المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز استعمال آيات القرآن في ضرب الامثال؟



سليم اسحق الحشيم
24-09-2006, 20:41
السلام عليكم
لا شك أن القرآن الكريم فصيح بليغ,وكله عبر وحكم في اسمى إعجاز وبلاغة إيجاز حتى صارت آياته أمثالاً سائرة عبر القرون تتداولها الاَلسن في حياتهم العملية,وقد افرد السيوطي في كتابه "الإتقان في علوم القرآن" بابًا في أمثال القرآن فقال:"
أَمثال القرآن قسمان‏:‏ ظاهر مصرّح به، وكامِنٌ لا ذكرَ للمثل فيه‏.
فالظاهر المصرّح به: قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً...} الآيات [البقرة، الآية: 17 - 20]. ضرَب فيها للمنافقين مَثَلَيْن‏:‏ مثلاً بالنار، ومثلًا بالمطَر‏.
ومنها: قوله تعالى: {أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا...} [الرعد: 17] الآية‏.‏ أَخرج ابن أَبي حاتم من طريق عليّ عن ابن عباس قال‏:‏ هذا مثل ضربه الله، احتَملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً} وهو الشك {وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} [الرعد، الآية: 17]. وهو اليقين، كما يجعل الحلْي في النار، فيؤخذ خالصه، ويُترك خَبَثه في النار، كذلك يقبل الله اليقين ويترك الشكّ‏.
وأَما الكامنة: فقال الماورديّ‏:‏ سمعت أَبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول‏:‏ سمعت أَبي يقول‏:‏ سأَلتُ الحسينَ بن الفصل فقلت‏:‏ إنك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن؛ فهل تجد في كتاب الله‏:‏ (خير الأُمور أَوساطها)؟ قال‏:‏ نعم، في أَربعة مواضع: قوله تعالى: {لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ} [البقرةن الآية: 68]. وقوله تعالى: ‏{وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً} [الإِسراء، الآية: 110].
قلت:‏ فهل تجد في كتاب الله (مَنْ جهل شيئًا عاداه)؟ قال‏:‏ نعم، في موضعين: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ} [يونس، الآية: 39]. {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَـذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف، الآية: 11].
قلت‏:‏ فهل تجدفي كتاب الله‏:‏ (احذر شرّ من أَحسنت إليه)؟ قال‏:‏ نعم: {وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ} [التوبة، الآية: 74]".اهـ
ومن امثلة القرآن:
1. ( وَعَسى أَنْ تكرَهُوا شَيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ).
2. ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَة ).
3. ( لا يُكَلّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها ).
4. ( لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّون ).
5. ( ما عَلى الرَّسُولِ إِلا البَلاغُ ).
6. ( قُلْ لا يَسْتَوي الْخَبيثُ وَالطَّيّب ).
7. ( لِكُلّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٍ ).
8. ( وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيراً لاَسمَعَهُمْْ ).
9. ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيل ).
10. ( الآن وَقَدْ عَصَيْتَ قبلُ ).
11. ( أَلَيْسَ الصُّبحُ بِقَرِيب ).
12. ( قُضِي الاََمْرُ الَّذى فِيهِ تَسْتَفْتِيان ).
13. ( الآن حَصْحَصَ الحَقّ ).
14. ( قُلْ كُلّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ).
15. ( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداك ).
16. ( ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوب ).
17. ( كُلُّ حِزبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُون ).
هذه بعضها, ولكن السؤال هل يمكن ان نستعملها في حياتنا اليومية....فقد ذكر الزركشي في كتابه "البرهان في علوم القرآن:" يكره ضربُ الأمثال بالقرآن، نصّ عليه من أصحابنا العِماد النِّيهيّ صاحب البغويّ، كما وجدتُه في "رحلة ابن الصلاح" بخطه.وفي كتاب "فضائل القرآن" لأبي عبيد [عن] النَّخَعي قال: "كانوا يكرهون أن يَتْلو الآية عند شيء يعرض من أمور الدنيا".
قال أبو عبيد: "وكذلك الرجل يريد لقاء صاحبه أو يهمّ بحاجته، فيأتيه من غير طلب فيقول كالمازح: {جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يمُوسَى} [طه: 40]؛ فهذا من الاستخفاف بالقرآن، ومنه قول ابن شهاب: لا تُنَاظر بكتاب الله ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو عبيد: [يقولُ]: لا تجعل لهما نظيراً من القول ولا الفعل".اهـ
فما رأيكم؟؟؟

محمد ال عمر التمر
02-01-2007, 09:24
للإمام السيوطي رسالة حول الموضوع في الحاوي للفتاوي تراجع،