المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نجاسة الريح الخارجة من الدبر



أشرف سهيل
09-09-2006, 11:32
يقول العلامة الخطيب الشربيني في شرحه على المنهاج للنووي (ص 81 طبعة الحلبي)

"و بخار إن تصاعد بواسطة نار نجس لأن اجزاء النجاسة تفصلها النار بقوتها فيعفى عن قليله والا بان كان كالبخار الخارج من نجاسة الكنيف فطاهر كالريح الخارج من الدبر كالجشاء وبهذا جمع بمضهم بين كلامي من اطلق الطهارة كبعض المتاخرين وبين من اطلق النجاسة. و قال الحليمي: إذا خرج من الانسان ريح و كانت ثيتبه مبلولة تنجست و إن كانت يابسة فلا. قال و كذلك دخان كل نجاسة أصابها شيئا رطبا كما إذا دخلاصطبلا راثت فيه الدواب زتصاعد دخانه فان اصاب رطبا نجسه انتهى و ألاوجه الجمع"


ما هو المعتمد، مطلق الطهارة أم التفصيل الذي نقله الشيخ الخطيب

أشرف سهيل
09-09-2006, 13:08
أرجو سرعة الأجابة لمن أستطاع و بارك الله فيكم

أحمد يوسف أحمد
09-09-2006, 22:48
المعتمد أنه يشترط في نجاسة بخار النجاسة أن يكون متصاعداً بواسطة نار. قال في فتح الوهاب:
( فرع ) دخان النجاسة نجس يعفى عن قليله وبخارها كذلك إن تصاعد بواسطة نار ؛ لأنه جزء من النجاسة تفصله النار لقوتها وإلا فطاهر وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق نجاسته أو طهارته. أ.هـ

ولا يعتبر المحل نجسا لو خرجت من الإنسان ريح وكان المحل رطباً، وذلك لأن العلماء لم يوجبوا الاستنجاء من الريح، قال الشيخ الخطيب في الإقناع:
(...نقل الماوردي وغيره الإجماع على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم والريح . قال ابن الرفعة : ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون المحل رطبا أو يابسا ، ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطبا لم يبعد كما قيل به في دخان النجاسة ، وهذا مردود فقد قال الجرجاني : إن ذلك مكروه . وصرح الشيخ نصر المقدسي بتأثيم فاعله ، والظاهر كلام الجرجاني ...) أهـ

أحمد يوسف أحمد
09-09-2006, 22:51
ومن أطلق النجاسة ذهب إلى أن البخار خرج بواسطة النار.
ومن أطلق الطهارة ذهب إلى أن البخار لم يخرج بواسطة النار.
والمعتمد ما ذكره الشيخ الخطيب من أن النار شرط في نجاسته كما تقدم.

محمد ال عمر التمر
10-09-2006, 04:10
ذكر الجمل في حاشيته تفصيلا اكبر في المسألة:

قوله دخان النجاسة إلخ ) هذا مكرر مع قوله في الطهارة ، ومن دخان نجس إلا أن يقال ذكره هنا توطئة لقوله وبخارها فكأنه زيادة على ما تقدم ، ومنه دخان الند المعجون بالخمر ودخان انفصل من لهيب شمعة وقودها نجس ودخان خمر أغليت على النار ، ولم يبق فيها شدة مطربة ودخان حطب أوقد بعد تنجسه بنحو بول . وأما النوشادر وتسميه العامة بالنشادر وهو مما عمت به البلوى ، فإن تحقق انعقاده من دخان النجاسة أو قال عدلان خبيران إنه لا ينعقد إلا من دخانها ، فإنه نجس وإلا فلا والسم نجس وتبطل الصلاة بما ظهر منه لا بما خفي كالذي من العقرب ؛ لأنه في الداخل ا هـ برماوي . ( قوله أيضا دخان النجاسة ) ، وكذا دخان المتنجس كحطب تنجس بنحو بول قاله شيخنا وبه يعلم ما عمت به البلوى في الشتاء ا هـ عشماوي . ( قوله وبخارها كذلك إلخ ) ، ومنه ما يقع من حرق الجلة حتى تصير جمرا لا دخان فيه لكن يصعد منه بخار فهو نجس ؛ لأنه بخار بواسطة نار ، ولو أوقد من هذا الجمر شيء كيدك ودواة دخان ، فإن كان هناك رطوبة من أحد الجانبين بحيث يتنجس بها الطاهر كان الدخان المتصاعد نجسا وإلا فلا ا هـ عزيزي . ( قوله وبخارها كذلك إلخ ) أفهم أنه لو نشف شيئا رطبا على اللهب المجرد عن الدخان لا يتنجس وهو ظاهر ، ثم رأيت في ابن العماد من كتاب دفع الإلباس عن وهم الوسواس ما نصه السابع إذا أوقد بالأعيان النجسة تصاعدت النار وتصاعد من النار الدخان ، وقد سبق حكم الدخان . وأما النار المتصاعدة في حال الوقود فليست من نفس الوقود ، وإنما هي تأكل الوقود ويخرج من الدخان أجزاء لطيفة تنفصل من الوقود ولهذا يجتمع منه الهباب والذي يظهر أن النار المتصاعدة من الدخان إذا مست ثوبا رطبا لم يحكم بتنجيسه إلا أنها في الغالب تختلط بالدخان بدليل أن الدخان يصعد من أعلاها في حال التلهب والدخان يختلط بها ولهذا إذا لاقت النار شيئا رطبا أسود من الدخان الذي هو مختلط بها فعلى هذا إذا لاقاها شيء رطب تنجس ا هـ ع ش على م ر .
وقال الشرقاوي :أما الدخان المنفصل منها (أي النجاسة) بلا واسطة نار كالمتصاعد من يوت الأخلية أو من طوافات الجلة عند فتح ذلك فطاهر وكذا الريح الخارج من الدبر لأنه لم يتحقق كونه من عين للنجاسة، والرائحة الكريهة الموجودة فيه يجوز أن تكون لمجاورته النجاسة ويعفى عن القليل عرفا من النجاسة.

أشرف سهيل
10-09-2006, 05:33
بارك الله فيكم و جزاكم خيرا.


هكذا أحب أن يكون ذلك القسم "قسم الشافعية" ملئ بالحركة لتعم الفائدة فيعتاد الواحد طرح أسئلته ويجد من نشط للمساعدة

جزاكم الله خيرا