المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التكبير الجماعي في العيدين وتتمة في الذكر الجماعي دراسة تأصيلية مقارنة ( المذاهب الأر



عبدالرحمن صالح محمد
11-10-2006, 21:29
وكتب عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي , اليمن – صنعاء
التكبير الجماعي في العيدين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وآله وصحبه ومن والاه
وبعد :
فلا خلاف في مشروعية التكبير في العيدين قال تعالى ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) وقال سبحانه ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ... كذلك سخرناها لكم لتكبروا الله على ما هداكم ) والأحاديث في مشروعية التكبير كثيرة كما أن على ذلك عمل المسلمين على مر العصور

ولكن حصل الخلاف بين أهل العلم في أمور في التكبير غير أصل المشروعية ومن ذلك التكبير بصوت جماعي :
- فذهب الشافعية والحنابلة وهو قول في مذهب المالكية إلى أن ذلك مشروع
- والقول الآخر عند المالكية على أن ذلك غير مشروع
- ولم أجد للحنفية كلاما في ذلك لكنهم يستحبون رفع الصوت في عيد الأضحى واختلفوا في عيد الفطر والراجح عندهم أنه كالأضحى
ولكن لهم قولان في الذكر الجماعي كما سيأتي في آخر المبحث والتكبير داخل في الذكر

وإليك الآن بعض أقوال أهل العلم في ذلك من المذاهب الأربعة :


من أقوال الحنفية :

قال الكاساني في بدائع الصنائع 1/279 :
( منها أن يغدو إلى المصلى جاهرا بالتكبير في عيد الأضحى , فإذا انتهى إلى المصلى ترك ; لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه { كان يكبر في الطريق } . وأما في عيد الفطر فلا يجهر بالتكبير عند أبي حنيفة , وعند أبي يوسف ومحمد يجهر
وذكر الطحاوي أنه يجهر في العيدين جميعا , واحتجوا بقوله تعالى { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } وليس بعد إكمال العدة إلا هذا التكبير
ولأبي حنيفة ما روي عن ابن عباس أنه حمله قائده يوم الفطر فسمع الناس يكبرون فقال لقائده : أكبر الإمام ؟ قال : لا قال : أفجن الناس ؟
ولو كان الجهر بالتكبير سنة لم يكن لهذا الإنكار معنى ; ولأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء إلا فيما ورد التخصيص فيه , وقد ورد في عيد الأضحى فبقي الأمر في عيد الفطر على الأصل .
وأما الآية فقد قيل : إن المراد منه صلاة العيد على أن الآية تتعرض لأصل التكبير, وكلامنا في وصف التكبير من الجهر والإخفاء , والآية ساكتة عن ذلك ) اه
وفي مجمع الأنهر 1/173 :
( ولا يجهر بالتكبير ) في طريقه عند الإمام ( خلافا لهما ) أي يجهر اعتبارا بالأضحى وله أن الأصل في الذكر الإخفاء قال الله تعالى { واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر } وقد ورد الجهر به في الأضحى لكونه يوم تكبير فيقتصر عليه .
وفي التبيين قال أبو جعفر : لا ينبغي أن يمنع العامة عن ذلك لقلة رغبتهم في الخيرات . وفي الخلاصة ما يفيد أن الخلاف في أصل التكبير ليس بشيء إذ لا يمنع من ذكر الله بسائر الألفاظ في شيء من الأوقات كما في الفتح بل التكبير سرا في طريقه مستحب عند الإمام ) اه
وفي شرح الحصكفي (2/170)
( ولا يكبر في طريقها ولا يتنفل قبلها مطلقا ) يتعلق بالتكبير والتنفل كذا قرره المصنف تبعا للبحر لكن تعقبه في النهر ورجح تقييده بالجهر .
زاد في البرهان وقالا : الجهر به سنة كالأضحى وهي رواية عنه ووجهها ظاهر قوله تعالى - { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } - ووجه الأول أن رفع الصوت بالذكر بدعة فيقتصر على مورد الشرع ) اه
وفي حاشية ابن عابدين عليه :
( أقول : ما في الخلاصة يشعر به كلام الخانية فإنه قال ويكبر يوم الأضحى ويجهر , ولا يكبر يوم الفطر في قول أبي حنيفة لكن لا شك أن المحقق ابن الهمام له علم تام بالخلاف أيضا , كيف وفي غاية البيان المراد من نفي التكبير التكبير بصفة الجهر ولا خلاف في جوازه بصفة الإخفاء ا هـ .
فأفاد أن الخلاف بين الإمام وصاحبيه في الجهر والإخفاء لا في أصل التكبير وقد حكى الخلاف كذلك في البدائع والسراج والمجمع ودرر البحار والملتقى والدرر والاختيار والمواهب والإمداد والإيضاح والتتارخانية والتجنيس والتبيين ومختارات النوازل والكفاية والمعراج .
وعزاه في النهاية إلى المبسوط وتحفة الفقهاء وزاد الفقهاء فهذه مشاهير كتب المذهب مصرحة بخلاف ما في الخلاصة بل حكى القهستاني عن الإمام روايتين :
إحداهما : أنه يسر , والثانية : أنه يجهر كقولهما قال : وهي الصحيح على ما قال الرازي ومثله في النهر .
وقال في الحلية : واختلف في عيد الفطر ; فعن أبي حنيفة وهو قول صاحبيه واختيار الطحاوي أنه يجهر , وعنه أنه يسر , وأغرب صاحب النصاب حيث قال يكبر في العيدين سرا كما أغرب من عزا إلى أبي حنيفة أنه لا يكبر في الفطر أصلا وزعم أنه الأصح كما هو ظاهر الخلاصة . ا هـ .
فقد ثبت أن ما في الخلاصة غريب مخالف للمشهور في المذهب فافهم , وفي شرح المنية الصغير ويوم الفطر لا يجهر به عنده وعندهما يجهر وهو رواية عنه , والخلاف في الأفضلية أما الكراهة فمنتفية عن الطرفين ا هـ وكذا في الكبير
وأما قول الفتح إذ لا يمنع عن ذكر الله تعالى إلخ فهو منقول في البدائع وغيرها عن الإمام في بحث تكبير التشريق . هذا وقد ذكر الشيخ قاسم في تصحيحه أن المعتمد قول الإمام ) اه


من أقوال المالكية :

في منح الجليل 2/195 :
( قال في المدخل : فيسمع نفسه ومن يليه , وقال بعده أو فوق ذلك قليلا ولا يرفع صوته حتى يعقره ; لأن ذلك محدث , والزيادة على ذلك حتى يعقر حلقه من البدع ; إذ لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما ذكر ورفع الصوت بذلك يخرج عن حد السمت والوقار .
لا فرق في ذلك أعني في التكبير بين أن يكون إماما أو مأموما أو مؤذنا أو غيرهما فإن التكبير مشروع في حقهم أجمعين على ما تقدم وصفه إلا للنساء فإن المرأة تسمع نفسها ليس إلا
بخلاف ما يفعله بعض الناس اليوم فكأن التكبير إنما شرع في حق المؤذن , فتجد المؤذنين يرفعون أصواتهم بالتكبير كما تقدم , وأكثر الناس يستمعون لهم ولا يكبرون وينظرون إليهم كأن التكبير إنما شرع لهم وهذه بدعة محدثة , ثم إنهم يمشون على صوت واحد وذلك بدعة ; لأن المشروع أن يكبر كل إنسان لنفسه ولا يمشي على صوت غيره ) اه
وفي مواهب الجليل 2/198 :
( وتكبيره إثر خمس عشرة فريضة )
لم يتعرض المصنف وكثير من أهل المذهب لبيان صفة التكبير في الجهر والإسرار وقال في المدخل : قد مضت السنة أن أهل الآفاق يكبرون دبر كل صلاة من الصلوات الخمس في أيام إقامة الحاج بمنى فإذا سلم الإمام من صلاة الفرض في تلك الأيام كبر تكبيرا يسمع نفسه ومن يليه , وكبر الحاضرون بتكبيره كل واحد يكبر لنفسه لا يمشي على صوت غيره على ما وصف من أنه يسمع نفسه ومن يليه فهذه هي السنة
وأما ما يفعله بعض الناس اليوم أنه إذا سلم الإمام من صلاته كبر المؤذنون على صوت واحد على ما يعلم من زعقاتهم ويطولون فيه والناس يستمعون إليهم ولا يكبرون في الغالب وإن كبر أحد منهم فهو يمشي على أصواتهم وذلك كله من البدع وفيه إخرام حرمة المسجد والتشويش على المصلين والتالين والذاكرين انتهى .) اه
وفي حاشية الصاوي 1/529
( ويستحب الانفراد في التكبير حالة المشي للمصلى . وأما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى فهذا هو الذي استحسن .
قال ابن ناجي افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي عمرو الفارسي وأبي بكر بن عبد الرحمن , فإذا فرغت إحداهما من التكبير كبرت الأخرى فسئلا عن ذلك ؟ فقالا : إنه لحسن . ) اه
وفي حاشية الدسوقي 1/399 :
(قوله ( وتكبير فيه ) أي بصيغة التكبير في أيام التشريق الآتية قوله ( لا جماعة فبدعة ) والموضوع أن التكبير في الطريق بدعة وأما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى فهذا هو الذي استحسن
قال ابن ناجي افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي عمران الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن فإذا فرغت إحداهما من التكبير كبرت الأخرى فسئلا عن ذلك فقالا إنه لحسن اه تقرير شيخنا عدوي ) اه



من أقوال الشافعية :

قال الإمام الشافعي كما في الأم 8/124 :
( وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر مقيمين وسفرا في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم ويغدون إذا صلوا الصبح ليأخذوا مجالسهم وينتظرون الصلاة ويكبرون بعد الغدو حتى يخرج الإمام إلى الصلاة ) اه
وفي الأم أيضا 1/400 :
(التكبير في العيدين :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : يكبر الناس في الفطر ، حين تغيب الشمس ليلة الفطر ، فرادى وجماعة ، في كل حال حتى يخرج الإمام لصلاة العيد ، ثم يقطعون التكبير .
( قال ) : وأحب أن يكون الإمام يكبر خلف صلاة المغرب والعشاء والصبح ، وبين ذلك ، وغاديا ، حتى ينتهي إلى المصلى ، ثم يقطع التكبير ) اه
وفي الأم أيضاً 1/384:
( إذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة و فرادى في المسجد والأسواق والطرق والمنازل ومسافرين ومقيمين في كل حال وأين كانوا وأن يظهروا التكبير ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى ، حتى يخرج الإمام للصلاة ، ثم يدعوا التكبير ، وكذلك أحب في ليلة الأضحى ) اه
وفي الأم أيضا 1/400 :
( ويكبر الحاج خلف صلاة الظهر من يوم النحر ، إلى أن يصلوا الصبح من آخر أيام التشريق ، ثم يقطعون التكبير إذا كبروا خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ، ويكبر إمامهم خلف الصلوات ، فيكبرون معا ، ومتفرقين ليلا ونهارا ، وفي كل هذه الأحوال ) اه
وفي الأم أيضا 1/400 :
( ويكبر الإمام خلف الصلوات ما لم يقم من مجلسه ، فإذا قام من مجلسه لم يكن عليه أن يعود إلى مجلسه . فيكبر ، وأحب أن يكبر ماشيا كما هو ، أو في مجلس إن صار إلى غير مجلسه . ( قال ) : ولا يدع من خلفه التكبير بتكبيره ، ولا يدعونه إن ترك التكبير ) اه


من أقوال الحنابلة :

في المغني لابن قدامة 2 / 127
( وكذلك النساء يكبرن في الجماعة وفي تكبيرهن في الانفراد روايتان كالرجال قال ابن منصور قلت لأحمد قال سفيان : لا يكبر النساء أيام التشريق إلا في جماعة قال أحسن
وقال البخاري : كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد وينبغي لهن أن يخفضن أصواتهن حتى لا يسمعهن الرجال ) اه
وفي شرح منتهى الإرادات 1/324 :
( ومسافر ومميز كمقيم وبالغ ) في التكبيرعقب المكتوبة جماعة للعمومات ، وعلم منه : أنه لا يشرع التكبيرعقب نافلة ، ولا صلاة جنازة ، ولا فريضة لم تصل جماعة ، لقول ابن مسعود إنما التكبير على من صلى جماعة رواه ابن المنذر
وتكبر امرأة صلت جماعة مع رجال ، وتخفض صوتها ويكبر الإمام مستقبل الناس فيلتفت إلى المأمومين إذا سلم ) اه
وفي مطالب أولى النهى 1/803 :
( ومسافر ومميز وأنثى كمقيم وبالغ ورجل ) في التكبير عقب المكتوبات جماعة للعمومات لقول ابن مسعود : إنما التكبير على من صلى جماعة
وتكبر المرأة إن صلت جماعة مع رجال أو نساء وتخفض صوتها ) اه




الأدلة :
دليل من قال بالمشروعية :
1-في صحيح البخاري 1/330 :
( عن أم عطية قالت : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته ) اه
ولفظ مسلم 2/606 :
(كنا نؤمر بالخروج في العيدين والمخبأة والبكر قالت الحيض يخرجن فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس ) اه
فقولها بتكبيرهم وقوله مع الناس دليل أنه كان جماعة
2-وفي موطأ مالك 1/404 ومع المنتقى 3/42 :
( أن عمر بن الخطاب خرج الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئا فكبر الناس بتكبيره ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار فكبر فكبر الناس بتكبيره ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمس فكبر فكبر الناس بتكبيره حتى يتصل التكبير ويبلغ البيت فيعلم أن عمر قد خرج يرمي ) .
فقوله بتكبيره دليل أنه كان جماعة
قال الإمام مالك بعد روايته لهذا الأثر :
( الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير.
قال مالك :
والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء من كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج وبالناس بمنى لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم حتى يكونوا مثلهم في الحل فأما من لم يكن حاجا فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق ) اه
3-وفي سنن البيهقي 3 / 312
( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق قال قال أبو عبيد فحدثني يحيى بن سعيد عن بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون فيسمعه أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرا واحدا ) اه
فقوله تكبيرا واحدا دليل على أنه كان جماعة
4-وفي صحيح البخاري 1/330 :
( باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة :
وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا
وكان بن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا
وكانت ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد ) اه
فقوله كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز دليل على أنه كان جماعة
وقال ابن حجر فتح الباري 2 / 461
( قوله وكان عمر يكبر في قبته بمنى الخ :
وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن عمير قال كان عمر يكبر في قبته بمنى ويكبر أهل المسجد ويكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيرا
ووصله أبو عبيد من وجه آخر بلفظ التعليق ومن طريقه البيهقي
وقوله ( ترتج ) بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات ) اه
وفي شرح العيني على البخاري 6/292 :
( قوله « حتى ترتج » يقال ارتج البحر بتشديد الجيم إذا اضطرب والرج التحريك . قوله « منى » فاعل ترتج . قوله « تكبيرا » نصب على التعليل أي لأجل التكبير وهو مبالغة في إجتماع رفع الأصوات .) اه
وفي نيل الأوطار 2/299 :
( قوله وكان عمر ) إلخ وصله سعيد بن منصور وأبو عبيد .
( وقوله ترتج ) بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات ) اه
5--ما في مصنف ابن أبي شيبة 4/332 :
( حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن مسكين أبي هريرة قال : سمعت مجاهدا وكبر رجل أيام العشر فقال مجاهد : أفلا رفع صوته فلقد أدركتهم وإن الرجل ليكبر في المسجد فيرتج بها أهل المسجد , ثم يخرج الصوت إلى أهل الوادي حتى يبلغ الأبطح فيرتج بها أهل الأبطح وإنما أصلها من رجل واحد ) اه
وإنما يحصل الارتجاج عند اجتماع الأصوات كما تقدم عن ابن حجر والعيني والشوكاني

ودليل من قال بعدم المشروعية :
أن ذلك غير وارد فهو محدث ولكن تقدم أن ذلك وارد عن الصحابة من غير نكير فكان إجماعا ثم إن عدم الورود لا يدل بمفرده على المنع من ذلك

عبدالرحمن صالح محمد
11-10-2006, 21:32
تتمة :
في الذكر الجماعي والدعاء الجماعي والقراءة الجماعية والتلبية الجماعية

ما سبق ذكره يجري في الذكر الجماعي والدعاء الجماعي والقراءة الجماعية للقرآن والتلبية الجماعية فكما يجوز التكبير الجماعي عند الجمهور كذلك يجوز الذكر الجماعي والدعاء الجماعي والقراءة الجماعية والتلبية الجماعية :
فالشافعية والحنابلة على استحباب ذلك
وللمالكية والحنفية قولان في ذلك : الكراهة وعدم الكراهة

من أقوال الشافعية والحنابلة :

قال الشربيني في مغني المحتاج 4/429 :
(ولا بأس بالإدارة للقراءة بأن يقرأ بعض الجماعة قطعة ثم البعض قطعة بعدها
ولا بأس بترديد الآية للتدبر
ولا باجتماع الجماعة في القراءة
ولا بقراءته بالألحان
فإن أفرط في المد والإشباع حتى ولد حروفا من الحركات أو أسقط حروفا حرم ويفسق به القارىء ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم كما نقله في الروضة عن الماوردي ) اه
وقال النووي في المجموع 2/189:
( لا كراهة في قراءة الجماعة مجتمعين بل هي مستحبة ، وكذا الإدارة وهي أن يقرأ بعضهم جزءا أو سورة مثلا ويسكت بعضهم ، ثم يقرأ الساكتون ويسكت القارئون ، وقد ذكرت دلائله في التبيان ، وللقارئين مجتمعين آداب كثيرة منها ما سبق في آداب القارىء وحده ) اه
وقال في الروضة 11/228 :
( ولا بأس بترديد الآية للتدبر
ولا باجتماع الجماعة في القراءة
ولا بإدارتها وهو أن يقرأ بعض الجماعة قطعة ثم البعض قطعة بعدها
وقد أوضحت هذا كله وما يتعلق به من النفائس في آداب حملة القرآن والله أعلم ) اه
وقال في التبيان في آداب حملة القرآن ص 36 :
(( فصل )
في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين
وفضل القارئين من الجماعة والسامعين
وبيان فضل من جمعهم عليها وحرضهم وندبهم إليها :
أعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة وأفعال السلف والخلف المتظاهر فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من [ رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما انه قال ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ]
قال الترمذي : حديث حسن صحيح
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ]
رواه مسلم و أبوداود باسناد صحيح على شرط البخاري و مسلم
وعن معاوية رضي الله عنه [ أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال ما سجلكم ؟ قالوا جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده لما هدانا للاسلام ومن علينا به فقا ل : أتاني جبريل عليه السلام فاخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة ]
رواه الترمذي و النسائي وقال الترمذي : حديث حسن صحيح
والأحاديث في هذا كثيرة
وروى الدارمي باسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال من أستمع إلى آية من كتاب الله كانت له نورا
وروى ابن أبي داود : أن أبا الدرداء رضي الله عنه كان يدرس القرآن معه نفر يقرءون جميعا
وروى ابن أبي داود فعل الدراسة مجتمعين عن جماعات من أفاضل السلف والخلف وقضاة المتقدمين
وعن حيان بن عطية و الأوزاعي أنهما قالا : أول من أحدث الدراسة في مسجد دمشق هشام بن اسمعيل في قدمته على عبد الملك
وأما ما روى ابن أبي داود عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب : أنه أنكر هذه الدراسة وقال ما رأيت ولا سمعت وقد أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عنه : يعني ما رأيت أحدأ فعلها
وعن وهب قال : قلت لمالك أرأيت القوم يجتمعون فيقرءون جميعا سورة واحدة حتى يختموها ؟ فأنكر ذلك وعابه وقال ليس هكذا تضيع الناس إنما كان يقرأ الرجل على الآخر يعرضة
فهذا الإنكار منهما مخالف لما عليه السلف والخلف ولما يقتضية الدليل فهو متروك والاعتماد على ما تقدم من استحابها ) اه

وقال البهوتي رحمه الله في شرح المنتهى 1/254:
( ولا تكره قراءة جماعة بصوت واحد ) اه
وقال الإمام ابن تيمية كما في الفتاوى الكبرى 5/344:
( وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء ومن قراءة الإدارة قراءتهم مجتمعين بصوت واحد، وللمالكية قولان في كراهتها ) اه
وفي اقتضاء الصراط المستقيم 1/305 :
( سئل الإمام أحمد: هل يكره أن يجتمع القوم يدعون الله ويرفعون أيديهم؟
قال: ما أكرهه للإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد ، إلا أن يكثروا.
وقال إسحاق بن راهويه مثل ذلك.) اه
وفي كشاف القناع 1/432 ومطالب أولى النهى 1/598:
( وحكى الشيخ عن أكثر العلماء أنها ) أي قراءة الإدارة ( حسنة كالقراءة مجتمعين بصوت واحد )
ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر فعنه وأي شيء أحسن منه كما قالت الأنصار وعنه لا بأس وعنه محدث ونقل ابن منصور ما أكرهه إذا اجتمعوا على غير وعد إلا أن يكثروا قال ابن منصور يعني يتخذوه عادة وكرهه مالك ) اه

من أقوال الحنفية والمالكية :

وقال الخادمي في البريقة المحمودية 3/270:
( وكره أن يقرأ القرآن جماعة لأن فيه ترك الاستماع والإنصات المأمور بها
وقيل لا بأس به ولا بأس باجتماعهم على قراءة الإخلاص جهرا عند ختم القرآن، والأولى أن يقرأ واحد ويستمع الباقون ) اه
وقال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 5/145 :
( وفيه [ أي حديث الملائكة السياحين ] دلالة على أن للإجتماع على الذكر مزية ومرتبة ) اه
وقال صاحب غنية المتملي كما في الموسوعة الكويتية 33/ 62:
( يكره للقوم أن يقرءوا القرآن جملة لتضمنها ترك الاستماع والإنصات
وقيل: لا بأس به.) اه
وفي حاشية ابن عابدين5/263:
( وقد شبه الإمام الغزالي ذكر الإنسان وحده وذكر الجماعة بأذان المنفرد وأذان الجماعة، قال: فكما أن أصوات المؤذنين جماعة تقطع جِرم الهواء أكثر من صوت المؤذن الواحد، كذلك ذكر الجماعة على قلب واحد أكثر تأثيراً في رفع الحجب الكثيفة من ذكر شخص واحد) اه
في مواهب الجليل للحطاب 2/64:
( قال في المدخل: لم يختلف قول مالك أن القراءة جماعة والذكر جماعة من البدع المكروهة. )
وفي منح الجليل شرح مختصر خليل 1/333:
( وشبه في الكراهة فقال ( ك ) قراءة ( جماعة ) معا بصوت واحد فتكره لمخالفة العمل، ولتأديها لترك بعضهم شيئا منه، لبعض عند ضيق النفس وسبق الغير، ولعدم الإصغاء للقرآن المأمور به في قوله تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا.) اه
وقال الخرشي في شرح خليل 1/352:
(كجماعة ) تشبيه في الحكم وهو الكراهة ابن يونس وكره مالك اجتماع القراء يقرءون في سورة واحدة وقال لم يكن من عمل الناس ورآها بدعة
ومحل كراهة قراءة الجماعة ما لم يشترط ذلك الواقف وإلا وجب فعله) اه
وقال الطرطوشي في الحوادث والبدع :
( لم يختلف قوله [ الإمام مالك ] أنهم إذا قرؤوا جماعة في سورة واحدة أنه مكروه.
ونقل عن مالك كراهة القراءة بالإدارة وقوله: وهذا لم يكن من عمل الناس.
وقال أبو الوليد ابن رشد: إنما كرهه مالك للمجاراة في حفظه والمباهاة والتقدم فيه ) اه
وقد تكلم ابن الحاج عن القراءة الجماعية في المدخل 1/90 –94 وقرر مذهب المالكية في كلام طويل
وفي المدخل أيضا 4/221 :
( ويلبي بعد فراغه من الصلوات الخمس وعند لقاء الرفاق وعند صعود جبل أو نزول منه ويلبي ساعة بعد ساعة لكن ذلك بشرط يشترط فيه وهو ألا يفعلوا ذلك صوتا واحدا إذ إن ذلك من البدع بل كل إنسان يلبي لنفسه دون أن يمشي على صوت غيره )اه

ويمكن أن يستدل للذكر الجماعي :
1-بالأحاديث التي فيها الحث على الاجتماع على الذكر وقد ذكر منها الإمام السيوطي في رسالته في الجهر بالذكر خمسة وعشرين حديثا
ومن تلك الأحاديث :
-حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما :
ففي مصنف عبد الرزاق 11/293 :
( عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
ما اجتمع قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وتغشتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) اه والحديث أصله في صحيح مسلم
قال النووي في شرح مسلم 17/21 :
( وفى هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك يكره وتأوله بعض أصحابه
ويلحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع في مدرسة ورباط ونحوهما إن شاء الله تعالى ويدل عليه الحديث الذي بعده فإنه مطلق يتناول جميع المواضع ويكون التقييد في الحديث الأول خرج على الغالب لا سيما في ذلك الزمان فلا يكون له مفهوم يعمل به ) اه
وقال الطرطوشي في الحوادث والبدع ص 128 :
( وجملة الأمر أن هذه الآثار عامة في قراءة الجماعة معاً على مذهب الإدارة ، وفي قراءة الجماعة على المقرئ ... ) اه
-حديث أنس بن مالك رضي الله عنه :
في مسند أحمد 3/142 :
(عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك الا وجهه الا ناداهم مناد من السماء ان قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات ) اه
-حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه :
في أوسط الطبراني 4/112 :
( عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله الا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ) اه
ولفظه في شعب البيهقي 1/401 :
( عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات ) اه
-حديث أبي الدرداء رضي الله عنه :
في مجمع الزوائد 10/78 :
( عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ليبعثن الله أقواما يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ ، يغبطهم الناس ، ليسوا بأنبياء ولا شهداء " . قال : فجثا أعرابي على ركبتيه فقال : يا رسول الله حلهم لنا نعرفهم .
قال : هم المتحابون في الله ، من قبائل شتى وبلاد شتى ، يجتمعون على ذكر الله يذكرونه .
رواه الطبراني وإسناده حسن .) اه
-حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه :
في مجمع الزوائد 10/76 :
( عن عمرو بن عبسة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله عز وجل
قيل يا رسول الله من هم قال هم جماع من نوازع القبائل يجتمعون على ذكر الله فينتقون أطايب الكلام كما ينتقي آكل التمر أطايبه
رواه الطبراني ورجاله موثقون ) اه
فإن قيل :
المراد بذلك الاجتماع على مذاكرة العلم
قيل :
إن ذلك داخل في الحديث دخولا ثانويا - على نظر في ذلك ذكره الحافظ ابن حجر - والذي يدخل فيه دخولا أوليا هو الاجتماع على الأذكار المعروفة من تسبيح وتكبير وتهليل ونحوها كما ورد التصريح بذلك في الأحاديث الأخرى ففي حديث فضل حلق الذكر الطويل المتفق عليه ( يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك )
قال الحافظ ابن حجر في الفتح 11/212 :
( ويؤخذ من مجموع هذه الطرق المراد بمجالس الذكر وأنها التي تشتمل على ذكر الله بأنواع الذكر الواردة من تسبيح وتكبير وغيرهما وعلى تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى الدعاء بخيري الدنيا والآخرة
وفي دخول قراءة الحديث النبوي ومدارسة العلم الشرعي ومذاكرته والاجتماع على صلاة النافلة في هذه المجالس نظر
والأشبه اختصاص ذلك بمجالس التسبيح والتكبير ونحوهما والتلاوة حسب وان كانت قراءة الحديث ومدارسه العلم والمناظرة فيه من جملة ما يدخل تحت مسمى ذكر الله تعالى ) اه
وإن قيل :
هذه الأحاديث في الاجتماع على الذكر وليست في الذكر الجماعي
فالجواب :
ما قاله الشيخ احمد زروق المالكي في قواعده ص 118 حيث قال :
( فإن قيل : يجتمعون وكل على ذكره
فالجواب : إن كان سرا فجدواه غير ظاهرة وإن كان جهرا وكل على ذكره فلا يخفى ما فيه من إساءة الأدب بالتخليط وغيره مما لا يسوغ في حديث الناس فضلا عن ذكر الله فلزم جوازه بل ندبه بشرطه ) اه
على أننا نقول :
أين هي مجالس الاجتماع على الذكر ولو من غير ذكر جماعي ؟!
وقد سئل ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 22/520 وما بعدها :
( عن رجل ينكر على أهل الذكر يقول لهم هذا الذكر بدعة وجهركم في الذكر بدعة وهم يفتتحون بالقرآن ويختتمون ثم يدعون للمسلمين الأحياء والأموات ويجمعون التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة ويصلون على النبى ...
فأجاب : الإجتماع لذكر الله وإستماع كتابه والدعاء عمل صالح وهو من أفضل القربات والعبادات فى الأوقات ...
وأما محافظة الإنسان على أوراد له من الصلاة أو القراءة أو الذكر أو الدعاء طرفى النهار وزلفا من الليل وغير ذلك فهذا سنة رسول الله والصالحين من عباد الله قديما وحديثا ...
وقابلهم قوم قست قلوبهم عن ذكر الله وما أنزل من الحق وقست قلوبهم فهى كالحجارة أو أشد قسوة مضاهاة لما عابه الله على اليهود والدين الوسط هو ما عليه خيار هذه الأمة قديما وحديثا ) اه
2-ويمكن أيضا أن يستدل للذكر الجماعي :
بحديث شداد بن أوس رضي الله عنه ففي مستدرك الحاكم 1/679 ومسند أحمد 4/124 وفي مسند الشاميين للطبراني 2/157 :
( عن راشد بن داود عن يعلى بن شداد قال حدثني أبي شداد بن أوس وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه قال : إنا لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال :
هل فيكم غريب ؟ يعني أهل الكتاب قلنا لا يا رسول الله فأمر بغلق الباب
فقال ارفعوا أيديكم فقولوا لا إله إلا الله فرفعنا أيدينا ساعة ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده
ثم قال الحمد لله اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة إنك لا تخلف الميعاد ثم قال أبشروا فإن الله قد غفر لكم ) اه
فظاهر قوله ففعلنا أنهم قالوا لا إله إلا الله بعده جماعة
قال الحاكم 1/679 :
( حال إسماعيل بن عياش يقرب من الحديث قبل هذا فإنه أحد أئمة أهل الشام وقد نسب إلى سوء الحفظ وأنا على شرطي في أمثاله ) اه
وقال الهيثمي في المجمع 1/19 :
(رواه أحمد والطبراني والبزار ورجاله موثقون ) اه
وقال في موضع آخر 10/81 :
( رواه أحمد وفيه راشد بن داود وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات ) اه
وقال المنذري في الترغيب والترهيب 2/268 :
(رواه أحمد بإسناد حسن والطبراني وغيرهما ) اه


كتبه / عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي , اليمن – صنعاء


منقوووووووول

الطاهر عمر الطاهر
12-10-2006, 15:28
مشكور أخي على هذا البحث

عبدالرحمن صالح محمد
12-10-2006, 23:11
شكر الله لكم

سعيد راضي
13-10-2006, 04:14
00CC33بحث متميز وموثق بقالات الأئمة الفقهاء أهل الإختصاص من كتب المذاهب المعتمدة

بحث من قرأه وعقل ما فيه وفهم أصل مسألته وكان منصفا في اتخاذ المواقف فلا بد أن يسلم بما قرره الفقهاء الأجلاء

شكر الله لمن كتبه ونشره وزادهم علما وفهما وعملا

اللهم آمين

عبدالرحمن صالح محمد
13-10-2006, 20:21
وإياكم أخي الكريم

عبدالرحمن صالح محمد
26-12-2006, 11:09
يرفع بمناسبة عيد الأضحى
كل عام وانتم بخير

خالد حمد علي
26-12-2006, 11:11
رفع اللهُ قدرك سيدي عبدالفتاح على هذا البحث ، وأثابك اللهُ على قدر حروفه وزيادة .

عبدالرحمن صالح محمد
27-12-2006, 18:17
رفع الله قدر الجميع وأثاب الله الجميع بغير حساب