المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال مهم جدا حول قيام الحوادث بالله وأرجو من الإخوة الكرام الرد العاجل



عبدالرحمن صالح محمد
14-08-2006, 20:50
بلا شك أن كلام الله قديم لأن صفات الله كلها قديمة كذاته
وإذا سألنا ما المانع من أن يكون كلام الله حادث فسيكون الجواب هو :
لأن ذلك يستلزم قيام الحوادث بالله تعالى وما قام به الحوادث فهو حادث
السؤال الآن :
ما هو الدليل العقلي والشرعي على أن من قامت به الحوادث فهو حادث وما وجه النقص في قيام الحوادث بذات الله من كلام وسمع وبصر ووو
وقد فهمت من كلام الإمام الرازي في المطالب أنه لا يمانع من ذلك بعد حكايته للأقوال في المسألة
أرجو من إخواني الكرام أن يكون الجواب مباشر وليس بإحالة على رابط إلا إذا كان الرابط في الموضوع نفسه وفيه الكفاية
أرجو المعذرة إخواني إنما أنا مبلغ لهذا السؤال من كثيرين سألوني عن ذلك

نزار بن علي
14-08-2006, 22:16
الحمد لله
سأقرر لك أيها الأخ السائل برهان استحالة حلول الحوادث بذات الله - تعالى عن ذلك - بما لا مزيد عليه في كفاية المسترشدين .
من القواعد الأصلية التي يجب أن تعتقد عند أهل السنة والجماعة هي أنّ صانع العالَم يستحيل أن تحلّ به الحوادث، ومن المعلوم أن هذا القاعدة قد خالف فيها من خالف بنفس الحجة التي أبطلنا بها قيام الحوادث بذاته تعالى وهي وجوب اتصاف الله تعالى بكل كمال وانتفاء النقص عنه بكل حال. ومن المعلوم كذلك أن هذا نفي وإثبات على محل واحد فيستحيل أن يجتمع المعتقدين في نفس الأمر لاستحالة اجتماع النقيضين، فصحة واحد منهما يبطل الآخر ضرورة.
والمراد هنا بالحوادث ما له وجودٌ حقيقيّ خارجي مسبوقٌ بالعدم، لا المتجدِّدَ من الصفات الإضافية التي لا وجود لها في الخارج، ككونه جلَّ وعلا قَبْلَ العالَم ومَعهُ وبعدَه، أو الصفات السلبية ككونه مَثلاً غير رازِقٍ لزيد الميِّت، ولا ما يَتبَع تعلُّقَ صفاته كالخالق والرازق، فإنّ هذا كله ليس محلَّ النزاع، فهنالك فرْقٌ بين الحادث والمتجدِّد، فالله جلّ وعلا لا يتصف بحادثٍ، ويجوز اتصافُه بالمُتجدِّد؛ إذ الصفات المتجدِّدَة مَحضُ اعتبارٍ وإضافةٍ لا وجود لها في الخارج، فلم يلزم من اتصافه بها المحالات التي ستذكر.
ولما كان القائل بحلول الحوادث بذات الله تعالى يدعي أن ذلك هو عين الكمال الإلهي، وإلا لزم التعطيل على حد زعمه، كان الأفضل ردّ هذه المقالة بعين ما ادعاه، وبيان أن القول بحلول الحوادث يستلزم النقصان على الباري وبالتالي فهو باطل.
فدليل بطلان قيام الحوادث بذات الله تعالى هو أنه لو جاز اتصافه تعالى بالحوادث لجاز عليه النقصان، وهو باطل بإجماع العقلاء. ووجه اللزوم أن ذلك الحادث إن كان من صفات الكمال كان الخلوّ عنه مع جواز الاتصاف به نقصانا بالاتفاق، وعلى الفرض المذكور قد خلا عنه قبل حدوثه، وإن لم يكن من صفات النقصان امتنع اتصاف الواجب به للإجماع ولتطابق العقل والنقل على أن كل ما يتصف به تعالى يجب أن يكون كمالا.
وربما يتضح هذا الدليل أكثر بعد دفع أقوى اعتراض يمكن أن يقع عليه، وهو عدم التسليم بأن الخلو عن صفة الكمال نقص، وإنما يكون نقصا لو لم يكن حال الخلوّ متصفا بكمال آخر يكون زوال الذي قبله شرطا لحدوثه، وذلك بأن يتصف دائما بنوع كمال يتعاقب أفرادُه بغير بداية ونهاية، ويكون حصولُ كمال لاحقٍ مشروطا بزوال السابق، والخلوّ عن كل فرد يكون شرطا لحصول كمال آخر، واستمرار كمالات غير متناهية، فلا يكون نقصا.
الجواب عن هذه الشبهة أن الاتصاف بكمال لاحق مقيّدا بزوال كمال سابق لا ينجي قائله من لزوم اتصاف الواجب تعالى ببعض الكمالات لا كلها، وبلزوم خلوّه عن كمال من الكمالات.
ولبيان أكثر نفرض الكلام مثلا في هذا الكمال الحادث مثلا، فإنه إما كمالٌ فيلزم الاتصاف به في جميع الأوقات، أو نقصٌ فيلزم أن لا يتصف به الواجب تعالى في جميع الأوقات أيضا.
بل نقول على تقدير كماليته: يجب أن لا يكون مشروطا بزوال كمال آخر، بل يجب أن يكون جائز الاجتماع مع الكمال الآخر وأن يجتمع معه بالفعل؛ لأن استحالة الاجتماع تستلزم خلوّ ذات الواجب تعالى عن صفة كمال، وهو باطل إجماعا.
وتقريب ذلك يكون بمثال، فمثَل تقييد حصول أحدهما للذات بشرط زوال الآخر مع أنهما في نفس الوقت كمالين، كمثل شخص له مطلوبان محبوبان لا يجتمعان، فيضطر ذلك الشخص عند اختيار أحدهما إلى ترك الآخر، لا أنه لا يحبّه وليس مطلوباً له، بل بضرورة امتناع الاجتماع يضطر إلى اختيار واحد وترك الآخر.
ونحن نقول حاشاه سبحانه وتعالى عن أمثال ذلك وحاشاه مما يوهم الاضطرار، فهو تعالى في أعلى مراتب الكمال أزلا وأبدا، فكل كمال له فهو قديم وواجب له أزلا بدون قيود، وإنما الحدوث في التعلقات الإضافية التي لا وجود لها في الخارج، كما بينا ذلك مرارا.
ولمّا كان من يقول بحلول الحوادث بذات الله تعالى لا يعترف ببطلان التسلسل، ويقول أن أشخاص الصفات الحادثة المتعاقبة الحالة بذات الله لا أوّل لها، ويلتزم أزلية الخلق، ولا يعترف بعدم يسبق الحوادث ككل أنواعا وأشخاصا، ويرى أن فرض نقطة بداية للعالم لا يتناسب مع وجود الله الأزلي وغير ذلك، يقال له: إذا حلّت صفة في هذا اليوم مثلا واتصف الواجب بها في هذا اليوم، لزم النقص في الأمس لعدم اتصافه بها في الأمس، وإذا اتصف بها في الأمس لزم النقص لعدم اتصافه بها قبله وهكذا، فكل زمانِ الحدوث قبله زمانٌ هو أيضا زمانُ الحدوث فلا يتحقق الكمال المطلق أبدا، وليس هذا مما يرومه عاقل!
فتلخص من هذا التقرير أنه لا ينفع مسبوقية الكمال بكمال آخر لأنه لو كان كل منهما كمالا مثلا فلو لم يتصف الله تعالى في وقت من الأوقات بأحدهما يلزم النقص في ذلك الوقت، ونحن نقول أنه يجب أن يتصف بجميع الكمالات مجتمعة في كل وقت وأن لا يكون شيء منها مشروطا بزوال شيء من تلك الكمالات وإلا يلزم النقص بانتفاء ذلك الكمال في ذلك الوقت كما تقدم.
وأما البديل لهذه النظرية بعد إبطالها وإبطال الإيجاب الذاتي هي نظرية التعلقات، ونقول إن الله تعالى قديم بصفات الكمال، وهي واحدة لا تتكثر، ونقول مثلا إن الله تعالى قادر في الأزل على حال وهي أن يصح منه الفعل فيما لا يزال، على معنى أنه متمكن من إيقاع الفعل فيما لا يزال لا من إيقاعه في الأزل؛ إذ الفعل الاختياري أزلا محال، ونرى أن اجتماع المَكنة في الحال من الفعل في الاستقبال مع عدم وقوع الفعل في الحال ممكن، ونبطل قدم الزمان إلى غير ذلك من الأصول الراسخة التي أقيمت بالأدلة العقلية والنقلية القاطعة، والتي محلها المطولات من كتب أهل السنة. الله تعالى أعلم

عبدالرحمن صالح محمد
15-08-2006, 13:19
جزاك الله خيرا سيدي الكريم على هذا البيان لكن بقي سؤال وهو :
إذا قال المعترض :
الكمال الواجب هو قدرته على الكلام والسمع والبصر ووو , أما تكلمه بالكلام المعين وسمعه للصوت المعين ورؤيته للشيء المعين فهو كخلقه للمخلوق المعين فكما أن خلقه للمخلوق المعين لا يستلزم نقصا مع كون الله متصفا بالخالقية أزلا كذلك تكلمه بالكلام المعين لا يستلزم نقصا مع كونه متصفا بالقدرة على الكلام أزلا
فكما أن الله لم يزدد كمالا بخلق الخلق لأنه متصف بالخالقية أزلا فكذلك لم يزدد كمالا بتكلمه بالكلام المعين لأنه متصف بالقدرة على الكلام أزلا
فما الفرق ؟
قد تقول لي الفرق أن الكلام المعين يقوم بالذات أما الخلق فيقوم بالغير
فيقال : وإذا قام الكلام بالذات فما المانع
فتقول : المانع هو أن الله لا تقوم به الحوادث
وهذا استدلال بمحل النزاع
أرجو التوضيح

نزار بن علي
15-08-2006, 13:59
أسئلتك هذه مبرمجة قبل قراءة الجواب أصلا، أو قبل تدبره لكونه يحمل الإجابة عما أوردت - إن كنت ذا علم بأصول الاعتقاد الراسخة، والفرض - على طرحك هذه الاعتراضات - كذلك.
وعلى كل، فقولك: أما تكلمه بالكلام المعين وسمعه للصوت المعين ورؤيته للشيء المعين فهو كخلقه للمخلوق المعين، من أين أتيت بهذا التماثل؟ وكيف تقيس الكلام والسمع والبصر القديم بالخلق الحادث؟ ونحن نقول أن خلقه تعالى للمخلوق المعين لا يستلزم نقصا لكونه تعالى يفعل خارج ذاته بقدرته الواحدة الأزلية العامة التعلق بكل الممكنات، فلا يفتقر تعالى لقيام شخص من أشخاص القدر الحادثة بذاته ليتم له الخلق.
وقولك: مع كون الله متصفا بالخالقية أزلا، إن كنت تقصد بالقدرة على الخلق فهو كذلك، وإن كنت تقصد بالخالقية بالفعل أزلا فهلا قلت بقدم العالم، فنحيلك على براهين حدوثه أنواعه وأشخاصه؟
قولك: وإذا قام الكلام المعين - وقصدك الأصوات الحادثة قطعا - بالذات فما المانع؟ قلت: راجع البرهان السابق لتحقق استحالته. وإلا فاطلب دليل إثبات الكلام النفسي القديم القائم بذات الله تعالى وتعلقاته، فيغنيك ذلك عن الالتجاء إلى إلتزام قيام الصفات الحادثة الوجودية بذات الله تعالى، فما أدى إلى هذا القول الباطل إلا نفي الكلام النفسي للباري تعالى.
قولك: وهذا استدلال بمحل النزاع. باطل لأنا لا نثبت استحالة قيام الحوادث بذات الله تعالى باستحالة قيام الحوادث بذاته، بل باستلزام ذلك النقص المحال عقلا ونقلا على الباري تعالى. ومن ألزم خصمه لازما محالا على مذهبه فقد ألزمه فساده .
وخلاصة القول أن برهان استحالة حلول الحوادث بذات الله تعالى لا يذعن له إلا مثبت لقدم ووحدانية صفات الله تعالي، وأنه على أعلى وأرقى درجات الجلال والكمال قبل خلقه الخلق وبعده، وأنه كامل بذاته وصفاته لا بأفعاله.
والله تعالى أعلم

ملاحظة: الكلام موجه إلى المعاندين، وليس إلى المسترشدين.

عبدالرحمن صالح محمد
16-08-2006, 12:04
سيدي الكريم
سؤالي غير مبرمج مسبقا وأنا مسترشد ولست معاندا
وأنا أجزم بأن الله لا تقوم به الحوادث

نزار بن علي
16-08-2006, 12:28
وأنا قطعا لا أقصدك، ولذلك استدركت بالملاحظة.

عبدالرحمن صالح محمد
17-08-2006, 11:28
بقي ان تدليني على موضع الإجابة عن سؤالي
او تلخص لي ذلك سيدي الكريم

نزار بن علي
17-08-2006, 21:00
الحمد لله
قولك: فكما أن الله لم يزدد كمالا بخلق الخلق لأنه متصف بالخالقية أزلا فكذلك لم يزدد كمالا بتكلمه بالكلام المعين لأنه متصف بالقدرة على الكلام أزلا
فما الفرق ؟

الفرق أيها الأخ المسترشد هو كالفرق بين المشرق والمغرب، بحيث لا يؤمل مع وجوده وفاق، ولا ينتظر مع بقائه زوال شقاق، فإنه خلاف في أصول كلية، ومناهج استدلالية، فالخصم لا يعترف باستحالة التسلسل في الماضي، ولا باستحالة الحركة والتغير على الباري، ويثبت له علوما وإرادات وقدر وجودية، قامت بذاته العلية بعد أن كانت عدمية، إلى آخر محال النزاع التي لا تحصى..
وعلى المثال الذي ذكرته، فإننا نقول بأن الله تعالى لم يزدد كمالا بخلق الخلق لأن تلك العملية ليست إلا نتاج تعلقات القدرة الواحدة القديمة، على وفق الإرادة الواحدة القديمة، على وفق العلم الواحد القديم المتعلق أزلا ناجزا بما لا يتناهى تفصيلا، وقد تقرر عندنا أن التعلق أمر إضافي ، وسأضرب لك مثلا في بيان ذلك تتحقق به معنى التعلق، وهو عند المتكلمين من أئمتنا أمر عدمي ليس له وجود في الأعيان، لا يقتضي محلا يقوم به، ولا يقتضي تجدده قيام أمر وجودي بذات الباري لم يكن، أما على قول الخصم، فالخلق تم بأمر وجودي ، وهو شخص القدرة الحادث الذي قام بذات الباري تعالى، والذي منشأه أمر وجودي هو نوع القدرة القديم، على وفق شخص الإرادة الحادثة التي منشأها نوع المشيئة القديم، على وفق العلم المتجدد قيامه بذات الباري التابع لحدوث المخلوق... تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
وأما قول الخصم بأن الباري متصف بالقدرة على الكلام أزلا، فهو كما قلنا نفي للكلام النفسي القديم العام التعلق أزلا بكل واجب وممكن ومستحيل، بحيث لا يفتقر الباري تعالى معه إلى تجدد كلام يدل به على حدوث حادث أو تجدد متجدد، ونحن لا نقول بأن الله تعالى قادر على إنشاء الكلام بعد إن كان ساكتا - تعالى عن ذلك - إذا شاء ومتى شاء، ولكن نقول بأن الله تعالى قادر على خلق ما يدل علي كلامه النفسي، وقادر على رفع المانع عن البشر لإدراك كلامه النفسي، فالقدرة القديمة الواجبة لله تعالى لا تتعلق بالكلام النفسي القديم الواجب له تعالى إلا من هذه الحيثية ، أما عند الخصم، فالقدرة تتعلق بإحداث كلام بأصوات وانفعالات معجوز عن تكييفها في ذات الباري تعالى عن ذلك، ولا تحاول مثلا أن تسأل على عن علة حدوث أشخاص القدر والإرادات وإلزام خصمك التسلسل بذلك فإنه يجيزه، ولا تحاول أن تلزم خصمك استلزام الانفعالات والحركات الجسمية والمحدودية فإنه لا يحيله، ولا تحاول إلزام خصمك الجواز والنقصان على ذات الصمد فإن غشاوة التقليد من الإصغاء إليك تمنعه.
وهذا أوان ضرب المثال للمسترشدين لبيان معنى التعلق وبيان إضافيته وعدميته، وهو نافع فقط لمن ينزه الباري عن الحركة والانتقال، ويعتقد استلزام ذلك التفريغ والاشغال، فالجسمية والزوال..
إن الرفع والخفض مثلا في الشاهد وسط بين الانخفاض وبين اليد الخافضة، فالانخفاض قائم بالمخفوض خارج عن ذات الخافض بلا شك، واليد قائمة بذات الخافض بلا شك، وحركة اليد تسفيلا أو إعلاء قائمة باليد، لكن لما كانت اليد أداة حسية كانت حركتها - التي هي الخفض والرفع - حسية أيضا، حتى لو فرضت أمرا لا يقبل الحركة لم يكن الخفض والرفع محسوسا قائما بمحسوس، بل كان أمرا اعتباريا سماه الأئمة تعلق القدرة بالأثر، وليس في الخارج غير القدرة والأثر، فالتعلقات ليست أمورا وجودية قائمة بالحق تبارك وتعالى، ومن أجل هذا هي حادثة ولم يلزم من كونها حادثة تسلسل ولا قيام الحوادث به سبحانه وتعالى.
هذا ، والحق سبحانه يتعالى عما يلج في الأفهام من الأمثال، إلا أن ضرورة التفهيم ألجأت لدفع الاختلال. وإلا فعدم الوقوف على حقيقة التعلق لا يضر في الاعتقاد، ما دام العقل قد دحض وزيف وأبطل بالقطع واليقين التجسيم والافتقار إلى حدوث القدرات.
قال الشمس الأصبهاني في تشييد القواعد في شرح تجريد العقائد: وجوب الوجود يدل علي أنه تعالى لا يكون محلا للحوادث لأن حدوث الحوادث فيه يدل على تغيره وانفعاله، وذلك ينافي الوجوب الذاتي، ولأن المقتضي لذلك الحادث إن كان ذاته لم يكن الحال حادثا، وإن كان غيره يلزم الافتقار، ولأنه إن كان الحال صفة نقص استحال اتصافه به، وإن كان صفة كمال امتنع خلوه عنه. انتهى
والله تعالى أعلم

عبدالرحمن صالح محمد
18-08-2006, 15:04
جزاكم الله خيرا سيدي الكريم

نزار بن علي
20-03-2007, 22:11
جزاك الله خيرا أخي عبد الرحمن