المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة في الزكاة



ماهر محمد بركات
27-09-2006, 14:06
بسم الله الرحمن الرحيم

موظف يأخذ راتب شهري معين أو عامل يعمل بأجر شهري معين و يدخل حول زكاته في رمضان , صاحب العمل أو الوظيفة لم يعطه راتبه عن الشهرين اللذين كانا قبل رمضان وهو لايمنعه منهما ولكن يقول له سأعطيك الراتب بعد رمضان .

هل يقوم هذا الموظف أو العامل بحساب قيمة الراتبين ضمن الأموال التي سيزكي عنها باعتبار أنه استحقها قبل حولان حوله في رمضان وصارت في ملكه وان لم يقبضها قياساً عمن كان له دين حال على آخر فانه يحسبها ضمن أمواله وان لم يقبضها لأنها داخلة في ملكه ؟
أم أنه لايحسبها ضمن أموال الزكاة باعتبار أنها لم تدخل في ملكه بعد ؟

محمد ال عمر التمر
27-09-2006, 16:28
الراتب الشهري لم يحل عليه حول فهل يزكى عنه ؟

لؤي الخليلي الحنفي
27-09-2006, 16:31
ومن قال بأن الراتب الشهري عليه زكاة؟

محمد ال عمر التمر
28-09-2006, 00:08
الذي فهمته من كلام ماهر ان الرجل يستبقى المال
فإذا كان قصده نفس الراتب الشهري الذي يتم استلامه مقابل عمل فهذا لا يُتموّل فلا زكاة فيه كما قال لؤي فمن شرط زكاة المال كنز المال او حبسه للانتفاع وهذا لا يوجد في الراتب
أظن انه يصرفه قبل ان ينتهي الشهر !

أحمد يوسف أحمد
28-09-2006, 01:02
أخي الفاضل ماهر:
على افتراض أنه قبض معاش الشهرين قبل رمضان، فإنهما لا يدخلان في الحول بل يعاملان معاملة حول جديد كما سيأتي بيانه بما سأنقله من الموسوعة الفقهية.

ومن باب الفائدة هناك خلاف بين المذاهب في مسألة المال المستفاد (الجديد) في أثناء الحول -أي حول المال القديم الذي بدأ الحولُ به-، وأنقل لكم ملخص الخلاف بتصرف من الموسوعة الفقهية:

(المال المستفاد أثناء الحول : - إن لم يكن عند المكلف مال فاستفاد مالا زكويا لم يبلغ نصابا فلا زكاة فيه ...

وإن كان عنده نصاب ، وقبل أن يحول عليه الحول استفاد مالا من جنس ذلك النصاب أو مما يضم إليه ، فله ثلاثة أقسام : الأول : أن تكون الزيادة من نماء المال الأول . كربح التجارة ، ونتاج السائمة ، فهذا يزكى مع الأصل عند تمام الحول . قال ابن قدامة : لا نعلم في ذلك خلافا ...

القسم الثاني : أن يكون المستفاد من غير جنس المال الذي عنده ، كأن يكون ماله إبلا فيستفيد ذهبا أو فضة . فهذا النوع لا يزكى عند حول الأصل . بل ينعقد حوله يوم استفادته إن كان نصابا ، اتفاقا ....

القسم الثالث : أن يستفيد مالا من جنس نصاب عنده قد انعقد حوله وليس المستفاد من نماء المال الأول . كأن يكون عنده عشرون مثقالا ذهبا ملكها في أول المحرم ، ثم يستفيد ألف مثقال في أول ذي الحجة ، فقد اختلف العلماء في ذلك : فذهب الشافعية والحنابلة ، إلى أنه يضم إلى الأول في النصاب دون الحول ، فيزكي الأول عند حوله أي في أول المحرم في المثال المتقدم ، ويزكي الثاني لحوله أي في أول ذي الحجة ولو كان أقل من نصاب ، لأنه بلغ بضمه إلى الأول نصابا ...

وذهب الحنفية إلى أنه يضم كل ما يأتي في الحول إلى النصاب الذي عنده فيزكيهما جميعا عند تمام حول الأول...

وذهب المالكية إلى التفريق في ذلك بين السائمة وبين النقود ، فقالوا في السائمة كقول أبي حنيفة ، قالوا : لأن زكاة السائمة موكولة إلى الساعي ، فلو لم تضم لأدى ذلك إلى خروجه أكثر من مرة ، بخلاف الأثمان فلا تضم ، فإنها موكولة إلى أربابها .
والعامل ليس عليه شيء لأنه لم يدخل المال في ملكه.)أهـ

ولو عملنا بمذهب السادة الحنفية لا أظن أنه على مذهبهم أن ما سيقبضه سيدخل في الوعاء الزكوي لأنه لم يملك، (أرجو من السادة الأحناف المشاركة والتصحيح). والله أعلم.

محمد ال عمر التمر
28-09-2006, 05:23
الراتب الشهري هل هو مال زكوي حتى يدخل في ما ذكره أحمد؟

أحمد يوسف أحمد
28-09-2006, 11:15
أخي محمد لم أفهم قصدك

ماهر محمد بركات
28-09-2006, 11:25
بارك الله بكم اخوتي .

سأوضح فهمي للمسألة حتى تتضح وأنتظر منكم التصويب والتصحيح .

النقود الآن كما ذكر معظم الفقهاء المتأخرين هي بمثابة النقدين وتعامل معاملة النقدين وعليه فلو ملك الانسان ثمن عشرون مثقال ذهب من المال المتعارف عليه (النقود) فقد ملك النصاب واذا حال عليه الحول وجب عليه الزكاة في هذا المال بنسبة ربع العشر .

الآن هناك مسألة استفادة مال جديد أثناء الحول هل يضم الى ماعنده أم لا ؟
طبعاً نحن نتكلم عن جنس واحد من المال وسؤالي مبني على أنه يضم لما عنده ليزكي عنه في نهاية الحول .
فاذا كان هذا القول غير صحيح عند الشافعية أتساءل أليس يكسب الانسان كل يوم مالاً فيصرف منه مايصرف ويبقى منه مايبقى فاذا أراد أن يجعل لكل مايكسبه حولاً جديد اً لاقتضى أن يكون كل يوم عنده حول لمال جديد اكتسبه !!

الراتب الشهري مال يقبضه اذا صرف منه ولم يبق منه شيء فلا اشكال أنه مال قد ذهب ولا أثر له ولكن السؤال :
هل يضمه الى ماعنده قبل تمام الحول ان فرضنا بقاءه وهل يحسبه قبل أن يقبضه وقد استحقه كما في الصورة المطروحة أم لا ؟

هذا ما أسأل عنه وأرجو منكم الرد والتصويب بارك الله بكم .

ماهر محمد بركات
28-09-2006, 11:33
أعيد وأوضح جواباً على تساؤال الأخ محمد (الراتب الشهري هل هو مال زكوي) وجواباً على سؤال الأخ لؤي (ومن قال بأن الراتب الشهري عليه زكاة؟) :

الراتب الشهري عليه زكاة باعتبار النقود هي الآن بمثابة النقدين وتعامل معاملتها .
فان صرف الراتب ولم يبق منه شيء فلا اشكال .
لكن هل يضم مابقي منه الى ماكان عنده ليزكي عنه ؟ هذه واحدة .

والثانية هل يضمه لما عنده قبل قبضه وقد استحقه قبل حلول الحول ؟

محمد ال عمر التمر
28-09-2006, 13:26
الراتب الشهري غالبا يوضع مقابل مصاريف معينة وليس بقصد التنمية فلهذا لا ينطبق عليه أنه مال زكوي إلا إذا حبس لذلك كما أسلفت
فالحلي هي من النقدين ولا زكاة فيها على المذهب ولو استخدمت للاجارة كما ذكر في نهاية الزين

محمد ال عمر التمر
28-09-2006, 14:01
هذا بحث لطيف حول موضوع السؤال

ماهر محمد بركات
29-09-2006, 12:56
أشكرك أخي محمد على جهودك المباركة .

وريثما يتسنى لي قراءته أقول :
الفلوس التي يتعامل بها الآن قد حلت محل النقدين وتعامل معاملة النقدين كما يقول معظم الفقهاء المتأخرين , وعليه فلا اعتبار لوجود النماء فيها من عدمه فالزكاة على عينها بغض النظر عن كونها نامية أم لا لأن زكاة النقدين انما يشترط فيها النصاب والحول فقط لاغير .
أما لو اعتبرنا الفلوس عروض تجارة لصح ماقلت أخي محمد من أنه يشترط فيها أن تكون نامية وليست للقنية .
ولكن نحن كما أسلفت نعتبرها نقداً وزكاة النقدين لايشترط فيها ماذكرت .
أما زكاة الحلي فهذه مستثناة من النقدين بالنص .

فهلا حددت لي أخي محمد هل كلامك مبني على كون الفلوس عروض تجارة أم نقداً ؟

محمد ال عمر التمر
29-09-2006, 14:28
أخي العزيز
نعم الفلوس حلت محل النقدين فتنطبق شروط الزكاة إذا اردت ان تزكي عنها من تمام الملك وبلوغ النصاب وحلول الحول وإذا حبس المال بقصد المتاجرة به تدخل عليه شروط اخرى
وحسب المسألة التي ذكرت لم يحل الحول على الراتب المذكور ولم يقبض المال.

ماهر محمد بركات
30-09-2006, 07:52
جزاكم الله خيراً .