة نقص فقد أجزت عليه أن يتصف بالنقائص. والله لا يتصف بالنقائص. فسبحان الذي يغير ولا يتغيّر. سبحان من له القدم في ذاته وصفاته. إنك في هذه الفرقة تتخبط كثيراً ويمكنني أن ألزمك من كلامك بإلزامات كثيرة لولا أني أخشى أن يطول الكلام أو يقصر فهمك عما سأقول.

رابعاً: أنت لم تثبت وهاء برهان التطبيق ولا وهاءه، والمتكلمون حين اخترعوا هذا البرهان لم يتمسكوا بأي قشة كما تقول بل وضعوا برهاناً نظر فيه آلاف مؤلفة من المناطقة والمتكلمين والأصوليين وأقروه. ولهذا البرهان فوائد وتطبيقات كثيرة جداً لو كنت تدري. وقد اخترع المتكلمون هذا البرهان لإبطال التسلسل الذي كان يقول به الفلاسفة قبل أن يخلق ابن تيمية، لإبطال قولهم بالعلة والمعلول، ونفيهم لإرادة الله تعالى. فجاء ابن تيمية ليقول به من جهة أخرى. فقال بأصلهم على نحو غريب هارباً من تعطيلهم واقعاً في أوحال التشبيه والتجسيم.

خامساً: قولك: (أما بالنسبة لكلامنا في قياس الأزل على الأبد والذي أسأت فهمه بسبب تحجّر عقلك ومحاكمتنا غير العادلة بناء على أصول لا نتفق عليها: فإنه مبنيٌّ على ذلك أيضاً)
أقول: أنا في كلامي حاولت أن أجيب على شبهة قد تعرض على ذهن المبتدي وهي السبب وراء نفينا لحوادث لا أول لها في جانب الماضي، وتجويزنا لحوادث في جانب الماضي لا إلى نهاية. وحاولت أن أبين الفرق بين الأمرين، غير ناظر إلى أن لكم كلاماً في المسألة أصلاً. أما أني عقلي متحجر فهو مع تحجره ألين من عقلك على الأقل كما هو ظاهر لكل من له عقل. وأما المحاكمة غير العادلة فلم أكن أرد على كلامكم فلا يقول إنني كنت أحاكمكم حين أوردت الشبهة ورددتها ليرد عليّ أن هذه المحاكمة عادلة أو غير عادلة. إلا أن تكون الشبهة هي عين قولكم فقولي هو قولي، لم يتغيّر فبيّن لي وجه بطلانه.

سادساً: قولك: (فنحن نقول: ما دام من الممكن تصوّر قيام مقتضيات صفة الخلق في المستقبل إلى الأبد فما الذي يمنع من قيامها في الماضي منذ الأزل؟!)
أقول: هذا عين ما بينته بعبارة أخرى ورددت عليه. وصفة الخلق على قول بعض أهل السنة ليست مخلوقة ولا حادثة، لأن الله تعالى لا يتصف إلا بالقديم. ولا يتصف بالحوادث. وعليه فتكون صفة الخلق أو التكوين ثابتة له أزلاً وأبداً، ومصححة لكونه تعالى خالقاً على الدوام أزلاً وأبداً. فقل لي يا جهبذ ما هي مقتضيات صفة الخلق؟ هل هي أشياء موجودة أم معدومة؟ هل هي حادثة أم قديمة؟ هل هي قائمة بالله أم بغيره؟ وأين التلازم بين قيام صفة القدرة أو التكوين (الخلق) في ذاته تعالى وبين قيام حوادث لا نهاية لها في ذات الله تعالى منذ الأزل؟
ثم صاحبكم ابن تيمية يبدع ويضلل من يثبت لله تعالى أو ينفي عنه لفظاً لم يرد في الشرع، فأين الدليل من الشرع على أن الله تعالى قامت في ذاته حوادث متسلسلة لا نهاية لها منذ الأزل؟ يمكنك أن تبحث عن ذلك في كتب أبي نصر الفارابي أو ابن سينا أو بعض فلاسفة يونان، ولا تتعب نفسك في البحث عنه في الشرع، لأنك لن تجده يا هيثم.
سابعاً: قولك: (فلا علاقة لكون الأزل قد حدث بالفعل وأن الأبد لن يحصل، لأن المسألة ليست متعلقة بما خُلق في الأزل، وإنما تعلقها بصفات الله سبحانه في الأزل وبالأمس واليوم وغداً وفي الأبد)
أقول: ألم أقل لك إنك تقرأ كلامي ولا تفهمه، أين قلت أنا إن الأزل حدث بالفعل. وهل الأزل يحدث. إنك حتى لا تحسن التعبير، وأنا أضطر لتحرير كلامك وفهمه على معنى صحيح. فالأزل مفهوم لا يحدث، وإنما قلت إنه قد حدث ووقع بالفعل هو ما لا نهاية له من الحوادث. ولم أقل الأبد لن يحصل بل قلت إن ما لا نهاية له بالعد لا يمكن بلوغه في المستقبل. وكون الله تعالى قادراً أو عالماً أو غير ذلك من صفاته تعالى لا يوجب القول بالتسلسل يا هيثم، وإنما يكفي أن نقول إن صفاته تعالى قديمة قدم ذاته العليّ، ولا نضطر بعد ذلك إلى القول بكل هذه اللوازم الباطلة من قيام حوادث لا أول لها في ذاته تعالى، وغير ذلك مما ينافي قدم الذات، ومخافتها للمخلوقات. ثم هذه الحوادث يا هيثم التي لم تكن موجودة ولا قائمة بذات الله تعالى ثم حدثت في ذاته، من أوجدها من العدم؟ هل هو الله أم غير الله؟ لا يمكنك أن تقول إنه غير الله. فهل تجد القول بأن الله تعالى يخلق صفات لذاته قولاً يليق بالله تعالى؟ ولا تقل لي إنه يحدث في ذاته صفات ولا يخلقها، لأنا لا نفهم من الخلق والإحداث إلا معنى واحد، وهو الإيجاد من عدم، وعلى من يفرّق بينهما أن يبين وجه التفرقة؟
وأخيراً لا أريد منك رداً على ما كتبته ما دمت تقول إنك استفرغت ما في جعبتك، أقول لك فقط، اقرأ كلامي وحاول تحليله وفهمه بإنصاف، ودون عصبية. والله تعالى يوفقك لما يحب ويرضى، ويهديك إلى سواء السبيل. والحمد لله رب العالمين.

هيثم عبدالحميد حمدان
11-02-2004, 03:29
أرجوك أخي بلال أن تتأمّل في كلامي التالي وتجيبني باختصار:

ذكرتَ في أكثر من موضع عبارة: ... كون الزائد مساوياً للناقص.

أليس سبب ذلك هو فرضية تساوي اللامتناهيات؟ كيف يمكننا أن نستعمل دليلاً يقوم جزئياً على أن اللامتناهيات متساوية في نفي وجود اللامتناهيات؟

أرجوك أن تجيب باختصار.

بلال النجار
11-02-2004, 12:51
بسم الله الرحمن الرحيم

قولك: (ذكرتَ في أكثر من موضع عبارة... : كون الزائد مساوياً للناقص، أليس سبب ذلك هو فرضية تساوي اللامتناهيات؟ كيف يمكننا أن نستعمل دليلاً يقوم جزئياً على أن اللامتناهيات متساوية في نفي وجود اللامتناهيات؟)

الجواب: الأكبر والأصغر والمساوي مدركات ببداهة العقل ومركوزة فيه. وكون الأكبر لا يساوي الأصغر أمر بدهيّ، فيستحيل أن يسلّم العقل بالتساوي بين ما حكم بتفاوتهما في الصغر والكبر. ولا علاقة لحكم العقل بعدم تساويهما بكونهما نهائيين أو غير نهائيين.
وبرهان التطبيق يا هيثم كما أرجو منك أن تلاحظه لا يفترض مسبقاً تساوي اللانهايات أو عدم تساويها. بل يسلم جملتين لانهائيتين من الحوادث يقر بهما الخصم، ويقول إنهما متفاوتتان في الطول بدليل البداهة وبما لا يستطيع الخصم إنكاره، ثم يبدأ بالتطبيق.
فما هي نتيجة التطبيق عند بدئه من نقطتين متفاوتتين:
إما أن السلسلة الأقصر والمعروف كونها الأقصر ببداهة العقل ستستغرق الأطول أو لا تستغرقها.

فإن استغرقتها كان الأطول مساوياً للأقصر. وهو منقوض ببداهة العقل. وإذا بلغنا في خطوات البرهان إلى تناقض عرفنا أن الفرض الذي فرضناه محال. ويكون القول الصحيح هو نقيض ما فرض صحيحاً. لأن النقيضتين لا تصدقان معاً ولا تكذبان معاً. فيعلم منه استحالة سلسلة لانهائية من الحوادث.

وإن لم تستغرقها فإن علة عدم الاستغراق ليست إلا انقطاع السلسلة الأقصر دون انطباقها بالكامل على السلسلة الأخرى. فيعلم أنها نهائية بخلاف فرضنا. هذا خلف يلزم منه نقيض الفرض.

وأيضاً السلسلة الثانية معلوم بالبداهة أنها تزيد بمقدار متناه في الطول عن السلسلة الأولى، والزائد على المتناهي بقدر متناهٍ فهو لا محالة متناهٍ. وهذا أيضاً يناقض الفرض. فيلزم استحالة الفرض.

والمشكلة عندك يا هيثم أنك تتصور أن برهان التطبيق فيه نوع مصادرة على المطلوب. والأمر ليس كذلك. بل هو يدلل على استحالة استغراق إحدى السلسلتين للأخرى بأدلة بدهية يسلمها الخصم، كتسليمه أن إحدى السلسلتين أطول من الأخرى. وتسليمه بأن الأصغر مطلقاً لا يساوي الأكبر. وهاتان المقدمتان ليستا نفس الفرض ولا نقيض الفرض الذي هو نتيجة القياس. فالقياس صحيح ولا مصادرة. وكون النتيجة مناقضة للفرض فهذا ليس من المصادرة في شيء. ونحن لم نستخدم هذه النتيجة في أي من المقدمات، بل مشينا في المقدمات مشياً صحيحاً فظهرت لنا نتيجة تناقض الفرض، فعرفنا أن الفرض محال.
وأرجو أن يكون هذا الكلام واضحاً مبيناً، ويحل الإشكالات التي عندك. وأريد أن أذكرك أن أصل كلامك كان في أن هذا البرهان يحتقر من لهم أدنى معرفة بالعلوم الرياضية....إلخ والآن الكلام قد اختلف. وعلى أي حال فقد أجبنا عن جميع ما أثرته من إشكالات. والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين

هيثم عبدالحميد حمدان
11-02-2004, 17:12
كما ترى يا أخ بلال فإنني اضطررت لإعادة سؤالي ثلاث مرات لكي تفهمه قبل أن أحصل منك على إجابة. ولذلك فإن المناقشات الكتابية يصعب -في رأيي- إيصال المقصود منها. فلك أن تتصوّر مقدار عدم فهمك لكلامي من خلال كلامك الطويل جداً في مشاركتك قبل الأخيرة، ولذلك تجدني لا أردّ على كثير منه، وأحياناً لا أقوى على قراءته كله.

* يا أخ بلال بمجرد تسليم جملتين لانهائيتين من الحوادث فإن ذلك يقتضي أن هاتين المجموعتين متساويتان عند خصمك، وأنه لا يوجد تفاوت بين السلسلتين أصلاً، لأنهما لامتناهيتان، فليس هناك أكبر وأصغر من الأساس لكي نسلّم بعدم تساويهما. وأنت وخصمك تريان أن الامتناهيات لا يمكن لها أن تبقى لامتناهية إذا تفاوتت، فليس هناك أصغر وأكبر بالنسبة للامتناهيات أصلاً.

* ثم إن خصمك يعتقد بتساوي اللامتناهيات، فكيف له أن يسلّم لك بأن الأصغر لا يساوي الأكبر مطلقاً، أي: حتى في اللامتناهيات؟!

فدليل التطابق يا أخ بلال يقوم على ما يحاول نقضه. ومشكلتك هي أنك -لسبب ما- تتوهّم أموراً لا أصل لها في كلامي وتجيب عليها بكلام طويل. فأرجو منك أن تتريّث قليلاً وأن تسألني عن مقصودي إن رأيت أنني "لم أحسن التعبير" كما تزعم كثيراً ويظهر خطؤك في النهاية.

بلال النجار
12-02-2004, 10:28
والله يا هيثم ما أنت فاهم حاجة، اقرأ كلامي كله وافهم دليل التطبيق كما شرحته أنا، اقرأه أكثر من مرة وافهم مقدمات الدليل. ثم عد للكلام. فكل مشاركة تقوم بها تكشف عن عدم فهمك للدليل ولما أكتبه، وأنت تعترف أنك لا تقرأ كل ما أكته. فسبحان الله في أمرك ما أشد جهلك!

هيثم عبدالحميد حمدان
22-02-2004, 18:27
قمتُ بعرض هذه المسألة على بعض من يزعم التخصص فيها. وجوابه موجود في الأسفل بالانجليزية. وحاصله ما يلي:

* من الممكن تصوّر مجموعات لانهائية متعددة ويكون عدد عناصرها مختلف. (قلت: هذا هو قانون كانتور الذي سيأتي الكلام عليه، ويظهر منه أن عدم التطابق بين المجموعات اللامتناهية ممكن دون أن يقتضي ذلك انقطاعها أو تساوي المزيد مع الناقص).
* من الناحية الرياضية فإن المجموعة تكون لانهائية إذا أثبتنا إمكانية تطابق عناصرها مع عناصر أي مجموعة تحتويها. (قلت: هذا هو تعريف جاليليو للمجموعة اللامتناهية، وكون المجموعة الأولى محتواة في الثانية يوهم أنها أصغر منها والأمر ليس كذلك كما سيأتي).
* مثلاً مجموعة الأرقام الصحيحة (0، 1، 2، 3، ...) تعتبر لامتناهية لأنه من الممكن تطابق عناصرها مع عناصر مجموعة تحتويها مثل مجموعة الأرقام الطبيعية الزوجية وهي (0، 2، 4، 6، ...) والعلاقة بينهما مطردة وهي: الضِّعف.
* فالـ 0 يطابق الـ 0، والـ 1 يطابق الـ 2، والـ 2 تطابق الـ 4، وهكذا. (قلت: ونلاحظ هنا أن المجموعتين وإن كانتا متساويتين في عدد العناصر إلا أن الثانية محتواة في الأولى! وهو ما يسمى بـ "مفارقة جاليليو").
* غير أن الرياضي جرج كانتور أثبت إمكانية وجود مجموعة لامتناهية لا تتطابق عناصرها مع مجموعة الأرقام الصحيحة، دون أن يؤثر ذلك في كونهما لامتناهيتين. (قلت: يعني: إنه من الممكن وجود مجموعتين لامتناهيتين مختلفتين في عدد العناصر ولا تتطابق عناصرهما واحد إلى واحد).
* ثم نصحني بالبحث عن “Cantors diagonal” باستعمال محرك البحث المفضل لديّ في الشبكة.
هذا حاصل كلامه.

وبعد البحث عمّا نصحني به لعلي ألخص النتيجة:
* بالنسبة لجاليليو فإن كون مجموعة لامتناهية محتواة في مجموعة لامتناهية أخرى لا يعني أن تطابقهما سيؤدي إلى أن المزيد يساوي الناقص. بل إن المجموعة عنده لا تكون لامتناهية إلا إذا تطابقت عناصرها مع عناصر مجموعة أخرى لامتناهية محتواة فيها. فالمجموعات اللامتناهية متساوية العناصر عند جاليليو وإن كانت إحداهما محتواة في الأخرى، وهو ما حاولت تفهيمه لبلال مراراً، ولم أفلح.
* لكن الأمر الجديد عليّ هو أن: قانون كانتور يجيز عدم تساوي عدد عناصر المجموعات اللامتناهية من الأصل، والقانون نصه: ((لكل مجموعة لامتناهية س فإنها توجد مجموعة ص عدد عناصرها أكبر من س)). وبالتالي فإن عدم التطابق بين عناصر مجموعتين لا يعني وجوب كونهما متناهيين. فانتقض بذلك دليل التطابق، بل وانتقض وجوب تطابق كل مجموعة لامتناهية مع مجموعة الأعداد الصحيحة وهو ما كان يظنه جاليليو لازماً.
* وعليه فإن التطابق أو عدمه لا علاقة له بلانهائية المجموعات كما زعم بلال وأوهم القراء أنه إجماع الرياضيين!

فمن أين أُتيَ بلال؟ لقد أخطأ بلال بغض النظر عمّا إذا حاكمناه إلى طريقة جاليليو أو طريقة كانتور:
1) فصنيع بلال يخالف "مفارقة جاليليو" وتعريفه للامتناهيات، لأنه زعم أن تطابق مجموعتين لامتناهيتين إحداهما محتواة في الأخرى: يقتضى تساوي الزائد والناقص أو انقطاعهما، وهو تماماً عكس ما قرره جاليليو. وسبب الإشكال الذي أوقع بلال في هذا هو خلطه بين (التطابق) و (التساوي)، والصواب أن التطابق لا يلزم له التساوي.
2) ثم إن كانتور نقض لزوم تطابق عناصر اللامتناهيات من الأساس بقانونه، والحمد لله رب العالمين.

ومن خلال هذا الموضوع وموضوع الأخ (المحب لله) يبدو أن الأخ بلال بعيد عن المفاهيم العلمية الحديثية، وهو لازال يتخبّط في مفاهيم الفلاسفة القدامى والمفاهيم العلمية التي كانت سائدة في أوروبا في عصور الظلام.

وهذا نص رسالة هذا الرجل الرياضي لي:

Sun Feb 22, 2004 3:53 am

It is imaginable that different infinite sets of objects can have differing number of members (or different “cardinalities”).

Mathematically, a set is considered infinite if it can be placed in a one-to-one correspondence with a proper subset of itself. For example, the set of natural numbers [called “N”, comprising the integers 0, 1, 2, 3, …] is infinite because it can be placed in a one-to-one correspondence with the subset of N that contains only the members that are evenly divisible by two. Because for every member n of N, there exists a member n×2 within the subset (e.g. 0 to 0, 1 to 2, 2 to 4, 3 to 6, &c.), N is deemed to be infinite. Since there is a one-to-one correspondence between N and the subset, both N and the subset have the same number of members — the same cardinality. The cardinality of N is known as “aleph null” — that is, the Hebrew letter aleph followed [left-to-right] by a subscript zero. This represents the smallest infinity.

The mathematician Georg Cantor showed that the set of real numbers [called “R”, comprising all rational numbers and all irrational numbers] has more members (a greater cardinality) than N, which demonstrates two differently sized infinities. Look for “Cantor’s diagonal” in your preferred search engine for the reductio ad absurdum argument.

وهذه بعط الروابط التي تتحدّث عن قانون كانتور:
http://en.wikipedia.org/wiki/Cantors_Diagonal_argument
http://students.bath.ac.uk/ma2trac/cardinality.html
http://www.mathacademy.com/pr/minitext/infinity/

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

جلال علي الجهاني
22-02-2004, 23:38
سبحان قاسم العقول ..

بلال النجار
24-02-2004, 11:06
بسم الله الرحمن الرحيم

يا هيثم،
قبل أن أبين ما وقعت فيه من سوء فهم وخبط، أريدك أنت ومن أحببت من رياضيي العالم أن تجيبوني عن الأسئلة التالية:

أولاً: هل هنالك في الرياضيات شيء اسمه تساوي مجموعات أو لا؟ وإذا كان هنالك هذا المبدأ فمتى تكون المجموعتان متساويتين؟
ثانياً: هل مجموعة الأعداد الطبيعية ط = ط؟
ثالثاً: هل عدد عناصر ط = عدد عناصر ط؟
أجبني عن هذه الأسئلة وعندها ستتبين كيف يمكن إثبات مبدأ التطبيق رياضياً؟
وبالمناسبة قل لصاحبك الرياضيّ إن الصفر لم يعد يعده الرياضيون عدداً طبيعياً!

هيثم عبدالحميد حمدان
24-02-2004, 16:39
دعنا من كل هذه الأسئلة ولا تتهرب يا بلال. ولو كنتَ منصفاً لنظرت في كلامي جيداً:

قانون كانتور يثبت أن المجموعات اللامتناهية يمكن أن تكون مختلفة في عدد العناصر. ومفارقة جاليليو توجب تساوي المجموعات اللامتناهية في عدد العناصر وإن كانت إحداهما محتواة في الأخرى، يعني أن تطابق مجموعتين لامتناهيين ممكن وإن كانت عقولنا لا تتصور تساويهما، ولا يلزم من ذلك تساوي الزائد مع الناقص لأن التطابق والتساوي أمران مختلفان ... وهو ما حاولتُ إقحامه في رأسك الفولاذي لمدة تزيد عن الأسبوعين دون فائدة.

فلماذا لا تتنازل عن كرسيك العالي وتنظر بإنصاف في قانون كانتور ومفارقة جاليليو ولو لمدّة ساعة واحدة يا بلال ثم تخبرنا: هل بقيت أي مصداقية لقانون التطابق؟

هذا هو موضوعنا، فإن كان لديك كلام (ولا أظنه قد بقي لك كلام) فاكتبه واشرحه دون أن تكثر من الأسئلة. أما أن تتحذلق وتسألني عن ط وعن الصفر ثم يتحول الموضوع إلى نقاش عن ط وعن الصفر فليس من آداب الحوار التي دوشتنا بالكلام عنها.

بلال النجار
24-02-2004, 20:59
بسم الله الرحمن الرحيم،

أيها الجاهل المكابر، حاول فقط أن تفهم،

قلت لك سأجيبك عن كل ما جاء في رسالتك بالتفصيل، ألم أقل ذلك، وقلت لك سأبين لك ما وقت فيه من تخبّط، فلماذا تستعجل، هل وعدتك بشيء ولم آت به على أحسن الوجوه من قبل.

أنا فقط أسألك ثلاثة أسئلة واضحة، بما أنك علاّمة عصرك وبلغ بك الحال أن استشرت من وصفته بأنه متخصص في الرياضيات. أجبني على أسئلتي. هل تستطيع الإجابة عنها أم لا تستطيع. وحين تجيبها سأجيبك بالتفصيل عما أودعته في رسالتك من تخبطات أيها الجاهل.
وليس مثلي من يهرب من الحوار والجواب كائناً من كان من يحاورني لأني إذا كنت مخطئاً فإني أمتلك الشجاعة الكافية لأن أعترف بغلطي، فلماذا أهرب وأتهرّب؟!!!!!!!

هيثم عبدالحميد حمدان
24-02-2004, 22:32
ألا يمكنك أن تشرح وجهة نظرك دون أن تسألني يا هذا؟! هل عندك عقدة نفسية توجب عليك السؤال؟! أم أنك تريد أن يتحوّل النقاش إلى ط والصفر؛ أيها المراوغ المتقن للف والدوران؟! ثم لماذا غضبت عندما لم أجبك! هل هدفك هو أن توقعني في جواب خاطئ؟! نعوذ بالله من سوء النية! أم أن نُقولي في موضوع خلق القرآن أوجعتك؟!
إذا كانت ط لا تساوي ط أو تساويها فلماذا لا تقول ذلك ثم تبيّن وجهة نظرك؟! ... لن أجيبك وافعل ما بدا لك ... يا من تتعذر مرة بأن كتبك ليست بين يديك ومرّة بأنك تنتظر إجابتي!

بلال النجار
25-02-2004, 03:22
بسم الله الرحمن الرحيم

أنت لن تجيبني لأنك أجهل من أن تجيب، وأنا أقول لك إن هذه مقدمة مناظرة صغيرة أصل بها إلى تحقيق وإثبات برهان التطبيق عن طريق السؤال والجواب، فإن كنت تطلب الحق فامش معي وأجبني، وإن كنت لا تريد الحق، وهذا هو الظتهر من حالك، فلا بأس، أعلن انهزامك.

ثمّ بأيّ سلطة أنت تسأل دائماً ونحن نجيب. والله لأن أجبتني ومشيت معي لأرينك كيف يبطل كلّ كلامك. وأنا كما وعدت سأثبت لك أنني في واد وكلامك وكلام صاحبك الرياضيّ في واد آخر، ولا يقدم ولا يؤخر ولا يفيد في إبطال دليل التطبيق.

ولكنك تخشى ان تدخل في مناظرة تنبني على السؤال والجواب، لأنك لا تقدر أن تدخل فيها، ببساطة لأنك تتكلم في الرياضيات وأنت بها جاهل. وإلا ماذا يضيرك لو كنت تطلب الحق أن تجيبني وتتماشى معي وتجيبني على أسئلة سهلة، ليس مقصودها حرف الكلام عن محله لو كنت تفهم، بل لو تأملتها لوجدتها في صلب الموضوع. أما أني سأفعل ما بدا لي، فنعم سأفعل. وهو أن أبقى في انتظار ردّك عليّ. وإلا فأنت منسحب من النقاش. أعلن أنك منسحب وأنك لا تفهم في هذه المباحث، وسأجيب عن كلامك بالتفصيل. هذان هما الخياران أمامك.

وما لجأت إلى هذا الأسلوب في الكلام إلا لأن كثرة الشرح مع أمثالك كقلته، فأردت أن أتبع أسلوب السؤال القصير والجواب القصير حتّى يتوضّح محل النزاع بيننا ويظهر تحقيق المسألة لك وللقراء، ولا تقوى على الهروب عن محل الكلام، لأنني حين أكتب كلاماً طويلاً فإن لك أسلوباً عجيباً في الالتفاف على الكلام والهروب عنه.

هيثم عبدالحميد حمدان
26-02-2004, 02:52
أقول وبكل أسف يا بلال: أنا لا أثق بكم، وتحرير جلال لمشاركتي الأخيرة في موضوع بين سني وحشوي زهدني في النقاش معك. ولا أستبعد أن تتصيّد الأخطاء والزلات وأن ينحرف النقاش إلى هل ط تساوي ط أم لا؟!

وأنت سألتني: "هل تستطيع أن تجيب أم لا تستطيع؟"، وأنا قلت: "لن أجيبك". فماذا تريد بعد أن أجبتك على سؤالك؟! والذي أراه أنه لا داعي للمناظرات لا الصغيرة ولا الكبيرة. أذكر ما عندك -إذا أردت- وأنا سأذكر ما عندي. ولولا أنني طالب للحق لما لجأتُ إلى شخص آخر لسؤاله حول هذه المسألة.

ولا أدري ما وجه فتح منتدى خاص بالمناظرات مع المخالف ثم شطب كلامه يمنة ويسرة، مع أن في كلامك ما هو أسوأ بكثير.

بلال النجار
26-02-2004, 10:10
بسم الله الرحمن الرحيم

لا والله يا هيثم ما أنت طالب للحق، ولو أني قلت لك ما عندي لما سلّمته، فأريدك أن تجيب أنت بلسانك وألزمك من قولك، لأني لو قلت كلامي ابتداء لرفضته، وأما إذا كان كلامي هو عين جوابك فلن تستطيع أن تتهرب منه.

وأما أنني أريد أن أحول النقاش وأن أحرفه عن محله فلا والله ما أريد ذلك. ولعمري إن القراء لهم عقول، فإذا حرفت الكلام فيمكنك أن تلزمني بذلك بسهولة، وتبيّنه للقراء.

ولكنك تخشى أن يظهر الحق، وأن يظهر غلطك في هذه المسألة إذا أجبتني، هذا إذا كنت تعرف ما تقول الرياضيات في هذه المسألة.

أجب عن الأسئلة الثلاثة الثتي سألتكها إن كنت تطلب الحق فعلاً. ثم إني لا أسألك عن رأيك، أنا أسألك عن شيء متقرر في الرياضيات، ومعروف للدارسين، ولكني أريدك أن تجيب عنه بقلمك أنت وتكتبه وأنت مقتنع به، لأبني عليه برهان التطبيق خطوة خطوة بخطوات مسلّمة في الرياضيات، لا يستطيع عاقل إنكارها.

ثم بعد ذلك أبين أين وقع منك الغلط في رسالتك الأخيرة. فلا توارب إن كنت طالباً للحق فعلاً. وأنا على يقين أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تنفع معك.
واما أنه يشطب من كتاباتك شيء، فأنا لا علم لي بشيء من ذلك، وكل ما أعرفه أن ما يشطب يرسل إلى خارج السرب، ويستبدل مكانه بما يشير إلى شطبه من خط أحمر أو ما شابه، وما اعرفه أن ما يشطب يكون مخالفاً لشروط المنتدى. والله تعالى أعلم. وهو حسبي ونعم الوكيل

جلال علي الجهاني
26-02-2004, 14:55
يا هيثم سياسة المنتدى أوجبت حذف كلامك غير اللائق، والخارج عن آداب البحث والمناظرة، مع الاحتفاظ به من أجل إقامة الحجة على الناس وحفظ حقوقهم فيما يكتبون في قسم: خارج السرب..

ولم أقم بحذف أي شيء من كلامك المفيد في موضوع البحث، وإذا نسيت فانظر مشاركتك في خارج السرب

هيثم عبدالحميد حمدان
26-02-2004, 14:57
بقدر ما أنت واثق من أنك لو قلت كلامك ابتداء لرفضتُه، ومن أني أخشى أن يظهر الحق ويظهر غلطي، ومن أنك على يقين أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تنفع معي: فإنني -في المقابل- واثق في أنك ستحرّف النقاش إلى أمور فرعية، وواثق في أن المشرف سيحذف من مشاركاتي ويشوهها بحجة مخالفة قوانين المنتدى. سبحان الله! سبابك وشتمك وسوقيتك أليس مخالفاً لشروط المنتدى؟!

ثم إنك أظهرت سوء نيتك بقولك إنك ستصوّر كلامي وتنشره في المنتديات، ومن قبل قلت إنك تريد تسجيل صوتي وفضحي! فأي ثقة تبقى عندي لك.

والمسألة منتهية بالنسبة لي فلماذا أضيع فيها المزيد من الوقت؟! لقد ثبت بطلان دليل التطابق ولله الحمد. فإن لديك شيء فهاته أو أنه النقاش ولا تضع وقتي أكثر من ذلك.

جلال علي الجهاني
26-02-2004, 15:06
لا شك أن هذا مبلغك من العلم أخي هيثم، وإلا فرأيك في إبطال دليل التطابق ليس صحيحاً من وجهة نظري أنا، وأظن كل قارئ للمكتوب من الكلام المنشور في هذه المشاركة لا يصل إلى ما وصلت إليه أنت، لكن لك الحق أن تعتقد ما تشاء، دون أن تقرره بشكل مطلق من أجل إيهام القارئ بقوة حجتك، فقوة الحجة لا تأتي من التهويل..

بلال النجار
26-02-2004, 16:23
بسم الله الرحمن الرحيم

إذا كنت تعلم هذه المسائل في الرياضيات فلماذا تخشى من الإجابة عنها؟!! أليس هذا الأمر غريباً وعجيباً من مدّعٍ أنه يطلب الحق.

وأما إساءة النيّة فيك، فلها مقدّمات طويلة، فكأنك نسيت حين دافعت عنك وأحسنت بك الظنّ، واحترمتك وقدّرتك ثمّ ما لبثت أن انقلبت عليّ غير مراع فيّ إلاّ ولا ذمّة.

أما عما يحذف فلا تحمّلني وزره، وللمشرف الحق في شطب ما لم يناسب شروط المنتدى في مقالاتي، ولن يغضبني ذلك. ولا أظنّ أن الأخ جلال الجهاني يبلغ به الأمر أن يحذف كلاماً جوهرياً لك، وإنما يحذف ألفاظك السوقية. والتي كما يبدو لي من خلال قراءة كثير من كلامك في هذا المنتدى وغيره أن معك دكتوراه فيها.

وأما تسجيل صوتك وتصوير ما ستكتبه ونشره في المنتديات، فأنا أخبرك بهذه الأشياء لكي لا تتفاجأ فتقول غدرني وقد ائتمنته على مقالتي. فإذا كنت تقول الحق وتكتب الحق، وتعتقد بذلك فلماذا يا ترى تخشى من أن أسجل صوتك وأنشره، أو أن أصور كلامك وأنشره... سبحان الله في أمرك!!!

هيثم عبدالحميد حمدان
03-03-2004, 21:38
================
===============
=========

بلال النجار
06-03-2004, 13:18
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ زاهد والإخوة المشرفون،

لا أريد أن تنتهي مناظرة لي ولا لغيري في هذا المنتدى مع أي واحد من المخالفين على هذا النحو، فهذا المنتدى أسس لغرض علميّ شريف، وإنه ليحزنني أن يتحول في بعض مواضعه لساحة لتبادل الشتائم والكلام الذي لا حاصل تحته كما نراه في المنتديات الأخرى. وأرجو أن نحافظ قدر المستطاع على هذه الروح. ونحن نعلم أنه قج لا يخلو نقاش عن بعض الحدة، وليس منا من معصوم، ولكننا نرجو أن نذكر بعضنا بعضاً وأن نلتزم أقصى درجات ضبط النفس مع المخالفين لوجه الله تعالى.

وإننا نحقق تقدما نأمل أن يستمر مع الأخ هيثم، ونرى أسلوبه في الحوار صار مؤخراً ينحى منحى جاداً، وأريد أن أمنح هذا الحوار فرصة وأن لا أغلق بابه بالكراهية والشتائم. وأرجو قريباً أن نعود إلى تكملة هذا الحوار، لأنه قد سئلت أسئلة على برهان التطبيق لم يجب عليها بعد.

وعليه فأرجو أن يحذف الإخوة المشرفون ما تضمنته المشاركات من تبادل الشتائم، وأن يبقوا البحوث العلميّة. فلعلنا نتمم ما بدأناه ههنا مع الأخ هيثم، ونخرج بنتيجة. وإن لم يرد أن يكمله واستقينا من ذلك أجبنا عما بقي من الأسئلة. وأقفلنا البحث فيه.

والله تعالى الموفق.

بلال النجار
11-02-2018, 23:20
ما أشبه اليوم بالأمس!

اليوم بعد كلّ هذه السنين ثمّة أناس يدعون العلم بالرياضيات ويتكلمون في اللانهايات وهم لا يعرفون شيئاً عن اللانهاية الرياضية، ما الذي يسمى اللانهاية الفعلية Actual infinity، واللانهاية المحتملة potential infinity، واللانهية المتعالية transcendent infinity، ما الفرق بين ما هو رياضي، وما هو فلسفي؟ يحجبهم جهلهم عن ملاحظة عدم استزام كون المفهوم رياضياً لكونه واقعياً؟ وإدراك معنى العدد، وأين يمكن أن يحكم العقل بالمساواة والزيادة والنقص، وأين لا يمكن؟ ولم يصح استعمال دليل التطبيق لنفي اللانهايات في الواقع الخارجي ولا يصح لنفي اللانهايات الرياضية... ما زالوا يكابرون ويقيسون اللانهاية في المستقبل على اللانهاية التي فرغ منها وتحققت في الماضي على ما هو المدعى! مع أنّ الأمر في غاية الوضوح لمن أنصف! سبحان الله! هي أدوار أناس يتعاقبون..أسماء تختلف كلّ فترة من الزمن يطلع علينا شخص اثنان ثلاثة...يرددون نفس اللحن القديم الجديد، بنفس العنجهيّة، بنفس قلة الأدب، لأغراض قد تتوافق أو تختلف، لكن بالتأكيد ليس بهدف البحث العلميّ أو الفلسفي المتجرّد! أسماء تختلف وجوه تختلف والنهج واحد والغرض ظاهر والمرض مشترك...ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم

جلال علي الجهاني
11-02-2018, 23:27
ذلك معتاد .. فالأفكار ولو باطلة مازالت موجودة في نفوس البشر، طالما على وجه البسيطة هذا المخلوق العجيب الذي هو الإنسان ..

بلال النجار
11-02-2018, 23:44
http://mathforum.org/library/drmath/view/56051.html


في هذا الموقع المتخصص في الرياضيات تجدون جواب رياضي متخصص عن وجود اللانهايات في الواقع، حتى لا يقال إننا نفتري على الرياضيين حين نقول: إن وجود أو لا وجود اللانهاية في الواقع ليس بحثاً رياضياً أصلاً ولا استلزام بين كلام الرياضيين من حيث هم رياضيون ووجود اللانهايات في الواقع. فلا يحتج بالرياضيات على الواقع. فكثير من المفاهيم الرياضية ليس لها واقع، بل بعضها يستحيل أن يوجد في الواقع، مثل العدد التخيلي على الرغم من تطبيقاته المفيدة في حلّ الدوائر الكهربائية. المشكلة يا سادة في أن العقول التي نتعامل معها تدّعي العلم في كلّ شيء، وإذا تكلّموا ظهر أنّهم قاصرون عن الكلام في أكثر ما يتكلمون به، فلا تعرف من أين تبدأ في الكلام معهم! المشكلة مشكلة تربية ونفوس مريضة وتدرج صحيح وصبر على تحصيل العلم وإدارة البحث! الذي يظن أنه بقليل من العبث وبمجرد الكلام في مصطلحات العلماء يصبح عالماً ويرتقي لمصاف المحققين، وبين ليلة وضحاها يصبح عالماً وينال أعلى الرتب مجرّد واهم... مسكين...أرعن

كنت قد ترجمت هذه المقالة الموجودة في الرابط أعلاه قبل سنين، أرجو أن أجدها وأنشرها ههنا. وكذلك كتبت كلمات في الفرق بين اللانهاية في جانب الماضي والمستقبل أنقلها إن شاء الله إذا عثرت عليها. ودمتم بخير

بلال النجار
11-02-2018, 23:45
الحمد لله، هذه ترجمة الجواب عن السؤال:

هل اللانهاية موجودة؟
ما الذي تعنيه حين تقول إن اللانهاية موجودة؟

في الرياضيات، نحن لا نعامل المالانهاية على أنها عدد، على الرغم من أنها تستعمل غالباً على ذلك النحو، على المسامحة. وفي الواقع، نقول بأن شيئاً ما لانهائي، ونقصد ببساطة أنّ ذلك الشيء مطلق، أو غير محدود أو لا ينتهي عند حدٍ. (ذلك معنى الكلمة اللاتينية التي أخذت منها الكلمة الإنكليزية). ولا يوجد شيء (موضوع أو ذات معيّنة) تسمّى مالانهاية يمكنك أن تشير إليها.

ما تسأل عنه في الحقيقة هو: كيف لنا أن نعرف بأنّ ذاتاً معيّنة ليس لها نهاية؟
يتوقف الجواب على الذات التي تتكلم عنها. في الرياضيات، نحن نتعامل فقط مع ذوات مجرّدة مثل جميع الأعداد أو الأعداد الصحيحة، وبالتعريف فإنّ هذه الأعداد غير منتهية، ولكن لا يعني كون هذه الأعداد غير المنتهية أنها يمكن أن يؤتى عليها؛ على العكس، إنّ الرياضيات تقول إنّه ليس في مقدور أحد أبداً أن يأتي عليها ويستهلكها حتى لو امتدّ به الزمان إلى الابد.

وبالمثل، في الهندسة، فإننا نتعامل مع سطح مثالي أو فضاء لا حدود له؛ ولكن ذلك لا علاقة له بكون الفضاء الحقيقي منتهياً عند حدّ معيّن، أو أنه ينحني على نفسه، أو غير ذلك. فلأغراض عمليّة، حتّى في الفيزياء، عادة ما نعتبر الفضاء مسطحاً وغير محدود. ولكنك حين تحلّ مسألة في النسبيّة حيث تتجاوز حدود السرعات والفضاءات الصغيرة، فعليك أن تاخذ في اعتبارك الانحناء والحدود الممكنة. لذا فإن اللانهاية في الفيزياء عادة ما تنتج من تجاهل أجزاء من الحقيقة من أجل الحصول على تجريد يمكننا من التعامل معه. وفي الرياضيات تنتج المالانهاية من عدم الاهتمام بالعالم الواقعي نفسه ابتداء.

وعليه، فكيف نثبت أنّ المالانهاية موجودة بالفعل؟
إنها موجودة –بالتعريف]بالفرض[- ولكنها موجودة فقط في العقل. "أفكر فيها، وبالتالي فهي موجودة". وإذا أردت أن تعرف إذا ما كان أيّ شيء في العالم الحقيقي لانهائيّاً، فعليك أن تسأل فيزيائياً، أو من الأفضل أن تسأل عالم لاهوت؛ لأنني لا أعتقد بأنّ العلم يمكنه أن يثبت حقيّة أيّ شيء وراء حدود ما يمكننا ملاحظته.
- د. بيترسون

بلال النجار
12-02-2018, 00:02
وعالم اللاهوت في تراث وواقع د. بيترسون يقابل المتكلّم في تراثنا وواقعنا، فنحن حين نتكلّم في اللانهايات من حيث وجودها عدم وجودها فإننا نتكلّم في صميم تخصصنا، ومن يطلع علينا فيقول: إن الرياضيين وعلماء المنطق فرغوا من إبطال دليل التطبيق، والكلام في اللانهايات منذ أكثر من قرن... لا أدري حقاً عن أيّ رياضيين ومناطقة يتكلّم هذا المخلوق؟!

فلا الرياضيون يشتغلون بذلك من حيث هم كذلك، ولا المناطقة من شأنهم البحث في وجود شيء من حيث هم مناطقة! ولا أدري في أيّ كوكب يعيش هذا الإنسان وهو يقرر ببساطة أن المسألة حسمت منذ أكثر من قرن، فأين هو من كلّ هذه الحوارات الفلسفية التي ملأت هذا القرن الذي يتكلّم عنه، والذي اطلع نموذج من هذه السجالات في كتاب الدليل الكوني على وجود الله تعالى يعرف أنّ ما نتكلم فيه من اللانهايات والتسلسل ووجود الله تعالى وقدم العالم...إلخ هو الذي يتحدث فيه بالضبط الفلاسفة والعلماء اليوم في مناظراتهم ومقالاتهم ومؤلفاتهم... ليس ثمة تفسير لمثل هذه الدعاوى المتبجحة سوى الجهل المقرون بالغطرسة العمياء... اللهم عافنا واعف عنا.