المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق



سليم اسحق الحشيم
10-09-2006, 15:47
السلام عليكم

قد استوى بشر على العراق =من غير سيف ودم مهراق
هذا هو بيت الشعر الذي يُستشهد به على معنى الاستواء ,وقائله هو الاخطل (النصراني) وقد اتخذه اهل التجسيم حجة واهية كي يضعفوا ويقللوا من حجيته ليس لشيئ إلا لأن قائله نصراني...متجاهلين أن حبر الاسلام ومفسر القرآن إبن عباس الذي كان غاية في الفطنة و الذكاء, مضافا اليه الذوق الادبي الرفيع ورجاحة في التفكير وقوة في البصيرة , فقد كان حينما يفسرالقرآن و يشرح من غريب لفظه يقول : الشعر ديوان العرب , فاذا خفي علينا الحرف من القرآن , الذي انزله اللّه بلغة العرب , رجعنا الى ديوانها, فالتمسنا معرفة ذلك منه . و اخـرج ابـن الانـبـاري مـن طريق عكرمة عن ابن عباس , قال : اذا سالتموني عن غريب القرآن , فالتمسوه في الشعر, فان الشعر ديوان العرب .
فهل قُصد من المقوله الشعراء المسلمين ,وهل قُصد المتنبي او الفرزدق او جرير ام قُصد البوصيري او احمد شوقي؟
لم يسبق ان اُتهم من يستشهد بشعر نصراني او حتى يهودي ما دام على غرار العرب وسليقتهم واسلوبهم في اللغة ,وأنَّ الْمفسرين كانوا ومازالوا يستشهدون بأقوال النابغة الذبياني وامرؤ القيس وعنترة وأمية بن أبي الصلت وغيرهم من مشركي الْجاهلية، وهم أكفر من النصارى، وعقلاء الْمُسلِمين حين يستشهدون بكلام العرب إِنَّمَا يستوحون الدلائل اللُّغوية الْمشهورة عند العرب ليفهموا مفردات القرآن وتراكيبه اللغوية.
أمثلة من إستشهاد إبن عباس بشعراء الجاهلية ونصارى ويهود:
1.سئل عن (جد ربنا) ؟ قال : عظمة ربنا و استشهد بقول امية بن ابي الصلت :

لك الحمد و النعما و الملك ربنا =فلا شي اعلا منك جدا و امجدا.
2. وسأله احدهم ما الوسيلة في قوله تعالى:{وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: الآية: 35] قال‏:‏ الوسيلة‏:‏ الحاجة. قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك؟ قال‏:‏ نعم، أما سمعت عنترة وهو يقول‏:

إن الرجال لهم إليك وسيلة = إن يأخذوك تكحلي وتخضبي
3.وعن قوله تعالى: {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا} [مريم، الآية: 13]. قال‏:‏ رحمة من عندنا، قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أَما سمعتَ طرفة بن العبد يقول:

أبا مُنْذرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا = حَنَانَيْكَ بعضُ الشَّرِّ أَهونُ مِنْ بَعْض
4.وعن قوله تعالى: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات، الآية: 47]. قال‏:‏ ليس فيها نَتَن ولا كراهية كخمر الدنيا، قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك؟ قال‏:‏ نعم، أَما سمعت قول امرئ القيس‏:‏

ربّ كأس شربتُ لا غَوْلَ فِيهَا = وَسَقَيْتُ النَّدِيمَ مِنْهَا مِزَاجَا
5.وعن قوله تعالى: {مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ} [الصافات، الآية: 11]. قال‏:‏ الملتزق. قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك؟ قال‏:‏ نعم، أَما سمعت قول النابغة‏:‏

فَلاَ يَحْسبُونَ الْخَيْرَ لاَ شَرَّ بَعْدَهُ = وَلاَ يَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضَرْبَةَ لاَزِبِ
6.و اخـرج مـن طـريـق قـتـادة عـن ابـن عـبـاس , قـال : لـم اكن ادري ما ( افتح بيننا وبين قومنا بالحق ) حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول لزوجها: تعال افاتحك , تعني اقاضيك .
وغير هذا كثير وكثير,فأين الغرابة في الاستشهاد بشعر النصراني _الاخطل_؟

عمر تهامي أحمد
10-09-2006, 17:53
بارك الله فيك أخي سليم

تعرف أين تضع دررك اللغوية

سليم اسحق الحشيم
10-09-2006, 18:23
السلام عليكم
أخي المشرف الفاضل جلال لقد أعبقني مرورك العطر ,وبارك الله فيك وحيّاك.

سليم اسحق الحشيم
11-09-2006, 15:56
السلام عليكم
أخي المشرف الفاضل عمر تهامي ,معذرة على غفلتي ,والحق ان كل الاخوة يستحقون الشكر.
أخي المشرف عمر ..حيّاك الله وأدامك.

محمد عبدالعزيز عبدالرحمن
28-09-2006, 01:22
الأخ سليم :


قلت : "حبر الاسلام ومفسر القرآن إبن عباس الذي كان غاية في الفطنة و الذكاء, مضافا اليه الذوق الادبي الرفيع ورجاحة في التفكير وقوة في البصيرة , فقد كان حينما يفسرالقرآن و يشرح من غريب لفظه يقول : الشعر ديوان العرب "

وأنا أقول لك بكل بساطة : حبر القرآن رضوان الله عليه وعلى أبيه الذي كان غاية في الفطنة والذكاء ، وكان ذا رجاحة في التفكير وقوة في البصيرة قد فسر الاستواء بالارتفاع ، ونقل هذا التفسير عنه الامام البخاري -رحمه الله- في الصحيح ...

حبر القرآن الذي كان حينما يفسر القرآن يقول : "الشعر ديوان العرب" لم يفسر الاستواء بما فسرته أنت وطائفتك التي تنتمي اليها !!

يا ترى هل حبر الاسلام ومفسر القرآن من أهل التجسيم عندك بتفسيره للاستواء بالارتفاع ؟؟!!

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

جمال حسني الشرباتي
28-09-2006, 02:50
إلى الوهابي محمد عبد العزيز

السلام عليكم

لا أدري لم تعكس الأمور فتقول (أنت وطائفتك التي تنتمي اليها !!)

وهل يقال عن غالبية المسلمين وجماعتهم طائفة؟؟


وإلا ماذا تسمّي طائفتكم الوهابية والتي لا تشكل إلّا مليونا أو مليونين على الأكثر ينتفعون من أموال السعودية!!!!

سعيد فودة
28-09-2006, 08:12
بارك الله فيك يا أخ سليم
فهذا الجهد يحسب لك
ولا تلتفت إلى كلام الوهابية والتيمية فهم لا يعقلون جهة الاستدلال، ولا ما أردت من هذا الموضوع، وكل من يطلع على كلامهم يتبادره الاستغراب من غباوة عقولهم وغلظ نفوسهم.

مصعب عبدالله الحامد
28-09-2006, 09:03
محمد عبدالعزيز
ما المشكلة في حمل الاستواء على الارتفاع ؟
وهل بينه وبين الحمل على الاستيلاء بالقهر والملك والسلطان تناقض حتى يتوجه نقدك ؟
فالارتفاع ليس محمولا على الذات كما تتوهمه العقول المريضة , كلا , بل إلى معنى لا يتنافى مع التنزيه , ويتسق مع قوله تعالى المحكم { ليس كمثله شيء } , كأن يحمل على ارتفاع الأمر كما ذكر ذلك الحافظ البيهقي , وعلى هذا المعنى يتفق مع التفسير بالقهر والملك .
وما إنكارك على أهل السنة تفسيرهم بهذا وفرحك بتفسير ابن عباس الاستواء بالارتفاع إلا من قبل جهلك بمذهبهم كما هو الشأن في كل من تصدى للإنكار عليهم والطعن فيهم , بل وكذا من قبل جهلك بمراد سيدنا ابن عباس , وإلا فما الفرق بين تفسيره وما ذكره أهل السنة الأشاعرة ؟ اللهم إلا أن يقال بأنه ارتفاع بالذات , هنا يكون الفرق بينا والبون شاسعا بين القولين , ولكنه حينئذ لا يقال إنه قول ابن عباس قطعا , بل هو بريء منه , كما أن الأشاعرة بريئون منه , وما نسبته إلى ابن عباس إلا من قبيل الافتراء والكذب وتقويل الصحابة ما لم يقولوا .

جزاك الله خيرا أخي سليم ومتع بك .

يونس حديبي العامري
28-09-2006, 10:54
الأشاعرة لا ينفون العلو بل هم قالوا به ولكن العلو الذي قصدوه هو علو المكانة لا علو المكان لما علمنا أن الله منزه ومخالف للحوادث وهذا هو مقصود الأئمة وهو الذي نقله البخاري في صحيحه إذا لا إنكار على من قال بالعلو إنما الإنكار على من أدرج لفظ بذاته ؟؟ وهو مطالب بالدليل؟؟ وليس له ذلك ؟؟

هذه هي شهادتي أخي سليم :
السلام عليكم حياك الله وبياك وقرب الله لقائنا إنني أحبك في الله أخي سايم وموضوعك هذا رائع وكفاك أن علق عليه أستاذ الأصول سعيد فودة جعلك الله لنا ناصرا وذابا وشوكة في أعين المجسمة نسأل الله لك الوفيق فلا تنساني في دعائك وفي سجودك بارك الله فيك
فارس اللغة

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
28-09-2006, 11:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخانا محمد عبد العزيز,

إنَّ سيدنا ابن عباس رضي الله عنه لأعلم من أن يقول إنَّ الله سبحانه وتعالى متمكنٌ في مكان!

وإنَّما كان لسيدنا ابن عباس رضي الله عنهما دروس في اللغة والتفسير...

فكان أن سئل عن معنى الاستواء فقال إنَّه الارتفاع.

وأمَّا أن نقل الإمام البخاري رحمه الله ذلك في ذاك الموضع من الصحيح فمن اجتهاده...

ولكن قل لنا أنت...

ما معنى الارتفاع الذي تنسبه إلى الله سبحانه وتعالى؟؟

فإنّي موافقك على ما جاء به النقل من لفظ...

فلو جاء لفظ الارتفاع لقلتُ به...

ولكن............

معنى الارتفاع الذي هو فعل لله سبحانه وتعالى؛ ما هو عندك؟

هو عندي الانتقال من مكان أسفل إلى مكان أعلى...

أفقائل أنت بذا التعريف أم لا؟

وإن لا فما المعنى عندك؟

أنتظرك...

وصبرك عليَّ...

والسلام عليكم...

سليم اسحق الحشيم
28-09-2006, 20:56
السلام عليكم
وبارك الله فيكم جميعًا , إخواني في الله اشكركم على شهاداتكم هذه , وانني فخور بها وشهادة اعتز بها .
وجمعنا الله في الفردوس.

محمد عبدالعزيز عبدالرحمن
26-12-2006, 16:36
السلام عليكم ورحمة وبركاته

الى كل من لم يقنع بظاهر القرآن وصريحه

الى كل من أبى الا تأويل كلام الله بدون قرينة صحيحة

ثم سرى فيه مرض التأويل واستصحب حكمه في الحكم على كلام السلف ..

اليك هذا الرابط يا من أول تفسير ابن عباس -رضي الله عنهما- بارتــــفــــــاع الـــــمـــكــــــانـــــة وارتفاع المنزلة، وكان رداً مني على العويني الذي نطق بهذا الهراء وهو ان الفوقية المراد بها فوقية المكانة

http://www.aslein.net/showthread.php?t=4613

حتى تعلمون ان داء التأويل المبني على قرينة فاسدة قد سرى فيكم حتى في حكمكم على نصوص العلماء الصريحة التي لا تحتمل التأويل ، كتأويل بعض الاشاعرة (وهم كثير ) لمقولة ابي الحسن الاشعري -رضي الله عنه- : "الوجود هو عين الموجود "وقد قالوا بوجوووووووووب تأويلها


والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

هاني سعيد عبدالله
26-12-2006, 17:18
القول بأن الفوقية فوقية مكانة هراء عند الوهابي الفاسدِ العقيدة

وأما من قال بأن الله خلق المكان ثم حل فيه، كان تحت العرش ثم ارتفع فصار فوقه، فهو عند الوهابي الكلام الصحيح

نعوذ بالله من سوء الحال

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
26-12-2006, 21:46
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

محمد عبد العزيز,

اعلم أنَّا لا نؤول كلام الإمام الشيخ رضي الله عنه...

بل الأكثر على عدم تأويله...

ولو كنت تعلم المسألة أو لو كنت مستعداً لتفهمها لشرحتها لك...!

وعلى كلٍّ فكلُّ من قال إنَّ الوجود صفة نفسية فهو قائل عين قول الإمام الشيخ رضي الله عنه...

فمن لم يقل بذلك إن كنت تعي ما تقول؟؟!!

والسلام عليكم...

علي حامد الحامد
08-11-2007, 11:18
بسم الله الرحمن الرحيم .

قال الأخ سليم : السلام عليكم

قد استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق

هذا هو بيت الشعر الذي يُستشهد به على معنى الاستواء , وقائله هو الاخطل (النصراني ، وقد اتخذه اهل التجسيم حجة واهية كي يضعفوا ويقللوا من حجيته ليس لشيئ إلا لأن قائله نصراني ...متجاهلين أن حبر الاسلام ومفسر القرآن إبن عباس الذي كان غاية في الفطنة و الذكاء, مضافا اليه الذوق الادبي الرفيع ورجاحة في التفكير وقوة في البصيرة , فقد كان حينما يفسرالقرآن و يشرح من غريب لفظه يقول : الشعر ديوان العرب .....
أقول : هل فعلاً أهل السنة أنكروا تأويل الاستواء بالاستيلاء لأن قائل البيت نصراني ؟! وهل من أنكر هذا التأويل يصبح مجسماً ؟!! تعال يا سليم فلننظر في حقيقة الأمر :

1- قال الإمام أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين ص (211) : (وقالت المعتزلة : إن الله استوى على عرشه بمعنى استولى) ، وأكمل من ذلك ما قاله الإمام في الإبانة ص (108) : (وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى قول الله تعالى (الرحمن على العرش استوى) أنه استولى وملك وقهر ، وأن الله تعالى في كل مكان وجحدوا أن يكون الله عز وجل مستو على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الاستواء إلى القدرة ، ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة لأن الله تعالى قادر على كل شيء والأرض فالله سبحانه قادر عليها وعلى الحشوش وعلى كل ما في العالم فلو كان الله مستوياً على العرش بمعنى الاستيلاء وهو تعالى مسئول على الأشياء كلها لكان مستوياً على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش والأقذار لأنه قادر على الأشياء مستول عليها ، وإذا كان قادراً على الأشياء كلها لم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله تعالى مستو على الحشوش والأخلية تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها ، ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص بالعرش دون الأشياء كلها) . قلتُ وهذا عين ما أشار إليه الإمام ابن باز كما في فتاوى مهمة ص(15-16) : (أما اللوازم الباطلة التي تلزم من فسر الاستواء بالاستيلاء فهي أولاً : أن العرش قبل خلق السموات والأرض ليس ملكاً لله تعالى لأن الله تعالى قال (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) وعلى هذا فلا يكون الله مستولياً على العرش قبل خلق السموات ولا حين خلق السموات والأرض . ثانياً : أنه يصح التعبير بقولنا "إن الله استوى على الأرض واستوى على أي شيء من مخلوقاته" وهذا بلا شك ولا ريب معنى باطل لا يليق بالله عز وجل . ثالثاً : أنه تحريف للكلم عن مواضعه . رابعاً : أنه مخالف لإجماع السلف الصالح رضوان الله عليهم وخلاصة الكلام في هذا النوع توحيد الأسماء والصفات أنه يجب علينا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات على وجه الحقيقة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل) .

2- وقال الإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (3/399) : (أخبرنا محمد بن جعفر النحوي إجازة ثنا أبو عبد الله نقطويه قال : حدثني أبو سليمان داود بن علي قال كنا عند ابن الاعرابي فأتاه رجل فقال له : ما معنى قول الله عز وجل (الرحمن على العرش استوى) فقال هو على عرشه كما أخبر عز وجل ، فقال : يا أبا عبد الله ليس هذا معناه إنما معناه استولى ، قال : اسكت ما أنت وهذا ؟! لا يقال : استولى على الشيء إلا أن يكون له مضاد فإذا غلب أحدهما قيل استولى أما سمعت النابغة :

ألا لمثلك أو من أنـــــت سابقه سبق الجواد إذا استولى على الأمد

ثم روى الإمام اللالكائي في كتابه عن ابن الأعرابي : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم حدثنا أبو بكر الأنباري قال ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر وهو ابن بنت معاوية بن عمرو قال : كان أبو عبد الله بن الأعرابي جارنا وكان ليله أحسن ليل وذكر لنا أن ابن أبي داود سأله أتعرف في اللغة استوى بمعنى استولى ، فقال لا أعرف) .

3- وقال الإمام البغوي في تفسيره (2/165) في تفسير قول الله تعالى (ثم استوى على العرش) : (قال الكلبي ومقاتل : استقر ، وقال أبو عبيدة : صعد ، وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء) .

4- وقال حافظ المغرب الإمام ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/131) : (وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة ، وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء ، وقولهم في تأويل استوى استولى فلا معنى له لأنه غير ظاهر في اللغة ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد وهو الواحد الصمد ) .

5- وقال الإمام المفسر أبو المظفر السمعاني (ت 489هـ) في تفسيره (2/188) في تفسير قوله تعالى (ثم استوى على العرش) : (أول المعتزلة الاستواء بالاستيلاء ، وأنشدوا فيه :
قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق

وأما أهل السنة فيتبرءون من هذا التأويل ، ويقولون : إن الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف ، والإيمان به واجب ، كذلك يحكى عن مالك بن أنس وغيره من السلف ، أنهم قالوا في هذه الآية : الإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .

6- وقال الإمام الموفق ابن قدامة في تحريم النظر في كتب الكلام ص (53) : (أن المتأول يجمع بين وصف الله تعالى بصفة ما وصف بها نفسه ولا أضافها إليها وبين نفي صفة أضافها الله تعالى إليه ؛ فإذا قال : معنى استوى استولى فقد وصف الله تعالى بالاستيلاء والله تعالى لم يصف بذلك نفسه ونفى صفة الاستواء مع ذكر الله تبارك وتعالى لها في القرآن في سبعة مواضع ، أفما كان الله سبحانه وتعالى قادراً على أن يقول استولى حتى جاء المتكلف المتأول فتطرف وتحكم على الله سبحانه وعلى رسوله تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً) .

7- وقال الإمام أبو القاسم الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (2/112) في معرض ذكره لمعاني الاستواء : (وقال بعضهم : استوى بمعنى استولى قال الشاعر :
استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق
والاستيلاء لا يوصف إلا من قدر على الشيء بعد العجز عنه ، والله تعالى لم يزل قادراً على الأشياء ومستولياً عليها ، ألا ترى أنه لا يوصف بشر بالاستيلاء على العراق إلا وهو عاجز عنه قبل ذلك) .

8- وقال الإمام الحافظ ابن الجوزي في زاد المسير (3/213) : (وبعضهم يقول استوى بمعنى استولى ، ويحتج بقول الشاعر :

حتى استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق

ويقول الشاعر أيضاً :
هما استويا بفضلهما جميعاً = على عرش الملوك بغير زور

وهذا منكر عند اللغويين . قال ابن الأعرابي : العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى ومن قال ذلك فقد أعظم ، قالوا : وإنما يقال استولى فلان على كذا إذا كان بعيداً عنه غير متمكن منه ثم تمكن منه ؛ والله عز وجل لم يزل مستولياً على الأشياء والبيتان لا يعرف قائلهما كذا قال ابن فارس اللغوي ، ولو صحا فلا حجة فيهما لما بينا من استيلاء من لم يكن مستولياً نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه المجسمة) .

9- ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح (13/405) : (قال ابن بطال : اختلف الناس في الاستواء المذكور هنا فقالت المعتزلة : معناه الاستيلاء بالقهر والغلبة واحتجوا بقول الشاعر :
قد استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق
[ثم قال ابن بطال يرد هذا القول] : فأما قول المعتزلة فإنه فاسد لأنه لم يزل قاهراً غالباً مستولياً) .

10 - وقال الإمام شهاب الدين الآلوسي في تفسيره روح المعاني (8/135) : (وذهب المعتزلة وجماعة من المتكلمين إلى أن العرش على معناه واستوى يمعنى استولى واحتجوا عليه بقوله :
قد استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق
وخص العرش بالإخبار عنه بالاستيلاء عليه لأنه أعظم المخلوقات ، ورد هذا المذهب بأن العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى ، وإنما يقال استولى فلان على كذا إذا لم يكن في ملكه واستولى عليه ؛ والله تعالى لم يزل مالكاً للأشياء كلها ومستولياً عليها) قلت : وفي هذا تصريح أن الأشعرية قلدت المعتزلة في هذا التأويل ، ثم حينما يرد عليهم أهل السنة يقولون : هؤلاء مجسمة . ومتى صار نقض مذهب المعتزلة تجسيماً ؟!! .


قلت : وبعد هذه النقول الكثيرة عَلم القارئ يقيناً أن أهل السنة ومنهم الإمام أبو الحسن الأشعري أنكروا هذا التأويل الفاسد المخالف لفهم السلف وما تقتضيه اللغة العربية لأنه هو تأويل المعتزلة [ومن المؤسف أن كثيراً من متأخري الأشاعرة افتتنوا بتأويلات المعتزلة ، وهذا ما نبه عليه الإمام الآلوسي كما سبق بيانه] . فلماذا يتحامل أخونا سليم على الوهابية ويصفهم بأنهم مجسمة لأنهم أنكروا هذا التأويل الفاسد مع أنهم أنكروه أسوة بمن تقدمهم من الأئمة الأعلام .

فإذا فهم هذا فليُعلم أن الإنكار على أهل السنة ناتج عن أحد أمرين :
1- إما أن الأخ سليماً ومن تابعه لم يقف على عبارات الأئمة الذين أنكروا هذا التأويل .
2- وإما أنه متجاهل ؛ فالهدف الأساس عند القوم هو الطعن في الوهابية لا غير .

ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ، والحمد لله رب العالمين .

محسن حسن الوفائي
08-11-2007, 17:28
سبحان الله عما تصفون وماتتخيلون وما تكتبون وما تقولون وما تعقلون

سليم اسحق الحشيم
08-11-2007, 19:06
السلام عليكم
الاخ علي حامد الحامد...يبدو أنك تتقصد الهنات ...سوف أرد عليك بقول الحافظ تقي الديـن السبكي وبيانه أن من معاني الإستواء هو الإستيلاء حيث قال قال فيما نقله المحدث الزبيدي: أن المقدم على تفسير الاستواء بالاستيلاء لم يرتـكـب محذورا ولا وصف الله بما لا يجوز عليه، والمفوض المنـزه لا يجـزم على التفسير بـذلـك لاحتمال أن يكون المراد خلافه وقصور أفهامنا عن وصف الحق سبحانه وتعالى مع تنـزيهه عن صفات الأجسام قطعا. ثم قال فيمن يفسر الاستواء بالقعود ومن أطلق القعود وقال إنه لم يرد الأجسام قال شيئا لم تشهد لـه به اللغة فيكون باطلا وهو كالمقر بالتجسيم المنكر له فيؤاخذ بإقراره ولا يفيده إنكاره. واعلم أن الله تعالى كامل الملك أزلا وأبدا والعرش وما تحته حادث فأتى قوله تعالى ثم استوى على العرش لحدوث العرش لا لحدوث الاستواء. وكذلك ما قاله القاضي أبو بكر بن العربي: إنَّ لكلمة استوى أكثر من خمسة عشر معنى فمن فـسر استـوى بالاستيلاء والقهر جاء بما يوافق لغة العرب ولم يأت بما يخالف لغة العرب ولا الشريعة المطهرة.اهـ
وأما حجة من قال أن الإستواء بمعنى الإستيلاء يوحي بالضعف لكان قوله تعالى :"وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ" يوحي ايضًا بالضعف والعجز قبل أن يقهر,والله تعالى كان قاهراً ولم يكن عباد.
وقال الحافظ الزبيدي: فإن قيل: فهذا يُشعر بكونه مغلوبا مقهورا قبل الاستواء قيل إنما يشعر بما قلتم أن لو كان للعرش وجود قبل الخلق وكان قديما والعرش مخلوق وكل ما خلقه حصل مسخرا تحت خلقه فلولا خلْقه إياه لما حدث ولولا إبقاؤه إياه لما بقي ونص على العرش لأنه أعظم المخلوقات فيما نقل إلينا.اهـ وكذا قال الحافظ ابن حجر: وقد ألزمه من فسَّره بالاستيلاء بمثل ما ألزم هو به من أنَّه صار قاهراً بعد أن لم يكن، فيلزم أنه صار غالباً بعد أن لم يكن والانفصال عن ذلك للفريقين بالتمسك بقوله تعالى: {وكان الله عليماً حكيماً} فإنَّ أهل العلم بالتفسير قالوا معناه لم يزل كذلك.اهـ
"فهل أنتم منتهون"...

ماهر محمد بركات
08-11-2007, 23:19
قال الراغب الأصبهاني وهو اللغوي المعروف في كتابه المفردات: "ومتى عُدي -أي الاستواء- ب"على" اقتضى معنى الاستيلاء كقوله: {الرحمن على العرش استوى}" اهـ.

و يقول الطبري الإمام المفسر السلفي ما نصّه:

"الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه"، ثم ذكر هذه الوجوه ثم قال: "ومنها الاحتياز والاستيلاء، كقولهم: استوى فلان على المملكة بعمنى احتوى عليها وحازها" اهـ.

وقال اللغوي أبو إسحاق الزجاج ما نصه: "وقالوا: معنى استوى: استولى" اهـ

وقال اللغوي أبو القاسم الزجاجي ما نصه: "فقول العرب: علا فلان فلانـًا أي غلبه وقهره كما قال الشاعر:

فلما علونا واستوينا عليهم -- تركناهم صرعى لنسر وكاسر

يعني غلبناهم وقهرناهم واستولينا عليهم" اهـ،
وأبو القاسم هذا يقول فيه الذهبي في "السير": "شيخ العربية"، وهذا نص صريح منه بأن العرب تقول استوى بمعنى القهر والغلبة الذي هو الاستيلاء

وقال اللغوي الحافظ مرتضى الزبيدي وهو خاتمة اللغوين ما نصه: "فإنه قد ثبت إطلاقه وإرادته لغة" اهـ، أي تفسير استوى باستولى

أنفال سعد سليمان
09-11-2007, 00:53
السلام عليكم،
ما لكم يا سادة لا توافقون حامدا" على قوله..؟!و ذلك إذ قال مضمون تمام هذه الآية..:
{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم..}

ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ، والحمد لله رب العالمين .


نوافقك تماما" يا أخ علي!! ولنأت بصريح لفظ القادر المقتدر سبحانه:
{ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} إذ هي أوضح عبارة..

وكذا أوافق الوفائي بقوله:
سبحان الله عما تصفون وماتتخيلون وما تكتبون وما تقولون وما تعقلون
على أني أصرح بقولي بأنه موجه للوهابية، فلعله نسي أن يقيد قوله بهذا القيد..

اللهم أظهر الحق على لسان من أحببت من عبادك..وامحق الباطل و أهله،
يا حق يا مبين

أنفال سعد سليمان
09-11-2007, 01:02
نسيت شيئا"...
قول الوفائي:

وما تعقلون لعله ينشب مغالطة..؟!
إذ الوهابية لا يحكمون العقل أصلا"..؟!
وأما أهل السنة الأشاعرة..فما يعقلونه خير مما ينقله الوهابية عن أسلافهم..أمثالهم،الذين لم "يسمعوا" شرا" عن بعيد إلا مضوا إليه وهم يهرعون..ولم يعاينوا خيرا" قاب قوسين أو أدنى،إلا و فروا عنه كمن فر من قسورة...!!!

علي حامد الحامد
09-11-2007, 09:31
بسم الله الرحمن الرحيم .

أما قول الأخ سليم : الاخ علي حامد الحامد...يبدو أنك تتقصد الهنات ...سوف أرد عليك بقول الحافظ تقي الديـن السبكي وبيانه أن من معاني الإستواء هو الإستيلاء حيث قال قال فيما نقله المحدث الزبيدي: أن المقدم على تفسير الاستواء بالاستيلاء لم يرتـكـب محذورا ولا وصف الله بما لا يجوز عليه ...

أقول : لا ، ليس تتبع الزلات هو المقصد كما هو منهج كثير ممن يكتب في هذا المنتدى ، فتجد همَّ أحدهم الطعن في السلفيين حتى ولو كانت لهم حجة وبرهان شرعي . ولقد واجهت أيضاً في مقالك يا سليم هذا الطعن الواضح . فقد بدأت - هداك الله - بطعن واضح : [وقد اتخذه اهل التجسيم حجة واهية كي يضعفوا ويقللوا من حجيته ليس لشيئ إلا لأن قائله نصراني ...متجاهلين أن حبر الاسلام ومفسر القرآن إبن عباس الذي كان غاية في الفطنة و الذكاء] .

فكلامك هذا له مدلولات كثيرة منها :
1- أن أهل التجسيم هم الذين ضعفوا وقللوا من حجية البيت المنسوب للأخطل [وتقصد السلفيين] .
2- تجاهلك لتضعيف الأئمة لهذا التأويل أعني "الاستيلاء" ، بل قرروا كما نقلتُ عنهم أن هذا التأويل من عقول المعتزلة وتلقى عنهم المتكلمون كما صرح الآلوسي . فكان عليك يا سليم أن تبين الحق قبل أن تكتب ، وتقول الأئمة أصلاً أنكروا هذا التأويل بحكم أنه تأويل معتزلي ، وأن هذا البيت لا يعرف قائله كما صرح ابن فارس ونقل عنه ابن الجوزي في زاد المسير .

ثم كونك تحتج بأن السبكي صحح هذا التأويل وأن الزبيدي نقل عنه لا ينفعك ، لأن الأئمة قد قرروا أن المعتزلة هم الذين أولوا الاستواء بالاستيلاء وأن المتكلمين أخذوا عنهم . فلا عبــــرة حينئذ بمن اعتمد قول المعتزلة ، وخالف تفسير السلف وإمامهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .

ثم يا سليم عليك أن تتذكر أن إمامك الأعظم أبا الحسن الأشعري هو الذي نص على أنه لا يجوز أن يكون الاستواء بمعنى الاستيلاء ، لأنه رحمه الله كان يعرف أن ذلك تأويل المعتزلة ، فهو أعلم بكثير من الأشاعرة المتأخرين بحكم أنه عايشهم وكان واحداً منهم ثم هداه الله إلى منهج السلف . فهل أدخلت إمامك ضمن أهل التجسيم لأنه أنكر هذا التأويل ؟!! .

وأما احتجاج الأخ ماهر بقول الطبري : فأقول يا ماهر لماذا الإيهام ؟! الطبري رحمه الله ذكر أولاً أوجهاً تفسيرية ثم ذكر للكلمة أوجهاً لغوية . ولا يعني ذلك أنه يختار تلك الأوجه اللغوية . تعال يا ماهر وننظر ماذا يقول الطبري : قال أبو جعفر الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه منها : انتهاء شباب الرجل وقوته ...

فهل تظنن أن الطبري يختار هذا المعنى لأنه أورده ؟!! . ثم لماذا تجاهلت اختيار الطبري في تفسير الآية مع أنك أقررت بسلفيته ؟! يقول رحمه الله : (وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه ثم استوى إلى السماء فسواهن علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات) .

وكذلك قول الزجاج أبي إسحاق - إن ثبت عنه - لا يؤخذ به كما رُد كثير من آرائه الشاذة في التفسير ، ومنها طعنه في بعض القراءات المتواترة التي ثبتت قرآنيتها ، ووصفها بأنها قراءة قبيحة أو رديئة والعياذ بالله .

وأقول أخيراً : حتى لو سلمنا بالتأويل تنزلاً هل يقال : إن الذي ضعفه أو قلل من أهميته من أهل التجسيم ؟!! .

سليم اسحق الحشيم
09-11-2007, 18:37
السلام عليكم
الأخ علي حامد الحامد ...هذه آخر مرة أدخل وأرد عليك...لأن النقاش هنا من طرف واحد فقط...ومثل هذا النقاش لا يثمر ...
اولاً ...في كل خطاب أوجهه لك أقول لك أخي أو الأخ...وأنت كلما ضاقت بك الحجج والبراهين...تسلط لسانك...وتقول يا سليم...ويا ماهر..أو يا وائل...ولعلمك أنني رجل قد نيفت على الاربعين من عمري...وأحمل من الشهادات والدراسات العليا ما يعلمه الله...وليس تبجح أو إختيال_والعياذ بالله_,ولكن ما يوجبه آدب الحديث والحوار....
ثانيًا...الإسلام رحب ويسر وليس قصر وضيق _هداك الله_وقد قيد الله من هذه الأمة علماء يوازون بل ويفضلون إبن تيمية علمًا وسعة فهم وحدة إدراك...فخذ مما يسره الله وما أتم على هؤلاء العلماء من علم وفضل..ولا تقتصر وتقصر فيحد آفق فهمك وتجد نفسك قد ضعت...
ثالثًا واخيرًا...سؤال أطرحه عليك_وبالله عليك_أن تكون صادقًا مع الله اولًا ومع نفسك ثانية...لو علمت أن لفظة تحمل أكثر من معنى_بغض النظر عن تلك اللفظة_ وكنت تقصد تنزيه الله وترفيعه عما يمكن أن يشبه البشر ...اكنت تختار المعنى لهذه اللفظة والذي قد يوحي بالتشبيه والتجسيم...أم تختار اللفظة التي تحمل معنى التنزيه؟؟؟
وسلام من الله على كل من يريد الهداية والفوزان.

ماهر محمد بركات
10-11-2007, 00:54
لا أدري ياعلي لم تستعجل دائماً ولاتفهم المقصود من الكلام ؟؟

أنت أردت أن تثبت أنه لايصح لغة تفسير الاستواء بالاستيلاء أليس كذلك ؟؟
فأردت أن أنقل من كلام أهل اللغة والشرع المعتبرين مايثبت أن لهذا التفسير وجه صحيح من ناحية اللغة وهذا كان غرضي فحسب .

وأما احتجاج الأخ ماهر بقول الطبري : فأقول يا ماهر لماذا الإيهام ؟! الطبري رحمه الله ذكر أولاً أوجهاً تفسيرية ثم ذكر للكلمة أوجهاً لغوية . ولا يعني ذلك أنه يختار تلك الأوجه اللغوية

قولك (ثم ذكر للكلمة أوجهاً لغوية)
أقول : هذا محل الاحتجاج بالضبط يعني لتفسير الاستواء بالاستيلاء وجه لغوي صحيح باعتراف الامام الطبري السلفي .. ولم أتحدث عن رأيه في المسألة واختياره لها قط كما فهمت فليس هذا محل ذلك !!
ويكفيني فقط ايراده لتفسير الاستواء بالاستيلاء بأن لها وجهاً لغوياً معتبراً على عكس ماتدعي أنت .

وكذلك ايراد اللغويين الذي ذكرتهم لهذا التفسير .

علي حامد الحامد
10-11-2007, 16:49
بسم الله الرحمن الرحيم .

قال الأخ ماهر : أنت أردت أن تثبت أنه لايصح لغة تفسير الاستواء بالاستيلاء أليس كذلك ؟؟
فأردت أن أنقل من كلام أهل اللغة والشرع المعتبرين مايثبت أن لهذا التفسير وجه صحيح من ناحية اللغة وهذا كان غرضي فحسب ..

أقول :
أولاً : ليس مقصودي من مشاركتي السابقة التطرق لمسألة الاستيلاء أساساً ، بل كان المقصود الأول الرد على الأخ سليم الذي اتهم من أنكر وضعف الاستيلاء بالتجسيم . فكان لزاماً علي أن أورد عبارات الأئمة الذين أنكروا هذا التأويل ومنهم أئمة أشعرية .

ثانياً : ثم استشهادك بكلام الطبري يا ماهر ليس في محله ، لأن الطبري ذكر أوجهاً لغوية ولا يقصد التفسير ، وليس كل ما صح لغةً صح تفسيراً . والدليل على ذلك أن أول وجه لغوي ذكره الطبري للاستواء هو : انتهاء شباب الرجل وقوته . فهل يجوز لي أو لك تفسير الآية بهذا الوجه اللغوي .

هذا إن سلمنا أن الاستيلاء له وجه في اللغة ، وإلا فالصحيح كما قال ابن الأعرابي وابن فارس وكبار الأئمة أن الاستيلاء ليس من معاني الاستواء لا من حيث اللغة ولا من حيث التفسير ، والحمد لله رب العالمين .

عمر عمر خليل
10-11-2007, 19:19
الحمد لله ، وبعد ،
لو سمحتم ، لي مداخلة بسيطة في هذا الموضوع أرجو من الأخوة التفاعل معها :




ثانياً : ثم استشهادك بكلام الطبري يا ماهر ليس في محله ، لأن الطبري ذكر أوجهاً لغوية ولا يقصد التفسير ، وليس كل ما صح لغةً صح تفسيراً . والدليل على ذلك أن أول وجه لغوي ذكره الطبري للاستواء هو : انتهاء شباب الرجل وقوته . فهل يجوز لي أو لك تفسير الآية بهذا الوجه اللغوي .

هذا إن سلمنا أن الاستيلاء له وجه في اللغة ، وإلا فالصحيح كما قال ابن الأعرابي وابن فارس وكبار الأئمة أن الاستيلاء ليس من معاني الاستواء لا من حيث اللغة ولا من حيث التفسير ، والحمد لله رب العالمين .

أقول أن ما قاله الإمام ابن جرير رحمه الله عند تفسيره للإستواء الوارد في فوله تعالى " ثم استوى إلى السماء" فيه الموافقة ضمناً على تأويل الإستواء بالقهر .

أما قولك يا علي " وإلا فالصحيح " فعجيب !!
فطلبي لك: أن تذكر لنا اسم مَن صحح هذا القول من أئمة اللغة المحققين ورجحه على قول اللغويين الآخرين !!!
هذا إذا سلمنا أن ابن الاعرابي قد قال أن الإستيلاء ليس من معاني الإستواء لغةً .

يونس حديبي العامري
11-11-2007, 10:00
س- هل استواء هو الإستلاء ؟؟؟؟؟؟؟؟
قال اللغوي أبو القاسم المعروف بالراغب الأصبهاني (( ومتى عدي –الاستواء- بـ "على" اقتضى معنى الإستلاء كقوله تعالى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) المفردات ( ص/ 251)
فنهيك عن الأصبهاني اللغوي المشهور المتفق على تقدمه في فن اللغة الملقب بشيخ العربية.
وقال العلامة مجد الدين فيروز آبادي (( بمعنى قهر والقدرة " استوى على العرش" الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) بصائر ذوي التمييز ( 106-107) وكذا قال ابن الهمام في المسايرة والنسفي أبو البركات في مدارك التنزيل واللغوي الشهير ابن منظور في لسان العرب وبدر الدين بن جماعة في إيضاح الدليل والزجاج في معني القرآن وتلميذه المنسوب له الزجاجي في اشتقاق أسماء الله وكذا من المعاصرين الزرقاني في "منهال العرفان " ص 485 (( وطائفة المتأخرين يعينون فيقولون إن المراد بالاستواء هنا هو الإستلاء والقهر من غير معاناة ولا تكلف لأن اللغة تتسع لهذا المعنى )) فإذا علمنا أن الاستواء من معانيها الإستلاء فلا مانع في إطلاق هذا اللفظ مع تجريده من معنى المغالبة.

الاستلاء لا يقتضي المغالبة ؟؟
فهذا غلط الاستلاء في بعض معانيه لا يقتضي المغالبة ولو أشعر ذلك لكان القهر أقرب للمغالبة من الاستلاء والقهر صفة لله والله تعالى موصوف بها والإستلاء معنى من معاني القهر فجاز إطلاق لفظ الإستلاء على الله تعالى قال الفيومي في " المصبح المنير" (( استولى عليه غلب عليه وتمكن منه )) ص258
فإذا لم يسلم المخالف فنقول ماذا تقول في قوله تعالى (( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي )) سورة المجادلة 21 فما هو الجواب إذا هل تجردها من معنى المغالبة الذي فهمته في الإستلاء فإن قال أسلم بأن الله هو الغالب على أمره قلنا كذلك في الإستلاء فلا جواب.
اعتراض :
فلقد تناقلت بعض كتب الوهابية إنكار قول الإستواء هو الإستلاء أمثال ابن العثيمين في شرحه لعقيدته الواسطية مستدلا بقول اللغوي الشهير ابن الأعرابي رحمه الله تعالى زاعمين أن اللغوي ابن الأعرابي رحمه الله لا يعرف الإستواء من معانيه الإستلاء.
1- عدم علم اللغوي ابن الأعرابي رحمه الله لا يعني بطلان تأويله بالإستلاء لأن اللغة ليست مقصورة عليه واللغويين الذي ذكرتهم أثناء الموضوع يشهدون بصحة أن الإستواء من معانيه الإستلاء.
2- كيف جاز للوهابية أن تستدل يقول ابن الأعرابي رغم مخالفته لهم عقديا لأنه يؤول العرش بالملك ؟؟؟ و لم يفهم أيضا أنه استقر وجلس ؟؟
3- نُقلت عنه-أي عن ابن الأعرابي- روايتين رواية ينكر أن الإستواء من معانيه الإستلاء والرواية الأخرى أن الإستلاء يطلق من له مضاد؟؟ فانظر كيف الرواية الأولى تناقض الثانية ؟؟؟ فالتتعجب الوهابية من هذا أولا ثم تستشهد بكلامه.
4- أما قصره في الرواية الأخرى بأن الإستلاء لا يطلق إلا لمن كان له ضد ففي قوله نظر قال الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي في رسالته رد المتشابه إلى المحكم قال مانصه (( ..وفسره بعضهم بالإستلاء وأنكره ابن الأعرابي قال العرب لا تقول استولى إلا لمن له مضاد وفيما قاله نظر لأن الإستلاء من الولي وهو القرب أو من الولاية وكلاهما لا يفتقر إطلاقه لمضاد))أهـ

علي حامد الحامد
12-11-2007, 17:14
بسم الله الرحمن الرحيم .

الذي أريد أن أقوله للإخوة الأشعرية : لماذا هذا اللف والدوران كله ؟! .

لماذا يتهرب الواحد عن الحقيقة الشرعية مع أن إمامه أبا الحسن الأشعري قد صرح بأن الاستيلاء تأويل المعتزلة . فماذا تريدون بعد هذا ؟! لماذا التلاعب في الكلام مع أن الواضح أن الأئمة أنكروا هذا التأويل . وقد سردت فيما سبق عشرة نقول لعشرة أئمة كلهم ينكرون هذا التأويل ، وينسبونه إلى المعتزلة !! . ثم يأتي رجل منهم ويقول [وما يدري المسكين أنه بهذا السؤال يضحك على نسفه أولاً] : فطلبي لك: أن تذكر لنا اسم مَن صحح هذا القول من أئمة اللغة المحققين ورجحه على قول اللغويين الآخرين !!! . يعني كأن المسألة لغوية وتناسى أو تجاهل أن إمامه الأشعري هو أول من ينكر هذا التأويل !! .

محمد عبد الله طه
12-11-2007, 18:37
ونحن نسرد نقولات لأكثر من عشرة علماء اختاروا هذا التأويل، ولكن العبرة بماذا؟

أليست بالحجة الشرعية؟

ما المحذور من تأويل الاستواء بالاستيلاء على معنى القهر الذي من دون مغالبة؟

عبدالرحمن عثمان الصندلاني
12-11-2007, 19:24
هههههه

سبحان الله!

انقطع الحامد....

ثم انظروا أيها الإخوة كيف يدعونا إلى التقليد قائلا...


يعني كأن المسألة لغوية وتناسى أو تجاهل أن إمامه الأشعري هو أول من ينكر هذا التأويل !!

كون الإمام الأشعري رحمه الله تعالى إمامنا و من أعظم أئمتنا لا يعني التقليد الأعمى له بغير دليل ثابت عقلا أو نقلا كما يعني قولكم "شيخ الإسلام" في حق ابن تيمية. فلا تقسنا بفرقتك المقلدين لابن تيمية وابن القيم تقليدا أعمى و يتناسون أو يتجاهلون عن حجج مخالفيهما تماما...كما تفعل الآن بالأئمة المذكورين أعلاه الذين ذكروا الإستيلاء كمعنى معتبر من معاني الإستواء.

علي حامد الحامد
12-11-2007, 20:40
بسم الله الرحمن الرحيم .

أما كونكم اخترتم الاستيلاء للاستواء فهو وإن كان مخالفاً لتفسير السلف إلا أنه لكم إصراركم ولكن ما بال الأخ سليم ومن معه زعموا أن من أنكر الاستيلاء فهو مجسم أو أن أهل التجسيم هم الذين أنكروا هذا التأويل ؟! .

أرأيتم كيف تفضحون أنفسكم ؟ فهل إمامكم أبو الحسن الأشعري مجسم ؟! لأنه ما بقي إلا هو حتى ترموه بالتجسيم !! .

محمد عبد الله طه
12-11-2007, 22:18
لا لا نقول ذلك، إنما مَن أثبت العلو الذاتي بمعنى أن الله في مكان فوق العرش -وهو قولكم شئتم أم أبيتم- فهو المجسم الفاسد العقيدة

أجب ولا تهرب: ما المحذور من تأويل الاستواء بالاستيلاء؟

سليم اسحق الحشيم
13-11-2007, 16:54
السلام عليكم
يبدو أنه فعلًا حوارًا من طرف واحد ..ولهذا السبب سوف أعلق على ما ذُكر...إن كان الإمام الأشعري لم يأخذ بمعنى الإستيلاء...فهو لم يثبت معنى الجلوس....أفهمتم يا ...عباقرة!!!
والذي يثبت معنى الجلوس والقعود ويجعل لله حيز إتصال من العرش....هؤلاء هم ...هم.

يونس حديبي العامري
13-11-2007, 17:03
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه

يبدوا ذلك أخي الفاضل سليم
قلنا لهم انها مسألة ثابتة لا يمكن إنكارها
فلقد قال بها من علماء اللغة
اللغوي أبو القاسم المعروف بالراغب الأصبهاني والعلامة مجد الدين فيروز آبادي وابن الهمام في المسايرة والنسفي أبو البركات في مدارك التنزيل واللغوي الشهير ابن منظور في لسان العرب وبدر الدين بن جماعة في إيضاح الدليل والزجاج في معني القرآن وتلميذه المنسوب له الزجاجي في اشتقاق أسماء الله وكذا من المعاصرين الزرقاني في "منهال العرفان " ص 485 (( وطائفة المتأخرين يعينون فيقولون إن المراد بالاستواء هنا هو الإستلاء والقهر من غير معاناة ولا تكلف لأن اللغة تتسع لهذا المعنى )) فإذا علمنا أن الاستواء من معانيها الإستلاء فلا مانع في إطلاق هذا اللفظ مع تجريده من معنى المغالبة.
ولكن يبدوا أنهم قوم غلف لا يفقهون ما يقال لهم شفاهم الله تعالى.

علي حامد الحامد
14-11-2007, 18:53
بسم الله الرحمن الرحيم .

أما تأويل الاستواء بالاستيلاء فهو تأويل المعتزلة كما صرح به أبو الحسن الأشعري وغيره من أئمة الإسلام ، ولكن قوماً أبوا إلا أن يتبعوا المعتزلة ويتقبلوا تأويلاتهم الفاسدة .

يقول الأخ يونس : فإذا علمنا أن الاستواء من معانيها الإستلاء فلا مانع في إطلاق هذا اللفظ مع تجريده من معنى المغالبة.
ولكن يبدوا أنهم قوم غلف لا يفقهون ما يقال لهم شفاهم الله تعالى .

أقول : من هم يا ترى القوم الغلف ، أهم أبو الحسن الأشعري والبغوي وابن الجوزي والسمعاني والآلوسيي وغيرهم من الأئمة الذين أنكروا الاستيلاء ؟! . فانظر أيها القارئ المنصف إلى جرءة هؤلاء ، لم يتركوا حتى شيخهم الأشعري ، فكل من أنكر الاستيلاء عندهم قوم غلف !! .

ثم لماذا هذا الحب لتأويل المعتزلة ؟ لماذا عدل القوم عن تفسير السلف ؟ لماذا لا يأخذون بتفسير ابن عباس رضي الله عنهما ؟ أما يعرفون أنه إمام المفسرين ؟ فهل ابن عباس فسر الاستواء بالاستيلاء أم أنه من كيس المعتزلة ؟! .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
15-11-2007, 21:45
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

انظر أخي علي إلى كلام الإمام الطبري رضي الله عنه في تفسير الاستواء في سورة البقرة لتعلم أنَّه وإن نفى أن يكون معناه الاستيلاء فهو علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال.

وأنت لا تعي أنَّ كلامه هذا مخالف اعتقاد شيخ إسلامك ابن تيمية وأتباعه المغفلين!

والسلام عليكم...

محمد عبد الله طه
15-11-2007, 22:49
لا علو انتقال وزوال أي لا العلو الذي يثبته المشبهة

علي حامد الحامد
16-11-2007, 12:49
نعم ، ونحن نقول أيضاً : لا علو انتقال وزوال . نقول كما قال السلف : الله عال على العرش بائن من خلقه . ولكنكم ترفضون عبارة السلف أصلاً !! . فنثبت لله علو الذات وعلو الصفة كما قرر العيني والحافظ ابن حجر . وننفي التحيز والزوال والانتقال وجميع الجسميات .

أما حصر العلو في الملك والسلطان بدون علو الذات فأمر لا يقبله أهل السنة ! .

محمد عبد الله طه
16-11-2007, 13:44
بائن من خلقه أي لا يماسها ولا يشبهها لا أنه منفصل عنها بمسافة، تعالى الله

لسان حال الوهابية المشبهة يقول: لو أعدمَ الله جميع المخلوقات ما عاد الأعلى لأن لا وجود لشىء يكون أعلى منه ذاتا

كفر صريح

علي حامد الحامد
17-11-2007, 12:22
بسم الله الرحمن الرحيم .

هذا كله من تخرصاتك الباطلة يا محمد !

لأن أهل السنة حينما يقولون : الله بائن من خلقه لا يثبتون قطعاً : المسافة والمساحة كما تتخرص أنت بل معنى ذلك عندهم : أن الله في السماء حقيقة أي له علو الذات كما أن له علو الصفات بخلاف مذهبكم الذي يحصر العلو في علو القهر والغلبة فهذا تعطيل لحقيقة الاستواء الذي قرره القرطبي والسلف قبله .

يونس حديبي العامري
17-11-2007, 12:37
الله عال على العرش بائن من خلقه

من قالها من الصحابة أذكر انا واحدا أو اثنين بالإسناد المتصل وبهذا اللفظ أنا أنتظر؟؟

يونس حديبي العامري
17-11-2007, 13:05
هذه عادتكم المغالطات والمقدمات الخاطئة، أخي علي هدانا ،أنت تعلم أن الحق مبناه الدليل لا الرجال فتنبه لما تكتبه فالأمور تعود بالنقيصة إن كان الرجل يكتب لينتصر لنفسه؟؟
أما عنا فلقد ذكرنا لك كم من واحد في بيان معنى الإستواء وانه يحتمله أي الإستلاء ولكنه العناد وهذه حاجتك وأمر تميزت به في كتابتك.
وهنا تنبيه في معاني اللغوية فالتعلم أنه ليس من الشرط أن يكون فلانا عالما بجميع المعاني اللغوية فلقد يغيب عنه وهم نفوا أنه يكون، لكن الذي ذكرتهم أثبتوا أنه يجوز ذلك أن الإستواء من معاني الإستلاء والإستلاء ببعض معانيه لا يحتمل المغالبة لعدم تحققها في المعاني ففهم هذا ومعلوم في القاعدة النيرة أن المثبت مقدم على المنفي وعدم علم المنفي لا يعني انتفاء المعنى
وزد فشيخنا الأشعري بينه وبينا علمائنا فما دخلكم أنتم بشيء فقدتموه بتناقضكم الصريح ولتعلم في هذا القيل فانظر ما بين الألباني وابن تيمية وابن عثيمين والمدخلي ...الخ من الأمور المضحكة المهزلة؟؟ فلا تتعالم كثيرا.
أما عن ابن عباس رضي الله عنهما وعنا بهما فلم يؤولوا أيضا بالإستقرار وهو التأويل الذي تتبجحون به وتتعالمون به بين رؤوس من جهل عقيدتكم؟الدرامية
الذي ذكره الأعرابي ابن العثيمين في شروح لمعتقداتكم؟؟
وما غاب أكثر

علي حامد الحامد
17-11-2007, 13:05
بسم الله الرحمن الرحيم .

الآن يطالبنا الأخ يونس : من قالها من الصحابة ؟!!!! .

يعني : الرجل اقتنع بأن العبارة سلفية محضة منقولة عن أئمة ثقات . وإنه لمضحك أن تسأل عن قول الصحابة ، فأقول له : وهل الصحابة قالوا : العلو علو القهر والغلبة فقط .

إذاً نرجع إلى الأئمة الذين تلقوا عن التابعين وأتباعهم أمثال الإمام عبد الله بن المبارك ، وأبي حاتم الرازي ، وأبي زرعة الرازي والإمام أحمد وغيرهم من السلف الذين قالوا : الله على العرش بائن من خلقه . فهؤلاء الأئمة كلهم أجلاء ومشهود لهم بالإمامة والفهم الراسخ في الدين . فنأخذ بأقوالهم ، ونهجر أقوال من خالفهم من المبتدعة . واعلم يا أخ يونس أن المبتدعة في عصورهم كانوا يسمونهم وغيرهم من أهل الحديث بالحشوية والمشبهة !! .

أقول : ما أشبه اليوم بالبارحة !! .

يونس حديبي العامري
17-11-2007, 13:07
طالع أعلاه

محمد عبد الله طه
17-11-2007, 13:27
هذا لا يعرف شيئا اسمه "لازم الكلام"؟

وقد يأتينا مشبّه يقول: الله يمرض ولكن لا نقول يسعل أو يسخن أو يعاني من الرشح!

فعلا أردى المذاهب التشبيه

ماهر محمد بركات
18-11-2007, 00:05
إذاً نرجع إلى الأئمة الذين تلقوا عن التابعين وأتباعهم أمثال الإمام عبد الله بن المبارك ، وأبي حاتم الرازي ، وأبي زرعة الرازي والإمام أحمد وغيرهم من السلف الذين قالوا : الله على العرش بائن من خلقه

اذا ثبتت الرواية عنهم فهم لم يفهموها كما تفهمونها أنتم الآن ..
ألم يقل الامام أحمد : (لاكيف ولامعنى) فلم لم تلتزمون بهذا وتتوقفون عن الخوض في المعنى بأخيلتكم البشرية ؟؟
ألم يقل الامام أحمد لايصح اطلاق الجسم على الله تعالى لا لغة ولاشرعاً وأنتم تقولون بل نتوقف !!
ألم يقولوا عن الصفات المتشابهة : تفسيرها قراءتها والسكوت عنها وامرارها كما جاءت بلا خوض في المعنى فلم لم تلتزمون ذلك ؟؟

أم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فتدعون مالا يعجبكم وتؤلوه على مرادكم ثم تتمسكون بروايات ضعيف واهية أو موضوعة لاثبات ماتريدون ؟؟ ثم تلبسون على الناس بأنكم سلفية .

سلفية بماذا باثبات الجلوس لله تعالى وعدم انكاره أم بايهام أن المماسة مختلف فيها بين العلماء أم بالقول على الله تعالى بالحد والمكان والجهة ؟؟

وهذه ليست افتراءات بل حقائق ولكنك لاتعلم مذهبك كما لا تعلم مذهب مخالفك .

سليمان بنساسي نور
18-11-2007, 00:45
ثم علينا ان لا ننسى ان قائد الوهابية _ابن تيمية _ كان يعتقد ان معبوده على العرش محمول من طرف الملائكة. وان لهذا المعبود ثقل على العرش وعلى الملائكة !!!

عمر عمر خليل
18-11-2007, 19:32
بسم الله الرحمن الرحيم .

الذي أريد أن أقوله للإخوة الأشعرية : لماذا هذا اللف والدوران كله ؟! .

لماذا يتهرب الواحد عن الحقيقة الشرعية مع أن إمامه أبا الحسن الأشعري قد صرح بأن الاستيلاء تأويل المعتزلة . فماذا تريدون بعد هذا ؟! لماذا التلاعب في الكلام مع أن الواضح أن الأئمة أنكروا هذا التأويل . وقد سردت فيما سبق عشرة نقول لعشرة أئمة كلهم ينكرون هذا التأويل ، وينسبونه إلى المعتزلة !! . ثم يأتي رجل منهم ويقول [وما يدري المسكين أنه بهذا السؤال يضحك على نسفه أولاً] : فطلبي لك: أن تذكر لنا اسم مَن صحح هذا القول من أئمة اللغة المحققين ورجحه على قول اللغويين الآخرين !!! . يعني كأن المسألة لغوية وتناسى أو تجاهل أن إمامه الأشعري هو أول من ينكر هذا التأويل !! .

غريب وكأنك تنسى ما تكتب يا علي !!
ألست أنت من قال :


هذا إن سلمنا أن الاستيلاء له وجه في اللغة ، وإلا فالصحيح كما قال ابن الأعرابي وابن فارس وكبار الأئمة أن الاستيلاء ليس من معاني الاستواء لا من حيث اللغة ولا من حيث التفسير

لكن كما توقعتك ،
فأنت لا تعرف كيف يكون الترجيح بين الأقوال اللغوية !
أتظن أن كل قول قاله لغوي أو لغويان يكون صحيحاً معتمداً وإن عارضه الكثير من اللغويين !!
يا علي قولك " فالصحيح " يحتاج منك أن تذكر اسم لغوي محقق من أهل الترجيح قد بحث في القولين وتوصل إلى ترجيح وتصحيح واحد منهما .

بانتظارك ولا تعد إلى ترديد المقالات العشرة لأن بحثنا الآن ما زال لغوياً.

علي حامد الحامد
19-11-2007, 21:42
بسم الله الرحمن الرحيم .

قال عمر : بانتظارك ولا تعد إلى ترديد المقالات العشرة لأن بحثنا الآن ما زال لغوياً .

أقول : لا يا عمر ، ليس الأمر كذلك ، بل المسألة عقدية تقرر بالتفسير الصحيح . فالأئمة ومنهم أبو الحسن الأشعري إمامكم قد قرروا أن الاستيلاء تأويل المعتزلة ، أي أنه تأويل فاسد لا يصح أن يكون معنى الاستواء من حيث التفسير حتى لو فرضنا أنه يصح لغةً . فليس كل ما صح لغة صح تفسيراً . فالإمام الطبري مثلاً ذكر من معاني الاستواء اللغوية : انتهاء شباب الرجل وقوته ، فهل يجوز لنا أن نفسر الاستواء في الآية بذهاب القوة بحجة أن هذا المعنى سائغ من جهة اللغة !! .

أمركم عجيب يا أشعرية ! تتركون ما قرره أئمتكم وتخالفونهم برأي لغوي ، ثم ترمون بعد ذلك من خالفكم بالتجسيم ؟! .

عبدالرحمن عثمان الصندلاني
20-11-2007, 04:23
بسم الله الرحمن الرحيم .

قال عمر : بانتظارك ولا تعد إلى ترديد المقالات العشرة لأن بحثنا الآن ما زال لغوياً .

أقول : لا يا عمر ، ليس الأمر كذلك ، بل المسألة عقدية تقرر بالتفسير الصحيح . فالأئمة ومنهم أبو الحسن الأشعري إمامكم قد قرروا أن الاستيلاء تأويل المعتزلة ، أي أنه تأويل فاسد لا يصح أن يكون معنى الاستواء من حيث التفسير حتى لو فرضنا أنه يصح لغةً . فليس كل ما صح لغة صح تفسيراً . فالإمام الطبري مثلاً ذكر من معاني الاستواء اللغوية : انتهاء شباب الرجل وقوته ، فهل يجوز لنا أن نفسر الاستواء في الآية بذهاب القوة بحجة أن هذا المعنى سائغ من جهة اللغة !! .

أمركم عجيب يا أشعرية ! تتركون ما قرره أئمتكم وتخالفونهم برأي لغوي ، ثم ترمون بعد ذلك من خالفكم بالتجسيم ؟! .


بسم الله الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد...
السلام على من اتبع الهدى و رحمة الله و بركاته...


أمركم عجيب يا وهابية! ما هذه الركاكة؟

كدت أجزم أنه لم تظهر و لن تظهر فرقة أرك منكم لغة!

كيف تجادلنا في اللغة يا علي حامد الحامد!؟

و كيف تجادلنا في وجوه مفردات القرآن؟

و أنت لا تدري: لا معاني الإستواء و لا معاني الإنتهاء!!

هل فهمت حقيقة من كلام الإمام الطبري رحمه الله: انتهاء شباب الرجل و قوته اهـ

أن الإنتهاء هنا يعني الفناء و النفاد؟؟

و إلا فلماذا قلت:


فالإمام الطبري مثلاً ذكر من معاني الاستواء اللغوية : انتهاء شباب الرجل وقوته ، فهل يجوز لنا أن نفسر الاستواء في الآية بذهاب القوة بحجة أن هذا المعنى سائغ من جهة اللغة !! .

ألا تعلم أن انتهاء الشباب هنا يعني أن شباب الرجل قد بلغ قمته غايته و منتهاه في الكمال؟؟

و لا يعني أنه قد ذهب وانتهى؟!

فلماذا تظهر نفسك كأنك علامة في معرفة اللغة يا من لم تحسن أن تفسر كلمة اليد إلا بكلمة إنكليزية فقلت:
HAND؟؟

و لما ذا تجعل مسلما عجميا أمريكيا يضحك عليك و على لغتك؟

و هذه الفضيحة تحصل بينما تكلمنا في مسائل لغوية و تفسيرية كأنك من فرسانها!

يقول ابن الجوزي الحنبلي المنزه لربه عن النقائص رحمه الله في زاد المسير في علم التفسير عند قوله تعالى:

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمْ ٱلنَّارُ

...وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو مجلز، وعكرمة، وقتادة، وابن أبي عبلة، وأبو حاتم عن يعقوب: «من قطر» بكسر القاف وسكون الطاء والتنوين «آن» بقطع الهمزة وفتحها ومدها. والقطر: النحاس، وآن: قد انتهى حره.

فهل فهمت من قوله هذا أيها العلامة بالتفسير و بالوجوه اللغوية للإستواء و غيرها من مفردات القرآن: أن حرارة النحاس قد ذهبت وانتهت؟؟

لعل الوهابية لا يمنعونها لأن أكابرهم قد سوّدوا عشرات الصفحات في كتبهم حول جواز فناء النار و انتهاء عذابها!

يا أخانا الفاضل عمر عمر خليل:

الآن تبين لماذا يريد الأخ علي أن يجعل هذا أمرا عقديا تفسيريا لا لغويا! لضعف لغته المتكرر!

بغض النظر من أن لغة العرب حجة في التفسير!

و الآن نرى أن التفسير كذلك لا يسعفه و لا يجديه...

من أجل فهمه الظاهري الوهابي لكل شيء فيه!

علي حامد الحامد:

ما أكثر القص و اللصق في مشاركاتك, و أنت أكيدا لا تدري ما تنقله!

أعرض عن هذا واستغفر لذنبك فإنك لست من أصحاب هذا الشأن!

علي حامد الحامد:

دعك من هذا فقد بينت لنا جهلك بمفردات القرآن...


بل و مفردات تفسير القرآن!

محسن حسن الوفائي
20-11-2007, 06:12
كفاية لو سمحتم انا استويت من الكلام فى هذا الموضوع

محمد عبد الله طه
20-11-2007, 16:41
سبحان الله

هرب علي

أنفال سعد سليمان
20-11-2007, 20:56
يا رحمن..يا من على العرش استوى..سوِ بين الأرض وبين الكفرة الفجرة..

سبحان الله قبل أن نُخلق وبعده..

أحقا" هرب...؟

لا أقول إلا كقول الوفائي:
لله في خلقه شؤون سبحان الله!!

لعله علم أنه سيصيبه ما أصاب أسلافه...؟

والله أعلم..

علي حامد الحامد
20-11-2007, 22:25
بسم الله الرحمن الرحيم .

إن هذا التجاهل لعبارات الأئمة في إنكار التأويل بالاستيلاء بات تجاهلاً للحقائق المسلمة ، فما ينفعك تكبير الخط ، والاتهامات . ها هم الأئمة ينكرون تأويل الاستواء بالاستيلاء ، ويعزون هذا التأويل إلى المعتزلة ! .

فهذا التأويل رده المفسرون لكتاب الله لأسباب بينتها في مشاركتي الأولى لهذا الموضوع ، ومن أعظم أسباب رد هذا التأويل أنه تأويل المعتزلة الذي يدافع عنه هؤلاء الأشاعرة الذين لا يعرفون الأشعرية ولا مذهب السلف ولا تفسير القرآن الكريم .

وها هو الإمام بدر الدين الزركشي - وهو من أكبار أئمة علوم القرآن - يقول في البرهان في علوم القرآن (2/80) : (وعن المعتزلة بمعنى استولى وقهر ، ورُدَّ بوجهين : أحدهما بأن الله تعالى مستول على الكونين والجنة والنار وأهلهما فأي فائدة في تخصيص العرش ؟! .
الثاني : أن الاستيلاء إنما يكون بعد قهر وغلبة ، والله تعالى منزه عن ذلك) . فانظر أيها القارئ إلى تجاهل هؤلاء لعبارات الأئمة المفسرين لكتاب الله ، البارزين في علوم القرآن . فهل يا صندلاني تعتبر الزركشي مجسماً لأنه رد بصراحة هذا التأويل الباطل ؟! وهل تعتبره جاهلاً بمفردات القرآن الكريم علماً بأنه إمام كبير في علوم القرآن ؟! .

وهل الإمام ابن قدامة مجسم لأنه وصف هذا التأويل بأنه تحكم وتطرف ، يقول في تحريم النظر في كتب الكلام ص (53) : (فإذا قال معنى استوى استولى فقد وصف الله تعالى بالاستيلاء والله تعالى لم يصف بذلك نفسه ونفى صفة الاستواء مع ذكر الله تبارك وتعالى لها في القرآن في سبعة مواضع .
أفما كان الله سبحانه وتعالى قادراً على أن يقول استولى حتى جاء المتكلف المتأول فتطرف وتحكم على الله سبحانه وعلى رسوله تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا) .

فهل بعد هذا الإنكار من إنكار ؟! هل تعتبره جاهلاً بمفردات القرآن لأنه أنكر هذا التأويل الفاسد ؟! .

فهذا التأويل الفاسد على فساده من جهة التفسير فهو فاسد أيضاً من جهة اللغة كما قرر ذلك كبار الأئمة ، وقد سبق مني بعض النقول في ذلك . وغاية الحجة عند من أقره بيت الأخطل الذي فرح به المعتزلة ومن شايعهم . ولكن هيهات ! أنى يكون لهم حجة وهو بيت مجهول لا يعرف مصدره ، وقد شكك وطعن فيه كثير من الأئمة ومنهم الإمام ابن عطية الأشعري في تفسيره [المحرر الوجيز] يقول : (وإما أن يكون استوى بمعنى استولى إن صحت اللفظة في اللسان فقد قيل في قول الشاعر :

قد استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق
إنه بيت مصنوع ) .

فهل هذا البيت الشعري هو حجتكم ؟ وقد قلت يا سليم أن أهل التجسيم هم الذين ضعفوا هذا التأويل وهذا البيت الشعري !! . فهل ابن عطية مجسم ؟! .

أما يكفي هؤلاء أنهم خالفوا إمامهم أبا الحسن الأشعري ؟ ثم يأتون في هذا العصر المتأخر ويسخرون من أهل السنة ويتجاهلون إنكار أئمتهم لهذا التأويل !! .

محمد عبد الله طه
21-11-2007, 00:35
عليّ هذا يستطيع أن يأتيكم بمئات النقول فإن الوهابية دفعوا مبالغ كبيرة ليجهزوا مكاتب الكترونية حتى يساعدوا أتباع ابن عبد الوهاب في نشر كفرهم وضلالهم

ولكن هل يجد في الموسوعة الحجج الشرعية؟ لا لن يجد إلا النقولات

سألتك يا علي ولم تجب وتهربت كعادتك:

ما المحذور من تأويل الاستواء بالاستيلاء على معنى القهر الذي من دون مغالبة؟

دعك من الأشعري ودعك من غيره وأجب

علي حامد الحامد
21-11-2007, 10:58
بسم الله الرحمن الرحيم .

الجواب هو :

1- إن الاكتفاء بهذا التأويل فيه تعطيل لعلو الله سبحانه على خلقه . وهذا كان مقصود المعتزلة لما أولوا الاستواء بالاستيلاء .

2- إن هذا التأويل مخالف لتفسير السلف لصفة الاستواء ، فالأشعرية لا تستطيع أن تثبت الاستيلاء عن السلف ، فالسلف فسروه بالعلو والارتفاع وهو الثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما بل هو قول أكثر المفسرين كما ذكر ذلك الإمام البغوي رحمه الله في معالم التنزيل .

3- إن هذا التأويل هو المشهور عن المعتزلة المعطلة لصفات الله تعالى ، وللأسف تبعهم في ذلك متأخرة الأشاعرة ظناً منهم أن ذلك تنزيه ، ثم زادوا الطين بلة حين رموا أهل السنة بالتجسيم لأنهم أنكروا هذا التأويل !! .

4- إن هذا التأويل ليس له أساس من الصحة لا من جهة النقل ولا من جهة اللغة . فبعض أئمة اللغة أوردوا هذا التأويل لاحتمال ثبوت ذلك المعنى من حيث اللغة ، ولكن كما قال الأئمة : إن البيت المنسوب إلى الأخطل مصنوع ومخترع . وقد بين كثير من أئمة الأشاعرة خطورة هذا التأويل ، وأنه من كيس المعتزلة وأولهم الإمام أبو الحسن الأشعري ! .

ولكن الإخوة لا يعنيهم كل هذا ، الأهم عندهم مخالفة الوهابية بأي وسيلة كانت ، وتجاهلوا تلك النقول الثابتة عن أولئك الأئمة المنكرين لتأويل الاستواء بمعنى الاستيلاء ، والله المستعان وهو حسبي ونعم الوكيل .


فأي ذنب ارتكبه أهل السنة لما أنكروا معنى الاستيلاء ؟ وهل إنكار التأويل تجسيم كما ادعى سليم وغيره ؟! .

محمد عبد الله طه
21-11-2007, 16:34
تقول


1- إن الاكتفاء بهذا التأويل فيه تعطيل لعلو الله سبحانه على خلقه . وهذا كان مقصود المعتزلة لما أولوا الاستواء بالاستيلاء .

خصومك -وهم أهل السنة والجماعة- لا يسلمون لك أن الله فوق العرش بذاته، لا يسلمون لك أن الله في جهة، فهذه ليست حجة شرعية

قد طلبتُ منك حجة شرعية ولم أطلب منك ترنيمتك التي ترددها كل يوم

تقول

2-إن هذا التأويل مخالف لتفسير السلف لصفة الاستواء ، فالأشعرية لا تستطيع أن تثبت الاستيلاء عن السلف ، فالسلف فسروه بالعلو والارتفاع وهو الثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما بل هو قول أكثر المفسرين كما ذكر ذلك الإمام البغوي رحمه الله في معالم التنزيل .

الظاهر أنك لا تعرف معنى الحجة الشرعية

ما قلتَه ليس حجة شرعية، الحجة الشرعية هي القرءان والسنة والإجماع

السلف أيضًا لم يستعملوا أجهزة الكمبيوتر، فهل عدم استعمالهم إياها حجة شرعية في تحريم ذلك؟

ما دليلك على التحريم؟ هنا الحجة الشرعية

تقول

3- إن هذا التأويل هو المشهور عن المعتزلة المعطلة لصفات الله تعالى ، وللأسف تبعهم في ذلك متأخرة الأشاعرة ظناً منهم أن ذلك تنزيه ، ثم زادوا الطين بلة حين رموا أهل السنة بالتجسيم لأنهم أنكروا هذا التأويل !! .

أولاً، كذبت فإن أهل السنة اتهموا المشبهة -أمثالك- بالتجسيم لأنهم وصفوا الله بالعلو المكاني لا لأنهم أنكروا تأويل الاستواء بالاستيلاء

ثانيًا، المعتزلة قالوا "لا إله إلا الله" فهل قولهم بهذا يحرم علينا قولها؟ لا، معناه ما أتيت به ليس حجة شرعية فليس كل شىء قال به المعتزلة حرامًا

تقول


4- إن هذا التأويل ليس له أساس من الصحة لا من جهة النقل ولا من جهة اللغة . فبعض أئمة اللغة أوردوا هذا التأويل لاحتمال ثبوت ذلك المعنى من حيث اللغة ، ولكن كما قال الأئمة : إن البيت المنسوب إلى الأخطل مصنوع ومخترع . وقد بين كثير من أئمة الأشاعرة خطورة هذا التأويل ، وأنه من كيس المعتزلة وأولهم الإمام أبو الحسن الأشعري ! .

ما يعنيني هو أن أثبت لك أن من معاني الاستواء الاستيلاء، ولو صح أن الاستيلاء والقهر ليسا من معاني الاستواء لثبتت حجتك الشرعية

ولكن قد نص الطبري في تفسيره على خلاف قولك فقال معددًا معاني الاستواء كما في تفسيره: "ومنها الاحتياز والاستيلاء كقولهم: استوى فلان على المملكة بمعنى احتوى عليها وحازها" اهـ

والقاعدة تقول: من يعلم حجة على من يعلم، فإن كان بعضهم لم يعلم أن الاستيلاء من معاني الاستواء فليسوا أبدًا حجة على من يعرف ذلك

أما النقل، فليس عندك شىء يمنع، أين ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة منع تأويل الاستواء بالاستيلاء؟

هذه هي الحجة الشرعية يا علي

ما زلت أنتظر حجتك الشرعية التي تمسكت بها لتمنع تأويلنا

سليم اسحق الحشيم
21-11-2007, 17:30
السلام عليكم

السلام عليكم
يبدو أنه فعلًا حوارًا من طرف واحد ..ولهذا السبب سوف أعلق على ما ذُكر...إن كان الإمام الأشعري لم يأخذ بمعنى الإستيلاء...فهو لم يثبت معنى الجلوس....أفهمتم يا ...عباقرة!!!
والذي يثبت معنى الجلوس والقعود ويجعل لله حيز إتصال من العرش....هؤلاء هم ...هم.

علي حامد الحامد
22-11-2007, 13:36
نعم الأشاعرة لا يوافقونني في علو الذات ، إلا أن أهل السنة وهم من وافق السلف ثم من تأثر بهم كالقرطبي وغيره يوافقونني على علو الله بذاته وأن الله فوق العرش حقيقة .

وأورد لك في هذا المقام عبارات لأهل السنة على إثبات علو الله بذاته ، أو أنه على العرش حقيقة :

1- قال الإمام الطلمنكي في كتابه في الأصول : أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته وقال في هذا الكتاب أيضاً : أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز [اجتماع الجيوش ص 76].

2- قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني في رسالته ص (5) : (وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه) .

3- وقال الإمام محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش ص (51) : (ثم تواترت الأخبار أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه بذاته ثم خلق الأرض والسماوات فصار من الأرض إلى السماء ومن السماء إلى العرش فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصاً من خلقه بائنا منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه) .

4- قول الطبري وابن أبي زيد والقاضي عبدالوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه وابن عبدالبر والقاضي أبي بكر ابن العربي وابن فورك أنه سبحانه مستو على العرش بذاته [أقاويل الثقات للإمام مرعي الكرمي ص 130] .

5- قال الإمام القرطبي في تفسيره : (ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة) .

6- وقال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد : (وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء وقولهم في تأويل استوى استولى فلا معنى له لأنه غير ظاهر في اللغة ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد وهو الواحد الصمد ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك وإنما يوجه كلام الله عز وجل إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات وجل الله عز وجل عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين) .

7- وقال الآلوسي : (معناه أنه استوى عليه استواء يليق بذاته لا أن المراد به استولى كما ذهب إليه المعاندون واعتقدوا أن ليس فوق العرش إله يعبد مع أن نصوص الكتاب والسنة ترغم أنوفهم وكلام السلف في هذا الباب مشهور) [ما دل عليه القرآن] .

فهل هؤلاء الأئمة مجسمة ؟! .

ولا بد أن يعلم أن كلمة "ذاته" لم يقلها أهل السنة ابتداءً حتى جاء أهل البدع فبدؤوا يشككون في حقيقة الاستواء أو أنه مجاز فأصبح الأئمة يطلقون كلمة "بذاته" في مقام إثباتهم لصفة الاستواء حتى يدفعوا بها المجاز ، ويثبتوا حقيقة الاستواء .

وأما في مقام الإثبات ابتداءً فنقول كما قال تبارك وتعالى : (الرحمن على العرش استوى) . نمرها كما جاءت من بلا كيف ولا تحديد . فانظر رحمك الله كيف يقرر هذه العقيدة شيخ الإسلام كما في الواسطية بكلام سلفي محض : (وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر به كتابه وتواتر عن رسوله وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه علي على خلقه وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله : (هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير) وليس معنى قوله : (وهو معكم) أنه مختلط بالخلق فإن هذا لا توجهه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان ، وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم إلى غير ذلك من معاني ربوبيته وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من أنه فوق العرش وأنه معنا حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة مثل أن يظن أن ظاهر قوله في السماء أن السماء تقله أو تظله وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان فإن الله قد وسع كرسيه السموات والأرض وهو الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره) .

فانظر أيها الأخ العزيز إلى هذا التقرير الجميل لعقيدة السلف ، وهل بعد هذا من بيان ؟! .

حسين القسنطيني
22-11-2007, 14:07
يا أخ علي، كل ما نطلبه منك أن تقرأ أولا:
http://www.aslein.net/showthread.php?t=4613&highlight=%C7%E1%D8%E1%E3%E4%DF%ED

أكرم محمد الكتاني
22-11-2007, 17:20
السؤال المتوجه إلى الأشاعرة ما هو الدليل على أن استوى تأتي بمعنى استولى في لغة العرب؟

جميع النقول عن علماء اللغة التي ذكرها الإخوة لا تنفع في مثل هذا المقام إلا إذا كان لهؤلاء العلماء شاهد على صحة كلامهم من كلام العرب الذين يحيتج بكلامهم في هذا المقام. فكلام علماء اللغة ليس حجة في ذاته، ونقل الإخوة عن هؤلاء العلماء لا ينفع إذ نحن نخالفهم كما نخالفكم، وعليهم أن يأتوا بدليل على صحة كلامهم كما عليكم، وإلا ادعى كل ما يريد من معاني في اللغة.
ما هو الشاهد على أن استوى تأتي بمعنى استولى في لغة العرب؟

محمد عبد الله طه
22-11-2007, 19:37
أرأيتم أن عليًا لا حجة معه ولا دليل ولا يتقن إلا النقل والنسخ؟

فهو لا يكتب من كلامه إلا جملة أو جملتين وباقي ردوده كلها نقولات

وبهذا أرى أن ما جاء في ردي السابق قد أقام الحجة عليه

أما أكرم، فكلامك مردود وكل كلام يطعن في اللغويين أمثال الزجاج والزجاجي والطبري بل والسبكي والفيومي وابن منظور والزبيدي والفيروزابادي فهو رد

قال الشاعر:

هما استويا بفضلهما جميعا -- على عرش الملوك بغير زور

وأختم بقول الزبيدي رحمه الله كما في شرح الإحياء، فإنه قال في تفسير الاستواء بالاستيلاء: "فإنه قد ثبت إطلاقه وإرادته لغة" اهـ

والله أعلم وأحكم

عمر عمر خليل
22-11-2007, 20:32
بسم الله الرحمن الرحيم .

قال عمر : بانتظارك ولا تعد إلى ترديد المقالات العشرة لأن بحثنا الآن ما زال لغوياً .

أقول : لا يا عمر ، ليس الأمر كذلك ، بل المسألة عقدية تقرر بالتفسير الصحيح . فالأئمة ومنهم أبو الحسن الأشعري إمامكم قد قرروا أن الاستيلاء تأويل المعتزلة ، أي أنه تأويل فاسد لا يصح أن يكون معنى الاستواء من حيث التفسير حتى لو فرضنا أنه يصح لغةً . فليس كل ما صح لغة صح تفسيراً . فالإمام الطبري مثلاً ذكر من معاني الاستواء اللغوية : انتهاء شباب الرجل وقوته ، فهل يجوز لنا أن نفسر الاستواء في الآية بذهاب القوة بحجة أن هذا المعنى سائغ من جهة اللغة !! .

أمركم عجيب يا أشعرية ! تتركون ما قرره أئمتكم وتخالفونهم برأي لغوي ، ثم ترمون بعد ذلك من خالفكم بالتجسيم ؟! .

يا علي كيف تريدني أن أفهـِمَك كلامي!!
طيب ، إنس أن هناك من فسر الإستواء الوارد في الآية بالإستيلاء ، ماشي .
الآن قل لي كيف عرفت أن الصحيح من حيث اللغة أنّ ليس من معاني الإستواء : الإستيلاء.

قل لي اسم عالم لغوي واحد محقق لغوي رجح القول الذي تقوله أنت .
انتبه : أنا أطالبك باسم مرجّح وليس باسم لغوي قال بقولك.

الآن ، إن لم تأتني بهذا الاسم فاعلم أنك تسرعت بما قلتَ وافتريت على اللغة من كيسك تصحيحاً لا ناقة لك فيه ولا جمل.

أكرم محمد الكتاني
22-11-2007, 22:59
الأخ محمد عبد الله طه

ما هكذا تكون المناظرة "كل من يطعن بـ..... فكلامه رد"
ما هي حجة هؤلاء أن الاستواء يأتي بمعنى الاستيلاء، إن لم يكن لكلامهم حجة فكلامهم مردود فهم ليسوا من العرب الذين تؤخذ معاني اللغة منهم.

تفضلت مشكورا بالإتيان ببيت الشعر وهذا كرم منك ولكن هلا قلت لنا من الشاعر وهل قائله أحد ممن يحتج بقوله في اللغة هل هو من الشعر الجاهلي؟ وأين نجد هذا البيت؟ أفدنا حتى يكون هناك حجة في الشاهد ولا يكون الكلام بلا فائدة

محمد عبد الله طه
23-11-2007, 00:08
اعلم أن استشهاد اللغويين المعتبرين بأبيات الشعر حجة بذاته ولا يُشترط -وأنت لست شيئا في اللغة- أن يذكروا لك الشاعر كل مرة

وهذا البيت قد استشهد به أبو حيان في تفسيره، وقد استوى بشر في العراق قد استشهد به عشرات اللغويين كذلك قول الشاعر:

فلما علونا واستوينا عليهم تركناهم صرعى لنسر وكاسر

وقد استشهد بهذا البيت من اللغويين: المفسر أبو حيان الأندلسي، والحافظ محمد مرتضى الزبيدي لكن عنده: "مرعى" و"طائر" بدل: "صرعى" و"كاسر"، واللغوي الكبير أبو القاسم الزجاجي [ت340 هـ] الذي سماه الذهبي "شيخ العربية"

ومن باب التنزّل أقول: "قد استوى بشر على العراق" قد قاله الأخطل، وقد استشهد سيبويه بالأخطل كثيرًا في كتابه "الكتاب" وما أدراك ما الكتاب، فهل أنت أعلم من سيبويه بما يجوز ولا يجوز في اللغة؟

والله أعلم

أكرم محمد الكتاني
23-11-2007, 17:13
الأخ محمد طه

قولك
"اعلم أن استشهاد اللغويين المعتبرين بأبيات الشعر حجة بذاته ولا يُشترط -وأنت لست شيئا في اللغة- أن يذكروا لك الشاعر كل مرة"

من أين لك هذه القاعدة، وهذا الأصل، ما هو الدليل على هذا التأصيل؟ أرجوا أن يكون نقاشك أكثر علمية.

ثم قولك
وأنت لست شيئا في اللغة

ما هي فائدته أم أن الإنتقاض من الآخر من آداب المناظرة. وهل ادعيتُ أني إمام اللغة وصاحبها؟ أم هذا جوابك لمن طلب منك الإتيان بالدليل؟ وإذا أردت تنبيهي على أنني لست بإمام في اللغة فهل عجزت لغتك وذوقك عن تنبيهي بشكل أفضل وأكثر أدبا؟ أم أن قوله تعالى "قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" لم ينزل في مخاطبت أمثالي؟
حسبنا الله ونعم الوكيل

أما بيت الأخطل فمن نسب البيت من أئمة اللغة المعتبرين إلى الأخطل؟ وهل هذه النسبة ثابتة؟

ماهر محمد بركات
23-11-2007, 21:01
قول اللغويين المعتبرين حجة في نفسه ومن ينازعهم فيما يقولون ويطلب منهم الدليل لابد أن يكون قد وصل الى مرتبتهم وصار مجتهداً في اللغة فهل تزعم هذه المرتبة لنفسك يا أخ أكرم ؟؟

اذا كنت لاتزعم لنفسك ذلك بحسب الظاهر من قولك ( وهل ادعيتُ أني إمام اللغة وصاحبها؟ ) فكيف لك أن تنازع اللغويين فيما يقولون وتطلب منهم الدليل ؟؟
ألا تعلم أن المقلد دليله هو قول المجتهد الذي يثق به فحسب ؟

أما ان كنت تدعي لنفسك مرتبة الاجتهاد في اللغة فأخبرنا حتى نعلم مع من نتخاطب .

وبارك الله فيك .

عمر عمر خليل
23-11-2007, 21:16
1- هل تريد يا أكرم أن تقول بأن كبار أئمة اللغة وعلمائها قد يستشهدون في كتبهم التي ألفوها في اللغةِ ببيت شعر مصنوع ليثبتوا معنىً لغوي لكلمةٍ ما ؟؟

2- قبل أن نقول لك من نسب هذا البيت إلى الأخطل ، أخبرنا هل كلام وشعر الأخطل حجة عندك في إثبات اللغة ومعانيها ؟؟

محمد عبد الله طه
24-11-2007, 02:11
من أين لك هذه القاعدة، وهذا الأصل، ما هو الدليل على هذا التأصيل؟ أرجوا أن يكون نقاشك أكثر علمية.

لعلمنا بأن عشرات اللغويين والفقهاء لن يستشهدوا بأبيات من الشعر لا تصح

قد استوى بشر على العراق - من غير سيف ودم مهراق

فلما علونا واستوينا عليهم - وتركناهم صرعى لنسر وكاسر

قال الزجاجي: "يعني غلبناهم وقهرناهم واستولينا عليهم" اهـ.

هما استويا بفضلهما جميعا - على عرش الملوك بغير زور

إذا ما غزى قوما أباح حريمهم - وأضحى على ما ملكوه قد استوى

أذكر بلانا بصفين ونصرتنا - حتى استوى لأبيك الملك في عدن


ثم قولك
وأنت لست شيئا في اللغة

وأنا لست شيئا في اللغة


أما بيت الأخطل فمن نسب البيت من أئمة اللغة المعتبرين إلى الأخطل؟ وهل هذه النسبة ثابتة؟

ابن كثير والزبيدي نسبا هذا البيت للأخطل، وهو ثبت أم لم يثبت عنه فاستشهاد اللغويين به حجة وقد استشهد به كثير من اللغويين والعلماء نذكر منهم: الجوهري والماوردي المفسر والرازي والقرطبي وأبو حيان والبيضاوي والرازي صاحب مختار الصحاح والزبيدي وابن منظور

والله أعلم

عبد الله عبد الرحمن سفر
24-11-2007, 07:48
الأخوة الكرام
ما المانع من تفسير الاستواء بالعلو
إذا كان هذا هو تفسير السلف
وهو معناه اللغوي المشهور والمتواتر
وهو رأي الامام أبي الحسن الاشعري في الابانة

يونس حديبي العامري
24-11-2007, 09:07
لا مانع من تفسير الإستواء بالعلو لكن مفهوم العلو في حد ذاته يختلف فمقصود العلو عند المجسمة هو العلو الحسي ولا دليل عليه هنا وهل أخبر الله عن نفسه أن العلو المقصود به هو العلو الذاتي
أما أهل السنة فلقد أخبرهم الله تعالى بقوله"ليس كمثله شيء" فصرف المعنى الحسي هنا إلى علو المكانة الذي أثبته الله تعالى لنفسه "وهو العلي الكبير" وصفة التمدح لابد أن ينفرد بها فالله تعالى هو العلي والكبير من أن يعرفه غيره سبحانه وتعالى وتقدس عن سمات الحوادث.
أما عن تعيين معنى بالإستلاء فهي مسألة لغوية تتسغ باتساع معاني اللغة العربية ومعاني المصطلح في حد ذاته فلما الإنكار على الذي يؤول الإستواء بالإستلاء رغم أن اللغة شاهدة بقوله كما هو حال العلو.

عبد الله عبد الرحمن سفر
24-11-2007, 09:41
طيب أخي الكريم يونس :
هل تثبت لله وجودا ذاتيا عينيا أم وجودا ذهنيا معنويا ؟
بمعنى :
ذات الله سبحانه وتعالى لها وجود حقيقي عيني أم أن هذه الذات وجودها وهمي ذهني ؟

أكرم محمد الكتاني
24-11-2007, 10:07
الأخ ماهر

قولك
ألا تعلم أن المقلد دليله هو قول المجتهد الذي يثق به فحسب ؟
-
إذا كانت المسألة مسألة تقليد فلماذا نتناظر أصلا؟ أنت قلد من تحب وأنا أقلد من أحب من غير أن ينكر أحدنا على الآخر.

الأخ عمر خليل
قولك
هل تريد يا أكرم أن تقول بأن كبار أئمة اللغة وعلمائها قد يستشهدون في كتبهم التي ألفوها في اللغةِ ببيت شعر مصنوع ليثبتوا معنىً لغوي لكلمةٍ ما ؟؟
-
أقول أن علماء اللغة قد يجانبوا الصواب في بعض الاستشهادات وهذا لا ينكره عاقل إلا من زعم العصمة لهم، وأرجوا أن لا تظن أن هذا يحط من شأنهم.
ثم علماء اللغة يتأثرون كغيرهم بالعقيدة التي يتبنوها فإن كانوا أشاعرة تأثروا بتأويل الأشاعرة.
ثم أنت تنسب لي قولا وكأني من يقول به ولا أظنك قرأت قول ابن الجوزي الذي نقله الأخ علي
"وهذا منكر عند اللغويين . قال ابن الأعرابي : العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى ومن قال ذلك فقد أعظم "
ولا قول الألوسي
"وذهب المعتزلة وجماعة من المتكلمين إلى أن العرش على معناه واستوى يمعنى استولى واحتجوا عليه بقوله :
قد استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق
وخص العرش بالإخبار عنه بالاستيلاء عليه لأنه أعظم المخلوقات ، ورد هذا المذهب بأن العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى "
مها هم ينصون على أن هذا القول منكر عند اللغويين، وأن العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى.

الأخ عمر والإخوة جميعا، أنا هنا أسأل عن الحجة والأدلة لما رأيت من تعارض أقوال العلماء، وأنا حتى الآن لم أدع أن استولى ليست من معاني استوى كما نسب إلي بعضكم، ومتى كان السائل مقررا؟ أنا فقط أطالب بالدليل.

الأخ عمر خليل نعم قول الأخطل حجة إن ثبت عنه

الأخ محمد طه
قولك
لعلمنا بأن عشرات اللغويين والفقهاء لن يستشهدوا بأبيات من الشعر لا تصح
-
كيف علمنا هذا؟ ولماذا لا يكون معظمهم قد قلد أفرادا منهم ممن أخطؤوا؟ لا أظنك تعتقد أن جميعهم اجتهد في هذه المسألة، أم أني مخطئ؟

أخ محمد طه أنت تخاطبني وكأني أنا الذي قلت "والبيتان لا يعرف قائلهما كذا قال ابن فارس اللغوي" هذا كلام ابن الجوزي فها هو ابن الجوزي وابن فارس يضعفون الاستدلال ويقولون أن قائل بيتي الشعر لا يعرف. فلماذا تعيبون علي سؤالي عن الدليل على صحة الأبيات التي توردوها؟
وعليه فمن قائل هذه الأبيات التي أوردتها أخ محمد طه وما مدى صحة النسبة؟
ثم قولك أن ابن كثير نسب البيت للأخطل والزبيدي، هل لك أن تأتينا بنص كلامهم تاما؟ ثم نحن نعلم أن ابن كثير ينسب إلى ابن عباس كثيرا من الأقول التي لا تصح وإلى غيره. وهما متأخران جدا فمن أين جاؤوا بهذا البيت وبالأخص أن من تقدمهم طعن في أن يكون القائل معروفا

ملاحظة: وقع من بعض الإخوة قوله أن ابن الأعرابي إنما أخبر عن علمه هو أنه لا يعرف، وهذا مخالف لم نقله عنه ابن الجوزي، وهو أيضا بعيد جدا وذلك لأن دواعي التحقيق في المسألة قد قامت لمخالفة المخالفين فيبعد جدا أن يكون ابن الأعرابي لم يطلع ولا على بيت مما يذكره المثبتون من أن استوى تأتي بمعنى استولى. تأمل

يونس حديبي العامري
24-11-2007, 10:50
"""طيب أخي الكريم يونس :
هل تثبت لله وجودا ذاتيا عينيا أم وجودا ذهنيا معنويا ؟
بمعنى :
ذات الله سبحانه وتعالى لها وجود حقيقي عيني أم أن هذه الذات وجودها وهمي ذهني ؟""""

ما هذا الكلام سؤال صدقني أتحرج من طرحه للأطفال بالله عليك تعلم قليلا كيف تناقش؟؟
وتنزلا فأنا أعلم مقصودك فتقول بإثباتك ذات قائمة بنفسها ولها وجود حقيقي متحقق فهو ينفي الثاني وهو الوجود الذهني وهو طرحكم لنا بأننا نثبته من جهة الوجود الذهني غير المتحقق خارجا أي وهمي ..؟؟ ولكن هذا جهل بأصول المذهب
لأن قاعدة ليس كمثله شيء قاعدة عامة لأن النفي داخل على النكرة وهو من أبلغ صيغ العموم لذا تدل دلالة واضحة من فحوى الكلام على عدم مشابهة شيء له ولا هو يشبه شيء فكل ما يقال عنه محدث لا يشبهه لذا نفينا عنه ما يدخل في الأذهان الذي أشكل عليكم فكل ما يخطر بالبال فالله تعالى يخالفه مخالفة في كل وجوه ولا يوجد تشابه في جزئية ولو في المعنى ؟؟؟ لأن الحقيقة مغايرة تغايرا تاما ...
أما عن أخي الفاضل أكرم هداني الله وإياك

قول ابن الأعرابي هو نقل عنه سواء أكنا ابن الجوزي أم غيره فالمنقول عنه روايتن هي في فتح الباري انظرها ولقد شرط ابن حجر في المقدمة شرطا التزم به كما ذكر ذلك النقاد وهو ايراد الحسن سواء لغيره لمن سبرت رواياته وارتقى بمجوعه للحسن لغيره أم هو حسن من حيث ذاته فما فوق وما كان ضعيفا نبه عنه وهو كلذلك فهو الذي أورد الروايتن عن الأعرابي
فيها نفيه أن الإستواء بمعنى الإستلاء والأخرى أنها لا تكون إلا بمعنى المغالبة والذي ذكر هذا عنه غير ابن حجر هو الشيخ الأكبر محي الدين ورد على تجاوزه والمثبت مقدم على النافي كما هو مقرر في علم الأصول في الترجيح لذا أثبتنا عنه أنه يقول بأن الإستواء من معانيه الإستلاء لكن انتقد العلماء عليه هو حصره لمعنى الإستلاء أنه لا يكون إلا يمعنى المغالبة وجزكم الله خيرا ..

أكرم محمد الكتاني
24-11-2007, 12:23
الأخ يونس

رجعت إلى الفتح ولم أجد في أي من الروايتين أن ابن الأعرابي يقر بأن الاستواء معناه الاستيلاء، فأرجوا أن تبين لي كيف فهمت هذا من كلامه. ثم ابن الجوزي والألوسي نسبوا هذا إلى أئمة اللغة لا إلى ابن الأعرابي فقط. وهم أنفسهم قائلون به، وعليه فلا يوجد شك في أن هناك من العلماء من ينفي أن تكون استوى بمعنى استولى وعليه على مدعي وجود هذا المعنى أن يأتي بالدليل على صحة قوله.

قولك أخ يونس أن المثبت مقدم على النافي غير صحيح بإطلاق، والقاعدة فيها كلام معروف عند الأصوليين بل لو قال قائل أن النافي لم يتجرأ على النفي إلا بعد أن ثبت عنده ضعف دليل المثبت لكان أولى، وفرق بين أن يقول أن العرب لا تعرف هذا وبين أن يقول أنا لا أعرف هذا، فجزمه بالنفي في الأولى يدل على تبحره في المسألة ومعرفته كل ما قيل فيها بحيث تمكن من إطلاق مثل هذا العموم. تأمل

أحمد راشد علي
24-11-2007, 12:55
لا مانع من تفسير الإستواء بالعلو لكن مفهوم العلو في حد ذاته يختلف فمقصود العلو عند المجسمة هو العلو الحسي ولا دليل عليه هنا وهل أخبر الله عن نفسه أن العلو المقصود به هو العلو الذاتي
أما أهل السنة فلقد أخبرهم الله تعالى بقوله"ليس كمثله شيء" فصرف المعنى الحسي هنا إلى علو المكانة الذي أثبته الله تعالى لنفسه "وهو العلي الكبير" وصفة التمدح لابد أن ينفرد بها فالله تعالى هو العلي والكبير من أن يعرفه غيره سبحانه وتعالى وتقدس عن سمات الحوادث.


أخي يونس، أشكل عليّ قولكم أن العلو هنا يفسّر بعلو المكانة لأنها صفة تفرد لله عزوجل.

و المعلوم أن هذه الصفة ثابتة لبعض المخلوقات و المتجبرين كفرعون و إبليس، و دليلها قوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ} هذا فيما يتعلّق بفرعون، و هذا العلو كما هو واضح من السياق هو علو المكانة، و الله عزوجل قد أثبت هذا العلو لفرعون مقرونا بتأكيد كما هو واضح من الآية.

و اما فيما يتعلّق بإبليس فقوله تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ}، قد لا تكون هذه الآية صريحة في إثبات علو المكانة لابليس لأنها في موضع استفهام استنكاري -إن لم أكن مخطئا-، و لكن أودّ منكم أخي الفاضل لو تفضلتم علينا أيضا بتوضيح معنى هذه الآية و سبب إيراد علو المكانة في هذا السياق.

و على هذا فقد أثبت الله عزوجل علو المكانة لفرعون، فكيف ذكرتم أنها صفة تفرّد لله؟! أرجو الايضاح، و تأكد بأنني سائل مُستشكل.

و الله الموفق.

يونس حديبي العامري
24-11-2007, 13:39
سيأتي الجواب ولكني مشغول الآن؟؟

حسين القسنطيني
24-11-2007, 13:50
في الأرض أخي الكريم: "إن فرعون علا في الأرض" أي بالنسبة لمن هم في الأرض، و هذا علو نسبي حقير جدا لأنه يقارن بأمثاله من البشر و في الأرض فهو مقيد بالأرض، و هذه مسألة قد نتدارسها لكنها خارجة عن الموضوع و يمكن قياسها على الرحمة لما ثبت في الحديث، أما علو الله فغير منته و مطلق والله أعلى و أعلم

محمد عبد الله طه
24-11-2007, 13:51
أخ أكرم

حجة المنكرين قولهم "العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى" وهذا مبلغ علمهم، ومبلغ علم غيرهم أن العرب تعرف استوى استولى ومن يعلم حجة على من لم يعلم

وقد أوردت لك أكثر من بيت في الشعر استشهد به أكبر اللغويين في هذه الأمة، بل أرى أنه يكفي إقرار الطبري لكون الاستيلاء من معاني الاستواء وهو من هو بين المفسرين والمجتهدين وقد أخذ علمه عن أهل السنة من السلف الصالح

أما كلام ابن كثير فهو كما في البداية والنهاية:

"وكان الاخطل من نصارى العرب المتنصرة، قبحه الله وأبعد مثواه، وهو الذي أنشد بشر بن مروان قصيدته التي يقول فيها: قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق" اهـ.

أما كلام الزبيدي، فهو كالتالي:

"منه قول الاخطل أنشده الجوهرى قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق" اهـ.

ثم إن الزبيدي قد بيّن أنه لم يقلد تقليدًا أعمى فحسب فقال في شرح الإحياء ما نصه:

"وإذا خيف على العامة لقصور فهمهم عدم فهم الاستواء إذا لم يكن بمعنى الاستيلاء إلا الاتصال ونحوه من لوازم الجسمية فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء صيانة لهم من المحذور، فإنه قد ثبت إطلاقه وإرادته لغة" اهـ.


كيف علمنا هذا؟ ولماذا لا يكون معظمهم قد قلد أفرادا منهم ممن أخطؤوا؟ لا أظنك تعتقد أن جميعهم اجتهد في هذه المسألة، أم أني مخطئ؟

أستطيع أن أرد على المنكرين بنفس كلامك هذا وأقول لهم: لماذا لا يكون واحد أنكر هذه المسألة وتبعه عليه كثيرون؟

اللغويون حين أثبتوا إطلاقها في اللغة فإنهم استشهدوا لذلك بأبيات مختلفة من الشعر ولم يقلدوا عن عمى

والله الموفق

محمد عبد الله طه
24-11-2007, 13:57
و على هذا فقد أثبت الله عزوجل علو المكانة لفرعون، فكيف ذكرتم أنها صفة تفرّد لله؟! أرجو الايضاح، و تأكد بأنني سائل مُستشكل.

و الله الموفق.


الله أخبرنا أن فرعون استكبر في الأرض وكان يريد علو المكانة والقوة بين أتباعه، وهذا لا يعني أن صفة العلو التي هي لله تعالى تشبه ما تكلم عنه فرعون فإن الله تعالى أعلى من كل شىء قدرًا وقهرًا

فنحن إذا أثبتنا العلمَ -مثلا-لأحد فإن ذلك لا يقتضي المشابهة بينه وبين علم الله تعالى فإن الله يعلم كل شىء

أكرم محمد الكتاني
24-11-2007, 14:52
الأخ محمد عبد الله طه

شكرا على نقلك، ظاهره يكفي لقيام الحجة عندي على أن الاستواء يأتي بمعنى الاستيلاء في اللغة.

السؤال التالي هو
ما الدليل على أن الاستواء في الآيات هو الاستيلاء مع الأخذ بعين الاعتبار أن ابن الأعرابي قال أن الاستيلاء لا يكون إلا بعد مغالبة؟

سليم اسحق الحشيم
24-11-2007, 15:35
السلام عليكم
وأما حجة من قال أن الإستواء بمعنى الإستيلاء يوحي بالضعف لكان قوله تعالى :"وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ" يوحي ايضًا بالضعف والعجز قبل أن يقهر,والله تعالى كان قاهراً ولم يكن عباد.
قال الحافظ الزبيدي: فإن قيل: فهذا يُشعر بكونه مغلوبا مقهورا قبل الاستواء قيل إنما يشعر بما قلتم أن لو كان للعرش وجود قبل الخلق وكان قديما والعرش مخلوق وكل ما خلقه حصل مسخرا تحت خلقه فلولا خلْقه إياه لما حدث ولولا إبقاؤه إياه لما بقي ونص على العرش لأنه أعظم المخلوقات فيما نقل إلينا.اهـ وكذا قال الحافظ ابن حجر: وقد ألزمه من فسَّره بالاستيلاء بمثل ما ألزم هو به من أنَّه صار قاهراً بعد أن لم يكن، فيلزم أنه صار غالباً بعد أن لم يكن والانفصال عن ذلك للفريقين بالتمسك بقوله تعالى: {وكان الله عليماً حكيماً} فإنَّ أهل العلم بالتفسير قالوا معناه لم يزل كذلك.اهـ

يونس حديبي العامري
24-11-2007, 16:20
قلت أن الإستواء ليس من معانيه الإستلاء وهذا غريب جدا لأن الذين قالوا بأنه كذلك فهم أيضا فطاحل في اللغة أمثال قال اللغوي أبو القاسم المعروف بالأصبهاني (( ومتى عدي –الاستواء- بـ "على" اقتضى معنى الإستلاء كقوله تعالى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) المفردات ( ص/ 251
وكذا قال أبو عبد الرحمن اليزيدي غريب القرآن وتفسيره "113" وهو لغو حجة لا يشاق له فيها غبار العلامة مجد الدين فيروز آبادي (( بمعنى قهر والقدرة " استوى على العرش" الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) بصائر ذوي التمييز ( 106-107
وكذا من المعاصرين الزرقاني في "منهال العرفان " ص 485 (( وطائفة المتأخرين يعينون فيقولون إن المراد بالاستواء هنا هو الإستلاء والقهر من غير معاناة ولا تكلف لأن اللغة تتسع لهذا المعنى))
وكذا قال ابن الهمام في المسايرة والنسفي أبو البركات في مدارك التنزيل واللغوي الشهير ابن منظور في لسان العرب وبدر الدين بن جماعة في إيضاح الدليل والزجاج في معني القرآن وتلميذه المنسوب له الزجاجي في اشتقاق أسماء الله
وغيرهم الكثير فهؤلاء من علماء اللغة فهل غاب عنهم ذلك أم أنهم أدرجوا ومعلوم أن الإضافة ليست كنفي فهي بالاستقراء التام وهو شرط جميع الذي ذكرت قال اللغوي محمد الرازي "واستوى أي استولى وظهر"
وأزيد بيتا آخر

إذا ما غزى قوما أباح حريمهم وأضحى على ما ملكوه قد استوى

أمّا عن قصة ابن الأعرابي فهو غريب جدا تناقش في مسألة ولم تطالعها في الأصل يا أخي إن جهلت فسلم...؟ والذي أقوله لك أخي الفاضل أن القصة الأولى هو نفي ابن الأعرابي علمه بأن الإستواء معناه الإستلاء والآخر أنها لا تطلق إلا لمن له مضاد ففهم يا أخي -ماذا تريد ؟؟؟- ولما هذا التعصب المقيت أليس قد بان لك بطلان القول ولكن مع ذلك تتردد وتثبت خلافه ؟؟الله يهدينا.
أما عن المسألة الأصولية أي أن المثبت مقدم على النافي فهي القاعدة المشهورة في الترجيح والذي ارتضاها جل علماء اللغة والحديث والأصول لأنها قاعدة عامة...؟؟
أما عن الإستلاء لا يكون إلا للمغالبة فقد ذكرت ذلك في مواضيع سابقة وأنه لا يقتضي ذلك
أقول قال الإمام ابن مالك في مقدمة كتاب النحو له " ..مستوليا على أبوبه.."فمالذي تفهمه هنا ؟؟؟.
وكذا قوله تعالى اخبارا عن ابليس " لأحتنكن .." وهو بمعنى أستولي كما قال ابن عباس فيما نقله الطبري وغيره فهل نقول ظاهرهم في المحاربة ..؟؟.
وكذا قوله تعالى " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي .." والكثير الكثير من النصوص.

أما عن الأخ الفاضل أحمد
فاعلم أن الحقيقة مغاير تغايرا تاما فلا يوجد مشابهة في وجه من الوجوه سواء في المعنى أو في اللفظ فلا يوجد تشابه أما ادعاء فرعون العلو المعنوي فهو مجرد دعوى ادعاها فرعون لنفسه وزعم نفسه فقصمه الله تعالى باعائه أن علوه على الله سبحانه وكذلك كان جزاء الظالمين .....والقول في السمع والبصر فهي ثابتة للمخلوق أما الخالق سبحانه فنقول الله سميع بدون أذن وبصير بدون عين جارحة وكذا في العلو الله متعال لكن ليس على حسي هكذا ....؟؟ فعقيدة أهل السنة بسيطة لمن بسطها على نفسه والله أعلم.
"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" راحة لنا من كل تطويل ممل

عبد الله عبد الرحمن سفر
24-11-2007, 17:15
أخي يونس
سألتك سؤتلا واضحا ولم تجبني بجواب واضح
فأجب بارك الله فيك من غير تشنج
ودعك من التنزل والاجاية عني فأنا أعرف ما ساقوله ..

محمد عبد الله طه
24-11-2007, 18:00
الأخ محمد عبد الله طه

شكرا على نقلك، ظاهره يكفي لقيام الحجة عندي على أن الاستواء يأتي بمعنى الاستيلاء في اللغة.

السؤال التالي هو
ما الدليل على أن الاستواء في الآيات هو الاستيلاء مع الأخذ بعين الاعتبار أن ابن الأعرابي قال أن الاستيلاء لا يكون إلا بعد مغالبة؟

وفقك الله

نُقل عن ابن الأعرابي قولان، أولهما نفي كون الاستيلاء من معاني الاستواء والثاني منع هذا التأويل

وكلا النقلين قد ردهما العلماء وقد بيّنا الرد على الأول والرد على الثاني كما يلي:

ليس للقائلين بأن لا بد من وجود مغالبة في الاستيلاء حجة، الله تعالى قال في القرءان الكريم حكاية عن قول المنفاقين للكفار {ألم نستحوذ عليكم}

قال اللغوي الفيروزابادي في "القاموس" ما نصه: "واستحوذ: غلب واستولى" اهـ، وقال ابن منظور في "لسان العرب" ما نصه: وقال أبو إسحاق: معنى: {أَلَمْ نسْتَحْوَذَ عَلَيْكُمْ}: ألم نستول عليكم بالموالاة لكم" اهـ فأهل اللغة عبروا باستيلاء وغلبة المنافقين على الكفار هنا ولم يكن قتال ولا مغالبة ولا شجار ولا منازعة بين الكفار والمنافقين، فهذا دليل على أن الاستيلاء عند أهل اللغة ليس في كل موارده يكون على معنى المغالبة والمنازعة

والأدلة كثيرة وكفى هذا مبدئيا

إن أحببت دليلا ءاخر فأنا جاهز

هذا بالنسبة للمغالبة فقط، وأما مَن قال بأن القول بالاستيلاء يُشعر بأنه لم يكون مستوليًا ثم استولى، فهو مردود بقوله تعالى {وهو القاهر فوق عباده} فهل يقولون لم يكن قاهرًا ثم قهر؟

لا يقولون، فليمنعوه هناك أيضًا

والله الموفق

عمر عمر خليل
24-11-2007, 18:06
الأخ عمر خليل
قولك
هل تريد يا أكرم أن تقول بأن كبار أئمة اللغة وعلمائها قد يستشهدون في كتبهم التي ألفوها في اللغةِ ببيت شعر مصنوع ليثبتوا معنىً لغوي لكلمةٍ ما ؟؟
-
أقول أن علماء اللغة قد يجانبوا الصواب في بعض الاستشهادات وهذا لا ينكره عاقل إلا من زعم العصمة لهم، وأرجوا أن لا تظن أن هذا يحط من شأنهم.
ثم علماء اللغة يتأثرون كغيرهم بالعقيدة التي يتبنوها فإن كانوا أشاعرة تأثروا بتأويل الأشاعرة.

ولكن هذا التفسير لاستوى باستولى لغة ذكره الأشاعرة وغيرهم .
قال مرعي الكرمي المقدسي الحنبلي وهو من المؤيدين لكلام ابن تيمية بعد أن نقل كلام ابن الأعرابي :
{نعم الإستواء في اللغة يطلق على :
العلو والإستقرار نحو استوى على ظهر دابته ،
وعلى الصعود نحو استوى على السطح ،
وعلى القصد نحو ثم استوى إلى السماء ،
وعلى الإستيلاء نحو قد استوى على العراق أي استولى وظهر
وعلى الإعتدال نحو استوى الشيء أي اعتدل
وعلى الإنتهاء نحو استوى الرجل أي انتهى شأنه}انتهى كلامه .



ثم أنت تنسب لي قولا وكأني من يقول به ولا أظنك قرأت قول ابن الجوزي الذي نقله الأخ علي
"وهذا منكر عند اللغويين . قال ابن الأعرابي : العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى ومن قال ذلك فقد أعظم "

لكن ابن الجوزي قال قولاً موافقاً لجمهور اللغويين في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه " :
{واعلم أن الإستواء في اللغة على وجوه :
الإعتدال ...
تمام الشىء ...
القصد إلى الشىء ...
والإستواء الإستيلاء على الشىء قال الشاعر :
قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق
وقال آخر :
إذا ما غزى قوماً أباح حريمهم ... وأضحى على ما ملكوه قد استوى } انتهى كلام ابن الجوزي.
وكلامه هذا يبطل أن يكون مراده - فيما نقلته أنت من تفسيره - إنكار صحة تفسير استوى باستولى في اللغة.



ولا قول الألوسي
"وذهب المعتزلة وجماعة من المتكلمين إلى أن العرش على معناه واستوى يمعنى استولى واحتجوا عليه بقوله :
قد استوى بشر على العراق = من غير سيف ودم مهراق
وخص العرش بالإخبار عنه بالاستيلاء عليه لأنه أعظم المخلوقات ، ورد هذا المذهب بأن العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى "

هو ذكر ما يقوله بعض الناس ولعله قصد قلة من اللغويين وبعض المجسمة ، قال : ( ورُدَّ ) هو ما صرح من هم الذين ردوا هذا القول !!
فلا حجة لك في هذا الكلام .
والألوسي نفسه يقول في تفسيره :
{ وقد توسط ابن الهمام في المسايرة وقد بلغ رتبة الاجتهاد كما قال عصرينا ابن عابدين الشامى في " رد المحتار حاشية الدار المختار " توسطا اخص من هذا التوسط ، فذكر ما حاصله وجوب الإيمان بأنه تعالى استوى على العرش مع نفى التشبيه ، وأما كون المراد استولى فأمر جائز الأرادة لا واجبها إذ لا دليل عليه وإذا خيف على العامة عدم فهم الاستواء إذا لم يكن بمعنى الإستيلاء إلا بالاتصال ونحوه من لوازم الجسيمة فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء ، فانه قد ثبت اطلاقه عليه لغة في قوله :
فلما علونا واستوينا عليهم... جعلناهم مرعى لنسر وطائر
وقوله:
قد استوى بشر ... البيت المشهور
وعلى نحو ما ذكر كل ما ورد مما ظاهره الجسمية في الشاهد كالأصبع والقدم واليد ، وملخص ذلك التوسط في القريب بين أن تدعو الحاجة اليه لخلل في فهم العوام وبين أن لا تدعو لذلك ونقل احمد زروق عن أبى حامد أنه قال : لا خلاف في وجوب التأويل عند تعين شبهة لا ترتفع إلا به}
انتهى كلام الألوسي.
وكلام الألوسي هذا ظاهر في نفسه يبين أن الطريق الوسط الذي عليه العالم ابن الهمام - والوسط هو طريق مقبول عند الألوسي - أن تفسير الإستواء بمعنى الإستيلاء أمر جائز لغة وشرعاً.



مها هم ينصون على أن هذا القول منكر عند اللغويين، وأن العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى.

لا ليس صحيحاً بعد أن وُجد في كلامهم ما يدفع عنهم إرادة ما تقوّلهم .




الأخ عمر والإخوة جميعا، أنا هنا أسأل عن الحجة والأدلة لما رأيت من تعارض أقوال العلماء، وأنا حتى الآن لم أدع أن استولى ليست من معاني استوى كما نسب إلي بعضكم، ومتى كان السائل مقررا؟ أنا فقط أطالب بالدليل.

الدليل أن كبار أئمة اللغة أثبتوه ، وهذا هو طريق علماء الصول والفقه والتفسير وغيرهم في إثبات معنى للفظ ما ، ولو نظرت في أي كتاب من كتب الشرع لوجدت انهم عندما يريدون إثبات معنى لغوي لكلمة يقولون مثلاً : " ذكره في القاموس " ، ذكره " في الصحاح " ونحو ذلك.
فإن أصريت على السؤال عن حجتهم ، سلكنا معك نفس الطريق في كل ما تذكرونه عن اللغويين من معاني للالفاظ !!وطالبناكم بطريق ثبوتها في اللغة.
أئمة اللغة ، جمهورهم ذكر أن من معاني الإستواء الإستيلاء ومن أنكره لغة فقد شذ ، وابن الإعرابي لم يقل أن العرب لا تعرف ذلك في لغتها ، ولكنه نفى معرفة ذلك عن نفسه ، وفي رواية أخرى فيها أثبات صحة المعنى لغة ولكن أنكار تفسير الآية بها.



الأخ عمر خليل نعم قول الأخطل حجة إن ثبت عنه

سؤالي لك الآن: ما هي الطرق التي يثبت بها شعر ما عن شاعر ما كالأخطل.




ملاحظة: وقع من بعض الإخوة قوله أن ابن الأعرابي إنما أخبر عن علمه هو أنه لا يعرف، وهذا مخالف لم نقله عنه ابن الجوزي، وهو أيضا بعيد جدا وذلك لأن دواعي التحقيق في المسألة قد قامت لمخالفة المخالفين فيبعد جدا أن يكون ابن الأعرابي لم يطلع ولا على بيت مما يذكره المثبتون من أن استوى تأتي بمعنى استولى. تأمل


هذا رأيك أنت وهو خطأ ،
وإلا فإن كثيراً من أئمة اللغة قد يفوتهم علم شىء من اللغة وهذا يعرفه من يتتبع أقوال اللغويين وكيف أنهم يستدركون ما فات علمه على بعضهم البعض وأنت نفسك قلت هنا أن اللغويين قد يخطؤون في بعض بحثهم فهل ابن الاعرابي معصوم عندك !!
وقد قال بعض العلماء : اللغة واسعة جداً ولا يحيط بها علماً من كل جوانبها إلا نبي.
وإذا سلمنا أن ابن الأعرابي قد قال ما تقوّله إياه فتحسين الظن به يدعونا إلى أن نقول أن ابن الإعرابي قد بحث وبذل وسعه في زمانه ولكنه لم يجد على ذلك شاهداً من كلام العرب كقول : قد استوى بشر .. من الذين يحتج بكلامهم عند أئمة اللغة.
على أنه في رواية أخرى صحيحة عنه يثبت أن من معاني الإستواء الإستيلاء.
وإليك الروايتان بالإسناد إليه كما ذكرها صاحبكم ابن القيم في كتابه " إجتماع الجيوش " :
{قال ابن عرفة في كتاب الرد على الجهمية
1- حدثنا داود بن علي قال كنا عند ابن الأعرابي فأتاه رجل فقال ما معنى قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قال هو على عرشه كما أخبر فقال يا أبا عبد الله إنما معناه استولى فقال اسكت لا يقال استولى على الشيء حتى يكون له مضاد إذا غلب أحدهما قيل استولى كما قال النابغة:
ألا لمثلك أو من أنت سابقه ... سبق الجواد إذا استولى على الأمد

2- قال محمد بن النضر سمعت ابن الأعرابي صاحب اللغة يقول أرادني ابن أبي داود أن أطلب له في بعض لغات العرب ومعانيها الرحمن على العرش استوى استوى بمعنى استولى فقلت له والله ما يكون هذا ولا وجدته }

فأنت تجد أنه في الرواية الأولى المسندة إليه أنه ينكر تفسير الإستواء الوارد في الآية بالإستيلاء وذلك لأنه ظن أن ذلك لا يكون إلا بمغالبة ، ولو كان لا يصح عنده تفسيرها بذلك لغة بالمرة لكان بكل بساطة قال للقائل : لا يصح لغة تفسير استوى باستولى ! ولكن لجوؤه إلى الإستدلال بالمضادة والمغالبة يصحح قولنا بأنه كان يعتقد أن استوى تأتي بمعنى استولى لغة.

أما الرواية الثانية التي ذكرها ابن القيم وذكرها الحافظ ابن حجر أيضاً بمعناها ، فيها :
أولاً : تأكيد على ما قلناه من أن ابن أبي داود أراد من ابن الأعرابي ان يفسر له الإستواء الوارد في الآية - في الآية فقط - بالإستيلاء من كلام العرب وبما أن ابن الإعرابي كان يظن أن الإستيلاء لا يكون إلا مع سبق المغالبة فأنكر وجوده هو للإستواء بمعنى الإستيلاء يليق بتفسير الآية أي بلا مغالبة ،
ثانياً : لو سلمنا أنه أراد عدم وجوده لذلك في لغة العرب في المطلق فهو مقيـّد بابن الأعرابي نفسه و بما بحثه هو في كلام العرب، فعدم الوجود لا يعني عدم الوجدان.
وفي هذه الحالة أي في حال كان لم يجدها في لغة العرب ، نقول لعل الرواية الأولى التي فيها إثبات متأخرة عن الرواية الثانية.

أما قول ابن الجوزي فهو يقصد إنكار بعض اللغويين لتفسير الإستواء بالإستيلاء في الآية فقط وهو الظن اللائق به، خاصة أنه ثبت عنه عكس ذلك.

والله أعلم.

أكرم محمد الكتاني
24-11-2007, 18:14
الأخ سليم

أنا لا أعرف كيف يوحي قوله "وهو القاهر فوق عباده" بأنه لك يكن قاهرا، بل هي ظاهرة في أنه جل وعلا قاهر دائما لأنه استخدم اسم الفاعل قاهر وهو يدل على الاستمرارية. وحتى لو لم يدل على هذا فإنه لا يدل على العكس، فبأي لغة فهمنا من الآية أنه يلزم منها أنه لم يكن قاهرا؟

الأخ سليم كلام الزبيدي لازم من أثبت أن معنى استوى قهر ونفى أن يكون معناها استولى، وأنا لا أقول بكلا المعنيين.

ثم أخ سليم الأمر لا يتعلق فقط بثم التي تفيد أنه لم يكن قاهرا أو مستوليا وإنما استولى في ذاتها تقتضي المغالبة، أي هناك من كان ينازعه ثم استولى على العرش منه. تأمل

الأخ يونس
قولك
"ولما هذا التعصب المقيت أليس قد بان لك بطلان القول ولكن مع ذلك تتردد وتثبت خلافه ؟؟"
-
أنا حقيقة لا أستطيع أن أرى التعصب الذي تتحدث عنه، أرجوا أن توضحه لي حتى أتنبه إليه وإلا فسامحك الله ولعلك لم تقرأ آخر مشاركة لي. وحتى لو لم تفعل فرميك لي بالتعصب المقيت غير مقبول.

أم قولك
أقول قال الإمام ابن مالك في مقدمة كتاب النحو له " ..مستوليا على أبوبه.."فمالذي تفهمه هنا ؟؟؟
-
من أعجب العجب أن تستدل باستخدام أحد النحاة وليكن من يكن مثل ابن مالك لا يحتج باستخدامه ولو كان يحتج هو بقوله لما استدل هو على صحة توجيهاته في النحو بكلام غيره.

قولك
وكذا قوله تعالى اخبارا عن ابليس " لأحتنكن .." وهو بمعنى أستولي كما قال ابن عباس فيما نقله الطبري وغيره فهل نقول ظاهرهم في المحاربة ..؟؟.
-
أين وجه الاستدلال، الآية لا تدل على أن إبليس سيستولي على ذرية آدم من الله

قولك
وكذا قوله تعالى " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي .."
لا دليل فيها على أن الله كان منازعا لهم ثم غلبهم بخلاف استولى التي يلزم منها المنازعة

أكرم محمد الكتاني
24-11-2007, 18:23
الأخ عمر خليل

شكرا لك على ما تفضلت به أنا كنت قد صرحت أنه قد تبين لي أن استوى تأتي بمعنى استولى في اللغة وها أنا أعيده هنا للتأكيد، وكلامك جعل المسألة أوضح.

أنا الآن أسأل عن جواز أن يكون هذا معناها في الآية من الناحية اللغوية. أي كيف يجاب عن كلام ابن الأعرابي وهو ما وافقه عليه جمع كبير من علماء الأشاعرة أنفسهم. أي أن استوى لا تعني استولى في الآية لا في اللغة

عمر عمر خليل
24-11-2007, 19:39
الأخ عمر خليل

شكرا لك على ما تفضلت به أنا كنت قد صرحت أنه قد تبين لي أن استوى تأتي بمعنى استولى في اللغة وها أنا أعيده هنا للتأكيد، وكلامك جعل المسألة أوضح.

أنا الآن أسأل عن جواز أن يكون هذا معناها في الآية من الناحية اللغوية. أي كيف يجاب عن كلام ابن الأعرابي وهو ما وافقه عليه جمع كبير من علماء الأشاعرة أنفسهم. أي أن استوى لا تعني استولى في الآية لا في اللغة

كلامك صحيح أنا ما انتبهت أنك قمت بكتابة مشاركة وأنك اقتنعت بما قاله لك الأخوة هنا .

فعفواً.

محمد عبد الله طه
25-11-2007, 04:05
اطلع على ردي في المشاركة رقم 84 أخ أكرم

أكرم محمد الكتاني
25-11-2007, 11:00
الأخ محمد طه

قولك
ليس للقائلين بأن لا بد من وجود مغالبة في الاستيلاء حجة
-
ألا يكفي أن علماء اللغة صرحوا بهذا؟ ليس فقط ابن الأعرابي بل قد وافقه على هذا جمع كبير من العلماء، ولا أعلم أحدا نفى أن يكون مقتضى الاستيلاء المغالبة، ولو سلمناه فالقائلون به كثر، ولو شئت لذكرت لك من وافق ابن الأعرابي على وجود معنى المغالبة

أما استدلالك بأن من معاني الاستحواذ الاستيلاء فعليه مآخذ

الأول: أن الاستيلاء ليس هو المعنى الوحيد المطابق للاستحواذ وعليه فلا يكون مرادا من الآية ومن فسرها به فقد خالف الصواب، فما معنى ألم نستولي عليكم؟ كيف استولوا عليهم

الثاني: ربما كان تفسيرهم للاستحواذ بالاستيلاء ليس مطابقا تمام وإنما من باب التقريب وهذا معروف في اللغة كقولنا الفقه هو العلم وعند التدقيق نقول هو دقة العلم، وأمثله هذا كثيرة

الثالث: سلمنا أنه تفسير صحيح مطابق وهو غير مسلم يمكن أن يقال إن الله حكى عنهم هذا القول من باب ذمهم وإظهار كذبهم ونفاقهم وعليه يكون قولهم ألم نستحوذ عليكم كذب لأن المعنى غير موجود في الحقيقة

أما قولك أخ محمد أنه يلزم من استولى ما يلزم من قهر فقد أجبت عليه في مشاركتي رقم 86

محمد عبد الله طه
25-11-2007, 14:24
ألا يكفي أن علماء اللغة صرحوا بهذا؟ ليس فقط ابن الأعرابي بل قد وافقه على هذا جمع كبير من العلماء، ولا أعلم أحدا نفى أن يكون مقتضى الاستيلاء المغالبة، ولو سلمناه فالقائلون به كثر، ولو شئت لذكرت لك من وافق ابن الأعرابي على وجود معنى المغالبة

لا أنكر أن بعضهم أنكر تأويل الاستيلاء بحجة المغالبة، إلا أن البعض الآخر وهم الأكثر لم يقبلوا إنكارهم

ومن أدلتهم ما أوردته لك فيما سبق من ردي

وأما مآخذك، فغير مسلمة على الإطلاق أولا لأنك غفلت عن المراد فإن العالم لو فسّر الاستحواذ بالاستيلاء ولم يكن الاستيلاء من معاني الاستحواذ، فإن الحجة في كلامه بأنه رأى استيلاء من دون مغالبة، فكيف إذا كان من معاني الاستحواذ كما أثبتنا؟

ألم تر قول أبي إسحق: {أَلَمْ نسْتَحْوَذَ عَلَيْكُمْ}: ألم نستول عليكم؟؟

ولم يكن هناك مغالبة ألبتة

والمأخذ الثاني ضعيف بيّنتَ ضعفه بنفسك حين قلت "ربما..."

والمأخذ الثالث افتراض لا تقوم به حجة ما لم تثبته، فإنك أيضًا ضعفته بقولك "يمكن أن يقال" وهو مردود إلى أن تأتيَ بدليلك من كتب التفاسير فإن فعلت انتقلنا إلى دليلنا التالي

والله الموفق

أكرم محمد الكتاني
25-11-2007, 16:46
الأخ محمد

ليس بعض العلماء بل كثير من قال أن الاستيلاء يلزمه المغالبة ولا داعي للتتبع الأقول...

ثم من علماء اللغة نفى أن يكون الاستيلاء يقتضي المغالبة؟ لا ينفعك أن تأتي بقول أحد منهم يفسر فيه الآية بالاستيلاء لأنه ربما يكون قد أخطأ في التفسير أو جهل أن الاستيلاء يقتضي المغالبة ومن عرف حجة على من لم يعرف.

قولك
فإن العالم لو فسّر الاستحواذ بالاستيلاء ولم يكن الاستيلاء من معاني الاستحواذ، فإن الحجة في كلامه بأنه رأى استيلاء من دون مغالبة، فكيف إذا كان من معاني الاستحواذ كما أثبتنا؟
-
لنا أن نقول خطأه لأنه ذهل عن أن الاستيلاء يقتضي المغالبة، وتفسيره ليس فيه تصريح بأنه ينفي ذلك لاحتمال الخطأ، وقولك أنه رأى استيلاء من غير مغالبة هو إثبات بالمفهوم وليس بالمنطوق فهو ضعيف وبالأخص إن كان مخالفا لمنطوق من أثبت المغالبة في معنى الاستيلاء

ثم قولي ربما ويمكن هما في غاية الأهمية فالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال كما هو معلوم ودليلك تطرق إليه أكثر من احتمال. ثم الاحتمال الثالث الذي أوردته هو ظاهر في الآية. تنبه

ثم أنت لم تفسر لي ماذا يكون معنى قول "ألم نستولي عليكم"

ثم إنك لم تعلق على نقضي لاستدلالك بقوله تعالى "وهو القاهر فوق عباده"

عمر عمر خليل
25-11-2007, 18:05
يا أكرم تعال واقرأ معي ما يقوله أحد كبار العلماء وهو سيف الحق أبو المعين النسفي في كتابه " التبصرة البغدادية " ، قال رحمه الله:
{ وكون الإستيلاء إن كان في الشاهد :عقيب الضعف ، ولكن لم يكن هذا عبارة عن استيلاء عن ضعف في اللغة ، بل ذلك يثبت على وفاق العادة ، كما يقال : عَلِم فلان ، وكان ذلك في المخلوقين بعد الجهل ، ويقال : قَدَرَ ، وكان ذلك بعد العجز ، وهذا الإطلاق جائز في الله تعالى على إرادة تحقق العلم والقدرة بدون سابقة الجهل والعجز ، فكان ذاك .
على أن اللفظ الموضوع لمعنيين يستحيل أحدهما على الله تعالى ولا يستحيل الآخر، يـُفهم منه إذا أضيف إلى الله تعالى ما لا يستحيل عليه دون ما يستحيل عليه ، ففي اللفظ الذي ما وُضع للضعف بل وضع لنفاذ السلطنة والتصرف وتَثْبُتُ فيه سابقة الضعف لا بدلالة اللفظ بل يوافق العادة ، لأنْ لا يُفهم منه ما يستحيل على الله أولى ، والله الموفق } . انتهى كلامه رحمه الله.

وكلامه واضح إن شاء الله لمن تدبره بفهم ثاقب و لا يحتاج إلى شرح.

وفي قول الحافظ ابن حجر في " الفتح " حجة قاطعة في هذا الباب فتأملها با أكرم :
قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر قول ابن بطال :
{ وقد ألزمه من فسره بالاستيلاء بمثل ما ألزم هو به من أنه صار قاهرا بعد ان لم يكن فيلزم أنه صار غالبا بعد ان لم يكن والانفصال عن ذلك للفريقين بالتمسك بقوله تعالى وكان الله عليما حكيما فان أهل العلم بالتفسير قالوا معناه لم يزل كذلك كما تقدم بيانه عن بن عباس في تفسير فصلت }انتهى كلامه رحمه الله .

والله الموفق للصواب.

أكرم محمد الكتاني
25-11-2007, 19:03
الأخ عمر خليل،

منذ متى كان الإمام النسفي حجة في اللغة أو كان من المجتهدين فيها؟ كونه عالما لا يعني أن يقبل كلامه في اللغة بهذا الشكل وبالأخص إن خالف من هو معتبر معتد بقوله في اللغة. وتفسير النسفي يظهر عليه بوضوح أنه ليس مبنيا على معنى الاستيلاء لغة وإنما على تأثره بعلم الكلام. وأنا حقيقة أستغرب جدا إيرادك لقوله كأنه حجة في اللغة

أما الحافظ ابن حجر فكلامه المنقول خارج محل النزاع كما بينته سابقا، فهو إلزام لمن فسر الاستواء بالقهر وأبى أن يفسرها بالاستيلاء فراجعه، وليس كلامه في نفي أن يكون مقتضى الاستواء المغالبة.
ثم كلامه في أنه لم يكن مستوليا ثم استولى وليس في اقتضاء الاستيلاء المغالبة أي أن هناك من ينازع الله وفرق بين الإثنين وكلامنا ليس في أنه لم يكن مستوليا بل في وجود المنازع له. تأمل

عمر عمر خليل
25-11-2007, 20:36
أظنك لم تركز على ما قاله أبو معين النسفي جيداً ،
أليس قول القائل: " قهر فلان فلاناً " يدل على سابق منازعة ومغالـَبة في العادة؟
ولكن حملة الشرع من أهل العلم واللغة يقولون : الله قهر الناس بالموت، وغير ذلك ، فهل يدل ذلك على أن الله كان مغالـَباً من أحد من الناس ثم غلبهم !!!
حاشاه ربنا.
فإذاً القهر في العباد يسبقه مغالبة عادة، أما في حق الله فليس كذلك.
.
وكذلك إذا قلنا هزم فلان فلاناً ،اقتضى منازعة ومغالبة عادة .
ولكن لما نقول : الله هزم الأحزاب وحده ، فلا يتصور مسلم أنه كان مغالـَباً من الأحزاب منازَعاً منهم ثم غلبهم وهزمهم ، حاشاه .

وكذلك العلم والقدرة ينزل على التفصيل المذكور .
فكذلك قال أهل الحق : الإستيلاء كذلك إذا أطلق على العباد يكون مسبوقاً بالمغالبة عادة ، ولكن إذا اطلق على الله تجرّد عن ذلك.

أما قول الحافظ ابن حجر فهو في صميم بحثنا ،
فمعنى قوله :الله لم يزل قاهراً مستولياً غالباً من غير مغالب ولا منازع ولما أحدث الخلائق خلقهم مقهورين مستولـًى عليهم من غير مغالـَبـة ولا منازعة من أحد منهم ، وليس معنى قولنا الله قهر واستولى على كل الخلائق أنهم كانوا في برهة من الزمن ، بعد أن خلقهم ، غير مقهورين ولا مستولى عليهم من الله تعالى ، فسقطت حجة كون الإستيلاء يقتضي المغالبة،
فإذا قلنا : قول الله تعالى " الرحمن على العرش استوى " معناه قهر العرش واستولى عليه ، فمرادنا أنه خلقه مقهوراً ومستولـًى عليه ، ولا يقتضي ذلك سبق مغالبة له.

والله أعلم.

أكرم محمد الكتاني
25-11-2007, 20:54
الأخ عمر

قولك
أليس قول القائل: " قهر فلان فلاناً " يدل على سابق منازعة ومغالـَبة في العادة؟
-
نحن يا أخي لا نتكلم عن العادة نحن نتكلم عن اللغة
لغة هل القهر يلزم منه المغالبة؟ إن قلت نعم فهات من قال بهذا القول من أئمة اللغة المعتبرين، فإن لم تفعل بطل كل كلامك.

أما كلام الحافظ ابن حجر فراجعه في سياقه أخي وراجع تعليقي عليه تجد خطأ كلامك

قولك
وليس معنى قولنا الله قهر واستولى
-
أخي الكريم ما لنا وما لمعنى كلامكم، لا تفسر المعنى من عندك. هل المعنى الذي تقولون به موجود في اللغة أي أن الاستيلاء لا يلزم منه المغالبة لغة، ثبت بكلام من يعتد بقوله في اللغة أن الاستلاء يستلزمها فهل ثبت لغة أنه لا يستلزمها؟
أنا والكل يعرف أنكم لا تستلزمون أن يكون هناك مغالبة ولكن هذا الذي لا تلتزمونه هل يصح لغة؟ ما هو الدليل من كلام من يعتد به في اللغة؟

عمر عمر خليل
25-11-2007, 21:20
القهر في اللغة هو الغلبة ، فقهر فلان فلاناً أي غلبه، أي أنه يوجد متغالبان يتنازعان فغلب أحدهما الآخر ، هذا في حق المخلوقين ، أما الله فلا يتصور هذا المعنى في حقه ،
أتمنى أن تكون قد وضحت لك هذه المرة.

أما ما قلته لك بخصوص كلام الحافظ ابن حجر فأيضاً للمرة الثانية يبدو أن فهمه مستعصياً عليك ،
الذين قالوا الله استولى على كل شىء لم يكن مرادهم وجود موجود غير الله تعالى قد استولى على كل شىء بعد خلق الله تعالى لها ثم هذا الموجود قد نازع اللهَ على تلك الأشياء فغلبه اللهُ بعدها ، حاشاه.
الذين قالوا من بعض اللغويين أن الإستيلاء يقتضي سبق مغالبة لم ينتبهوا أن هذا في حق المخلوقات فيما بينهم ، أما إذا كان ذلك في حق الله ، فبما أن الله مستولٍ على الأشياء منذ لحظة دخولها في الوجود فلا يتصور في حقه مغالب سابق.

أكرم محمد الكتاني
25-11-2007, 22:34
الأخ عمر خليل

حنانيك فأنت تخلط الأمور

فرق يا أخي بين الغلبة والمغالبة وبين القهر والمقاهرة، فقد يكون هناك قهر من غير مقاهرة أي من غير أن يقهر كل من المتقاهرين الآخر وكذلك قد يكون غلبة من غير مغالبة. أرجوا أن تخبرني إن كنت تعرف الفرق أم لا؟

سؤالي كان هل القهر يلزم منه المغالبة؟ وليس الغلبة، فإن قلت نعم فمن قال هذا ممن يعتد به من أئمة اللغة؟

الاستيلاء يلزم منه المغالبة وليس الغلبة

أما كلام الحافظ ابن حجر فأرجوك ارجع إلى سياقه حتى تعلم عن ماذا كان يتكلم. وصدقني لست أنا من لم يفهم كلامه ولا أنا من استعصى عليه كلام الحافظ. والله ولي التوفيق

محمد عبد الله طه
25-11-2007, 23:42
بسم الله


ليس بعض العلماء بل كثير من قال أن الاستيلاء يلزمه المغالبة ولا داعي للتتبع الأقول...

لا ينافي كونهم بعضًا من كل



ثم من علماء اللغة نفى أن يكون الاستيلاء يقتضي المغالبة؟ لا ينفعك أن تأتي بقول أحد منهم يفسر فيه الآية بالاستيلاء لأنه ربما يكون قد أخطأ في التفسير أو جهل أن الاستيلاء يقتضي المغالبة ومن عرف حجة على من لم يعرف.

لن أتعرض لذكر الأسماء في الوقت الحالي ولكن أطالبك بأن تأتي بدليلك أنت على أن الاستيلاء لا يأتي إلا بعد مغالبة

فإن قلت لي "أنت المطالب بالدليل فأنت المثبت وأنا النافي وعلى المثبت الإتيان بالدليل" قلت لك:

قد قلتَ "من عرف حجة على من لم يعرف" فماذا عرفَ؟؟؟؟؟؟؟

ما الذي عرفه هذا اللغوي فجعله يحكم بأن لا بد من وجود مغالبة في الاستيلاء؟


لنا أن نقول خطأه لأنه ذهل عن أن الاستيلاء يقتضي المغالبة،

لنا أن نقول خطأه لأنه ذهل عن أن الاستيلاء يأتي من دون مغالبة، الآن ما العمل؟


وقولك أنه رأى استيلاء من غير مغالبة هو إثبات بالمفهوم وليس بالمنطوق فهو ضعيف وبالأخص إن كان مخالفا لمنطوق من أثبت المغالبة في معنى الاستيلاء

طعنٌ في دليلي من دون أي حجة ترد فيها وإلا: دلني أين أخطأت في مفهومي؟ أين المغالبة التي لم أرها في تفسير العلماء للآية


ثم قولي ربما ويمكن هما في غاية الأهمية فالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال كما هو معلوم ودليلك تطرق إليه أكثر من احتمال. ثم الاحتمال الثالث الذي أوردته هو ظاهر في الآية. تنبه

فعلا إن كلامك لمضحك جدًا. ترد على دليلي باحتمال وتقول: متى دخل الاحتمال سقط الاستدلال؟

ما أقوله ليس احتمالا بعكس ما تظن أنه حجة أعني الاحتمالات التي تفرضها

هي ثلاثة مآخذ افترضتها أولها مردود فإن المعنى المختار هنا هو الاستيلاء فلا يعنينا باقي المعاني، ثانيها مجرد احتمال ما من سبيل لرده إلا بتبيين حقيقة كونه "مجرد افتراض" منك

وثالثها قد بيّنا وهاءه فتفسير القرءان الكريم لا يكون بالافتراضات والاحتمالات



ثم أنت لم تفسر لي ماذا يكون معنى قول "ألم نستولي عليكم"

يا أخي تخوض وتتعمق في إطلاقات اللغة وتفترض وترمي الاحتمالات ولا تعلم أن الصواب: "ألم نستولِ" وليس نستولي؟

أما معنى "ألم نستول" فهو أن المنافقين حين منعوا الكفار من المسلمين، أرادوا أن يقولوا: لا سبيل لرد ما طلبناه منكم نحن استولينا عليكم بما فعلناه معكم أي غلبناكم بفعلنا

هذا المراد ولا مغالبة هنا


ثم إنك لم تعلق على نقضي لاستدلالك بقوله تعالى "وهو القاهر فوق عباده"

أهل السنة قالوا: استولى قهرَ، فإن ألزمونا بأن الاستيلاء يقتضي المغالبة قلنا لهم: الله تعالى يقول {وهو القاهر فوق عباده} ولا يلزم مغالبة من القهر

أما أنت يا أكرم، فكل ما جاء في القرءان كقوله تعالى {لأغلبن أنا ورسلي} وقوله تعالى {وهو القاهر فوق عباده} فإنك تفسره تفسيرًا مقبولا ثم تقول: لا أفهم أين المغالبة؟

نحن نقول لك: الله استولى على العرش أي قهره، لا نفهم أين المغالبة؟

هات دليلك، ثم قولك "من يعلم حجة على من لم يعلم" هو عليك لا لك، فإن قول من لم يحصر الاستيلاء بالمغالبة أعم من مَن حصر الاستيلاء

فيكون من علم أنها قد تطلق ولا يراد بها الاستيلاء أعلم وعلمه حجة على من يعلم

وليتك تطبق القواعد التي تستعملها بالطريقة الصحيحة، فلا عرفت أين تستعمل "متى دخل الاحتمال سقط الاستدلال" ولا عرفت أين تستعمل "من علم حجة على من يعلم"

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 01:50
أخ محمد طه

لن أطيل الرد حتى لا يكون جدلا وسأغض الطرف عن بعض ما ساءني من أسلوبك، وهو ما لا يليق بالمناظر ولا هو من حسن الأدب

أنت تعلم قول ابن الأعرابي وأعيده
لا يقال استولى على الشيء إلا أن يكون له مضاد فإذا غلب أحدهما قيل استولى أما سمعت النابغة :
ألا لمثلك أو من أنـــــت سابقه سبق الجواد إذا استولى على الأمد
وهو صريح في لزوم المغالبة من استولى

أنت من قال من أئمة اللغة أنه ليس شرطا فيها؟

أما قوله تعالى حكاية عن المنافقين "ألم نستحوذ عليكم"
هل ذكره الله في معرض تكذيبهم وذمهم أم في معرض تصديقهم ومدحهم؟ إن كان الأول كما أظنك ستقول وكما هو ظاهر من الآية إذا هم كاذبون في قولهم أنهم استولوا عليهم. وجواب سؤالهم ألم نستول عليكم هو لا لم تستولوا علينا. فدليلك لا تقوم به حجة أصلا إلا إن كان الجواب نعم أي أن المنافقين فعلا استحوذا على الكافرين وهو خلاف ظاهر الآية.

محمد عبد الله طه
26-11-2007, 03:51
نحن نقول لك: الله استولى على العرش أي قهره، لا نفهم أين المغالبة؟

ومعنا من اللغويين بداية: الراغب الأصبهاني، فإنه قال في كتابه المفردات:

"ومتى عدي- أي الاستواء- ب "على" اقتضى معنى الاستيلاء كقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه]" اهـ

وليس شرطًا أن يخبرك هذا اللغوي بأن الاستيلاء لا يقتضي المغالبة هنا، فمجرد إثباته اعتراف منه بأن لا مغالبة في هذا الاستيلاء فإنه وصفٌ لله فكيف يسهو أو لا يتحرى جيدًا ما يصف الله به!

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 09:56
أخ محمد

قولك
الله استولى على العرش أي قهره، لا نفهم أين المغالبة؟
-
أقول حقك أن لا تفهم المغالبة إن كان الاستيلاء لا يستلزمها وهو محل النزاع بيننا. وعليه العبرة في إثبات أننه لا يستلزمها من كلام اللغويين.

استدلالك بتفسير الراغب الأصبهاني لا يصح وذلك لأنه ليس نصا على نفي معنى المغالبة.
ويرده قولك "فكيف يسهو أو لا يتحرى جيدًا ما يصف الله به!" ولماذا لا يسهو أو لا يتحرى أو لا يخطئ في المثال؟ ولا ينفعك أن تعكس هذا على كلام ابن الأعرابي لأنه نص على ذلك فاحتمال السهو في حقه أو عدم التحري بعيد.

سلمنا أنه فعلا قال هذا واعيا وأنه نص أيضا على أن معناها لا يقتضي المغالبة، في هذا الحال يكون قوله معارضا لقول ابن الأعرابي وابن الأعرابي أتى بشاهد من اللغة على صحة قوله فهل للأصبهاني شاهد على قوله من لغة العرب.
إن لم يكن له شاهد فكلامه مردود وإن كان له شاهد فما هو؟

ولا ينفعك هنا أن تقول نقلد علماء اللغة لأن المسألة وقع فيها خلاف بينهم -على تسليم ذلك تنزلا- فوجب النظر إلى شواهدهم.

ماهر محمد بركات
26-11-2007, 11:48
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله بكم اخواني جميعاً
أحببت أن أسجل اعجابي بهذا الحوار المفيد الهادئ وآمل أن يستمر كذلك

أخي أكرم :
لي ملاحظات على بعض كلامك

1- أنت سلمت بأن الاستواء يصح تفسيره لغوياً بالاستيلاء وأقررت بصحة نسبة البيت المذكور (قد استوى بشر على العراق ...) الى الأخطل وهو حجة كما ذكرت فيلزمك اذاً بناء على البيت نفسه أن تقر بأن الاستيلاء قد يأتي بغير مغالبة ..
ألم تر أن استواء بشر أي استيلاءه على العراق كان من غير مغالبة ( بلا سيف ودم مهراق) ؟؟

2- الحجة قائمة في قوله تعالى (ألم نستحوذ عليكم) سواء كان المنافقون كاذبين أم صادقين في ادعائهم ..
وبيان ذلك أن الله تعالى عبر عن صورة ما ادعاها المنافقون بتعبير لغوي صحيح مناسب لتلك الصورة سواء كانت هذه الصورة موجودة في الواقع أم لا ..
أي أن التعبير ب (ألم نستحوذ عليكم) هو صحيح لغة في مقابل ما في أذهان من المنافقين من صورة يدعونها سواء كانت صورة الاستحواذ هذه موجودة في الواقع أم لا ..
فالحجة هي في التعبير القرآني ب (ألم نستحوذ عليكم) لصورة الاستحواذ التي يدعيها المنافقون وهي من غير مغالبة سواء كانت هذه الصورة موجودة في الواقع أم لا .
فان كان مايدعونه باطلاً فهو باطل من حيث الواقع لا من حيث اللغة .

وكذلك قوله تعالى : (لأغلبن أنا ورسلي ) فيه حجة لأنه يتضمن معنى المغالبة ضرورة .
تأمل قول الامام الطبري رحمه الله :
(وقوله: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} يقول: قضى الله وخط في أم الكتاب، لأغلبن أنا ورسلي من حادني وشاقني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .)

أقول : فالمحادة والمشاقة فيها معنى المغالبة والمنازعة كما هو واضح ومع ذلك صح نسبة الفعل لله تعالى .

ومما يؤيد ذلك ويجليه أن غلب تأتي بمعنى استولى ..
قال الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن :
(وغلب عليه كذا أي: استولى. {غلبت علينا شقوتنا} ....الخ )
فاذاً غلب تأتي بمعنى استولى فهي اذاً تتضمن معنى المغالبة ولابد عند من يقول أن الاستيلاء لايكون الا بمغالبة ومع ذلك صح نسبة فعل (غلب) الى الله تعالى مع ما يتضمنه من ذلك .

3- على فرض أن الاستيلاء لايصح لغة الا متضمناً لمعنى المغالبة فنقول : اذا تضمن فعل ما معنى لائقاً بالله تعالى ومعنى آخر غير لائق فانه يصح نسبته لله تعالى بمعناه اللائق دون غير اللائق .

ألا ترى أننا نقول : الله يرحمنا والرحمة في الظاهر والأصل تتضمن العاطفة والرأفة الداعية لفعل الرحمة ومع ذلك نثبتها لله تعالى مع نفي العاطفة الداعية ..
وكذلك ننسب لله تعالى فعل المكر والخداع والنسيان (ويمكر الله) (إِن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) (نسوا الله فنسيهم) مع مافي هذه الأفعال من معاني غير لائقة بالله تعالى فأثبتنا اللائق ونفينا غير اللائق .
فليكن مثل ذلك في الاستيلاء .

4- قد أورد اللغويون وأهل التفسير معاني كثيرة في اللغة للاستيلاء من غير مغالبة

وإليك هذه الأمثلة :

غريب الأثر لابن الأثير :
(وفيه <ما من ثَلاَثَة في قَرْية ولا بَدْوٍ لا تُقَام فيهم الصَّلاَة إلاَّ قد اسْتَحْوَذ عليهم الشيطان> أي اسْتَوْلَى عليهم وحَوَاهُم إليه .)

فهو يفسر الاستحواذ بمعنى الاستيلاء بموضع ليس فيه منازعة ولا مغالبة وهو يؤكد صحة استشهادنا بقوله تعالى (ألم نستحوذ عليكم) .

وفي لسان العرب :
(وفي الحديث: ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْوٍ لا تقام فيهم الصلاة إِلا وقد اسْتَحْوَذ عليهم الشيطان أَي استولى عليهم وحواهم إِليه؛)

وهذه مثل السابقة .

وفي لسان العرب أيضاً :
(فإِذا قيل رجل عَدْلٌ فكأَنه وصف بجميع الجنس مبالغةً كما تقول: استَوْلى على الفَضْل وحاز جميعَ الرِّياسة والنُّبْل ونحو ذلك)

وهو استيلاء من غير مغالبة .

الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن :
(الحنك .............. ويجوز أن يكون من قولهم احتنك الجراد الأرض، أي: استولى بحنكه عليها، فأكلها واستأصلها، فيكون معناه: لأستولين عليهم استيلاءه على ذلك)

وهو أيضاً استيلاء بلا مغالبة .

وفيه أيضاً :
(قوله: {استحوذ عليهم الشيطان} <المجادلة/19>، استاقهم مستوليا عليهم )

وفي هذا كفاية .

أحمد راشد علي
26-11-2007, 12:26
1- أنت سلمت بأن الاستواء يصح تفسيره لغوياً بالاستيلاء وأقررت بصحة نسبة البيت المذكور (قد استوى بشر على العراق ...) الى الأخطل وهو حجة كما ذكرت فيلزمك اذاً بناء على البيت نفسه أن تقر بأن الاستيلاء قد يأتي بغير مغالبة ..
ألم تر أن استواء بشر أي استيلاءه على العراق كان من غير مغالبة ( بلا سيف ودم مهراق) ؟؟


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

بداية:

أحببت أن أسجل اعجابي بهذا الحوار المفيد الهادئ وآمل أن يستمر كذلك


و أخص بالشكر الأخ أكرم على هذا التفاعل العلمي البنّاء بعيدا عن التشنّجات و العصبية، و أرجو من الأخ محمد أن يلتزم بذلك أيضا.

أخي ماهر، كلامك الذي ذكرته من أن الاستواء لا يستلزم المغالبة بدليل قول الخطل: (بلا سيف و دم مهراق) كلام جميل، و لكن أحب أن أستوضح منك عن نقطة معينة، ألا و هي:

ألا يمكن القول أن الأصل في الاستيلاء أن يكون بمغالبة إلا إذا دلّت القرينة على عدم المغالبة؟!!

و بناء على ذلك فإن القرينة الواردة في البيت: (بلا سيف و دم مهراق) هي قرينة دالة على عدم المغالبة، و إلا فالأصل في الاستيلاء أن يكون بمغالبة إلا بقرينة صارفة.

ألا يمكن حمل قوله: (بلا سيف و دم مهراق) على هذا المحمل؟!! أرجو التوضيح

و أيضا أخي الفاضل ماهر، فيما يتعلّق بالاستيلاء و تضمنه لمعنى المغالبة، كيف يمكن الحمل على هذا المعنى -أي الاستيلاء- و هو في الأصل مالك لهذا الشيء؟!

دعني أوضح هذه النقطة أكثر، قال تعالى: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
أنتم ذكرتم -في هذا النقاش- أن الاستواء إذا كان متعدّيا بعلى فإنه يحمل على معنى الاستيلاء، فهل يحمل هنا أيضا في هذه الآية على معنى الاستيلاء؟!
فإذا كان جوابك بـ[نعم]، فسؤالي هو: كيف يقال ان نوحاً عليه السلام استولى على الفلك و هو المالك لهذا الفلك ابتداءاً و قد صنع الفلك بنفسه؟!

و من ذلك أيضا قوله تعالى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}
أين هو معنى الاستيلاء في هذه الآية؟!
إذا قيل أن الاستواء المتعدي بعلى يحمل مطلقا على معنى الاستيلاء فأين هو معنى الاستيلاء في الآيتين المذكورتين!!

هذه النقطة قد أشكلت عليّ كثيرا فأرجو منكم التوضيح و التفصيل فيها أكثر، و الظاهر من الآيتين أن الاستواء يحمل على العلو و الارتفاع الحسي، فما هو جوابكم حفظكم الله!!

و الله الموفق.

محمد عبد الله طه
26-11-2007, 12:42
استدلالك بتفسير الراغب الأصبهاني لا يصح وذلك لأنه ليس نصا على نفي معنى المغالبة.

مَن أثبت الاستيلاء لله فهو بالضرورة ينفي المغالبة ولم ير الأصبهاني حاجة لذكر التجريد عن المغالبة لأن ذلك بيّن أو لأن ذلك لم يخطر بباله بعكس ما رُوي عن ابن الأعرابي فإن الجواب يستدعي علة جعلته يذكر ذلك

وذلك مثل قولنا للمخالف "هو استيلاء مجرّد عن المغالبة" وقولنا للموافق "هو استيلاء"

واحتمال الخطإ (الذي طرحته أنت ابتداءً) ينطبق على ابن الأعرابي وعلى الأصبهاني معًا لا على واحد منهما

وأرى أن السهو والتحري وعدم الخطإ أبعد في كلام الأصبهاني وذلك لأن تحري العلماء يصل إلى أقصاه حين يصفون الله بشىء، فما بقي لك إلا أن تسلم بأن قول ابن الأعرابي هذا لم يسلمه له الكثير الكثير

فمن اللغويين نذكر الأصبهاني والسمين الحلبي والزبيدي والسبكي، ومن العلماء نذكر الرازي والجويني إمام الحرمين والبيضاوي وإمام أهل السنة أبا منصور الماتريدي والغزالي والنسفي الحنفي وابن رشد الجد وابن الحاج المالكي وغيرهم كثير كثير

ولا سبيل لرد كلام هؤلاء جميعهم بقول لابن الأعرابي مهما علا مقامه في اللغة، فإن في ذلك استخفافا واضحًا في علماء الأمة


سلمنا أنه فعلا قال هذا واعيا وأنه نص أيضا على أن معناها لا يقتضي المغالبة، في هذا الحال يكون قوله معارضا لقول ابن الأعرابي وابن الأعرابي أتى بشاهد من اللغة على صحة قوله فهل للأصبهاني شاهد على قوله من لغة العرب.
إن لم يكن له شاهد فكلامه مردود وإن كان له شاهد فما هو؟

وما شاهده؟ شاهده ليس عامًا في جميع إطلاقات الاستيلاء


و أخص بالشكر الأخ أكرم على هذا التفاعل العلمي البنّاء بعيدا عن التشنّجات و العصبية، و أرجو من الأخ محمد أن يلتزم بذلك أيضا.

ملتزم والحمد لله، وأشكرك على تذكيري

وأحببت أن أعقب تعقيبًا مختصرًا على ما أوردته في قولك


ألا يمكن القول أن الأصل في الاستيلاء أن يكون بمغالبة إلا إذا دلّت القرينة على عدم المغالبة؟!!

من جرى مذهب أكرم لم يمكنه ذلك، فإن الاستيلاء عنده لا يأتي إلا بمغالبة، فيكون قول مَن قال عنده "استولى بلا مغالبة" مخالفا لمقتضيات اللغة العربية

والله أعلم

عمر عمر خليل
26-11-2007, 15:32
الأخ عمر خليل

حنانيك فأنت تخلط الأمور

فرق يا أخي بين الغلبة والمغالبة وبين القهر والمقاهرة، فقد يكون هناك قهر من غير مقاهرة أي من غير أن يقهر كل من المتقاهرين الآخر وكذلك قد يكون غلبة من غير مغالبة. أرجوا أن تخبرني إن كنت تعرف الفرق أم لا؟



أريد منك يا أكرم أن تأتينا بمثال من كلام أهل اللغة يجىء فيه القهر من غير مغالبة.

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 16:31
أخي ماهر

أنا معجب بأسلوبك اللطيف زادك الله لطفا، أما ذكرته من ملاحظات فجوابه الآتي،

قولك
ألم تر أن استواء بشر أي استيلاءه على العراق كان من غير مغالبة ( بلا سيف ودم مهراق) ؟؟
-
كلامك يصح لو كانت المغالبة لا تتم إلا بالسيف والدم المهراق وهو ما لا أعلم أحد يقول به ولا أظنك تقزل به إذ يمكن أن تكون بالشجار أو بالإيذاء النفسي وغير ذلك.

قولك
الحجة قائمة في قوله تعالى (ألم نستحوذ عليكم) سواء كان المنافقون كاذبين أم صادقين في ادعائهم
-
بل العبرة بكونهم صادقين، تأمل قول المنافقين ألم نستول عليكم؟ فأجاب أحد الكفار لا أنتم كاذبون لم تستولوا علينا لأنكم لم تغالبونا. كيف سنفهم أن الاستيلاء هنا لا يلزم منه المغالبة وهم كاذبون أصلا في دعواهم؟ لماذا لا نقول أنهم قصدوا الاستيلاء بمغالبة؟ ما المانع منه إن كان لا مانع فلا حجة أنهم قصدوا خلافه ولن تكون الآية دليلا على أنه يأتي بخلاف هذا المعنى

قولك
فاذاً غلب تأتي بمعنى استولى فهي اذاً تتضمن معنى المغالبة ولابد عند من يقول أن الاستيلاء لايكون الا بمغالبة ومع ذلك صح نسبة فعل (غلب) الى الله تعالى مع ما يتضمنه من ذلك .
-
أرجوا أن تنتبه إلى ما أقوله وما قلُته، غلب لا يلزم منها المغالبة ضرورة وما أتيت به من استدلالات يصح لإثبات أنها تستلزم المغالبة أحيانا لا أن المغالبة لا تنفك عن معناها.
وعليه قوله "كتب الله لأغلبن أنا ورسلي" لا يلزم منه المغالبة إذ لزومها ليس ضرورة معناها بخلاف استولى

تنبيه: سأطوي صفحا عن كل استدلال ليس من أحد علماء اللغة المجتهدين إذ بحثنا لغوي بالدرجة الأولى وكلام المفسرين والفقهاء وغيرهم لا يفيد في هذا المقام.

قولك
على فرض أن الاستيلاء لايصح لغة الا متضمناً لمعنى المغالبة فنقول : اذا تضمن فعل ما معنى لائقاً بالله تعالى ومعنى آخر غير لائق فانه يصح نسبته لله تعالى بمعناه اللائق دون غير اللائق
-
أخ ماهر هذا غريب جدا، إذا كان لا يصح لغة إلا متضمنا لمعنى المغالبة فهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون هناك معنا لائق لأن المعنى اللائق لن يص لغة.

قولك
قد أورد اللغويون وأهل التفسير معاني كثيرة في اللغة للاستيلاء من غير مغالبة

الأمثلة المذكورة لا تدل على عدم وجود المغالبة، وإن كانت تدل على ذلك فأرجوا أن تبين كيف دلت على ذلك ضرورة.
لماذا لا يكون استولى على الفضل بالمغالبة؟ وكيف استحوذ عليهم الشيطان حتى تقول أن من دون مغالبة؟ والجراد يغالب الأرض من أصحابها فأكلها بدلا منهم. وكل ما ذكرته ليس نصا في أنه لا يوجد مغالبة

-------------
الأخ أحمد راشد علي

شكرا على لطفك

قولك
إذا قيل أن الاستواء المتعدي بعلى يحمل مطلقا على معنى الاستيلاء فأين هو معنى الاستيلاء في الآيتين المذكورتين!!
-
هذا كلام جميل جدا وهو يرد بوضوح قول الراغب الأصفهاني
"ومتى عدي- أي الاستواء- ب "على" اقتضى معنى الاستيلاء كقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه]"
ويُظهر أن كلامه غير دقيق في تفسير الآية وأنه متأثر بمذهبه في العقيدة وكلامه لا يستند إلى اللغة

----------
الأخ محمد طه

قولك
وما شاهده؟ شاهده ليس عامًا في جميع إطلاقات الاستيلاء

شاهده يفهم منه أن الاستيلاء معناه المغالبة فهل عندك شاهد على أنه يأتي لا بمعنى المغالبة؟ إن لم يكن عندك أو عند غيرك شاهد على هذا فكلامك مردود إذ معاني اللغة إنما تعرف بالنقل.

أنت لم تجب أين شاهد من قال إنه يأتي لا بمعنى المغالبة؟ إن لم يكن لهم شاهد فلا عبرة بكلامهم لأنه مخالف لما نقل من استخدام العرب للاستيلاء أن فيه مغالبة

ثم تعال أخبرني هل الأصبهاني من أئمة اللغة المجتهدين؟
وهل السبكي كذلك؟ وهل السمين الحلبي كذلك؟ من شهد لهم بهذا؟
وأنا هنا لا أسأل جدلا وإنما أنا أسأل حتى أعلم هل يصح الاحتجاج بهم في اللغة.

قولك
ولا سبيل لرد كلام هؤلاء جميعهم بقول لابن الأعرابي مهما علا مقامه في اللغة، فإن في ذلك استخفافا واضحًا في علماء الأمة
-
هذا غريب منك وكأن ابن الأعرابي هو وحده من قال بهذا ولم يوافقه عليه أحد.
على أي حال لما وقع الخلاف بين العلماء وجب الرد إلى الدليل فما هو دليل جواز أن يكون الاستيلاء من غير مغالبة؟

وأكرر التنبية أرجوا أن يقتصر كلامنا على علماء اللغة المجتهدين. ثم إن اختلفوا أن نذكر شواهدهم على صحة قولهم

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 16:39
أخ عمر خليل

نحن جميعا متفقون على أن القهر يكون من غير مغالبة فعجبا منك تسألني عن الدليل؟ ثم إنك أنت المطالب بالدليل على أن القهر لا يكون إلا بمغالبة وإلا فكيف لك أن تدعي هذا؟ هل سبقك إلى هذا أحد؟

ادعاؤك الفرضي أن القهر لا يكون إلا بمغالبة هو مجرد دعوة لم يسبقك إليها أحد من علماء اللغة فيما أعلم ، وصوبني إن كنت مخطأ

أحمد راشد علي
26-11-2007, 17:26
أثناء بحثي عن بعض من تكلّم عن معاني الاستواء وقفت على مجموعة من الأقوال، و هي كالآتي:

1. ذكر البغوي عن أبي عبيدة في تفسيره (2109/2) في تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}: [قال أبوعبيدة -معمر بن المثنى-: صعد، و أوّلت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء...].

2. نقل البيهقي في الأسماء و الصفات (ص382) بتحقيق الكوثري عن الفراء تفسيره للاستواء بالصعود نقلا عن ابن عباس.

و قال البيهقي في نفس الصفحة (ص382): [... و فيما كتب إلى الأستاذ أبومنصور بن أبي أيوب أن كثيرا من متأخري أصحابنا ذهبوا إلى أن الاستواء هو القهر و الغلبة، و معناه ان الرحمن غلب العرش و قهره، و فائدته الإخبار عن قهره مملوكاته و انها لم تقهره، و إنما خصّ العرش بالذكر لأنه اعظم المملوكات فنبه بالأعلى على الأدنى، قال و الاستواء بمعنى القهر و الغلبة شائع في اللغة، كما يقال: استوى فلان على الناحية إذا غلب اهلها، و قال الشاعر في بشر بن مروان:

قد استوى بشر على العراق***من غير سيف و دم مهراق
يريد أنه غلب أهله من غير محاربة. قال: و ليس ذلك في الآية بمعنى الاستيلاء، لأن الاستيلاء غلبة مع توقف ضعف...].

3. نقل البيهقي في نفس كتابه -الأسماء و الصفات- (ص385) لانكار ابن الأعرابي لمعنى الاستيلاء.
و نقل ذلك أيضا ابن عرفة في كتاب [الرد على الجهمية] و زاد فيه قول النابغة -مدلّلا على أن الاستيلاء لا يأتي إلا بمصاحبة معنى الغلبة-:

إلا لمثلكَ أو مَنْ أنتَ سابقُهُ***سبْقَ الجواد إذا استولى على الأمَدِ

4. نقل الأزهري في التهذيب -من نسخة مرفوعة على الانترنت بتحقيق عبدالسلام هارون- عن الأخفش قوله في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: [قال الأخفش: استوى أي: علا، يقال: استويت على الدابة و على ظهر البيت: أي علوته].

5. قال الجوهري في معجمه الصحاح (ص520): [...و استوى على ظهر دابته: أي علا و استقر ...و استوى: أي استولى و ظَهَر، و قال:

قد استوى بشر على العراق***من غير سيف و لا دم مهراق
و استوى الرجل إذا انتهى شبابه...].

و وجدت أيضا بعض النقولات الأخرى و لم أوردها لمقال في اسنادها أو لعدم توفّر مراجعها الأصلية التي نُقلت منها، و أظن أن في هذه النقولات كفاية و الأخوة يتكفّلوا بالتوضيح و البيان الشافي للوصول إلى الحق المنشود و الله الموفق.

عمر عمر خليل
26-11-2007, 20:05
أخ عمر خليل

نحن جميعا متفقون على أن القهر يكون من غير مغالبة فعجبا منك تسألني عن الدليل؟ ثم إنك أنت المطالب بالدليل على أن القهر لا يكون إلا بمغالبة وإلا فكيف لك أن تدعي هذا؟ هل سبقك إلى هذا أحد؟

ادعاؤك الفرضي أن القهر لا يكون إلا بمغالبة هو مجرد دعوة لم يسبقك إليها أحد من علماء اللغة فيما أعلم ، وصوبني إن كنت مخطأ

يا أكرم ردك هذا ليس رداً لغوياً .

أطالبك بدليل أو بشاهد من كلام أهل اللغة على ما تقوله من أن القهر قد يكون من غير مغالبة.

أعطني دليلاً لغوياً على أن العرب تقول قهر فلان كذا من غير أن يسبقه مقاهرة ومغالبة.

انتبه : كلامي هذا لا يعني أنني أقول بمقتضى ما أطلبه منك.

وأعود لأقول : كما أن القهر في اللغة هو الغلبة فالإستيلاء أيضاً هو الغلبة.

فإذا كنت تقول بملازمة الإستيلاء للمغالبة في اللغة لزمك ذلك لغة في القهر.

فالإستيلاء كما القهر إذا أطلق بين البشر مثلاً اقتضى عادةً المغالبة ،
وهو واضح في عبارات اللغويين ، فقولهم : قهر معناه غلب ، واستولى معناه غلب أيضاً، فإذا قيل " غلب فلان فلاناً " يكون سبق قهره له منازعة ومغالبة ،
وأما لما يقال غلب الله وقهر واستولى على كذا فلا يلزم منه سبق مغالبة ولا منازعة .
فافهم هداك الله .

وكما قلت لك : أليس يقال هزم الله الأحزاب ، وهل كلمة " هزم " في اللغة تنفك عن سبق المغالبة عادة !!!
فهل ستقول أن الله غالبه الأحزاب قبل هزمه لهم.
فالقاعدة أنه عند إطلاق الفعل على الله أنه يكون على ما يليق بالله ولا يحمل على ما يغلب عادة على الفعل إذا ما أطلق على الخلق.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
26-11-2007, 20:20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

لا معنى لقول من قال إنَّ الله سبحانه وتعالى استوى بمعنى أنَّه سبحانه وتعالى قد ارتفع إلا الانتقال من مكان أسفل إلى مكان أعلى...

وهو كفر من جهات...

والحقُّ ما قد قال الإمام الطبري رضي الله عنه في تفسير سورة البقرة بعد أن أبطل القول إنَّ الاستواء هو الاستيلاء إنَّ الله سبحانه وتعالى قد علا علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال...

فمن قال إنَّ الله سبحانه وتعالى قد علا على العرش من غير التقييد بأنَّه سبحانه وتعالى علا عليه بالقهر وأنكر الزوال والانتقال فهو أحمق لا يدري ما يقول.

والسلام عليكم...

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 20:40
سبحان ربي الأعلى

من أعجب العجب أن يطالبني أحد بدليل على قول يتفق فيه معي بل ولم يخالف فيه أحد

طيب كيف يمكن أن نجيب على مثل هذا؟ حسنا ما عندي دليل على هذا بماذا ستلزمني؟ ولماذا أكلف نفسي عناء البحث عن دليل في شيئ لم يخالف فيه أحد؟ هل هكذا تكون المناظرة؟

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 21:02
أخ محمد أبو غوش

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بالعامي نقول طول بالك، خدنا بحلمك واعتبرنا زي ولادك، عذرا أنا فقط أمازحك ولا أقصد الاستهزاء، ولعلك لم تعني ظاهر ما كتبت فحبذا لو تقيده

قولك
لا معنى لقول من قال إنَّ الله سبحانه وتعالى استوى بمعنى أنَّه سبحانه وتعالى قد ارتفع إلا الانتقال من مكان أسفل إلى مكان أعلى...
وهو كفر من جهات..
-
لعلك لم تطلع على كلام أبو العالية الذي نقله البخاري في صحيحه أنه فسر "استوى إلى السماء أي ارتفع" فإطلاقك بأن القول كفر على هذا النحو غير مقبول إلا إن أردت نسبة قول الكفر إلى البخاري وأبي العالية. ولا أظنك كذلك.
ولكن جميل قولك أنه لا معنى لمن قال أنه ارتفع إلا أنه انتقل من من مكان أسفل إلى أعلى ففيه رد على من يأول كلام أبي العالية.

ثم قولك
فمن قال إنَّ الله سبحانه وتعالى قد علا على العرش من غير التقييد بأنَّه سبحانه وتعالى علا عليه بالقهر وأنكر الزوال والانتقال فهو أحمق لا يدري ما يقول

غاب عنك أن البخاري نقل عن مجاهد استوى بمعنى علا من غير التقييد بالقهر وإنكار الزوال والانتقال ولا أظنك تقول إن أيا منهما أحمق أو لا يدري ما يقول

محمد عبد الله طه
26-11-2007, 21:17
أعجبني إلزام الأخ عمر خليل فسأتوقف عن الرد الآن وأضم صوتي لصوته وأقول:

ما دليلك على أن القهر في اللغة يأتي من دون مغالبة؟

عمر عمر خليل
26-11-2007, 21:21
سبحان ربي الأعلى

من أعجب العجب أن يطالبني أحد بدليل على قول يتفق فيه معي بل ولم يخالف فيه أحد

طيب كيف يمكن أن نجيب على مثل هذا؟ حسنا ما عندي دليل على هذا بماذا ستلزمني؟ ولماذا أكلف نفسي عناء البحث عن دليل في شيئ لم يخالف فيه أحد؟ هل هكذا تكون المناظرة؟

لكن الأعجب من ذلك أن لا يكون عندك دليل على ما تقوله وتزعمه صحيحاً في اللغة !!

دعك من اتفاقنا وإياك ، أنت قلت أن القهر قد يكون عن غير سابق مغالبة ، أين الدليل !!

في المناظرة يُطالب المخالف في حيثية معيّنة بإقامة دليل على قول ما وإن كان متفقاً عليه ليتوصل منه إلى إقامة الحجة في الأصل المتنازع فيه.

فأنا ما زلت أطالبك ولو بمثال بسيط يستدل به على صحة ما تقوله.

يونس حديبي العامري
26-11-2007, 21:37
أخي أكرم لا تلزم الأخ الفاضل محمد أبو غوش بقول هو ليس له

أما عن قول البخاري رضي الله عنه إذا اعتبرنا أنه قوله وإن كان كذلك فالإرتفاع الذي فهمتموه هو ارتفاع الأجسام وهو مصروف فلما التجشنج؟؟؟

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 21:45
سبحان الله

هل تكلمت بلغة غير العربية؟ عندما قلت "ما عندي دليل على هذا بماذا ستلزمني؟" هل كلامي مفهوم أم فيه لبس؟ هل كنت تظنني مازحا، لا يا أخي أنا لست بمازح

ألزمني بلوازم عدم معرفتي للدليل على هذا حتى نرى ما في جعبتك

أكرم محمد الكتاني
26-11-2007, 22:05
أخي يونس

عذرا على سؤالي الآتي ولكن ما هي مشكلتك؟ مرة تقول لي تعصب بغيض ومرة لماذا هذا التشنج.

وأنا حقيقة أريد أن أعرف ما هي مشكلتك؟ ألا تقدر أن تشارك من غير هذا الألفاظ؟ أم أنها من أصول المناظرة والحوار؟

وكأنك لم تقرأ كلامي في معرض ردي على الأخ أبو غوش

"ولعلك لم تعني ظاهر ما كتبت فحبذا لو تقيده"

ولا شك أن ظاهر كلامه غير مقبول وأنا لم ألزمه بظاهره وأردت أن أتلطف معه فقلت له لعلك ... وحبذا... ولو أردت أن ألزمه بظاهره لكان للحديث شأن آخر

محمد عبد الله طه
27-11-2007, 03:59
ما عنده دليل ولكنه يثبت قهرًا من دون مغالبة

ويزعم أنه ما عندنا دليل ولكن يعترض على إثباتنا استيلاءً من دون مغالبة

كيف هذا؟

أكرم محمد الكتاني
27-11-2007, 09:28
الدليل الذي لم أرض أن آتي به هو المثال اللغوي فهذا ما طالبني به الأخ عمر خليل لا مطلق الدليل فلا يستقيم اعتراضك.

- وإلا فلي أن أقول في إثبات مطلق الدليل أن أئمة اللغة أثبتوا قهرا من غير مغالبة ولم يعترض منهم أحد فيكون إجماعا عندهم

- ولي أن أقول أيضا إنما جاز قولي لعدم قيام الدليل على بطلانه والقول بالجواز يكفيني في هذا المقام

وبطل قولكم في تفسير الاستواء بالاستيلاء لقيام الدليل على بطلانه كما تقدم وعليه ففرق بين المسألتين

- ويمكن أن يجاب جدلا إن كنت لا أملك الدليل مطلقا أني ألتزم أن أرجع عن قولي في أن القهر لا يستلزم المغالبة ومع هذا فلا يلزمني أن أثبت أنه يستلزم المغالبة لعدم قيام الدليل عندي على أي منهما . وبهذا أنفك من اعتراضك

وكنت أتمنى أن لا يصل النقاش إلى هذا المستوى لا عجزا ولكن تذكرا لقوله تعالى "وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [الزخرف : 58]"

عمر عمر خليل
27-11-2007, 17:34
الدليل الذي لم أرض أن آتي به هو المثال اللغوي فهذا ما طالبني به الأخ عمر خليل لا مطلق الدليل فلا يستقيم اعتراضك.


ما زال كلامك بلا دليل ولا مثال !!




- وإلا فلي أن أقول في إثبات مطلق الدليل أن أئمة اللغة أثبتوا قهرا من غير مغالبة ولم يعترض منهم أحد فيكون إجماعا عندهم


لنبدأ أولاً بسؤالك : أين أثبت أئمة اللغة قهراً من غير مغالبة !!




- ولي أن أقول أيضا إنما جاز قولي لعدم قيام الدليل على بطلانه والقول بالجواز يكفيني في هذا المقام


ما شاء الله !! أهكذا تكون الأدلة عندك !!
على قاعدتك : يجوز أن يقول من شاء ما شاء من غير دليل وعلى الناس أن يشتغلوا بإبطال أقوالهم !!
أين أنت من قول الله عز من قائل : " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين "!!!!
بل أين أنت من حديث رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام : " البينة على من ادعى "!!




وبطل قولكم في تفسير الاستواء بالاستيلاء لقيام الدليل على بطلانه كما تقدم وعليه ففرق بين المسألتين


ألم تسمع بقول القائل :
وليس كل خلاف جاء معتبراً ... إلا خلاف له حظ من النظر !!



- ويمكن أن يجاب جدلا إن كنت لا أملك الدليل مطلقا أني ألتزم أن أرجع عن قولي في أن القهر لا يستلزم المغالبة ومع هذا فلا يلزمني أن أثبت أنه يستلزم المغالبة لعدم قيام الدليل عندي على أي منهما . وبهذا أنفك من اعتراضك


كيف هذا !!
يعني تتراجع عن قولك الأول إلى ماذا !!
إلى : يستلزم منه المغالبة ولا يستلزم منه المغالبة!!!
كـــــــــــيـف !!!




وكنت أتمنى أن لا يصل النقاش إلى هذا المستوى لا عجزا ولكن تذكرا لقوله تعالى "وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [الزخرف : 58]"

خليك معنا للأخير حتى تتعرف إلى الحق .
ولا تكابر !
ولا تقف ما ليس لك به علم .

محمد عبد الله طه
27-11-2007, 18:39
قال الدليل هو عدم وجدان دليل على وجود المغالبة

هل هذا إلا انقطاع؟

أكرم محمد الكتاني
27-11-2007, 20:00
الأخ عمر خليل

اسمح لي أن أعلمك شيئا من أدب المناظرة قبل أن أرد عليك لا تعاليا عليك ولكن نصحا لك وتذكيرا لنفسي

إذا أتى المناظر بدليل لا توافق عليه فلا يصح لك أن تقول
"ما زال كلامك بلا دليل"
وإنما يجب عليك أن تقول دليلك ضعيف أو فاسد أو لا يصح وما شابه هذا من الألفاظ ثم عليك أن تبين وجه الفساد أو الضعف. أما أن تقول كلامك بلا دليل مع وجوده فهذا غير مقبول

استخدام ألفاظ مثل "لا تكابر" غير مقبول في المناظرة إلا إذا خالف المناظر بدهية أو ألزم حجة عجز فيها عن الرد أما أن يقال مثل هذا والمناظرة مازالت قائمة سواء أكنت متهما أو واعظا فهذا عيب ومفسد للحوار.

التعجب لا يكون قبل أن تفهم كلام المناظر وإنما بعد أن تفهمه، فإن أشكل عليك وجب عليك طلب مزيد إيضاح، وإلا كنت متعجبا من أمر لم تفهمه وهذا أحد علامات الكِبر. وعليه فجميع علامات التعجب التي وضعتها غير مقبولة ولا هي من أدب المناظرة

وهاك قول البحتري
قَهَرَ الأُمورَ بَديهَةً كَرَوِيَّةٍ مِن حازِمٍ وَقَريحَةً كَتَجارِبِ

كيف يمكن أن تفهم المغالبة هنا؟

وفي أساس البلاغة
ومن المجاز‏:‏ جبال قواهر‏:‏ شوامخ‏.‏

قال الكميت‏:‏ أنت المقابل من أمي - ة في بواذخها القواهر
وقال كعب بن زهير‏:‏
ونار قبيل الليل بادرت قدحها حيا النار قد أوقدتها للمسافر
فلوح فيها زاده فربأته على مرقب يعلو الأحزة قاهر
...‏
وقهر اللحم ولحم مقهور‏:‏ أول ما تأخذه النار فيسيل مأوه وتقول‏:‏ أطعمنا خبزة بلحم مقهور وشحم مصهور‏.‏
وقال‏:‏ فلما أن تلهوجنا شواءً به اللهبان مقهوراً ضبيحاً ضبحته النار‏:‏ غيّرته‏. اهـ

فهل القهر في كل هذه المواضع يحتمل المغالبة؟

وأنا أعرضت عن المجادلة فيما ذكر سابقا لا لعجزي بل لسلوك سبيل عله يكون أسهل لبلوغ المراد بعد أن رأيت ما يمكن أن يأدي به إلى جدال لا فائدة منه

أكرم محمد الكتاني
27-11-2007, 20:08
الأخ محمد طه

قولك
قال الدليل هو عدم وجدان دليل على وجود المغالبة
هل هذا إلا انقطاع؟
-
الانقطاع يكون بعد أن تبين لماذا لم ترتض دليل الخصم ثم يعجز الخصم عن أن يبين فساد قولك

محمد عبد الله طه
27-11-2007, 20:13
الأخ أكرم

اسمح لي، قد ظهر تحكمك لكل منصف فأنت أبيت إلا رد ما استشهدنا به مع أن الحق بيّن، وأما نحن فرضينا ما أتيت به لأن القهر لا يستلزم المغالبة

ومن الباب التنزّل الشديد أقول: بعضهم منع التأويل بالاستيلاء لشىء هم رأوه ولكنهم أولوا بالقهر

والقهر هو أشرف معاني الاستواء

عمر عمر خليل
27-11-2007, 20:20
لا حول ولا قوة إلا بالله ،
أيصدق أن تكون يا أكرم إلى الآن لم تعرف أننا نتكلم عن القهر والإستيلاء الحقيقي لا المجازي !!!!!

ثم الدليل إذا كان كلا دليل فلا يقال عنه دليل.

أكرم محمد الكتاني
27-11-2007, 20:25
الأخ محمد طه

قولك
اسمح لي، قد ظهر تحكمك لكل منصف فأنت أبيت إلا رد ما استشهدنا به مع أن الحق بيّن، وأما نحن فرضينا ما أتيت به لأن القهر لا يستلزم المغالبة
-
عفوا أرجو أن توضح أكثر أين التحكم؟ فأنا لم أفهم كلامك

أما قولك
ومن الباب التنزّل الشديد أقول: بعضهم منع التأويل بالاستيلاء لشىء هم رأوه ولكنهم أولوا بالقهر
-
سأتلك بالله العظيم أن لا تتنزل فنحن نناظر في هذه المسألة لا لتأتي وتقول من باب التنزل الشديد
رد قولي بدليل
أو اقبله معتقدا
أو صرح بالانسحاب من المناظرة

علي حامد الحامد
27-11-2007, 20:26
بسم الله الرحمن الرحيم .

أما قول الأخ أكرم : والقهر هو أشرف معاني الاستواء ...

فأقول : ما مدى مكابرة هذا الرجل ؟!! .

يعترف أولاً بأن هناك أئمة أنكروا هذا التأويل ثم يقول : هذا أشرف معاني الاستيلاء !! فمتى أصبح المعنى الذي أنكره الأئمة أشرف معنى ؟! علماً بأن الذي أنكر ومن طليعة المنكرين الإمام أبو الحسن الأشعري .

ومن أعظم الدلائل على مكابرة الأخ محمد أنه أعرض كل الإعراض عن تفسير السلف وإمام المفسرين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما . بل كما حكى البغوي عن أكثر العلماء أن معناه الارتفاع . ثم يأتي هذا الرجل في القرن الخامس عشر ويقول متجاهلاً تفسير السلف للاستواء ، وأقوال أئمته في إنكار معنى الاستيلاء : القهر أشرف معنى !!! .

ومتى صار مذهب المعتزلة المعطلة أشرف مذهب عندكم ؟! أم أنكم توافقون كل مبتدع وتأخون بأقوالهم لمخالفة الوهابية ؟! .

أكرم محمد الكتاني
27-11-2007, 20:32
أخ عمر

يبدوا أنك أنت الذي لم يعرف أننا نتكلم عن كل معناي الاستيلاء والقهر المقبولة فياللغة المجازية وغيرها

ولهذا لما تفضل الأخ أحمد راشد علي وقال
ألا يمكن القول أن الأصل في الاستيلاء أن يكون بمغالبة إلا إذا دلّت القرينة على عدم المغالبة؟!!

أجابه الأخ محمد طه
من جرى مذهب أكرم لم يمكنه ذلك، فإن الاستيلاء عنده لا يأتي إلا بمغالبة، فيكون قول مَن قال عنده "استولى بلا مغالبة" مخالفا لمقتضيات اللغة العربية

وعجبي منك هل الاستيلاء أو القهر هو المعنى الحقيقي للاستواء حتى تقول نحن نتكلم عن المعنى الحقيقي لا المجازي؟

على أن قول البحتري ليس فيه دليل على أن القهر مجاز فيه.
---------------

أخي الكريم علي حامد

لعلك تقصد الأخ محمد طه فهو الذي قال هذا لا أنا بارك الله فيك

معاذ الله أن أقول أن القهر هو أشرف معاني الاستواء

عمر عمر خليل
27-11-2007, 21:10
أبْعَدْتَ في الكلام وما أصبتَ الحق.

نحن يا أكرم نتكلم عن القهر والإستيلاء الحقيقي ولو كنا نتكلم عن الإستيلاء المجازي لملأت لك مشاركة بأكملها بما جاء فيه الإستيلاء من غير مغالبة!!

تذكر ، نحن نتكلم عن إستيلاءٍ وقهر ٍ حقيقيان بمعنى الغلبة الحقيقية.

أما عن كلام البحتري :
فأخبرني "الأمور" التي يتكلم عنها هي أشياء حسية حقيقية.

أما قولك {وعجبي منك هل الاستيلاء أو القهر هو المعنى الحقيقي للاستواء حتى تقول نحن نتكلم عن المعنى الحقيقي لا المجازي؟}
فيستحق أن يقال عنه نادرة من النوادر !!

وهل من شرط اللجوء إلى المجاز أن يكون مؤولاً بمجاز آخر !!
لو قلت لك : رأيت أسداً وعنيت بالأسد رجُلاً شجاعاً فهل يكون معنى الرجُل مجازاً !!!

ماهر محمد بركات
27-11-2007, 21:37
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي أكرم

هذه بعض التعليقات على أجوبتك الأخيرة على كلامي

قلت :
قولك
ألم تر أن استواء بشر أي استيلاءه على العراق كان من غير مغالبة ( بلا سيف ودم مهراق) ؟؟
-
كلامك يصح لو كانت المغالبة لا تتم إلا بالسيف والدم المهراق وهو ما لا أعلم أحد يقول به ولا أظنك تقزل به إذ يمكن أن تكون بالشجار أو بالإيذاء النفسي وغير ذلك.

المغالبة في الأمور تكون بحسبها فأنت مثلاً اذا رأيت الطائرات الأمريكية تقصف بغداد بالصواريخ ثم جاء رجل ورمى الطائرات بالحجارة أو قام وشتم بوش وأمريكا لايعقل أن تسمي فعله هذا مغالبة فالمغالبة في الأمور بحسبها ..
وفي حالة بشر المغالبة المعتبرة في حقه هي بالسيف والدم فكان نفي ذلك في منازعته أبلغ تعبير على استيلائه على العراق بلا مغالبة وأما ماذكرته من الشجار والايذاء الذي لايصل الى حد القتال المؤثر فهذا لايسمى في حقه مغالبة على فرض وجوده ..
فما زلت أرى أن هذا البيت نفسه فيه الدليل على وجود الاستيلاء من غير مغالبة وما أراه أن نفي الشاعر لوجود السيف والدم قد قصد منه بشكل واضح الدلالة على استيلاء بشر على العراق من غير مغالبة .

وقلت :
قولك
الحجة قائمة في قوله تعالى (ألم نستحوذ عليكم) سواء كان المنافقون كاذبين أم صادقين في ادعائهم
-
بل العبرة بكونهم صادقين، تأمل قول المنافقين ألم نستول عليكم؟ فأجاب أحد الكفار لا أنتم كاذبون لم تستولوا علينا لأنكم لم تغالبونا. كيف سنفهم أن الاستيلاء هنا لا يلزم منه المغالبة وهم كاذبون أصلا في دعواهم؟ لماذا لا نقول أنهم قصدوا الاستيلاء بمغالبة؟ ما المانع منه إن كان لا مانع فلا حجة أنهم قصدوا خلافه ولن تكون الآية دليلا على أنه يأتي بخلاف هذا المعنى

قولك : (تأمل قول المنافقين ألم نستول عليكم؟ فأجاب أحد الكفار لا أنتم كاذبون لم تستولوا علينا لأنكم لم تغالبونا )
لم أفهم من أين أتيت بهذا القول لأحد المنافقين ؟
هل هو افتراض منك أم رواه أحد المفسرين ؟

ان كان افتراض منك فلايصح حتى تثبت وقوعه فعلاً وأرجو اعادة النظر في ماقلته سابقاً حول هذه النقطة فقد بينت أن تعبيرهم من ناحية اللغة هو صحيح في مقابلة مايدعونه بغض النظر ان كانت دعواهم صادقة أم كاذبة .
أما قولك ماالمانع أن يكون استيلائهم بمغالبة فأقول : صورة استحواذ المنافقين على الكافرين بحسب الظاهر لا مغالبة فيها والا قل لي أنت أين المغالبة في استيلائهم عليهم ؟

أما قولك بأن (غلب) لاتستلزم معنى المغالبة وان كان يستلزمها أحياناً
أقول : وماذا ترى في الآية أليست تتضمن معنى المغالبة ؟

اقرأ الآية التي قبلها والتي بعدها
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ{20} كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ{21} لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَه ...الآية

فالكلام فيمن يحادون الله ورسوله وهل هؤلاء كانوا يغالبون أم لم يكونوا يغالبون ؟
طبعاً كانوا يغالبون فقوله تعالى (لأغلبن أنا ورسلي) فيه معنى المغالبة لأنه في مواجهة المحادين لله ورسوله الذين يعارضون دين الله ويقاتلون في سبيل ابطاله .
وأذكرك بقول الامام الطبري :
(وقوله: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} يقول: قضى الله وخط في أم الكتاب، لأغلبن أنا ورسلي من حادني وشاقني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .)

أقول : فالمحادة والمشاقة فيها معنى المغالبة والمنازعة كما هو واضح ومع ذلك صح نسبة الفعل لله تعالى .
ف(غلب) في الآية تحمل معنى المغالبة وهذا دليل آخر .

وقلت :
قولك
على فرض أن الاستيلاء لايصح لغة الا متضمناً لمعنى المغالبة فنقول : اذا تضمن فعل ما معنى لائقاً بالله تعالى ومعنى آخر غير لائق فانه يصح نسبته لله تعالى بمعناه اللائق دون غير اللائق
-
أخ ماهر هذا غريب جدا، إذا كان لا يصح لغة إلا متضمنا لمعنى المغالبة فهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون هناك معنا لائق لأن المعنى اللائق لن يصح لغة.

لم هو غريب أخي ؟؟
هل المغالبة في الاستيلاء على فرض اشتراطها هي كل معنى الاستيلاء بحيث هما متلازمان لايتصور انفكاكهما أم أنها شرط في الاستيلاء ؟؟
هي شرط في الاستيلاء بحسب ادعائك والمشروط قد يتصور انفصاله عن شرطه وهو اللائق به تعالى .
ثم قل لي كيف تصحح نسبة فعل (رحم) لله تعالى مع أن الرحمة في الأصل تتضمن العاطفة الداعية للرحمة ومع ذلك صح اطلاق فعل الرحمة ؟ وهذا مثال واحد فقط .

وقلت :
قد أورد اللغويون وأهل التفسير معاني كثيرة في اللغة للاستيلاء من غير مغالبة

الأمثلة المذكورة لا تدل على عدم وجود المغالبة، وإن كانت تدل على ذلك فأرجوا أن تبين كيف دلت على ذلك ضرورة.

(استحوذ عليهم الشيطان) أي استولى عليهم بطاعتهم له - راجع تفسير الجلالين - فمن أطاع الشيطان واستسلم لأوامره وانساق وراء وساوسه واملاءاته كيف تكون منه مغالبة ؟؟
اذا كانت أول مراتب النفس المؤمنة هي الأمارة بالسوء وبعدها اللوامة التي تبدأ فيها المغالبة فما بالك بنفس الكافر الذي يستسلم للشيطان والنفس استسلاماً كاملاً ؟
اذاً يتضح من هذا أن استيلاء الشيطان عليهم بلا مغالبة منهم وهذا دليل قوي آخر على وجود الاستيلاء من غير مغالبة .

أما قولنا (استولى على الفضل) فمعناه أنه نال الفضل من كل جوانبه وحاز النبل والشرف فكيف يتصور مغالبة من الفضل ؟؟
وهل الفضل يعقل حتى يغالب ؟
اعذرني فلم أتصور أنك تنازع في هذه يا أخ أكرم !!

أما استيلاء الجراد على الأرض فها أنا أعيد ماذكره الأصفهاني مرة أخرى :
(الحنك .............. ويجوز أن يكون من قولهم احتنك الجراد الأرض، أي: استولى بحنكه عليها، فأكلها واستأصلها، )ولم يقل أن شرط صحة هذا المعنى أن يقوم أهل الأرض فيقاوموا الجراد ويضربوه مثلاً بل أطلق الكلام كما ترى مجرداً عن هذا الشرط ولو كان اشتراطه لازماً لكي يصح المعنى لكان الأصفهاني صرح به .

وأخيراً وليس آخراً أنت تنازع يا أخ أكرم في فعل (غلب وقهر) فما رأيتك علقت على فعل (هزم) أليس فيه معنى المغالبة ؟ فكيف صح نسبته لله تعالى في قولنا (هزم الأحزاب وحده) ؟

والحاصل :
أن هناك أمثلة كثيرة من القرآن في أفعال نسبت لله تعالى وهي تتضمن معنى المغالبة ومع ذلك صحت نسبتها له جل جلاله مع عدم قصد أن الله تعالى يغالَب .
وأن الاستيلاء قد يأتي في اللغة من غير مغالبة في حق البشر فكيف بخالق البشر سبحانه ؟ وقد أوردنا أدلة كافية على ذلك .

والله الهادي الى سواء السبيل .

أكرم محمد الكتاني
27-11-2007, 23:13
الأخ عمر خليل المحترم

قولك
فيستحق أن يقال عنه نادرة من النوادر !!
-
أخي عمر هذه العبارات لا تنبغي في المناظرات وليست من آدابها، إن أحببت أن نكمل المناظرة فأطلب منك أن تعتذر عنها وأن تصرح بأنك ستحاول جاهدا أن تتجنبها وإلا فاعذرني فليس لي رغبة باكمال المناظرة معك، وأنا أعتذر إن كان بدر مني شيء من هذا القبيل
وأحب أن أنبه أن اعتراضك الذي أوردته بعد هذه العبارة وهو قولك "وهل من شرط اللجوء إلى المجاز أن يكون مؤولاً بمجاز آخر" اعتراض صحيح وأشكرك على التنبيه
-----------
الأخ ماهر

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحمك وأن يدخلك الفردوس الأعلى وأن يحسن مثوبتك على حسن طريقتك في المناظرة
سأجيب بإذن الله على إيراداتك بأقرب وقت وإنما أحببت هنا أن أعجل شكرك قبل جوابي فبارك الله فيك

محمد عبد الله طه
28-11-2007, 04:19
قلت

معاذ الله أن أقول أن القهر هو أشرف معاني الاستواء

ما هو أشرف معاني الاستواء؟ علو الذات؟

قد رضيت أن يكون جاري أعلى مني بل أعيش في الطابق الأرضي ويعيش على السطح على أن أكون قاهرًا له

تعترض لمجرد الاعتراض، وتنكر لمجرد الإنكار

وتطالب بنقولات عن اللغويين يثبتون المغالبة في القهر وقد جهلت بأنهم لن ينفوها لوجود النص القرءاني

بأي حال، لنا من الشعر قول الشاعر كما في تاج العروس:

إنَّ الجَدِيدَيْن إِذا ما اسْتَوْلَيَا ... على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى

والجديدان هما الليل والنهار، فأخبرنا بالله عليك عن المغالبة هنا أين حصلت وكيف؟

علي حامد الحامد
28-11-2007, 11:07
بسم الله الرحمن الرحيم .

ليس كل ما ثبت في اللغة من المعاني [هذا إن سلمنا أنه ثابت من جهة اللغة] يصح أن يوصف الله تعالى به . فلماذا هذا التمسك باللغة والتجاهل لما قرره أئمتكم من أن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو عين تأويل المعتزلة ؟!! .

فهل يا محمد طه يجهل إمامكم أبو الحسن ومن تابعه من الأئمة المنكرين لهذا التأويل أن أشرف معنى هو الاستيلاء ؟!! .
انظر أيها القاري إلى هذا الحب للمعتزلة ، فأنتم خالفتم إمامكم وأهل السنة في كثير من مسائل العقيدة ووافقتم المعتزلة ، وحجتكم في ذلك : نحن نوافق المعتزلة لأنهم يقولون : لا إله إلا الله !! . فهل ثم جهل بعد هذا ؟!! .

أكرم محمد الكتاني
28-11-2007, 11:20
الأخ محمد طه

قولك
تعترض لمجرد الاعتراض، وتنكر لمجرد الإنكار
-
هذا كبير من القول ولا يصح في مقام المناظرة وأرى أن المناظرة معك وحالك كذلك لا تصح إلا أن تعتذر عن قولك وتتعهد جهدك أن لا يخرج منك مثل هذا الكلام، وعندها يمكن أن أستمر في نقاشي معك فأنا لست هنا لأتلاسن مع من يلاسنني ولا لأضيع وقتي معه بمثل هذا.

وكل هذه التشغيبات التي تخرج منك ومن غيرك تشير إلى أنكم تسيؤون فن المناظرة التي تدعون إليها، بل لو قال أحدهم إنها دليل ضعف حجتكم لما كان عليه لوم إذ من كانت حجته دامغة ودليله ساطع وبرهانه ناصع يترفع عن أن يشوه حجته و ويطمس دليله ويسود برهانه بمثل هذا.

محمد عبد الله طه
28-11-2007, 13:12
بأي حال، لنا من الشعر قول الشاعر كما في تاج العروس:

إنَّ الجَدِيدَيْن إِذا ما اسْتَوْلَيَا ... على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى

والجديدان هما الليل والنهار، فأخبرنا بالله عليك عن المغالبة هنا أين حصلت وكيف؟

والله الموفق إلى الخير

محمد عبد الله طه
28-11-2007, 13:22
أما علي، فليس على لسانه إلا قال الأشعري وقال فلان

حاججناك بالحجج الشرعية فلم تستطع لذلك سبيلا، وعدت لعادتك: كيف تخالفون الأشعري وقد قال كذا وكذا؟

على الأقل كان أكرم موضوعيًا أكثر منك في طريقة نقاشه فإنه اعترف أن الاستيلاء من معاني الاستواء، والوهابي مستعد لأن يناقش ويكابر سنينًا ولا يتراجع عن خطإه

ابق جانبا

علي حامد الحامد
28-11-2007, 20:11
بسم الله الرحمن الرحيم .

إذاً أنت اعترفت يا محمد طه أن الأشعري ينكر هذا التأويل ، فلماذا التحامل على الوهابية والتغاضي عن الأشعري ؟! .

ثم نقلي عن الأشعري وغيره من ينتسب إلى الأشعرية لهو من صميم الموضوع ولبه ، لأنني بهذا أرد عليكم بكلام أئمتكم الذين تجهلون مذهبهم وتناقضونهم . وما نقلي عن الأشعري إلا دليل واحد على هذا ؟! .

فالأشعري قد بين أن المعتزلة هم القائلون بالاستيلاء وأنكره عليهم ، والآن تجد الأشاعرة هم الناصرون لهذا التأويل المعتزلي المعطلي ، فما أجهلهم بمذهب الأشعري ، أما يستحون أن ينتسبوا إلى الأشعري وهو بريء من تأويلاتهم ؟!! .

محمد عبد الله طه
28-11-2007, 21:16
حديثنا ليس عن هذا في هذا الموضوع، فلا تشتته

أكرم محمد الكتاني
28-11-2007, 21:59
الأخ ماهر المحترم

قولك
المغالبة في الأمور تكون بحسبها
-
كلام صحيح ولكن تمثيلك بالحجر والطائرة لا يصح في موضعنا لأن الحجر لا يمكن أن يسبب ضرار للطائرة، أما القتال الذي ليس فيه دم ولم يستخدم فيه سيف فيمكن أن يسبب الأذى وهو ولا شك نوع من المغالبة وإلا فأخبرني ما هي المغالبة؟

ثم خطر لي سؤال بعد إذنك، لماذا لا يكون الاستواء في البيت على الحقيقة أي أن نقول أن بشرا استوى على عرش العراق؟
إذا قلنا أنه استولى على العراق لزم تأويلان الأول تأويل الاستواء بالاستيلاء. الثاني تأويل العراق بأهل العراق أو ملك العراق ونحوه
أما إن قلنا استوى على عرش العراق كان التأويل واحدا.

قولي
تأمل قول المنافقين ألم نستول عليكم؟ فأجاب أحد الكفار لا أنتم كاذبون لم تستولوا علينا لأنكم لم تغالبونا
ثم قلت جوابا عليه
لم أفهم من أين أتيت بهذا القول لأحد المنافقين؟
-
هذا قولهم الذي أثبته أنت لهم في تأويلك. إلا إن كنت تقصد لأحد الكافرين وكتبت سهوا المنافقين؟ فعندها أقول جواب الكافرين غيرمعروف ما هو وما قلته أنا فرض مبني على فهمهم لمعنى الاستيلاء.

على كل أصل المسألة هنا مبني على ماذا قصد المنافقون بقولهم ألم نستول عليكم؟ هل قصدوا استيلاءا بغير مغالبة؟ إن كان لا يفهم إلا هذا فأرجوا أن تبين مقصود كلامهم حتى أنه لا يمكن أن يفهم منه إلا استيلاء من غير مغالبة.
أما إن كان يمكن أن يفهم استيلاء بمغالبة مجرد إمكان فلن يصح لك أن تستدل بأن الاستيلاء يكون بغير مغالبة.

ثم أحب أن أسألك لو سمحت: هل الاستيلاء الذي من غير مغالبة عندك حقيقة أم مجاز؟

قولك
صورة استحواذ المنافقين على الكافرين بحسب الظاهر لا مغالبة فيها والا قل لي أنت أين المغالبة في استيلائهم عليهم ؟
-
لا يوجد مغالبة يا أخي لأنهم كاذبون، هم عندما قالوا ألم نستول أو نستحوذ عليكم بمغالبة؟ كانوا كاذبين كلامهم كذب.
أنت قل لي هل استحوذ المنافقون على الكفار سواء بمغالبة أو من غيرها؟

أجبني بوضوح كيف استحوذ المنافقون على الكافرين بزعمهم؟ إن كنت تقول زعموا أنهم استحوذوا بغير مغالبة فما هو هذا الاستحواذ الذي زعموا أنهم استحوذوه؟

قولك
هل المغالبة في الاستيلاء على فرض اشتراطها هي كل معنى الاستيلاء بحيث هما متلازمان لايتصور انفكاكهما أم أنها شرط في الاستيلاء ؟؟
-
سميها شرطا سميها ركنا سميها ما شئت ليست المشكلة في هذا ولا أريد أنأقول لك هي شرط صحة لا شرط كمال، ببساطة غير مخلة معنى كلام ابن الأعرابي واضح لا يقال استولى إلا إذا كان له ضد ينازعه وهذا محال على الله. فلا استيلاء إلا بوجود ضد ينازع ويغالب.

قولك
أن هناك أمثلة كثيرة من القرآن في أفعال نسبت لله تعالى وهي تتضمن معنى المغالبة ومع ذلك صحت نسبتها له جل جلاله مع عدم قصد أن الله تعالى يغالَب
-
إذا كان لم يقصد منها المغالبة فكيف تقول قبل ذلك
"(لأغلبن أنا ورسلي) فيه معنى المغالبة لأنه في مواجهة المحادين لله ورسوله الذين يعارضون دين الله ويقاتلون في سبيل ابطاله"؟
-

أن أوافق أن غلب وهزم وقهر فيها معنى المغالبة نحن متفقون في هذا ومتفقون أن معنى المغالبة ليس لازما لهذه الكلمات ومتفقون أيضا على أن هذه الكلمات إن نسبت إلى الله لم يكن فيها مغالبة.
وعليه لا يصح احتجاجك بقول الطبري لأنه لم يفسرالآية "لأغلبن أنا ورسلي" بقوله معنى أغلبن هنا أستولين. ونحن متفقون أنه تأتي بغيرمغالبة.

وإذا فسرت الغلبة بالاستيلاء في موضع آخر فلا يلزم أن لا يكون فيها مغالبة لأنها هنا لا تحتمل المغالبة إذ لكل سياق معناه.

أخي الفاضل، غلب وهزم وقهر لم يقم الدليل أن المغالبة لازمة لها لا تنفك عنها، وهذا بخلاف استولى فقد قام الدليل على أن المغالبة لا تنفك عنها ولهذا لا يجوز تأويل الاستواء بها إذا وصف به الله

قولك
(استحوذ عليهم الشيطان) أي استولى عليهم بطاعتهم له - راجع تفسير الجلالين - فمن أطاع الشيطان واستسلم لأوامره وانساق وراء وساوسه واملاءاته كيف تكون منه مغالبة ؟؟
-
أخي الكريم المغالبة حصلت قبل أن يتم الاستيلاء، أي قبل أن تنقاد نفوسهم له وينسيهم ذكر الله غالب نفوسهم حتى تمكن من أن ينسيهم ذكر الله. المغالبة ظاهرة في الآية.
وتفسير الظلالين لا يخالف ما أقول فطاعتهم له هي نتيجة استيلائه عليهم بعد أن غالب فطرهم. وليست طاعتهم هي استيلاؤه إذ لا قائل بأن من معاني الاستيلاء الطاعة

قولك
أما قولنا (ستولى على الفضل) فمعناه أنه نال الفضل من كل جوانبه وحاز النبل والشرف فكيف يتصور مغالبة من الفضل ؟؟
وهل الفضل يعقل حتى يغالب ؟
اعذرني فلم أتصور أنك تنازع في هذه يا أخ أكرم !!
-
لا يتصور مغالبة من الفضل أخي ,وأنا لا أنازع في هذا وإنما وقع الوهم منك وسأبين لك بإذن الله فأقول كما أني إذا استوليت على الكرسي مثلا لا يتصور مغالبة من الكرسي المغالبة من شخص آخر غالبته حتى تمكنت من أن أحوزالكرسي أو أحوز الفضل من كل جوانبه كأن أبارزه بالسيف وبسباق الخيل وبالشعر حتى يظهر استيلائي على الفضل من كل جوانبه فالمغالبة ظاهرة لا لبس فيها

قولك
أما استيلاء الجراد على الأرض فها أنا أعيد ماذكره الأصفهاني مرة أخرى :
(الحنك .............. ويجوز أن يكون من قولهم احتنك الجراد الأرض، أي: استولى بحنكه عليها، فأكلها واستأصلها،) ولم يقل أن شرط صحة هذا المعنى أن يقوم أهل الأرض فيقاوموا الجراد ويضربوه مثلاً بل أطلق الكلام كما ترى مجرداً عن هذا الشرط ولو كان اشتراطه لازماً لكي يصح المعنى لكان الأصفهاني صرح به
-
أخي وهل الأرض عاقل حتى نقول أن الجراد استولى عليها من نفسها أو أنه قهرها؟ يجب تقديرمحذوف وهو أهل الأرض استولى عليها منهم فأكلها. وإلا فأخبرني ما معنى استولى الجراد على الأرض؟ هل تريد أن تقول أن معناه أكل الأرض؟ هل استولى تأتي بمعنى أكل؟

سلمت لك جدلا أنها تأتي بهذا المعنى، ولكن هذا ليس معناها الظاهر وخلافنا في معناها الظاهر هل يفيد المغالبة أم لا وليس في معناها المجازي لأنك لما قلت استوى معناها استولى في الآية "الرحمن على العرش استوى" أخرجت الاستواء من معناه الحقيقي إلى معناه المجازي الذي ادعيته وهو الاستيلاء والاستيلاء هنا هو المعنى الحقيقي للاستيلاء وليس المعنى المجازي وإلا لزمك أنك تأول الظاهر بمعنا آخر مصروف عن الظاهر وهو بعيد أشد البعد وغير مقبول.

قولك
(هزم) ليس فيه معنى المغالبة ؟ فكيف صح نسبته لله تعالى في قولنا (هزم الأحزاب وحده) ؟
-
فيه معنى المغالبة ولكن ليس فيه مغالبة في قولنا هزم الأحزاب وحده بالاتفاق بيننا، وقد مضى تعليقي المغالبة ليست شرطا لازما أو ركنا في (هزم) وهذا اتفاق بيننا بخلاف استولى كما يفهم من نص كلام ابن الأعرابي.

بقي عندي سؤال واحد:
من هو هذا الأصفهاني الذي تحتجون به هل هو ممن يحتج بكلامه في اللغة؟

محمد عبد الله طه
29-11-2007, 00:41
الله أكبر

عجبا عجبا

استولى على الفضل لم تسلمها

استيلاء الجراد لم تسلمه

والآن لعلك ستقول فيما استشهدتُ به من الشعر: الليل والنهار تعاركا

وجديدُك أن كل ما قهرَ شيئا غير عاقل فهو لوجود محذوف مقدر!!!

وقولك:
وهذا بخلاف استولى فقد قام الدليل على أن المغالبة لا تنفك عنها


أي دليل؟ إن كنت تعني قول الشاعر:

ألا لمثلك أو من أنت سابقه ... سبق الجواد إذا استولى على الأمد

فالمراد هنا من الاستيلاء بلوغ الغاية لا القهر والغلبة

فكيف يصح استشهادك والمعنى مختلف؟

قال ابن منظور في لسان العرب: "استولى على الأمد أي بلغ الغاية" اهـ.

أعوذ بالمولى عز وجلّ!

أكرم محمد الكتاني
29-11-2007, 10:06
الأخ محمد طه

أرجو منك أن تتنحى عن الحوار الدائر بيني وبين الأخ ماهر وأن لا تفسده علينا، إذ قد ثبت مخالفتك لآداب المناظرة وأصولها وثبتت عنادك ورفض الاعتذار عما بدر منك بهذا الخصوص. وكأنه ثقل على نفسك الاعتذار، ولا أدري إن كان الحال كذلك فعلا كيف سترضى نفسك بقبول حق هو أثقل عليها؟

وعليه فكلامك هنا نوع من التشغيب أطلب منك لو سمحت أن لا تقوم به، أما تعليقاتك فعليها مآخذ كثيرة ولكنني وكما قلت سابقا سأتوقف عن مناظرتك في أي من كلامك لعدم معرفتك بأصول المناظرة أو معرفتك بها ومخالفتها عمدا أو سهوا ورفضك أن تتنبه وإصرارك على مخالفة ذلك بعد التنبيه.

محمد عبد الله طه
29-11-2007, 18:14
ثبت مخالفتك لآداب المناظرة وأصولها وثبتت عنادك

ثبت مخالفتي وثبتت عنادي

ماهر محمد بركات
30-11-2007, 00:42
الأخ ماهر

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحمك وأن يدخلك الفردوس الأعلى وأن يحسن مثوبتك على حسن طريقتك في المناظرة
سأجيب بإذن الله على إيراداتك بأقرب وقت وإنما أحببت هنا أن أعجل شكرك قبل جوابي فبارك الله فيك

جزاكم الله خيراً على هذا الدعاء الطيب وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم لكم ولجميع الاخوة مثل ذلك وزيادة

قلت أخي
قولك
المغالبة في الأمور تكون بحسبها
-
كلام صحيح ولكن تمثيلك بالحجر والطائرة لا يصح في موضعنا لأن الحجر لا يمكن أن يسبب ضرار للطائرة، أما القتال الذي ليس فيه دم ولم يستخدم فيه سيف فيمكن أن يسبب الأذى وهو ولا شك نوع من المغالبة وإلا فأخبرني ما هي المغالبة؟
أنت تقول : الشجار أو الأذية النفسية تعد مغالبة أقول : هذا لايسمى مغالبة أخي الكريم قطعاً .
لأن المغالبة مأخوذة من المفاعلة وهي اشتراك طرفين في فعل واحد وهو هنا فعل مايؤدي عادة الى الغلبة والظهور على الآخر فعندما نقول : زيد يغالب عمرواً فمعنى ذلك أن كلاً منهما يقدم من الوسائل والأفعال مايرتجى منها الظهور والغلبة على الآخر فمجرد الشجار والايذاء النفسي وغير ذلك من الأفعال التي لايتوقع منها غلبة في العادة لايصح أن تسمى مغالبة .
فاذا تبين ذلك تبين أن البيت يحمل معنى الاستواء الذي فسرناه بالاستيلاء بلا مغالبة لأن المغالبة المعتبرة في مثل هذا الأمر والتي يرتجى منها غلبة وظهور على الآخر هو السيف والدم أي القتال بهذا الشيء المؤثر لاغير .

قولك :
ثم خطر لي سؤال بعد إذنك، لماذا لا يكون الاستواء في البيت على الحقيقة أي أن نقول أن بشرا استوى على عرش العراق؟
إذا قلنا أنه استولى على العراق لزم تأويلان الأول تأويل الاستواء بالاستيلاء. الثاني تأويل العراق بأهل العراق أو ملك العراق ونحوه
أما إن قلنا استوى على عرش العراق كان التأويل واحدا.

أياً كان التقدير أخي فهو مؤول باضافة مقدر محذوف وأياً كان هذا االمقدر المحذوف فهو لايقدم ولايؤخر في مقصودنا من البيت الا ان أردت شيئاً لم أفهمه له علاقة بما نحن فيه .

وقلت :
على كل أصل المسألة هنا مبني على ماذا قصد المنافقون بقولهم ألم نستول عليكم؟ هل قصدوا استيلاءا بغير مغالبة؟ إن كان لا يفهم إلا هذا فأرجوا أن تبين مقصود كلامهم حتى أنه لا يمكن أن يفهم منه إلا استيلاء من غير مغالبة .

لو رجعت أخي أكرم الى أقوال المفسرين لوجدت أنهم متفقون على أن معنى استحواذ المنافقين على الكفار ومنعهم من المؤمنين لايخرج عن تخذيلهم للمؤمنين وتثبيطهم اياهم عن الكفار ..
انظر مثلاً قول الامام الطبري رحمه الله :
({قالوا ألم نستحوذ عليكم} يعني: قال هؤلاء المنافقون للكافرين: {الم تستحوذ عليكم} ألم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين، ونمنعكم منهم بتخذيلنا إياهم، حتى امتنعوا منكم فانصرفوا.)

وقول الامام ابن كثير :
( {قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين}؟ أي ساعدناكم في الباطن وما ألوناهم خبالاً وتخذيلاً حتى انتصرتم عليهم، )
فاستحواذهم كان بالتخذيل والتثبيط للمؤمنين والحيلولة دونهم ودون الكافرين والمساعدة الباطنية للكافرين وفي كل الأحوال لايوجد أي نوع مغالبة من الكفار للمنافقين ..
أما كون ادعائهم كاذباً أم صادقاً فتلك مسألة أخرى .
حديثنا هو عن صورة الاستحواذ التي هي الاستيلاء ذاتها بغض النظر عن كونها وقعت أم لم تقع يعني سواء كانت الصورة ذهنية أم خارجية فهي صورة استيلاء بلا مغالبة بلا شك وهي حجة واضحة ..
ولا أدري لم يصعب فهمها عليك الى هذه الدرجة ؟

ثم أحب أن أسألك لو سمحت: هل الاستيلاء الذي من غير مغالبة عندك حقيقة أم مجاز؟
في الحقيقة أنا لا أعلم تماماً .. الذي أعلمه أن الاستيلاء قد يكون بلا مغالبة أما هل هذا هو الأصل أم لا فلا أعلم .

وقلت :
قولك
هل المغالبة في الاستيلاء على فرض اشتراطها هي كل معنى الاستيلاء بحيث هما متلازمان لايتصور انفكاكهما أم أنها شرط في الاستيلاء ؟؟
-
سميها شرطا سميها ركنا سميها ما شئت ليست المشكلة في هذا ولا أريد أنأقول لك هي شرط صحة لا شرط كمال، ببساطة غير مخلة معنى كلام ابن الأعرابي واضح لا يقال استولى إلا إذا كان له ضد ينازعه وهذا محال على الله. فلا استيلاء إلا بوجود ضد ينازع ويغالب.

بين قوسين الصحيح (سمها) وليس (سميها) .
أخي أكرم هذا ليس بجواب ..
كلام ابن الأعرابي لايفيد مبدئياً الا رأيه وهو ليس بحجة مالم يثبت أن كلامه هذا محل اجماع أو اتفاق على الأقل بين اللغويين ولما يثبت بعد وهو ما نتنازع فيه أصلاً فلايصح استدلالك به علي حتى ننتهي والا فهو مصادرة على المطلوب .
والسؤال مازال قائماً هل يصح انفكاك الاستيلاء عن المغالبة أم لايصح ؟؟
ان كانت المغالبة شرطاً فالانفكاك يصح وعند ذلك يكون هو المعنى اللائق بالله تعالى .
كما نسبنا الى الله تعالى (المكر والخداع والنسيان والضحك وغير ذلك ) وحملناها على اللائق دون غير اللائق مع أن غير اللائق فيها هو ركن في المعنى فليكن نفس الأمر مع الاستيلاء على فرض استلزامه لمعنى المغالبة .
وأنت لم تجب الى الآن عما سألتك عنه من فعل (رحم) للمرة الثانية !!

وقلت :
أن أوافق أن غلب وهزم وقهر فيها معنى المغالبة نحن متفقون في هذا ومتفقون أن معنى المغالبة ليس لازما لهذه الكلمات ومتفقون أيضا على أن هذه الكلمات إن نسبت إلى الله لم يكن فيها مغالبة.
وعليه لا يصح احتجاجك بقول الطبري لأنه لم يفسرالآية "لأغلبن أنا ورسلي" بقوله معنى أغلبن هنا أستولين. ونحن متفقون أنه تأتي بغيرمغالبة.

ليس هذا هو محل الاحتجاج فأرجو أن تنتبه جيداً ..
محل الاحتجاج هو في قوله تعالى (لأغلبن) فسره الامام الطبري بالمحادة والمشاقة وهي تتضمن المغالبة فطالما أن (غلب) في الآية تضمنت معنى المغالبة ومع ذلك صحت نسبتها لله تعالى فليكن نفس الأمر مع الاستيلاء من غير فرق .
وطالما ثبت أن فعلاً نسب الى الله تعالى في الكتاب أو السنة وتضمن معنى المغالبة في ذلك النص بخصوصه ثبت صحة نسبة فعل الاستيلاء لله تعالى حتى على القول بأن الاستيلاء لايأتي الا بمغالبة .
الآن أنت قل لي : هل تقر - بناء على ماذكرته أنا العبد الفقير سابقاً - بأن فعل (غلب) في قوله تعالى (لأغلبن أنا ورسلي ) يتضمن معنى المغالبة في هذه الآية أم لا ؟؟
ان قلت نعم فقد ثبت أن فعل (غلب) قد نسب الى الله تعالى مع تضمنه معنى المغالبة في ذاك النص فلم تنكر اذاً أن ينسب لله تعالى فعل الاستيلاء مع وجود المغالبة ومالفرق بين هذا وذاك ؟؟
وان قلت لا .. فعليك أن ترد ما استشهدت به من معنى المغالبة في المحادة والمشاقة .
ولاحظ أنا هنا لا أتكلم عن فعل (غلب) من حيث لزوم المغالبة له في اللغة من عدمها بل أتحدث عنه من حيث تضمنه للمغالبة في الآية المذكورة بخصوصها هل تضمن فيها معنى المغالبة أم لا وهنا الحجة .

وقلت
لا يتصور مغالبة من الفضل أخي ,وأنا لا أنازع في هذا وإنما وقع الوهم منك وسأبين لك بإذن الله فأقول كما أني إذا استوليت على الكرسي مثلا لا يتصور مغالبة من الكرسي المغالبة من شخص آخر غالبته حتى تمكنت من أن أحوزالكرسي أو أحوز الفضل من كل جوانبه كأن أبارزه بالسيف وبسباق الخيل وبالشعر حتى يظهر استيلائي على الفضل من كل جوانبه فالمغالبة ظاهرة لا لبس فيها
بل أنت الواهم أخي الكريم ..
يصح قولك هذا لو كان الاستيلاء على الفضل مجازاً عن استيلائه على الغير بالفضل وليس هذا هو المقصود ..
تأمل معي مرة أخرى ماذكره ابن منظور في لسان العرب وهو في كلمة (عدل) :
( فإِذا قيل رجل عَدْلٌ فكأَنه وصف بجميع الجنس مبالغةً كما تقول: استَوْلى على الفَضْل وحاز جميعَ الرِّياسة والنُّبْل ونحو ذلك)
فكلامه هو للدلالة على حيازته الفضل والرياسة والنبل أي هو للدلالة على خصال الرجل الحميدة وحيازته لهذه الخصال فالاستيلاء هنا حقيقي للدلالة على تمكن الرجل من الفضل وحيازته له فحسب ولاشك أنه استيلاء بلا مغالبة اذ لايتصور من الفضل مغالبة .

وقلت :
أخي وهل الأرض عاقل حتى نقول أن الجراد استولى عليها من نفسها أو أنه قهرها؟ يجب تقديرمحذوف وهو أهل الأرض استولى عليها منهم فأكلها
لاحظ أخي أكرم أنت هنا تفترض ضمنياً وبشكل مسبق أن الاستيلاء لايكون الا بمغالبة فتقول متعجباً : (وهل الأرض عاقل حتى نقول أن الجراد استولى عليها من نفسها أو أنه قهرها؟ ) أي من غير مغالبة ومنازعة .. وهذا لايصح لأنه مصادرة على المطلوب .
نعم لايعقل من الأرض منازعة ولامغالبة وهنا تكمن الحجة أي صح القول باستيلاء الجراد على الأرض بالرغم من عدم وجود مغالبة من الأرض وهو المطلوب .

فأخبرني ما معنى استولى الجراد على الأرض؟ هل تريد أن تقول أن معناه أكل الأرض؟ هل استولى تأتي بمعنى أكل؟
الاستيلاء ليس معناه الأكل انما الأكل هو ثمرته ونتيجته تأمل قوله (أي: استولى بحنكه عليها، فأكلها واستأصلها،) لاحظ فاء التعقيب أي أكلها واستأصلها بعد أن استولى عليها .
فاستيلاء الجراد على الأرض لم يكن بمغالبة من الأرض اذ لايعقل أن تكون للأرض مغالبة ولو كانت المغالبة لازمة للاستيلاء لما صح هذا القول وهو المطلوب .

وقلت :
قولك
(هزم) ليس فيه معنى المغالبة ؟ فكيف صح نسبته لله تعالى في قولنا (هزم الأحزاب وحده) ؟
-
فيه معنى المغالبة ولكن ليس فيه مغالبة في قولنا هزم الأحزاب وحده بالاتفاق بيننا،
من قال أني متفق معك على ذلك !!
وكيف لايوجد مغالبة في قولنا (هزم الأحزاب وحده) كيف لم يكن هناك مغالبة من الأحزاب ألم يجتمعوا ويعدوا العدة ويجتمعوا ويحاصرون المسلمين ووووو .... كل هذا لايسمى مغالبة عندك !!
أنت ارتضيت أن يكون الشجار والايذاء النفسي مغالبة ثم لا ترتضي أن يكون تجييش الجيوش واعداد العدد والسلاح والمحاصرة مغالبة ؟؟!!
كيف ذلك أخي أكرم ؟؟
ألا ترى أنه تناقض صريح منك ؟

وقد مضى تعليقي المغالبة ليست شرطا لازما أو ركنا في (هزم) وهذا اتفاق بيننا
لا أنا لا أتفق معك على هذا ولم أصرح بهذا من قبل فلا أدري كيف فهمته عني .
أنا لا أفهم (هزم) اذا أضيفت لعدو أو جيش الا بمغالبة .
وعليه فقولنا (هزم الأحزاب وحده) يتضمن معنى المغالبة قطعاً فكما صحت نسبة هذا الفعل مع مايتضمنه من معنى المغالبة فليصح في الاستيلاء حتى عند القائلين بلزوم المغالبة للاستيلاء .

وملاحظة أخيرة :
أنت أخي أكرم كما فهمت منك تعتبر قول ابن الأعرابي حجة مثبتة للزوم المغالبة للاستيلاء وتطلب منا دليلاً على نفي ذلك والحال أن قول ابن الأعرابي لايفيد أكثر من قول ينسب لصاحبه ويعبر عن رأيه الا اذا أقمت دليلاً آخر على أن قوله هذا محل اتفاق واجماع بين اللغويين وهو مالم أره منك الى الآن فان كان فدلني عليه مشكوراً .
وغير ذلك فمن المفترض منك أنت أن تثبت أولاً أن الاستيلاء مستلزم للمغالبة ثم تطالبنا بنفي ذلك لأنك مثبت والبينة على المثبت والمدعي لا على النافي .
أردت أن أوضح لك هذه النقطة بالرغم من أني أعكس المسألة وأنا النافي أحاول أن أثبت البينة على نفيي .

والسلام عليكم .

ماهر محمد بركات
30-11-2007, 01:17
توضيح :
قولي : فمجرد الشجار والايذاء النفسي وغير ذلك من الأفعال التي لايتوقع منها غلبة في العادة
أقصد في حالة بشر أي أن الشجار والايذاء النفسي وغيره من الأفعال التي لايرتجى منها غلبة على بشر ومنعه من الاستيلاء على العراق لايصح أن يسمى غلبة في حق بشر .

(أضفت هذا هنا لأن فترة تحرير الرسالة قد انتهت)

ماهر محمد بركات
30-11-2007, 01:35
قلت أخي أكرم حفظك الله
أخي وهل الأرض عاقل حتى نقول أن الجراد استولى عليها من نفسها أو أنه قهرها؟

لفت نظري استعمالك لفعل (قهر) هنا وقد سبق منك أنه لايستلزم المغالبة فلم استغربت وقوع القهر على الأرض من غير مغالبة منها ؟؟

هل هو سهو منك أم شيء قصدته ؟

عمر عمر خليل
30-11-2007, 12:53
الأخ عمر خليل المحترم

قولك
فيستحق أن يقال عنه نادرة من النوادر !!
-
أخي عمر هذه العبارات لا تنبغي في المناظرات وليست من آدابها، إن أحببت أن نكمل المناظرة فأطلب منك أن تعتذر عنها وأن تصرح بأنك ستحاول جاهدا أن تتجنبها وإلا فاعذرني فليس لي رغبة باكمال المناظرة معك، وأنا أعتذر إن كان بدر مني شيء من هذا القبيل
وأحب أن أنبه أن اعتراضك الذي أوردته بعد هذه العبارة وهو قولك "وهل من شرط اللجوء إلى المجاز أن يكون مؤولاً بمجاز آخر" اعتراض صحيح وأشكرك على التنبيه

سبحان الله !!
لا أدري ما هو المخالف لآداب المناظرة في كلامي !

فأنت تسميها مناظرة لا مباحثة أو حواراً، والكل يعرف أن مثل هذا الكلام في المناظرة لا يضر في آدابها ولا يعد سبباً مانعاً من متابعة الكلام بين المتناظرين إلا في حال اشترطا ذلك على أنفسهما، فإن شرطت ذلك - وقد فعلتَ - فلك مني أن ألتزم بما شرطت بشروط منها أن تلتزم بالحوار العلمي المبني على الأدلة المعتبرة لا مجرد الأراء العارية عن البراهين.

على كل حال، نحن - كما قلتُ لك قبلُ - نريد أن نصل بك إلى الحق ولا نريد الرياء ولا التعالي عليك بما لا نفع لك به .

وأعود لأقول : إن كان صدر مني كلام قد آذى شعورك فاعلم أنه ما هو بمقصود لذاته، فأرجو عدم المؤاخذة.

أكرم محمد الكتاني
02-12-2007, 22:10
الأخ ماهر والأخ عمر

أنا الآن في سفر سأعود إليكم في أقرب وقت

أكرم محمد الكتاني
08-12-2007, 00:42
الأخ ماهر
قولك
فمجرد الشجار والايذاء النفسي وغير ذلك من الأفعال التي لايتوقع منها غلبة في العادة لايصح أن تسمى مغالبة .
توضيح :
قولي : فمجرد الشجار والايذاء النفسي وغير ذلك من الأفعال التي لايتوقع منها غلبة في العادة
أقصد في حالة بشر أي أن الشجار والايذاء النفسي وغيره من الأفعال التي لايرتجى منها غلبة على بشر ومنعه من الاستيلاء على العراق لايصح أن يسمى غلبة في حق بشر
-
كيف استولى بشر على العراق أخبرني بذلك مع الدليل وبعد ذلك يصح احتجاجك.

قولك
أياً كان التقدير أخي فهو مؤول باضافة مقدر محذوف وأياً كان هذا االمقدر المحذوف فهو لايقدم ولايؤخر في مقصودنا من البيت الا ان أردت شيئاً لم أفهمه له علاقة بما نحن فيه .
-
أخي ما المانع من أن يكون مقصود الشاعر أن بشر استوى على عرش العراق حقيقة؟ أي أنه استقر على عرش العراق ولا أنه استول على عرش العراق، والحمل على الحقيقة هو الأصل. واستقراره على عرش العراق دلالة على أنه ملك العراق. وعليه يبطل أصلا الاستدلال بالبيت

قولك
فاستحواذهم كان بالتخذيل والتثبيط للمؤمنين والحيلولة دونهم ودون الكافرين والمساعدة الباطنية للكافرين وفي كل الأحوال لايوجد أي نوع مغالبة من الكفار للمنافقين ..
-
أخي أين الاستيلاء في كلامك، سؤالي ما معنى أن المنافقين استولوا على الكافرين؟
أنت تنقل كيفية استحواذ المنافقين على الكافرين من غير أن تفسر لي ما معنى استيلاؤهم عليهم. أنا لا أسأل عن الكيفية أنا أسأل عن المعنى. إذا فسرت الاستحواذ بالاستيلاء فما معنى الاستيلاء عندها لا ما هي كيفيته.

قولك جوابا عن سؤالي
هل الاستيلاء الذي من غير مغالبة عندك حقيقة أم مجاز؟

في الحقيقة أنا لا أعلم تماماً .. الذي أعلمه أن الاستيلاء قد يكون بلا مغالبة أما هل هذا هو الأصل أم لا فلا أعلم .
-
أخي بارك الله فيك على قولك لا أعلم ولكن أنت تتبنى اعتقادا والأصل أن يكون مبنيا على الدليل وقولك لا أعلم معناه أن اعتقادك موضع نقد إذ لو كان الاستيلاء من غير مغالبة مجازا فلا يصح تفسير الاستواء في الآية "الرحمن على العرش استوى" به لأنك تذكر معنى مجازيا للاستواء وهو الاستيلاء ثم تقول أن الاستيلاء أيضا مجاز وهو أنه من غير مغالبة وهذا غير مقبول


قولك

كلام ابن الأعرابي لايفيد مبدئياً الا رأيه وهو ليس بحجة مالم يثبت أن كلامه هذا محل اجماع أو اتفاق على الأقل بين اللغويين ولما يثبت بعد وهو ما نتنازع فيه أصلاً فلايصح استدلالك به علي حتى ننتهي والا فهو مصادرة على المطلوب .
-
كلامك عليه مآخذ هنا
أولا: من قال أن كلام من يعتبر قوله في اللغة لا يكون حجة إلا بالإجماع أو الاتفاق؟ إذا كان الأمر كذلك فسنرد جل اللغة إذا كم من المعاني عليها اجماع أو اتفاق؟
ثانيا: لو رجعت إلى ترجمة ابن الأعرابي لعرفت أنه حجة في اللغة عند العلماء فهل لك أن تخبرني من يقول من العلماء المعتبرين أن كلامه ليس بحجة؟
ثالثا وهو مهم: من ينازع ابن الأعرابي فيما قاله من علماء اللغة المعتبرين؟
تنبه جميع ما نقلت أنت والإخوة ليس نصوصا من علماء اللغة على معنى الاستواء وإنما ظاهر أو مفهوم وأنا أتكلم هنا وأعني النص والظاهر في اصطلاح أهل الأصول، بنما كلام ابن الأعرابي نص في المسألة لا يحتمل التأويل والجمع بين أقوال العلماء إن أمكن أولى من الترجيح والجمع يكون بتأويل الظاهر لا بتحريف النص.وعليه يقدم كلام ابن الأعرابي لأنه نص على كلام غيره لأن غاية ما يمكن أن يصل إليه هو أنه ظاهر. تأمل

قولك
والسؤال مازال قائماً هل يصح انفكاك الاستيلاء عن المغالبة أم لايصح ؟؟
ان كانت المغالبة شرطاً فالانفكاك يصح وعند ذلك يكون هو المعنى اللائق بالله تعالى .
-
إن كانت المغالبة شرط صحة فلا يصح الاستيلاء من دونها

قولك
كما نسبنا الى الله تعالى (المكر والخداع والنسيان والضحك وغير ذلك ) وحملناها على اللائق دون غير اللائق مع أن غير اللائق فيها هو ركن في المعنى فليكن نفس الأمر مع الاستيلاء على فرض استلزامه لمعنى المغالبة .
-
من أين لك أن غير اللائق ركن في المعنى؟ هذه مجرد دعوى عارية عن أي دليل

قولك
وأنت لم تجب الى الآن عما سألتك عنه من فعل (رحم) للمرة الثانية !!
-
لأني لا أريد الحديث عن أمر ليس له دخل مباشر في معنى الاستواء

قولك
محل الاحتجاج هو في قوله تعالى (لأغلبن) فسره الامام الطبري بالمحادة والمشاقة وهي تتضمن المغالبة
-
لا أسلم لزوم معنى المغالبة في المحادة والمشاقة. ولا أسلم أن الطبري أراد هذا فكل ما تقوله دعاوي من غير أدلة.
ثم
ولا أسلم أن كلام الطبري حجة في هذا المقام أصلا

قولك
فكلامه هو للدلالة على حيازته الفضل والرياسة والنبل أي هو للدلالة على خصال الرجل الحميدة وحيازته لهذه الخصال فالاستيلاء هنا حقيقي للدلالة على تمكن الرجل من الفضل وحيازته له فحسب ولاشك أنه استيلاء بلا مغالبة اذ لايتصور من الفضل مغالبة .
-
أخي ومن قال أن المغالبة من الفضل المغالبة من الرجل الذي استولى على الفضل من غيره من الرجال أو الخلق، قولنا مثلا استولى الرجل على الكرسي بعد الشجار أي غالب رجلا آخر واستولى عليه منه لا أنه غالب الكرسي وعليه لا مانع أبدا من تصور المغالبة في حيازة الفضل.

قولك
نعم لايعقل من الأرض منازعة ولامغالبة وهنا تكمن الحجة أي صح القول باستيلاء الجراد على الأرض بالرغم من عدم وجود مغالبة من الأرض وهو المطلوب .....
الاستيلاء ليس معناه الأكل انما الأكل هو ثمرته ونتيجته تأمل قوله (أي: استولى بحنكه عليها، فأكلها واستأصلها،) لاحظ فاء التعقيب أي أكلها واستأصلها بعد أن استولى عليها .
فاستيلاء الجراد على الأرض لم يكن بمغالبة من الأرض اذ لايعقل أن تكون للأرض مغالبة ولو كانت المغالبة لازمة للاستيلاء لما صح هذا القول وهو المطلوب .
-
أخبرني ما معنى استولى الجراد على الأرض حتى يكون في كلامك حجة.

قولك
وكيف لايوجد مغالبة في قولنا (هزم الأحزاب وحده) كيف لم يكن هناك مغالبة من الأحزاب ألم يجتمعوا ويعدوا العدة ويجتمعوا ويحاصرون المسلمين ووووو .... كل هذا لايسمى مغالبة عندك !!
أنت ارتضيت أن يكون الشجار والايذاء النفسي مغالبة ثم لا ترتضي أن يكون تجييش الجيوش واعداد العدد والسلاح والمحاصرة مغالبة ؟؟!!
كيف ذلك أخي أكرم ؟؟
ألا ترى أنه تناقض صريح منك ؟
-
لا أبدا ليس هناك تناقض فأنت القائل أن المغالبة فيالأمورتكون بحسبها فمن يرمي الطائرة الحربية بالحجر لا يكون مغالبا، ومن جهز كل العتاد والجيوش لحرب الواحد القهار لا يكون مغالبا. تأمل

قولي
وقد مضى تعليقي المغالبة ليست شرطا لازما أو ركنا في (هزم) وهذا اتفاق بيننا
ثم قولك رداعليه
لا أنا لا أتفق معك على هذا ولم أصرح بهذا من قبل فلا أدري كيف فهمته عني .
أنا لا أفهم (هزم) اذا أضيفت لعدو أو جيش الا بمغالبة .
وعليه فقولنا (هزم الأحزاب وحده) يتضمن معنى المغالبة قطعاً فكما صحت نسبة هذا الفعل مع مايتضمنه من معنى المغالبة فليصح في الاستيلاء حتى عند القائلين بلزوم المغالبة للاستيلاء .
-
هل تريد أن تخبرني أن هناك من يغالب الله والعياذ بالله؟
إن قلت نعم فماذا تقصد بذلك؟

أكرم محمد الكتاني
08-12-2007, 21:39
الأخ عمر

أطلب منك أن يكون كلامك مقصورا على الحجة والدليل وماقشة ذلك بعيدا عن العبارات التي لا تفيد، وأنا سأبذل جهدي أن يكون كلامي كذلك

قولك
أيصدق أن تكون يا أكرم إلى الآن لم تعرف أننا نتكلم عن القهر والإستيلاء الحقيقي لا المجازي !!!!!
ثم قولك
تذكر ، نحن نتكلم عن إستيلاءٍ وقهر ٍ حقيقيان بمعنى الغلبة الحقيقية.
-
أما أننا نتكلم عن الاستيلاء الحقيقي فحق لأننا نتكلم عن تأويل الاستواء بالاستيلاء وهو لا يصح إلا أن يكون استيلاء حقيقيا وإلا لزم أنك تأول الاستواء بالاستيلاء ثم تأول الاستيلاء وهذا لا يصح.

أما القهر فنحن نتلكم عن قهر حقيقي ومجازي إذ يجوز تأويل القهر لأنه ليس تأويلا لكلمة أخرى. تأمل

قولك
أما عن كلام البحتري :
فأخبرني "الأمور" التي يتكلم عنها هي أشياء حسية حقيقية.
-
سياق بيت الشعر ظاهر بوضوح في أن الأمور حسية حقيقة وهو الآتي

يرمي العواذل في الندى من جانب *** عنه ويرميه الندى عن جانب
حتى يروح متاركا كمعارك *** بجميعه ومسالما كمحارب
قهر الأمور بديهة كروية *** من حازم وقريحة كتجارب
فل الخطوب وقد خطبن لقائه *** فرجعن في إخفاق ظن خائب

محمد عبد الله طه
08-12-2007, 22:37
عن إستيلاءٍ وقهر ٍ حقيقيان

أليست الصفة تتبع الموصوف؟

ماهر محمد بركات
08-12-2007, 22:45
أخي أكرم :

قلت :
كيف استولى بشر على العراق أخبرني بذلك مع الدليل وبعد ذلك يصح احتجاجك.

عجيب طلبك هذا يا أكرم اذ لاأظن أنه يخفى عليك أن احتجاجي عليك يصح اذا أثبت لك أن استيلاء بشر على العراق قد تم من غير مغالبة ولست مطالباً بأكثر من ذلك في اثبات ما أريد وأنا أزعم أن استيلاء بشر على العراق قد تم من غير مغالبة وهذا ثابت بقول الشاعر (من غير سيف ودم مهراق) وأنت اذا سلمت لي بما قلته سابقاً من أن المغالبة هي المشاركة في الفعل الذي يرتجى منه الغلبة عادة وأن مايليق بفعل غلبة الآخرين على بشر هو السيف والدم فأكون قد أقمت عليك الحجة بالنفي الوارد في البيت (بلا سيف ودم) فهل تسلم لي بما قلته أم لا ؟
وان كان لا فما هو وجه اعتراضك على مابينته من معنى المغالبة وما ينبني عليه في صورة استيلاء بشر ؟؟

أخي ما المانع من أن يكون مقصود الشاعر أن بشر استوى على عرش العراق حقيقة؟ أي أنه استقر على عرش العراق ولا أنه استول على عرش العراق، والحمل على الحقيقة هو الأصل.

قد اتفقنا سابقاً أن (استوى) في البيت هو بمعنى (استولى) وأنت سلمت للاخوة بذلك قبل أن أدخل أنا في الحوار وكل الكلام بعده مبني على هذا التسليم فهل نقضت غزلك بقولك (وعليه يبطل أصلا الاستدلال بالبيت) فهل تريدنا أن نعود لنقطة البدء من جديد أم نتابع ونبني الكلام على ماقد سلمت به من صحة حمل معنى استوى على استولى بدليل هذا البيت ؟؟
وعلى كل حال ف(استوى) في البيت حمله على المجاز واضح لسياق الكلام الذي يدل على الحديث عن استيلاء بشر على ملك العراق وليس على كون بشر جلس على العرش واستقر عليه فحسب .
الاستواء ان أريد به الجلوس والاستقرار فقط فهو على الحقيقة وان أريد به الملك يكون على المجاز بمعنى الاستيلاء وأنت تقر بأن المقصود من البيت هو الملك فاستواء بشر اذاً هو على المجاز باتفاق .
فقولك (واستقراره على عرش العراق دلالة على أنه ملك العراق) هو القرينة التي تدل على الاستيلاء وهو المجاز بعينه لأن الاستقرار على العرش ان قصد به الملك حمل على الاستيلاء فيكون مجازاً لا حقيقة ويكون حقيقة لو قصد به الاستقرار والجلوس فقط دون أي معنى آخر وهذه نقطة واضحة لاتفوت عليك فأرجو أن تتأمل بها من جديد .

أرى أن أتوقف هنا وأكتفي بدلالة البيت الآن لأسمع ردك فان سلمت لي بأن بشر استولى على العراق بغير مغالبة وفق البيان الذي ذكرته يكون الأمر قد تم الدلالة عليه وكفى الله المؤمنين القتال .
وان لم تسلم لي فعليك أن تبين لي وجه الغلط في كلامي السابق .

والله الموفق .

ماهر محمد بركات
08-12-2007, 22:58
هناك نقطة مهمة أرى توضيحها وهي قولك في الاجابة على قولي بثبوت المغالبة في حرب الأحزاب :

هل تريد أن تخبرني أن هناك من يغالب الله والعياذ بالله؟ إن قلت نعم فماذا تقصد بذلك؟

سبحان الله هل يعقل أن أقول بهذا ؟؟
أنا فقط أقول أن فعلاً ان نسب الى الله تعالى وهو يتضمن معنى المغالبة فاننا نثبته من غير مغالبة وهو محل حديثنا في صحة نسبة الاستيلاء لله تعالى .
ودليلي هو في أن فعل (هزم) يتضمن معنى المغالبة ومع ذلك صحت نسبته لله تعالى مع نفي المغالبة فليكن نفس الأمر في الاستيلاء ان سلمنا بأنه يتضمن معنى المغالبة .

أكرم محمد الكتاني
09-12-2007, 00:45
أخي ماهر

قولك
وأن مايليق بفعل غلبة الآخرين على بشر هو السيف والدم
-
حتى يتم دليلك عليك أن تقيم دليلا على أن ما يليق بفعل غلبة الآخرين على بشر هو السيف والدم فقط لا غير.

ماهر محمد بركات
09-12-2007, 12:32
هل تقبل أولاً بتعريفي للمغالبة في أنها مشاركة بين طرفين في فعل الغلبة وهو مايظن أو يرتجى منه الظهور والغلبة على الآخر عادة ؟؟

أكرم محمد الكتاني
09-12-2007, 13:18
ماذا تقصد بضابط عادة؟ وما فائدته؟

عمر عمر خليل
09-12-2007, 17:49
أما أننا نتكلم عن الاستيلاء الحقيقي فحق لأننا نتكلم عن تأويل الاستواء بالاستيلاء وهو لا يصح إلا أن يكون استيلاء حقيقيا وإلا لزم أنك تأول الاستواء بالاستيلاء ثم تأول الاستيلاء وهذا لا يصح.

أين الدليل على ما تقوله هنا من المنع وعدم الصحة ؟؟



أما القهر فنحن نتلكم عن قهر حقيقي ومجازي إذ يجوز تأويل القهر لأنه ليس تأويلا لكلمة أخرى. تأمل

وهل عندك قهر الله للأشياء هو قهر مجازي !!!!!!
لا تنسَ يا أكرم أننا نطالبك بدليل على أن القهر الحقيقي يأتي من غير مغالبة .




قولك
أما عن كلام البحتري :
فأخبرني "الأمور" التي يتكلم عنها هي أشياء حسية حقيقية.
-
سياق بيت الشعر ظاهر بوضوح في أن الأمور حسية حقيقة وهو الآتي

يرمي العواذل في الندى من جانب *** عنه ويرميه الندى عن جانب
حتى يروح متاركا كمعارك *** بجميعه ومسالما كمحارب
قهر الأمور بديهة كروية *** من حازم وقريحة كتجارب
فل الخطوب وقد خطبن لقائه *** فرجعن في إخفاق ظن خائب

اشرح لي لو سمحت : ما هي تلك " الأمور الحسية " التي عناها البحتري بقوله " قهر الأمور " والتي هي ظاهرة لك بوضوح من سياق أبياته !

أكرم محمد الكتاني
09-12-2007, 19:40
أخ عمر

الدليل على منع التأويل بعد تأويل هو أن غرض التأويل هو صرف ظاهر معنى الكلمة الذي لا يليق إلى كلمة ظاهرها معنى يليق بالله فإذا طرفناها إلى ظاهر معنى كلمة لا يليق بالله ثم أولنا هذا الظاهر كان فعلنا في تأويلنا الأول سفه لا فائدة منه. فإن ادعيت أن هذا جائز في لغة العرب والعرب تفعل هذا سألتك أين فعلت العرب ذلك. أخ عمر التأويل بيان لمشكل فإن كان التأويل مشكلا لم يكن بيانا. وما كنت أحسب أحدا ينازع في هذا فهل حقا أنت تنازع فيه؟


أما عن قهر الله للأشياء فهو حقيقي إذ أن القهر بغير مغالبة قهر حقيقي. ويكفي دليلا عليه أنلا قائل من أهل اللغة بخلافه.
ولكن على تسليم أن القهر بغيرمغالبة مجازي نقول يجوز المجاز هنا لعلمنا ضرورة أن هذا لا يليق بالله.

أما عن البحتري فالعواذل والمعارك والذين يسالمون والخطوب التي تفل وترجع مخفقة خائبة هل هذه كلها أشياء غير حسية أم حسية؟

عمر عمر خليل
09-12-2007, 20:39
أخ عمر

الدليل على منع التأويل بعد تأويل هو أن غرض التأويل هو صرف ظاهر معنى الكلمة الذي لا يليق إلى كلمة ظاهرها معنى يليق بالله فإذا طرفناها إلى ظاهر معنى كلمة لا يليق بالله ثم أولنا هذا الظاهر كان فعلنا في تأويلنا الأول سفه لا فائدة منه. فإن ادعيت أن هذا جائز في لغة العرب والعرب تفعل هذا سألتك أين فعلت العرب ذلك. أخ عمر التأويل بيان لمشكل فإن كان التأويل مشكلا لم يكن بيانا. وما كنت أحسب أحدا ينازع في هذا فهل حقا أنت تنازع فيه؟

يا أكرم رجاء : قلنا واتفقنا أن يكون كلامنا مبنياً على دليل معتبر لا مجرد آراء !!
فما أتيت به هنا هو منع وتسفيه لأمر لمجرد استنتاجاتك الغير موثقة بقول صريح عن عالم من علماء الأمة يقول أنه يمتنع التأويل الذي يحتاج لتأويل آخر للوصول إلى المقصود الحقيقي من التأويلين !!
وأنبهك إلى أننا نتكلم في أمر شرعي فلابد أن يكون كلامك مدعّم بدليل من كلام علماء الشرع وليس من علماء اللغة فقط.
فهل عندك نص عن عالم يمنع هذا ، أبرزه لنا .
ورجاء لا تطالبني بالعكس لأنك أنت من يدعي حكماً بالمنع فأنت الذي عليه البينة.



أما عن قهر الله للأشياء فهو حقيقي إذ أن القهر بغير مغالبة قهر حقيقي. ويكفي دليلا عليه أنلا قائل من أهل اللغة بخلافه.

هل تريد من كلامك هذا حصر القهر الحقيقي بالقهر الذي لا تسبقه مغالبة فقط ؟؟
إن كان هذا مرادك فهات الدليل اللغوي.

فإن لم يكن مرادك الحصر فيبقى مطالبتنا لك بالدليل قائماً .
وصورته كالتالي : أعطنا دليلاً على أن القهر الحقيقي يأتي في اللغة من غير سبق مغالبة!

أما إن أردت أن تقول : أن القهر الحقيقي لا يكون في اللغة إلا مع سابق مغالبة بينما إذا أطلق القهر على الله فيتجرد عن سبق المغالبة ،
قلنا وكذلك الإستيلاء إذا أطلقناه على الله أطلقناه مع تجريده عن سبق المغالبة.
فأين المشكلة !!
فيكون ابن الأعرابي قد ذهب عن باله هذه القاعدة الشرعية.
وجل من لا يخطىء.


ولكن على تسليم أن القهر بغيرمغالبة مجازي نقول يجوز المجاز هنا لعلمنا ضرورة أن هذا لا يليق بالله.

انتبه لكلامك وكأنك تصحح قول من يقول أن صفة الله القهر هي صفة مجازية، وحينها أنت مطالب بالدليل !
ولا أظنك تقول بذلك .




أما عن البحتري فالعواذل والمعارك والذين يسالمون والخطوب التي تفل وترجع مخفقة خائبة هل هذه كلها أشياء غير حسية أم حسية؟

ما زلت لا أرى دليلاً يدل على أنه أراد بقوله " الأمور " هذه المذكورات.
ولكن بتسليم أنه أراد هذه الأمور الحسية الحقيقية ، ألا تلاحظ أنه بنى قهره لها على سبق مغالبة !!!

أكرم محمد الكتاني
09-12-2007, 23:30
أخ عمر

قولك
فهل عندك نص عن عالم يمنع هذا ، أبرزه لنا
-
أولا: أنت الذي تدعي جوازه في اللغة فأنت المطالب بالذليل وأنا أنفي جوازه وليس على النافي دليل

ثانيا: ويكفيني أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا واللغة نقل والمسألة هنا لغوية

ثالثا: ما ذكرته لك تنبيه على فساد خلاف قولي يأكد لماذا لم تفعل العرب ذلك

رابعا: قول العلماء ليس بحجة إلا أن يكون إجماعا فمطاليتك بقول أحدهم لا يكفي كدليل

خامسا: العلماء المعتبرون هنا هم علماء اللغة لا غيرهم فالمسألة لغوية

قولك
اتفقنا أن يكون كلامنا مبنياً على دليل معتبر لا مجرد آراء
-
الدليل قد يعتبر بعد النظر فيه أولا يعتبر بعد بيان فساده وأنت لم تبين دليل فساد هذا القول

قولك
فإن لم يكن مرادك الحصر فيبقى مطالبتنا لك بالدليل قائماً .
وصورته كالتالي : أعطنا دليلاً على أن القهر الحقيقي يأتي في اللغة من غير سبق مغال
-
قد تقدم قول البحتري ونحن نتناظر فيه، وقول العرب قهر اللحم وأنا لا أراه مجازا هنا فهلا بينت لماذا هو على المجاز وما المانع من أن يكون حقيقة؟

قولك
ما زلت لا أرى دليلاً يدل على أنه أراد بقوله " الأمور " هذه المذكورات.
-
اللام في الأمر إما للعهد أو للجنس إن كانت للعهد فهو ظاهر في إرادة هذه الأمور وإن كانت للجنس فهذه الأمور وغيرها تدخل في البيت

قولك
ولكن بتسليم أنه أراد هذه الأمور الحسية الحقيقية ، ألا تلاحظ أنه بنى قهره لها على سبق مغالب
-
كيف تقول هذا وهو يقول بديهة؟ وهل في البديهة مغالبة؟ وهل في الروية من الحازم مغالبة؟ وهل في قريحة المجرب مغالبة؟
أين المغالبة في قهر الأمور بهذا الشكل؟

ماهر محمد بركات
10-12-2007, 07:54
ماذا تقصد بضابط عادة؟ وما فائدته؟
أقصد بعادة العرف ، أي ما تعارف عليه الناس من الأعمال و الوسائل التي يعتبرون أنها مظنة الغلبة بحسب ما يليق بالمتغالبين .

ماهر محمد بركات
10-12-2007, 11:56
قلت يا أخ أكرم :
رابعا: قول العلماء ليس بحجة إلا أن يكون إجماعا فمطاليتك بقول أحدهم لا يكفي كدليل

لماذا لم تطبق هذا الكلام على قول ابن الأعرابي عندما قلت لك أن كلامه يعبر عن رأيه فقط وأنه لايقوم به حجة حتى يكون هناك بين اللغويين اتفاق أو اجماع عليه فأجبتني بقولك :
( من قال أن كلام من يعتبر قوله في اللغة لا يكون حجة إلا بالإجماع أو الاتفاق؟ إذا كان الأمر كذلك فسنرد جل اللغة إذا كم من المعاني عليها اجماع أو اتفاق؟)

ألا تلاحظ التناقض الصارخ بين قوليك هذين ؟؟

أكرم محمد الكتاني
10-12-2007, 12:17
أخ ماهر

أقصد بعادة العرف ، أي ما تعارف عليه الناس من الأعمال و الوسائل التي يعتبرون أنها مظنة الغلبة بحسب ما يليق بالمتغالبين.
-
يعني إن اتفق ملكين لهما من الجند والفرس والعتاد الشيء الكثير على أن من فاز منهما في سباق الخيل أخذ ملك الآخر ففاز أحدهما أو تعادلا فهل هذه مغالبة؟ مع اعتبار أن عرف الناس في الدولتين الحرب والسلاح.

إن قلت نعم هذه مغالبة فلا أرى من القيد فائدة وإن قلت لا ليست مغالبة فماهو دليل هذه القيد؟

قولك
ألا تلاحظ التناقض الصارخ بين قوليك هذين ؟
-
أخ ماهر ارجع واقرأ كلامي في سياق ردي على الأخ عمر ثم تعال وأخبرني عن أي علماء الأخ عمر يتكلم وعن أي علماء أنا أتكلم في ما نقلت عني؟
وأخبرني هل لا زلت ترى التناقض صارخا؟

علي حامد الحامد
10-12-2007, 12:31
بسم الله الرحمن الرحيم .

ليس كل ما تقرر في اللغة يجوز وصف الله به ، فهذا من تناقضك يا ماهر وجهلك بالمنهج الصحيح في باب الأسماء والصفات . فالاستواء مثلاً من معانيه في اللغة بلوغ الأشد أو بلوغ الأربعين سنةً ، فهل يجوز لنا أن نصف الله به بحجة أن هذا المعنى ثابت في اللغة [فمن المجسم في الحقيقة]؟!! .

فالأخ ماهر لما تقرر عنده تقديم العقل على النقل أصبح لا يلتفت إلى فهم السلف لصفات الله تعالى وتفسيرهم لها . ونسي ماهر قول الإمام مالك : لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، فلم يأخذ بتفسير ابن عباس رضي الله عنهما وأخذ بتأويل المعتزلة مع أن إمام الأشاعرة الذي ينتسبون إليه وهو أبو الحسن الأشعري قد قرر في الإبانة أن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو تأويل الجهمية والمعتزلة والحرورية ثم أطال في رده وإنكاره .

وأما نحن السلفيين فأخذنا بتفسير السلف ، وخالفنا المعتزلة وتبرأنا منهم وممن تبعهم ، والحمد لله رب العالمين .

فقل لي يا ماهر هل أنت من أهل السنة السلفيين الذين تقبلوا تفسير السلف ، أم من المعتزلة والجهمية والحرورية الذين قالوا بالاستيلاء بشهادة إمامك الأشعري !! .

عمر عمر خليل
10-12-2007, 18:15
أخ عمر

قولك
فهل عندك نص عن عالم يمنع هذا ، أبرزه لنا
-
أولا: أنت الذي تدعي جوازه في اللغة فأنت المطالب بالذليل وأنا أنفي جوازه وليس على النافي دليل

ثانيا: ويكفيني أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا واللغة نقل والمسألة هنا لغوية

ثالثا: ما ذكرته لك تنبيه على فساد خلاف قولي يأكد لماذا لم تفعل العرب ذلك

رابعا: قول العلماء ليس بحجة إلا أن يكون إجماعا فمطاليتك بقول أحدهم لا يكفي كدليل

خامسا: العلماء المعتبرون هنا هم علماء اللغة لا غيرهم فالمسألة لغوية

أما ما قلتَ فردي هو - على الترتيب الذي ذكرته أنت - :

أولاً :كان عندي ظن غالب أنك ستقول هذا ولهذا فقد استبقتك وقلت لك : { ورجاء لا تطالبني بالعكس لأنك أنت من يدعي حكماً بالمنع فأنت الذي عليه البينة}
وأما أنا فلم أدَّع ِ إلى الآن جوازاً أو منعاً !! فانقل لنا نصاً عن عالم يقول بالمنع وإلا فأنت تدعي منعاً من دون دليل، وإياك أن تظن أن المنع لا يحتاج إلى دليل .

ثانياً : قولك :{ أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا } دعوى عريضة تحتاج منك أن تكون محيطاً بكلام اللغويين والعلماء لتقولها، ولا أظنك - كما هو حالي - كذلك .

ثالثاً : بل هو مجرد استنتاج يحتاج إلى توثيق ونقل معتبر كما اتفقنا .

رابعاً : تنزلاً معك : أنا أكتفي منك بنقل عن أحد أئمة العلم.

خامساً : التأويل الذي نتكلم عنه ليس فقط لغوي بل هو من أصول الفقه .



قولك
اتفقنا أن يكون كلامنا مبنياً على دليل معتبر لا مجرد آراء
-
الدليل قد يعتبر بعد النظر فيه أولا يعتبر بعد بيان فساده وأنت لم تبين دليل فساد هذا القول

لم أرَ نقلاً موثقاً منك لأناقشه معك ، فلا يوجد دليل !!



قولك
فإن لم يكن مرادك الحصر فيبقى مطالبتنا لك بالدليل قائماً .
وصورته كالتالي : أعطنا دليلاً على أن القهر الحقيقي يأتي في اللغة من غير سبق مغال
-
قد تقدم قول البحتري ونحن نتناظر فيه، وقول العرب قهر اللحم وأنا لا أراه مجازا هنا فهلا بينت لماذا هو على المجاز وما المانع من أن يكون حقيقة؟

أما كلام البحتري فسيأتي مزيداً من التعليق عليه ، وأما عن اللحم فاشرح لنا لو سمحت ماذا يعنون بما نقلته " قهر اللحم " !!!



قولك
ما زلت لا أرى دليلاً يدل على أنه أراد بقوله " الأمور " هذه المذكورات.
-
اللام في الأمر إما للعهد أو للجنس إن كانت للعهد فهو ظاهر في إرادة هذه الأمور وإن كانت للجنس فهذه الأمور وغيرها تدخل في البيت

ولم لا يكون أراد بالأمور أمور معنوية تتعلق بالكتابة فممدوح البحتري في هذه الأبيات هو أبو علي الحسن بن وهب الكاتب المشهور وهو لم يكن مقاتلاً حقيقياً حتى يكون ما ذكره عنه البحتري من الحرب والقتال ونحوه من الأمور الحقيقية بل قتاله كان معنوياً بلسانه وقلمه !!!



قولك
ولكن بتسليم أنه أراد هذه الأمور الحسية الحقيقية ، ألا تلاحظ أنه بنى قهره لها على سبق مغالب
-
كيف تقول هذا وهو يقول بديهة؟ وهل في البديهة مغالبة؟ وهل في الروية من الحازم مغالبة؟ وهل في قريحة المجرب مغالبة؟
أين المغالبة في قهر الأمور بهذا الشكل؟

بل مع فرض أنها حسية ( ولا أظنها كذلك ) فكلامه السابق عن المحارب والمسالم والمتارك ورمي الندى له صريح في الدلالة على عكس ما تقول وعندها لا يكون ما وصف به قهره إلا كناية عن سهولة الغلبة له وسرعتها بعد قليل مغالبة لا عن تجرد عنها مطلقاً ، أليس كذلك ؟

وأعود أنا لأقول لك { أما إن أردت أن تقول : أن القهر الحقيقي لا يكون في اللغة إلا مع سابق مغالبة بينما إذا أطلق القهر على الله فيتجرد عن سبق المغالبة ،
قلنا وكذلك الإستيلاء إذا أطلقناه على الله أطلقناه مع تجريده عن سبق المغالبة.
فأين المشكلة !!
فيكون ابن الأعرابي قد ذهب عن باله هذه القاعدة الشرعية.
وجل من لا يخطىء.}

والله أعلم .

أكرم محمد الكتاني
10-12-2007, 19:30
الأخ عمر

قولك
ورجاء لا تطالبني بالعكس لأنك أنت من يدعي حكماً بالمنع فأنت الذي عليه البينة
-
هل تتفق على أن اللغة نقل؟ أساليب العرب كيف نعرفها؟ بالعقل المحض أم بالنظر في كلامهم؟ إن كان بالنظر المحض فأخبرني هل تسمى القارورة في لغة العرب أسدا أو بغلا؟ هل جوابك لا أم التوقف؟
نحن نتكلم عن اللغة وكيف تفهم العرب لغتها ولا نتكلم عن الأحكام الشرعية حتى تقول أن المنع يحتاج إلى دليل

قولك
(أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا) دعوى عريضة تحتاج منك أن تكون محيطاً بكلام اللغويين والعلماء لتقولها، ولا أظنك - كما هو حالي – كذلك
-
هذا ما أدعيه وعلى المخالف أن يبين بطلان ما ادعيت لا أن يقول هذه دعوى عريضة.

قولك
التأويل الذي نتكلم عنه ليس فقط لغوي بل هو من أصول الفقه
-
أصول الفقه فيها مباحث الحديث وعلوم القرآن واللغة وغيرها وهذا إن وجد في أصول الفقه إلا أنه مبحث لغوي أعني التأويل. وقول علماء اللغة هو المعتبر إذا نقلوا لا إذا اجتهدوا. وإذا تعارض نقلهم وجب الجمع أو الترجيح.

قولك
وأما عن اللحم فاشرح لنا لو سمحت ماذا يعنون بما نقلته " قهر اللحم "
-
فعناه قد مر في السابق وهو وضعه علي النار حتىيذهب ماؤه

قولك
ولم لا يكون أراد بالأمور أمور معنوية تتعلق بالكتابة فممدوح البحتري في هذه الأبيات هو أبو علي الحسن بن وهب الكاتب المشهور وهو لم يكن مقاتلاً حقيقياً حتى يكون ما ذكره عنه البحتري من الحرب والقتال ونحوه من الأمور الحقيقية بل قتاله كان معنوياً بلسانه وقلمه
-
أخ عمرليست العبرة كيف كان قتاله لأنه معلوم أنه لم يقاتل كما تدل الأبيات وإلا لكانت هناك مغالبة، ولكن العبرة في أنه قهرهم من غير قتال، قهر جيوشا وجموعا من غير مغالبة

قولك
بل مع فرض أنها حسية ( ولا أظنها كذلك ) فكلامه السابق عن المحارب والمسالم والمتارك ورمي الندى له صريح في الدلالة على عكس ما تقول وعندها لا يكون ما وصف به قهره إلا كناية عن سهولة الغلبة له وسرعتها بعد قليل مغالبة لا عن تجرد عنها مطلقاً ، أليس كذلك ؟
-
يا أخي لا شك أنه لا توجد معارك ولا محاربة هذا مفهوم من الأبيات فهو عندما يترك خصمه كأنه خاض معركة بجميعه وإن سالمه فكأنه حاربه وهذا للدلالة على عظم تأثيره، ولكن لا شك أن هناك أناس وجموع قهرهم من غير أن يغالبهم قهرهم ببديهته من غير مغالبة

قولك
أما إن أردت أن تقول : أن القهر الحقيقي لا يكون في اللغة إلا مع سابق مغالب
-
كيف أقول بهذا ولا قائل به فيما أعلم وهل اللغة إلا نقل؟

محمد عبد الله طه
10-12-2007, 20:33
يا جماعة

شخص لا يعرف أن الصفة تتبع الموصوف، كيف تقبلون أن يجادلكم بتفاصيل إطلاقات العرب؟؟

رحم الله مسلما عرف قدره فوقف عنده

أكرم محمد الكتاني
10-12-2007, 21:12
الأخ محمد طه

لست أنا من قال "تذكر ، نحن نتكلم عن إستيلاءٍ وقهر ٍ حقيقيان بمعنى الغلبة الحقيقية" وإنما هو الأخ عمر وأنا نقلت عبارته بحروفها على أنها قوله، فإن كنت تعنيني وهو ظاهر قولك فقد جانبت الصواب ووهمت وإن كنت تعنيه فأقول

أنا مع هذا أجزم أن الأخ عمر يعرف أن الصفة تتبع الموصوف وهذا الخطأ الذي وقع به سهو والسهو في هذا المقام والسياق وارد ولا يطعن في حجج الخصم أو في علمه.

أسأل الله أن يجمل أخلاقك فإنه ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن

ماهر محمد بركات
10-12-2007, 22:02
أخي أكرم :

سؤالي كان واضحاً وأعيده بصيغة أخرى هل تعتبر أنت العرف في المغالبة أم لاتعتبره ؟؟
وأنت تجيبني على سؤالي بسؤال !!

حسناً سأتجاوز عن ذلك وأجيبك

عندي أن مغالبة الملوك هي بالسلاح والسيف لاغير واستيلاء الملوك على البلاد اذا لم يقابل بمحاربة فلا يكون بمغالبة .
أظنك عرفت جوابي عن سؤالك .

تسألني عن دليل هذا القيد أقول لك :
أليست المغالبة هي مشاركة في فعل (غلب) أي في فعل ما يؤدي الى الغلبة من الجانبين ؟
طيب من الذي يحكم بأن هذا الفعل يؤدي الى الغلبة دون غيره من الأفعال ؟ أليست أفعال الناس وأعرافهم ؟؟
من هنا كان المعتبر في المغالبة عرف الناس .

وأنت ان لم توافق على ما أقول فقل لي اذاً ماهو المعتبر عندك في المغالبة وماهو دليلك عليه ؟؟
حدد موقف جيداً حتى نتقارب ولانطيل الكلام من دون طائل .

بالنسبة لاعتبارك الاجماع فقد فهمته على علماء اللغة لأن حديثنا يدور عليه فمرة أثبته ومرة نفيته أم أنا مخطئ ؟؟

محمد عبد الله طه
10-12-2007, 22:58
طيب أعتذر، ولكن جرأتك على الكلام في اللغة عجيبة

أنسيت أنك لم تعلم أن "ألم" تجزم الفعل المضارع؟

أعرف أن لجميعنا أخطاءً، ولكن ما أحد منا ادعى أنه من اللغويين. أنت تتكلم وتفسر وكأنك من اللغويين فتقر كلام هذا وترد كلام ذاك من أهل اللغة

وقد أتيناك بأدلة كثيرة فأبيت إلا ردها فحسبنا الله ونعم الوكيل...

أكرم محمد الكتاني
11-12-2007, 01:42
أخ ماهر

المغالبة هي مشاركة بين طرفين في فعل الغلبة وهو مايظن أو يرتجى منه الظهور والغلبة

أما قيد العادة فهو غير معتبر تأمل لو أن عرف قوم كان بأن تتم المغالبة بالشعر بين الزعماء فجاء أحد الزعماء وقضى على الآخرين وأخذ مالهم وسبى نسأهم بعد حرب هل يقول عاقل أنه لم يغالبهم؟

وأنا سألتك إن اتفق ملكان على أن من غلب منهم في سباق الخيل أخذ ملك الآخر فهل يقول عاقل أنه لم تحصل مغالبة بينهم لأنه لاسلاح ولا سيف؟

أنت تقول عرف الناس الناس يتغالبون بالشعر والنثر والسبق والمصارعة والقتال والسيف وغيرها والملوك قد يتغالبون بكل هذا إذ لا مانع منه.

قولك
بالنسبة لاعتبارك الاجماع فقد فهمته على علماء اللغة لأن حديثنا يدور عليه فمرة أثبته ومرة نفيته أم أنا مخطئ ؟؟
-
والله إن كنت قد رجعت إلى كلام الأخ عمر وفهمت علماء اللغة فهذا من أعجب العجب فقوله "وأنبهك إلى أننا نتكلم في أمر شرعي فلابد أن يكون كلامك مدعّم بدليل من كلام علماء الشرع وليس من علماء اللغة فقط"
وإن كنت نسبتني إلى التناقض الصارخ من غير أن تقرأ كلامي بتمامه وفي سياقه فهذا ظلم

ماهر محمد بركات
11-12-2007, 12:29
سأدع الحديث عن الاجماع جانباً لعدم الحاجة اليه الآن وربما عدت له في وقت لاحق .

أخي أكرم أظنك لم تصل الى ما أقصده الى الآن من كلامي السابق

قلت :
المغالبة هي مشاركة بين طرفين في فعل الغلبة وهو مايظن أو يرتجى منه الظهور والغلبة
جميل أن نتفق على هذا التعريف للمغالبة والسؤال من الذي يحدد أن هذا الفعل يرتجى منه الغلبة أم لا ؟؟
هذا هو السؤال بالتحديد .
أليس هو اعتبار الناس لمثل تلك الأفعال ؟
فان كان الجواب منك : لا .. فعليك اذاً أن تخبرني أنت من الذي يحدد ذلك وتأتي بدليل على ذلك والا فسلم لي ماقلت وهو واضح عند التأمل لا يحتاج الى كل هذا التعقيد والأخذ والرد .

قلت :
أنت تقول عرف الناس الناس يتغالبون بالشعر والنثر والسبق والمصارعة والقتال والسيف وغيرها والملوك قد يتغالبون بكل هذا إذ لا مانع منه.
نعم كلامك صحيح وأنا لم أقل بغير هذا ولم أقل أن المغالبة نوع واحد أو ترد على محل واحد ففي الشعر مغالبة وفي سباق الخيول مغالبة وفي المصارعة والمبارزة مغالبة وفي الحروب مغالبة وفي وفي... الكثير الكثير من الأمور .

لكن من الذي يحدد الفعل الذي تعتبر فيه الغلبة في الشعر والغلبة في المبارزة والغلبة في الحرب ....الخ حتى تكون المشاركة فيه مغالبة ؟؟
هل أي فعل مهما كان يرتجى منه غلبة في كل واحدة من هذه الأمور أم هناك فعل معتبر وفعل غير معتبر ومن يحدد المعتبر من غيره ؟؟
هذا هو السؤال .

وأنا عندما قلت لا أتصور مغالبة للملوك الا بالمحاربة والسيف والدم فهذا في شأن استيلائهم على البلاد وسيطرتهم عليها وليس في مبارزتهم لبعضهم بالشعر والنثر وسباق الخيل وما الى ذلك .

أرجو أن تكون قد فهمت الآن ما أرمي اليه جيداً .

والآن أخي أكرم اما أن تقل لي أنت من يحدد الفعل الذي يرتجى منه الغلبة حتى تكون مشاركته بين الطرفين مغالبة مع الدليل أو تسلم لي ماقلت .

أكرم محمد الكتاني
11-12-2007, 17:01
ليس حديثنا عن الإجماع أصلا وإنماعن اتهامك لي بالتناقض الصارخ وأنا بينت أنه لا تناقض في كلامي فإما أن توافقني وتقر بالخطأ أو أن تبين وجه التناقض الصارخ، وأنا لا أقبل أن تترك الحديث عن هذا فأنت الذي بدأته

الذي يحدده وجود المضاد الذي ينافس أو ينازع سواء أكان هذا بعرف الناس أو باتفاقهم على طريق من غير أن تكون عرفا لديهم

وأنت لم نجب عن سؤالي وجوابك عليه يحسم المسألة ويبين فساد قيد العرف أو العادة
إن اتفق ملكان على أن من غلب منهم في سباق الخيل أخذ ملك الآخر فهل يقول عاقل أنه لم تحصل مغالبة بينهم لأنه لا سلاح ولا سيف؟

محمد عبد الله طه
11-12-2007, 17:11
لعل بشرًا استولى على العراق بسباق للخيل، ليس مستحيلا عقلا

عمر عمر خليل
11-12-2007, 18:59
الأخ عمر

قولك
ورجاء لا تطالبني بالعكس لأنك أنت من يدعي حكماً بالمنع فأنت الذي عليه البينة
-
هل تتفق على أن اللغة نقل؟ أساليب العرب كيف نعرفها؟ بالعقل المحض أم بالنظر في كلامهم؟ إن كان بالنظر المحض فأخبرني هل تسمى القارورة في لغة العرب أسدا أو بغلا؟ هل جوابك لا أم التوقف؟
نحن نتكلم عن اللغة وكيف تفهم العرب لغتها ولا نتكلم عن الأحكام الشرعية حتى تقول أن المنع يحتاج إلى دليل

يا أكرم أنت من جنحت بالموضوع إلى تفصيل يتعلق بالتأويل فمنعت التأويل للمؤول به !! وأنا ما زلت أقول لك: لتثبت المنع لابد لك من دليل على كلامك من طريق أهل العلم .
وكنت لا أظنك تجهل أن التأويل له علاقة بالشرع فبالإضافة إلى أنه على علاقة قوية بعلم اللغة فهو باب من أبواب علم أصول الفقه الشرعي، وما زلت أصر على هذه العبارة لتنبيهك على أمر يغيب عن بالك وهو مشهور .



قولك
(أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا) دعوى عريضة تحتاج منك أن تكون محيطاً بكلام اللغويين والعلماء لتقولها، ولا أظنك - كما هو حالي – كذلك
-
هذا ما أدعيه وعلى المخالف أن يبين بطلان ما ادعيت لا أن يقول هذه دعوى عريضة.

بل دعواك هذه باطلة بمجرد خلوها عن الدليل، وكما قلت لك سابقاً لو كانت الأمور تجري على الطريقة هذه لقال من شاء ما شاء وادعى منعاً وحجراً كما يريد من غير برهان ولا حجة وانشغل الكل في إبطال أقواله !! وخاصة إذا كان القائل من أمثالك - وأمثالي طبعاً - ممن لا يحيطون علماً باللغة إلا بمثل النقطة من البحر الكبير.
والله تعالى يقول :{ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.



قولك
التأويل الذي نتكلم عنه ليس فقط لغوي بل هو من أصول الفقه
-
أصول الفقه فيها مباحث الحديث وعلوم القرآن واللغة وغيرها وهذا إن وجد في أصول الفقه إلا أنه مبحث لغوي أعني التأويل. وقول علماء اللغة هو المعتبر إذا نقلوا لا إذا اجتهدوا. وإذا تعارض نقلهم وجب الجمع أو الترجيح.

ولكن الذي نحن فيه الآن هو التأويل لألفاظ وردت في الشرع إن خفيَ عليك الأمر وهو ما يعني أنه ذو علاقة بالشرع أيضاً.

وأريد أن أنبه على خطئك بما أجبت به الأخ ماهر من الإحتجاج بقولي حين قلت :

والله إن كنت قد رجعت إلى كلام الأخ عمر وفهمت علماء اللغة فهذا من أعجب العجب فقوله "وأنبهك إلى أننا نتكلم في أمر شرعي فلابد أن يكون كلامك مدعّم بدليل من كلام علماء الشرع وليس من علماء اللغة فقط"

فأريد أن ألفت إنتباهك إلى أن كلامنا كان عن أصل التأويل وتفصيل من تفاصيله المتعلق بعلم الأصول ، لا عن تفسير لغوي لكلمة أو تأويل للفظ معين وهو الإستواء والإستيلاء ، وما يطالبك به الأخ ماهر متعلق بتفسير هذه الكلمة المعينة من حيث اللغة وهو لا علاقة له بعبارتي التي ذكرتها ووضعت خطاً تحتها لتوهم أنني مخالف له.




قولك
وأما عن اللحم فاشرح لنا لو سمحت ماذا يعنون بما نقلته " قهر اللحم "
-
فعناه قد مر في السابق وهو وضعه علي النار حتىيذهب ماؤه

أنا أردت من مطالبتي لك لتشرحه مع علمي أنك ذكرته أن تعود وتراجع المصادر التي تذكر معناه لمرة ثانية طمعاً أن تكتشف أنك مخطىء في إيراد هذا الكلام كدليل على أن القهر الحقيقي يأتي من غير مغالبة ولكن مع إصرارك فلا أرى بداً من تبيان خطئك الكبير فأقول :
أولاً : " قَهَر " التي نتكلم عنه هي على وزن فـَـعَل ، أما مثالك فهو قـَهـِر اللحْمُ كفرِح ، وليس هو من القهر الذي هو الغلبة.
ثانياً : هو أيضاً من المجاز.
فبطل استدلالك به .


قولك
ولم لا يكون أراد بالأمور أمور معنوية تتعلق بالكتابة فممدوح البحتري في هذه الأبيات هو أبو علي الحسن بن وهب الكاتب المشهور وهو لم يكن مقاتلاً حقيقياً حتى يكون ما ذكره عنه البحتري من الحرب والقتال ونحوه من الأمور الحقيقية بل قتاله كان معنوياً بلسانه وقلمه
-
أخ عمرليست العبرة كيف كان قتاله لأنه معلوم أنه لم يقاتل كما تدل الأبيات وإلا لكانت هناك مغالبة، ولكن العبرة في أنه قهرهم من غير قتال، قهر جيوشا وجموعا من غير مغالبة

القهر الذي يحصل من الكاتب الشاعر هو القهر لمعنوياتهم لا لأجسادهم وقوتهم ، فهل تعتبره مع ذلك قهراً حقيقياً ؟؟


قولك
بل مع فرض أنها حسية ( ولا أظنها كذلك ) فكلامه السابق عن المحارب والمسالم والمتارك ورمي الندى له صريح في الدلالة على عكس ما تقول وعندها لا يكون ما وصف به قهره إلا كناية عن سهولة الغلبة له وسرعتها بعد قليل مغالبة لا عن تجرد عنها مطلقاً ، أليس كذلك ؟
-
يا أخي لا شك أنه لا توجد معارك ولا محاربة هذا مفهوم من الأبيات فهو عندما يترك خصمه كأنه خاض معركة بجميعه وإن سالمه فكأنه حاربه وهذا للدلالة على عظم تأثيره، ولكن لا شك أن هناك أناس وجموع قهرهم من غير أن يغالبهم قهرهم ببديهته من غير مغالبة

لا ، ليس الأمر كما تقول ، فرمي الندى له ووجود المحارب والمعارك دليل على وجود المغالبة ، هذا مع الحمل على الحسيات وإلا فإن الأمور التي يتكلم عنها ما هي إلا أمور معنوية.



قولك
أما إن أردت أن تقول : أن القهر الحقيقي لا يكون في اللغة إلا مع سابق مغالب
-
كيف أقول بهذا ولا قائل به فيما أعلم وهل اللغة إلا نقل؟

لننتظر إلى النهاية.

أكرم محمد الكتاني
11-12-2007, 20:49
الأخ عمر
سألتك ولم تجب وسأعيد الأسئلة
هل تتفق على أن اللغة نقل؟ أساليب العرب كيف نعرفها بالعقل المحض أم بالنظر في كلامهم؟ إن كان بالنظر المحض فأخبرني هل تسمى القارورة في لغة العرب أسدا أو بغلا؟ هل جوابك لا أم التوقف؟
الأسئلة مباشرة وعدم الإجابة بشكل مباشر حيدة

قولك
وكنت لا أظنك تجهل أن التأويل له علاقة بالشرع فبالإضافة إلى أنه على علاقة قوية بعلم اللغة فهو باب من أبواب علم أصول الفقه الشرعي، وما زلت أصر على هذه العبارة لتنبيهك على أمر يغيب عن بالك وهو مشهور .
-
لو تأملت في قولي الآتي لما قلت هذا
أصول الفقه فيها مباحث الحديث وعلوم القرآن واللغة وغيرها وهذا إن وجد في أصول الفقه إلا أنه مبحث لغوي أعني التأويل. وقول علماء اللغة هو المعتبر إذا نقلوا لا إذا اجتهدوا. وإذا تعارض نقلهم وجب الجمع أو الترجيح.

قولك
بل دعواك هذه باطلة بمجرد خلوها عن الدليل، وكما قلت لك سابقاً لو كانت الأمور تجري على الطريقة هذه لقال من شاء ما شاء وادعى منعاً وحجراً كما يريد من غير برهان ولا حجة وانشغل الكل في إبطال أقواله
-
جواب هذا في الأسئلة الواردة في بداية هذه المشاركة

قولك
القهر الذي يحصل من الكاتب الشاعر هو القهر لمعنوياتهم لا لأجسادهم وقوتهم ، فهل تعتبره مع ذلك قهراً حقيقياً
-
هل فلت الخطوب وقد خطبن لقاءه ورجعن خائبين أم لا؟ كيف يكون لمعنوياتهم؟

قولك
لا ، ليس الأمر كما تقول ، فرمي الندى له ووجود المحارب والمعارك دليل على وجود المغالبة ، هذا مع الحمل على الحسيات وإلا فإن الأمور التي يتكلم عنها ما هي إلا أمور معنوية
-
اشرح لي ما معنى متاركا كمعارك ومسالما كمحارب؟

أما بالنسبة إلى تعليقك على ما بيني وبين الأخ ماهر فارجع واقرأ جميع الكلام في سياقه وتعال وقل لي أن الأمر كما تقوله هنا

ماهر محمد بركات
11-12-2007, 20:57
حاضر سأبين لك مسألة الاجماع هذه ..

أنا قلت لك أن قول ابن الأعرابي لايعبر الا عن رأيه ولا يمكن اعتباره حجة الا اذا وجد اتفاق أو اجماع عليه
أنت ماذا أجبتني قلت :
( من قال أن كلام من يعتبر قوله في اللغة لا يكون حجة إلا بالإجماع أو الاتفاق؟ إذا كان الأمر كذلك فسنرد جل اللغة إذا كم من المعاني عليها اجماع أو اتفاق؟)
هذه واحدة .

الثانية عندما طالبك الأخ عمر بدليل على منع التأويل بعد تأويل وطالبك بقول عالم يمنع ذلك فأجبته أنت بالتالي:

أخ عمر

قولك
فهل عندك نص عن عالم يمنع هذا ، أبرزه لنا
-
أولا: أنت الذي تدعي جوازه في اللغة فأنت المطالب بالذليل وأنا أنفي جوازه وليس على النافي دليل

ثانيا: ويكفيني أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا واللغة نقل والمسألة هنا لغوية

ثالثا: ما ذكرته لك تنبيه على فساد خلاف قولي يأكد لماذا لم تفعل العرب ذلك

رابعا: قول العلماء ليس بحجة إلا أن يكون إجماعا فمطاليتك بقول أحدهم لا يكفي كدليل

خامسا: العلماء المعتبرون هنا هم علماء اللغة لا غيرهم فالمسألة لغوية


لاحظ المسألة المتكلم عنها هي مسألة لغوية والحاكم بها علماء اللغة أصالة وأنت اعترفت بأنها مسألة لغوية في قولك : (ثانيا: ويكفيني أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا واللغة نقل والمسألة هنا لغوية)
ثم صرحت تصريحاً بأن قول العلماء المعتبر في هذه المسألة هم علماء اللغة حصراً بقولك :
(خامسا: العلماء المعتبرون هنا هم علماء اللغة لا غيرهم فالمسألة لغوية)

وهؤلاء هم الذين قلت فيهم : (رابعا: قول العلماء ليس بحجة إلا أن يكون إجماعا فمطاليتك بقول أحدهم لا يكفي كدليل)

هنا وقع التناقض الصارخ .

وحتى لو سلمت لك تنزلاً بأنك تعني بما ذكرت علماء الشرع - مع أنه مخالف لما صرحت به في كلامك - فمن أين أتيت بالفرق في قاعدتك التي تقول فيها أن قول العلماء ليس بحجة الا أن يكون اجماعاً بين علماء اللغة والشرع ؟
من أين لك هذا الفرق وماهو دليلك عليه ؟

أعود الآن لموضوعنا الذي نحن فيه

قلت :
الذي يحدده وجود المضاد الذي ينافس أو ينازع سواء أكان هذا بعرف الناس أو باتفاقهم على طريق من غير أن تكون عرفا لديهم
كلامي ليس في الطرف المضاد انما في فعل هذا الطرف المضاد من يحدد أن فعله هذا يرتجى منه غلبة أم لا ؟؟
وفرق بين الاثنين فأنت مثلاً تجد للرئيس ألف حزب معارض وكلهم مضادون ولكن قد لايبدر منهم أي مغالبة فتأمل .
وأنا حديثي عن أفعالهم التي تعتبر مغالبة لا في كونهم مضادين .. أفعالهم هذه من يعتبرها أنها تؤدي ويرتجى منها الى الغلبة أم لا حتى تسمى مغالبة ؟؟

وقلت :
وأنت لم نجب عن سؤالي وجوابك عليه يحسم المسألة ويبين فساد قيد العرف أو العادة
إن اتفق ملكان على أن من غلب منهم في سباق الخيل أخذ ملك الآخر فهل يقول عاقل أنه لم تحصل مغالبة بينهم لأنه لا سلاح ولا سيف؟

حصل بينهم مغالبة في سباق الخيل لا في الاستيلاء على الملك لأن المعتبر في مغالبة سباق الخيل غير المعتبر في مغالبة الاستيلاء على الملك .
والنفي الوارد في البيت (بلا سيف ودم مهراق) المقصود منه نفي المغالبة في الاستيلاء على الملك وهو واضح اذ الكلام في الاستيلاء على ملك العراق لا على سباق خيل في العراق .

ومازلت أنتظر منك أن تحدد لي ماهو الضابط في أفعال المغالبة أي التي تعتبر فيها المغالبة .

عمر عمر خليل
12-12-2007, 17:08
الأخ عمر
سألتك ولم تجب وسأعيد الأسئلة
هل تتفق على أن اللغة نقل؟ أساليب العرب كيف نعرفها بالعقل المحض أم بالنظر في كلامهم؟ إن كان بالنظر المحض فأخبرني هل تسمى القارورة في لغة العرب أسدا أو بغلا؟ هل جوابك لا أم التوقف؟
الأسئلة مباشرة وعدم الإجابة بشكل مباشر حيدة

للأسف يا أكرم ،أنت إلى الآن لم تستوعب ردي عليك وهذا ما يفاجئني !!
قلت لك: أنا لم أدع جوازاً ولا منعاً .
بينما أنت تدعي منعاً .
ولأن اللغة نقل ، ولأن التأويل له علاقة كبيرة بعلم أصول الفقه الشرعي ، كان لابد للذي يقول بالمنع من نقل عن عالم لغوي وعالم فقه يثبت ما يقول من منع التأويل للمؤول به.
واعلم أن قولك " اللغة نقل " هو دليل عليك لا لك ، قأنت من تدعي منعاً والمنع كالإثبات يحتاج لدليل للحكم بصحته.
أما لو قلت : أنا لا أعرف إن كان يصح هذا التفريع لأخبرناك بالحكم ولكنك أتيتنا قائلاً بالمنع !!
هل انجلت لك الآن أم ما زلت تريد البحث أكثر في هذه المسألة ؟ وأنا أنصحك بالتراجع عن قولك بالمنع إن لم يكن عندك دليل معتبر.



قولك
وكنت لا أظنك تجهل أن التأويل له علاقة بالشرع فبالإضافة إلى أنه على علاقة قوية بعلم اللغة فهو باب من أبواب علم أصول الفقه الشرعي، وما زلت أصر على هذه العبارة لتنبيهك على أمر يغيب عن بالك وهو مشهور .
-
لو تأملت في قولي الآتي لما قلت هذا
أصول الفقه فيها مباحث الحديث وعلوم القرآن واللغة وغيرها وهذا إن وجد في أصول الفقه إلا أنه مبحث لغوي أعني التأويل. وقول علماء اللغة هو المعتبر إذا نقلوا لا إذا اجتهدوا. وإذا تعارض نقلهم وجب الجمع أو الترجيح.

بل التأويل له أحكام مرجعها إلى علم الأصول فقط وأخرى إلى علم اللغة.



قولك
بل دعواك هذه باطلة بمجرد خلوها عن الدليل، وكما قلت لك سابقاً لو كانت الأمور تجري على الطريقة هذه لقال من شاء ما شاء وادعى منعاً وحجراً كما يريد من غير برهان ولا حجة وانشغل الكل في إبطال أقواله
-
جواب هذا في الأسئلة الواردة في بداية هذه المشاركة

ليس بجواب لأن الدليل فيه عليك لا لك .



قولك
القهر الذي يحصل من الكاتب الشاعر هو القهر لمعنوياتهم لا لأجسادهم وقوتهم ، فهل تعتبره مع ذلك قهراً حقيقياً
-
هل فلت الخطوب وقد خطبن لقاءه ورجعن خائبين أم لا؟ كيف يكون لمعنوياتهم؟

قوله هو " فل " وليس " فلت " ، وهذا البيت من المجاز أيضاً ، وهذا من باب الإستعارة التشبيهية.




قولك
لا ، ليس الأمر كما تقول ، فرمي الندى له ووجود المحارب والمعارك دليل على وجود المغالبة ، هذا مع الحمل على الحسيات وإلا فإن الأمور التي يتكلم عنها ما هي إلا أمور معنوية
-
اشرح لي ما معنى متاركا كمعارك ومسالما كمحارب؟

أولاً : لا يوجد في كلامه نص على أنه أراد بالأمور المقهورة هذه المذكورات .
ثانياً : لو سلمنا أنه أراد بالأمور المقهورة هذه المذكورات فهي من المجاز.
ثالثاً : لو فرضنا أنه أراد هذه الأمور وفرضنا أنها أمور حسية لا مجاز فهي تحتوي على سبق مغالبة بدليل قوله { ويرميه الندى عن جانب } أي سبقت المتاركة والمسالمة مغالبةٌ فبعد الرمي منه وإليه يروح متاركاً كمعارك لسهولة المعركة ويروح مسالماً كمحارب لسهولة الحرب ( وهو يريد بكل هذا - كما قلت - أموراً معنوية ) .



أما بالنسبة إلى تعليقك على ما بيني وبين الأخ ماهر فارجع واقرأ جميع الكلام في سياقه وتعال وقل لي أن الأمر كما تقوله هنا

ساكتفي الآن برد الأخ ماهر .

أكرم محمد الكتاني
12-12-2007, 17:17
أخ عمر

أنت تحيد عن الإجابة سألتك أسئلة مباشرة في صلب الموضوع ولم تجب عليها

عمر عمر خليل
12-12-2007, 17:41
أعطنا الدليل وكفاك تضييعاً للوقت !
فأسئلتك خروج عن الموضوع إلا الجزء الأول منه وقد بينت لك كيف أنه دليل عليك لا لك.
فإن لم يكن عندك دليل معتبر على المنع فتراجع عن كلامك هذا لأنك جئت بقول بلا دليل.

أكرم محمد الكتاني
12-12-2007, 18:03
الأخ ماهر

قولك
فمن أين أتيت بالفرق في قاعدتك التي تقول فيها أن قول العلماء ليس بحجة الا أن يكون اجماعاً بين علماء اللغة والشرع ؟
من أين لك هذا الفرق وماهو دليلك عليه ؟
-
ليس هذا موضوعنا وإنما موضوعنا ما نسبت لي من تناقض صارخ في كلامي

قولك
لاحظ المسألة المتكلم عنها هي مسألة لغوية والحاكم بها علماء اللغة أصالة وأنت اعترفت بأنها مسألة لغوية في قولك : (ثانيا: ويكفيني أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا واللغة نقل والمسألة هنا لغوية)
ثم صرحت تصريحاً بأن قول العلماء المعتبر في هذه المسألة هم علماء اللغة حصراً بقولك :
(خامسا: العلماء المعتبرون هنا هم علماء اللغة لا غيرهم فالمسألة لغوية)
-
كلام صحيح لا شك ولكن الأخ عمر لا يوافق على هذا ولهذا قال "وأنبهك إلى أننا نتكلم في أمر شرعي فلابد أن يكون كلامك مدعّم بدليل من كلام علماء الشرع وليس من علماء اللغة فقط" وأنا كلامي في سياق الرد عليه في هذا وعليه فالظاهر من العلماء في النقطة الرابعة هم من عناهم الأخ عمر. فأين التناقض الصارخ؟

قولك
كلامي ليس في الطرف المضاد انما في فعل هذا الطرف المضاد من يحدد أن فعله هذا يرتجى منه غلبة أم لا ؟؟
وفرق بين الاثنين فأنت مثلاً تجد للرئيس ألف حزب معارض وكلهم مضادون ولكن قد لايبدر منهم أي مغالبة فتأمل .
وأنا حديثي عن أفعالهم التي تعتبر مغالبة لا في كونهم مضادين .. أفعالهم هذه من يعتبرها أنها تؤدي ويرتجى منها الى الغلبة أم لا حتى تسمى مغالبة ؟؟
-
جوابه موجود في كلامي السابق وسأعيده
الذي يحدده وجود المضاد الذي ينافس أو ينازع سواء أكان هذا بعرف الناس أو باتفاقهم على طريق من غير أن تكون عرفا لديهم
وأنت في تعليقك عليه اكتفيت بقيد المضاد وأغفلت سائر القيود فهل ترى قودا أخرى في كلامي أم لا؟ إن كنت تراها فلماذا أغفلتها وأخذت ترد علي تريد إظهاري بصورة من قال بأني اكتفيت بقيد المضاد؟ وإن كنت لا تراها فأنا أعتذر عن إكمال الحوار معك.

قولك
حصل بينهم مغالبة في سباق الخيل لا في الاستيلاء على الملك لأن المعتبر في مغالبة سباق الخيل غير المعتبر في مغالبة الاستيلاء على الملك .
-
الصواب أن تقول المعتبر في مغالبة سباق الحرب عير النعتبر في مغالبة الحرب وكلاهما يؤدي إلى الاستيلاء على الملك.
وجوابك كأنك تقول حصل بينهم مغالبة في الحرب لا في الاستيلاء على الملك.
الاستيلاء يكون بعد مغالبة يا أخ ماهر وليس هو المغالبة بعينها وعليه فسواء كانت المغالبة بالشطرنج كما ينقل عن ملوك الهند أو بالحرب أو بسباق الخيل أو بالمصارعة إن أدت إلى أن يأخذ أحدهم ملك الآخر فلا شك عندها أنه استوللى عليه

عمر عمر خليل
12-12-2007, 18:22
قولك
لاحظ المسألة المتكلم عنها هي مسألة لغوية والحاكم بها علماء اللغة أصالة وأنت اعترفت بأنها مسألة لغوية في قولك : (ثانيا: ويكفيني أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا واللغة نقل والمسألة هنا لغوية)
ثم صرحت تصريحاً بأن قول العلماء المعتبر في هذه المسألة هم علماء اللغة حصراً بقولك :
(خامسا: العلماء المعتبرون هنا هم علماء اللغة لا غيرهم فالمسألة لغوية)
-
كلام صحيح لا شك ولكن الأخ عمر لا يوافق على هذا ولهذا قال "وأنبهك إلى أننا نتكلم في أمر شرعي فلابد أن يكون كلامك مدعّم بدليل من كلام علماء الشرع وليس من علماء اللغة فقط" وأنا كلامي في سياق الرد عليه في هذا وعليه فالظاهر من العلماء في النقطة الرابعة هم من عناهم الأخ عمر. فأين التناقض الصارخ؟


وهل كلامي وكلام الأخ ماهر يتواردان على محل واحد !!

أكرم محمد الكتاني
12-12-2007, 19:08
الأخ عمر

الأخ ماهر علق على ردي عليك وقال أنه متناقض مع ما قلته سابقا وردي عليك كان في سياق مختلف ونسبني إلى التناقض من غير أن يتبين أن السياق مختلف.

ولما نبهته إلى سياق كلامك وردي عليه وأن السياق مختلف أجاب بهذا وأنا طلبت منك أن تقرأ جميع الكلام في سياقه حتى تعي ما نتحدث عنه

عمر عمر خليل
12-12-2007, 19:42
لا ، لا ، أنا أتكلم عن قولك { ولكن الأخ عمر لا يوافق على هذا }
لا أوافق على ماذا ؟؟
من أجل قولك هذا قلتُ لك :{ وهل كلامي وكلام الأخ ماهر يتواردان على محل واحد !!}

أكرم محمد الكتاني
12-12-2007, 20:22
لا توافق على أن المسألة المتكلم عنها هي مسألة لغوية والحاكم بها علماء اللغة أصالة

عمر عمر خليل
12-12-2007, 20:29
أي مسألة ؟؟

أكرم محمد الكتاني
12-12-2007, 20:30
أنه لا يجوز تأويل المأول

عمر عمر خليل
12-12-2007, 20:33
وهل هذه هي نفس المسألة التي يتكلم معك فيها الأخ ماهر ؟؟

أكرم محمد الكتاني
12-12-2007, 21:31
لا ولكن هو أخذ ردي عليك في هذه المسألة زاعما أني قصدت علماء اللغة عندما قلت أنه لا يقبل إلا الإجماع منهم مع أن ردي عليك ظاهر في أني قصدت علماء الشرع لأنك أنت الذي أردت نقلا عنهم، ورماني بالتناقض الصارخ وقال بعد ذلك مؤيدا لقولي أن المسألة لغوية "لاحظ المسألة المتكلم عنها هي مسألة لغوية والحاكم بها علماء اللغة أصالة وأنت اعترفت بأنها مسألة لغوية في قولك : (ثانيا: ويكفيني أن العرب لم يثبت عنهم مثل هذا واللغة نقل والمسألة هنا لغوية)"

فإذا بقي عندك إشكال أخ عمر فارجع إلى المشاركات واقرأها جميعها فإن الكلام واضح

عمر عمر خليل
12-12-2007, 21:50
إذاً أنت أخطأت بقولك :{ ولكن الأخ عمر لا يوافق على هذا }

والأمر ليس كذلك ،

حيث أن كلامي وكلام الأخ ماهر ليس في مسألة واحدة باعترافك.

فرجاء في المرة المقبلة لا تقولّني ما لم أقل.

أكرم محمد الكتاني
12-12-2007, 22:10
أخ عمر سلام عليك لا أناقشك

محمد عبد الله طه
12-12-2007, 23:13
أو يكون تهربًا واضحًا كأن يقال: أنا أتهرب

أو يكون تهربًا مستترًا كأن يقال بعد أن أقيمت الحجة عليه: لا أناقشك بعد الآن

وهو كقول المعتزلي للإسفراييني: أنت مجنون، فرد عليه الإمام قائلا: لست مجنونا ولكن وقف حمار الشيخ في العقبة

ماهر محمد بركات
12-12-2007, 23:14
نعم قد بان لي الآن يا أخ أكرم ماذا قصدت ولكن من حقي أن أسألك من أين أتيت بهذا التفريق بين علماء الشرع واللغة في قاعدتك هذه ؟
هل لديك نقل بهذا أم هو اجتهاد منك ؟؟

نعود الآن للمسألة التي نحن فيها وأبدأ بقولك :
قولك : وإن كنت لا تراها فأنا أعتذر عن إكمال الحوار معك
ماذا يعني هذا ؟؟
هل تسيء الظن بي وتتهمني بالهوى وعدم الانصاف ؟؟
أنت حر يا أخي ان شئت أن تعتذر عن اكمال الحوار معي أو تستمر ولا أحد يجبر الآخر على الحوار معه وأنا لم أجبرك على محاورتي أصلاً .. ولك مطلق الخيار الآن في الاستمرار أو التوقف .
لكن أقول لك موضحاً أنا أتكلم فيما أفهمه من كلامك وقد أصيب وقد أخطئ وعند ذلك تبين لي مرادك وتصوبني فلا داعي لسوء الظن .

ان أردت الاستمرار معي فأقول تعليقاً على قولك :
الذي يحدده وجود المضاد الذي ينافس أو ينازع سواء أكان هذا بعرف الناس أو باتفاقهم على طريق من غير أن تكون عرفا لديهم
وأنت في تعليقك عليه اكتفيت بقيد المضاد وأغفلت سائر القيود فهل ترى قودا أخرى في كلامي أم لا؟ إن كنت تراها فلماذا أغفلتها وأخذت ترد علي تريد إظهاري بصورة من قال بأني اكتفيت بقيد المضاد؟ وإن كنت لا تراها فأنا أعتذر عن إكمال الحوار معك.
يا أخي أنا رأيتها وعلمتها ولكن أنت تتكلم عن المضاد بقيد العرف والاتفاق ..
وأنا أتكلم عن فعل هذا المضاد بقيد العرف فان كنت قصدت بالمضاد فعله فهذا مالم يظهر لي من نظري في كلامك وأنا أعتذر عن سوء فهمي ان كان هذا هو قصدك .

اذا كنت تقصد بالمضاد فعله فإن الاتفاق في قولك أن المعتبر هو عرف الناس واتفاقهم هو محل نظر .
وبيان ذلك أن الذي يحكم على أن هذا الفعل فيه مغالبة أم لا هم الناس أظنك لا تنازعني في ذلك .
هذه نقطة أساسية أرجو أن تنتبه لها جيداً
وبناء عليه فان الاتفاق اذا لم يشتهر ولم يطرد وكان مقتصراً على حادثة أو اثنتين مما لم يصل الى حد العرف لم يمكن أن يكون معتبراً عند الناس في أحكامهم قط اذ المدار في أحكام الناس على ماهو متعارف بينهم وليس على اتفاق فردي محصور بين اثنين أو ثلاثة ..
وان اطرد الاتفاق واشتهر بين الناس حتى صار معروفاً بينهم كان عرفاً عندهم وعند ذلك يكون معتبراً في أحكامهم فيعود القيد الى العرف .

والمعتبر عند الناس في مغالبة الملوك بشأن الاستيلاء على البلاد هو المحاربة والمحاربة فقط وهذا مما لاينكره عاقل .
أما الاتفاق الوارد في صورتك فعلى فرض حصوله فهو لم يشتهر بين الناس ولم يتعارفوا عليه في أنه مغالبة بشأن الاستيلاء على البلاد .
نعم هو عندهم مغالبة في محله أي التنافس في سباق الخيل هو مغالبة فيها والتنافس في الشعر هو مغالبة فيها لكن أن يقول انسان أنه مغالبة في استيلاء الملوك على البلاد فهذا مما أتعجب أن يقول به عاقل حتى ولو حدث أن اتفق عليه مرة أو مرتين .

فلا يمكن لعاقل اذاً أن يقول أن بشر غولب على الاستيلاء على ملك البلاد بسباق خيل أو مسابقة شعر فلا عاقل يقول أن المعتبر في مغالبة الاستيلاء على البلاد عند الناس هو الشعر وسباق الخيل ولم نسمع بهذا من قبل !!
والقول بهذا غير مقبول وهو في رأيي مكابرة لما هو واضح ومعلوم بالضرورة مما يعلمه أي انسان في هذا الشأن وهو أن المغالبة في الاستيلاء على البلاد لاتكون الا بسيف ودم ومحاربة والا فليست بمغالبة .

أكرم محمد الكتاني
13-12-2007, 11:33
الأخ ماهر

قولك
نعم قد بان لي الآن يا أخ أكرم ماذا قصدت
-
لا يكفي أن يظهرلك عليك أم تقر بأنك مخطئ فيما نسبته لي من تناقض صارخ

قولك
ولكن من حقي أن أسألك من أين أتيت بهذا التفريق بين علماء الشرع واللغة في قاعدتك هذه ؟
-
نعم من حقك أن تسأل ولكن هل تسأل مناظرا لأنك لا توافق على هذا أم مستفهما؟

قولك
وبيان ذلك أن الذي يحكم على أن هذا الفعل فيه مغالبة أم لا هم الناس أظنك لا تنازعني في ذلك
-
أي الناس؟ جميع الناس أم أهل البلد أن أهل المنطقة؟ أم من لهم علاقة مباشرة بالمغالبة الحاصلة فهم المغالبون؟ إن كانت الأخيرة فهو قولي وإن كانت الإجابة شيء آخر فمها هو الدليل على هذا القيد.

قولك
وبناء عليه فان الاتفاق اذا لم يشتهر ولم يطرد وكان مقتصراً على حادثة أو اثنتين مما لم يصل الى حد العرف لم يمكن أن يكون معتبراً عند الناس في أحكامهم قط اذ المدار في أحكام الناس على ماهو متعارف بينهم وليس على اتفاق فردي محصور بين اثنين أو ثلاثة ..
وان اطرد الاتفاق واشتهر بين الناس حتى صار معروفاً بينهم كان عرفاً عندهم وعند ذلك يكون معتبراً في أحكامهم فيعود القيد الى العرف .
-
ماذا يكون جوابك إذا اشتهر الاتفاق ولم يطرد؟ ما المانع عندها من أن تكون هناك مغالبة فيما اتفق عليه

قولك
أما الاتفاق الوارد في صورتك فعلى فرض حصوله فهو لم يشتهر بين الناس ولم يتعارفوا عليه في أنه مغالبة بشأن الاستيلاء على البلاد .
-
أخي هذا محل النزاع وأنت لم تأت بدليل على هذا القيد

قولك
نعم هو عندهم مغالبة في محله أي التنافس في سباق الخيل هو مغالبة فيها والتنافس في الشعر هو مغالبة فيها لكن أن يقول انسان أنه مغالبة في استيلاء الملوك على البلاد فهذا مما أتعجب أن يقول به عاقل حتى ولو حدث أن اتفق عليه مرة أو مرتين .
-
أخي أنا قلت لك وسأعيد
الصواب أن تقول المعتبر في مغالبة سباق الخيل غير امنعتبر في مغالبة الحرب وكلاهما يؤدي إلى الاستيلاء على الملك.
وجوابك كأنك تقول حصل بينهم مغالبة في الحرب لا في الاستيلاء على الملك.
الاستيلاء يكون بعد مغالبة يا أخ ماهر وليس هو المغالبة بعينها وعليه فسواء كانت المغالبة بالشطرنج كما ينقل عن ملوك الهند أو بالحرب أو بسباق الخيل أو بالمصارعة إن أدت إلى أن يأخذ أحدهم ملك الآخر فلا شك عندها أنه استولى عليه

على أيحال يكفي لرد شرطك في وجود العرف أنه لم يقم دليل عليه من أهل اللسان

ماهر محمد بركات
13-12-2007, 14:10
قلت يا أخ أكرم
لا يكفي أن يظهرلك عليك أم تقر بأنك مخطئ فيما نسبته لي من تناقض صارخ
نعم قد بان لي أني مخطئ فيما نسبته لك .

قولك
ولكن من حقي أن أسألك من أين أتيت بهذا التفريق بين علماء الشرع واللغة في قاعدتك هذه ؟
-
نعم من حقك أن تسأل ولكن هل تسأل مناظرا لأنك لا توافق على هذا أم مستفهما؟
بل مستفهماً لأمر قد يكون خفي علي منه شيء فيظهر لي لكن بنفس الوقت يحق لي الاعتراض ان لم أجد وجهاً صحيحاً لتفريقك .

قولك
وبيان ذلك أن الذي يحكم على أن هذا الفعل فيه مغالبة أم لا هم الناس أظنك لا تنازعني في ذلك
-
أي الناس؟ جميع الناس أم أهل البلد أن أهل المنطقة؟ أم من لهم علاقة مباشرة بالمغالبة الحاصلة فهم المغالبون؟ إن كانت الأخيرة فهو قولي وإن كانت الإجابة شيء آخر فمها هو الدليل على هذا القيد.

الناس الذين أطلقوا حكم المغالبة سواء كانوا أهل البلد أم أهل المنطقة أم الذين لهم علاقة مباشرة بالمغالبة فأي منهم أطلق الحكم كان لزاماً أن يكون هناك عرف لديهم في اعتبار الفعل أن فيه مغالبة .
من عجيب أمرك يا أخ أكرم أنك دائماً تطالبني بالدليل على ما أدعيه وهذا حقك لكن بنفس الوقت أنت لا تلزم نفسك بدليل على ماتثبته وتدعيه !!
قد طالبتك أكثر من مرة بضابط المغالبة عندك ودليلها وأنت الى الآن لم تخبرني بدليل الضابط الذي أوردته .
أنت وضعت قيداً للمغالبةً كما أنا فلم يكون الدليل علي فقط لا عليك ؟؟
أنا أطالبك أيضاً بدليل على قيدك لضابط المغالبة بالعرف والاتفاق فماهو الدليل على هذا الضابط ؟؟

وقلت :
على أيحال يكفي لرد شرطك في وجود العرف أنه لم يقم دليل عليه من أهل اللسان
وأين دليلك أنت من أهل اللسان على شرط العرف والاتفاق ؟؟
ثم ألا تلاحظ أنك أثبت ما أثبته أنا (العرف) وزيادة (الاتفاق) أي أنه لديلك الدليل على العرف والدليل على الاتفاق فالمفترض أن تسلم لي بالعرف على الأقل لا أن تنفيه فأنت بنفيك له تنفي بعض ماتدعيه أنت أيضاً .

أما باقي كلامك فسأختصر الكلام حوله الى نقطة واحدة تمس موضوعنا مباشرة اختصاراً للوقت

أنا أزعم الآن أن استيلاء بشر على العراق كان من غير محاربة والمعتبر في مغالبة الملوك عند الناس هو المحاربة فنفيها هو نفي للمغالبة فتبين أن استيلاء بشر على العراق كان من غير مغالبة وهو المطلوب .
والآن عليك أنت أولاً أن تأتي بالدليل على أن الاتفاق وان خالف العرف يعتبر في المغالبة وثانياً أن تأتي بدليل بعد هذا على أن هناك اتفاق قد حصل بين بشر ومن ضاده على أمر فيه مغالبة .
ومالم تأت بهذا الدليل بقي الأمر على أصله وهو أن المعتبر في حالة بشر هي المحاربة ولم توجد فلم توجد مغالبة .

أكرم محمد الكتاني
13-12-2007, 21:24
الأخ ماهر

أما عن مسألة الإجماع فإن المعتبر في المسائل الشرعية إجماع العلماء لأن قول أحدهم ليس بحجة في ذاته إذ هو مبني على الفهم لا على النقل وإلا فلو نقل أحدهم قولا سمعه وكان ثقة ضابطا قُبل قوله وهذا مقرر في أصول الفقه ولا خلاف أن قول أحد العلماء ليس بحجة في ذاته في المسائل الشرعية

أما اللغة فيقبل قول أحدهم من غير أن يكون إجماعا لأن اللغة وأساليب اللغة على العموم نقل وليست اجتهادا نعم قد يختلف علماء اللغة في تفسيرات معينة لبعض مسائل النحو أو البلاغة وغيرها وعندها لا يكون قولهم حجة.
ولو كانت اللغة لا تقبل من علماء اللغة إلا يالإجماع لذهبت اللغة ولفسد العلم فكلنا يعي أن معاني المفردات وأساليب العرب لم يتكلم فيها كل لغوي وإنما قبل ما أتانا من المعاني ممكن صح لسانه وكان حجة في اللغة لأنه من أهل اللسان، ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يسأل الأعراب أحيانا عما أشكل عليه من معاني القرآن من مكتفيا بأن يسمع المعنى من أحدهم. أرجو أن يكون كلامي واضحا وفيه جواب سؤالك.

عودا على مسألتنا
قولك
ثم ألا تلاحظ أنك أثبت ما أثبته أنا (العرف) وزيادة (الاتفاق) أي أنه لديلك الدليل على العرف والدليل على الاتفاق فالمفترض أن تسلم لي بالعرف على الأقل لا أن تنفيه فأنت بنفيك له تنفي بعض ماتدعيه أنت أيضاً .
-
لا يا أخي أنا لم أفعل ذلك أنا قلت العرف أو الاتفاق ولم أقل العرف والاتفاق وشتان بين الأمرين
أنت جعلت العرف هو الضابط الوحيد وأنا قلت يصلح أن يكون ضابطا كما يصلح الاتفاق أن يكون ضابطا. فأيمها وجد فقد كفى

أما عن دليلي على قولي فهو بين معلوم سهل
نحن متفقون أن الغالب في المغالب يرجع إلى الناس والناس إنما تحدد الأشياء إما على عرفهم أو بسبب اتفاق بينهم ولا يخطر ببالي أمر ثالث، فإن أراد أحد أن يقول يعرف فقط بالعرف أو فقط بالاتفاق وجب عليه الدليل على هذا التخصيص وإلا بقيت المسألة على أصلها في أن الأمر يرجع إلى كل ما يستطيع الناس أن يستخدموه وسيلة لتحديد ولا أجد غير العرف أو الاتفاق، ولو استطعت أن تأتي بأمر ثالث لقلت به من غير إشكال.

ويحل الإشكال المثال الآتي
لو وضعت أنا وأنت لعبة ووضعنا لها شروطا وجائزة للغالب فيها فكيف سيحدد العرف من الذي سيستولي على الجائزة؟ لا يوجد عرف أصلا والذي يحدد ذلك هو الاتفاق بيننا.

أما أن أخبرك كيف استوى بشر على العراق فأنا لا أعرف كيف ولكن أعرف أنه استولى عليها من غير دم وسيف. ولا يلزم من عدم معرفتي أن أنفي وجود المغالبة لاحتمال أن يكون استولىعليها بأمر فيه مغالبة كحصارمدنها وصمود أهلها حتى استسلموا، ولا شك أن المغالبة واقعة هنا فإما أن يصمد هو في الحصار أو يصمد أهل المدينة فالذي يصمد هو الغالب.
أو يكون استولى عليها بأمر آخر، أما احتمال أنه استولى عليهامن غير حصار ولا مغالبة ولا تنافس من أي نوع فهو أحد الاحتمالات فلما أن لم يكن يقينا لم نعرف كيف استولى عليها ولا يصح عندها الاستدلال بالبيت على أن الاستيلاء يكون من غير مغالبة.

عمر عمر خليل
13-12-2007, 21:28
أخ عمر سلام عليك لا أناقشك

ما هذا !!
ماذا حصل الآن !!!

تقول هذا بدل أن تعتذر !!

لا حول ولا قوة إلا بالله .

ماهر محمد بركات
13-12-2007, 23:36
أخي أكرم :

قلت :
أما اللغة فيقبل قول أحدهم من غير أن يكون إجماعا لأن اللغة وأساليب اللغة على العموم نقل وليست اجتهادا نعم قد يختلف علماء اللغة في تفسيرات معينة لبعض مسائل النحو أو البلاغة وغيرها وعندها لا يكون قولهم حجة.
أما أن يكون قول أحدهم مقبولاً فهذا لاأختلف معك فيه الا ان كان شاذاً في مقابلة اتفاق اللغويين على ضده ..
لكن ليس قبوله محل كلامنا انما محل كلامنا عن كون هذا القول حجة تقوم على غيره بحيث لايصح معارضته ولايخفى عليك الفرق بين قولنا هذا حجة وقولنا هذا مقبول .. فهل قول واحد من اللغويين حجة أي لايقبل المعارضة أم أنه مجرد قول معتبر ليس بحجة فيقبل المعارضة ؟؟
ان قلت أنه حجة لايعارض قلت لك : هذا معارض باختلاف اللغويين حول قواعد لغوية ونحوية كثيرة ولو كان قول الواحد حجة في نفسه لما صح هذا الاختلاف أما وأنه ثبت خلاف في مسائل لغوية كثيرة فلا حجة اذاً في قول الواحد من اللغويين حتى يكون عليه اتفاق أو اجماع .
نعم هو مقبول يثبت به خلاف على الأقل أما أن يكون به حجة على الآخرين فلا .

وقولك : (قد يختلف علماء اللغة في تفسيرات معينة لبعض مسائل النحو أو البلاغة وغيرها وعندها لا يكون قولهم حجة.) يثبت اجتهاداً في اللغة كالفقه فلا وجه للتفريق اذاً بين مسائل اللغة والفقه في كون الحجة في الاجماع لا في قول أفراد .
ومايهمنا أننا اذا سمعنا قول أحد اللغويين حول مسألة لغوية ما كان ذلك مقبولاً معتبراً مالم يكن شاذاً لكن أن يكون فيه حجة بذاته فلا .. حتى نعلم اتفاق أو اجماع عليه .
لذلك قلت لك سابقاً أن قول ابن الأعرابي ليس بحجة بمفرده حتى نعلم أن قد حصل اجماع على كلامه ..
وكيف تثبت به حجة وأنت لما تعلم بعد ان كان هناك من يعارضه أم لا وأنت مقر بوجود الاختلاف في مسائل اللغة ؟؟

وقلت :
قولك
ثم ألا تلاحظ أنك أثبت ما أثبته أنا (العرف) وزيادة (الاتفاق) أي أنه لديلك الدليل على العرف والدليل على الاتفاق فالمفترض أن تسلم لي بالعرف على الأقل لا أن تنفيه فأنت بنفيك له تنفي بعض ماتدعيه أنت أيضاً .
-
لا يا أخي أنا لم أفعل ذلك أنا قلت العرف أو الاتفاق ولم أقل العرف والاتفاق وشتان بين الأمرين
أنت جعلت العرف هو الضابط الوحيد وأنا قلت يصلح أن يكون ضابطا كما يصلح الاتفاق أن يكون ضابطا. فأيمها وجد فقد كفى
سبحان الله وهل قلت أنا أنك تقول لابد من اجتماع الاثنين معاً حتى تجيبني بهذه الاجابة ؟؟!!
كلامي كان واضحاً أنت تعتبر العرف وتعتبر الاتفاق وأنت نفيت شرط العرف الذي قلت به أنا والحال أنك مثبت له ومصرح بأنه يصلح أن يكون ضابطاً فأنت في الواقع تنفي ما أثبته أنت بنفسك اذ العرف معتبر عندك وهذا تناقض ظاهر ؟؟

ثم رأيتك تستدل على اعتبار العرف والاتفاق في المغالبة بما ذكرت من وسائل تحديد الناس المتاحة بمثل هذه الأمور وهي عندك العرف أو الاتفاق ولا ثالث ..
أقول عجباً فان كان هذا دليلك فما معنى مطالبتك لي بدليل من أهل اللسان اذاً على العرف وأنت استدللت عليه بغير دليل من أهل اللسان ؟؟ فما أعجب هذا منك يا أخ أكرم ؟؟ ولم هذا التحكم العجيب ؟

سأطوي الآن نقطة استيلاء بشر بعد أن وصلت الى طريق مسدود ..

وسأضع الآن أمامك نصاً قاطعاً في صحة استعمال الاستيلاء من دون مغالبة على لسان امام من أئمة النحو واللغة وهو الامام ابن مالك وما أدراك من ابن مالك ؟!
يقول رحمه الله في مقدمة كتابه تسهيل الفوائد ما نصه :
(هذا كتاب في النحو جعلته بعون الله مستوفياً لاصوله مستولياً على أبوابه وفصوله فسميته لذلك .... ) اهـ
فهذا استيلاء صريح على لسان إمام النحو واللغة ليس فيه أدنى مغالبة .

وحتى ابن عثيمين شيخ السلفية ذكر أن المغالبة تقتضي المغالبة غالباً وليس دائماً
فهو يقول في شرح الواسطية :
(أن الغالب من كلمة (استولى) أنها لا تكون إلا بعد مغالبة! ولا أحد يغالب الله.)
فهذه شهادة من أحد كبار مشايخ السلفية أن المغالبة في الاستيلاء أغلبية وليست كلية .

والمفاجأة الكبرى التي قد يجهلها كثير من السلفية أن ابن تيمية وتلميذه ابن القيم قد وصفا الله تعالى بالاستيلاء وان أنكراه في معنى الاستواء على العرش لكن الاستيلاء ثابت عندهم على العرش وعلى جميع الأشياء !!

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ما نصه :
(والاستواء مختص بالعرش باتفاق المسلمين مع أنه مستول مقتدر على كل شىء من السماء والأرض وما بينهما ) اهـ .
وقال تلميذه ابن قيم الجوزية في كتابه المسمى بدائع الفوائد ما نصه :
( بل استواؤه على عرشه واستيلاؤه على جميع خلقه من موجبات ملكه وقهره من غير حاجة إلى عرش ولا غيره ) اهـ .

فهذا ابن تيمية نفسه وابن القيم يصح عندهما وصف الله تعالى بالاستيلاء فهل يرون في وصفه بذلك مغالبة ؟؟
وهذا أكبر رد على السلفية الذين يرون أن وصف الله تعالى بالاستيلاء فاسد لاقتضائه المغالبة والله لايغالَب .

ماهر محمد بركات
13-12-2007, 23:58
هذه عبارة ابن تيمية في اثبات استيلاء الله على العرش وعلى كل شيء من مجموع الفتاوى :
(وقول الزمخشري وغيره‏:‏ استوى على كذا بمعنى‏:‏ ملك، دعوى مجردة، فليس لها شاهد في كلام العرب، ولو قدر ذلك لكان هذا المعنى باطلاً في استواء الله على العرش؛ لأنه أخبر أنه خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى على العرش، وقد أخبر أن العرش كان موجودًا قبل خلق السموات والأرض، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، وحينئذ فهو من حين خلق العرش مالك له مستول عليه، فكيف يكون الاستواء عليه مؤخرًا عن خلق السموات والأرض‏؟‏ ‏!‏
وأيضًا، فهو مالك لكل شيء مستول عليه....)
http://www.al-eman.com/IslamLib/viewchp.asp?BID=252&CID=344

وهذه عبارة تلميذه ابن القيم من بدائع الفوائد :
(بل كان سبحانه ولا عرش ولم يكن به حاجة إليه وهو الغني الحميد بل استواؤه على عرشه واستيلاؤه على خلقه من موجبات ملكه وقهره من غير حاجة إلى عرض ولا غيره )
http://islamport.com/w/qym/Web/3181/345.htm

أكرم محمد الكتاني
14-12-2007, 13:37
الأخ ماهر

أطلب منك أولا وقبل كل شيء عندما تقرأ كلامي أن تمعن النظر فيه فأراك لا تنتبه إلى كثير من القيود وهذا غير مقبول وبعد هذا أقول
اسمح لي أن أقول لك السائل المستفهم له أن يستشكل الجواب فيسأل عما استشكل ويعترض عليه لا أن يقرر خلاف الجواب كأنه هو الحق وإلا صار مناظرا وأنا سألتك هل تسأل مستفهما أم مناظرا فقلت مستفهما. وما أراك إلا انقلبت مناظرا

على أي حال أسألك وأنتظر الإجابة هل هناك فرق عندك بين اللغة من حيث ما هي نقل للمعاني ومن حيث ما هي اجتهاد في تخريج بعض المسائل النحوية من حيث أن الأولى لا يلزم فيها الإجماع والثانية يلزم فيها هذا أم الكل سواء عندك وتشترط الإجماع في جميعها؟

بالنسبة إلى مسألة المغالبة وكيف تكون لا أرى أن المسألة وصلت إلى طريق مسدود أبدا
أنت تثبت العرف على أنه هو الضابط الوحيد المقبول في في المغالبة وأنا أثبته على أنه ليس كذلك فلا يصح لك أن تقول أن كلانا متفق في إثبات العرف كضابط وعليه قولك
"فأنت في الواقع تنفي ما أثبته أنت بنفسك اذ العرف معتبر عندك وهذا تناقض ظاهر ؟؟"
هذه دعوى عريضة وغير مقبولة وهي كقولك لي سابقا تناقض صارخ فأرجو منك أن لا تتسرع في إطلاق الأحكام وكلامي واضح في أن محل إثباتي ومحل نفيي مختلف

وأنا ضربت لك مثالا يحل الإشكال فأهملته فقلت
لو وضعت أنا وأنت لعبة ووضعنا لها شروطا وجائزة للغالب فيها فكيف سيحدد العرف من الذي سيستولي على الجائزة؟ لا يوجد عرف أصلا والذي يحدد ذلك هو الاتفاق بيننا.

وقلت لك احتمالا يكون فيه بشر استوى على العراق من غير سيف ودم مع وجود المغالبة فأهملته فقلتُ
لاحتمال أن يكون استولى عليها بأمر فيه مغالبة كحصارمدنها وصمود أهلها حتى استسلموا، ولا شك أن المغالبة واقعة هنا فإما أن يصمد هو في الحصار أو يصمد أهل المدينة فالذي يصمد هو الغالب.
وكان حريا بك أن تجيب عليه لا أن تهمله وبالأخص أنه يتفق حتى مع قيدك الذي لا دليل عليه

هب أن قولي في قيد العرف أو الاتفاق لا دليل عليه وكذلك قيد العرف وحده الذي وضعته أنت لا دليل عليه فعندها يسقط قولي وقولك ولا يصح لك عندها أن تستدل ببيت الشعر المذكور. مع أن حجتي ظاهرة مفهومة وإنما أقول هذا على سبيل التنزل.

أما ما نقلته عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله فإن الحجة لا تقوم بقولهما عندي وأنا وإن كنت محبا لهما فإن حبي لهما لا يزيد على حبي للشيخ الأكبر ابن عربي أو للإمام الجويني أو لحجة الإسلام الغزالي أبو حامد، وليس قول واحد من هؤلاء حجة عندي قدس الله أسرارهم جميعا
وأعظم منه ذكرك لابن عثيمين وكأني اعترف به أصلا غفر الله لك وله

ماهر محمد بركات
14-12-2007, 17:46
الأخ أكرم

كلامي السابق واضح لايحتاج زيادة عليه لو تأملته جيداً ..
وكما تطالبني بالتدقيق في كلامك أطلب منك التدقيق في كلامي أكثر فأرجو أن تفعل ذلك .

وهاك مزيداً من الايضاحات :
محل اتفاقنا هو في صورة مغالبة فيها عرف وليس فيها اتفاق هنا أنا أقول العرف يحكم وأنت تقول العرف يحكم ؟
طيب أنت تطالبني بالدليل على اعتبار العرف وتريد عليه دليلاً من أهل اللسان وأنت لمَ لم تلزم نفسك بما طالبتني به ؟ ولم هذا التحكم ؟

وأما التناقض الظاهر فهو في كونك قد نفيت اشتراط العرف في المغالبة في قولك :


على أيحال يكفي لرد شرطك في وجود العرف أنه لم يقم دليل عليه من أهل اللسان
فأنت تنفي اشتراط العرف والحال أنك تثبته فلما نبهتك لهذا التناقض رحت تزعم أنك تنفي التخصيص في العرف فقط وهو مالا يقتضيه كلامك كما هو ظاهر .
نعم أنت يمكنك أن تنفي تخصيصي للعرف لكن لا يمكنك أن تنفي اعتباري للعرف والحال أنك تثبته وهذا ماظهر منك أولاً وحاولت الالتفاف عليه بعد ذلك .
ولم تكتف بذلك بل طالبتني بدليل من أهل اللسان على شرط العرف وأنت لما تأت به بعد بتحكم ظاهر !!

أما قولك :
على أي حال أسألك وأنتظر الإجابة هل هناك فرق عندك بين اللغة من حيث ما هي نقل للمعاني ومن حيث ما هي اجتهاد في تخريج بعض المسائل النحوية من حيث أن الأولى لا يلزم فيها الإجماع والثانية يلزم فيها هذا أم الكل سواء عندك وتشترط الإجماع في جميعها؟
نعم التفريق حاصل بين مامستنده نقل ومامستنده اجتهاد من حيث الدليل أما من حيث النتيجة فلا أوافقك .
لأن ماهو معتمد على النقل يحصل فيه اختلاف في النقل نفسه وليس كل نقل متفق عليه بل قد يقع فيه خلاف بين اللغويين .
فمن أين لك أن تعرف أن هذا النقل معتمد أو صحيح اذا لم يقرر أهل اللغة أنه صحيح ومتفق عليه ؟؟
أما المسائل اللغوية المعتمدة على الاجتهاد فأمرها واضح .

وأخيراً أتطرق الى النقطة السلبية والتي لم أتوقعها منك أبداً وهي اهمالك واغفالك للنص الذي أتيتك به لامام أهل اللغة والنحو ابن مالك وأعجب من ذلك أنك تتهمني بأني لا أدقق في كلامك وأهمل كثيراً منه وقد أهملت أنت نصاً مهماً محورياً في نقاشنا .

وبنفس طريقتك في مخاطبتي أقول لك :
هل رأيت نص ابن مالك أم لا ؟
ان كنت رأيته فلم أغفلته ؟ وان لم تره فأعتذر على اتمام الحوار معك .

وأنبه الاخوة الى أنني سأنقطع عن المنتدى الفترة القادمة بسبب ذهابي الى الحج نسأل الله التيسير والقبول ونيل المأمول .
وقد يتيسر لي الدخول للمنتدى ثانية أو لا يتيسر ..لا أدري

فأطلب الدعاء والمسامحة من الاخوة جميعاً .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أكرم محمد الكتاني
14-12-2007, 19:25
الأخ ماهر

قولك
أنا أقول العرف يحكم وأنت تقول العرف يحكم ؟
-
كلام موهم، إذا حقيقة قولك لا حاكم إلا العرف، وأنا أقول العرف أحد الحاكمين وفرق بين الإثنين

قولك
فأنت تنفي اشتراط العرف والحال أنك تثبته فلما نبهتك لهذا التناقض رحت تزعم أنك تنفي التخصيص في العرف فقط وهو مالا يقتضيه كلامك كما هو ظاهر
-
عبارتي هي "على أيحال يكفي لرد شرطك في وجود العرف أنه لم يقم دليل عليه من أهل اللسان"
وهي ظاهرة في أني أرد شرطك في وجود العرف وشرطك أن العرف هو القيد الوحيد فلا تناقض كما توهمت وزعمت

قولك
وأخيراً أتطرق الى النقطة السلبية والتي لم أتوقعها منك أبداً وهي اهمالك واغفالك للنص الذي أتيتك به لامام أهل اللغة والنحو ابن مالك وأعجب من ذلك أنك تتهمني بأني لا أدقق في كلامك وأهمل كثيراً منه وقد أهملت أنت نصاً مهماً محورياً في نقاشنا .
-
إنما وقع من ذالك سهوا لا عمدا بخلاف ما وقع منك فأنت أتيت بنقلي في المرة السابقة وفي هذا المرة وفسرته على خلاف الظاهر منه ناسبا إلى قولا لا أقول به
على أي حال فرق بين أن ينص أحد اللغويين على أن هذه الكلمة وضعت في كذا أو لكذا وبين أن يستخدم الكلمة في سياق فاستخدامه للكلمة ليس حجة عند أحد إلا إن كان ممن تنقل اللغة عنهم كشعراء الجاهلية ونحوهم، ولا قائل أن استخدام أحد علماء اللغة اللاحقين لكلمة حجة ولا رأيناهم استدلوا بذلك وهذا هو صنيعك مع ابن مالك رحمه الله.
وكذا هو صنيعك في كثير مما نقلت من نقول حول الاستيلاء
أما أنا فعندي نص من أحد اللغوين على أن الستيلاء لا يكون إلا بمغالبة، ولا يصح أن يرد النص أو يشكك فيه لمثل الإيرادات التي توردها بل ولا إن خالف ظاهرا لقول أحد من العلماء اللغويين فالنص فقدم على الظاهر.

وها أنا أعيد عليك كلاما تركته أنت سهوا أو عمدا من غير تعليق للمرة الثانية
وأنا ضربت لك مثالا يحل الإشكال فأهملته فقلت
لو وضعت أنا وأنت لعبة ووضعنا لها شروطا وجائزة للغالب فيها فكيف سيحدد العرف من الذي سيستولي على الجائزة؟ لا يوجد عرف أصلا والذي يحدد ذلك هو الاتفاق بيننا.

وقلت لك احتمالا يكون فيه بشر استوى على العراق من غير سيف ودم مع وجود المغالبة فأهملته فقلتُ
لاحتمال أن يكون استولى عليها بأمر فيه مغالبة كحصارمدنها وصمود أهلها حتى استسلموا، ولا شك أن المغالبة واقعة هنا فإما أن يصمد هو في الحصار أو يصمد أهل المدينة فالذي يصمد هو الغالب.
وكان حريا بك أن تجيب عليه لا أن تهمله وبالأخص أنه يتفق حتى مع قيدك الذي لا دليل عليه

هب أن قولي في قيد العرف أو الاتفاق لا دليل عليه وكذلك قيد العرف وحده الذي وضعته أنت لا دليل عليه فعندها يسقط قولي وقولك ولا يصح لك عندها أن تستدل ببيت الشعر المذكور. مع أن حجتي ظاهرة مفهومة وإنما أقول هذا على سبيل التنزل.

أما فيما يتعلق بنقل علماء اللغة فإن وقوع الخلاف بينهم في نقل لا ينفي أن يكون قولهم حجة في نقل لم يقع فيه خلاف، ألا ترى أن الإمام الثقة قد يقع منه الخطأ في نقل الحديث وهذا لا يمنع من قبول رواياته الأخرى

تنبيه: أنت تتوهم أنه وقع خلاف بين علماء اللغة في معنى الاستيلاء وأنه لا يكون إلا بمغالبة وهذا غير صحيح فلا أحد من علماء اللغة فيما نقلت أنت أو نقل الإخوة نص على أن الاستيلاء يكون بغر مغالبة وجميع كلامهم المنقول غايته إذا تجاوزنا أنه ظاهر وليس نصا ولا يرد النص للظاهر بل ولا يصلح الظاهر أن يقبل معارضا لننص.

أسأل الله أن يتم لك حجك وأن يغفر لك ذنبك ولا تنساني من صالح الدعاء

ماهر محمد بركات
14-12-2007, 19:55
أخي الكتاني :

حتى لا أترك الموضوع معلقاً قبل ذهابي لفريضة الحج فاني سأقول لك كلمتين مختصرتين أنهي فيها النقاش معك وأترك الفرصة لباقي الاخوة

ان كان الدليل الذي تطلبه على أن الاستيلاء قد يأتي من غير مغالبة هو نص يصرح بذلك من أحد اللغويين تصريحاً فهو غير موجود عندي الآن .
وان كان استعمالاً واستخداماً في كلامهم فهو كثير وقد أتيت أنا والاخوة بما يكفي في بيان ذلك .

وفي الختام سلام .

عمر عمر خليل
15-12-2007, 19:24
أين الدليل يا أكرم على ما تدعيه !!

قلتَ أن القهر يكون من غير سبق مغالبة فطالبناك بمثال فعجزت !
قلتَ أن التأويل للتأويل ممنوع فطالبانك بالدليل فعجزت !!

فهل تريدنا أن نسلم لك ما تقوله من غير دليل بينما أنت لا تسلم لعلماء أهل السنة الأكابر ما يقولونه لأنهم لم يذكروا الدليل على أن الإستواء يكون من غير سبق مغالبة!!

أهكذا يكون الإنصاف !

محمد عبد الله طه
15-12-2007, 22:26
الإنصاف عنده أن يترك النقاش حين لا يعجبه ما نأتيه به من أدلة