المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا "



سليم اسحق الحشيم
26-08-2006, 16:38
السلام عليكم
يقول الله تعالى:" قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (107)".
في هذه الآية يقول الله تعالى واصفًا المؤمنين بأنهم يخرون أي يسقطون سجدًا...ولكن لماذا لم يقل يسجدون؟والجواب كما قال الرازي :"المقصود من ذكر هذا اللفظ مسارعتهم إلى ذلك حتى أنهم يسقطون",
والسؤال الثاني لماذا قال للأذقان ولم يقل على الأذقان ,والجواب :أصل هذه اللام أنها استعارة تبعية. استعير حرف الاختصاص لمعنى الاستعلاء للدلالة على مزيد التمكن كتمكن الشيء بما هو مختص به.
وهذا يدل على جواز استعارة احرف المعاني ,ففي هذا الآية فإن (على) التي تعني الاستعلاء ليس هنا مقامها فالإنسان يخر لله عز وجل ذلاً وتضرعاً وليس إستعلاءاًً,ولهذا أستعيرت لام الاختصاص وهو المقصود هنا_إلتصاق الجبهة بالارض.
والاذقان:جمع الذَقَن بفتح الذال وفتح القاف مجتمع اللحيين. وذكر الذقن للدلالة على تمكينهم الوجوه كلها من الأرض من قوة الرغبة في السجود لما فيه من استحضار الخضوع لله تعالى.
وقد تكرر اللفظ في أية 109 من نفس السورة حيث يقول الله تعالى:"وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ "...فهل هذا تكرار بلا معنى...بالطبع لا,لأنه تمرار بتغير الاحوال ,ففي الحالة الاولى كان الخرور من احل السجود,واما في الحالة الثانية في حال كونهم باكين عند استماع القرآن ويدل عليه قوله: " وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ".