المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من روائع الاستعاره في لغه القرآن



سليم اسحق الحشيم
06-08-2006, 21:53
السلام عليكم
قال تعالى : (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) (يّـس:37)
استعير في الآية الكريمة : " السلخ " وهو كشط الجلد عن الشاة ونحوها لإزالة ضوء النهار عن الكون قليلاً قليلاً، بجامع ما يترتب على كل منهما من ظهور شيء كان خافياً، فبكشط الجلد يظهر لحم الشاة، وبغروب الشمس تظهر الظلمة التي هي الأصل والنور طاريء عليها، يسترها بضوئه . و هذا التعبير الفني يسميه علماء البلاغة " الاستعارة التصريحية التبعية " .
استعارة رائعة وجملية، إنها بنظمها الفريد وبإيحائها وظلها وجرسها قد رسمت منظر بديعاً للضوء وهو ينحسر عن الكون قليلاً قليلاً وللظلام وهو يدب إليه في بطء .
إنها قد خلعت على الضوء والظلام الحياة، حتى صارا كأنهما جيشان يقتتلان، قد أنهزم أحدهما فولى هارباً، وترك مكانه للآخر .
تأمل اللفظة المستعارة وهي " نسلخ " إن هذه الكلمة هي التي قد استقلت بالتصوير والتعبير داخل نظم الآية المعجز فهل يصلح مكانها غيرها ؟
قال تعالى : (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) (التكوير:18) استعير في الآية الكريمة خروج النفس شيئاً فشيئاً لخروج النور من المشرق عند انشقاق الفجر قليلاً قليلاً بمعنى النفس ، تنفس بمعنى خرج النور من المشرق عند انشقاق الفجر .
استعارة قد بلغت من الحسن أقصاه، وتربعت على عرش الجمال بنظمها الفريد، إنها قد خلعت على الصبح الحياة حتى لقد صار كائنا حيا يتنفس، بل إنساناً ذا عواطف وخلجات نفسية، تشرق الحياة بإشراق من ثغره المنفرج عن ابتسامة وديعة، وهو يتنفس بهدوء، فتتنفس معه الحياة، ويدب النشاط في الأحياء على وجه الأرض والسماء، أرأيت أعجب من هذا التصوير، ولا أمتع من هذا التعبير؟
ثم تأمل اللفظة المستعارة وهي " تنفس " أنها بصوتها الجميل وظلها الظليل، وجرسها الساحر قد رسمت هذه الصورة البديعة في إطار نظم الآية المعجزة، فهل من ألفاظ اللغة العربية على كثرتها يؤدي ما أدته، ويصور ما صورته ؟
(وسبحان الله عما يصفون)

جمال حسني الشرباتي
07-08-2006, 08:57
السلام عليكم

حبذا لو شرحت لنا عن الإستعارة؟؟

سليم اسحق الحشيم
08-08-2006, 17:54
السلام عليكم
الإستعارة لغة:إستفعال من العارية,والعاريَّة منسوبة إلى العارة اسم من الإعارة كالغارة من الإغارة.
وقال الليث سُمِّيت عارية لأن طلبها عار وعيبٌ. قال الشاعر
إنما أنفسنا عاريَّة *** والعواريُّ قصارى أن تُرَد
وقيل العاريَّة مشتقة من العرية وهي العطيَّة. وقيل سُمّيت عاريةً لتعريتها عن العوض,أي لخلوها منها.
وام إصطلاحًا ,قال الزركشي: نوع من التخييل لقصد المبالغة في التخييل والتشبيه مع الإيجاز؛ نحو لقيت أسداً، وتَعني به الشجاع.وحقيقتها أن تستعار الكلمة من شيء معروف بها إلى شيء لم يعرف بها، وحكمة ذلك إظهار الخفيّ، وإيضاح الظاهر الذي ليس بجلي، أو بحصول المبالغة أو للمجموع.
وقال السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن": يقال في تعريفها‏:‏ اللفظ المستعمل فيما شبّه بمعناه الأصليّ.
والأَصح: أَنَّها مجاز لغوي، لأَنَّها موضوعة للمشبّه به لا للمشبَّه، ولا لأعمّ منهما، فأَسد في قولك‏:‏ رأَيت أَسدا يرمي، موضوعٌ للسَّبع لا للشجاع‏، ولا لمعنىً أَعمّ منهما كالحيوان الجريء مثلًا، ليكون إطلاقه عليهما حقيقة كإطلاق الحيوان عليهما‏.‏
وقيل: مجاز عقليّ، بمعنى أن التصرُّف فيها في أَمر عقليّ لا لغويّ، لأَنَّها لا تطلق على المشبَّه إلاَّ بعد ادِّعاء دخوله في جنس المشبَّه به. فكان استعمالها فيما وُضعت له، فيكون حقيقة لغويَّة، ليس فيها غير نقل الاسم وحده، وليس نقل الاسم المجرَّد استعارة؛ لأَنَّه لا بلاغة فيه، بدليل الأَعلام المنقولة، فلم يبق إلا أن يكون مجازًا عقليًا‏.
وقال عبد القادر الجرجاني في كتابه"دلائل الإعجاز في علم المعاني":الاستعارة: أن تُريدَ تشبيه الشيءِ بالشيء، فَتَدعَ أنْ تُفْصحَ بالتشبيهِ وتُظْهرَه، وتجيءَ إلى اسم المشبَّه بهِ، فتعُيِرَه المِشبَّةَ، وتُجْرِيَه عليه. تريد أن تَقول: رأيتُ رجلاً هو كالأسد في شجاعته وقوة بطشه سواء، فتَدَعُ ذلك، وتقول: (رأيت أسداً).اهـ
وعلى هذا الاختلاف فقد أجمعوا على ان الإستعارة لها ثلاثة عناصر وهي:
1.مستعار وهو لفظ المشبَّه به‏.‏
2.مستعار منه وهومعنى لفظ المشبه‏.
3.مستعار له وهوالمعني الجامع‏.
فمثلاً في قوله تعالى: {وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً} [مريم: 4] المستعار الاشتعال، والمستعار منه النار، والمستعار له الشيب، والجامع بين المستعار منه والمستعار له مشابهة ضوء النهار لبياض الشيب.
وقد قسموها حسب الاركان الثلاثة الى خمسة لأقسام :
1.استعارة محسوس لمحسوس بوجه محسوسٍ نحو: ‏{وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً}‏ [مريم، الآية: 4]. فالمستعار منه هو النار، والمستعار له الشَّيب، والوجه: هو الانبساط ومشابهةُ ضوء النار لبياض الشيب، وكلّ ذلك محسوس، وهو أَبلغ مما لو قيل: (اشتعل شيب الرأس) لإِفادته عموم الشيب لجميع الرأْس.
2.استعارة محسوس لمحسوس بوجه عقليٍّ‏.‏ قال ابن أَبي الإِصبع‏:‏ وهي أَلطف من الأولى. نحو: ‏{وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ} [يس، الآية: 37]. فالمستعار منه السلْخ الذي هو كَشْط الجلد عن الشاة، والمستعار له كشف الضَّوء عن مكان الليل؛ وهما حسّيّان، والجامع: ما يُعقل من ترتُّب أَمر على آخر وحصوله عقب حصوله، كترتّب ظهور اللحم على الكشط، وظهور الظلمة على كشف الضوء عن مكان الليل، والترتُّب أَمر عقليّ.
3.استعارة معقول لمعقول بوجه عقلي‏.‏ وقال ابن أبي الأَصبع‏:‏ وهي أَلطف الاستعارات نحو: ‏{مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس، الآية: 52]. المستعار منه الرّقاد‏، أَي النوم، والمستعار له الموت، والجامع عدم ظهور الفعل، والكل عقليّ.
4.استعارة محسوس بوجهٍ عقلي أيضًا نحو:‏{مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ} [البقرة، الآية: 214]. استعير المسُّ وهو حقيقة في الأَجسام وهو محسوس؛ لمقاساة الشدَّة، والجامع اللحوق، وهما عقليَّان. {بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} [الأنبياء، الآية:18]. فالقذف والدمغ مستعاران، وهما محسوسان، والحقُّ والباطل مستعار لهما، وهما معقولان.
5.استعارة معقول لمحسوس، والجامع عقليّ أَيضًا، نحو: ‏{إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ} [الحاقة، الآية: 11]. المستعار (منه) التكُير وهو عقليّ، والمستعار له كثرة الماء وهو حِسِّيّ، والجامع الاستعلاء وهو عقليٌّ أَيضًا.
يتبع...

موسى أحمد الزغاري
08-08-2006, 20:46
أخي سليم
اترك شيئا لغيرك المرة القادمة :)
بارك الله بك فلقد استوفيت المقصود .
موسى

لؤي الخليلي الحنفي
09-08-2006, 17:24
بورك فيكم إخوتي ، وجزاكم الله خيرا .

سليم اسحق الحشيم
09-08-2006, 20:42
السلام عليكم
وبارك الله فيكم إخواني ...
واما بإعتبار اللفظ فقد قسمت الى :
1.أصليَّة: وهي ما كان اللفظ المستعار فيها اسم جنس، كآية: {بِحَبْلِ ٱللَّهِ} [آل عمران، الآية: 103]. {مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ} [الطلاق، الآية: 11]. {فِي كُلِّ وَادٍ} [الشعراء، الآية: 225].
‏‏ 2.تبعيّة: وهي ما كان اللفظ فيها غير اسم جنس، كالفعل والمشتقَّات، كسائر الآيات السابقة، وكالحروف، نحو: ‏{فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً} [القصص، الآية: 8]. شبَّه ترتُّب العداوة والحزن على الالتقاط بترتب غلبة الغائية عليه، ثم استعير في المشبَّه اللاَّم الموضوعة للمشبَّه به‏.‏
واما بإعتبار قوة البلاغة فقد قسمت الى:
1.مرشحة:وهي أَن تقترن بما يلائم المستعار منه، نحو: {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلاَلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} [البقرة، الآية: 16]. استعير الاشتراء للاستبدال والاختبار، ثم قُرِن بما يلائمه من الربح والتجارة‏.‏وهي ابلغها.
2.مجرَّدة:وهي أَن تقرن بما يلائم المستعار له، نحو: ‏{فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ} [النحل، الآية: 112]. استعيرَ اللباس للجوع، ثم قرن بما يلائم المستعار له من الإذاقة؛ ولو أراد الترشيح لقال: (فكساها)، لكَنَّ التَّجريد هنا أَبلغُ، لما في لفظ الإِذاقة من المبالغة في الألم باطنًا‏.‏
3.مطلقة‏:وهي إلاَّ يصرّح بذكر المستعار، بل تذكر بعض لوازمه تنبيهاً به عليه، كقوله: شجاع يفترس أقرانه، وعالِم يغترف منه الناس، تنبيهاً على أن الشجاع أسد والعالم بحر.وقد اطلق عليها بعضهم اسم(الاستعارة بالكنية).
واما بإعتبار تحقق المعنى فقد قُسمت الى:
1.تحقيقيّة، ما تحقَّق معناها حسًّا، نحو: ‏{فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ ...} الآية، أو عقلًا، نحو: ‏{وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً‏}‏ [النساء، الآية: 174]. أي بيانًا واضحًا وحجَّة لامعة، ‏{ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ} [فاتحة الكتاب، الآية: 6].‏ أَي الدين الحق؛ فإن كلًا منهما يتحقَّق عقلًا‏.‏
2.وتخييليّة،أَن يضمَر التشبيه في النفس، فلا يصرّح بشيء من أَركانه سوى المشبَّه. ويدلُّ على ذلك التشبيه المضمر في النفس، بأَن يثبت للمشبَّه أَمر مختصٌّ بالمشبّه به.
3. ومكنيّة، التشبيه المضمَر لأَنه لم يصرَّح به، بل دلَّ عليه بذكر خواصّه.
4.وتصريحيّة:‏ ذكر صراحة ,مثل قوله تعالى :"{مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ} [البقرة، الآية: 214].وقوله:" ‏{مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس، الآية: 52].
وهناك من قسم الاستعارة بإعتبارات آخرى مثل:
1.وفاقية:وهي أَن يكون اجتماعهما في شيء ممكنًا، نحو: ‏{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ‏} [الأنعام، الآية: 122]. أَيْ ضالًا فَهَدَيْنَاهُ، استعير الِإحياء من جَعْل الشي حيّاً للهداية التي بمعنى الدلالة على ما يوصّل إلى المطلوب، والإِحياء والهداية ممَّا يمكن اجتماعهما في شيء‏.‏
2.عنادية:وهي ما لا يمكن اجتماعهما في شيء، كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم نفعه، واجتماع الوجود والعدم في شيءٍ ممتنع‏.‏
ومن العنادية التهكميَّة والتمليحيَّة، وهما ما استعمل في ضدّ أَو نقيض، نحو: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران، الآية: 21]. أَي أَنذرهم، استعيرت البشارة وهي الإِخبار بما يسرُّ، للإِنذار الذي هو ضدّه، بإدخاله في جنسها على سبيل التهكُّم والاستهزاء. نحو: {إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ} [هود، الآية: 87].عَنوا الغويّ السفيه تهكّمًا.{ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ} [الدخان، الآية: 49].
وتنقسم باعتبار آخر إلى:
1.تمثيلية، وهي أَن يكون وجه الشبه فيها منتزعًا من متعدِّد، نحو: {وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً} [آل عمران، الآية: 103]. شبَّه استظهار العبد بالله ووثوقه بحمايته والنجاة من المكاره، باستمساك الواقع في مَهْوَاةٍ بحبل وثيق، مدلَّى من مكان مرتفع يأْمن انقطاعه‏.‏
2.تنبيه: قد تكون الاستعارة بلفظين، نحو: {قَوَارِيرَاْ * قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ} [الإِنسان، الآية: 15، 16]. يعني تلك الأَواني ليست من الزجاج ولا من الفضَّة، بل في صفاء القارورة وبياض الفضة.وقوله تعالى:"{فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} [الفجر، الآية: 13]. فالصبُّ كناية عن الدَّوام، والسوط عن الإِيلام، فالمعنى: عذَّبهم عذاباً دائما مؤلماً.

سليم اسحق الحشيم
10-08-2006, 19:38
السلام عليكم
ما قاله العلماء في الإستعارة:
السيوطي_رحمه الله_:التشبيه من أَعلى أَنواع البلاغة وأَشرفها، واتفق البلغاء على أَن الاستعارة أَبلغُ منه؛ لأَنَّها مجاز وهو حقيقة، والمجاز أَبلغ، فإذا الاستعارة أَعلى مراتب الفصاحة. وكذا الكناية أبلغ من التصريح، والاستعارة أَبلغ من الكناية، كما قال في [عروس الأفراح‏]:‏ إنَّه الظاهر؛ لأَنها كالجامعة بين كناية واستعارة ولأَنها مجاز قطعًا. وفي الكناية خلاف‏.‏
الجرجاني_رحمه الله_:قد أَجمعَ الجميعُ على أن الكناية أَبْلَغُ من الإفصاح، والتعريضَ أَوْقَعُ من التصريح، وأنَّ للاستعارة مزيةً وفضلاً وأنَّ المجازَ أَبداً أبلَغُ من الحقيقة. إلا أَنَّ ذلك، وإن كان معلوماً على الجملة، فإنه لا تَطمئنُّ نفْسُ العاقلِ في كل ما يُطْلَبُ العلمُ به، حتى يَبْلُغَ فيه غايتَه، وحتى يُغْلِغِلَ الفكْرَ إلى زواياه، وحتى لا يَبْقى عليه مَوضعُ شبهةٍ ومكانُ مسألة.
وقال في مزية الاستعارة والكناية على الحقيقة:فسبَبُ ما تَرى لها من المزية والفخامةِ أَنَّك إذا قُلْت: "رأيتُ أسداً" كنتَ قد تلطَّفْتَ لما أَردْتَ إثباتَه له من فَرْط الشجاعة، حتى جعلْتَها كالشيء الذي يَجبُ له الثبوتُ والحصولُ، وكالأمرُ الذي نُصِبَ له دليلٌ يَقطع بوجوده. وذلك أَنه إذا كان أَسداً، فواجبٌ أن تكون له تلك الشجاعةُ العظيمة، وكالمستحيل أو الممتنع أن يَعْرى عنها، وإذا صرَّحتَ بالتشبيه فقلتَ: "رأيت رجلاً كالأسد"، كنتَ قد أَثبتَّها إثباتَ الشيء يترجَّحُ بين أن يكونَ، وبين أن لا يكونَ، ولم يكن مِنْ حديث الوجوب في شيء.اهـ