المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يراد المعنى الحقيقي والمجازي معا



جمال حسني الشرباتي
08-08-2006, 14:20
السلام عليكم

هي قواعد نعرفها ونسلّم بها
# أولها الأصل المعنى الحقيقي ولا يصار إلى المعنى المجازي إلّا بدليل

# لا يمكن أن يحتمل اللفظ المعنى المجازي والحقيقي معا

# لا يمكن أن تحمل الجملة معنى الكناية والمعنى الحقيقي معا

لذا قال أبو بكر الجصّاص في كتابه الفصول في الأصول

(قال أبو بكر
ومتى تناول اللفظ معنيين هو في أحدهما مجاز وفي الآخر حقيقة فالواجب حمله على الحقيقة ولا يصرف إلى المجاز إلا بدلالة

لأن الأظهر من الأسماء أن كل شيء منها فهو مستعمل في موضعه ولا يعقل منه العدول به عن موضعه إلا بدلالة

والحقيقة هي اللفظ المستعمل في موضعه الموضع له في اللغة والمجاز هو المعدول به عن حقيقته والمستعمل في غير

موضعه الموضوع له في أصل اللغة ولا يجوز أن يعدل به عن جهته وموضعه إلا بدلالة

وكان شيخنا أبو الحسن الكرخي يقول لا يجوز استعماله للمعنيين جميعا في حال واحد لأن هذا يوجب كون اللفظ حقيقة مجازا

في حال واحدة وهذا محال أو كانت الحقيقة ما استعمل في موضعه والمجاز ما استعمل في غير موضعه

ومحال أن يكون لفظ واحد مستعملا في موضعه ومعدا به عن موضعه في حال واحدة

وذلك نحو القرء انه حقيقة في الحيض مجاز في الطهر فالواجب حمله على الحقيقة حتى تقوم دلالة المجاز ولا يجوز أن يراد

المعنيان جميعا في حال واحدة

ومن نظائر ذلك قوله تعالى (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) واسم النكاح حقيقة للوطء مجاز للعقد فالواجب إذا ورد مطلقا حمله على

الوطء حتى تقوم الدلالة على غيره ولا يجوز أن ينتظمهما في حال واحدة لما وصفنا

وكذلك كان يقول في اللفظ إذا تناول معنيين وهو صريح في أحدهما كناية عن الآخر أنه لا يجوز أن يراد المعنيان جميعا بلفظ

واحد لأن هذا يوجب كون اللفظ صريحا كناية في حال واحدة وهذا محال

وأيضا فإنه متى أراد أحدهما فكأنه قد نص عليه بعينه فانتفى أن يكون عبارة عن الآخر

ومتى ورد مطلقا وجب حمله على الصريح دون الكناية حتى تقوم الدلالة على أن المراد الكناية وذلك نحو قوله تعالى (أو

لامستم النساء )

فاللمس حقيقة باليد ونحوها فهو كناية عن الجماع فغير جائز أن يكون المراد به


المعنيين جميعا في حال واحدة

ويدل على انتفاء ارادةالمعنيين جميعا أن الصحابة لما اختلفت في مراد الآية ان كل من اثبت المراد أحد المعنيين نفى المعنى

الآخر أن يكون مرادا وذلك أن أمير المؤمنين عليا وابن عباس رضي الله عنهما قالا المراد الجماع وكان عندهما ان اللمس

باليد

غير مراد وقال عمر وعبدالله بن مسعود رحمة الله عليهما المراد اللمس باليد دون الجماع فكانا من أجل ذلك لا يريان للجنب

أن يتيمم فحصل من اتفاقهم انتفاء ارادةالمعنيين جميعا بلفظ واحد وهذا يدل على انهم كان لا يجيزون ارادة المعنيين بلفظ واحد على الحد الذي بيناه)

ماهر محمد بركات
08-08-2006, 14:49
هل تعذر الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد متفق عليه بين علماء الأصول أم يقول به الحنفية فقط ؟؟

احمد حسن عبدالله
08-08-2006, 15:05
لان الحقيقة بالنسبة للفظ كالثوب الملك والمجاز بالنسبة له كالعارية واستحالة ان يكون الثوب ملكا وعارية لشخص واحد في زمان واحد عارية وملكا


ولكن يبدو ان الشافعي قد جمع بين الحقيقة والمجاز في لامستم النساء

لكن قد يكون هناك شيء شبيه بالجمع بين الحقيقة والمجاز وهو ما يسمى بعموم المجاز

قال صدر الشريعة المحبوبي

( وَلَا جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِالْحِنْثِ إذَا دَخَلَ حَافِيًا أَوْ مُتَنَعِّلًا أَوْ رَاكِبًا فِي لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي دَارِ فُلَانٍ لِأَنَّهُ مَجَازٌ عَنْ لَا يَدْخُلُ فَيَحْنَثُ كَيْفَ دَخَلَ فَلِهَذَا مِنْ بَابِ عُمُومِ الْمَجَازِ ) اعْلَمْ أَنَّهُ تُذْكَرُ هُنَا مَسَائِلُ تَتَرَاءَى أَنَّا جَمَعْنَا فِيمَا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ أَوَّلُهَا إذَا حَلَفَ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي دَارِ فُلَانٍ يَحْنَثُ إذَا دَخَلَ حَافِيًا أَوْ مُتَنَعِّلًا أَوْ رَاكِبًا وَالدُّخُولُ حَافِيًا مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ وَالْبَاقِي بِطَرِيقِ الْمَجَازِ فَقَوْلُهُ فِي لَا يَضَعُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا جَمْعَ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى مَعْنَى الْمَجَازِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيَّ مَهْجُورٌ إذْ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَنَامَ وَيَضَعَ الْقَدَمَيْنِ فِي الدَّارِ وَبَاقِي الْجَسَدِ يَكُونُ خَارِجَ الدَّارِ وَفِي الْعُرْفِ صَارَ عِبَارَةً عَنْ لَا يَدْخُلُ ( وَكَذَا ) أَيْ مِنْ بَابِ عُمُومِ الْمَجَازِ قَوْلُهُ ( لَا يَدْخُلُ فِي دَارِ فُلَانٍ يُرَادُ بِهِ نِسْبَةُ السُّكْنَى ) أَيْ يُرَادُ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ بِقَوْلِهِ دَارُ فُلَانٍ كَوْنُ الدَّارِ مَنْسُوبَةً إلَى فُلَانٍ نِسْبَةَ السُّكْنَى إمَّا حَقِيقَةً وَإِمَّا دَلَالَةً حَتَّى لَوْ كَانَتْ مِلْكَ فُلَانٍ وَلَا يَكُونُ فُلَانٌ سَاكِنًا فِيهَا يَحْنَثُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ( وَهِيَ تَعُمُّ الْمِلْكَ وَالْإِجَارَةَ وَالْعَارِيَّةَ لَا نِسْبَةَ الْمِلْكِ حَقِيقَةً وَغَيْرَهَا مَجَازًا ) أَيْ لَا يُرَادُ نِسْبَةُ الْمِلْكِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ الْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ ( حَتَّى يَلْزَمَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ( وَلَا بِالْحِنْثِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْحِنْثِ فِي قَوْلِهِ وَلَا جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِالْحِنْثِ ( إذَا قَدِمَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا فِي قَوْلِهِ امْرَأَتُهُ كَذَا يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ لِلنَّهَارِ وَلِلْوَقْتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ } ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتَ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ يَحْنَثُ إنْ قَدِمَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا فَالْيَوْمُ حَقِيقَةٌ فِي النَّهَارِ مَجَازٌ فِي اللَّيْلِ فَيَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا بِالْحِنْثِ وَالْهَاءُ فِي لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْيَوْمِ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ فِي الْآيَةِ الْوَقْتُ فَالْيَوْمُ حَقِيقَةٌ فِي النَّهَارِ وَكَثِيرًا مَا يُرَادُ بِهِ الْوَقْتُ مَجَازًا فَاحْتَجْنَا إلَى ضَابِطٍ يُعْرَفُ بِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَوْمِ النَّهَارُ أَوْ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وَالضَّابِطُ هُوَ قَوْلُهُ ( فَإِذْ تَعَلَّقَ بِفِعْلٍ مُمْتَدٍّ فَلِلنَّهَارِ وَبِغَيْرِ مُمْتَدٍّ فَلِلْوَقْتِ لِأَنَّ الْفِعْلَ إذَا نُسِبَ إلَى ظَرْفِ الزَّمَانِ بِغَيْرِ فِي يَقْتَضِي كَوْنَهُ ) أَيْ كَوْنَ ظَرْفِ الزَّمَانِ ( مِعْيَارًا لَهُ) أَيْ لِلْفِعْلِ وَالْمُرَادُ بِالْمِعْيَارِ ظَرْفٌ لَا يَفْضُلُ عَنْ الْمَظْرُوفِ كَالْيَوْمِ لِلصَّوْمِ وَهَذَا الْبَحْثُ كُلُّهُ يَأْتِي فِي كَلِمَةٍ فِي فَصْلِ حُرُوفِ الْمَعَانِي ( فَإِنْ امْتَدَّ الْفِعْلُ امْتَدَّ الْمِعْيَارُ فَيُرَادُ بِالْيَوْمِ النَّهَارُ ) لِأَنَّ النَّهَارَ أَوْلَى ( وَإِنْ لَمْ يَمْتَدَّ ) أَيْ لِلْفِعْلِ ( كَوُقُوعِ الطَّلَاقِ هُنَا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ ( لَا يَمْتَدُّ الْمِعْيَارُ فَيُرَادُ بِهِ الْآنَ ) إذْ لَا يُمْكِنُ إرَادَةُ النَّهَارِ بِالْيَوْمِ فَيُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْآنَ وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ ذَلِكَ الْآنَ جُزْءًا مِنْ النَّهَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ } وَلِأَنَّ الْعَلَاقَةَ مَوْجُودَةٌ بَيْنَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ وَمُطْلَقِ الْآنَ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْآنَ جُزْءًا مِنْ النَّهَارِ أَوْ مِنْ اللَّيْلِ ( وَلَا بِالْحِنْثِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْحِنْثِ الَّذِي سَبَقَ ( بِأَكْلِ الْحِنْطَةِ وَمَا يُتَّخَذُ مِنْهَا عِنْدَهُمَا فِي لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ لِأَنَّهُ يُرَادُ بَاطِنُهَا عَادَةً فَيَحْنَثُ بِعُمُومِ الْمَجَازِ ) ( وَلَا يَرِدُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ ) رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَيْ عَلَى مَسْأَلَةِ امْتِنَاعِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ( فِيمَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ رَجَبٍ وَنَوَى بِهِ الْيَمِينَ أَنَّهُ نَذْرٌ وَيَمِينٌ ) هَذَا مَقُولُ الْقَوْلِ ( حَتَّى لَوْ لَمْ يَصُمْ يَجِبُ الْقَضَاءُ ) لِكَوْنِهِ نَذْرًا ( وَالْكَفَّارَةُ ) لِكَوْنِهِ يَمِينًا فَهَذِهِ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ وَإِذَا كَانَ نَذْرًا وَيَمِينًا يَكُونُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ حَقِيقَةٌ فِي النَّذْرِ مَجَازٌ فِي الْيَمِينِ ( لِأَنَّهُ نَذْرٌ بِصِيغَتِهِ يَمِينٌ بِمُوجَبِهِ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ ثُمَّ أَثْبَتَ أَنَّهُ يَمِينٌ بِمُوجَبِهِ بِقَوْلِهِ ( لِأَنَّ إيجَابَ الْمُبَاحِ يُوجِبُ تَحْرِيمَ ضِدِّهِ وَتَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينٌ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } كَمَا أَنَّ شِرَاءَ الْقَرِيبِ شِرَاءٌ بِصِيغَتِهِ تَحْرِيرٌ بِمُوجَبِهِ ( فَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ) بَلْ الصِّيغَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلنَّذْرِ وَمُوجَبُ هَذَا الْكَلَامِ الْيَمِينُ وَالْمُرَادُ بِالْمُوجَبِ اللَّازِمُ الْمُتَأَخِّرُ ، فَدَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى لَازِمِهِ لَا تَكُونُ مَجَازًا كَمَا أَنَّ لَفْظَ الْأَسَدِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْهَيْكَلُ الْمَخْصُوصُ يَدُلُّ عَلَى الشَّجَاعَةِ الَّتِي هِيَ لَازِمَةٌ لِلْأَسَدِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ وَلَا يَكُونُ مَجَازًا وَإِنَّمَا الْمَجَازُ هُوَ اللَّفْظُ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ وَيُرَادُ بِهِ لَازِمُ الْمَوْضُوعِ لَهُ مِنْ غَيْرِ إرَادَةِ الْمَوْضُوعِ لَهُ وَهُنَا وَقَعَ فِي خَاطِرِي إشْكَالٌ وَهُوَ قَوْلُهُ ( يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ هَذَا مُوجَبَهُ يَكُونُ يَمِينًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ) أَيْ الْيَمِينَ كَمَا إذَا اشْتَرَى الْقَرِيبَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُوجَبَهُ يَكُونُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ) فِي جَوَابِ هَذَا الْإِشْكَالِ ( لَا جَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِرَادَةِ ) لِأَنَّهُ نَوَى الْيَمِينَ وَلَمْ يَنْوِ النَّذْرَ ( لَكِنَّهُ يَثْبُتُ النَّذْرُ بِصِيغَتِهِ وَالْيَمِينُ بِإِرَادَتِهِ ) لِأَنَّ الْكَلَامَ مَوْضُوعٌ لِلنَّذْرِ وَهُوَ إنْشَاءٌ فَيَثْبُتُ الْمَوْضُوعُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَحَقِيقَةُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّا نُسَلِّمُ أَنَّ الْيَمِينَ هُوَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ لَكِنْ فِي الْإِنْشَاءَاتِ يُمْكِنُ أَنْ يَثْبُتَ لِلْكَلَامِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ وَالْمَجَازِيُّ فَالْحَقِيقِيُّ لِمُجَرَّدِ الصِّيغَةِ سَوَاءٌ أَرَادَ أَوْ لَمْ يُرِدْ وَالْمَجَازِيُّ إنْ أَرَادَ ، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَنْقَسِمُ أَقْسَامًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى النَّذْرَ فَقَطْ أَوْ نَوَى النَّذْرَ مَعَ نَفْيِ الْيَمِينِ كَانَ نَذْرًا فَقَطْ عَمَلًا بِالصِّيغَةِ وَإِنْ نَوَاهُمَا أَوْ نَوَى الْيَمِينَ فَقَطْ فَنَذْرٌ وَيَمِينٌ ، أَمَّا النَّذْرُ فَبِالصِّيغَةِ وَلَا تَأْثِيرَ لِلْإِرَادَةِ فِيمَا نَوَاهُمَا وَأَمَّا الْيَمِينُ فَبِالْإِرَادَةِ ، وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ مَعَ نَفْيِ النَّذْرِ فَيَمِينٌ فَقَطْ وَهَذَا الَّذِي أَوْرَدْته إشْكَالًا وَهُوَ قَوْلُهُ ( فَإِنْ قِيلَ يَلْزَمُ أَنْ يَثْبُتَ النَّذْرُ أَيْضًا إذَا نَوَى أَنَّهُ يَمِينٌ وَلَيْسَ بِنَذْرٍ ) لِأَنَّ النَّذْرَ يَثْبُتُ بِالصِّيغَةِ فَيَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ مَعَ أَنَّهُ نَوَى أَنَّهُ لَيْسَ بِنَذْرٍ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ( قُلْنَا لَمَّا نَوَى مَجَازَهُ وَنَفَى حَقِيقَتَهُ يُصَدَّقُ دِيَانَةً ) لِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ ثَابِتٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا نَفَى النَّذْرَ يُصَدَّقُ دِيَانَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مَدْخَلَ لِلْقَضَاءِ فِيهِ حَتَّى يُوجِبَهُ الْقَاضِي وَلَا يُصَدِّقُهُ فِي نَفْيِهِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَإِنَّهُ إذَا قَالَ أَرَدْتُ الْمَعْنَى الْمَجَازِيَّ وَنَفَيْتُ الْحَقِيقِيَّ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ فَقَضَاءُ الْقَاضِي أَصْلٌ فِيهِ .

جمال حسني الشرباتي
08-08-2006, 15:11
السلام عليكم


# أرجو تعريف المنتدين بمن نقلت عنه


# أرجو شرح مثال من أمثلته بلغتك ؟؟

ماهر محمد بركات
08-08-2006, 15:14
أريد أن أستفسر عن أمر :
الجماع ينقض الوضوء عندنا الشافعية من حيث هو لمس والتقاء بشرة ببشرة لا من حيث هو جماع .
وعليه فهل حقاً الامام الشافعي جمع بين الحقيقة والمجاز في (لامستم النساء) ؟؟
أشك في ذلك .

الآية محمولة على حقيقتها عندنا والجماع ناقض كونه صورة من صور اللمس لا كونه مأخوذاً من الآية بطريق المجاز فيعتبر ناقضاً مستقلاً .

أرجو مزيداً من التحقيق في المسألة وخاصة من اخواننا الشافعية .
وجزاكم الله خيراً .

احمد حسن عبدالله
08-08-2006, 15:38
صدر المصنف موضوعه بعدم جواز الجمع بين الحقيقة والمجاز مرادين في ان واحد من شخص واحد بلفظ فاعترض عليه المخالف لذلك فقال انكم قد جمعتم بين الحقيقة والمجاز وعدد هذه الامثلة التي ذكرها صدر الشريعة في متن التنقيح بين الاقواس

فهنا رد المصنف على المعترض فقال اننا هنا لم نجمع بين الحقيقة والمجاز كما تبادر لفهمك بل ان المعنى الحقيقي اصلا مهجور وغير مستخدم كما في لا اضع قدمي في دار فلان فوضع القدم هو الصاق القدم الحافية بارض الدار وهو معنى غير مراد بل المقصود منه الدخول سواء وضع قدمه حافيا او حمل على الاكتاف من غير ان تماس قدمه ارض الدار

وكذا في مسالة دار فلان فهي حقيقة في ملكه ومجازا في انتفاعه بها بان استاجرها فلو قال لا ادخل دار فلان ولا بد ان يكون مراده معنى من المعاني السابقة الملك او الانتفاع وعدم ملاحظة هذه المعاني بل يكون المراد منها دار ساكنها فلان ملكا له كانت الدار ام عارية ام اجارة ام غير ذلك

احمد حسن عبدالله
08-08-2006, 15:42
سانقل لكم ترجمته لاحقا من طبقات اللكنوي رحمه الله

احمد حسن عبدالله
08-08-2006, 15:54
ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ إنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَتِرُ الْمُرَادُ فَصَرِيحٌ ، وَإِلَّا فَكِنَايَةٌ فَالْحَقِيقَةُ الَّتِي لَمْ تُهْجَرْ صَرِيحٌ ، وَاَلَّتِي هُجِرَتْ ، وَغُلِّبَ مَعْنَاهَا الْمَجَازِيُّ كِنَايَةٌ ، وَالْمَجَازُ الْغَالِبُ الِاسْتِعْمَالِ صَرِيحٌ ، وَغَيْرُ الْغَالِبِ كِنَايَةٌ ) اعْلَمْ أَنَّ الصَّرِيحَ ، وَالْكِنَايَةَ اللَّذَيْنِ هُمَا قِسْمَا الْحَقِيقَةِ صَرِيحٌ ، وَكِنَايَةٌ فِي الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ ، وَاَللَّذَيْنِ هُمَا قِسْمَا الْمَجَازِ صَرِيحٌ ، وَكِنَايَةٌ فِي الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ .( وَعِنْدَ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ الْكِنَايَةُ لَفْظٌ يُقْصَدُ بِمَعْنَاهُ ) أَيْ بِمَعْنَاهُ الْمَوْضُوعُ لَهُ (مَعْنًى ثَانٍ مَلْزُومٍ لَهُ ، وَهِيَ لَا تُنَافِي إرَادَةَ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَإِنَّهَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيهِ لَكِنْ قُصِدَ بِمَعْنَاهُ مَعْنًى ثَانٍ كَمَا فِي طَوِيلِ النِّجَادِ ) فَإِنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ ، وَالْغَرَضَ مِنْ طَوِيلِ النِّجَادِ طَوِيلُ الْقَامَةِ فَطُولُ الْقَامَةِ مَلْزُومٌ لِطُولِ النِّجَادِ .( بِخِلَافِ الْمَجَازِ فَإِنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فَيُنَافِي إرَادَةَ الْمَوْضُوعِ لَهُ

جمال حسني الشرباتي
08-08-2006, 19:31
الأخ ماهر

الفقيه صدر الشريعة المحبوبي جاء بأمثلة عن حقيقة ومجاز في جملة كاملة----نحن نتحدث عن لفظ واحد--فاللفظ الواحد لا يحتمل حقيقة ومجازا---لذا قول صاحبنا الجصاص متين ونفيس

أمّا بالنسبة لشرحكم لآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُواًّ غَفُوراً)43 النساء

فإن خير من شرحها الكيّا الهراسي

قال (والذي يحمل الملامسة على الجماع يقول: إن الله تعالى ذكر الأحداث كلها بألفاظ هي كناية, فإنه ذكر الغائط وهو كناية, فيظهر أن يكون هذا أيضاً كناية عن الجماع.
وهذا يجاب عنه بأن الغائط كناية مشهورة غالبة في عرف الإستعمال حتى لا يعرف من المتعارف سواه, والكناية في الجنابة الجماع, فالجماع كناية عن اللفظ الأصلي الذي يستحي عن ذكره, مثل الغائط كناية عن الفضلة المستقذرة, فالله تعالى لم يكن عن سبب الجنابة باللفظ الأصلي الموضوع للكناية, وإنما ذكر الملامسة, وما اشتهر في العرف أن يكنى بها عن سبب الجنابة, فلو أراد الكناية, لذكر اللفظ الموضوع للكناية, وهذا بين ظاهر لا غبار عليه.


ومن وجه آخر: وهو أنه ذكر الغائط وهو سبب الوضوء دون الغسل, فيظهر أن يكون قرينه سبب الوضوء, لأنه تعالى أفرد الجنابة فقال:
{وَلاَ جُنُبَاً إلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتى تَغْتَسِلُوا}.
وذكر في موضع: "فاطهروا" وهو يعني الغسل.


والمخالف يقول: ذكر الله تعالى الجنابة ولم يذكر سببها, ثم ذكر بعد ذلك سبب الحدث, وهو المجيء من الغائط, فيشبه أن يكون قد ذكر سبب الجنابة, والسبب الأصلي في الحدث خروج الغائط, والأصلي في الجنابة الجماع, فيشبه أن يكون قد جمع الله بينهما.



ومن وجه آخر, وهو أن الله تعالى وتقدس, قد بين حكم طهارة الجنب والمحدث عند وجود الماء, فيشبه أن يتبين طهارتهما من عدمه, ولا يكون ذلك إلا بحمل الملامسة على الجنابة, ليكون قد بين أحوالهما عند عدم الماء ووجوده, فأما عند وجوده, فهو أنه ذكر السكر الناقض للطهارة والجنابة, ثم ذكر عند عدم الماء حكم المحدث, فيشبه أن يكون قد ذكر حكم الجنب أيضاً.


هذا ما ذكروه وهو ضعيف جداً, فإن الله تعالى ذكر حكم السكران لا لإيجاب الطهارة, ولكن للمنع من دخول المسجد, كما ذكرناه, وذكر الجنب على هذا الوجه, فلم يكن فيه تعرض للطهارتين, إذا لم يذكر ما يحتاج فيه إلى الطهارتين, فإن دخول المسجد لا يحتاج فيه إلى الطهارتين, إنما يحتاج فيه إلى إحداهما, فلما فرغ من بيان دخول المسجد قال:
{وَإنْ كُنْتُمْ جُنُباً فاطهرُوا, وإنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلىَ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائِطِ}.
تعرض للتيمم في حق المحدث, لبيان حكم طهارته بعد الفراغ من أمر المسجد, فلم يكن الحكم الثاني متعلقاً بالأول.)


ونحن إذ نعرض رأيكم لكننا نرى الرأي الراجح لدى الأحناف

ماهر محمد بركات
09-08-2006, 00:30
بارك الله فيك أستاذ جمال .

استفساري فقط عن وجهة نظر الشافعية هل حقاً جمعوا في الآية بين الحقيقة والمجاز أم لا بغض النظر عن حقيتهم في فهم الآية ؟

الذي فهمته من النصوص المنقولة أنهم جمعوا في هذه الآية بين الحقيقة والمجاز .

والذي استنبطته بفهمي الضعيف أنهم لم يفعلوا ذلك بل حملوا الآية على الحقيقة واعتبروا اللمس الحقيقي ناقضاً للوضوء ولم يأخذوا أن الجماع ناقض للوضوء من نفس الآية حتى يقال جمعوا بين الحقيقة والمجاز , بل هو ناقض للوضوء عندهم من حيثية أنه ملامسة حقيقية وصورة من صور الملامسة .

هذه هي النقطة بالتحديد والتي أنظر من يصححها لي .
وبورك فيكم .

جمال حسني الشرباتي
09-08-2006, 04:11
ماهر


من أين لك كلّ هذا الكلام؟


هم لم يبحثوا مطلقا فيما تقول به----لامستم عندهم هي لمس حقيقي باليد أو بغير اليد ---وعند غيرهم جماع

ماهر محمد بركات
09-08-2006, 07:27
هاك قول الجصاص :
(ومتى ورد مطلقا وجب حمله على الصريح دون الكناية حتى تقوم الدلالة على أن المراد الكناية وذلك نحو قوله تعالى (أو

لامستم النساء )

فاللمس حقيقة باليد ونحوها فهو كناية عن الجماع فغير جائز أن يكون المراد به

المعنيين جميعا في حال واحدة )وكأنه يعرض بالشافعية .

وقول الأخ أحمد :
ولكن يبدو ان الشافعي قد جمع بين الحقيقة والمجاز في لامستم النساء .

هذا ماأردت الرد عليه .

جمال حسني الشرباتي
09-08-2006, 08:57
لأخ ماهر

حقيقة قول الجصّاص يحتاج إلى تفسير

وهو (ومتى ورد مطلقا وجب حمله على الصريح دون الكناية حتى تقوم الدلالة على أن المراد الكناية وذلك نحو قوله تعالى (أو

لامستم النساء )

فاللمس حقيقة باليد ونحوها فهو كناية عن الجماع فغير جائز أن يكون المراد به

المعنيين جميعا في حال واحدة )

فإذا كان اللمس حقيقة باليد ونحوها

وإذا كان يكنّى به عن الجماع وخصوصا بلفظ الملامسة

وإذا كان الأصل الحقيقة


فلماذا ذهبوا إلى المجاز واعتبروا أنّ المقصود بالتلامس الجماع؟؟


وخير من أجاب الجصّاص نفسه---

وبانتظار أن يضع لنا أحدكم تفسيره للآية


أترككم برعاية الله