المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القول الجاد لردع المنافق المصر على الإلحاد



عبدالله زايد
29-09-2006, 14:13
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
الحمد لله الواحد الجبار. الذي أخضع لجبروته الصغار والكبار. نحمده حمداً يليق به فهو القوى القهار . الذي قهر بسلطانه الكفار والأشرار. نحمده حمداً نتقى به غضبه الذي إذا نزل بأحد من خلقه أوقعه في الذلة والصغار. نحمده حمداً نلجأ به إليه ونسأله أن يكون لنا جاراً من كل جار. حمداً يصل بنا إلى الجنة مع المصطفين الأخيار. حمداً له سبحانه ننال به مغفرته فهو العزيز الغفار.حمداً يسجد به القلب لمولاه سجدة لا يقوم منها إلا حين تنظر العين إلى مولاها في دار القرار. وأصلى وأسلم على نبيه المختار الذي أضاء للبشرية طريق ربها فأصبح الليل كالنهار. الذي نصح لأمته وكان بها كالوالد البار. فأعلى النصيحة وبين الطريقة وأوجز العبارة آخذاً بحجز أمته بعيداً عن النار. فهو الناصح الشفوق الدال على الطريق فأوضحه فلم يبق به أدنى غبار. والصلاة والسلام على آل بيته المؤمنين الأطهار. الذين ذكروا الله بالليل وما غفلوا بالنهار. وصحبه مشاعل الهدى والأنوار للسالك الطريق الموصل إلى عفو العزيز الغفار. الذين أضاءوا للبشرية طريق ربها بعد رحيل المختار. وخاضوا البلاد فاتحين باسم الله وما جعلوا للعقبات أدنى اعتبار. ونسأل الله تبارك وتعالى أن يلحقنا بهم في منازل الأبرار. وأن يباعد بيننا وبين منازل الفجار. إنه سبحانه العزيز الغفار وبعد,
فهذه هي الرسالة الثانية في الكلام عن مذهب أهل السنة والجماعة في صفات المولى سبحانه وتعالى وأسأل الله العلي القدير السداد والتوفيق وسوف أنهج في هذه الرسالة نهجاًَ جديداً مختلفاً قليلاً عن نهج الرسالة الأولي [ الرد الجميل لدفع ما وقع في الأسماء الحسنى من تعطيل ] وسوف أتكلم أولاً على أصول أربعة هي مدار الكلام داخل الرسالة
الأصل الأول : اختلاف الأمة وتفرقها.
عن اختلاف الأمة وافتراقها كما افترقت الأمم السابقة وأن هذه الأمة ستسير على نهج الأمم السابقة في التفرق والاختلاف وهذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما قال في الحديث الصحيح(فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة 0000الحديث ) رواه أحمد4/126 والترمذى5/ 44 وأبوداود4/200 والبيهقى1/279 ..
وحديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهو ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه الكرام .الحديث رواه الترمذى2641 و الحاكم 1/129 والطبرانى8/273 ويؤكد هذه الأحاديث الآية الكريمة (أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض..الأنعام/65) و تفسير النبي صلى الله عليه وآله وسلم لآية(وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ...الأنعام/153) ولذلك لابد للمسلم الذي يريد النجاة الحذر من اتباع هوى النفس أو ما وجد عليه الغير دون أن يكون على بصيرة من أمره ولله الحمد والمنة فالدين يسر فيكفى المسلم الذي لا يعلم أن يقول (الله أعلم) فيما لا يعلم فينجو من المهالك التي قد يقع فيها بالكلام بغير علم أو اتباعاً لكثرة غالبة فالحق يعرف بأدلته الشرعية فقط ولا يعرف بكثرة من يتكلم وقد ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث السابق أن اختلافاً كثيراً سوف يحدث وأن هذا الاختلاف سيكون بعيداً بعداً كبيراً عن منهاج النبوة بل وسيكون كثيراً وحدث الخلاف والاختلاف بمجرد مرور عصر الخلفاء الراشدين بل وفىآخرعصرهم فظهرت الفرق المختلفة
كالخوارج والجهمية والحلولية . فالأمر جد خطير وتزداد هذه الخطورة شدة إذا كان الكلام عن صفات المولى سبحانه وتعالى وهى أخطر مسائل التوحيد على الإطلاق ولا مجال للكلام فيها إلا ببصيرة أوضح من شمس النهار وكلما أزداد الكلام فيها بأدلة الكتاب والسنة كلما أمن المسلم من الزلل وكلما بعد الكلام عن أدلة الشرع كان الزلل كبيراً....
الأصل الثاني :القرآن والسنة وحدة واحدة.
وأدلة الكتاب والسنة لابد أن ينظر فيها بمجموعها ولا ينظر في كل دليل على حدة لأن النظر في كل دليل علي حدة واستخراج حكم من كل دليل على حدة سيصل بنا إلى الوقوع فيما هلكت به الأمم السابقة والذين قال الله سبحانه فيهم (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون......سورة البقرة/85) وهذا أوقفنا عليه النبي صلى الله عليه و آله وسلم وذلك حين نزل قول الله تبارك وتعالى(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون....الأنعام/82) جاء بعض أصحاب الرسول صلي الله عليه وآله وسلم قالوا يا رسول الله أينا لم يظلم فقال الرسول أقرءوا قول العبد الصالح لقمان (إن الشرك لظلم عظيم0000لقمان/13) فكلمة الظلم تشمل الشرك وغيره من الذنوب والمعاصي ولكن بيان النبي للدليل الآخر من سورة لقمان قيد الظلم في الآية الأولى بالشرك دون سائر أنواع الظلم الأخرى ولذلك حذر ربنا تبارك وتعالى هذه الأمة من ذلك في قوله سبحانه وتعالى(كما أنزلنا على المقتسمين 0الذين جعلوا القرآن عضين0000الحجر/90/91) وفى الآية بيان أن تفريق الأدلة والعمل بمدلولات بعض الأدلة وترك بعض الدلالات سيكون سمت ونهج بعض فرق هذه الأمة وستخرج هذه الفرق باستدلالات من أدلة وتعمل بها وهى تظن أن ما تعتقد وتدين به هو الحق الذي لا مرية فيه وهو أبعد ما يكون عن الحق وقد نقل أهل التفسير أو أغلبهم قول عبد الله بن عباس حبر الأمة الجليل في تفسير آية سورة الحجر فقال الطبري في تفسير الآية (الذين جعلوا القرآن عضين) جعلوه أعضاء كما تعض الشاة فوجه قائلو هذه المقالة قوله(عضين)إلى أن واحدها عضو وأن عضين جمعه وأنه مأخوذ من قولهم عضيت الشيء تعضية: إذا فرقته كما قال رؤبه (وليس دين الله بالمعضى )يعنى بالمفرق....انتهى وكذلك قال القرطبي وقال أبو السعود والتعبير عن تجزئة القرآن ومثل ذلك قال به البغوى وكذلك في تفسير الجلالين وكذلك في زاد المسير وغير ذلك من كتب التفسير. بل ويشتد الأمر خطورة إذا ما أضفنا إلى هذه الأدلة حديث الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضى الله عنه والذي رواه المحدث الجليل العلامة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الفتن من الجامع من طريق أبى إدريس الخولانى أنه سمع حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنى فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم قلت:وهل بعد ذلك الشر من خير قال : نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هدى تعرف منهم وتنكر
قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت: صفهم لنا يا رسول الله قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت: فماتأمرنى إن أدركنى ذلك قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم
قلت: فان لم يكن لهم جماعة ولاإمام قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك...الحديث) كذا رواه مسلم 3/1475وفى الفتن للمروزى1/36 وسنن ابن ماجه2/1317وفىمسند الإمام أحمد5/406 فأثبت لهم كلاماً بلسانه ولكنه كلام وراءه هلاك عظيم لأنه كلام أبتر مقطع كل حديث وآية عندهم لاعلاقة لها ببقية أدلة الدين وكما قال الخوارج للإمام على "إن الحكم إلا لله." قال الإمام على رضى الله عنه( كلمة حق أريد بها باطل) وارجع إلى كتاب الفتن للإمام البخاري من الجامع الصحيح واقرأه جيدا لتعرف خطورة الأمر.
الأصل الثالث :أصول استنباط الأحكام.
قلت هذا حتى أبين بعدها أصولاً أجمع عليها جميع علماء الأمة ولم يتخلف منهم أحد عن القول بهذه الأصول ولا وجه للجدال فيها. وهذه الأصول كالتالي:
أولاً:أعظم تفسير لكتاب الله هو من خلال نصوص الكتاب الكريم وهذا هو الطريق الذي سلكه الحبر الجليل ابن عباس وتلامذته وعلى رأس هؤلاء مجاهد التابعي الجليل وغيره من تلامذة الحبر الكبير رضى الله عنهم جميعاً...
ثانياً: فإن لم يكن هناك دليل في كتاب الله (سبحانه وتعالى) ننظر في سنة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن كان هناك تفسير أو بيان كان ذلك تأويلاً للدليل الذي نريد النظر فيه...
ثالثاً :إن لم يكن هناك في المصدرين دليل ننظر هل هناك دليل يعارض الرأي الذي نريد أن نقول به فإن كان هناك دليل يعارض ما ذهبنا إليه من رأى(سواء كان هذا بالقول على الظاهر أو القول بالتأويل على السواء) فلا بد من الرجوع عن الرأي الذي نقول لأن هذا الرأي عارض دليلاً آخر من أدلة الوحي ولاوجه للمعارضة بين الأدلة لأن القائل بذلك على خطر ويصبح الفهم الذي فهمناه من الدليل فهماً خاطئاً بدليل أنه عارض أدلة أخرى أو دلالة أدلة أخرى ولاوجه للمعارضة بين الأدلة كما قلت و لقوله سبحانه(أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً..النساء/ 82) الأخرى(أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها..محمد/24)وعلى هذه الأصول يصبح الاهتداء بالأدلة اهتداءً سليماً خالياً من الزلل وبعيداً تماماً عن تقديم دور العقل علي النقل وجعله حكماً على النقل وفى نفس الوقت حفظنا للعقل دوره في فهم واستنباط الأحكام التي أراد ربنا لنا أن نفهمها وخاطبنا في كثير من الآيات لعلهم يعقلون ولعلهم يفقهون ولقول المصطفى صلي الله عليه وآله وسلم ""من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"" ودعا لحبر الأمة "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"وكذلك حفظنا للغة مكانتها في فهم النصوص دون تفريط أو إفراط وهذا النهج هو الذي سار عليه الأكابر.وعلى هذا كان كثير من علماء الأمة يردون أسئلة كثيرة بقولهم "الله أعلم" خوفاً من القول على الله بغير علم وهو أعظم الذنوب على الإطلاق فما بالك إذا كان الكلام على صفات المولى عز وجل وهى أخطر أمور التوحيد على الإطلاق. فالمتكلم فيها لابد أن يكون على حذر شديد وبصيرة وهو يتكلم وإلا فالسكوت نجاة والكلام تهلكة...
وعلي هذه الأصول سأسير وأنا أعلم تمام العلم أن هذا الأمر( وهو الكلام عن اليد والنزول والقدم وغيرها من المتشابه)
سكت عنه جمهور العلماء في القرون الخيرية ولكن شدة العهد الذي بين الله و بيننا ببيان الحق وعدم كتمانه وخصوصاً
أن الفرقة التي أُبطلُ أقوالها في هذه المسألة(السلفية) تحاول التدليس على الناس بأن ما يقولون هو كلام الأئمة الكبار ويستغلون سكوت الأئمة عن التأويل أو الكلام برأي في المتشابه مع الإقرار والتسليم بأنه من عند الله ويحاولون أن يوهموا القارئ أو المستمع لهم أن الأئمة قالوا بالرأي على وفق مذهبهم أنه على ظاهره مع نفى المثلية وما هذا بصحيح ولذلك تجدهم لا ينقلون عن الإمام مالك والثوري والبخاري والأوزاعى وغيرهم في طائفة ممن قالوا بالتأويل وكذلك لا ينقلون عن أحد من الأئمة الذين كان مذهبهم السكوت وعدم التأويل ولم يثبت منهم الإنكار على الذين قالوا بتأويل الصفات التي خارج الأسماء الحسنى(النزول.اليد.القدم.الأصابع وغيرها من المتشابه) مما يدل دلالة قاطعة على أن الظاهر غير مراد ومما يؤكد ذلك سكوت الإمام أحمد وغيره من علماء عصره عن الأقوال التي نقلت التأويل عن الإمام مالك والأوزاعى وطائفة من السلف ولم ينكروا الأقوال بتأويل حديث النزول وغيره بل وثبت عن الأمام أحمد قوله بالتأويل في بعضها وسأنقل ذلك داخل الرسالة بينما اشتد إنكاره على أبى ثور تأويله لحديث الصورة(إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته) قال أبو ثور صورة المضروب قال له الإمام أحمد هذا كلام الجهمية وأي معنى في هذا (وذلك لأن هناك رواية أخرى للحديث صورة الرحمن) وقاطعه حتى تاب من التأويل ورجع عنه و الحملة الشعواء التي تعرض لها ابن خزيمة في تصنيفه لكتاب التوحيد على هذا النهج الذي سار عليه وبينت ذلك بمقارنته بكتاب التوحيد للإمام البخاري وفي تأويله لحديث الصورة من كبار علماء عصره وقد نقل هذا الهجوم على ابن خزيمة أ/محمد خليل هراس(رحمه الله) في شرح كتاب التوحيد لابن خزيمه ص/40 وقال عن الحافظ أبو موسى المدينى رواية عن الإمام أبي القاسم إسماعيل التيمى إنها زلة بل ومن تلامذته كذلك كان الهجوم على ابن خزيمة(رحمه الله) مما يؤكد ببراهين قاطعة أنهم كانوا يوقنون بأن الظاهر غير مراد وسأنقل هذا بالتفصيل داخل الرسالة وما من دليل حاولوا الاستدلال به على صحة مذهبهم إلا وسأضع في مواجهته دليلاً آخر صريحاً من كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وآله وسلم ومع أن هذا الأمر إلى هذا الحد يكفى وأن أصل التحاكم هو إلى كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسأضع المخالف في مواجهة الشرع وان الخروج عن التحاكم إلى الشرع صفة المنافق(وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا...النساء/61) وسأنقل أيضاً أقوال الأكابر من العلماء في القرون الخيرية لبيان بطلان المذهب المخالف وليثق القارئ لهذه الرسالة أنى سرت في هذه الرسالة وكما سرت في الرسالة السابقة(الرد الجميل) على نهج القرون الخيرية وما ابتدعت بل هو نهج الأكابر رضى الله عنهم نسأل الله تبارك وتعالى أن يلحقنا بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم على خير حال جميعاً. وأن ينصر الإسلام ويعز المسلمين وأن يعلى بفضله ومنه كلمة الحق والدين..آمين
الأصل الرابع :الحذر من التقليد الأعمى.
وليعذرني القارئ لهذه الرسالة أنى سأنهج فيها نهجاً أشد من السابق والذي قد يشعر القارئ من ذلك أنى أحمل حملة شعواء على أئمة هذا المذهب الراحلين ولن يكون الأمر كذلك ولكن إحقاق الحق أحب إلينا من الجميع ومع احتفاظنا بالأصل الأصيل لأهل السنة في علماء أهل السنة أن المصيب فيهم له أجران والمخطئ له أجر ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعفو عنا جميعاً وأن مع البحث العلمي الدقيق يجب التجرد من العواطف والأهواء وخاصة إذا كان الحديث عما يليق بالله وما لا يليق به ففي ذلك لا وجه للعواطف والأهواء مطلقاً ومما علمنا إياه الرسول صلي الله عليه وآله وسلم في الحديث الدال على عظمته في التجرد لله تبارك وتعالى وحده (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) رواه البخاري 3/1282 وكذا مسلم 3/1315 وحيث أنى سأتكلم علي الفرق التي في الأمم السابقة ومن سيسير على نهجهم من هذه الأمة لقول الرسول صلي الله عليه وآله وسلم والذي هو الأصل الأصيل في التحذير من نهج الأمم السابقة...
(لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ...... حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم) رواه أحمد2/372 والبخارى3/1274ومسلم4/2054وابن حبان15/95وفى المعجم وغيرهم.
وعلى هذا الأساس فأي خروج في الأمم السابقة سيماثله خروج في هذه الأمة سواء بسواء لا محالة لأنه قول الصادق المصدوق صلي الله عليه وآله وسلم ولذلك حذر الأكابر في القرون الخيرية تمام الحذر وهلك بعد ذلك من هلك نسأل الله تبارك وتعالى العافية والسلامة من كل تهلكة.
وسأقسم الرسالة إلى مقدمة أتكلم فيها في إشارة سريعة إلى أدلة الكتاب والسنة التي اعتمدت عليها في استدلالي بصحة ما أذهب إليه في الرسالة السابقة( الرد الجميل)ثم إلى فصل في نقض كتب المذهب المخالف(وكنت لا أنتوي أن أفعل ذلك ولكن بعد أن أقر أحد شيوخ السلفية بالإسكندرية الرسالة الأولى رجع عن ذلك وطلب من الشباب الصغير العودة لكتاب معارج القبول فلم أجد سبيلاً لإبطال المذهب إلا بنقد الكتب التي يعتمد عليها وبيان ما فيها من باطل) ثم إلى فصل في انسلاخ بعض فرق الأمم السابقة عن الأسماء الحسنى ووقوعه في هذه الأمة لا محالة كمافى الحديث السابق ثم الخاتمة بزيادة أدلة تدل على بطلان المذهب المخالف وتدحضه تماماً مما لا يدع مجالاً في أنه باطل من كل الوجوه ولا يحق لأحد القول به بعد إقامة الحجة عليه والفيصل أدلة الكتاب والسنة ولا يعارضها ويقول بخلافها إلا هؤلاء أحذر أن تكون منهم.
1/ منافق معلوم النفاق وبان أمره إذا قيل له تعال إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ولى مستكبراً معرضاً
2/ أو مخبول سفيه لا يعقل ما يقول ويتخبط في ظلمات ما وجد عليه الأباء.ومعه جاهل مجترئ على الله بلا علم فويل له
3/ أو رجل متابع لشيخه أو إمامه وهو على خلاف الحق فسيقع تحت قول الله (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله......التوبة/31) وقوله(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله......الشورى/21) وليرجع للتفاسير
4/أو مجموعة تواطأت على كتمان الحق فيحق عليهم قوله تعالى(لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون...المائدة/78/79)

عبدالله زايد
29-09-2006, 14:14
أولاً:المقدمة:
وفي عود سريع إلى ما سبق أن قلته في الرسالة السابقة (الرد الجميل) من أن الله تبارك تعالى أذن لنا في وصفه من خلال دلالة الأسماء الحسنى وحسب حيث قال سبحانه( ليس كمثله شيء ) وهو المبالغة في نفى المثلية وأنه لا مثيل له مطلقاً وهو عدم الإذن بالوصف من كل الأوجه ثم إذن بالوصف من خلال مدلولات الأسماء الحسنى فقط (وهو السميع البصير)
وهو سياق إثبات صفتي السمع والبصر من خلال الأسماء الحسنى فلا تحرف اللفظ لأن التحريف سبب هلاك الأمم السابقة واللفظ واضح كالشمس لا يحتاج إلى أدنى جهد في البيان والقرآن كلام المولى عز وجل دقته في الإشارة إلي الدلالات كدقة الله في الصنعة (صنع الله الذي أتقن كل شيء) فلو لم يكن هناك غير هذا الدليل لكان كافياً شافياً في صحة ما ذهبت إليه من أن الوصف يجب أن يكون من خلال الأسماء الحسنى فما بالك إذا أنضم إلى ذلك الأوامر بالوصف من خلال الأسماء الحسنى متمثلاً فى سورة الإخلاص(قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد) وقال فيها خليل الرحمن (محمد) صلى الله عليه وآله وسلم: "صفة الرحمن".. "ثلث القرآن".. "حبك إياها أدخلك الجنة".."ومن أحبها أحبه الله.". ثم الأوامر( اقرأ باسم ربك)(فسبح باسم ربك العظيم) (سبح اسم ربك الأعلى)(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه) (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا) (واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا) ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى)(في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه)(ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ) ثم قول المصطفى: "من أحصاها دخل الجنة" وكذلك حديث( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي شطرين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قلت حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قلت أثنى على عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قلت مجدني عبدي ...الحديث) والنوم بالاسم والذبح بالاسم وإتيان الزوجة بالاسم و الدخول إلى البيت بالاسم والخروج بالاسم فما الذي استبعد الأسماء من الصفات!!!!! قعد الشيطان على الطريق!!! حتى لا يعرف علماء من يسمون أنفسهم بالسلفية! في العصر الذي نحياه كيف يقع الإلحاد في الأسماء الحسنى الأربعة بتأويل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أبى هريرة رضى الله عنه(أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء) قعد الشيطان على طريق الجنة وأغلقه تماماً حتى يذكر في مساجدهم الإلحاد في الأسماء بدلاً من ذكر الأسماء وأقصد بالإلحاد في الأسماء ذكر المتشابه الذي تدعى هذه الطائفة(التي تُسمى بالسلفية ) أنه صفات وما هو بصفات إنما هو إلحاد في الأسماء الحسنى الأربعة والأدهى من ذلك والأمر أنها تتهم من عداها بأنهم معطلة للصفات وجهمية !!!
الفصل الأول: دلالة الأسماء الأول والآخر والظاهر والباطن:
اذكر دلالات الأسماء الأربعة كما فهمها العلماء ولا أزيد وأبدأ بأقوال علماء السلفية الذين أثبتوا المتشابه على الظاهر مع نفى المثلية التي خُدعوا بها في دلالة على نقلهم دلالة الأسماء الأربعة وعدم فهمهم كيف يقع الإلحاد فيها وفي هذا أكبر حجة عليهم أن النقل من كتبهم وأنكروا أن في القرآن متشابه يقول فيه الراسخون في العلم(آمنا به كل من عند ربنا)...
الشيخ حافظ حكمي صاحب كتاب معارج القبول(سوف أعود له بالنقد وبيان تدليسه في محاولة نسبة هذا المذهب في المتشابه إلى الأئمة الكبار ومن خلال تناقض كلامه وكذلك سأفعل مع كتاب التوحيد لابن خزيمة بشرح محمد خليل هراس) وكتاب المعارج هو المتقدم الآن في تدريس الصفات قال في رواية عن ابن القيم وهو على نفس المذهب ص/95 قال ابن القيم (رحمه الله) في أثناء كلامه عن هذه الأسماء الأربعة وهو الأول والآخر والظاهر والباطن:هي أركان العلم والمعرفة فحقيق بالعبد أن يبلغ في معرفتها قواه وفهمه...حتى قال ص 96 فهذه الأسماء الأربعة تشتمل على أركان التوحيد فهو الأول في آخريته والآخر في أوليته والظاهر في بطونه والباطن في ظهوره ثم ساق الكلام على التعبد بهذه الأسماء فشفى وكفى ولكن قد أحاط بذلك المعنى تفسير الرسول في حديث أبى هريرة المتقدم ...انتهى هذا كلام صاحب المعارج.
أما كلام أ/ محمد خليل هراس الشارح لكتاب التوحيد لابن خزيمة قال ص116/في الحاشية وأعلم أن هذه الأسماء الأربعة
(الأول والآخر والظاهر والباطن) دلت على إحاطته الزمانية والمكانية بجميع الخلق...(لازمان ولامكان).....انتهى
والكلام الذي ذكره صاحب المعارج نقلاً عن ابن القيم هو في كتابه طريق الهجرتين1/46وحتى قال فىص47 فمدار هذه الأسماء على الإحاطة وهى إحاطتان زمانية ومكانية(لازمان ولامكان) وفي حاشية ابن القيم13/5 ذكر حديث ( ولو أنكم دليتم بحبل إلي الأرض السابعة لهبط على الله ) قال ابن القيم: قالوا فيه دلالة على نفى الفوقية....أقول دلالة المتن صحيحة لأنها مؤكدة بالحديث الصحيح (أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن الذي ليس دونك شيء) وحديث الحبل رواه الترمذى 5/403 مجمع الزوائد1/261؛7/157ومسند أحمد2/370 ودل أنه مع ذات الله لا وجود لزمان ولا لمكان.
وقال ابن تيميه في شرح الأسماء الأربعة( الأول والآخر والظاهر والباطن) قال في كتابه بيان تلبيس الجهمية2/220 من قوله وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء قال:هذا خبر بأنه ليس فوقه شيء في ظهوره وعلوه على الأشياء وأنه ليس دونه شيء فلا يكون أعظم بطوناً منه حيث بطن من الجهة الأخرى وجمع فيها لفظ البطون.....حتى قال ولهذا لم يجئ هذا الاسم الباطن كقوله وأنت الباطن فليس دونك شيء إلا مقروناً بالاسم الذي فيه فلا يكون شيء فوقه ولأن مجموع الاسمين يدلان على الإحاطة والسعة وأنه الظاهر فليس فوقه شيء والباطن فليس دونه شيء وذلك لأن مافى معنى هذا من نفى الجهة.إلى قوله قال الحديث لو أن أحدكم أدلى دلوه لهبط على الله فكون الله تحت شيء ممتنع وإن الغرض بهذا التقدير الممتنع بيان إحاطته من جميع الجهات. ( ليس في الذات الإلهية جهة من الجهات الست.....لا يمين ولايسار ولاغيرهما) ثم قال :وفوق ودون من الأسماء التي تسميها النحاة ظروف المكان لدلالة لفظها على المكان اللغوي ثم ساق كلاماً طويلاً حتى قال في2/ 225وهو بيان إحاطته من جميع الجهات ...انتهى
وفى الجواب الصحيح لابن تيميه4/301 عن أبى سعيد الخراز أنه قيل له كيف تعرف ربك قال بجمعه بين الأضداد وقرأ قوله تعالى( وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم) أراد بذلك أنه مجتمع في حقه سبحانه ما يتضاد في حق غيره فإن المخلوق لا يكون أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وقد ثبت في الصحيح عن النبي انه كان يقول أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر الذي ليس بعدك شيء وأنت الظاهر الذي ليس فوقك شيء وأنت الباطن الذي ليس دونك شيء....انتهى وهناك كلام كثير لابن تيميه على هذه الأسماء فىعدة من مصنفاته على نفس الفهم
قال أبو العز الحنفي وهو من أتباع ابن تيميه وقال في شرح العقيدة الطحاوية للشيخ أبو جعفر الطحاوى 1/280 روى من المتن "وهو مستغن عن العرش وما دونه ومحيط بكل شئ وفوقه وقد أعجز عن الإحاطة خلقه" طعن في كلام الشيخ وزاد فيه أن مراده الفوقية ثم قال وروى مسلم عن النبي في تفسيرالأسماءالحسنىالأربعة وقال فهذه الأسماء الأربعة متقابلة. وحتى قال بعد تخبط وأنكر مقالة "وقد كان ولامكان وهو الآن على ماكان" قال وهو سبحانه بكل شيء محيط ولا يحيط به شيء..ثم عاد وأنكر على الشيخ قوله لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات وهو مستنبط من دلالة الأسماء!!!!..انتهى وفى كتاب العلو للعلى الغفار للإمام الذهبي 1/73 ذكر حديث ولو أنكم دليتم بحبل...الحديث قال رواته ثقات ورواه أحمد ثم قال يريد معنى (الباطن) وذكر معه دلالة الأسماء الأول والآخر والظاهر والباطن.. ثم عاد وضعفه ولاوجه لتضعيف الحديث لأن متنه مؤكد بالحديث الصحيح.أنت الأول فليس قبلك...الحديث.وهو على نفس المذهب وله كتاب "النزول".....
كلام أهل التفسير:_في تفسير الطبري لسورة الحديد قال:هو الأول قبل كل شيء بغير حد(الآخر) يقول والآخر بعد كل شيء بغير نهاية وإنما قيل ذلك كذلك لأنه كان ولاشيء موجود سواه....حتى قال وبنحو الذي قلنا جاء الخبر عن الرسول وقال أهل التأويل وذكر حديث ولو أنكم دليتم بحبل... الحديث ثم قرأ هو الأول والآخر والظاهر والباطن...الآية.......انتهى..
ذكره الإمام ابن كثير وذكر حديث الحبل وأفاض في أحاديث أخرى تؤيد ذلك حتى الأحاديث الغريبة ولكنها حول المعنى
كذا ذكره الإمام القرطبي ثم قال وقد شرحها الرسول صلي الله عليه وآله وسلم شرحاً يغنى عن كل قول .
وفي فتح القدير وقد فسر الرسول الأسماء الأربعة فيتعين المصير إلى ذلك وكذلك الإمام البغوى وكثير من المفسرين... وقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الزجاج في كتابه تفسير الأسماء الحسنى1/60: قال فهو من العلو والله عال على كل شئ وليس المراد بالعلو ارتفاع المحل لأن الله يجل عن المحل والمكان .. وحتى قال وقد ثبت أيضاً بأنه أول هو متقدم للحوادث بأوقات لا نهاية لها...انتهى... (لازمان ولامكان)....
وفى كتاب "الواو المزيدة" لأبى سعيد العلائى وهو من كبار علماء اللغة (فصل عطف الصفات بعضها على بعض)1/140 وحتى قال 1/143 فإن العطف جاء هنا رفعا لاستبعاد من يستبعد اجتماع هذه الصفات فيه فقوله تعالى (هو الأول الآخر والظاهر والباطن) إنما عطفت هنا لأنها أسماء متضادة المعاني في أصل الوضع فرفع الوهم بالعطف على من يستبعد هذا في ذات واحدة فإن الشيء الواحد لا يكون باطناً ظاهراً من وجه واحد فكان العطف ها هنا أحسن......انتهى
وكذلك بالنص في البرهان في علوم القرآن وجميع الذين تكلموا في هذه الأسماء الحسنى الأربعة
وفي المستطرف1/15 حتى قال:منزه عن أن يحده زمان مقدس عن أن يحيط به مكان....انتهى
واكتفى ولو شئت نقلت ألف نقل لأن الضابط في المسألة واضح وهو تأويل النبي بنفسه لدلالة الأسماء فالذي يقول بالبدعية سيطعن فىكلام النبوة نفسه وقد نقلت فهم دلالات الأسماء الأربعة من كتب القائلين بالمذهب حتى يكون الكلام حجة على أهل المذهب الأحياء.ثم زدت على ذلك ونقلت كلام الأئمة الآخرين والذين يطلق عليهم أتباع المتشابه أشعرية تدليساً ومحاولة في إثبات أنهم أهل السنة وهم أبعد ما يكونون عن ذلك. والمتشابه الذي خارج الأسماء الحسنى لا يخلو من وجود أحكام للمكان والزمان وإثباتها على الظاهر طاعن لا محالة في دلالة الأسماء ولا مفر للمثبت ويصبح بين خيارين لاثالث لهما إما الإلحاد في الأسماء ونفى المثلية غيركافى وهو وهم وإما السكوت ولذلك سكت الأكابر وقالوا :أمروها كما جاءت.
الفصل الثاني:نقد كتب المذهب وبيان تدليسهم في نسبة هذا المذهب للأئمة الكبار والقرون الخيرية الثلاثة:
تكلمت في الرسالة السابقة (الرد الجميل )على كتاب التوحيد لابن خزيمة وهو صاحب بدعة الإثبات للمتشابه على الظاهر مع نفى المثلية ووضعته في مقارنة واضحة كالشمس مع كتاب التوحيد للعلامة الكبير والمحدث الفقيه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وهو آخر الأئمة الكبار وظهرت بدعة ابن خزيمة الذي ولد سنة 223هج في أواخر عصر الإمام البخاري وبينت طريقة تصنيف الإمام البخاري في الرد على بدعة ابن خزيمة وأن ما فعله البخاري في كتاب التوحيد هو نهج الأئمة الكبار كلهم قبل ابن خزيمة وأدلة الكتاب والسنة التي هي المرجع أولاً وأخيراً تؤيد ذلك التوجه ولذلك فالصفات التى خارج الأسماء الحسنى ليس فيها إلا وجهان الوجه الأول وينقسم إلى قولين( أ ) السكوت عنها وإمرارها كما جاءت وهو مذهب أغلب أئمة السلف( ب) التأويل وهو مروى عن جمع من الصحابة وهو كلام الإمام مجاهد والأمام مالك والأوزاعى وطائفة من السلف وهذا الوجه كانت عليه القرون الخيرية الثلاثة والوجه الثاني وهو بدعة لم يقل به أحد من أهل القرون الخيرية إثباتها على الظاهر مع تفويض الكيفية ونفى المثلية وسيتعرض القائل بهذا المذهب لثلاث مخالفات
الأولى: يحدث إلحاداً في دلالة الأسماء الحسنى الأربعة بتأويل النبي نفسه لها .وهو مخدوع بتفويض الكيفية ونفى المثلية.
الثانية: مخالفة استدلالات المستدل على الظاهر ومعارضته لصريح أدلة القرآن والسنة الأخرى.............. (عضين)
الثالثة :أن المستدل على الظاهر لو ترك الأدلة التى خارج الأسماء الحسنى دون التدخل بالرأي وتجرد تماماً تصل به إلى التجسيم لا محالة ولامفرله منها ولا إسلام للمجسمة عند كل الأمة.....................................هي غربة ولامفر!

عبدالله زايد
29-09-2006, 14:18
أولاً:نقد الكتاب المسمى: معارج القبول (طبعة دار الفتح الإسلامي بالإسكندرية)
في البداية أود أن أشير إلى أمر غاية في الأهمية أن الشيخ حافظ حكمي مؤلف الكتاب لم يذكر حديث الصورة ولم يتعرض له بأي وجه من الوجوه كأن الحديث لم يقله النبي أو أن الحديث قد يكون فيه ضعف لم يعرفه علماء الحديث( الحديث يقول إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته.. ثم في رواية عند الإمام أحمد وبعض أهل الحديث "صورة الرحمن" وأكد الإمام على صحتها) لأن الحديث لم يروه إلا الإمام البخاري والإمام مسلم4/2016 وفى كتاب التوحيد لابن خزيمه إمام أئمة المذهب 1/82 ،84 صحيح ابن حبان12/419،مصنف عبد الرزاق9/445،مسند الحميدى2/472،فتح البارى5/185،التمهيد 7/147 صيد الخاطر1/116،الإنصاف للبطليوسى1/179 فلعله رأى ضعفاً لم يره أئمة الحديث الكبار!! أم أن للحديث سياق آخر وهوى نفس لتصحيح المذهب بأي وسيلة..ولأن الحديث على الظاهر وعلى أصول المذهب يصل بالمذهب إلى التجسيم ويصبح القول بنفى المثلية معارض لظاهر الحديث ولذلك كتمه ولم يذكره
وقد أجمع محدثو الأمة على أنه من أحاديث الصفات فلماذا كتمه؟..(لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون) وهذا الكتاب غالب مدرسي التوحيد في هذه الفرقة(السلفية !!!) يدرسونه ويعتمدون عليه دون سواه لأنه لا يسبب لهم حرجاً ولا يدفع طلبة العلم للتساؤل حتى البريء لماذا التأويل!!!! هذه بداية ثم ننتقل إلى نقد الكتاب وإيضاح تناقضه بأقواله هو. وبيان تدليس الشيخ داخل الكتاب في محاولة نسبة المذهب إلى الأئمة الكبار.
قال ص78 /في سياق على الكلام على الأسماء الحسنى قال أعلم أن دلالة أسماء الله تعالى حق على حقيقتها مطابقة وتضمناًوألتزاماً فدلالة اسم الرحمن على ذاته مطابقة وعلى صفة الرحمة تضمناً وعلى الحياة وغيرها التزاماً وهكذا سائر الأسماء وليس أسماء الله غيره كما يقول الملحدون في أسمائه...إلى أن قال وهو الأول فليس قبله شيء وما سواه محدث بعد أن لم يكن وهو الآخر الباقي فليس بعده شيء وما سواه فان.....,وقال ص79 قال عثمان بن سعيد الدارمى :نقمة الله على بشر المريسى(أحد أئمة الجهمية) وأطال في رد كلام الجهمية في الأسماء حتى قال ص81 والله تعالى وتقدس اسمه كل أسمائه سواء لم يزل كذلك ولا يزال لم تحدث له صفة ولا اسم لم يكن كذلك وحتى قال ص84قال أي الدارمى ولن يدخل الإيمان قلب رجل حتى يعلم أن الله لم يزل إلهاً واحداً بجميع أسمائه وجميع صفاته لم يحدث له منها شيء كما لم تزل وحدانيته....انتهى كلام الدارمى
ثم ذكر كلاماً فيمن أحصاها فقال البخاري وغيره وذكر كلاماً طيباً في التعبد بمقتضيات الأسماء وذكر كلاماً لابن القيم في الأسماء والتعبد بها(نسأل الله أن يعفو عن الجميع)...
في ص88 /وقوله تعالى(وذروا الذين يلحدون في أسمائه)وقال هو العدول عن القصد والميل والجور والانحراف
وفى ص89 ذكر الصفات العلى المشتقة من الأسماء ومعها ذكر اليدين(متشابه ) وقال غير ذلك مما هو ثابت فى الكتاب والسنة والفطر السليمة وسيأتي الكلام على ما ذكر من ذلك في المتن في محله .....انتهى
ص102(الأزلي) بذاته وأسمائه وصفاته الذي لا ابتداء لأوليته ولاانتهاء لآخريته وليس شيء من أسمائه وصفاته متجدداً حادثاً لم يكن قبل ذلك......حتى قال لم يزل متصفاً بها في أوليته وكذلك لم يزل متصفاً بها في سرمديته... ثم قال وتقدم في الأزلية حديث عمران ابن حصين "كان الله ولم يكن شيء غيره........ الحديث..... انتهى
تعليق: هل النزول مع نفى المثلية كان معه قبل الخلق أم محدث وهل هو متجددُ حادثُ أم موافق لما قال من قبل هذا سؤال مطروح بناء على ما قاله(وليس شيء من أسمائه وصفاته متجدداً حادثاً ) والذي هو أصل أصول الصفات لله عز وجل.
ص109(العلى)أضاف لاسم العلي الفوقية ولا دليل عليها ومخالفة لدلالة الظاهر والباطن والذي ذكرها فالعلى لا تضاف له الفوقية بل يضاف له دلالة الظاهر والباطن يصبح العلو مطلقاً بلا مكان وإلا سيثبت علواً محدثاً لم يكن من قبل لأن الأماكن مخلوقة يخالف دلالة الحديث (ولم يكن شيء غيره) ويخالف ما قاله في الصفات من قبل.....ما رأى علماء المذهب؟!
بل والأدهى من ذلك والأمر بعد أن أضاف الفوقية إلى العلو استدل من الحديث (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) وترك الجزء الآخر من الحديث (وأنت الباطن فليس دونك شيء) واقتفى اثر سلفه ابن خزيمة وهو نفس ما قاله في كتاب التوحيد وهو نفس ما سار إليه ابن تيميه بعد أن اثبت الإحاطة. وإثبات الفوقية(الجهة) يعطل دلالة الأسماء الحسنى الظاهر والباطن.
صـ110/ذكر حديث فضل الجمعة وآخره ذكر الحديث وهو اليوم الذي استوى فيه ربك على العرش وأخذ الحديث على ظاهره المتبادر إلى ذهن الجهال في إنه علا بعد أن لم يكن على(استوى بمعنى علا وهو مذهب الجمهور وذكر ذلك البخاري في كتاب التوحيد رواية عن مجاهد التابعي الجليل) فجعل صفة العلو محدثة وأصل شبهة اليهود في أنه خلق ثم استراح وكذبهم ربنا في القرآن.... فقال المؤلف خلق ثم استوى وأجرى أحكام الزمان والمكان على الذات الإلهية مع نفى المثلية!! وتابع في ذلك شيخه ابن تيميه في حلول الحوادث في الذات الإلهية مخالفا للقرون الخيرية باستحالة حلول الحوادث في الذات الإلهية ومخالفة دلالة الأسماء الأربعة بل وناقض ما قاله من قبل "وليس شيء من صفاته محدثا" وجعل اليوم عند الله كاليوم عندنا وخدع نفسه بنفى المثلية وخالف صريح القرآن (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون....الآية)
وجعل الاستواء(العلو) صفة محدثة.(الله هو العلي من قبل العرش ومن بعده)..أدلة وأقوال مقطعة كل دليل وقول لا علاقة له بغيره.وتناقض.........وأين هذا من قوله(وليس شيء من صفاته محدثاً).......................لا تعليق
ثم عاد وروى قول يزيد بن هارون ص110قوله فى الحديث(كان فىعماء) قال يزيد أي ليس معه شيء ثم عاد في ثالثة اثافيه ص112 قال فلما فرغ الله من الخلق استوى على العرش..........لاتعليق
ص113/ذكر حديث أطيط العرش في حديث الأعرابىوفيه قال الرسول(ويحك أتدرى ما الله إن عرشه على سمواته وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب) وأخذه على ظاهره في أنه يئط بالله وكسر أقوال الأئمة في أن الأطيط صفة للعرش لاعلاقة لها بالله مطلقا كما في حديث اهتزاز العرش سواء بسواء(والحديث عند الأئمة قول بالإنكار أنه لا يصح لبشاعة ظاهره والقول الآخر عند من صحح سنده صفة للعرش وسأذكر كلام الأئمة عند التعليق على ذلك فى كتاب التوحيد لابن خزيمة)
وفي كتاب الفرق بين الفرق/ص333 قال الإمام على :إن الله خلق العرش إظهارأ لقدرته لا مكانا لذاته وقد كان ولا مكان وهو الآن على ماكان ولكن أتباع المتشابه أعلم بالله حتى من الخليفة الراشد على رضى الله عنه .
والحديث عند الشيخ على ظاهره مع نفى المثلية وضرب بكل الأصول والأدلة الأخرى عرض الحائط صفات محدثة وتناقض وتخبط وظلمات بعضها فوق بعض وابتداع أقوال لم تحدث في القرون الخيرية وتكذيب بأن القرآن فيه متشابه.
تعليق:أي إن العرش يصدر صوتا من ثقل الرحمن عليه وهو علا عليه بعد ما خلق!!! ويصبح حملة العرش يحملون الله ومن حول العرش هم حوله مع نفى المثلية...ويحملونه بقدرته كما يقول ونعم التنزيه!.....تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا..
ص114/حديث فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لي عليه وهو في صحيح البخاري وقال عبد الحق فى الجمع بين الحديثين هكذا قال في داره. يقول هو على ظاهره.والله في داره والدار مخلوقة... ومع نفى المثلية..وهذا قول مبتدع شنيع!
أقول :جمع كبير من أهل العلم على إن الدارهى الجنة التي أعدها لأهل الإيمان والباقي على السكوت والشروح موجودة
بل والأدهى من ذلك والأمر أنه ذكر في نفس الصفحة بعد ذلك حديث عمران بن حصين في بدء الخلق "كان الله عز وجل على العرش وكان قبل كل شيء" وتأمل جيداً وكان قبل كل شيء أي كان علياً قبل العرش وبعد خلق العرش وخلق العرش لم يحدث له صفة لم تكن موجودة من قبل..والدار مخلوقة وماذا حدث بعد خلق الدار.... ولكن مع نفى المثلية..!!!
ص117/ حديث الجارية أين الله في السماء واستدل به على الفوقية....وهو يثبت العلو ص127/وكذلك التصريح بنزوله تبارك وتعالى كما في الصحيحين عن أبى هريرة وذكر أنه من طريق ثلاثين صحابيا وقال بعده كذلك نزوله في ليلة النصف من شعبان ويوم عرفة وعند فناء الخلق وكذا نزوله تعالى لفصل القضاء. وعلى ما يليق بجلاله وعظمته...ويقصد
باستدلاله بالحديث هنا إثبات الفوقية لأنه طالما قال الرسول ينزل يصبح هو في جهة الفوقية وكل حجته دلالة ينزل
تعليق: هل النزول صفة محدثة أم أزلية هل النزول يخضع الذات الإلهية لأحكام الزمان والمكان أم هو نزول ولكن ليس بحركة فيصبح نزول ولانزول تصبح كلمة النزول معلوم والكيف مجهول تعنى أنه لانزول وهل النزول موافق للعلو أم مضاد له والله هو العلى والأعلى والمتعال ثم هل النزول إلى السماء الدنيا حلول مع نفى المثلية!أم لا..........(عضين)
بل ويخدع نفسه بقوله على ما يليق بجلاله وعظمته وكأن هذه المقالة يجوز لنا إذا ما قلناها أن نضع ما نشاء من الصفات
وخداع للنفس والجهال ونضرب بكل الأصول الأخرى عرض الحائط بل والأدهى من ذلك يقال إنك تفكر بعقلك والقرآن عندهم عضين مفرق كل دليل على حدة وكل دليل عندهم لاعلاقة له ببقية أدلة الشرع.....
وأقول قال الله (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً...الآية) ومن المعلوم انه لا يطلب القرض إلا الفقير فهل يجوز لنا أن نقول فقر أو قرض على ما يليق بجلاله وعظمته هذا مجرد سؤال؟؟؟؟!!!!
ص134/ذكر أقوال الصحابة في إثبات العلو وهو يقصد الجهة ولم يستطع أن يفرق بين العلو المطلق وهوالذى يحفظ دلالات الظاهر والباطن وبين الفوقية التي تعطل دلالات الاسمين ومن العجب أنه من المتأخرين والذي أبان لنا الله من فضله بالعلوم الحديثة كروية الأرض والسماء محيطة بنا من كل الجهات الست ويثبت علماء القرون الخيرية العلو المطلق إلى غير جهة بقولهم لا تحويه الجهات الست كسائر المتبدعات وهو يقول السماء في جهة الفوقية وهو تكذيب بصريح القرآن الذي يقول(ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) فذكر أقوال الصحابة في العلو /ص139

عبدالله زايد
29-09-2006, 14:19
وكذلك ذكر أقوال التابعين...وص145ذكر أقوال طبقة أخرى من العلماء
ص147/ذكر أقوال الشافعي وأحمد وطبقتهم.في إثبات العلو المطلق إلى غيرجهة وهو يدلس عليهم ويقول بالجهة(الفوقية).
وص151 /وقال المزني في عقيدته:الحمد لله أحق ما بدى .أولى من شكر وعليه أثنى الواحد الصمد ليس له صاحبة ولا ولد جل عن المثيل فلا شبيه ولاعديل السميع البصير العليم الخبير المنيع الرفيع عال على عرشه فهو دان من خلقه بعلمه والقرآن كلام الله ومن الله ليس بمخلوق فيبيد وقدرة الله ونعته وصفاته غير مخلوقات دائمات أزليات ليس محدثات فتبيد ولاكان ربنا ناقصاً فيزيد جلت صفاته عن شبه المخلوقين عال على عرشه بائن من خلقه وذكر ذلك المعتقد وقال لا يصح لأحد توحيد حتى يعلم أن الله على عرشه بصفاته قلت مثل أي شيء ؟ قال سميع بصير عليم قدير..رواه ابن منده.. انتهى.
تعليق ........................هل خرج المزني (رحمه الله )عن دلالات الأسماء الحسنى قيد أنملة؟
وقال أبو زرعة الرازى وسئل عن تفسير( الرحمن على العرش استوى) فغضب وقال تفسيره كما تقرأ غضب أبو زرعة كما غضب مالك من قبل وطرد العراقي وقال السؤال بدعة وما أراك إلا رجل سوء.وجمع كبير من العلماء على أنها متشابه
ص155/قول طبقة من العلماء في إثبات العلو ليثبت به الفوقية بدلا عن العلو المطلق وعدد طبقات أخرى وهو على دأبه
ص164 /ثم عاد وذكر حديث النبي ( أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء) وقال هكذا فسره الرسول وليته قال به ولكنه رواه ونبذ دلالته وراء ظهره......
ص166/ذكر حديث(ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها وفى بعض الروايات وقلبه الذي يعقل ولسانه الذي ينطق به) كارثة على الظاهر مع نفى المثلية حلول واتحاد وإلحاد ولابد من الصرف عن الظاهر وتحطم مذهب الإثبات على الظاهر للمتشابه مع نفى المثلية تماما!!!!...... نرى تعليقه.... قال وليس معنى ذلك أن يكون سبحانه جوارح للعبد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً إنما المراد من أجتهد إلى الله بالفرائض ثم بالنوافل قربه الله إليه ورفعه ورقاه من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان..... وإلى أن قال ومن أشار إلى غير هذا فإنما يشير إلى الإلحاد والحلول والاتحاد والله ورسوله بريئان منه.
أخفى حديث الصورة ولم يذكره إطلاقاً كما قلت في بداية التعليق فوضع الله عنده هذا الحديث ليفضح مذهبه الباطل ...لامفر
تعليق: وهل النزول إلى السماء الدنيا ليس بحلول والسماء الدنيا مخلوقة والخالق لا يحل في المخلوق فلما قلت بالحديث على الظاهر؟ لأن الرسول قاله! وهذا الحديث الرسول قاله! فلما أولته وصرفته عن الظاهر؟ ولم تقل فيه بكلام الرسول هل أنت أعلم بالله من الرسول؟!خوفا من القول بالحلول!وهذا صحيح والنزول مع هوى النفس ليس بحلول! هل عندك قاعدة صحيحة في التنزيه أم تسير على هواك فما رأيت أنه يسير على هواك في الظاهر تركته ومالا يسير على هواك في الظاهر أولته أم هو تخبط وظلمات بعضها فوق بعض والكلام في أخطر مسائل التوحيد وهى صفات الذات الإلهية التي كان يتحاشاها كبار العلماء فإذا هي اليوم يتناولها الجهال والصغار في جرأة عجيبة إن دلت على شيء إنما تدل على شدة الجهل المنتشر والعلم الذي رفع كمافى كتاب الفتن وليراجعه من يريد النجاة وليسكت تماما من لا يعلم .
ص174/قال ولله المثل الأعلى في السموات والأرض.... أين هذا المثل الأعلى الذي ضربه لله وهو يثبت حديث النزول في ثلث الليل الأخير وفى ليلة النصف من شعبان على الظاهر وليلة القدر في القرآن خير من ألف شهر وينزل فيها بالنص الصريح الملائكة وجبريل فهل وقت نزول الملائكة أشرف من وقت نزول الرب تبارك وتعالى؟! أم هل ثلث الليل الأخير وليلة النصف من شعبان أفضل من ليلة القدر؟! هذه أدلة الكتاب والسنة أجمع بين الأدلة وأضرب له في النزول المثل الأعلى..لأنك تقول بالحديث على الظاهر ..أم القرآن عضين.. غربة وصدق النبي وسيعود غربيا كما بدأ فطوبى للغرباء.
ص179/في سياق الكلام عن الأسماء الحسنى وتفسيرها يدخل فيها المتشابه ويذكر حديث(القلب بين إصبعين) تلبيس الحق بالباطل..... ص209/الكلام عن صفة الكلام للمولى عز وجل وساق كلام طبقات الأئمة الأعلام في إثبات صفة الكلام.
ص255/ عاد للكلام عن النزول دون أي إشارة للأئمة الأعلام وأقوالهم حتى يوهم القارئ أنهم على نفس السياق أي سياق إثبات الرؤية والكلام فهم في المتشابه على السواء وهذا تدليس سأبينه من خلال نقله لكلام الأئمة في كتابه. حتى قال وقد تكلف جماعة من مثبتي الكلام فخاضوا في معنى ذلك وفى الانتقال عدمه نفياً وإثباتاً وفى خلو العرش منه وعدمه وذلك تكلف منهم ودخول فيما لا يعنيهم وهو ضرب من التكييف لم يأت في النصوص.....وكأنه يتكلم في جهال هذه قضية لابد فيها من لوازم ولازمة النزول الانتقال فمن أثبت الحديث على ظاهره لابد له من إثبات انتقال لأنه لازمة النزول ومتعلقه وإلا سيصبح خطاباً لامعنى له ولافهم وانقل كلام شيخه ابن تيميه إمام المذهب وإنكاره لهذا في الكلام على نزول القرآن
قال ابن تيميه في الفتاوى الكبرىجـ12صـ257 ينكر أن يكون في القرآن والسنة لفظ نزول ليس فيه معنى النزول المعروف لأنهما جاءا بلغة العرب بل ولا تعرف العرب نزولاً إلا بهذا المعنى ولو أريد غير هذا المعنى لكان خطاباً بغير لغتها واستعمالا للفظ المعروف له هذا في معنى آخر وهذا لا يجوز...انتهى ودلالة (ينزل) قاضية على كل أصول الدين وأصوله الأخرى من الأسماء الحسنى ومن عارض أصبح من المعطلة ومنكر الصفة ولاوجه للمعارضة!
وقد فتح ابن تيميه الباب على مصراعيه لحلول الحوادث في الذات الإلهية مخالفاً لإجماع الأمة في القرون الخيرية باستحالة حلول الحوادث في الذات الإلهية ويعطل دلالات الأسماء الحسنى الأربعة .
وروى القول عن إسحاق بن راهوية رده على المبتدع إبراهيم ابن صالح في إنكاره لثبوت الحديث وليس إنكاره للصفة فقال إسحاق آمنت برب يفعل ما يشاء وهذا تعليق الأمر على المشيئة والإيمان بأن الحديث صحيح ويرد العلم إلى الله فيدلس الشيخ ويوهم القارئ بمالم يقله الإمام إسحاق بن راهوية ويدلس على القارئ ويوهمه أن الإمام يقول بظاهر الحديث
ثم يروى مذهب السلف إمرارها كما جاءت وذلك لا شك فيه لأنهم كانوا يخافون الخطأ في التأويل فالسكوت أسلم وأحوط من الخطأ في التأويل فآثروا السلامة فيدلس بأنهم يقولون بالظاهر وبل وإن منهم من ثبت عنه التأويل كتأويل مالك لحديث النزول وهذا معروف من مذهبه وتأويل أحمد لحديث النزول في ليلة النصف من شعبان ولا تجده ينقل عن واحد منهم مقالة النزول معلوم ولأنها غير موجودة وليست من مذهبهم ولكنه التسليم للسنة والسكوت والعلم بأنه المتشابه...ولكنه مدلس يروج للمذهب بأي شكل حتى لوكان ما يستدل به معارضاً لصريح القرآن!!!
صـ266/ذكر أدلة الرؤية وذكر طبقات الأصحاب والتابعين وغيرهم حتى عصر الأئمة الكبار بالتفصيل كما فعل تماما في إثبات صفة الكلام وصفة العلو وفتح الباب على مصراعيه لأقوال الأئمة في الرؤية و بين ذلك حتى ص302 ويرجع للكتاب حتى يشاهد الفرق في النقل بين كلام الأئمة ونقله ذلك في إثبات أحاديث الرؤية والعلو وكلام الله عز وجل على ظاهرها وبين نقله لأحاديث المتشابه وعدم نقله لكلام الأئمة فيها حتى يدلس ويروج لمذهبه بين من لا يعرفون الفرق بين المحكم في الصفات من الأسماء وبين المتشابه الذي يعطل دلالات الأسماء الحسنى ويخالف القائل به على الظاهر صريح الأدلة الأخرى ويعارضها من كل الوجوه............................................ قرآن عضين..................وغربة
ص310/تكلم عن المتشابه والذي يقول أنه على الظاهر هو ومن على مذهبه أنه صفات وهو تكذيب بصريح القرآن والسنة التي تقول بإثبات المتشابه وهو يقول إنه محكم ويخالف صريح النقل في الكتاب والسنة
وسوف أوضح كيفية تدليسه على كبار علماء الأمة من خلال ما نقل هو في كتابه.
قال كل ماثبت له أي لله عز وجل من الصفات الثابتة التي أثبتها هو لنفسه وأخبرنا باتصافه في محكم الآيات وأدخل الصفات التي في الأسماء الحسنى المحكمة على المتشابه صفة اليد والأصابع غيرها ومن تدليسه لم يذكر كعادته وكما فعل في النقل عن الأئمة في الرؤية والكلام... اكتفى في المتشابه بنقل الأدلة والأئمة الذين نقل أقوالهم أدخل إثباتهم للصفات التي في الأسماء الحسنى وسكوتهم عن المتشابه ليوهم غير الخبير بالعلم أن الأمرين سواء ولا فرق وسأبين تدليسه في ذلك.
ص318/تخبط وبعد أن اثبت على الظاهر عاد وقال عن هذه الصفات فحقه القبول والتسليم فنقول في ذلك ما ذكره الله عن الراسخين في العلم حيث قال" والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل به من عند ربنا وما يتذكرإلاأولو الألباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب" وقال ولا نضرب كتاب الله بعضه ببعض فنتبع ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله كما يفعل الذين في قلوبهم زيغ...انتهى مذهب الراسخين في العلم ما تحت الخط
تعليق :وليتك قلت بدلاً من قولك هو محكم وعلى ظاهره مع نفى المثلية ليتك قلت كما قال الله في نفس السياق الذي استدللت به قال الله (وما يعلم تأويله إلا الله)الآية صريحة في أنه ليس على ظاهره وأنه له تأويل!...... ولكن كالعادة القرآن عضين
ثم عاد وتكلم على صفة الكلام وادخل فيها ومعها المتشابه اليد وخلافه من باب تلبيس الحق بالباطل وبالتالي أدى إلى كتمان الحق وهو دلالات الأسماء الحسنى الأربعة التى اختفت تماماً في المذهب
وشدد على الجهمية الذين غالوا في النفي وغالى هو في الإثبات حتى وقع في التشبيه والإلحاد في الأسماء الحسنى الأربعة!
وترديد الجملة التي أصبحت لا معنى لها عندهم من غير تعطيل ولا تكييف ولاتشبيه ولاتمثيل.وهو غارق في التشبيه من كل الوجوه عدا وجه واحد هو تفويض الكيفية ونفى المثلية التي خدع بها نفسه .......... والأسماء الأربعة معطلة تماماً!!!!
ص328/وذكر أقوال الأئمة وسوف أوضح لك الفرق بين إثبات الإمام للصفة والسكوت عن المتشابه مع الإقرار بثبوته..
قول أئمة الهدى فمن بعدهم وهوإمرارها كما جاءت من غير تكييف ولاتشبيه ولاتعطيل والظاهر المتبادر لأذهان المشبهين منفى عن الله فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه وليس كمثله شئ وهو السميع البصير.
تعليق نفى الظاهر عن المتشابه وإثبات لصفتي السمع والبصر "وهو السميع البصير"
لفتة مهمة في سياق نقله أقوال الأئمة الكبار لم يذكر كلام الإمام مجاهد تلميذ الحبر الجليل ابن عباس الذي أجمع العلماء من بعده على تقدمه على سائر من سواه من علماء التابعين و يعتبرونه حافظة علم حبر الأمة بن عباس و لم تصدر منه أي إشارة إلى كلام الإمام مالك وهو شيخ الإمام الشافعي والإمام أحمد بل وإمام دار الهجرة وكذلك الإمام الأوزاعى لأن هؤلاء الأعلام يقولون بالتأويل في طائفة من السلف ولذلك سكت عنهم لأن كلامهم يبين بطلان مذهبه ولكن البقية قادمة في بيان تدليسه على الأئمة المعروف عنهم السكوت عن المتشابه وسيتضح ذلك جلياً من خلال نقله هو دون نقل غيره
وقال نعيم بن حماد الخزاعى شيخ البخاري رحمهما الله: من شبه الله بخلقه كفر(سكوت عن المتشابه وإنكار ظاهره) ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولارسوله تشبيه فمن أثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه مما وردت به الآيات الصريحة ووصفه به رسوله مما ورد في الأخبار الصريحة على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمته ونفى عن الله النقائص فقد سلك سبيل الهدى . والكلام قاله الشيخ في سياق الرد على الجهمية الذين ينكرون صفة الكلام والسمع والبصر وسائر صفات الأسماء وأن ضابط الأئمة الأسماء الحسنى وهو ما سار عليه سيراً واضحاً الإمام البخاري
في كتاب التوحيد وأدلة القرآن والسنة تقول ذلك وسيتضح هذا أكثر في كلام الأئمة الكبار القادم
ويبدو ما أقول لك واضحاً من خلال عبارتين نقلهما الشيخ عن الإمام الشافعي قال في الأولى ص328هذا كلام الإمام الشافعي في المتشابه قال (رحمه الله) آمنا بالله بما جاء عن الله على مراد الله وآمنا برسول وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله (وهذا تفويض في المتشابه ورده إلى مراد الله ومراد رسوله) وأما الصفات فقد قال ص329عن الشافعي لله أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه أمته لا يسع أحداً من خلق الله قامت الحجة عليها ردها لأن القران نزل بها وصح عن الرسول القول بها فيما روى عنه العدول فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر أما قبل ثبوت الحجة فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل و بالرؤية والفكر ولا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه وتثبت هذه الصفات وينفى عنها التشبيه كما نفى التشبيه عن نفسه فقال سبحانه(ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) القولين عن الشافعي أرأيت الفرق بين القول في المتشابه ورد مراده إلى الله وإثباته الأسماء والصفات التى فيها رداً على الجهمية المعطلة لصفات الأسماء ثم محاولة حافظ حكمى إثبات أن كلام الإمام سواء في الأثنين وسيتضح الأمر أكثر في القادم
ص329/ذكر عن الإمام أحمد وقال الإمام (رحمه الله) ليس كمثله شئ في ذاته كما وصف نفسه قد أجمل الله الصفة فحد لنفسه الصفة ليس يشبهه شئ. صفاته غير محدودة ولا معلومة إلا بما وصف به نفسه قال فهو سميع بصير بلا حد ولاتقدير ولا يبلغ الواصفون صفته ولا نتعدى القرآن والحديث فنقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه ولا نتعدى ذلك ولا يبلغ صفته الواصفون نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولانزيل عنه صفة من صفاته بشناعة شنعت وما وصف به نفسه من كلام ونزول وخلوة بعبده يوم القيامة ووضعه كنفه عليه فهذا يدل على أن الله سبحانه يُرى في الآخرة والتحديد في هذا بدعة والتسليم فيه بغير صفة ولاحد إلا ما وصف به نفسه: سميع بصير لم يزل متكلما عالما غفورا عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات وصف بها نفسه لا تدفع ولاترد وهو على العرش بلا حد كما قال تعالى(ثم استوى على العرش)كيف شاء المشيئة إليه الاستطاعة إليه ليس كمثله شئ وهو خالق كل شئ وهو سميع بصير بلا حد ولا تقدير تعالي الله عما يقول الجهمية والمشبهة...انتهى ودلس بعدها أن الإمام يثبت اليد كصفة وهو تدليس على الإمام واضح
تعليق:أثبت الإمام رحمه الله المحكم والمتشابه ومن خلال المتشابه أثبت الرؤية فقال:وما وصف به نفسه من كلام ونزول وخلوة بعبده يوم القيامة ووضع كنفه عليه فهذا يدل على أن الله يُرى في الآخرة(اثبت الرؤية فقط)والتحديد فى هذا بدعة والتسليم بغير صفة ولاحد ( سكت عن المتشابه)إلاماوصف به نفسه (سميع بصير متكلم عالم غفور وهو خالق كل شئ) وصف بالأسماء رد كلام الجهمية وسكت عن المتشابه ورد كلام المشبهة الذين قالوا بالمتشابه(تعالى الله عما يقول الجهمية والمشبهة) وهكذا أهل السنة وسط بين الجهمية والمشبهة.....بل إن الإمام سكت أيضاً عن الكلام على(ثم استوى على العرش) ورد الأمر فيها لمشيئة الله ولم يتكلم فيها برأي(قال:كيف شاء المشيئة إليه)... ودلس مؤلف الكتاب وحاول أن يلبس على القارئ أن الإمام يقول بمذهبه في إثبات المتشابه على الظاهر مع نفى الكيفية التدليس واضح كشمس النهار....انتهى
وأقف عند هذا الحد مع الكتاب ولو زدت في النقل أكثر من هذا ربما تكلمت بكلام يحزنني بعد ذلك فالشيخ قد رحل إلى ربه
ولكن ما تكلمت عن الكتاب إلا لإبطال مذهب الأحياء الذين يقولون به ويدرسونه (أسأل الله أن يعفو عنا جميعاً). وكما قلت
في البداية البحث العلمي يقتضي التجرد من العواطف وما أكثر ما شرحت من كتب الإمام ابن تيميه والإمام ابن القيم وما أكثر ما تعلمت من كتبهم ولكن الحق أحب إلينا من كل شئ كما علمنا المصطفى ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) اللهم اغفر لهم وارحمهم وليس لأن أخطاء الكتاب قد انتهت ولكن حرصاً على عدم تشويه صورة الراحلين فقد أفضوا إلى ربهم

عبدالله زايد
29-09-2006, 14:21
ثانياً: فصل في نقد الكتاب المسمى التوحيد لابن خزيمة.
الكتاب بشرح أ/محمد خليل هراس طبعة دار الدعوة السلفية بالإسكندرية
فى الترجمة للإمام قال الشارح في بيان المذهب شافعي المذهب سلفى العقيدة!!(وإن لم يكن الشافعي من سلفنا فمن ؟!!!)
أي أنه على مذهب الشافعي في الفقه أما العقيدة فليس بشافعي وشهد شاهد من أهل المذهب أنه ليس على عقيدة السلف!!
فإذا كانت هذه هي البداية فماذا بعد. أعرض جزءاً صغيرأً ولكن إن اضطررت أن أعود إليه بعد هذه الرسالة وسوف أعود إليه وإلى كتاب المعارج بقسوة أشد من هذه المرة غضباً لله وحده دون التفات لأي شيء غير ذلك وأنا حريص في هذه الرسالة على نقد مذهب الأحياء وحسب ودون تجريح للعلماء الذين رحلوا (وأسأل الله أن يعفو عنهم) ولكن إن كان لي عودة بعد هذه الرسالة فسوف أدخل في بطون كتب ابن تيميه وغيره من أهل المذهب لبيان بطلان المذهب من خلال كتبهم فقط ودون هوادة وعلماء المذهب يعرفون ما أقول(وأئمة هذا المذهب الذين غالوا في الإثبات حتى وقعوا في التشبيه عددهم قليل جداً على مدار التاريخ الإسلامي أولهم ابن خزيمة وأخرهم محمد بن عبد الوهاب النجدي وأما كثرة القائلين به الآن فليست حجة على صحة المذهب) وأرجو أن تكون هذه الرسالة الأخيرة.وأسأل الله تبارك وتعالى ذلك...آمين
أولاً:خلا الكتاب تماماً من أي إشارة إلى حديث الأسماء الحسنى ولا ذكر له على الإطلاق وكأنه لا قيمة له ولم يسترشد بأي دلالة للأسماء في أي صفة حتى لو كانت هذه الصفة لها مدلول قوى في الأسماء الحسنى كصفة العلم
وأسم العليم أقوى في الدلالة على العلم من أي سياق وإن ذكرت الأسماء الحسنى فعلى سبيل الندرة والاستئناس لاعلى سبيل قوة دلالة الاسم على الصفة لأنه دأبه المتشابه وأما "من أحصاها دخل الجنة" فلاوجود مطلقاً لها والكتاب موجود!!!!
ص9/باب إثبات العلم لله من السياق واسم (العليم) لاوجود له.
ص10/باب ذكر إثبات الوجه قبل نقل كلامه ثبت بالنقل الصحيح عن حبر الأمة وتلميذه مجاهد التأويل للوجه على وجهين الأول واستدلال صحيح يؤيده القرآن والآية (ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله....البقرة/265) (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله.... البقرة/272) فتأول الوجه في الآية الثانية برضا الله في الآية التي قبلها وكتب التفاسير موجودة والتفسير واضح والتأويل الثاني الذات فى قوله تعالى ( كل شئ هالك إلا وجهه ...القصص /88) بمعنى كل شئ هالك إلا ذاته.
وهذا ثابت عن مجاهد ورواية عن ابن عباس الحبر الجليل قال إلا رضاه.
من كتاب بيان تلبيس الجهمية لابن تيميه1/580 في تفسير "كل شئ هالك إلا وجهه" نقول تفسير الآية بما هو مأثور ومنقول
عمن قال من السلف والمفسرين من أن معنى كل شئ هالك إلا وجهه يقتضي أظهر الوجهين وهو أن كل شيء هالك إلا ما
كان لوجهه من الإيمان والأعمال وغيرهما وعن أبى العالية قال إلا ما أريد به وجهه( أي أُريد به رضاه )..
وعن جعفر الصادق إلا دينه ومعناهما واحد وقد روى عن عبادة بن الصامت قال يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال ميزوا ما كان منها لله قال فيماز ما كان منها لله ثم يؤمر بسائرها إلى النار وقد روى عن على ما يعم ففي تفسيرالثعلبى عن الحسن وسعيد بن جبيرعن على رضى الله عنه أن رجلاً سأله فلم يعطه شيئاً فقال أسألك بوجه الله فقال له على كذبت ليس بوجه الله سألتني. إنما وجه الله الحق ألا ترى كل شئ هالك إلا وجهه يعنى الحق ولكنك سألتني بوجهك الخلق وعن مجاهد : إلا هو. وعن الضحاك :إلا الله والجنة والنار والعرش وعن ابن كيسان :ملكه. وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة على أن من المخلوقات من لا يعدم ولا يفنى....انتهى وهذا ما نقله ابن تيميه بالنص لاغيره من أقوال علماء الصحابة وكبار التابعين ....نقل الإجماع على التأويل مع خلاف في الألفاظ فقط في دلالة واضحة أن الظاهر غير مراد للمتشابه
فماذا قال الإمام ساق كل الأدلة التي ورد فيها ذكر الوجه حتى الآية السابقة أيضاً وكل ماعلى شاكلتها في القرآن والسنة ليستدل به دون تفريق فذكر الآية ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) وهى مناقضة لقوله أن الله في جهة الفوقية وهى أساس مذهبه وذكرمن السنة مثل ص/12فتعمل عملاً تريد به وجه الله وص/13 من صام يوماً في سبيل الله ابتغاء وجه الله كل سياق على هذه الوتيرة أوغيرها ساقه لأثبات صفة الوجه وحتى قال ص/14من حديث حذيفة بن اليمان أن شبث بن ربعي صلى إلى جنب حذيفة فبزق بين يديه(أمامه) فقال حذيفة إن رسول الله نهى عن ذا ثم قال إن المسلم إذا دخل في صلاته أقبل الله إليه بوجهه فيناجيه وص15 من حديث نبي الله يحيى عليه السلام وفيه(وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فإن الله يقبل بوجهه إلى وجه عبده........ الوجه في مقابلة الوجه على الظاهر مع نفى المثلية..لا تعليق
وحتى قال ص/21 فقال جل وعلا( ويبقى وجه ربك ذو الجلال الإكرام) ونفى ربنا جل وعلا عن وجهه الهلاك فى قوله(كل شئ هالك إلا وجهه) وزعم جهلة الجهمية أن الله إنما وصف نفسه في هذه الآية التي أضاف إليها الجلال بقوله(تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) وزعمت أن الرب هو ذو الجلال و الإكرام لا الوجهوأقول وبالله توفيقي هذه دعوى يدعيها جاهل بلغة العرب..انتهى ومن الجاهل بلغة العرب الجهمي على زعمه؟! الإمام على والحبر بن عباس والصحابي عبادة وجعفر الصادق ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن والضحاك وسلف الأمة .......وهذا نقل ابن تيميه فوقه!
وهذا كتاب العقيدة المقدم الآن ويحيل إليه علماء المذهب في الكتيبات الصغيرة التى تتكلم في الصفات من يريد الزيادة.!
ص/37 قال في حديث الصورة( إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فأن الله خلق آدم على صورته)
قال تأويل حديث الصورة لأن الحديث على الظاهر( تجسيم) والمجسمة كفار عند أهل القرون الخيرية .
ولكنه أصطدم بنص آخر للحديث فيه(فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن)..........كارثة على الظاهر تجسيم
فقال بعد محاولات في تضعيف الحديث قال صورة الرحمن هذه مثل ناقة الله وبيت الله فهي إضافة أضافها الله لنفسه....
والأعجب من ذلك أن الشارح قال في الحاشية هذا تأويل بعيد جداً فالصورة لا تضاف إلى الله كإضافة خلقه إليه لأنها
وصف قائم به فما أضافه الله من المعاني فهو قائم به كعلمه وقدرته و كلامه(المضروب على صورة الرحمن ماذا تعنى..)
....هل تعنى شيئاً غير التجسيم؟!...... .....سؤال أسأله للذين يدافعون عن المذهب ولا تعليق.....)
والأدهى من ذلك والأمر أن الشارح نقل عن بعض الأئمة الكباركأبىالقاسم إسماعيل بن محمد بن إسماعيل التيمى قوله:
أخطأ محمد بن إسحاق بن خزيمة في تأويل حديث الصورة وهى زلة.ولو ترك كل عالم لأجل زلته لترك علم كثير
تعليق وإنكار الأئمة الكبار للتأويل لأن هذا المتشابه المسكوت عنه وأن الحديث بالتأويل يصبح لا معنى له أما على ظاهره
فلامعنى له إلا التجسيم فهل هذا الذي أراده الشارح حين نقل في الحاشية إنكار الأئمة للتأويل؟ هل يريد به ظاهره..سؤال؟. ص41/ذكر الشيخ أن الله لامثيل ولاشبيه له ولم يكن له كفوا أحد وذكر حديث أحمد بن منيع بإسناده أن المشركين قالوا للرسول انسب لنا ربك فأنزل الله(قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد) ثلث القرآن وصفة الرحمن. ذكرها متى! حين أراد أن يهرب من دلالات حديث الصورة على الظاهر ولم يستدل منها بغير "ولم يكن له كفوا ًأحد" ولم يعمل بالأوامر التى في السورة. والشارح يقول الصورة معنى قائم بالله!.......أين أهل السنة والجماعة.؟
ص55 وفى صفة اليد ذكر من حديث المحاجة "خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه"
من المعلوم أن خلق آدم مر بمرحلتين مرحلة تسوية الطين ومرحلة نفخ الروح بدلالة القرآن والسنة الصحيحة نقلت لنا هذا وكذلك إجماع علماء الأمة فالقائل أن اليد هذه صفة ذات لله سيصل بنا قوله:
أن الله سوى طينة آدم بذاته مع تفويض الكيفية(اليد صفة ذات) وهي العمل الأدنى في خلق آدم ثم العمل الأشرف في خلق آدم قام به جبريل(ونفخ فيك من روحه وروحه بالتأويل الذي لا يستطيع أحد رده هو جبريل)...فما رأى علماء المذهب ؟!
قال الشارح ص54/ فهذه خصوصية لآدم أن الله باشر خلقه بيده !
ص66/ذكر المصنف أن كلتا يديه يمين ونفى أن يكون لله يسار فقال جل ربنا على أن يكون له يسار....قال أ/محمد خليل هراس الشارح للكتاب في الحاشية:يظهر أن المنع من إطلاق اليسار على الله إنما هو فقط من جهة التأدب فقط فإن إثبات اليمين وإسناد بعض الشئون إليها كما في" السموات مطويات بيمينه وكما في قوله عليه السلام(إن يمين الله ملأى سحاء الليل والنهار) يدل على إن اليد الأخرى المقابلة لها ليست يمينا...وماذا يعنى هذا وعلى أىأصول يسير أهل هذا المذهب؟
يقول النبي "كلتا يديه يمين" يرد هو كلام الرسول ويقول باليسار ولا قاعدة صحيحة للكلام على الصفات وإنما قال الرسول (كلتا يديه يمين) تحذيراًً من القول بأن اليد صفة ذات لأن إثباتها على الظاهر سيعطل دلالات الاسمين الظاهر والباطن لا محالة فإما صرف عن الظاهر وسكوت أو إلحاد في الأسماء الحسنى لا وجه ثالث بأي حال ومن عنده وجه آخر فليأت بحجته إن كان صادقاً.فإن حاول تأويل اليمين بأي معنى خالف أصوله ولادليل على التأويل وتخبط في ظلمات بدون هدى
ص85/قال الشارح لو كانت اليد بمعنى القدرة هنا لاستطاع إبليس أن يرد بقوله وأنا أيضاً خلقتني بيدك يعنى بقدرتك فأي امتياز لآدم على إبليس ولكن إبليس كان افقه من هؤلاء المعطلة فأدرك أن هذه خصوصية لآدم ليست لغيره من الخليقة....
أقول :الآية تقول لك ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي......قال أنا خير منه) إبليس أفقه ممن؟!.....لاتعليق
وفى نهاية الكلام عن صفة اليد . تعمدت أن أضع هذه في نهاية الكلام عن صفة اليد /في ص53 دليل استدل به المؤلف
وأقره الشارح على أن اليد صفة ذات قول الله العلي المتعال(أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما ......الآية) الأنعام مخلوقة باليد مع تفويض الكيفية فأي خصوصية أبقاها لآدم عليه السلام حتى على الأنعام!!!!!.أين علماء السلفية !؟ ص88/في صفة القدم ذكر الحديث(لاتزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يدلى فيها رب العالمين قدمه) قال الشارح لعل هذه رواية بالمعنى فإن أغلب الروايات بلفظ يضع وهو أي التدلي معنى صحيح فإنه الإلقاء من علو إلى أسفل ولا شك أن النار في أسفل مكان والله هو العلي جل شأنه......انتهى.
تعليق:ألقى القدم صفة ذاته من علو إلى أسفل في النار بلا تكييف!! وأخضع الذات لأحكام الزمان والمكان وعطل دلالات الأسماء الأربعة وحلول الذات الإلهية في النار مع تفويض الكيفية.......وكل حديث لاشأن له بأي دلالة أخرى...(عضين)
ص101/تكلم عن الاستواء وذكر أنه بمعنى العلو وأقول: ثم استوى على العرش بمعنى ثم علا على العرش وهو كان من قبل علياً(لأن الله هو العلي من قبل ومن بعد) ولا وجه للقول فيها بغير ذلك. ولا مجال لحلول الحوادث في الذات الإلهية.
أنكر الشارح على الذين أولوه بالاستيلاء وهو تأويل باطل بلا شك قال إنهم حرفوا كما حرف اليهود. قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة فحذر من التشبه باليهود ووقع هو في الشبهة من الجهة الأخرى.اليهود قالوا خلق ثم استراح قال خلق ثم استوى سواء بسواء ثم قال مع نفى المثلية!!!..وعطل الأسماء...وأخضع الذات الإلهية لأحكام المخلوقات (زمان ومكان).!
ص103/ذكر حديث الأعرابي جهدت الأنفس وفيه قال الرسول(قال ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من جميع خلقه شأن الله أعظم من ذلك ويحك أتدرى ما الله؟إن الله على عرشه وعرشه على سمواته وسمواته على أرضه فيروى على بن موسى هكذا وقال بإصبعه مثل القبة وإنه ليئط به مثل أطيط الرحل بالراكب قال الشارح في شرح "وأنه ليئط به" أي يصوت بالله كصوت الرحل
وقد أنكر الشارح في الحاشية كلام الإمام الذهبي على أن الأطيط صفة للعرش ولاعلاقة لها بالله.سبحانه وتعالى
ص105/ روى المصنف حديث( لما خلق الله الخلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق عرشه أن رحمتي سبقت غضبى...)
يقول الشارح فى قوله(كتابه فهو عنده فوق العرش) فهو صريح في فوقيته تعالى فوق العرش لا يعقل أن يكون الكتاب عنده فوق العرش إلا إذا كان هو فوق العرش.....................أنتبه إلى قوله جيدأ
أقول: الله على العرش ويئط به مع تفويض الكيفية والعرش يسع الله والكتاب معه لأن الكتاب عند الله فوق العرش ولكن أحذر من التشبيه ولاتكييف !!!وضاعت دلالة أسم الله الواسع واسم الكبير ودلالة( الله أكبر) نداء الصلاة
قول بعض العلماء في الحديث ممن قال بصحته ونقلت أن كثيراً من العلماء استنكر الحديث لبشاعة ظاهره فما قال من أثبته
إيضاح الدليل1/208قال الخطابى إذا أجرى الحديث على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية وهى عن الله تعالى وصفاته منفية
وفى العلو للذهبي1/43 قال الأطيط واقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل فذاك صفة الرحل والعرش ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل وقولنا في هذه الأحاديث أنا نؤمن بما صح منها وما أتفق السلف على إقراره وإمراره
وكذلك القول عند الأئمة التي أثبتت صحته ويخرج هؤلاء ببدع تشيب منها الأطفال وإلى الله وحده المشتكي.
واكتفى بهذا التعليق على الكتاب وشارحه لأنهما قد أفضيا إلى ربهما(أسأل الله أن يعفو عن الجميع) .
ولاوجه للمجاملة في إظهار الحق ولم أتكلم على كل مافي الكتابين(المعارج والتوحيد) تكلمت على جزء وبقيت أجزاء ولو أصر أهل المذهب على ماهم فيه من التطاول مع الإفلاس عن مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل فسأعود لهما في رسالة ثالثة إن شاء الله مع التعرض لكل كتب هذا المذهب بأكملها دون هوادة والحق سيظهر لا محالة ولامفر ولوكره!؟ بل وسأنقل كلام الإمام ابن الجوزى والإمام العز ابن عبد السلام والإمام النووي والإمام بن حجر والإمام السيوطى والإمام التميمى وغيرهم من الأئمة المتأخرين ممن حملوا بشدة على المذهب المبتدع وبيان بطلانه وخروجه عن مذهب السلف..

عبدالله زايد
29-09-2006, 14:23
الفصل الثالث:الانسلاخ عن الأسماء الحسنى فى الأمم السابقة ووقوعه في هذه الأمة وإشارات الكتاب والسنة إلى ذلك.
بالإشارة إلى حديث النبي صلى الله عليه آله وسلم (لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع.... حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم.) فما من خروج عن منهج الله في الأمم السابقة إلا وسيماثله خروج في هذه الأمة نطالع القرآن لنرى في أي سياق أمر الله دعاءه بالأسماء الحسنى والتحذير من الإلحاد فيها لأن القرآن له دلائله في تتابع الآيات لا محالة فهو كلام الرحمن سبحانه وتعالى قال العزيز الحكيم سبحانه وتعالى:
(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين/175.
ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون/176. ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وانفسهم كانوا يظلمون./177من يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون/178 .ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون./179
ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون/180.
وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون/181....الأعراف/175ألى181)لاشك.. إشارات السياق لا تحتاج إلى تعليق
(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)ومع ذلك عندنا علماء يرجع إلى علمهم والأمة زاخرة بهم بفضل الله ومنه..
في أحكام القرآن للجصاص 5/247فى تفسير "إنما يخشى الله من عباده العلماء" قال فيه الإبانة عن فضيلة العلم وأنه به يتوصل إلى خشية الله وتقواه لأن من عرف توحيد الله وعدله بدلائله أوصله ذلك إلى خشية الله وتقواه....حتى قال يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات...وأخبر في الآية أن العلماء هم الذين يخشونه فحصل بمجموع الآيتين أن أهل العلم بالله هم خير البرية وأثنى كثيراً عليهم وقد ذكر في الآية الأخرى المعرض عن موجب علمه فقال (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) فهذه صفة العالم غير العامل بعلمه....انتهى وفى5/335 أيضاً في تفسير (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) مثله...... وفي المستدرك 2/355 عن ابن مسعود في قوله (واتل عليهم نبأ.....قال هو بلعم بن باعوراء..قال الذهبي صحيح على شرط الشيخين وكذلك في السنن الكبرى النسائى6/348
وفى تاريخ دمشق10/398 هو بلعم بن باعوراء وكان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب
وفى فيض القدير1/187وفيه إشارة إلى عفو الله عن زلة العلماء وقال هو بلعم بن باعوراء
قال بن تيميه في مجموع الفتاوى1/198فإن الغي اتباع الهوى والضلال عدم الهدى قال تعالى واتل عليهم نبأ الذي... قال سأصرف عن آياتي الذي يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآيتنا وكانوا عنها غافلين..حتى قال ومن جمع الضلال والغى ففيه
شبه من هؤلاء وهؤلاء..انتهى
الأمثال في القرآن لابن القيم:مثل الذين حملوا التوراة....فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن وترك العمل وبه لم يؤد حقه ولم يرعه حق رعايته.ومثله كمثل وأتل عليهم فشبه سبحانه من آتاه كتابه وعلمه العلم الذي منعه غيره فترك العمل به واتبع هواه آثر سخط الله على رضاه ووصفه بعد ذلك بطبيعة الكلب وما يماثلها من المنسلخ عن آيات الله....انتهى
وفى مفتاح دار السعادة لابن القيم1/92 قالوا فهل بعد هذه الآية بيان فإن هذا الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها وآثر الضلال والغي قصته معروفة حتى قيل إنه كان يعرف اسم الله الأعظم ومع هذا لم ينفعه علمه وكان من الغاوين فلو أستلزم العلم والمعرفة والهداية لاستلزمه حق هذا....انتهى
الأحياء3/ 363 قال تعالى قصة بلعم بن باعوراء واتل عليهم فكذلك العالم الفاجر أوتى كتاب الله ولكنه أخلد إلى الشهوات فشبه بالكلب أي سواء أوتى الحكمة أولم يؤت الحكمة فهو يلهث إلى الشهوات وللإمام للغزالى كلام رائع فينظر فيه
وروى كذلك عن نبي الله عيسى عليه السلام مثل علماء السوء كمثل صخرة وقعت على فم النهر لا هي تشرب الماء ولا تترك الماء يخلص إلى الزرع...انتهى
وفى قرى الضيف لابن أبى الدنيا بلعم بن باعوراء الذي أنزل فيه(واتل عليهم...لأنه كفر بالله بعد تعلمه الاسم الأعظم وجحد نعم الله سبحانه وتعالى....
تاريخ الطبرى16/126قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره هذا المثل الذي ضربته لهذا الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها مثل القوم الذين كذبوا بحججنا وأعلامنا وأدلتنا فسلكوا في ذلك سبيل هذا المنسلخ من آياتنا التي آتيناها إياه في تركه العمل بما آتيناه من ذلك فاقصص يا محمد هذا القصص الذي أقتصصته عليك من نباء الذي آتيناه آياتنا وأخبار الأمم التي أخبرتك أخبارهم في هذه السورة واقتصصت عليك نبأهم من نباء أشباههم وماحل بهم من عقوبتنا.
وفى تفسير ابن كثير2/351 لعل بنى إسرائيل العالمين بحال بلعم وما جرى له في إضلال الله إياه وإبعاده من رحمته
بسبب أنه استعمل نعمة الله عليه في تعليمه الاسم الذي إذا سئل به أعطى وأذا دعي به أجاب في غير طاعة ربه.... وفى تفسير البغوى1/301(واتل عليهم.... وقال قتادة مثل ضربه الله عز وجل إن الله عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله فذلك قوله (واتل عليهم نبأ الذىآتيناه آياتنا فانسلخ منها.......قال بن عباس والسدى:اسم الله الأعظم
وقال بن عباس أوتى كتابامن كتب الله فانسلخ أي خرج منها كما تنسلخ الحية من جلدها (فاتبعه الشيطان) أي لحقه وأدركه (فكان من الغاوين).....انتهى
الدر المنثور3/608 بلعم بن عامر الذي أوتى الاسم الأعظم كان في بنى إسرائيل وأخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم عن ابن عباس قوله (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا ...قال هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم تعلم اسم الله الأعظم.....انتهى
الكشاف1/436 اسمه بلعم بن باعوراء أوتى علم بعض كتب الله فانسلخ منها أي من الآيات بأن كفر بها ونبذها وراء ظهره فأتبعه الشيطان وأدركه وصار قرينا له أو فأتبعه خطواته وقرىء فاتبعه بمعنى فتبعه فكان من الغاوين فصار من الضالين
وفى الفوائد لابن القيم 1/101 فهذا مثل عالم السوء تأمل ما تضمنته هذه الآية من مذمة وذلك من وجوه أحدها أنه ضل بعد العلم وأختار الكفر على الإيمان عمداً لا جهلاً وثانيها أنه فارق الإيمان مفارقة من لا يعود إليه أبداً فانسلخ من الآيات بالجملة كما تنسلخ الحية من قشرها......انتهى
والآن أتكلم عن قوله سبحانه(وذروا الذين يلحدون في أسمائه....الآية) مجيء هذه الآية بعد السياق السابق له من الدلالة مالا يخفى على أحد وخصوصا وإشارة الحديث(لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع.......الحديث)
ونرجع إلى علمائنا في التفاسير فهم أكابرنا الذين يجب العودة إليهم في الفهم...
قال الطبري : إنما هو تهديد من الله للملحدين في أسمائه ووعيده فيه لهم وهو كلام خرج مخرج الأمر بمعنى الوعيد والتهديد وأن معناه مهل يا محمد الذين يلحدون في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه فسوف يجزون إذا جاءهم أجل الله الذي أجلهم إليه جزاء أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك من الكفر بالله والإلحاد في أسمائه وتكذيب رسوله...انتهى
2/357عن ابن عباس الإلحاد:التكذيب وأصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور الانحراف...انتهى
القرطبى7/285 قال فيه ست مسائل/1/إخلاص العبادة لله/2/ معنى الزيادة في الأسماء التشبيه والنقصان التعطيل فإن المشبهة وصفوه بما لم يأذن فيه والمعطلة سلبوه ما أتصف به وأهل الحق طريق بين طريقين لا بتشبيه ولا بتعطيل 3/فادعوه بها والتي لايدعى بغيرها....حتى قال وهى عبارات عن كون الله على أوصاف شتى منها ما يستحقه لنفسه ومنها ما يستحقه لصفة تتعلق بها أسماؤه العائدة إلى نفسه هي هو وما تعلق بصفة له فهى أسماء له ومنها صفات لذاته ومنها صفات أفعال وهذا هو التأويل لقوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها...الآية)/4/سمى الله سبحانه أسمائه بالحسنى لأنها حسنة الأسماع والقلوب فإنها تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وإفضاله ...والحسنى مصدر وصف به.
وفى فتح القدير2/390 الإلحاد التكذيب وقال أيضا يدخلون فيها ما ليس منها وقال يعقوب بن السكيت الإلحاد العدول عن الحق وإدخال ما ليس منها فيها...انتهى
قال البيضاوى1/770(ولله الأسماء الحسنى)لأنها دالة على معان هي أحسن المعاني والمراد بها الألفاظ وقيل الصفات (فادعوه بها) فسموه بتلك الأسماء(وذروا الذين يلحدون) اتركوا الزائغين فيها الذي يسمونه بما لاتوقيف فيه......انتهى
تفسير أبى السعود3/296 لله الأسماء الحسنى تنبيه للمؤمنين على كيفية ذكره سبحانه وكيفية المعاملة مع المخلين بذلك الغافلين عنه سبحانه عما يليق به من الأمور وما لا يليق به إثر بيان غفلتهم التامة وضلالتهم الطامة... والحسنى تأنيث الأحسن أي الأسماء التي هي أحسن الأسماء وأجلها لإنبائها عن احسن المعاني وأشرفها فادعوه بتلك الأسماء وذروا الذين
يلحدون في أسمائه..الإلحاد الميل وقرىء يلحدون أي يميلون في شأنها من الحق إلى الباطل....انتهى
إيثار الحق على الخلق للقاسمى: مقام معرفة كمال هذا الرب الكريم وما يجب له من نعوته وأسمائه الحسنى وذلك من تمام التوحيد لأن كمال الذات بأسمائها الحسنى ونعوتها الشريفة ولاكمال لذات لانعت لها ولااسم ولذا عدد مذهب الملاحدة بنفيها من أعظم مكائدهم للإسلام فإنهم عكسوا المعلوم عقلاً وسمعاً فذموا المحمود ومدحوا الأمر المذموم القائم على النفي والحجر المحض وضادوا كتاب الله ونصوصه الساطعة قال الله جل جلاله ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه وقال سبحانه " قل الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى" فما كان منها منصوصا عليه في كتاب الله وجب الإيمان بها على الجميع والإنكار على من جحده أو زعم أن ظاهره اسم ذم لله سبحانه وما كان في الحديث وجب الإيمان به على من عرف صحته....انتهى
فتح المجيد1/434قال ابن القيم وحقيقة الإلحاد الميل بالإشراك والتعطيل والنكران فالإلحاد إما بجحدها وإنكارها وإما بجحود معانيها وتعطليها وإما بتحريفها عن الصواب وإخراجها عن الحق بالتأويلات وساق كلاماً فليراجعه من يريد النجاة....انتهى
مجموع الفتاوى الكبرى6/141 وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع إثبات ما أثبته من الصفات من غير إلحاد في أسمائه وصفاته ولافى آياته فإن الله ذم الذين يلحدون في أسمائه وآياته كما قال تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقال تعالى إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا....حتى قال ولايدعى إلا بها.......انتهى
وسئل الشيخ أبو الحسن البوشنجى عن التوحيد: إثبات ذات غير مشبهة بالذوات ولامعطلة عن الصفات والإلحاد بثلاثة أوجه الأول التغيير كما فعل المشركون فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز .الثاني قال قتادة :الزيادة. الثالث النقصان منها كما فعله الجهال يدعون الله بغير أسمائه ويذكرونه بغير ما يذكر من أفعاله إلى غير ذلك مما لا يليق به ....انتهى

عبدالله زايد
29-09-2006, 14:24
واكتفى بذلك وقد ذكرت دلالات الأسماء الأربعة من كتب العلماء وبدأت بكتب علماء السلفية الذين اثبتوا المتشابه على الظاهر وكذلك العلماء الآخرين لأبين أن هناك شبه إجماع على دلالات الأسماء الأربعة وقبل ذلك يجب أن يتقدم قول النبي ""أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء""فمن تكلم في الصفات دون مراعاة لدلالة هذه الأسماء وهوقد روى المراد منها فقد سلك طريق الانسلاخ عن آيات الله وأسمائه كما أنسلخ عالم بنى إسرائيل سواء بسواء ولذلك لا أقول في الصفات برأي على الإطلاق وانماأعرض الأمر بكل جوانبه وكل الصفات التي خارج الأسماء الحسنى ليس للمتكلم فيها إلا وجهين الأول السكوت عنها وإمرارها كما جاءت مع نفى الظاهر كما فعل جمهور علماء السلف وإما إثباتها على ظاهرها مع نفى المثلية فهذا بدعة وليس له معها إلا الإلحاد في الأسماء الحسنى ولامفرله من ذلك أما نفى المثلية فهذا خداع للنفس والغير ولن يغير من الإلحاد شئ وكون أن علماء هذا المذهب لم ينتبهوا لدلالة الأسماء الأربعة وخرجوا عن دلالاتها............هل تصبح كل جريمتي أنهم لم ينتبهوا...!!!
ثم ذكر الله بعد التحذير من الإلحاد في الأسماء قوله سبحانه(وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) ولاشك أن ذكر هذه الآية في هذا السياق له مغزاه وله دلالته الواضحة وقال الرسول (مازالت طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتى الله بأمره....الحديث) وأغلب المفسرين ذكر الحديث مع الآية حجة واضحة كشمس النهار لا يزيغ عنها إلا هالك.(تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك......الحديث)
فصل: دعاة على أبواب جهنم.
بقيت عندي مسألة لابد من ذكرها حتى تكتمل أصول الرسالة التي تكلمت عنها في المقدمة ولابد من العودة إلى ذكر حديث الصحابي الجليل حذيفة رضى الله عنه والذي رواه المحدث الجليل العلامة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الفتن من الجامع الصحيح من طريق أبى إدريس الخولانى أنه( سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنى فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال :نعم ،قلت :وهل بعد ذلك الشر من خير قال :نعم وفيه دخن قلت وما دخنه؟ قال قوم يهدون بغير هدى تعرف منهم وتنكر :قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت صفهم لنا يا رسول الله قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فماتأمرنى إن أدركنى ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولاإمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك....الحديث)وكعادتي نرجع إلى أكابرنا في الفهم عن الله وعن رسوله لأنهم الأعلام وحملة المشاعل للسائر على طريق النبوة مقتدياً بإمامنا وقائدنا إلى رضوان الله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الفتن للمروزى1/36 في الحديث هدنة على دخن قلت فما بعد الهدنة قال دعاة إلى الضلالة فإن لقيت لله يومئذ خليفة فالزمه ثم علق على الحديث فى1/143 قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولاإمام قال فاهرب من تلك الفرق كلها ولو يدركك الموت أنت عاض بساق شجرة...انتهى
شرح النووى12/237قال العلماء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلال آخر كالخوارج والقرامطة وأصحاب المحنة.....حتى قال فيه معجزات للرسول فكل هذه الأمور التي أخبر بها قد وقعت....انتهى
فتح الباري لابن حجر13/37 لأنه وصف هذه الطائفة بأنهم دعاة على أبواب جهنم ولم يقل تعرف منهم وتنكر كما قال في الأولين وهم لا يكونون كذلك إلا وهم على غير الحق...انتهى..... وأقول لا يتكلمون إلا بالإلحاد في الأسماء الحسنى.
وفى الفتح كذلك1/117قال في سياق التعليق على الحديث يدعون الناس إلى العمل بما يولج فيها...انتهى
وترجم الإمام البخاري على الحديث بقوله( كيف الحال إن لم يكن جماعة)......
وفى شرح العقيدة الطحاوية1/282 فإذا أمر بمعصية فلا طاعة...حتى قال في روايته عن عبد الله بن مسعود رضى الله: من كان مستناً فليستن بمن مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً أختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم قدرهم وفضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما
استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.....انتهى
من الذي قال هذا الكلام عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل...هل عند المتكلم بالمتشابه من آثارهم في ذلك شيء أم علماء المذهب(السلفية) أعلم منهم بالآثار والأحاديث فيكفى المتكلم عاراً أنه تكلم بما لم يتكلموا به.....
وأرجعوا إلى واقعة صبيغ مع الفاروق عمر رضى الله عنه وما فعل به الفاروق حين تكلم في (والذاريات ذروا) وما شابهها من الآيات ضربه الفاروق حتى أدمى رأسه عدة مرات وقال تتكلم في المتشابه.....وكيف يكون حاله لو رأى هؤلاء!....
وفى الحديث الصحيح قال الرسول( أُذن لي أن أتكلم عن واحد من حملة العرش......الحديث) هذا الحديث يدل بمفهومه أنه أعلى من ذلك غير مأذون له فيه ...............ولاتعليق قال الله له (فسبح باسم ربك العظيم) ولم يتعدها وتعديناها نحن!!!
وفى سنن ابن ماجه2/1317 ثم تكون فتن على أبوابها دعاة إلى النار فإن تمت وأنت عاض على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحداً منهم...انتهى
وأقول :دعاة الإلحاد في الأسماء الحسنى بماذا تكلموا قالوا من كلام خير البرية قالوا بحديث النزول وقالوا باليد وقالوا بالقدم وقالوا الأصابع ,وقالوا بأحاديث أخرى غيرها ثابتة السند عن الرسول وقالوا فيها على ظاهرها بلا تكييف .......
وعارضوا بقولهم ماذا ......نشاهد دون تدخل ماذا عارضوا بقولهم على الظاهر مع نفى المثلية نتناول حديثاً ثم آخر
أولاً : حديث ( ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل إلى السماء الدنيا....).قالوا نزولاً يليق به كم مخالفة وقعوا فيها نتيجة العمل بالحديث على الظاهر دون النظر إلى بقية الأدلة/1/أخضع الذات الإلهية للزمان والمكان وبالتالي عطل دلالة الأسماء الحسنى الأول والآخر والظاهر والباطن.........2/ضادوا بقولهم دلالة الأسماء العلي والأعلى والمتعال والمتكبر
3/ جعلوا لله المثل الأدنى والعياذ بالله فجعلوه نازلاً طوال العام فإذا كانت الليلة التي خير من ألف شهر(ليلة القدر)نزل معه جبريل والملائكة!! /4/ أدخلوا الخالق في المخلوق وهذا مستحيل تماماً(لأن الحديث بظاهره فيه إلى السماء الدنيا) 5/تركوا العمل بالحديث المؤول لهذا الحديث القائل بنزول الملك وكتموه وهو الحديث الذي رواه الإمام النسائي وقال الإمام مالك والأوزاعى وطائفة من السلف به في التأويل وهو مذكور بإسناده في الرسالة السابقة(الرد الجميل)
ثانياً:قالوا باليد وهى في القرآن والسنة/1/عطلوا دلالة الظاهر والباطن لأن اليدين يمين ودلالة الظاهر والباطن تقول ليس في الذات الإلهية يمين/2/ضربوا لله المثل الأدنى في خلق آدم فقالوا بقولهم أن الله قام بتسوية طينة آدم بذاته ثم قام جبريل بالعمل الشريف فى خلق آدم وهو نفخ الروح/3/تكذيب بصريح القرآن في أن آدم مخلوق بكن وليس بالذات مع تفويض الكيفية قال الله (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون.....الآية)وهذا قليل من كثير...واكتفى
وقالوا من أحاديث المتشابه الكثير والكثير مما هو ثابت النقل عن الرسول ولا يستطيع أحد رد هذه الأحاديث وقالوا بالنقل إذا
تكلم أحد قالوا هذا كلام الرسول وكأنهم أعلم بكلام الرسول من أصحابه ومن أهل القرون الخيرية.. دعاة إلى الإلحاد في الأسماء الحسنى لأن إثبات هذه الأحاديث على ظاهرها يعطل دلالات الأسماء الحسنى لا محالة ولامفر ونفى المثلية وتفويض الكيفية هو نوع من خداع النفس والشيطان فالدعوى من باب القرآن والسنة المفرقة كل حديث وآية لاعلاقة لها ببقية الدين وإنكار أن القرآن به متشابه وهذا هو الفهم الذي عندهم ولا فهم سواه وغيرهم من المعطلة الجهمية..
وصدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قال صفهم لنا قال هم من بنى جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا.........وتكلموا بلسان الرسول الكريم.......ووقع ما قال وما ينطق عن الهوى)
الخاتمة:وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا
أولا:الأوامر التي وردت في الكتاب والسنة بالتسبيح والتنزيه من خلال الأسماء الحسنى وهى حجة قاطعة وتكلمت عنها في أول الرسالة
ثانيا: القرآن والسنة بها متشابه لابد أن يقال فيه بما أمر الله فيه (آمنا به كل من عند ربنا).ورد العلم فيه لله سبحانه
ثالثاً:الأسماء الحسنى الأربعة الأول والآخر والظاهر والباطن لها دلالات والمثبت للمتشابه على الظاهر حتى مع نفى المثلية سيعطل هذه الدلالة ويلحد في الأسماء وسيكون داعياً من الدعاة إلى جنهم لأنه داع إلى الإلحاد في الأسماء الحسنى
رابعاً:معارضة استدلاله بالمتشابه على الظاهر لصريح الأدلة الأخرى في الكتاب والسنة وسيقع تحت قول الله تعالى ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض.....الآية) ويراجع في ذلك الرسالة السابقة (الرد الجميل).
خامساً:مخالفة أهل القرون الخيرية في السكوت عن المتشابه والتأويل كما ورد عن طائفة منهم ويصبح القول على الظاهر مع تفويض الكيفية قول مبتدع لم يقل به أحد منهم على الإطلاق وبينت ذلك بياناًً واضحاً داخل الرسالة وهم القرون التي أشار النبي إلى خيريتهم(خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.....) ومفاد ذلك أنه ما لم يكن دين على عهدهم فلن يكون اليوم بأي حال من الأحوال دين وأما المغتر بكثرة من يقول فهذا مقياس باطل قال الله(قل لايستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث....الآية)
خامساً:إثبات المتشابه على الظاهر يصل بصاحب هذا القول إلى التجسيم ولامهرب له من ذلك أما القول مع نفى المثلية فهذا نوع من خداع الشيطان لهم ولذك هو يخدع نفسه بتأويل بعض الأحاديث حتى لا يقع في التجسيم.(المجسمة كفار)
سادساً: وهذه أقولها للشباب والذين ليس عندهم علم في المسألة عليكم بالصمت تماماً ولن يستطيع أحد من شيوخكم الرد وخصوصاً وبعد أن نقلت لك من الكتب التي يدرسونها لكم أقوال الأئمة الكبار المخالفة لما يقولون ولذك لن يجرؤ أحد منهم على الرد لأنه بعلمه يعلم تماماً صحة ما أقول.وراقبوا الموقف وحسب وكلمة(الله أعلم) تنجى من لا يعلم.... ومن رد منهم تابعوا ردى عليه هذا لو فكر أحدهم في الرد بعد هذه الرسالة!!. والحق سيسود لا محالة رغم أنف كل كاره ومنافق.
سابعا:الحق سينتشر لا محالة بمحب كما أثنى فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري على الرسالة الأولى أو بكره كاره كما فعلت بعض المجلات التي تقول بالمتشابه على الظاهر فلما راسلتها سكتت عن المتشابه.
ولم تنشر تصحيحاً لما أفسدت من قبل
ولهم أقول كما قال الله (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون).
ثم أزيد لمن كتم العلم ولم ينشره (من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة...الحديث)
وأقول للذين يتطاولون ويدفعون صغارهم للتطاول..... إلى الله وحده المشتكي (أشكو إليه وحده)
والموعد الساعة وهى أدهى وأمر....وعند الله تجتمع الخصوم و سيقضى وحده بعلمه لا شريك له
وأقول للساكتين على هذا التطاول المقر للظلم ظالم وما أمر الله إلا واحدة كلمحٍ بالبصر
وأقول إن أحسنت فمن الله وحده وأسأله الإخلاص وإن أساءت أسأله العفو والمغفرة فهو الرحمن الرحيم وله الأمر وحده
وأسال الله العلي القدير أن يظهر الحق ويجعلنا جميعاً من أهله وأن يحشرنا في زمرة نبينا وتحت لوائه..آمين
ثم أقول في غياب العلم وانتشار الجهل يجب التوقف ملايين المرات قبل إلقاء كلمة الكفر على أحد من المسلمين ومهما قلت داخل الرسالة فهو من باب البحث العلمي المتجرد دون إقامة أحكام على أحد من الناس والعذر بالجهل باب قال به الأكابر خصوصاً في مسألة دقيقة كهذه لم يلتفت لها بعض العلماء وكان شاغلهم وصف الله بما يليق لا شيء عندهم غير ذلك
ويحضرني في ذلك مقالة الإمام أحمد بن حنبل "يابنى ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه"
ومذهب أهل السنة في العلماء المشهور عنهم تحرى السنة والتدقيق: أن المجتهد المصيب له أجران وأن المجتهد المخطئ له أجر ويبقى لعلماء أهل السنة مكانتهم التي لا ينكرها إلا جاحد لا يشكر لأهل المعروف صنيعهم
وكذلك قول الإمام الشافعي :لله أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه أمته لا يسع أحداً من خلق الله قامت الحجة ردها لأن القران نزل بها وصح عن الرسول القول بها فيما روى عنه العدول فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر أما قبل ثبوت الحجة فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل و بالرؤية والفكر ولا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه....انتهى..وكم جلست أتعلم من كتب الأئمة بن تيميه وبن القيم وغيرهم ومازلت ويعلم الله وحده كم عانيت وأنا أضع سطور هذه الرسالة ولكنه قدر الله الذي لامفرمنه(والذين آمنوا اشد حباً لله....) ولا يفرح بمخالفة إخوانه للحق إلا منافق معلوم النفاق ومخالف لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.)
اللهم ألف بين قلوب المسلمين وأجمعهم على ما تحب وترضى وأنصرهم على القوم الكافرين.....آمين
والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل.
وصلى الله على رسوله وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.....
مصادر البحث:
1/مسند أحمد 2/صحيح البخاري 3 /صحيح مسلم 4 /سنن الترمذى
5/سنن البيهقى 6 /سنن أبى داود 7/سنن ابن ماجه 8/المستدرك للحاكم
9/معجم الطبرانى 10/سنن ابن حبان 11/مسند الحميدى 12/مصنف عبد الرزاق
13/تفسير الطبري 14/تفسير القرطبي 15/تفسير ابن كثير 16/تفسير أبى السعود
17/فتح القدير 18/فيض القدير 19/تفسير البيضاوى 20/الدر المنثور
21/تفسير البغوى 22/تفسير الجلالين 23/ الفرق بين الفرق 24/الفتن للمروزى
25/التمهيد لابن عبد البر 26/الإنصاف للبطليوسى 27/إيضاح الدليل 28/صيد الخاطر
29/العلو للذهبي 30/تاريخ الطبري 31 /إيثار الحق على الخلق 32/الإحياء للإمام للغزالى
33/أحكام القرآن للجصاص 34/تاريخ دمشق 35/الجواب الصحيح 36/بيان تلبيس الجهمية
37/مجموعة الفتاوى 38/طريق الهجرتين 39/حاشية ابن القيم 40/الأمثال في القرآن لابن القيم
41/مفتاح دار السعادة 42 /الفوائد لابن القيم 43/ فتح المجيد لابن القيم 44/شرح مسلم للنووي
45/ قرى الضيف لابن أبى الدنيا 46/فتح الباري لابن حجر 47/شرح العقيدة الطحاوية
48/تاريخ الطبري 49/تفسير الأسماء الحسنى للزجاج 50/تفسير زاد المسير
51 الواو المزيدة لأبى سعيد العلائى 52/ المستطرف 53/ الكشاف للزمخشرى
54/ التوحيد لابن خزيمه 55/ معارج القبول
والحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد

.أخوكم/ أبو أحمد عبد الله زايد السكندري

جمال حسني الشرباتي
29-09-2006, 15:00
بارك الله بك أخي عبد الله زايد


حبذا لو أعدت كتابة بعض جوانب الرسالة ضمن صياغة جديدة أدق سبكا وأكثر هدوءا

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
29-09-2006, 17:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي عبد الله,

مقصد أخينا جمال تلخيص الرسالة إلا أن كلامه موهم قوله بنقصها!

ولكنَّ الرسالة مناسبة للخطاب مع المجسمة لأنَّها لو كانت ملخصة على طريقة المتكلمين لما فهمها المجسمة!

ومهمٌّ يا سيدي جمال أن يكون بهذه الرسالة المخاطبة لهؤلاء العوام شيء من التزيُّد في نقل مقولات المجسمة وتلخيص كتبهم و التعامل معها بالتنبيه لمواقع الغلط والتناقض...

فإنَّ هذه الطريقة وإن كانت علمياً أساسها إلا أنَّ القارئ العاميَّ سيشكُّ بما كان قاطعاً به من جهة الطريقة لا المكتوب!

وأظنُّ أنَّ تأثير كتاب (الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية) لسيدي الشيخ سعيد -مع كونه كتاباً علمياً لا تعامل عاطفياً فيه- على عوام المجسمة موجود من أصل التشكيك بأنَّ ابن تيمية هو شيخ الإسلام والإمام الأعظم الذي لم تأت الدنيا بمثل مثله...!

ومثل ذلك من الهراءات التي يتسربها العوام من تفخيم الوهابية له.

والسلام عليكم...

جمال حسني الشرباتي
29-09-2006, 20:39
أكرمك الله يا محمد أكرم


أنا لا أنتقص من رسالته


إنما أردت منه أن يعيد تنظيم بعض جوانبها

عمر تهامي أحمد
30-09-2006, 07:44
هذه الرسالة

عبدالله زايد
03-10-2006, 01:00
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله ومن أتبعه وبعد
الأخ الفاضل/جمال
السلام عليكم ورحمة الله
لو قصصت لك الأحداث مما حدث معى لقلت لى أنت محق
وخصوصاً بعد ثناء الشيخ الجزائرى على الرسالة(الرد الجميل)
ولكن ذلك لايمنع من تعديلات بسيطة سأضعها فى الرسالة الثالثة
(القذف الشديد لإلجام وإسكات الملحد العنيد)
وعلى تناصح وتواصل إن شاء الله
الأخ الفاضل/ محمد أكرم
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خيرا على شعورك الطيب
وجمعنا الله على رضاه دائماً
الأخ الفاضل/ عمر تهامى
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خيراً على إعدادك الرسالة فى ملف
وأسأل الله أن يجعله فى ميزانك يوم القيامة
وينصر الإسلام ويعز المسلمين
وإلى إخوة المنتدى جميعاً جزاكم الله خيرا
ترحبيكم بى كان بالنسبة لى كواحة فى صحراء آوى إليها مسافر أضناه السفر
وأسأل الله أن يجمعنا على رضاه
وعلى تواصل
والحمد لله رب العالمين

عادل عمر
29-10-2006, 15:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزى الله الأستاذ عبد الله زايد على رسالته القول الجاد وجزى الله الأستاذ عمر تهامى على ملفه الوورد للرسالة

وطرح فى الجميع الخير والبركة وللشيخ عبد الله لى عودة بإذن الله للإستفسار ..

أشكركم ولكم تحياتى

عادل

عبدالله زايد
26-01-2007, 22:16
بسم الله
جزااك الله خيراً
أخى عادل عمر
ومعذرة جاءت متأخرة قليلاً
وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا على رضاه
والله من وراء القصد

علي بنداود بن محمد
23-02-2007, 23:56
السلام عليكم و رحمة الله
قرأت رسالتكم االرد بالجميل منذ مدة .حملتها من الموقع الفرنسي أسلم و ها أنا اليوم أشكرم سيدي بعد سنة من قرائتها و قد استفدت منها كثيرا
جزاكم الله خيرا

عبدالله زايد
25-02-2007, 22:40
بسم الله
جزاك الله خيراً
أخى على على ثناءك
والحمد لله على فضله وجوده وكرمه
وأسأل الله أن يرزقنا متابعة نبيه الكريم حتى نلقاه على الحوض ونشرب من يديه
التى حرمنا الله من تقبيلها فى الدنيا
ونسأل الله إلا يحرمنا من الشرب من يديه فى الآخرة
فهو سبحانه أجود وأكرم من أن يجمع علينا الأمرين فى الدارين
فإنه الجواد الكريم
والله من وراء القصد