المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا قال رأس الكنيسة ما قال



Sa3eed Udah Haliqah
10-10-2006, 17:02
سلام عليكم
هذه اول مشاركة لي فى المنتدى- الذي اسأل المولي ان يوفق كل القائمين عليه ، وان يبلغهم الفردوس الاعلى بصحبة سيد الشهداء ابن عبد الطلب حمزة رضي الله عنه ءامين


لماذا قال رأس الكنيسة ما قال

قرأت في احد المنتديات ما ادناه:
كتب سبط الجيلاني رسالة يقول فيها

لا بدَّ من كلمة حقٍّ لله في زمنٍ عزَّ فيه قولُ الصِّدقِ الخالِصِ، والحقِّ الصُّراحِ، وكثُرَ فيه التدليس والمُداهنة والمُواربة والمُصانعة، كان لا بُدَّ من كلمةِ حقٍّ للهِ، تُبيِّنُ الحقيقةَ ناصِعةً مُشرِقةً بيضاءَ نقيَّةً، في قضيّةٍ كَثُرَ فيها اللَّغَطُ والغَلَطُ، أَلا وهي ما قاله رأسُ الكنيسةِ بِأَخَرَةٍ حَوْلَ استعمالِ القوّةِ لنشرِ الإسلامِ وتطبيقِ شرعِ اللهِ في الأرض، وما اسْتَتْبَعَتْهُ كَلِمَتُهُ هذه مِنْ رُدودِ فِعْلٍ في الشرقِ والغرب.


حِينَ يَئِسَ الفِرِنْجَةُ مِنْ تَحْرِيفِ أَلفاظِ القُرآن عَدَلُوا إلى تَحْريفِ مَعانِيهِ في الأذهان من هُمُومِ أعداءِ الإسلام، وهِمَّتِهم في هذه الأيّام، سَعيُهُمُ ....

التتمة موجودة على هذا الرابط (ملف ورد)

http://www.sendspace.com/file/3r5yr5

مصطفى أحمد شبارو
20-10-2006, 06:28
هذه آخر طبعة من رسالة سبط الجيلاني "لماذا قال رأس الكنيسة ما قال" فيها توضيحات قيمة:
http://www.sendspace.com/file/amtzrk

مصطفى أحمد شبارو
20-10-2006, 06:33
للفائدة، أنقل للقراء أحد فصول رسالة سبط الجيلاني المذكورة، لأهمية النظرة التي يطرحها:

كلامُ رئيسِ الفاتيكان على الإسلام أَمْرٌ دُبِّرَ بِلَيلٍ
أثناء محاضرةٍ في ألمانية في شهر شعبان 1427 هـ (الموافق أيلولَ 2006م)، نَقَلَ رأسُ الكنيسةِ الكاثوليكيةِ، وكبيرُ نصارى الدُّنيا، ورئيسُ الفاتيكان، المسمّى (بَنِيدِكْتُس) السادسَ عشَر، كلاماً لمانوال الثاني، أحدِ أباطرةِ البيزنطيين، في القرن الميلادي السادس عشر، ذَمَّ فيه النَّبيَّ محمّداً صلّى الله عليه وسلّم بقوله:" أروني ما الجديد الذي أتى به محمّد، فلن تجدوا إلا أشياء سيّئة ولا إنسانية، مثل أمره بنشر العقيدة التى دعا إليها بالسيف".

إن هذا النقل من هذا الزّعيم الفرنجي البارز، وما أُثيرَ حولَه مِنْ ضَجَّة، لم يَكُنْ مُجَرَّدَ تهوّرٍ وزَلَّةِ لِسانٍ، ولم يكن ما أثارَه في الدنيا مَحْضَ رَدَّةِ فِعْلٍ لم يَكُنِ الفِرَنجةُ يَتوقّعونها؛ بلْ الذي يظهر لي، أنّه أَمْرٌ دُبِّرَ بِلَيلٍ ، ليُثيرَ كثيراً مما أثارَ من تَصْريحاتٍ. فما أراه نقَل ما نقَل إلاّ عَنْ سابِقِ تَصَوُّرٍ وتصميمٍ، طَلَباً لِرَدَّة الفِعْل من المسلمين، واستدعاءً للاستنكار والإدانةِ مِنْ علمائهم وزعمائهم، وذلك استدراجاً لهم ليُنكروا هذه الحقيقةَ الشرعيَّةَ والتاريخيَّةَ (وهي أنَّنا مأمورون شرعاً بِنَشر الإسلام بالسِّنان كما باللسان والإحسان)، في سِياقِ استنكارهم التَّعَرُّضَ للنبيِّ صلّى الله عليه وسلّم.

لقد فتَح المدعو (بَنِيدِكْتُس) بكلامِهِ البابَ واسعاً للخَوْضِ في قضيّة استعمالِ القوَّةِ في الإسلام، بِدَعْوَى الردِّ على كلامه، كما أنّه مهّدَ تمهيداً ماكراً لتجهيلِ كلِّ من يقولُ إِن محمداً صلّى الله عليه وسلّم أمرَ بنشرِ الإسلام بالسَّيفِ أيضاً وليس بالحُجَجِ والإحسان فقط، ووَصْفِهِ بالغفلةِ عن حقيقة الدِّين الإسلامي؛ وقد حصلَ مقصودُه بالفِعلِ حينَ عَلَتْ الأصواتُ تُطالِبُه بالاعتذار، وتتَّهمه بالجهل بالدين الإسلامي، وتتمنّى عليه الاطّلاع على حقيقته، وتنكرُ استعمالَ السَّيفِ لنشرِ الإسلام، ممّا سيكونُ له أبلغُ الأثر في ترسيخِ إنكارِ مشروعيّةِ القتالِ والغزو لنشر الإسلام، في نفوس كثيرٍ من عوامّ المسلمين.

فما كان لرجلٍ في مثل مَنصب رئيس الفاتيكان، أن يتكلّمَ بمثل هذا الكلام في محاضرة مكتوبة، تنقلها وسائل الإعلام العالميّة، ويتعرّضَ للنبيِّ محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم، أعظمِ إنسانٍ في التاريخ، إلاّ بعد أن يَقْتُلَ الأمرَ بحثاً وتمحيصاً، ويَدرُسَ أبعادَه وما يترتَّبُ عليه، ويَنظُرَ في عَواقِبِهِ وما يؤول إليه، وذلك معَ معاونيه ومستشاريه وغيرهم، ولا بُدَّ لهُ في مثل هذا الحال مِنْ مَأرَبٍ وغَرَضٍ وغايةٍ، تدفعه إلى الإقدام على مثل هذا الكلام الخطير، وقديماً قيل: لأمرٍ ما جَدَعَ قَصِيرٌ أَنْفَهُ .

مصطفى أحمد شبارو
20-10-2006, 06:39
أيضا للفائدة إليكم بعض المقتطفات من الرسالة المذكورة:

فاستعمال القوّة والإكراه ليس ظلماً دائماً، بل له مواضعُ يكون فيها عينَ العقل والعدل. والإكراه على الخير المطلق، حسب ما أمر الله، لا يقارن بغيره من الإكراه. فلا تلازم عقلاً بين الإكراه والظلم بتاتاً، فالإكراه يكون ظلماً إذا خالف أمر الخالق، ويكون عدلاً وصواباً إذا وافق أمرَه تعالى.

ألفت نظر القارئ الكريم إلى أن الإكراه (سواء كان بحقّ أم بباطل) يكون لظاهر المرء فقط، وأمّا القلب فلا سبيل إلى أن يكرهه أحد من الخلق، كما لا يخفى؛ ومتى وافق القلب الظّاهر في الإيمان، صحّ إيمان المرء وإسلامه عند الله، وانتفع به يوم القيامة، إن ثبت عليه إلى الموت، وإلاّ فلا. ولذلك فليس مكرهاً في الحقيقة من أُكرِه ظاهره ووافقه قلبه؛ وهذا ممّا فسّر به أهلُ العلم قولَه تعالى {لا إكراه في الدِّين}. ونحن لنا الظاهر، ونعامل الناسَ على أساسه، وأمّا الباطن فنكل أمره إلى الله، فلا شأن لنا به، ولا اطّلاع لنا عليه. ولذلك فإن خالف القلبُ ظاهرَ مَنْ أظهر الإيمان تحت السيف، فلا يكون صاحبه مسلماً عند الله، ولكنّنا نعامله معاملةَ المسلم، لأنّ حقيقة ما في قلبه تخفى علينا. ومتى وجب شرعاً الإكراه على الإسلام (كما في حال المرتدّ)، فالواجب إكراه الظّاهر فقط، درءاً لمفاسد وجلباً لمصالح، وأما الباطن فلسنا مكلّفين بإكراهه في أيّ ظرف، بل ولا معرفته. وقد بسطت القول في الحكمة من إكراه الظّاهر في كتابَيَّ "البوارق" و "الإنباه"، وفصلّت كلام العلماء في تفسير قوله تعالى {لا إكراه في الدِّين}.

مصطفى أحمد شبارو
20-10-2006, 06:43
وهاكم أيضا بعض الأدلة المهمة التي ساقها سبط الجيلاني في رسالته المذكورة تتميما للفائدة، وتسهيلا على من لا يريد تحميل الرسالة من الوصلة المذكورة أعلاه:

بعض الأدلّة على أنّ الإسلام يستعمل السيف لغير الدّفاع أيضا

 آيات الجهاد والسيف وعلى رأسها آيات سورة التوبة.
 الحديث الصحيح المتواتر الذي رواه الشيخان وأصحاب السنن: "أُمِرْتُ أن أقاتل النّاس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمّدًا رسول الله..."، حيث بيّن بـ"حتى" الغايةَ من القتال، وهي أن يشهد الناس أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله.
 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بُعِثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ" ، وهذا واضح في بيان الغاية من الجهاد وهي أن يُعبَد اللهُ وحدَهُ، ولا يُشرَكَ به شيء (لا نبيّ ولا مَلَك ولا وَثَن ولا صليب ولا غيرُ ذلك).
 وقد روى مسلم من حديث أبي هريرة أنّ النبيَّ أعطى عليًّا يومَ خيبرَ الراية، فقال عليٌّ: يا رسول الله علامَ أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبدُه ورسوله".
 وفي البخاريّ من حديث سهل بن سعد أنّ عليّـًا قال يوم خيبر: "يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلَنا" فأقرّه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
• وفي الحديث الصحيح: "عجِب ربُّك مِنْ قومٍ يُقادُون إلى الجَنَّةِ في السَّلاسِل" ومعلوم أن العجَبَ هنا ليس انفعالاً نفسيًا ناشئاً عن مفاجأة المتعجِّب بما لم يكن يتوقَّعه كما في المخلوق، فالله لا تخفى عليه خافية، بل هو تعبير مجازيّ يفيد إقرار ذلك الفعل.
 وأخرج البخاريّ أيضًا في صحيحه عن أبي هُرَيرَة حديثًا موقوفًا بمعنى الحديث السابق، لفظه: "{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: خيرُ النّاس للنّاس، تأتون بهم في السّلاسِلِ في أعناقِهم حتى يَدخلوا في الإسلام".
 وصرّح الإمام الشافعيّ بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل القوّة والإكراه لنشر الإسلام، حيث قال: "فقهَر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الأمّيّين [أي مشركي العرب] حتى دانوا بالإسلام طوعًا وكرهًا، وقَتل من أهل الكتاب وسبَى حتى دان بعضهم بالإسلام، وأعطى بعضٌ الجزيةَ صاغرين، وجرى عليهم حكمُه صلّى الله عليه وسلّم" .
 وقال ابن جرير الطبريّ : "وكان المسلمون جميعًا قد نقلوا عن نبيّهم صلى الله عليه وسلم أنَّه أَكْرَهَ على الإسلام قومًا، فأبى أن يقبل منهم إلاّ الإسلام، وحكَمَ بقتْلِهم إن امتنعوا منه، وذلك كعَبَدَةِ الأوثان من مشركي العرب، وكالمرتدّ عن دينه دين الحق إلى الكفر، ومن أشبهَهُمْ" .
 وقال اللَّقّانيّ في جوهرة التوحيد، التي يحفظها صغار الطلبة، في معرض مدح المصطفى صلّى الله عليه وسلّم:
فأرشَدَ الخلقَ لدِين الحقِّ بسـيفِهِ وهَدْيِهِ للحقِّ
أَيْ أنَّهُ صلَّى الله عليه وسلم جمَع بين القتال بالسيف والدِّلالة باللسان لإدخال الناس في دِين الحقّ الذي هو الإسلام.